Share

عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى
عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى
Penulis: جوجو الجميلة ليست شريرة

الفصل 1

Penulis: جوجو الجميلة ليست شريرة
كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...

بكت خمس سنوات.

لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.

لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه مجددًا في هذه الحياة، لكنّها رأته...

في مأدبة كان فيها جواد التميمي.

ما إن دخلت الغرفة الصاخبة المكتظة، حتى استقر بصرها بدقة على وجه جانبي مألوف.

في تلك اللحظة، تسارعت ضربات قلبها بعنف، كرعدٍ فاجأها، واهتز داخلها كبحرٍ هائج.

اختفت الأصوات، وتلاشت الألوان من حولها.

ولم يبقَ في مجال رؤيتها سوى سهيل.

كان يرتدي قميصًا أبيض وسروالًا أسود، قامته طويلة ومشدودة، بنيته قوية، تحيط به هالة من الرقي والبرود الأنيق، وملامحه الجانبية وسيمة إلى حد يخطف الأنفاس.

كان مطأطئ الرأس، ينظر إلى هاتفه.

تداخلت الذكريات في ذهنها للحظة، ذلك الفتى الذي كان يفيض حيويةً وشبابًا، دافئًا، مشرقًا، محبًا للضحك، أحسَّت وكأنه كان يحتضنها بالأمس فقط، ينحني نحوها متدللًا: "رهف... قبّليني."

لكن لم يكن ذلك بالأمس... بل منذ خمس سنوات، وكأنها حياة أخرى بعيدة.

ارتعشت أطراف أصابعها، وانتشرت مرارة موجعة في صدرها، وامتلأت عيناها بالدموع فجأة، لم تكن تملك الشجاعة لمواجهته، أرادت الهرب...

ترددت، ثم استدارت مرتبكة لتغادر.

ناداها جواد: "رهف... لماذا تغادرين فور دخولك؟"

توقفت خطواتها، وتيبست يدها على مقبض الباب.

داخل الغرفة، التفتت إليها أنظار الجميع تقريبًا.

وحده سهيل، توقفت حركة إبهامه على الشاشة فجأة، لكنه لم يُبدِ أي رد فعل، ظلّ ساكنًا تمامًا.

أخذت رهف نفسًا عميقًا، شعرت أن صدرها مختنق، كأنها على وشك أن تعجز عن التنفس.

اللقاء بالحبيب الأول... محرج ومؤلم.

لا سيما وأن انفصالهما كان قاسيًا للغاية.

قال جواد يستحثها: "ادخلي بسرعة، غيداء ستصل حالًا."

كانت غيداء القطان صديقتها منذ الطفولة، وأقرب صديقة لها. في الشهر الماضي، تعرَّفت على جواد في لقاء تقليدي، ووقعا في الحب من النظرة الأولى، وسرعان ما أصبحا معًا.

كان حبهما جارفًا وسريعًا، حتى إنها قررا عقد زفافهما في منتصف الشهر القادم.

هذه المأدبة كانت لجمع الأصدقاء المقربين من الطرفين، للتعارف المسبق، وتوطيد العلاقات، ومناقشة فقرات حفل الزفاف.

حسب رغبة غيداء، سيؤدي وصيفو العريس ووصيفات العروس رقصات، بينما يغني العروسان على المسرح. ولولا أن العلاقات بينهم قوية جدًا، لما وافق أي صديق على هذا الإحراج.

بعد صراعٍ داخلي طويل، استدارت رهف وسارت نحو الداخل.

استقبلها جواد، وضع يده خلف ظهرها دون أن يلامسها، محافظًا على مسافة لائقة، وأشار بيده الأخرى نحو مقعدٍ فارغ بين الفتيات.

ما إن جلست، حتى رأت امرأة فاتنة تجلس بجانب سهيل.

ميسم الشقير، صديقة طفولته.

حين كانت مرتبطة بسهيل، كانت ميسم تكنّ لها عداءً واضحًا.

والآن كانت نظرتها أكثر عدائية، وكأنها لا تحاول حتى إخفاء اشمئزازها منها: "حقًا... يا جواد؟ هل صار بإمكان أي قمامة أن تكون وصيفة عروس؟"

بمجرد أن قالتها، عمّ الذهول المكان، حتى جواد نفسه صُدم!

لم يرَ أحد يتحدث بهذه القسوة في لقاء أصدقاء كهذا.

توجهت كل الأنظار إلى ميسم.

عرفت رهف أنها المقصودة، فانقبض قلبها، وشعرت بالحرج، فرفعت نظرها نحو سهيل.

كان مطأطئ الرأس، كأن الأمر لا يعنيه، يحدق في هاتفه.

بدت ملامحه الحادة الوسيمة باردة وقاسية، وتحت الضوء الأبيض، انعكست ظلال خفيفة على خصلات شعره القصيرة، تحيط به هالة من البرود والنفور.

قالت فتاة بانزعاج: "عمن تتحدثين؟"

أجابت ميسم بتعالٍ: "رهف تعرف عمن أتحدث جيدًا."

عادت الأنظار لتتجه إلى رهف.

كان جمال رهف من النوع الهادئ غير المتكلف، كزهرة نادرة في عمق وادٍ، شعرها الأسود الناعم مربوط خلف رأسها، ملامحها نقية، ورغم كونها محامية في مجال العمل الخيري، إلا أنها تبدو لطيفة وبريئة، وتعطي انطباعًا بالهدوء والبعد عن الصراعات.

لكن من يعرفها، يعلم أن شخصيتها تختلف تمامًا عن مظهرها.

كان الجميع فضوليًا، يرغبون في معرفة نوع الخلاف بينهما الذي جعل أول كلمة تقولها ميسم لرهف هي أن تشتمها بأنها قمامة.

ومن المفترض أن تشعر رهف بالغضب بسبب أنها شتمتها بهذه الطريقة، وأن ترد على الهجوم.

لكنها لم تفعل، لأنها تعلم أن ميسم تتحدث نيابة عن سهيل.

ومن هذه الزاوية لم تكن مخطئة.

فمقارنةً بسهيل... هي حقًا قمامة.

قال جواد بإحراج: "إذًا أنتن تعرفن بعض من قبل... رهف أعز صديقة لزوجتي، أظهري لها بعض الاحترام قليلًا من أجلي، إن كان بينكما خلاف، فلتنهياه الليلة، ثلاثة كؤوس وتنسيان كل شيء، تتصافحان وتتصالحان، ما رأيكما؟"

قالت ميسم باستخفاف: "لا خلاف بيني وبينها، أنا لا أعرف هذا النوع اللعوب من النساء أصلًا، إن كان هناك حساب، فهو بينها هي وسهيل، اسأله."

نوع لعوب من النساء؟

أصبحت العلاقة الآن أكثر تعقيدًا، وكان جواد يشعر بالإحراج لدرجة أن وجهه تجمد، فابتسم بتكلف وسأل: "سهيل... هل تعرف رهف؟"

في الحقيقة، كان يريد أن يسأل: هل لعبت رهف بمشاعرك من قبل؟

وضعت رهف يديها تحت الطاولة، وشدت قبضتيها بقوة. خلال تلك الثواني التي انتظرت فيها رد سهيل، كانت متوترةً أكثر من وقت امتحان القبول الجامعي.

كأن الهواء أصبح أثقل، وأحسَّت بضغط غير مرئي يخنقها.

وما إن ذُكر اسم سهيل حتى انتقل إليه هذا المأزق، وحتى لو حاول التهرب، فلن يستطيع.

وضع هاتفه ببطء، ورفع عينيه نحوها.

كانت عيناه السوداوان كصقيع الشتاء، باردة وحادة، تحمل جفاءً غامضًا.

"لا أعرفها." قال بصوتٍ منخفض، خالٍ من أي لمسة من الدفء.

كانت كلماته كضربة قاسية على قلبها، ارتجف جسدها، وغمرها ألمٌ عميق، تلاقت نظراتهما، فامتلأت عيناها بالدموع، وكادت تبكي، لكنها كبحت نفسها، وخفضت رأسها سريعًا.

لم تعد تحتمل... أرادت المغادرة.

ساد الصمت، فالجميع بالغون، ومن خلال تعابير الوجوه والمشاعر، يمكن للمرء أن يستشف بعض الأمور.

بادر جواد لكسر الأجواء: "جمعناكم اليوم لأنكم ستكونون وصيفات ووصيفي زفافنا، نريد أن تتعرفوا على بعضكم، قبل العشاء، ما رأيكم بلعبة ليكون التعارف أسرع؟"

عندما يجتمع الشباب معًا، لا يوجد لعبة أفضل للتعرف على بعضهم بسرعة، ولإدخال الجميع في الأجواء من لعبة حقيقة أم جرأة.

قال جواد: "سأبدأ..." وأخذ زجاجة الخمر، ووضعها في منتصف الطاولة الدائرية، وأدارها بقوة.

باستثناء رهف، كانت معظم الفتيات يتمنين أن تشير إلى سهيل.

ومع توقف الزجاجة تدريجيًّا، تعالت الأصوات بحماسة: "إنها تشير إلى سهيل! حقيقة أم جرأة؟"

أجاب بهدوء، غير راغبٍ في كشف أي مشاعر أمام الآخرين: "جرأة."

أخرج جواد ورقة، وقرأها بدهشة: "قبّل إحدى الحاضرات لمدة دقيقتين... عبر منديل."

تجهمت ملامح سهيل قليلًا.

أما رهف، فشدّت قبضتها فوق فخذها، ازداد ضغط أصابعها، وشعرت بمرارة حادة في صدرها.

شعرت أنها غبيَّة... لماذا بقيت هنا لتعذّب نفسها؟ بلغت رغبتها في الهرب ذروتها.

ابتسمت ميسم بثقة، وأمسكت منديلًا وقالت: "ليس لديكن أي فرصة... سيختارني سهيل بالتأكيد."

وضعت المنديل على شفتيها، ثم مالت بجسدها نحوه...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
Fadoua
...... im in love with this story
goodnovel comment avatar
Clifford
I speak English
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 491

    وضعت رهف هاتفها جانبًا، وأغلقت الكتاب، ثم نهضت وغادرت غرفتها.وقفت في الممر الطويل خارج الغرفة، تنظر إلى النباتات الخضراء في أرجاء الفناء، ثم فركت عينيها ورفعت بصرها نحو الأفق. كان شفق المساء الخافت يغطي الأرض، وبدا وكأن شقًا قد انفتح في طرف السماء، يحتضن قرص الشمس الغاربة وألوان الغروب المتوهجة.جاء من الفناء الأمامي صوت فرملة حادة ومفاجئة.عرفت رهف أن سهيل قد عاد. ومن صوت الفرامل وحده، كان بوسعها أن تدرك مدى السرعة التي قاد بها سيارته.استدارت واتجهت إلى الخارج، ثم سلكت الممر المتعرج في الفناء واختصرت الطريق بحثًا عنه.وفي الوقت نفسه، كان سهيل يسلك طريقًا مختصرًا نحوها، فالتقيا في أحد الممرات المتعرجة داخل الفناء.كان يخطو بخطوات سريعة وواسعة، وما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف فجأة. كان صدره يعلو ويهبط من شدة القلق، وأنفاسه متقطعة قليلًا. وفي ضوء الشفق الخافت، بدت عيناه العميقتان شديدتي السواد، كأنهما بحيرة سحيقة لا يُرى قاعها.ارتخت قبضتاه اللتان كان يشدهما بقوة، لكن جسده ظل متوترًا. ضغط شفتيه قليلًا، ثم استأنف سيره نحوها بخطوات ثابتة.وقفت رهف أمامه بهدوء، تنظر إليه. كان معطفه الأسو

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 490

    "ألا تشعرين بأي مودة أخوية تجاهي على الإطلاق؟" سأل شادي بغضب.أضحكت كلماته رهف، فردت بسؤال: "وأنت؟ متى شعرت يومًا بمودة أخوية تجاهي؟ لا أتذكر ما حدث في السنوات الأخيرة، لكنني أتذكر بصورة ضبابية أنه عندما كنا صغيرين، كنت ترتكب الأخطاء، فيعاقبني أبي وأمي بدلًا منك، وكنت حين تفعل شيئًا سيئًا تلقي باللوم عليّ. إذا كانت هناك ثلاث حبات من الحلوى، تأكل اثنتين منها. وإذا كانت هناك حبتان، تأكلهما كلتاهما. كنت أنانيًا منذ صغرك. ذاكرتي الآن مشوشة، لكنني ما زلت أستطيع أن أتخيل مدى أنانيتك.""حسنًا، لن نتحدث عن الماضي. سأدبر المال." قال شادي ذلك وهو يجز على أسنانه.أنهت رهف المكالمة، وشعرت براحة كبيرة.رفعت رأسها، فغمر ضوء الشمس وجهها الأبيض الناعم.خلال هذه الأيام، بدأت بعض ذكريات طفولتها تعود إليها ببطء، وإن ظلت أجزاء منها ضبابية، لكن ما تذكرته أكثر من غيره كان انحياز والديها.وفي حالتها النفسية الحالية، أصبحت قادرة على النظر إلى الأمر بتجرد أكبر.كانت أمها منحازة إلى أخيها طوال حياتها، لكنها عندما مرضت تركت لها في النهاية شقة.أوليس هذا أيضًا نوعًا من الحب؟فالطبيعة البشرية متناقضة إلى هذا الحد.

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 489

    نهضت رهف وهي تحمل هاتفها، واتجهت إلى الشرفة، ووقفت تحت أشعة الشمس الدافئة، ثم قالت على مهل: "كم يُقدَّر مبلغ التعويض عن الهدم وإعادة التطوير؟"بدت نبرة شادي منزعجة قليلًا: "أختي، لماذا بدأت تفكرين في مبلغ تعويض الهدم؟ هذا مال أبي.""إن كان مال أبي، فلماذا يحتاج الأمر إلى توقيعي؟ دع أبي يوقع بنفسه.""لكن... لكنه في السجن.""لم يُحرم من حقوقه السياسية، ويمكن توكيل محامٍ لزيارته والحصول على توقيعه.""لكن..." ظل شادي يتلعثم، عاجزًا عن إيجاد حجة أخرى.ورغم أن رهف فقدت ذاكرتها، فإنها تملك ما يكفي من المعرفة العامة، إلى جانب معرفتها بالقانون، فقالت بهدوء ودون استعجال: "هل تركت أمي، حين كانت مريضة، وصية تقضي بأن يكون لي نصيب أيضًا في المنزل القديم للعائلة؟"عندها أدرك شادي أنه لم يعد قادرًا على إخفاء الأمر، فقال على مضض: "نعم. عندما كانت أمي مريضة، بذلت المال والجهد، واعتنيت بها بكل إخلاص. وربما لأنها رأت مدى برك بها، ذهبت إلى السجن لزيارة أبي وتشاورت معه، ثم تركا وصية بشأن المنزل المكون من ثلاثة طوابق. الطابق الأول لهما، والطابق الثاني لي، أما الطابق الثالث فتركاه لك."سألت رهف بفضول: "إذا لم

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 488

    وبينما كانت أحلام تتحدث، انهمرت دموعها بلا توقف، فشهقت ومسحت أنفها، وقالت بألم: "لكن، من بين أبنائي جميعًا، كان طريقك أنت الأكثر وعورة. وألمي عليك كان أضعاف ألمك أنت. في الحقيقة، كنت أخاف أكثر منك أن ترحل رهف عنك."احمرت عينا سهيل بدوره، فاستدار وسحب بعض المناديل من على مكتب العمل، ثم أخذ يمسح دموع أمه برفق: "أمي، لماذا تخافين من أن ترحل رهف عني؟"أطلقت أحلام زفيرًا ثقيلًا مثقلًا بالمرارة، وقالت: "لأنك خلال السنوات الخمس التي ابتعدت فيها عنك، اختفى ابني المرح والمشرق المحب للضحك فجأة. أصبحت كئيبًا ومحبطًا، لم تعد تضحك ولا تتحدث كثيرًا، بل اكتسبت عادات سيئة مثل التدخين والإفراط في شرب الكحول. شاهدت ابني المشرق أمام عيني وهو يتحول إلى شخص محطم بسبب علاقة عاطفية. وأنا بصفتي أمك، كان قلبي يتمزق ألمًا. كنت أتمنى لو أستطيع أن أظل ساجدةً طويلًا، أتوسل إلى الله أن تعود رهف إليك، وألا يتغير قلبها تجاهك أبدًا، وألا تتركك أبدًا."لم يعد سهيل قادرًا على كبح دموعه، فاغرورقت عيناه العميقتان بالدموع، ثم احتضن أمه بقوة، ورفع رأسه وهو يتنفس بعمق من شدة الألم.وظلت أمه تنتحب بصمت بين ذراعيه.توالى الألم

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 487

    وقع بصر رهف على يده، وقالت: "اتركني، سأذهب وأعتذر لأبي، وأطلب منهم ألا يغادروا.""لا يوجد في هذا الأمر صواب أو خطأ. ولا تعتذري لمجرد أنه كبير في السن." أعادها سهيل إلى مائدة الطعام، وأجلسها على الكرسي، ثم جلس إلى جانبها، وقال: "تناولي إفطارك أولًا.""لكن أبي وأمي سيرحلان.""هما لا يعيشان هنا أصلًا، وإنما جاءا للإقامة هنا لأنك كنت حاملًا في السابق، حتى يعتنيا بك."شعرت رهف بوخزة من الذنب في قلبها: "لهذا السبب تحديدًا لا ينبغي أن نجعلهما يغادران بسبب خلاف بسيط. ما نفعله قاسٍ أكثر مما ينبغي."مد سهيل يده وضغط على فخذها، مانعًا إياها من النهوض: "ليس قاسيًا على الإطلاق. إذا تراجعنا اليوم، فسيتعين علينا التراجع خطوة ثانية غدًا، ثم ثالثة، وهكذا دواليك. وفي النهاية، ستكونين أنتِ من تتحملين كل هذا القهر. أفضل أن أبتعد عن أولئك الأقارب المنافقين، وأن أعيش حياتي كما أريد، وأن أعتني بعائلتنا الصغيرة. هذا أهم من أي شيء آخر.""عائلتنا الصغيرة؟" نظرت إليه رهف باستغراب.ابتسم سهيل ابتسامة خفيفة: "أنا وأنت... وربما طفلنا في المستقبل."شعرت رهف بحرارة خفيفة عند أطراف أذنيها، واضطرب ذلك الجانب الرقيق من

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 486

    تنهدت أحلام بخفة وقالت: "مع موقف أبيك هذا، لم يعد من اللائق أن أبقى هنا وأزعجكما. رجل في مثل هذا العمر وما زال عنيدًا... رهف، لا تلوميه أنتِ أيضًا. حين يهدأ ويفكر في الأمر جيدًا، ستنتهي المشكلة."أومأت رهف برأسها.استدارت أحلام وعادت إلى غرفتها."أخي، وماذا عني أنا؟" نهضت مريم، وأشارت إلى ذقنها، ثم رمشت بعينيها الواسعتين المستديرتين، وفي نظرتها شيء من الأمل في أن يسمح لها بالبقاء.أجابها سهيل بهدوء: "عودي إلى المنزل مع أبي وأمي."عبست مريم، ونفخت خديها بضيق، ثم أطلقت نحوه زفرة غاضبة، قبل أن تلتفت إلى رهف وتستعيد لطفها على الفور، وقالت بابتسامة عريضة: "رهف، سآتي لأزورك كثيرًا."شعرت رهف ببعض الحرج؛ فسهيل قد طرد والديه وشقيقته بسببها، وأحست في داخلها بالذنب الشديد، فقالت: "حسنًا."وحين مرت مريم بجانبها، قالت: "رهف، كنت أريد أن أنام معك الليلة الماضية، لكن أخي هددني وأجبرني، بل مارس عليّ ضغطًا أخلاقيًا، لذلك لم أجرؤ على الموافقة على أن تنامي في غرفتي."اسودّ وجه سهيل على الفور، وحدق في مريم بغضب: "ما هذه المبالغة في السرد؟"ضحكت مريم بمكر، ثم أسرعت بالفرار، خشية أن تتأخر فينالها بطش أخيها

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 6

    في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 4

    في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعوي

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 3

    أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي ك

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status