بيت / الرومانسية / فريسه الصقر / الفصل العشرون : هدوء وحذر

مشاركة

الفصل العشرون : هدوء وحذر

مؤلف: راكين
last update تاريخ النشر: 2026-08-13 06:14:38

السكون اللي كان مالي المكتب اتحول لضغط ونظرات قلق بين أدهم وملاك.

ملاك كانت واقفة جنب الكنبة، عينيها بتتأرجح بين وش أدهم المشدود زي أوتار الصلب، وبين الفلاشة السوداء الصغيرة اللي كان ماسكها في إيده.

«أدهم.. في إيه؟ اتكلم قنعتني السكوت ده!» ملاك قربت منه بخطوات مترددة، وإيدها المرتعشة مسكت ذراعه.

أدهم أخد نفس عميق، وبص في عينيها بالراحة.. الشغف والهدوء اللي عاشوه الصبح اتمسح في لحظة لما اسم "المايسترو" اتذكر في المكالمة، ورجعت رائحة الغموض تملا المكان.

«مفيش حاجة يا ملاك.. تعالي تقعدي هنا.» أدهم قالها بصوت ناعم وهو بيسحبها تقعد جنبه على الكنبة الخشبية العريضة.

ملاك هزت رأسها بنفي وإصرار: «مش هقعد ولا ههدى قبل ما أعرف مين اللي اتصل بيك وخلاك تبص تحت المكتب كده! أدهم، إحنا اتفقنا نكون سوا في كل حاجة.. صح؟»

أدهم بص لها بعمق، وفي عينيه الرمادية كان فيه هدوء حذر. وطى بجسمه بالراحة، وأخد الفلاشة السوداء وشغل جهاز اللابتوب الخاص والمشفر بأعلى درجات الأمان.

نزع الفلاشة، وحطها في مدخل الجهاز. ملاك قربت منه ووقفت جنبه، عينيها معلقة على الشاشة اللي ظهرت عليها شفرة فك التشفير.

أدهم دخل كود الأمان، وفجأة الشاشة اشتغلت.. وظهر ملف فيديو واحد بس بدون اسم.

ضغط مرتين على الملف..

الشاشة اشتغلت، وظهر مقطع فيديو قديم جداً.. جودة الصورة كانت متواضعة والتاريخ المكتوب أسفل الشاشة كان من 15 سنة فاتت!

الكاميرا كانت متثبتة في أوضة مكتب قديمة، وفي وسط الإضاءة الخافتة كان قاعد رجل في الخمسينات من عمره، وشه هادي وملامحه صارمة وحكيمة.. توفيق المنشاوي! (والد أدهم).

أدهم جسمه اتخشب لما شاف وش أبوه المتوفي.. أصابعه اتجمعت بقوة على حافة المكتب.

توفيق المنشاوي كان بيتكلم في الفيديو وهو باصص للكاميرا مباشرة، ونبرة صوته كانت مليانة حزن وثقل مش عادي:

«اللي بيشوف الفيديو ده دلوقتي.. يبدوا إن السر الملعون خرج للنور.. أدهم ابني، لو أنت اللي بتشوفني دلوقتي، فسامحني يا ابني.. سامحني إني خبيت عليك الحقيقة دي طول السنين اللي فاتت عشان أحميك وأحمي عيلتنا.»

أدهم وملاك اتسمروا في مكانهم، أنفاسهم كانت مسموعة في الأوضة الهادية.

توفيق كمل كلامه وهو بيمسح جبهته بإيد متعبة:

«الجميع فاكر إن الخلاف بيني وبين عائلة الجبالي كان على أراضي ومصانع وسلطة.. بس الحقيقة أبشع من كده بكتير. عائلة المنشاوي والجبالي كانوا شركاء في منظمة سرية بدأت في التسعينات باسم "الأفعى".. والمنظمة دي ليها صندوق أسود فيه كل المستندات في المكان القديم!»

ملاك حطت إيدها على بقها بصدمة زلزلت كيانها، وبصت لـ أدهم بذهول: «أبويا وأبوك؟ منظمة سرية؟!»

أدهم ما ردش، حاسس بإن الكلام في الفيديو غريب وغير منطقي إطلاقاً بالنسبة لطبيعة والده وشخصيته الحقيقية اللي كان يعرفها كويس.

لكن فجأة.. وفي نص كلام والد أدهم في الفيديو.. الصورة قطعت برمشة إلكترونية!

وظهر وش رجل تاني غريب.. لابس بدلة سوداء أنيقة، وشه مظلل جزئياً بالضوء، ولابس قناع نصفي شفاف على عينيه.

الرجل ضحك ضحكة هادية جداً وباردة عبر الفيديو، وقال بصوت حكيم ومعدل إلكترونياً:

«عجبك العرض يا صقر؟.. تقنية الذكاء الاصطناعي وتعميق الصوت بقت مذهلة لدرجة إنك صدقت للوهلة الأولى إن ده توفيق المنشاوي الله يرحمه!»

ملاك اتسعت عيناها بصدمة أكبر: «إيه ده؟! ده.. ده كدب والڤيديو مفبرك؟!»

أدهم مسح وجهه بكفه، وابتسامة ساخرة وباردة ظهرت على شفايفه: «كنت عارف.. أبوي توفيق المنشاوي عمره ما اتكلم بالنبرة دي ولا بالأسلوب ده. المايسترو بيلعب لعبة أعصاب.»

صوت المايسترو في الفيديو المبتكر كمل بنبرة واثقة:

«أنا حبيت بس أعمل اختبار بسيط لسرعة بديهتك وثباتك يا أدهم باشا.. وحبيت أعرفك إن الوصول لقصرك، ولمكتبك، ولدماغك أسهل بكتير مما تتخيل. المرة دي كانت مجرد فلاشة مفبركة وفيديو مصنوع بتقنية الذكاء الاصطناعي عشان أقلق هدوءك.. بس المرة الجاية، الرسالة مش هتبقى مجرد فيديو!»

الفيديو اتطفي خالص.. والشاشة رجعت اسودت تاني.

الهدوء المرعب رجع للمكتب من جديد.. بس المرادي كان هدوء مليان راحة وممزوج بتفكير عميق.

ملاك اتنفست الصعداء وسندت رأسها على كتف أدهم: «الحمد لله يا أدهم.. الحمد لله إن الكلام ده طلع فبركة وخدعة منهم عشان يوقعوا بينك وبين ذكريات أبوك!»

أدهم مسك الفلاشة من اللابتوب، وضغط عليها بقوة بإيده حتى اتكسرت نصفين ورماها في سلة المهملات: «المايسترو عايز يحرق أعصابنا، عايزني أعيش في شك وخوف وأهمل شغلي وروايتي وحياتي معاكي يا ملاك.»

ملاك لفت وشها له وبصت في عينيه الرمادية بدافئ وحب: «مش هنسيبهم يحققوا اللي عايزينه يا أدهم.. طالما إحنا سوا، ومفيش بيننا أسرار، عمرهم ما هيقدروا يهزوا ثقتنا.»

أدهم ابتسم وقرب منها، وقبل رأسها برفق حنون: «صح يا ملاك.. النهاردة هننسى كل العابهم، وهنكمل حياتنا زي ما خططنا.»

بعد مرور أسبوعين - في إحدى القاعات الفاخرة على نيل القاهرة:

الجو كان مبهج وجميل جداً.. أضواء الهادئة والديكورات البيضاء بالورد الطبيعي كانت مالية القاعة.

حفل عقد القران الصغير والمقتصر فقط على المقربين كان شغال في جو مليان فرحة وسلام. الشيخ مهران كان قاعد، وجنبه المستشار هشام، ومراد اللي كان واقف بيوزع الابتسامات والفرحة على الجميع.

ملاك كانت قاعدة زي الفراشة، لابسة فستان أبيض رقيق جداً، وشعرها مرفوع بهدوء، ومكياجها خفيف يبرز جمالها الطبيعي.

أدهم كان قاعد جنب المأذون، لابس بدلة سوداء فاخرة، وعينيه مش بتفارق ملاك ولا ثانية.

المأذون قال بصوته المعتاد: «بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.. الف مبروك يا أستاذ أدهم، الف مبروك يا مدام ملاك!»

التصفيق على في المكان، وملاك دموع الفرحة نزلِت من عينيها. أدهم قام وقوف، وقرب منها، وشالها بالراحة ودار بيها في وسط القاعة وسط ضحكاتها وفرحة كل اللي حاضرين!

مراد قرب منهم وهو بيضحك وبيعطيهم كاسات العصير: «الف مبروك يا عرسان.. أخيراً شفنا الصقر وهو بيضحك من قلبه!»

أدهم ابتسم وحضن مراد: «عقبالك يا مراد.. عقبال ما نخلص من كل طوارئ المخابرات وتتجوز أنت كمان.»

في المساء - الجناح الملكي بفيلا جديدة على أطراف القاهرة:

الهدوء والجمال كان بيسود المكان. أدهم وملاك قرروا يبدأوا حياتهم في الفيلا الجديدة البعيدة عن أي ذكريات قديمة.

ملاك كانت واقفة في البلكونة المطلة على الجنينة والبيسين، الهواء الدافئ بيلعب بفستانها الأبيض الخفيف.

أدهم خرج من جوة، وحضنها من الضهر بالراحة وسند دقنه على كتفها: «بتفكري في إيه يا ملاكي؟»

ملاك ابتسمت وسندت رأسها عليه: «بفكر في الطريق الطويل اللي مشيناه يا أدهم.. من يوم ما شفتك في الصعيد خايفة منك، لحد ما بقيت أنت كل أماني في الدنيا.»

أدهم قبل خدها برفق: «وأنا بوعدك إن كل يوم جاي هيبقا أحسن من اللي قبله.»

وفجأة.. وهما واقفين في أقصى درجات الهدوء والرومانسية..

تليفون أدهم الشخصي رن بصوت نغمة هادية..

أدهم طلع التليفون من جيبه.. الرقم كان مكتوب عليه اسم: [المستشار هشام].

أدهم رد بهدوء وهو لسه ضامم ملاك: «أهلاً يا حضرة المستشار.. الفضل يرجع لك في توثيق العقود النهاردة.»

صوت المستشار هشام على التليفون خرج غريب جداً.. صوت متوتر، مرتعش، ومكتوم كأنه بيتكلم وهو مرعوب من حد واقف جنبه!

المستشار هشام قال بتهدج وصوت بيقطع: «أدهم باشا.. ألحقني.. المايسترو مش شخص غريب يا أدهم.. المايسترو واحد مننا.. المايسترو هو—»

صوت انقطاع خط التليفون فجأة! وبعدها صوت صفير ممتد وشديد!

أدهم جمد في مكانه.. وعينيه اتسعت بصدمة حقيقية، ورفع التليفون يبص للشاشة بذهول!

ملاك حسّت برجفة جسمه وسألته بقلق: «أدهم.. في إيه؟ المستشار هشام قالك إيه؟!»

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • فريسه الصقر    الفصل الخامس والعشرون : الأحداث الماره

    تجمع العيلتين في الفيلا: القعدة الدافية بين أدهم وملاك وصحابهم نُور وآدم في حديقة الفيلا، واسترجاع ذكريات الصداقة والسنوات اللي مرت. الفيلا المجاورة والعشرة طويلة: توضيح إن آدم ونُور جيرانهم في الفيلا اللي جنبهم على طول، وعيلتهم مع بعض إيد واحدة. أولاد نُور وآدم (مايا، ماجد، ومازن): استعراض العيلة الجميلة اللي خلفت مايا وماجد ومازن. أولاد أدهم وملاك (فهد ومراد): استعراض شباب أدهم وملاك فهد ومراد. الصداقة والشرطة (مراد ومالك): مراد (ابن أدهم) ومالك (ابن آدم) كبروا ودخلوا كلية الشرطة مع بعض وبقوا زمايل سلاح وصحاب جداً. المرحلة الثانوية (مايا وماجد): مايا وماجد (أولاد نُور وآدم) كبروا ووصلوا لمرحلة الثانوية العامة وشقاوة المذاكرة. قصة الحب الهادية (مراد ومايا): لمحة رقيقة عن مشاعر مراد ناحية مايا واهتمامه بيها وبمستقبلها من صغرهم. في حديقة الفيلا الدافية، الجو كان ساحر والنسيم البارد شايل معاه ريحة الياسمين. الشمس كانت بتميل للغروب، والمكان مليان بضحكات دافية وصوت كبايات الشاي بالنعناع وهي بتتحط على السفرة الخشبية الكبيرة. القعدة كانت تجمع العيلتين اللي بقوا عيلة واحدة خلاص

  • فريسه الصقر    الفصل الرابع والعشرون : أطياف الياسمين

    كان السكون بيلف أرجاء الفيلا مع بداية ساعات الليل الأولى. أضواء الجنينة الخافتة كانت بتنعكس على المية المنسابة في النافورة الصغيرة، والنسيم البارد شايل معاه ريحة ورد الياسمين والفل اللي زرعوها سوا الصبح.في الصالة الكبيرة، كانت الشاشة بتعرض فيلم هادي، بس الصوت كان واطي جداً لأن المكان نفسه كان محتاج الهدوء ده. ملاك كانت قاعدة على الكنبة العريضة، لافة نفسها بروب دافي باللون الأوف وايت، ومسندة رأسها على صدر أدهم. كانت صوابعها بتتحرك بعفوية على قماش قميصه الأزرق، ومندمجة في مراقبة حركة النيران الدافية جوة الدفاية الخشبية.أدهم كان ساند ضهره، إيد حولين كتفها بيتلفها بأمان، والإيد التانية بتلعب بخصلات شعرها الكستنائي المفرود على صدره. النبضات الهادية بين صدوؤهم كانت عامة زي إيقاع منتظم بيبث الراحة في المكان.«أدهم..» ملاك قالتها بصوت خفيض جداً، كأنها خايفة تقطع السكون الجميل ده.«عيون أدهم.. صاحية ولا بدأتِ تكسلي؟» رد عليها بنبرة صوت ناعمة، وقبل أعلى رأسها بدفء.ملاك رفعت رأسها بالراحة، وصت في عينيه الرمادية اللي كانت بتعكس نور الدفاية الدافئ: «تصدق إن الأيام اللي فاتت دي عدت بسرعة أوي؟ حا

  • فريسه الصقر    الفصل الثالث والعشرون : ضحكات دافئه

    شمس اليوم الجديد كانت طالعة بصعوبة من بين سحب الصباح الخفيفة، بتبعت خيوط ذهبية دافية على جنبات الفيلا. الجو جوة البيت كان مليان بهدوء وسكينة، وصوت زقزقة العصافير من الجنينة كان عامل زي معزوفة موسيقية هادية بتبشر بيوم جديد مليان تفاصيل حلوة بين ملاك وأدهم.ملاك كانت صاحية من بدري جداً، نشيطة ومبسوطة بشكل مش طبيعي. كانت لابسة فستان بيتي واسع باللون الأوف وايت، ولفّة شعرها الكستنائي كعكة مرفوعة بعفوية، وطالعة نازلة في الصالة الكبيرة بحماس، وفي إيدها كراسة الرسم القماشية والألوان. كانت بتعاين الأركان اللي اتفقت مع أدهم عليها إمبارح بالليل وهي راجعة من الكورنيش.أدهم نزل على السلم ببطء، وهو بيلبس ساعته الإيد، وكان لابس قميص أزرق فاتح ومشمر أكمامه لحد كوعه، وبنطلون كحلي. أول ما شافها تتحرك يمين وشمال وشغوفة جداً بالتفاصيل، وقف على آخر درجة في السلم وسند ضهره على الدرابزين الخشبي، وابتسامة دافية اترسمت على وشه وهو بيتفرج عليها.«صباح الخير على المشتل اللي فتح في صالة بيتنا من الصبح..» أدهم قالها بنبرة صوت ناعمة ودافية.ملاك التفتت له بسرعة، ووشها نور بابتسامة مششعة أول ما شافته: «صباح النور

  • فريسه الصقر    الفصل الثانى والعشرون: دفء البدايات

    شمس الصباح كانت بتبعت أشعتها الدافية من خلال الستائر الشيفون البيضاء، لتملأ غرفة النوم الكبيرة بنور هادي ورقيق.ملاك كانت لسه غرقانة في نوم عميق، وشه هادي ووشها مستريح تماماً على المخدة. خصلات شعرها الأسود كانت متناثرة بعفوية حولين وشها، والغطاء الخفيف الملتف حولين جسمها بيدي إحساس التام بالراحة والأمان.أدهم كان صاحي من بدري.. قاعد على طرف السرير، لابس تيشيرت أبيض خفيف وبنطلون رمادي، وساند دقنه على إيده وهو بيتأملها بسكون تام.لأول مرة من سنين طويلة، أدهم حاسس إن عقله فاضي تماماً من التفكير في الصراعات أو خطط العمل الشاقة. بقى كل تركيزه محصور في اللحظة دي.. لحظة وجودها جنبه في بيتهم، تحت سقف واحد، بدون خوف ولا ترقب.ابتسامة خفيفة اترسمت على شفايفه لما شافها بتبتسم في نومها كأنها بتحلم بحاجة حلوة. قرب منها بالراحة، ومد صباعه يزيح خصلة شعر شاردة من على خدها برفق شديد عشان ما يقلقش نومها.بس ملاك حسّت بلمسته الدافية.. تحركت ببطء، وفتحت عينيها بتثاقل، ولما لقت عيونه الرمادية بتبص لها بقرب ودفء، ابتسمت بكسوف عفوي ودارت وشها في المخدة.«صباح الخير يا ملاك الصقر..» أدهم قالها بصوت ناعم خفيض

  • فريسه الصقر    الحادى والعشرون: قلاده أمى

    هدوء شمس الصباح كانت مغرقة صالة الفيلا الجديدة على أطراف القاهرة. النوافذ الزجاجية الكبيرة كانت بتطل على الجنينة والبيسين، ونسيم الصبح الدافئ بيلعب بالستائر البيضاء الناعمة.ملاك كانت واقفة في المطبخ المفتوح، لابسة فستان أبيض خفيف، وبتحضر الفطار بثقة وابتسامة رايقة مش مفارقة وشها. لأول مرة تحس إن البيت بيتها، وإن الأمان مش مجرد كلمة، ده واقع بتعيشه كل ثانية مع أدهم.من وراها.. قرب أدهم بخطوات هادية وبدون أي صوت. لف إيديه حولين وسطها بالراحة، وسند دقنه على كتفها وهو بيبتسم.«صباح الخير يا حرم الصقر.» أدهم قالها بصوت ناعم خفيض قريّب من أذنها.ملاك لفت وشها له بكسوف رقيق وابتسامة دافية: «صباح النور يا حبيبي.. صاحي بدري ليه؟ كنت فاكراك لسه نايم.»أدهم قبل خدها برفق: «أنا أصحى في أي وقت عشان أشوف الابتسامة دي.. النهار ده مفيش شركات، مفيش تلفونات، ومفيش أي حد هيعكر صفو أول أيامنا سوا.»ملاك مسكت إيده وضغطت عليها بحب: «أنا مش مصدقة إننا هنا يا أدهم.. حاسة إني كنت عايشة في كابوس طويل وأخيراً صحيت منه.»أدهم قعدها على الكرسي وقعد جنبها، ومسك إيدها السليمة وقبل ظهرها بامتنان: «الكابوس انتهى خلا

  • فريسه الصقر    الفصل العشرون : هدوء وحذر

    السكون اللي كان مالي المكتب اتحول لضغط ونظرات قلق بين أدهم وملاك.ملاك كانت واقفة جنب الكنبة، عينيها بتتأرجح بين وش أدهم المشدود زي أوتار الصلب، وبين الفلاشة السوداء الصغيرة اللي كان ماسكها في إيده.«أدهم.. في إيه؟ اتكلم قنعتني السكوت ده!» ملاك قربت منه بخطوات مترددة، وإيدها المرتعشة مسكت ذراعه.أدهم أخد نفس عميق، وبص في عينيها بالراحة.. الشغف والهدوء اللي عاشوه الصبح اتمسح في لحظة لما اسم "المايسترو" اتذكر في المكالمة، ورجعت رائحة الغموض تملا المكان.«مفيش حاجة يا ملاك.. تعالي تقعدي هنا.» أدهم قالها بصوت ناعم وهو بيسحبها تقعد جنبه على الكنبة الخشبية العريضة.ملاك هزت رأسها بنفي وإصرار: «مش هقعد ولا ههدى قبل ما أعرف مين اللي اتصل بيك وخلاك تبص تحت المكتب كده! أدهم، إحنا اتفقنا نكون سوا في كل حاجة.. صح؟»أدهم بص لها بعمق، وفي عينيه الرمادية كان فيه هدوء حذر. وطى بجسمه بالراحة، وأخد الفلاشة السوداء وشغل جهاز اللابتوب الخاص والمشفر بأعلى درجات الأمان.نزع الفلاشة، وحطها في مدخل الجهاز. ملاك قربت منه ووقفت جنبه، عينيها معلقة على الشاشة اللي ظهرت عليها شفرة فك التشفير.أدهم دخل كود الأمان،

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status