Share

7 / اول توتر

Penulis: رضوى
last update Tanggal publikasi: 2026-02-17 05:42:13

نور وقفت قدام المراية، يديها على خصلات شعرها، بتحاول تهدي نفسها، بس قلبها كان بيدق بسرعة. كل كلمة من داليا كانت مزعجة ليها، بس بنفس الوقت… كانت عارفة إن داليا خايفة عليها فعلاً، مش عايزة تأذيها، بس الطريقة اللي قالت بيها الكلام خلت إحساسها يتلخبط.

عمر واقف وراها، ساكت، كل عيناه مليانة خوف وقلق، بيحاول يقرأ المشهد من نظرات نور، لكنه مش فاهم إيه اللي حصل بالضبط. كل حركة بسيطة منها كانت بالنسبة له رسالة: «أنا متضايقة، بس ليه؟»

نور حاولت تتنفس بعمق، تحاول تهدي نفسها، وتضحك لنفسها في المراية، بس دماغها رجعت لكل الكلام اللي داليا قالته: «عمر أول ما يزهق… بيختفي… وكتير هتعيطي بسببه…»

كل الجمل دي كانت وكأنها سهم دخل قلبها، حسّت فجأة بجرح قديم، حسّت بالخوف من فقده، ومن إنه يبعد عنها تاني.

عمر قرب منها، رفع إيده بخفة، حاول يلمس خصلات شعرها، يحرك رأسها ناحية حضنه، لكن نور تراجعت خطوة صغيرة، عيونها مليانة الشك والخوف.

— نور… أنا موجود… مش هسيبك، حاول يقول بصوت واطي، كله حنية، كله توسل.

نور رفعت راسها وبصت له، حاولت تقنع نفسها، كل خفقة قلبها كانت بتردد: «هو موجود دلوقتي… ده كفاية…» لكن صوت داليا جوه دماغها كان بيكرر الكلام: «عمر أول ما يزهق… يختفي…»

عمر حس بالتردد في نظراتها، قرب أكتر، ومسح خجلها بخفة:

— أنا آسف… على أي حاجة مضايقاكي قبل كده… والله… أنا معاك دلوقتي.

نور حست بطمأنينة بسيطة، ورغم كل الشك اللي دخل قلبها، ابتسمت ابتسامة صغيرة، وشعرت بالدفء بيرجع لجسمها كله.

حضنه كان كافي… بس عقلها كان مستمر يزن كل حاجة، كل كلمة من داليا، كل موقف قبل كده.

خارج الحمام، داليا واقفة بعينين فيها تحدي، بس الابتسامة ما زالت موجودة على شفايفها. عمر لاحظها، قلبه وقع شوية، وخطر في باله إنه لازم يهدّي الوضع قبل ما يتحول لمشكلة أكبر.

— مش مهم دلوقتي… المهم إنتِ كويسة، وسلامتك… حاول يهمس لها، بس بصوت واطي…

نور ركّزت على حضنه، تحاول تغلق عينيها وتاخد نفس طويل، كل مرة حضنه يقرب أكتر، كل مرة بتحس بسلام داخلي… بس الشك ما زال موجود.

بعد شوية، قررت نور تواجه نفسها، بصّت لعمر وقالت:

— أنا… أنا حاسة بحاجة… مش فاهمة…

عمر شد كفها في إيده، نظر لها عميق:

— كل اللي تحسيه حقيقي… بس مش معنى كلام داليا حاجة… أنا هنا ليكي، دلوقتي… بس، بس سامحي نفسك، وسيبينا نحل كل حاجة سوا.

نور ابتسمت بخجل، دموعها نزلت من غير ما تنتبه، حضنه كان كافي ليخفف كل الوجع الداخلي، كل الخوف اللي جواها.

داليا، اللي واقفة على بعد مترين، بتراقب الموقف، حسّت بشوية شعور بالراحة… لكن في نفس الوقت، عارفة إن عمر ونور محتاجين وقتهم، ومش عايزة تتدخل أكتر.

نور مسكت إيده بكل قوتها، وكأنها مش عايزة تسيبه، وكل مرة حضنه يقرب، كانت حاسة إن قلبها بيرتاح أكتر، بس عقلها ما زال مش مطمّن: «أيوه… هو موجود… بس…»

عمر حس بقلقها، قرب وشه من جبينها، وهمس:

— متخافيش… أنا هنا، وهفضل معاك… مهما حصل…

نور سكتت، بس عيونها كانت بتتكلم، كل دمعة كانت رسالة: «أنا محتاجة حضنك… ومش عايزة أفقدك تاني…»

وفي نفس اللحظة، ريم رجعت من عند أصحابها، وقفت عند الباب، بصّت للنور وعمر، وبصراحة… حسّت بالراحة لما شافت نور مطمئنة، بس نفس الوقت، حسّت بغيرة خفية من قربهم.

— كل حاجة هتبقى تمام… همست ريم لنفسها، وبعدين خرجت، سايبة الموقف ليهدأ شوية.

نور وضعت راسها على صدر عمر، بتحاول تهدي قلبها، وتحس بالطمأنينة اللي عمره ما حسّت بيها قبل كده. عمر مسكها أكتر، وكل حركة كانت بتبعت رسالة: «أنا مش هسيبك… أبدًا.»

الجو كله اتغير… السكون اللي كان موجود حوالينهم كان مليان حنان، خوف، حب… وكل حاجة كانت مركّزة في اللحظة دي بس.

نور أخيرًا خدت نفس طويل، ابتسمت له بخفة:

— متقلقش… أنا هفضل معاكي… بس… أنا عايزة أفهم كل حاجة بعدين.

عمر ابتسم، شد إيدها برفق، وهمس:

— بعدين… دلوقتي أهم حاجة إنك مطمئنة… وكل حاجة هتوضحلك…

نور عرفت اللحظة دي إنها لحظة أمان، رغم كل الشك اللي جواها… رغم كل كلمات داليا اللي كانت ممكن تأثر فيها. حضن عمر كان كفاية ليطمنها، ويحسسها إن الدنيا مش وحشة… وكل اللي محتاجاه دلوقتي هو اللحظة دي بس.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • فى حضرة الغياب   19 /حين يجبر القلب على الاختيار

    الهواء كان تقيل…مش بس حواليهم، لكن جوا كل واحد فيهم.نور كانت واقفة مكانها…مشدودة بين الاتنين،بين ماضي بيشدها بكل قوته،وحاضر بيحاول يفرض نفسه عليها.عمر واقف قدامها…عينيه مليانة غضب، وغيرة، وخوف…خوف واضح جدًا من إنه يخسرها بجد المرة دي.وآسر…واقف بثبات غريب،وشه هادي…لكن نظراته كانت حادة،نظرات واحد مش ناوي ينسحب بسهولة.الصمت طال…لدرجة إن صوت أنفاسهم بقى مسموع.وفجأة…آسر اتكلم.مش هنفضل فى الهدوء دة كتير.. بصوت هادي… بس فيه حسم: — نور… اختاري.نور اتفجات وجسمها كله كان بيترعش. آسر انت ازاى تخيرني كدة. عمر لف له بسرعة، بعصبية: — إنت بتقول إيه؟!لكن آسر ما بصّلوش …كان مركز بس مع نور.— اختاري دلوقتي… أنا، ولا هو.الجملة وقعت زي الصاعقة.نور قلبها دق بعنف…إيديها بدأت ترتعش،وعينيها اتحركت بينهم…انت عارف انت بتقولى اية انت عاوزنى اختار بين مستقبلى وشغلى وشخص كان فى حياتى.. عمر قرب خطوة منها، صوته اتكسر لأول مرة: — نور… متسمعيش كلامه.سكت لحظة، وبعدين كمل وهو بيبص في عينيها: — إحنا مش لعبة… ومش قرار يتاخد كده.نور حاولت تتكلم…بس صوتها ما طلعش.آسر كمل بنفس الهدوء: — أنا

  • فى حضرة الغياب   18 / صورة اشعلت كل شيء

    عمر كان قاعد قدام اللابتوب في أوضة الفندق، عينيه مركزة في الشاشة، وأصابعه بتتحرك بسرعة على الكيبورد. الشغل كان واخد كل تركيزه، خصوصًا إن السفرية دي كانت مهمة جدًا بالنسبة له.لكن فجأة…الموبايل اللي كان مرمي جنب اللابتوب اهتز بإشعار رسالة.عمر مد إيده من غير ما يبص، فتح الموبايل وهو لسه مركز في الشغل… لكن أول ما عينيه وقعت على الصورة، إيده اتجمدت مكانها.الصورة كانت واضحة جدًا.نور… واقفة جنب راجل.واقف قريب منها…بس مكانش باين غير ضهره، ومش واضح هو مين.وهو بيبص على الصورة، وصلت صورة تانية.نور مع نفس الشخص… قاعدين في مطعم معروف، وبرضه مش باين غير ضهره.عمر كان هيتجنن… خبط إيده على الترابيزة اللي قدامه بعصبية.جتله رسالة تانية فيها صورة جديدة.فتح عمر الصورة بسرعة، وفضل يتأمل كل تفاصيلها…نور بتضحك، وشكلها هادي ومرتاح.عينيه كانت بتطلع شرار.مسك تليفونه واتصل بداليا… مردتش من أول مرة.في الناحية التانية، داليا كانت ماسكة التليفون، بتبص على اسم عمر وهو بيتصل، ومبتسمة بخبث… ومبتردش عليه.عمر رن عليها أكتر من مرة… بس مكنتش بترد.بعتلها رسالة صوتية:— ردي عليا.وبعت كذا رسالة ورا بعض:—

  • فى حضرة الغياب   17 / بداية العاصفة

    عاوزة إيه يا داليا؟ كنت عاوزة أعرفك حاجات كتير إنتي متعرفيهاش عن عمر. نور سكتت، وحاسة إن فضولها ممكن يخليها تسلّم عقلها لداليا. لكن فجأة افتكرت كلامها قبل كده ووجع القلب اللي كانت بتحسه بسببها، فقالت: داليا، لو إنتي حابة تقولي حاجة أنا معرفهاش اتفضلي… بس ثانية واحدة قبل ما تقولي. سكتت لحظة، وبعدها قررت متقولهاش إنها سابت عمر، وقالت: فأنا واثقة في عمر جدًا، وأي حاجة هتقوليها مش هتبقى مهمة بالنسبة لي. وعلى فكرة كمان… أنا عارفة إنه جالك، وهو اعترفلي بكل حاجة عشان هو بيحبني. داليا ضحكت بصوت عالي وقالتلها: يعني هو بيجيلي أنا بس؟ نور اتصدمت من السؤال. تقصدّي إيه؟ داليا ردت بهدوء ساخر: لا… عمر شاطر ومبيخبيش عليكي حاجة. خليه هو يحكيلك بقى. للأسف نور برضه وقعت في فخ داليا، وفضولها كان أقوى منها. فقالت بعصبية: داليا، أنا صبري ابتدى يخلص. لو عندك حاجة عاوزة تقوليها قوليها… لو مفيش اقفلي. قالت داليا بهدوء شديد: اهدي يا نور… مفيش حاجة مستاهلة تتعصبي عليها كده. صوتها كان مليان شماتة. تمام يا داليا، بس عاوزة أقولك حاجة صغيرة… أنا مش مصدقاكي أصلًا. ضحكت داليا وقالتلها: نور حبيبتي…

  • فى حضرة الغياب   16 / رجلان وقلب واحد

    الصوت كان عالي… ومليان غضب، وكأن كل الهواء حوالين الشركة اهتز للحظة.نور كانت واقفة قدام الشركة، قلبها بينبض بسرعة، بتحاول تتظاهر بالهدوء وهي بتتكلم مع آسر، لكن أول ما سمعت الصوت، قلبها اتقبض فجأة. الصوت ده… كانت تعرفه كويس، يعرف كل خفقه في قلبها، كل ضعف مخفي.لفّت ببطء، وعينيها وقعت عليه.عمر.كان واقف على بعد خطوات، وشه متشدّد… وعينيه ثابتة عليها. لكن المرة دي، نظرته ما كانتش ليها بس. كانت بتتنقل بينها وبين آسر، كأنها قطعة وسط صراع غير مرئي بينهم.الهواء حوالين التلاتة بقى تقيل، وكأن كل ثانية بتمر بين الكلمات والسكوت بتتثقل على صدر نور.نور حاولت تبان هادية، وقالت بصوت منخفض لكنها مليان توتر:— عمر… إنت لسه هنا؟عمر ما ردش على طول. كان لسه مركز نظره على آسر، يقيسه بعينين حادة، كأنه بيقول له بصمت: “أنا موجود، ومش هسيب أي حاجة تعدي بسهولة.”وبعدين قال بنبرة فيها سخرية خفيفة:— واضح إني جيت في وقت غلط.آسر كان واقف بهدوء غريب، شخصيته ما اهتزتش للحظة. بص لعمر نظرة سريعة… وبعدين رجع نظره لنور وقال بنبرة هادئة جدًا:— أعتقد إن الحديث ده شخصي.سكت لحظة… وبعدين كمل:— أشوفك بكرة يا نور.لكن

  • فى حضرة الغياب   15 / حين تتقاطع الطرق

    بصت نور للتليفون، واخدت نفس عميق وهي مغمضة عن عينيها، تحاول تهدي قلبها اللي بيخفق بسرعة، وتحارب الرغبة اللي جواها ترد على عمر بسرعة. وفي آخر الرنة، أخيرًا رفعت السماعة وقالت:— ألو..— أخيرًا رديتي عليا..عمر قالها بصوت مليان حزن وخيبة أمل، كأنه كان منتظر اللحظة دي من زمان، وكل ثانية من صمتها كانت بتوجعه:— المهم إني رديت في الآخر، مش برضو كنت بتقولي كده..؟رد نور كان هادئ وقاسي بنفس الوقت، كأنها بتحاول تبعد نفسها عن أي ضعف:— أيوه، رديت.سكت عمر ثوانٍ، صدمته هدوءها، وقال لها بصوت متقطع:— نور، أنا عارف إن الفترة اللي فاتت…لكن نور قطعت كلامه بسرعة، وبنبرة حازمة:— عمر، أنا آسفة، بس أنا بجد تعبانة دلوقتي وعايزة أنام… نتكلم بعدين.عمر رفع صوته، وكل كلمة منه كانت بتخرج من قلبه الموجوع:— لا يا نور! أنا محتاج أتكلم معاكي… احنا لازم نتكلم دلوقتي.نور ردت بكل هدوء، وكأنها بتحاول تثبت لنفسها ولعمر إنها ما هتضعفش:— مفيش مشكلة… أول ما أفْضى هبقى أكلمك. تصبح على خير.ومستنتش رده، واقفلت على طول. قلبها كان موجوع، لكنها عارفة إن لو فضلت تسمعه أو تتكلم معاه أكتر، هتضعف وتندم على كل اللحظات اللي

  • فى حضرة الغياب   14 / الحقيقة التى لا تقال

    كانت نور طول اليوم بتحاول تقنع نفسها إنها قوية…وإن الحب مش لازم يخليها تخسر نفسها.كانت بتضحك قدام ريم، وتتكلم عادي، وتحاول تبين إن كل حاجة تمام…لكن الحقيقة غير كده خالص.لما الليل جه…وبقت لوحدها في أوضتها…السكوت اللي حوالينها كان تقيل.قعدت على السرير، وبصت للتليفون اللي جنبها…إيديها كانت عايزة تمسكه… تكلمه… تسمع صوته بس.لكنها غمضت عينيها بقوة.هي عارفة كويس…لو شافته بس…أو سمعته…هتضعف.وهترجع لنقطة البداية.دموعها نزلت غصب عنها.حضنت المخدة وقربتها منها كأنها بتحاول تعوض حضن كانت متعودة عليه.لكن رغم الوجع…قالت لنفسها بهدوء:"لو مش هسيبه…على الأقل لازم يحس بقيمتي."وبعد وقت طويل من التفكير والدموع…غلبها النوم.تاني يوم الصبح…ريم صحيت على صوت خبط جامد على الباب.قامت وهي لسه نص نايمة وراحت تفتح.أول ما فتحت…اتفاجئت بعمر واقف قدامها.— إزيك يا ريم… نور موجودة؟ريم كانت حاطة إيديها على عينيها عشان الشمس جاية عليها ولسه مش مركزة.قالت بنعاس:— أيوه… ادخل، هشوفهالك.دخل عمر وقعد على طرف الكرسي.عينيه كانت بتلف في المكان…كأنه مستني نور تطلع في أي لحظة.لكن بعد دقيقة…طلعت ري

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status