INICIAR SESIÓNنور مسكت إيد عمر وقربت منه بهدوء، كأنها عايزة توصل له إحساسها قبل الكلام، وكانت عيونها مليانة حنين وارتباك مع بعض.
عمر قرّب ودنه منها، مستعد يسمع أي كلمة من شفتها. وقالت له بصوت واطي، خافت شوية لكنه حنون: — ممكن نمشي؟ نظراتهم اتقابلت، وصمت قصير ملأ الجو بالتوتر والدفء في نفس الوقت. عمر ابتسم بحنية وقال: — اللي تحبيه… أنا موجود عشانك. نور ابتسمت ابتسامة صافية، شدّت على إيده بقوة خفيفة، كأنها بتقول له: «أنا هنا، ومعاك، متقلقش». — شكرًا. عمر قام وقف، وخطواته كانت سريعة لكنه ما خلعش عينيه عنها. داليا بصّت له من تحت لفوق، استغربت إنه قام فجأة، وميلت شويه للأمام تراقبه. — معلش يا جماعة، أنا همشي عشان عندي صداع. داليا وقفت بسرعة: — استنى، أنا معايا دوا— بس عمر وقفها بإيده اليسرى، بنبرة حازمة لكن فيها لطف: — لا، شكرًا. نور كانت قاعدة مكانها، ساكتة، بتتفرج على داليا اللي قررت تحسسها إن كان في بينها وبين عمر حاجة قديمة… حاجة زمان. عمر مدّ إيده تاني لنور. نور بصّت للإيد، وبعدين رفعت عينيها لداليا بنظرة تحدّي… مسكت إيده بإحكام، وبصّت لداليا بكل وضوح: — تمام يا حبيبي، أنا معاك… متقلقش. عيون داليا كانت بتلمع شرار، تحسّس بالغيرة تكسّر قلبها شوية. قرّبت خطوة من نور وقالت بابتسامة مستفزة وحنونة في نفس الوقت: — بصي يا نور، اعملي له مساج لراسه، هو بيحب الحركة دي قوي، وبتهدّي الصداع… اسأليني أنا. نور بصّت لها بثبات، حاولت تخبّي غيظها، ابتسمت ابتسامة هادئة: — عمر معايا، مش محتاج كل ده. متقلقيش عليه. عمر بصّ لداليا بعيون فيها غيظ بسيط وقال: — داليا، روحي كمّلي لعب، ومتشغليش بالك بيا. أنا عارف علاجي. داليا حاولت تبين هادية، لكنها كانت متعصّبة جواها. ابتسمت ابتسامة مصطنعة، وعينيها مليانة تحدّي وكبرياء: — هلعب كتير… متقلقش. عمر أخذ نور ومشيوا سوا في الشارع، والجو كان هادي، لكن كل خطوة كانت مليانة حميمية وتواصل صامت. نور كانت ساكتة، ماسكة دراعه بكل قوة، ماشية جنبه كأنها بتستخبى جواه، وكل مرة كان بيحس فيها بوجودها، قلبه يدق أسرع. قال بهدوء: — نور… مالك؟ ساكتة ليه؟ وقفت فجأة وبصّت له بعينيها اللامعتين: — عمر، اوعدني إنك مش هتسيبني… وإنّي عمري ما أكون شخص بتتسلّى بيه. — أنا ما حبتش في حياتي حد قدّك. سكتت لحظة، ثم كملت بصوت مهزوز ومليان أحاسيس: — بابا لما سابني، كنت متعلقة بيه قوي… كنت بحبه، وبتخيله معايا طول الوقت… كنت بتكلم معاه وبشوفه… زي ما أنا شايفاك دلوقتي. بلعت ريقها، وأكملت: — وماما لما عرفت، ودّتني لدكتور… قالت إني مريضة بيه… أخدت الدوا… وبطّلت أشوفه. رفعت عينيها لعمر، بصوت صادق: — عمر، لو أنا مريضة بيك… فأنا حابة كده… مش عايزة أتعالج. — أوعى تكون خيال… وحتى لو خيال… أنا عايزاك زي ما إنت. عمر قرب منها، لمس بإيده ذقنها بخفة، وقال بصوت مكسور: — نور… بصّي لي، لو سمحتي. عينيه كانت مدمّعة، مليانة صدق وحب. رفعت راسها، وبصّت جواه… وكل كلماتها المحبوسة اتقالت بنظرة واحدة. — نور… أنا بجد بحبك… أنا مش خيال… أنا معاك، وعمري ما هسيبك مهما حصل. نور أخدت نفس عميق، كأنها كانت بتغرق ووحده عمر أنقذها. — بجد يا عمر؟ ابتسم وقال: — عارفة؟ أحلى كلمة «عمر» ما بسمعهاش غير من شفايفك. اتكسفت نور، ابتسمت، وضمت دراعه، ومشيت جنبه. وصلوا عند بيتها، واقفين قدام الباب. عمر ماسك إيديها الاتنين، وهي باصة لعينيه الساحرتين. قالت بهمس: — ممكن أقولك حاجة؟ — اتفضلي. — أنا بحب صوتك، وكلامك، وهدوءك… ونظرة عينيك ليا، وتنهدتك أول ما بتشوفني… وبصّتك ليا أول ما حد ينادي عليك، كأنك بتشوفني أنا… ابتسم عمر بحنين: — ولما تختفي من قدّامي وأنا شايفك من بعيد… كنت بشوف عينيك بتدور عليّ في كل مكان… ولما بنفطر وتقعد جنبي… كنت ببقى مبسوطة قوي. سكتت شوية، وكملت بخجل: — وفي الأول، قبل ما نكون أصحاب، لما كنت تيجي تكلمي حد وأنا واقفة معاه… عيني كانت بتخوني وتفضل باصة عليك… ولما دخلنا مشروع الجامعة السنة اللي فاتت سوا… كنت هموت من الفرحة… بس معرفش ليه… ما كنتش عايزة أعترف باللي جوايا. ثم قالت مبتسمة وخجولة: — تعرف؟ كنت فاكرة داليا أختك، من كتر ما كنتوا بتتكلموا مع بعض. ابتسم عمر بس أول ما جابت سيرة داليا، ملامحه اتغيّرت شوية: — نور، أنا وداليا كنا أصحاب… ماليش دعوة لو هي بتحس بأي حاجة… بس أنا فعلاً عمري ما حبيتها. نور لمست شفايفه بإيدها الرقيقة، بتسكّته: — عمر، أنت مش محتاج تبرّر… أنا مش عايزة من الدنيا غيرك. ابتسموا لبعض، وفجأة تليفونه رن… اسم داليا ظاهر على الشاشة. نور بصّت له بهدوء: — رد يا عمر. ردّ، وقبل ما يحط الموبايل على ودنه، نور دوست على زر المايك، وصوت صريخ جاء منه: — ااااه! عمر، الحقني! الحقني يا عمر، أرجوك! عمر اتخض، لكن نور كانت ثابتة وابتسمت: — مالك؟ في إيه؟ — أنا في البيت يا عمر… تعالى أرجوك، أنا تعبانة قوي— الخط اتقفل فجأة. نور بصّت لعمر بهدوء شديد: — عايز تروح لها؟ قالت بصوت هادي وحاني: — لا… روح. هي عايزاك إنت. — أروح إزاي وأسيبك؟ — أنا تمام… روح لها، وابقى طمّني. — طب تعالي معايا. — لا… روح بس عشان متتأخرش. نور حاولت تبان واثقة فيه وفي حبه… بس اللحظة دي هزّت جواها حاجات كتير، وما اتكلمتش. عمر سابها، وراح بيت داليا… الباب كان مفتوح نص فتحة. خبط… محدش رد. دخل يدور عليها: — داليا…؟ وفجأة، نور كانت قاعدة على الكنبة، الدموع واقفة في عينيها ومش عايزة تنزل. كانت بتسأل نفسها في صمت: — واضح إنه عارف بيت داليا كويس… قوي كمان… لدرجة إنه… ما سألش حتى هو فين مكان البيت. لأول مرة، نور ما اتكلمتش… بس قلبها قال كل اللي ما اتقالش، وكانت دي أول مرة تحس إن الثقة ممكن تتوجع من غير ما تتكسر.الصبح كان مختلف كل حاجة فيه كانت حلوة وهادية.. مش مجرد يوم عادي… ولا حتى يوم جميل وخلاص… كان فيه حاجة في الهوا نفسه مخلية كل حاجة أهدى، أروق، كأن الدنيا أخيرًا قررت تديهم فرصة يتنفسوا. نور فتحت عينيها بهدوء، الشمس داخلة من الشباك على وشها، بس المرة دي ما ضايقتهاش… بالعكس، ابتسمت وهي بتغمض عينيها تاني لحظة، كأنها عايزة تعيش الإحساس ده أكتر. مدّت إيدها جنبهـا على السرير… مفيش موبايل. افتكرت. ابتسمت أكتر. "ااة اكيد آسر هنا وأكيد هو اللي واخد الموبايل…" قعدت ببطء، لفت شعرها ورا ودنها، وقامت من السرير وهي حاسة بخفة غريبة جواها… الإحساس اللي بقالها كتير مستنياه… الأمان والهدوء. خرجت من أوضتها، وقبل ما تنادي— شمّت ريحته المميزة ولما قربت من المطبخ شمت ريحة قهوة. وقفت مكانها لحظة… قلبها دق بهدوء. قربت اكتر ناحية المطبخ… ولقته اول ما شافته ابتسمت على طول كأنه شيء لا ارادي.. آسر. واقف، ضهره ليها، لابس قميص أبيض بسيط، وإيده بتقلب في الفنجان، كأنه مركز جدًا في حاجة صغيرة… بس هي عارفة إنه واخد باله منها. "دة واضح انه صباح الخير…" قالتها بهدوء. لفّ ناحيتها، وابتسم…
الموبايل كان لسه في إيد نور… بس هي مش حاسة بيه. كلمة واحدة بس هي اللي فضلت ترن في ودنها: "جريمة قتل." مش قادرة تستوعب… مش قادرة تربط الصورة اللي في دماغها بعمر اللي كانت تعرفه… حتى لو كان مؤذي، حتى لو كسرها، حتى لو خوّفها… بس توصل لكده؟ إيديها بدأت تترعش، والموبايل وقع منها فعلًا على الأرض بصوت خفيف. الناس حواليها بدأت تاخد بالها. "نور؟ مالك؟" ريم قربت منها بسرعة، بس نور كانت واقفة مكانها، عينيها مفتوحة بس مش شايفة حاجة. "قتلها…" قالتها بصوت واطي جدًا. "مين؟!" ريم سألت بقلق. نور بصت لها ببطء، وشفايفها بتترعش: "عمر… قتل داليا." الصمت وقع. الصوت في المكان كله اختفى بالنسبة لها، كأنها دخلت في فقاعة لوحدها. قلبها بدأ يدق بسرعة غريبة… مش خوف بس… صدمة… إحساس متلخبط. افتكرت رسالته… "وحشتيني." إحساس تقيل نزل على صدرها. "طب لو… لو أنا رديت؟" الفكرة خبطتها فجأة. لو كانت كلمته… لو كانت ادته فرصة… لو… "نور!" صوت ريم شدها، "اقعدي… انتي وشك أبيض خالص." قعدت بالعافية، إيديها لسه بتترعش. في اللحظة دي— باب المكتب اتفتح بعنف. آسر. دخل بسرعة، عينه دور
آسر كان سايق بسرعة، عينه على الطريق… بس تركيزه كله في جملة واحدة بتلف في دماغه:"وحشتيني."إيده شدت على الدركسيون لدرجة إن مفاصله بانت، ونفسه بقى واضح. مش غيرة بس… ده إحساس أخطر… إحساس إن في حد بيقرب منها تاني، بيحاول يرجع لنفس النقطة اللي كسرها منها قبل كده... وكمان عمر دة اذاها بكل الطرق خانها ووجع قلبها واتهجم عليها وكان ممكن يتسبب في موتها. "دي هتبقى نهايته…" قالها لنفسه وهو بيزود السرعة أكتر.وصل تحت العمارة في وقت قياسي، نزل من العربية من غير حتى ما يبص حواليه، عينه طلعت على الشقة اللي النور فيها مولع. مفيش تفكير… مفيش تردد… طلع السلم بسرعة وخطواته بتخبط في الأرض بقوة.وقف قدام الباب… لحظة واحدة بس خد فيها نفس عميق… وبعدين خبط.خبطه قوية.مفيش رد.خبط تاني… أقوى.جوه الشقة…داليا كانت واقفة في نص الصالة، باين عليها توتر واضح، بصت ناحية الباب وبعدين لعمر اللي كان واقف جنب الشباك، ساند بإيده وبيبص برة بهدوء مستفز."مين؟" سألت وهي ملامحها مش مرتاحة.عمر ابتسم ابتسامة خفيفة، من النوع اللي بيستفز أكتر ما بيطمن، وقال: "واضح إنه وصل."داليا اتشدت: "مين اللى وصل انت هتجبلي مشاكلك لغاية
نور كانت قاعدة على سريرها، ضهرها مسنود على المخدة، والموبايل في إيديها، بس عينيها مش عليه. كانت سرحانة في كل حاجة حصلت النهاردة… في قرب آسر منها، في صوته، في نظراته اللي كانت بتقول كلام كتير من غير ما يتكلم.افتكرت اللحظة اللي كان قريب منها وهو بيلبسها السلسلة…صوت أنفاسه اللي كانت قريبة منها جدا ، ووجوده كان محيط بيها بشكل خلى قلبها يتلخبط. حطت إيدها على رقبتها من غير ما تاخد بالها، كأنها لسه حاسة بلمسته.اتنفست ببطء، وقالت لنفسها بصوت واطي:"مالك يا نور …"بس هي عارفة مالها كويس.نزلت المخدة ونامت عليها وهي ماسكة الموبايل بتعها. فتحت الموبايل، ودخلت على الشات بتاعه. فضلت تقلب في الرسايل القديمة، اه مفيش كلام حب بينهم ولا اى حاجة بس كانت رسايله كلها اهتمام.. كل رسالة كانت بترجع لها إحساس، موقف، لحظة بينهم. وقفت عند رسالة: "خلي بالك من نفسك." وابتسمت من غير ما تحس.إيديها اتحركت وكتبت:"آسر…"وقفت. فضلت باصة للكلمة شوية، كأنها مستنية تكمل… بس ما كملتش. مسحتها.كتبت تاني:"كنت عايزة أقولك حاجة…"وبرضو مسحتها.اتنهدت بضيق، ورمت الموبايل جنبها:"أنا البنت مينفعش ابدأ باي كلام من دة هو لو
نور كانت واقفة مكانها، ماسكة العلبة، وعينيها على آسر. ملامحه اتغيرت في لحظة، وكأن في حاجة ضغطت جواه فجأة. قبل ما تستوعب، اتحرك ناحية الأوفس بوي بسرعة، صوته خرج هادي بس فيه حدّة واضحة: "مين اللي إدالك العلبة؟"الأوفس بوي اتلخبط شوية، وبص حواليه كأنه بيفتكر، وبعدين قال بسرعة: "واحد يا مستر آسر … كان واقف تحت عند باب الشركة وانا داخل الصبح … إداني العلبة وقال أديها للأستاذة نور ومشي على طول."آسر عينه ضاقت، وسأله تاني بنبرة أقوى: "شكله كان عامل إزاي؟"الأوفس بوي حاول يركز: "هو… كان لابس كاب كده… ومش باين وشه أوي… بس…""بس إيه؟" آسر قالها بسرعة."بس حسيت إنه مستعجل… يعني مداني الحاجة ومشي بسرعة."ثانية واحدة عدت، وآسر خد القرار.لف وخرج بسرعة من غير ما يقول كلمة تانية، خطواته كانت سريعة وغاضبة، كأنه بيجري ورا حاجة هتختفي لو اتأخر ثانية. نور اتفاجئت، عينيها راحت وراه، وقلبها بدأ يدق بسرعة."آسر…"قالتها واطية، بس هو كان خلاص نزل.وقفت مكانها ثواني، مش عارفة تعمل إيه. تبص على العلبة… ولا تجري وراه… ولا تسأل حد؟ إحساس غريب شد صدرها، إحساس إن الموضوع أكبر من مجرد هدية.قربت ريم منها بسرعة وه
لصبح كان لسه مجاش، بس نور كانت قاعدة على سريرها، ضهرها مسنود على المخدة، والموبايل في إيديها. الشاشة منورة قدامها… بس هي مش شايفة حاجة فيها. عينيها كانت تايهة، وعقلها رايح لنفس اللحظة… نفس النظرة… نفس صوته وهو بيقول لها ببرود: "نخلص الشغل الأول وبعدين نتكلم."زفرت ببطء، وغمضت عينيها لحظة. "هو زعلان… وحقه يزعل." همست بيها لنفسها، بس الكلمة نفسها كانت بتضايقها. كانت متعودة على هدوءه، على اهتمامه اللي بيبان من غير كلام، على وجوده اللي دايمًا مطمّنها… مش على البُعد ده.بصت للموبايل تاني، وفتحت الشات بتاعه. إيديها وقفت فوق الكيبورد، كتبت "آسر…" ومسحتها. كتبت "ممكن نتكلم؟" ومسحتها برضو. فضلت كده شوية، تكتب وتمسح، لحد ما رمت الموبايل جنبها وقالت بضيق خفيف: "أنا حاولت بما فيه الكفاية."سكتت لحظة، وبعدين ضحكت بسخرية خفيفة: "براحته انا مش هاجري وراه بقى هو اللى خسران"وقبل ما تكمل الجملة، الموبايل رن فجأة في إيديها. اتخضت لدرجة إنها سابته يقع على السرير. قلبها دق بسرعة وهي بتبص له، الاسم ظاهر قدامها… "آسر".سحبت نفس بسرعة، ومدت إيدها تمسكه، وردت بسرعة: "ألو؟"صمت.ثانية… اتنين… صمت من الناحية ا
بعد ساعات طويلة من الانتظار اللي ما كانش ليها شكل ولا معنى، خرج الدكتور تاني، بس المرة دي خطواته كانت أهدى، وملامحه أخف شوية من قبل كده، كأن فيه حاجة اتغيرت ولو بنسبة بسيطة، كلهم وقفوا في نفس اللحظة تقريبًا، كأنهم مربوطين بخيط واحد، آسر اتحرك أول واحد ناحيته، قلبه بيدق بعنف وهو مستني يسمع كلمة تطمن
في ركن هادي من كافيه بعيد عن الزحمة، كانت داليا قاعدة لوحدها، قدامها فنجان قهوة برد من غير ما تاخد منه ولا رشفة، وعينيها مثبتة على شاشة الموبايل كأنها مستنية حاجة… أو يمكن مستنية رد فعل هي متأكدة إنه هييجي، بس مش عارفة إمتى.الابتسامة اللي على وشها كانت مش مريحة… ابتسامة حد كسبان، بس لسه خايف يخسر
كان الممر قدام أوضة العناية هادي بشكل يخوّف، الهدوء اللي بيخلّي أي صوت بسيط يبان عالي زيادة عن اللزوم، والوقت فيه ما بيمشيش طبيعي… كأن كل دقيقة بتعدي بتسحب من روح اللي مستني.نور كانت قاعدة على الكرسي، ضهرها متني شوية لقدام، وإيديها متشبكة في بعض بقوة، لدرجة إن صوابعها بقت بيضا من كتر ما بتضغط عليه
عمر دخل الغرفة ولقى داليا على السرير، لابسة لبس البيت الخفيف اللي كان محتفظ بنعومة جسمها وشكلها اللي عمر متعود عليه.وقف جمبها بهدوء، وراسه يميل شوية:— أخيراً جيت…؟داليا رفعت عينيها، ابتسامة خفيفة على شفايفها، وفيها لعب وخفة:— تعبانة أوي يا عمر… خليك جمبي…عمر قرب براحة، حاسس بحاجة غلط في الجو،







