تسجيل الدخولالفصل الحادي والخمسونجرح مفتوحإيلاراانهرتُ على السرير كأن جسدي فقد كل قوة فيه. الباب أغلق خلف كارلو بقوة جعلت الجدران ترتج، وكأن العالم كله انهار معه. الدموع انفجرت من عينيّ كشلال لا ينتهي، حارة، محترقة، تمزق خديّ وتغرق الوسادة. كان صدري يعتصر ألماً حاداً، كأن سكيناً حاداً يدخل ويخرج ببطء، يقطع كل أمل كنتُ أتمسك به. "كيف... كيف حدث هذا؟" همستُ بصوت مكسور، يرتجف مع كل كلمة. الخيانة كانت أعمق من أي جرح جسدي عالجته في حياتي. كنتُ أعود متعبة من الجولة الطبية المتأخرة، قلبي يدق شوقاً إليه، أتخيل حضنه يلفني، كلماته "أنتِ لي" تهمس في أذني وتطفئ الظلام. لكن بدلاً من ذلك... رأيته. يده حول عنق كارينا، جسدها ملتصق به، علامات أصابعها على قميصه الأسود، رائحة عطرها الثقيل تملأ الغرفة كدليل دامغ على خيانة وعده.الوعد. ذلك الوعد الذي أعطاني إياه قبل أيام فقط، وهو يحضنني بلطف بعد ليلة نار هادئة: "لن تري كارينا مرة أخرى. هي الماضي، وأنتِ مستقبلي. أنتِ الوحيدة التي أريدها." كان صوته صادقاً، عيناه تحملان ذلك التملك المظلم الذي أصبحتُ أعتمد عليه. كذب. كل شيء كان كذباً. شعور الغدر يأكلني من الداخل، يحو
الخمسونظلال الشكمن منظور كارلودخلتُ الغرفة وأنا متعب من يوم طويل مليء بالتوتر والدم. الباب أغلق خلفي بهدوء ثقيل، والإضاءة الخافتة من المصباح الجانبي رسمت ظلالاً طويلة على الجدران. كنتُ أفكر في إيلارا فقط، في عودتي إليها، في دفء جسدها الذي يطفئ النار الدائمة داخل صدري. لم أكن أتوقع أي شيء. لكن الرائحة... رائحة عطرها الثقيل، الحلو المقرف قليلاً، ضربتني كصفعة من الماضي."كارلو... أخيراً. كنتُ أنتظركَ منذ ساعات."صوت كارينا، ناعم ومتمايل كالسم الذي يتسلل ببطء. التفتُ ببطء ورأيتها جالسة على حافة السرير، ترتدي فستاناً أسود قصيراً جداً يكاد لا يغطي فخذيها، ساقاها مفتوحتان بطريقة واضحة ومتعمدة، شعرها منسدل على كتفيها الأبيضين. ابتسامتها كانت تلك الابتسامة الماكرة التي عرفتها جيداً."كارينا؟" قلتُ بصوت بارد كالثلج، "كيف دخلتِ إلى هنا؟ أنتِ لم يعد مرحباً بكِ. أبداً." نهضتْ ببطء، تمايلتْ وهي تقترب بخطوات واثقة. "أوه كارلو... أنتَ تعرف أنني دائماً أجد طريقي إليك. تذكر كيف كنتَ تتركني أدخل في أي وقت أريد؟ كنتَ تنتظرني أحياناً عارياً، متلهفاً لجسدي..."مددتُ يدي لأوقف تقدمها، راحة يدي تضغط على
الفصل التاسع والأربعوننار هادئةإيلاراكان جسدي يحترق بهدوء، كأن كل خلية فيه لا تزال تتذكر لمساته الشرسة منذ قليل. استندتُ على المكتب للحظات طويلة، أنفاسي تتلاحق، وسائل كارلو يتسرب ببطء بين فخذيّ كتذكير حار ومؤلم بامتلاكه التام. لم أكن أبكي، بل كنتُ أبتسم ابتسامة صغيرة مرة. ابتسامة امرأة تعرف أنها سقطت في الهاوية وأصبحت تحب السقوط.«أنتِ لي... فقط لي.» كانت كلماته تتردد في رأسي مثل نغمة مظلمة أصبحتُ أعتمد عليها.عدّلتُ ملابسي ببطء. الملابس الداخلية الممزقة رميتُها في سلة المهملات. خرجتُ من المكتب وأنا أشعر بثقل لذيذ بين ساقيّ. كل خطوة تذكّرني به، وهذا بالضبط ما أراده هو.توجهتُ أولاً إلى غرفة فيوليتا. كانت الفتاة نائمة بهدوء، وجهها شاحب لكنه أفضل مما كان عليه. جلستُ بجانب سريرها ووضعتُ يدي على جبينها. الحرارة مستقرة. "أنتِ آمنة" همستُ لها وهي نائمة. "وأنا... بدأتُ أجد الأمان في أحضان الشيطان نفسه."غادرتُ غرفتها وتابعتُ جولتي الطبية. كان الفريق الطبي الصغير يعمل بكفاءة. أما صوفيا بيليني، فلم تكن جزءًا من هذا العالم. هي المخترقة الرئيسية للمنظمة، تعمل في غرفة التحكم المنفصلة، محاطة بش
الفصل الثامن والأربعونامتلاك مظلمكارلوكانت كلماتها لا تزال تدوي في رأسي مثل رصاصة: «لو كنتُ مع رجل مثل سالفاتوري...» هذا التخيّل وحده أشعل ناراً سوداء في عقلي. فكرة أن يدها تُلمس من غيري، أن جسدها ينتمي لآخر، أن عيناها تنظران إلى رجل آخر بهذا الخوف والاستسلام... كان يكفي ليفقدني صوابي تماماً.شعرتُ برغبة عميقة في محو أي أثر لتلك الفكرة من رأسها، ومن جسدها.أغلقتُ الباب بالمفتاح ودارتُ نحوها كوحش جائع."أنتِ لي." قلتُ بصوت خشن غاضب، وأنا أحاصرها ضد الحائط. "فقط لي. وستتذكرين ذلك اليوم كله."أمسكتُ عنقها بقوة، أصابعي تضغط على الجلد الناعم دون أن تخنقه، فقط لأذكّرها بمن يملكها. رفعتُ وجهها نحوي وانهلتُ على شفتيها بقبلة شرسة، جائعة، أعضّ شفتها السفلى ثم أمتصها بقوة. لساني اجتاح فمها، يسيطر، يمتلك، يسرق أنفاسها.فككتُ حزامي بسرعة وفتحتُ سحاب بنطالي. ثم نزعتُ عنها معطفها الطبي برفقة قاسية، وفتحتُ أزرار قميصها الواحد تلو الآخر بأصابعي الملتهبة حتى انكشف صدرها الأبيض أمامي. انحنيتُ وأمسكتُ بحلمة واحدة بفمي، أمتصها بقوة بينما يدي اليسرى تعصر الأخرى.يدي الأخرى نزلت بسرعة، رفعتُ تنورتها ومزق
الفصل السابع والأربعونظلال الرعاية والرغبةإيلاراركضتُ خلف كارلو بأقصى سرعة استطعتها بعد أن غادر البرج الطبي فجأة. كان قلبي يدق بعنف، شعور غريب بالقلق يجتاحني. سألتُ إحدى الخادمات في الردهة الرئيسية بلهفة:"أين ذهب كارلو؟""صعد إلى الطابق العلوي، سيدتي... طابق السيد ماركو."تجمدتُ للحظة. فيوليتا. شعرتُ أن هناك شيئاً خطيراً يحدث. صعدتُ الدرجات الرخامية بسرعة، أنفاسي تتلاحق، وفتحتُ باب الغرفة بقوة دون تفكير.المشهد الذي رأيته جعل دمي يتجمد.فيوليتا تقف قرب النافذة المكسورة، قطعة زجاج حادة كبيرة موجهة إلى رقبتها، وجهها مليء بالدموع والرعب. ماركو وكارلو يحاولان الاقتراب بحذر. كنتُ أرتجف داخليًا، رعب الطبيبة التي رأت الموت آلاف المرات يختلط بالغضب.لكنني طبيبة. يجب أن أسيطر على نفسي."ما الذي يحدث هنا؟!" صرختُ بصوت حاد. "كيف ترعبان فتاة حامل بهذه الطريقة؟! هذا التوتر والصراخ قد يؤثر على الجنين!"ساد الصمت. نظر الاثنان إليّ بصدمة، وفيوليتا همست بصوت مكسور: "حامل؟"لم أعطِهما فرصة للكلام. استدرتُ نحوهما غاضبة، عيناي تحترقان."اخرجا! الآن! كلاكما!"هما حقاً غبيان تمامًا... يشبهان بعضهما في
الفصل السادس والأربعونسر تم كشفهكارلوضحكتُ ضحكة عميقة، لا أستطيع منعها. نظرتُ إلى إيلارا وأنا أهز رأسي، مستمتعاً ببراءتها التي لا تزال موجودة رغم كل ما مرت به."صوفيا تبكي من أجل ماتيو؟" كررتُ كلماتها بسخرية واضحة. "أنتِ رومانسية أكثر مما ينبغي، إيلارا. حتى لو كانت تحمل له بعض المشاعر، وأنا أشك في ذلك، فماتيو لديه عشيقة يحبها بالفعل. يراها منذ سنتين، وهي الوحيدة التي يستمع إليها. علاقته مع صوفيا... معقدة، كما قلتُ، لكنها ليست ما تظنينه. كل ما تفكرين به ليس صحيحاً على الإطلاق."نظرتْ إليّ إيلارا بتعجب، لكنني لم أعطها فرصة للرد. سمعتُ هاتفي يرن بقوة. اسم ماركو على الشاشة. أجبتُ فوراً."ماذا حدث؟"صوت ماركو كان متوتراً، شيء نادر: "فيوليتا... تصرخ وتحاول الانتحار. لا أستطيع السيطرة عليها، يا زعيم. تعالَ بسرعة."انقطع الاتصال. شعرتُ بتوتر يجتاحني."إيلارا، استمري في عملك. سأعود لاحقاً." قبلتُ جبينها بسرعة وخرجتُ مسرعاً نحو سيارة الغولف.وصلتُ إلى القصر في بضعة دقائق قليلة. صعدتُ الدرجات بسرعة إلى الطابق الذي يقيم فيه ماركو، حيث كانت فيوليتا محتجزة تحت مراقبته.فتحتُ الباب بقوة وتجمدتُ ل







