Share

الفصل 3

Penulis: جوجو الجميلة ليست شريرة
أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.

راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.

لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.

لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.

لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة.

"آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.

سهيل الذي كانت تعرفه كان دائمًا لطيفًا.

أما هذه القسوة الشديدة الآن، لا بد أنها من شدة الكراهية، وعند هذه الفكرة تألم قلبها مرة بعد مرة.

ظلّ قابضًا على يديها دون أن ينوي تركها، وأنفاسه الساخنة تلامس وجهها.

"بما أنكِ اختفيتِ من عالمي، فعليك أن تختفي تمامًا... لا أريد أن أراكِ مرةً أخرى."

كان صوت سهيل خشنًا وعميقًا، باردًا كالجليد، وكأن له حافة حادة، تقطع قلبها بحدة.

شعرت بألم كالتمزُّق في صدرها، ألم جعلها تكاد تختنق.

"حسنًا." خرج صوتها مبحوحًا مختنقًا، لكنها أجابت بسرعة وحسم.

هي وحدها تعرف أن سهيل لم يختفِ من عالمها يومًا.

فهمت فجأة معنى تلك الجملة... إن التقيت في صغرك بشخصٍ مدهش أكثر من اللازم، فسوف تقضي بقية عمرك تشتاق إليه وتعيش في وحدة.

أفلتها سهيل، ومسح بإصبعه الطويل أثر العضّة على شفتيه، ودون أي تردد، استدار وغادر درج السلالم.

انزلقت رهف على الحائط بلا قوة، عيناها ضبابيتان بالدموع، وعلى شفتيها لا تزال بقايا أنفاسه.

شعرت وكأن قلبها تمزّق مرة أخرى، ألمٌ جعلها غير قادرة على التنفس.

جلست قليلًا لتهدأ عند الدرج، ثم مسحت دموعها، وأخرجت هاتفها، وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، لديّ أمر وسأغادر أولًا، ابحثي لي عن شخص يوصل حقيبتي إلى المنزل."

بعد إرسال الرسالة، استندت إلى الحائط ونهضت بصعوبة، رفعت رأسها وأخذت نفسًا عميقًا، ثم مسحت دموعها مرة أخرى. كانت منهكة جسديًا ونفسيًا، فنزلت الدرج محاولةً تجنّب لقاء سهيل مرة أخرى.

جاءها رد غيداء: "رهف، لقد أحسنتِ! لقد عضضتِ شفته حتى نزفت، يبدو أن الأمر كان محتدمًا، أنا معكِ، هذا النوع من الرجال المرتبطين لا نقترب منهم."

أطبقت رهف شفتيها بمرارة، كأن قلبها أصبح فارغًا، ثم غادرت الفندق وحيدة.

...

حلّ الليل، وانتهت السهرة.

في الطريق الرئيسي الواسع، كانت السيارات قليلة.

تسللت أضواء الشارع الصفراء الخافتة إلى داخل السيارة، وانعكست على وجه سهيل الجانبي الكئيب، وكان الجرح على شفتيه واضحًا بشكلٍ لافت.

لم تكن ميسم قد شربت، فكانت تقود السيارة بتركيز، تمسك المقود بقوة، والغضب ظاهر في جسدها.

نظرت إلى شفتيه، وقالت بانفعال: "مدينة الوادي كبيرة والناس كثيرون... كيف صادفناها؟"

أدار سهيل رأسه قليلًا، وعيناه العميقتان تنظران إلى الشارع خارج النافذة، لم يجبها، بل سأل بدلًا من ذلك: "كيف جئتِ إلى هنا؟"

قالت ميسم بقلق: "سألتُ جواد... هو أخبرني أنك هنا."

قال سهيل بحدة: "لا تحاولي التسلل إلى دائرتي الاجتماعية مرة أخرى."

قالت بسرعة: "هل جئت لأنك عرفت أن رهف تعرفهم، وستكون هنا؟"

أغمض سهيل عينيه بضيق ولم يقل شيئًا.

صَوبت ميسم رأسها لتراقب تعبير وجهه، ولاحظت أن مشاعره لم تتأثر كثيرًا، فاستمرَّت تسأل: "رهف تلك الحقيرة خانتك، لا تقل إنك ما زلت تريد العودة إليها؟"

قال ببرود قاسٍ: "كيف تعاملت معي شأنٌ يخصني، وليس لكِ أن تتحدثي معها بهذه الطريقة."

ازداد غضبها وارتفع صوتها: "سهيل، لماذا ما زلت تدافع عنها؟ بعد كل ما فعلته بك تلك السنة..."

قاطعها ببرود: "هل يمكنكِ أن تصمتي؟"

فتوقف صوت ميسم فورًا، ولم تتكلَّم مرَّة أخرى.

مجرد التفكير في مدى حب سهيل لرهف في تلك الأيام، كان يجعل قلبها يشعر بعدم الارتياح.

عندما انفصلت رهف عنه، بكى، وترجّاها، وفقد السيطرة على نفسه.

ومن أجل أن يستعيدها، في خريف مدينة السرايا البارد في شهر أكتوبر، وقف تحت المطر الغزير سبع ساعات كاملة، حتى أغمي عليه ونُقل إلى المستشفى.

حتى عندما قالت له أقسى الكلمات، لم يتوقف عن التمسك بها.

لكن بعد التخرج، غيّرت رهف جميع وسائل التواصل وغادرت مدينة السرايا.

ومنذ ذلك الحين، انتهى كل شيء بينهما تمامًا.

...

"رهف، بعد التخرج سنتزوج."

"أليس هذا مبكرًا؟"

الإغراءات في المجتمع أكثر من الجامعة... وأنتِ جميلة جدًا، بالتأكيد سيكون هناك الكثير من الرجال الذين سيطمعون فيكِ."

"لا تقلق، سأحبك أنت وحدك يا سهيل."

"إذا كنتِ تحبينني، فتزوجيني، وحينها سأطمئن."

"حسنًا، بعد التخرج سنتزوج."

"أين تريدين إقامة الزفاف؟"

"أحب البحر... الشاطئ... الشمس."

"أنا أحب كل ما تحبينه، إذا لنقم الزفاف عند البحر."

رنّ الهاتف فجأة، فأحدث ضجة، وأزعج نوم رهف، استيقظت ببطء.

كانت الستائر الداكنة مغلقة بإحكام، والغرفة غارقة في الظل، مع خيط ضوء يتسلل من بينها.

شعرت أن زاوية عينيها مبللة... لقد حلمت بالماضي مجددًا.

أمسكت هاتفها ونظرت إلى اسم المتصل... عز البرشومي.

مجرد رؤية الاسم جعلها تنفر داخليًا.

جلست وأجابت، وضعت الهاتف على أذنها وأغمضت عينيها قليلًا.

قال عز بصوتٍ حازم: "حان وقت الدفع، تعالي إلى المستشفى."

أجابت بهدوء: "حسنًا." أغلقت الهاتف ورمته جانبًا، ثم استلقت مجددًا.

قبل خمس سنوات، سُجن والدها بتهمة ضرب والد عز، ممدوح البرشومي، حتى دخل في غيبوبة، وصار في حالة إنباتية مستديمة.

كان والدها يصرّ على أنه بريء وأنه تعرّض لتلفيق، لكن الشهادات والوقائع كلها كانت ضده.

وقبل الحادث بيوم، كان قد تشاجر مع ممدوح، وقال غاضبًا: "غدًا سأقتلك."

ومع وجود الدافع، حُكم عليه بالسجن اثنين وعشرين عامًا، مع تعويض قدره ثمانين ألف دولار، إضافة إلى تحمّل جميع تكاليف العلاج طوال فترة مبيت ممدوح في المستشفى.

كان والدها طوال حياته طيبًا وبسيطًا، بينما كان ممدوح معروفًا بسوء سمعته.

هي تؤمن أن والدها بريء.

ولكي تطعن في الحكم، حصلت على رخصة المحاماة، وخلال هذه السنوات واصلت التحقيق وجمع الأدلة وقدّمت طلبًا لإعادة المحاكمة.

كانت عازمة أن تعيد لوالدها براءته مهما كلّف الأمر.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 466

    أُلجم لسان جاسم تمامًا وعجز عن الرد.بعد أن سحقه والده بكلماته وجرده من كل قيمة، لم يجد بدًا من ابتلاع كبريائه ومواصلة تناول طعامه في صمت.لم يكتف فهد بذلك، بل حول نظره نحو سهيل الذي كان يأكل بهدوء وقال بنبرة مثقلة بالجدية: "وأنت أيضًا يا سهيل."رفع سهيل رأسه ليواجه نظرات والده وسأل: "وما شأني أنا يا أبي؟""رهف الآن فاقدة للذاكرة، وإن اختارت البقاء معك بملء إرادتها فلن أتدخل في شؤونكما. ولكن إن شعرت رهف بأن بقاءها معك دون زواج رسمي هو مجرد مضيعة لشبابها ووقتها، وقررت الانفصال عنك، فيجب ألا تتصرف بذلك الهوس والتعنت كما كنت تفعل في الماضي. احترم قرارها وحين يحين وقت الرحيل تقبل الهزيمة ودعها ترحل.""عُلم." قال سهيل بعينين خبا بريقهما، وقد خيم الانكسار والكآبة على ملامحه.في تلك اللحظة، رمقته أحلام ومريم وجاسم بنظرات تفيض بالشفقة والتعاطف العميقين.أما رهف، فواصلت تناول طعامها بهدوء، وهي تختلس نظرةً إلى سهيل الجالس إلى جوارها، لتجده غارقًا في الإحباط.بناءً على كلام والده يبدو أن سهيل كان متيمًا بها بشدة في الماضي.لكن والده رجل يتسم برجاحة العقل والمنطق، فلماذا ينظر البقية إلى سهيل بكل ه

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 465

    عادت رهف إلى غرفتها وجلست على الكرسي الخيزراني في الشرفة، ثم أمالت رأسها وراحت تتأمل النباتات الخضراء المتدلية في الحديقة الخلفية، بينما سكن قلبها هم ثقيل ومفاجئ.مهما فكرت لم تجد إجابة: لماذا قبل أن تفقد ذاكرتها كانت مصرة إصرارًا أعمى على البقاء مع رجل لا يمكنها الزواج منه أبدًا؟ما الذي يميزه عن سائر الرجال تحديدًا؟ وإلى أي مدى كانت غارقةً في عشقه؟في محاولة لاسترجاع أي خيط يربطها بحبها لسهيل، أخرجت هاتفها وفتحت تطبيقات التواصل الاجتماعي باحثةً عن أي أثر له.لكن حساباتها كانت جافة تمامًا، ولا تحتوي إلا على بعض المنشورات الجادة التي تتعلق بالعمل، ولم يكن هناك أي إشارة عابرة لسهيل.ثم فتحت عدة حسابات أخرى على مواقع التواصل، فوجدتها كلها مخصصة للقوانين والقضايا، لتكتشف أنها في السابق لم تكن توثق حياتها الخاصة إطلاقًا.عجزت تمامًا عن العثور على أي تفاصيل من حياتها الماضية.وفجأة، أثناء تقليبها في تطبيق "الملاحظات" وقعت عيناها على نص معين: "أنا لا أليق به، فرجل رائع مثله يستحق أن يُحب امرأة أفضل وأن يحظى بمستقبل مشرق وأن يكون في أفضل حالاته؛ أما أنا فلا أستحق سوى العيش في الظلمات، وألا أق

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 464

    أن يناديها باسمها الكامل... هل أثار الأمر غضبه إلى هذا الحد؟رسمت رهف على الفور ابتسامةً متكلفة تظهر حرجها لتدارك الموقف وقالت: "لقد سألت بدافع الفضول ليس إلا."زفر سهيل أنفاسه الطويلة لتهدئة روعه، لكن ملامحه احتفظت بصرامتها، والتقط السكين مجددًا وعاد لتقطيع الكمثرى وهو يقول: "لا يعنيني إن كنتِ تذكرين ماضينا أم لا... إياك أن تتفوهي بكلمة 'الانفصال' من اليوم فصاعدًا. حتى آخر رمق في حياتك يُمنع عليك نطق هذه الكلمة مجددًا."شعرت رهف بشيء من الظلم؛ لقد كانت تستفسر عن رأيه ببساطة، فهل أصبحت كلمة "الانفصال" لعنةً مهلكة أو خطًا أحمر لا يُمس؟طباع حادة، وتسلط واضح، أضف إلى ذلك مكرًا خفيًا... لم يمضِ على لقائهما الأول بعد فقدان ذاكرتها سوى يوم واحد، وها هي سلبياته تتراكم أمام عينيها؟لاحظ سهيل التغير الخفي في مزاجها، فمال بجذعه نحوها قليلًا، وتفرس في عينيها فيما لانت نبرته لتصبح أكثر لطفًا: "أستكرهينني لمجرد هذا الموقف العابر؟""لن يصل الأمر إلى هذا الحد." رسمت رهف ابتسامة متكلفة وخافتة على وجهها. من هذه المسافة القريبة أمكنها رؤية أهدابه الكثيفة بوضوح، وتلك الشامة متناهية الصغر المستقرة عند زا

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 463

    حمل سهيل سلة الكمثرى، ومضى بها متجهًا نحو المطبخ.بعد أن قطع بضع خطوات، التفت ليتأكد من أن رهف تسير خلفه، وحين رآها تتبعه واصل طريقه."أنتِ تتولين الغسيل، وأنا سأقطعها لتحضير العصير." بادرها سهيل بتوزيع المهام فور وصولهما لضمان بقائها بجواره.سألته رهف بفضول: "هل سنكتفي بعصير الكمثرى لصنع الدبس؟""أجل، سنعصره ثم نضيف إليه مطحون الزنجبيل، وبعض حبات القرنفل، والقليل من العسل الصافي. نخلط المزيج ونتركه يغلي على نار هادئة لقرابة الساعة حتى ينعقد ويصبح قوامه كدبس السكر. بعد أن تنخفض حرارته إلى ستين درجة تقريبًا، نحفظه في عبوات زجاجية؛ هكذا يمكن أن يدوم لأكثر من عام. مجرد ملعقة منه تُذاب في كوب من الماء الدافئ تكفي لترطيب الصدر وتخفيف السعال."اتسعت عينا رهف إعجابًا وقالت: "يبدو أنك تجيد صنعه حقًا."وضع سهيل سلة الكمثرى في الحوض وفتح صنبور المياه، ثم استند بظهره إلى حافة الرخام وقال: "هل ظننتِ أنني أمزح؟"هزت رهف رأسها ورفعت أكمام قميصها وهي تتقدم نحو الحوض قائلة: "اعتقدت أنك ستلجأ للإنترنت للبحث عن الوصفة وطريقة التحضير."أفلتت من سهيل ضحكة خفيفة، ثم رفع يده ومسد على رأسها بحنان وهو يقول بن

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 462

    اقترب سهيل ليقف بجوارها وتتبع إشارة إصبعها نحو الأعلى، وبالفعل كانت هناك حبة كمثرى ضخمة جذابة وناضجة تمامًا حتى اكتست بلون أصفر ذهبي ساطع وتتدلى من غصن مرتفع.رفع سهيل ذراعه محاولًا الوصول إليها، لكن المسافة كانت تعانده بسنتيمترات قليلة... مسافة يسهل عليه تجاوزها على الأرجح لو وقف على أطراف أصابعه.بدلًا من ذلك، قال: "أنا أيضًا لا أستطيع بلوغها." ثم أنزل يده ببطء وأخفض بصره نحو رهف مردفًا: "ما رأيك... أن أحملك لتقطفيها؟"ارتبكت رهف وسارعت بالقول: "الأفضل أن أذهب وأحضر كرسيًا.""لا داعي." وقبل أن تهم بالرحيل، انحنى سهيل بمرونة وأحاط فخذيها بكلتا يديه، ثم استقام رافعًا إياها إلى الأعلى في لمح البصر.أفزعت تلك الحركة المفاجئة رهف، وما إن ارتفعت قدماها عن الأرض وأخذ جسدها يرتفع أكثر فأكثر، حتى وضعت يديها بتوتر على كتفي الرجل العريضين والقويين للتوازن.تسارعت دقات قلبها بجنون، ولم تدرِ أكان هذا الخفقان بسبب خوفها من الارتفاع أم بسبب حمله لها.كان وجهه مائلًا للأعلى ملاصقًا لخصرها... في وضعية شديدة الحميمية."أعتقد أنكِ تبلغينها الآن." نبهها سهيل.تجاهلت رهف حرجها، ورفعت رأسها لتقطف حبة الكم

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 461

    وقفت رهف تتأمل عينيه الصافيتين البراقتين بشيء من الحيرة، منتظرةً إجابته بصمت.أبقى سهيل يده مستندةً على إطار الباب، وعيناه السابرتان تفيضان بطوفان من المشاعر. بعد ثوان من التردد والجمود، سحب يده ببطء وتثاقل، وزم شفتيه وزفر أنفاسه بهدوء، وهز رأسه نفيًا.راقبت رهف هذا الصراع الداخلي الذي يعتريه؛ بدا وكأنه يمارس ضبط نفس مبهم يصعب تفسيره.فهي الآن تجهل طبيعة شخصية سهيل ومعدنه، ولا تذكر كيف كان نمط حياتهما معًا في الماضي.كان هذا الشعور غريبًا؛ أشبه بزيجة دُبرت على عجل، رابط رسمي يجمعهما لكن تكتنفه مسافة فاصلة وارتباك متبادل."سأعود إلى غرفتي لأدرس." بادرت رهف بتوضيح سبب رغبتها في إغلاق الباب.أجابها سهيل بنبرة تقطر صدقًا: "لستِ مضطرةً للعمل إن لم ترغبي بذلك. يمكنني أن أعيلكِ.""لا حاجة لذلك، فأنا أريد أن أعمل، ولا يتعلق الأمر بجني المال بل بإثبات كياني وقيمتي كإنسانة في هذا المجتمع، وقيمتي يجب أن أصنعها بيدي."انفرجت أسارير سهيل، فرغم أن ذاكرتها قد مُحيت إلا أن جوهرها وشخصيتها المستقلة لم تتغير قيد أنملة، فرد: "إن واجهتكِ أي عقبة، لا تترددي في إخباري."رسمت رهف ابتسامةً خفيفة على شفتيها وأ

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 1

    كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...بكت خمس سنوات.لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه م

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 6

    في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 4

    في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعوي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status