Short
فات الأوان يا زعيم... لم يعد حبك يعني لي شيئًا

فات الأوان يا زعيم... لم يعد حبك يعني لي شيئًا

By:  بايغلKumpleto
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
13Mga Kabanata
152views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

بعد أن فقدنا طفلنا، ولم يمضِ على ولادته سوى ثلاثة أيام، تخليت عن كل عادة كانت تثير ضيق ياسر فالنتي. لم أعد أسأله إلى أين يذهب. حتى عندما كان يقضي الليل بأكمله خارج المنزل، كنت أستطيع النوم بهدوء وكأن شيئًا لم يكن. وفي إحدى المرات، خلال تبادل لإطلاق النار في الشارع، خدشت رصاصة طائشة معصمي، وحين طلب مني الطبيب إبلاغ أقرب شخص لي، اكتفيت بالقول: "ليس لدي عائلة." عرفتني إحدى الممرضات وقالت: "أنتِ السيدة فالنتي، أليس كذلك؟ موكب السيد ياسر متوقف في الأسفل. هل تريدين أن أذهب وأخبره؟" خفضت عينيّ وقلت لها: "لا داعي." وبعد نصف ساعة، جاء ياسر إلى الغرفة رغم أنني طلبت منها ألا تخبره. دخل ياسر فالنتي مرتديًا بدلة فاخرة، وقال بصوت خافت: "لقد أُصبتِ. لماذا لم تتصلي بي؟" نظرت إلى الضمادات الملفوفة حول معصمي وقلت بلا مبالاة: "إنها مجرد خدوش." ثم أضفت: "والزعيم لديه ما هو أهم ليفعله." بدت نبرتي الباردة وكأنها زادت من ضيقه. وقبل أن ينطق بكلمة، وصل إلى مسامعنا حديث رجاله الخافت في الممر. "سمعت بما حدث لمايا؟ الزعيم مهتم بها حقًا." "لقد التوت قدمها في الكازينو، فأرسل ثلاث سيارات مصفحة لإخلاء المنطقة بأكملها." "بل وحملها بنفسه إلى الخارج. حتى حذاؤها لم يلامس الأرض." شدّ ياسر على فكه، ثم نظر إليّ بحذر، وكأنه ينتظر مني أن أثور في وجهه وأطالبه بتفسير، كما كنت أفعل دائمًا في السابق. لكنني بقيت صامتة تمامًا، مستندة إلى سرير المستشفى دون أن أتحرك قيد أنملة. ظن ياسر أنني أخيرًا توقفت عن افتعال المشاكل. لكنه لم يدرك...أنني كنت أستعد في هدوء للاختفاء من حياته إلى الأبد.

view more

Kabanata 1

الفصل الأول

لم يفسّر ما حدث إلا بعد أن ركبنا سيارته، فقال بصوت خافت:

"لا تستمعي إلى أولئك الحمقى وهم يتفوهون بما لا يعرفون، مايا تعمل راقصة في النادي الذي أملكه. تورطت في بعض المشاكل، وبصفتي الزعيم، كان عليّ أن أتولى الأمر وأحلّه لها، إنها مجرد مسألة تتعلق بالعمل."

اكتفيت بهمهمة قصيرة، وأسندت رأسي إلى نافذة السيارة دون أن أقول كلمة أخرى.

لكن ياسر سرعان ما فقد أعصابه.

"أنتِ لا تصدقينني، أليس كذلك؟ ما زلتِ تتعمدين معاملتي ببرود؟"

"سيرين... منذ ستة أشهر وأنا أعود إلى المنزل إليكِ كل ليلة، ماذا تريدين مني أكثر من ذلك؟"

راقبت أضواء الشوارع وهي تنساب أمام عيني من خلف زجاج النافذة، ثم قلت بفتور:

"أنا أصدقك."

"لم أعتقد أن إصابتي تستحق كل هذا القلق، ولم أرد أن أشغلك عن عملك، لنعد إلى المنزل."

كانت إجابتي مثالية...

لكنها كانت خالية تمامًا من المشاعر، كأنها جملة محفوظة أرددها آليًا.

ضرب ياسر بقبضته على عجلة القيادة.

دوّى صوت البوق في الليل، فأفزع مجموعة من الراقصات اللواتي خرجن للتو من الباب الخلفي للنادي المقابل.

رفعت إحداهن رأسها، ونظرت في اتجاهنا.

وفي اللحظة التي سلط فيها ضوء الشارع على وجهها، تجمد الجو داخل السيارة.

"مايا... ماذا تفعل هنا؟"

نظر ياسر إليّ تلقائيًا.

ففي الماضي، كنت أفقد أعصابي تمامًا كلما صادفنا هذه المرأة.

لكنني ألقيت عليها نظرة عابرة، ثم أشحت بوجهي وكأنني لم أرَ شيئًا.

أحكم ياسر قبضته على عجلة القيادة، لكن عينيه ظلتا معلقتين بها.

كانت الرياح تعصف في منتصف الليل ببرودة قاسية، بينما لم تكن الفتاة ترتدي سوى فستان قصير رخيص مزين بالترتر.

لفت ذراعيها حول جسدها لتحتمي من البرد، وقد احمرّ أنفها من شدة الصقيع.

كانت يده قد استقرت بالفعل على مقبض الباب، وكان القلق الواضح في عينيه لا يخفى عليّ.

أدركت أن وجودي لم يعد يعني له شيئًا، ففتحت باب السيارة، ومنحته فرصة للذهاب إليها دون حرج.

وقلت:

"إذا كان لديك أمر يستدعي ذهابك إلى مكان آخر، يمكنني العودة إلى المنزل بسيارة أجرة."

وقبل أن يتمكن من الرد، أغلقت باب السيارة خلفي ومضيت مباشرة نحو ممر المشاة.

لحق بي ياسر وأمسك بمعصمي.

وقال:

"لقد توقفت عن الاقتراب منها منذ وقت طويل، ولم أتوقع أن أجدها هنا في هذا البرد."

"ألا يمكنكِ التوقف عن التفكير في الأمور أكثر مما ينبغي؟"

نظرت إليه، ثم أومأت بطاعة.

"أنا أصدقك، ليس من السهل على فتاة صغيرة أن تعيش هنا وحدها."

"وحتى لو كانت تعمل لديك فقط، فمن الطبيعي أن تهتم بأمرها وتحميها."

"لا بأس بالنسبة إليّ."

ظل ياسر يحدق في وجهي، وكأنه يبحث عن أي أثر للغيرة أو الاستياء...لكنه لم يجد شيئًا.

كان كل شيء يبدو غريبًا بالنسبة إليه.

أنا القديمة كانت تربط حياتها كلها به، حتى لو عثرت على شعرة واحدة مجعدة على طرف بدلته، لكنت استجوبته حتى طلوع الفجر.

أما الآن...فقد أصبحت أخيرًا كما كان يريدني تمامًا، هادئة، متزنة، وعقلانية إلى أقصى حد.

ومع ذلك، شعر وكأن صدره محشو بإسفنجة مبللة، تضغط على أنفاسه وتكتمها.

سحبت يدي من يده، واستدرت لأرحل.

وعندما وصلت إلى ناصية الشارع، توقفت والتفت إلى الخلف.

كان ياسر قد خلع سترته بالفعل، ووضعها على كتفي مايا.

ثم أمسك بوجهها بين يديه، وانحنى نحوها...وقبّلها قبلة عميقة.

لم أشعر بأي مفاجأة.

بل في الحقيقة...كان ينبغي أن أتوقع ذلك منذ البداية.

وبالتأكيد، لم أكن لأتصرف كما فعلت في المرة الأولى التي اكتشفت فيها خيانته.

في ذلك اليوم، اندفعت نحوه كالمجنونة وأنا أصرخ:

"ياسر فالنتي! ألا تملك ذرة من الضمير؟ لقد كنت إلى جانبك منذ أن كنت في السابعة عشرة! عشنا معًا في ورش السيارات، ثم انتقلنا إلى قصر فخم، والآن بكل بساطة تخبرني أنك وقعت في حب امرأة أخرى؟"

في ذلك الوقت، مسح الدم عن أنفه بعد أن لكمته، ثم سخر مني قائلًا:

"الضمير؟ وأين كان ضميركِ حين دخلتِ سريري وأنتِ في السابعة عشرة؟ حتى والداكِ لم يريداكِ. أنا من أخرجكِ من دار الأيتام، وأنا من أعاشكِ ورعاكِ لأكثر من عشرة أعوام. كان الأولى بكِ أن تجثي على ركبتيكِ وتشكريني ليل نهار!"

كانت كلماته يومها أشبه بخنجر غرسه في قلبي.

مزقت السنوات العشر التي قضيناها معًا، نكافح للبقاء على قيد الحياة في الشوارع، حتى لم يبقَ منها سوى الجراح والمرارة.

اهتز هاتفي، فانتشلني من ذكرياتي.

جاءني صوت من الطرف الآخر:

"آنسة سيرين، لقد اكتملت إجراءات الصندوق الاستئماني المغلق ووثائق ملكية والديك. "

"متى يناسبكِ أن تزوري قصر سان سيليانو لإتمام عملية نقل الملكية؟"

سحبت كمّ ثوبي قليلًا، لأخفي الندبة الباهتة على معصمي.

وقلت:

"بعد عشرة أيام."

"سيتم الانتهاء من إجراءات طلاقي العاجل خلال عشرة أيام."

ساد الصمت للحظات على الطرف الآخر، ثم قال:

"لم تكن السنوات التي قضيتها مع السيد ياسر سهلة."

"كما أن حصولكِ على إرث والديكِ لا يعني بالضرورة أن تقطعي كل صلة لكِ بمدينة بورتفيل."

نظرت إلى اللافتات المضيئة للنوادي الليلية المنتشرة على امتداد الشارع، ثم قلت بصوت خافت للغاية:

"لم يعد هناك حب."

"انتهى كل ما كنت أشعر به تجاهه."

"أريد فقط أن أرحل عن هذه المدينة...وألا ألتفت خلفي أبدًا."

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
13 Kabanata
الفصل الأول
لم يفسّر ما حدث إلا بعد أن ركبنا سيارته، فقال بصوت خافت: "لا تستمعي إلى أولئك الحمقى وهم يتفوهون بما لا يعرفون، مايا تعمل راقصة في النادي الذي أملكه. تورطت في بعض المشاكل، وبصفتي الزعيم، كان عليّ أن أتولى الأمر وأحلّه لها، إنها مجرد مسألة تتعلق بالعمل."اكتفيت بهمهمة قصيرة، وأسندت رأسي إلى نافذة السيارة دون أن أقول كلمة أخرى.لكن ياسر سرعان ما فقد أعصابه."أنتِ لا تصدقينني، أليس كذلك؟ ما زلتِ تتعمدين معاملتي ببرود؟""سيرين... منذ ستة أشهر وأنا أعود إلى المنزل إليكِ كل ليلة، ماذا تريدين مني أكثر من ذلك؟"راقبت أضواء الشوارع وهي تنساب أمام عيني من خلف زجاج النافذة، ثم قلت بفتور:"أنا أصدقك.""لم أعتقد أن إصابتي تستحق كل هذا القلق، ولم أرد أن أشغلك عن عملك، لنعد إلى المنزل."كانت إجابتي مثالية...لكنها كانت خالية تمامًا من المشاعر، كأنها جملة محفوظة أرددها آليًا.ضرب ياسر بقبضته على عجلة القيادة.دوّى صوت البوق في الليل، فأفزع مجموعة من الراقصات اللواتي خرجن للتو من الباب الخلفي للنادي المقابل.رفعت إحداهن رأسها، ونظرت في اتجاهنا.وفي اللحظة التي سلط فيها ضوء الشارع على وجهها، تجمد الجو
Magbasa pa
الفصل الثاني
عندما عدت إلى القصر، دفعت الباب الخشبي الثقيل وفتحته، لأجد أمامي صورة زفافنا المعلقة فوق المدفأة.كان ياسر في الصورة يبتسم ابتسامة عفوية مليئة بالحيوية، حتى كاد أنفه يلامس صدغي.كانت الصورة قد التُقطت في أوج حبنا.كنت أنا وياسر مجرد طفلين نشآ معًا في دار الأيتام.وعندما بلغت السابعة عشرة، قرر مدير الدار أن يزوجني من رجل عجوز قاسٍ من رجال المافيا، مقابل تسوية دين مستحق عليه.كان ياسر هو من أمسك بيدي، وساعدني على تسلق الجدار الطوبي المرتفع، ثم هربنا معًا حتى وصلنا إلى أرصفة الميناء.ظل مدير الدار يصرخ خلفنا:"ياسر فالنتي! إذا كنت تظن نفسك قويًا إلى هذه الدرجة، فلنرَ كيف ستحميها طوال حياتك!"استدار ياسر وقتها، وعيناه تلمعان بعزيمة متهورة، وقال:"إذن سأحميها ولو كلفني ذلك حياتي!"استخدم ما كان يجنيه من القتال في النزالات السرية ليستأجر شقة صغيرة في قبو أحد المباني، ثم بدأ بفرض الإتاوات على أصحاب المتاجر وأهل الشوارع لصالح العائلة. وكان يقول لي دائمًا:"حين أصبح عضوًا معتمدًا في العائلة، سأخرجكِ من كل هذا.""وعندما يحين ذلك اليوم، لن يجرؤ أحد على الاقتراب منكِ."خلال سنواته الثلاث الأولى ف
Magbasa pa
الفصل الثالث
لم يعد ياسر إلى القصر طوال سبعة أيام متتالية.ولم أكلف نفسي عناء البحث عن مكان وجوده.اكتفيت بترتيب أموري بهدوء؛ سلّمت أوراق الطلاق إلى محاميّ، وبدأت أجمع أغراضي وأحزم ما يخصني.لكن المحامي أخبرني أن تسريع إجراءات الطلاق يتطلب تقديم أصل عقد الزواج الذي وقعناه قبل سنوات في تلك الكنيسة الصغيرة الواقعة في جنوب المدينة.كان العقد محفوظًا في الشقة القديمة التي عشنا فيها معًا، والتي ظلت خالية لسنوات.قررت أن أذهب بنفسي لاستعادته، وأن أنتهز الفرصة لأهتم ببيع الشقة أيضًا.اصطحبت مديرة المبنى وصعدنا إلى الطابق العلوي، لكن ما إن وصلنا إلى الباب حتى أدركت أنه كان مواربًا.وصلت إلى مسامعي من الداخل تأوهات امرأة خافتة وأنفاس رجل متلاحقة.ومن خلال الإضاءة الخافتة، لمحت فستان مايا القصير المصنوع من الدانتيل ملقى بإهمال على الأرض المغطاة بالغبار.كان ياسر يحاصرها بجسده أمام الجدار المتقشر، وقد انخفض بنطاله الرسمي إلى ركبتيه بينما كان يضاجعها.وكان خاتم زواجنا لا يزال في إصبعه، بينما كانت يداه تطوقان خصرها.وضعت يدي على فمي لأكتم شهقة كادت تفلت مني، ثم استدرت وهربت.نظرت إلى مديرة المبنى وقلت:"ليس الو
Magbasa pa
الفصل الرابع
عندما فتحت عيني من جديد، كنت مستلقية في جناح خاص لكبار الشخصيات داخل مستشفى العائلة.كان ياسر يقلب صفحات الملف الذي خاطرْت بحياتي لاستعادته، فسقطت منه شهادة الزواج ذات الأطراف المحترقة.رفعها، وقال بنبرة امتزج فيها الذهول بالاستنكار:"كل هذا من أجل هذه الورقة التي لا قيمة لها؟ كدتِ تفقدين حياتك بسببها؟""سيرين، لديكِ شرخ دقيق في عظم ساقكِ اليسرى، كما أُصبتِ بالتهاب في الرئة. قال الطبيب إنهم لو تأخروا في إحضاركِ إلى المستشفى عشر دقائق أخرى، لما تمكنوا من إنقاذكِ!"مددت يدي وانتزعت الملف منه.فمن دون أصل شهادة الزواج، لن يتمكن المحامي من متابعة إجراءات الطلاق العاجلة.حدّق ياسر في الطريقة التي ضممت بها الملف إلى صدري، وعقد حاجبيه بشدة."كان يكفي أن تبتعدي عن المكان، وكان الجميع سيخرجون سالمين.""لكن لا، كان لا بد أن تلعبي هذه اللعبة المريضة، وتجبريني على الاختيار.""هل كنتِ يائسة إلى هذه الدرجة لإثبات مكانتك في قلبي؟"ثم أضاف:"كان هذا هجومًا من خصومنا. حميت مايا وأخرجتها أولًا لأنها مجرد مدنية لا تعرف شيئًا عن عالمنا.""أما أنتِ، فأنتِ أدرى من أي شخص بكيفية النجاة في الشوارع."حدقت في م
Magbasa pa
الفصل الخامس
قبضتُ يدي داخل جيبي مع اشتداد قبضتي حتى ابيضّت مفاصل أصابعي، بينما كنت أعرج عبر الممر الرخامي.اقترب صوت حذاء ياسر الجلدي وهو يضرب أرضية الممر من خلفي، ثم قال:"سيرين، سأرسل سيارة لتعيدكِ إلى القصر."لم ألتفت إليه، بل أسرعت في خطواتي أكثر.لكنني تعثرت بشيء على الأرض وسقطت بقوة.وانفتح جرح الحرق الذي كان قد لُفّ لتوه بضمادة جديدة، فتشربت الضمادة بالدماء على الفور.كان السقوط موجعًا، لكن الألم الحقيقي كان أعمق بكثير.شعرت بشيء في أعماق صدري يتحطم، ومعه تحطمت آخر ذرة، سخيفة، من الأمل الذي كنت لا أزال أتمسك به.أطبقت فكي بقوة، لكن مهما حاولت حبسها، انهمرت الدموع رغماً عني على وجهي.نشأت في دار أيتام تابعة لدير، وكان أكبر ما أخشاه هو رؤية الأعياد التي تجتمع فيها العائلات من جديد.كنت أرى الدفء المنبعث من نوافذ البيوت تحت أضواء الشوارع، وأسمع ضحكاتهم تتسلل إلى الخارج، كان ذلك الحسد يؤلمني كخنجرٍ باهت، يمزقني من الداخل قطعةً تلو الأخرى.وكان ياسر أكثر من يعرف ذلك.ومع ذلك، من أجل مواساة تلك المرأة التي كانت تبكي من خلف ظهره، ظل بيديه يمزق ذلك الجرح القديم ويفتحه مرة بعد أخرى.أسرع نحوي وحاول
Magbasa pa
الفصل السادس
ساعدتني ممرضة بدا عليها الارتباك على العودة إلى غرفة الفحص، حيث نظفوا الجروح التي انفتحت من جديد وأعادوا تضميدها.قالت وهي تمد يدها نحو سماعة الهاتف بتردد:"السيدة سيرين... هل أتصل بالزعيم ياسر؟"مددت يدي بهدوء وضغطت على السماعة لأعيدها إلى مكانها."لا داعي."ثم أضفت ببرود:"سأعود بنفسي."عدت إلى القصر، وصعدت مباشرة إلى غرفة النوم.فتحت خزانتي، واخترت بضعة أطقم بسيطة، ثم وضعتها في حقيبة سفر صغيرة.في تلك اللحظة، أضاءت شاشة هاتفي.كانت مايا قد نشرت تحديثًا جديدًا على حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي.ظهرت في الصورة وهي ترتدي سترة ياسر الرمادية الداكنة، وتتكئ برأسها على صدره.وكان التعليق:"هو ملاذي الآمن الوحيد في هذا العالم المليء بالمخاطر."لم يتغير شيء في ملامحي وأنا أمرر الصورة إلى الأعلى.ثم ضغطت على صورتها الشخصية، واخترت "حظر".كانت السيارة التي حجزتها مسبقًا تنتظرني بالفعل عند البوابة الرئيسية.حملت حقيبتي، وصعدت إلى المقعد الخلفي، ثم أعطيت السائق العنوان:"المحطة المركزية. أريد قطار الليل المتجه إلى سان سيليانو."دار المحرك، وتحركت السيارة ببطء عبر البوابة الحديدية للقصر.وما
Magbasa pa
الفصل السابع
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحًا عندما وصل القطار الليلي إلى سان سيليانو.نزلت من القطار، أجر حقيبتي الصغيرة خلفي، واستقبلني هواء الليل محملًا برائحة البحر الرطبة والمالحة، التي تميز المدن الساحلية الصغيرة المطلة على البحر المتوسط."سيرين."في آخر الرصيف، أقبل نحوي رجل مسنّ بخطوات متأنية، وقد غزا الشيب جانبي رأسه، متكئًا على عصا من خشب الأبنوس.كان يرتدي بدلة رمادية داكنة من ثلاث قطع، تتزين ياقة سترته بدبوس فضي عتيق، انعكس عليه بريق خافت تحت أضواء المحطة.توقف أمامي، وانحنى قليلًا، ثم طبع قبلة رسمية تحمل طابعًا أرستقراطيًا قديمًا على ظهر يدي."فيكتور بيانكي."جاء صوته خشنًا ومنخفضًا."كان والدكِ معلمي وأخي."ثم أضاف:"أما والدتكِ... فقد كنت أنا من رتّب لخروجها الآمن من المدينة أثناء الحرب."وقفت في مكاني وأومأت له تقديرًا، لكن حلقي ضاق، وكأن شيئًا عالقًا فيه."السيد بيانكي...""ناديني العم فيكتور."رفع عينيه إليّ، وكانت عيناه الرماديتان العميقتان، اللتان غزاهما العمر، محمرتين قليلًا، وهو يتأمل ملامحي بعناية."أنتِ تشبهينه.""تشبهينه كثيرًا... عيناكِ، حاجباكِ... وحتى هدوؤكِ المتزن."
Magbasa pa
الفصل الثامن
كانت حياتي في سان سيليانو بداية جديدة تمامًا.دفنت ماضيّ خلفي، ودخلت إلى الدائرة الداخلية للعائلة. بدأت بمراجعة سجلات غسيل الأموال، والتعامل مع النزاعات التجارية بين العصابات.لم يكن أحد هنا يعرف شيئًا عن حياتي في بورتفيل، ولا عن الحزن الذي كاد يقتلني بعد فقدان طفلي.لم يرَ رجال هذه المدينة العريقة فيّ سوى أرملة شابة قادمة من الشمال، امرأة هادئة بعينين باردتين كالجليد.في النهار، كنت أجلس في غرفة الدراسة، أقلب دفاتر الحسابات، وأراجع كل معاملة وأطابقها مع سجلاتها، بدءًا من مزارع العائلة وكرومها، وصولًا إلى الكازينوهات وأرصفة الميناء.وفي الليل، كنت أقرأ في مكتبة فيكتور السرية تحت الأرض، أدرس أنساب العائلات الخمس وديونها المتراكمة على مدى ثلاثين عامًا.أما في عطلات نهاية الأسبوع، فكنت أغلق على نفسي باب الأرشيف السفلي الخالي من النوافذ، وأقضي فيه اليوم بأكمله.أصبح فيكتور أقسى معلم لي.وكان يقول لي:"كان والدك يستطيع اكتشاف أي تلاعب في الحسابات خلال ثلاث دقائق.""وأنتِ لن تكوني أقل منه."بعد ثلاثة أشهر، أشهر زعيمان من زعماء العائلات، المعروفان بسرعة الغضب، مسدسيهما في وجه بعضهما على طاولة
Magbasa pa
الفصل التاسع
استغرق ياسر ستة أشهر كاملة حتى يتمكن من تعقّب أثري والوصول إليّ في سان سيليانو.في ذلك اليوم، كنت في غرفة المفاوضات الواقعة تحت الأرض في القصر، أراجع تفاصيل إحدى عمليات غسيل الأموال مع ثلاثة من كبار ملاك مزارع العنب في نابولي.دفع نائبي الباب ودخل، ثم قال بصوت خافت:"آنسة فيتالي، هناك رجل من بورتفيل ينتظركِ في الجناح الخاص رقم 3 في النادي. ويقول إنه... زوجكِ."وضعت قلم الحبر الذي بيدي على الطاولة، وظل إصبعي مستقرًا للحظة قصيرة على حافة المستند."أخبره أنني مشغولة الليلة.""يقول إنه ينتظر منذ ثلاثة أيام، وإن الأمر يتعلق بأوراق الطلاق."التزمت الصمت لثوانٍ، ثم قلت:"اطلب من إنزو تجهيز السيارة."أغلقت الملف، ورفعت يدي لأزرر معطفي."إلى النادي."عندما دفع الحارس الباب الثقيل العازل للصوت المؤدي إلى الجناح الخاص، كان ياسر يقف وظهره إلى الباب، محدقًا في النوافذ الممتدة من الأرض إلى السقف.وفي الخارج، كانت أنوار سان سيليانو القديمة تتلألأ في الليل، بينما ارتسمت أبراج الكاتدرائية الحادة على خلفية وهج مصابيح الشوارع الدافئ.وما إن سمع صوت الباب حتى استدار بسرعة.خلال الأشهر الستة التي افترقنا ف
Magbasa pa
الفصل العاشر
مرت ثلاثة أشهر أخرى، ثم دعاني فيكتور إلى مكتبه الخاص.قال الرجل العجوز:"هناك مهمة. إنها قذرة، وخطيرة للغاية."ثم دفع نحوي ملفًا جلديًا أسود مقفلًا، ووضع المفتاح إلى جواره."لكنها أهم بالنسبة إلى العائلة من أي مهمة تعاملنا معها خلال العقود الماضية.""يمكنكِ رفضها يا سيرين. لن يلومكِ أحد."فتحت الملف.الحدود الجنوبية، الرمال السوداء.كان هناك طريق لتهريب يمتد عبر ثلاث دول، وقد تمكن أحد كبار المهربين، ويدعى سالازار، من قطعه وإغلاقه مؤخرًا.وكان رجاله قد أبادوا بالفعل مجموعتين من المفاوضين الذين أرسلتهم سان سيليانو، وألقوا بجثثهم في الصحراء.بل إنهم لم يكلفوا أنفسهم حتى عناء إعادة رؤوسهم.كانت العائلة بحاجة إلى شخص يذهب إلى هناك بنفسه، ويحمل ورقة ضغط كافية، ليجبر سالازار على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.قلت دون تردد:"سأذهب."قال فيكتور، وقد أصبحت نظرته ثقيلة:"فكري في الأمر جيدًا.""أولئك الخارجون عن القانون لا يعترفون بأي قواعد. الذهاب إلى هناك أشبه بالحكم على نفسكِ بالموت."أجبته:"لقد فكرت في الأمر.""والدي لم يحسب احتمالات نجاته عندما ذهب. وإذا كان قادرًا على فعلها، فلا سبب يجعلني أ
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status