Share

الفصل 10

last update publish date: 2026-05-28 09:14:11

بعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، بدأت حركة الطوارئ تهدأ قليلًا، كأن المكان أخذ نفسًا متقطعًا بعد ضغط شديد.

بقيت لينا في زاويتها كما هي، واقفة منذ البداية تقريبًا، تراقب ما يحدث دون أن تُستدعى مرة أخرى.

قدماها بدأتا تشعران بثقل الوقوف، وذهنها امتلأ بتفاصيل كثيرة لم تجد لها مكانًا تتحرك فيه.

اقترب أسر أخيرًا بعد فترة طويلة.

توقف أمامها مباشرة، دون مقدمات طويلة.

“سنأخذ استراحة.”

رفعت لينا نظرها بسرعة خفيفة، وكأنها لم تتوقع أن يُخاطبها تحديدًا.

“أنتِ ستبقين هنا.”

“هنا؟”

“ستساعدين الممرضة في تفقد المرضى وتغيير العلاجات.”

“بدون لمس أي إجراء طبي مباشر. فقط متابعة، تسجيل، وملاحظة.”

انخفض نظرها قليلًا.

“حاضر…”

أشار برأسه نحو إحدى الممرضات في الطرف الآخر:

“ستعملين معها.”

ثم استدار ليغادر مع بقية الفريق نحو الاستراحة، وكأنه أنهى مهمة عابرة.

وقفت لينا مكانها للحظة، تنظر إلى الممرضة التي لم تنتبه لها بعد.

تقدمت بخطوات خفيفة، مترددة، حتى وصلت إليها.

الممرضة كانت سريعة الحركة، لا ترفع رأسها كثيرًا.

“أنتِ الجديدة؟” سألت دون اهتمام كبير.

أومأت لينا:

“نعم…”

أعطتها الممرضة أوراقًا وجهاز تسجيل صغير:

“تمام. نبدأ بالجناح الثاني. بس تابعي، اكتبي، وإذا احتجنا شيء نخبرك.”

ثم تحركت فورًا دون انتظار رد.

سارت لينا خلفها.

تحاول أن تلحق بخطواتها السريعة، تحمل الأوراق بين يديها وكأنها الشيء الوحيد الذي يثبت أنها جزء من هذا المكان.

كانوا يدخلون غرفة بعد غرفة.

المرضى نائمون أو متعبون، وأصوات الأجهزة تملأ الهدوء.

الممرضة كانت تفحص، تغيّر، تعطي تعليمات سريعة لنفسها أكثر من أي أحد آخر.

ولينا تقف بجانبها فقط.

تسجل تحاول أن لا تخطئ حتى في كتابة التفاصيل.

وفي إحدى الغرف، توقفت الممرضة للحظة وقالت دون أن تنظر إليها:

“لا تلمسي شيء، فقط اكتبي.”

أومأت لينا بسرعة:

“حاضر.”

ثم ثبتت عينيها على الورقة، كأنها تخاف أن تتحول أي حركة منها إلى خطأ جديد.

مرت الدقائق ببطء.

كل غرفة تشبه السابقة، وكل خطوة تشعرها أنها أقل أهمية مما توقعت أن تكون عليه.

حتى عندما كانت تفهم ما يجب فعله، كانت تبقى في الخلف.

لا تتقدم.

لا تقترح.

فقط تنفذ الصمت.

بدأت الساعات تمضي ببطء ثقيل، وكل دقيقة تمر كانت تزيد شيئًا غير مرئي في صدر لينا… شعور يتراكم بصمت.

لم تعد تركز فقط على الأوراق أو الغرف التي يدخلونها، بل بدأت تركز على نفسها.

على الفجوة بين ما كانت تتوقعه… وما تعيشه الآن.

دكتورة لينا العبدالله… خريجة امتياز، اسم كان يُقال عنه إنه “واعد”، وإنها “مميزة”.

والآن…

تقف خلف ممرضة، تمشي وراء خطوات سريعة، وتكتب فقط ما يُقال لها دون أن يُسمح لها حتى بالتفكير بصوت مسموع.

في كل غرفة، كانت الممرضة تتحرك بثقة وسرعة، تعرف ما تفعل دون تردد.

أما لينا، فكانت تقف على الطرف، تمسك الجهاز والورق، وتدوّن.

فقط تدوّن.

لا فحص، لا قرار، لا تدخل.

وفي كل مرة كانت يدها تتحرك لتكتب، كان هناك شيء داخلها ينكمش أكثر.

نظرت إلى يدها للحظة وهي تكتب إحدى الملاحظات البسيطة.

كأنها لا تصدق أن هذه اليد نفسها كانت تحلم يومًا بأن تنقذ حياة، أن تتخذ قرارًا، أن تكون جزءًا من لحظة حاسمة في غرفة طوارئ.

الآن… هي فقط “مرافقة”.

“اكتبي هذا,” قالت الممرضة دون أن تلتفت.

“حاضر…”لكن صوتها هذه المرة كان أضعف من السابق.

في لحظة قصيرة، توقفت عند باب إحدى الغرف قبل الدخول.

سمعت صوت جهاز يصفّر، وأصوات أوامر سريعة بالداخل.

تقدمت خطوة… ثم توقفت.

كأن داخلها يريد أن يقول شيئًا، أن يسأل، أن يثبت أنه ما زال لها مكان.

لكنها لم تفعل.

خفضت نظرها ودخلت خلف الممرضة بصمت.

“هل أنا فعلًا أستحق أن أكون هنا؟”

بعد انتهاء الجولة، انفصلت لينا عن الممرضة دون أن تُبلّغها بوضوح، ودون أن تخبر أي أحد بأنها ستغادر للحظة.

لم تكن تدرك أن هذا التصرف، رغم بساطته في نظرها، يُعدّ خطأً في بيئة المستشفى الصارمة.

اتجهت مباشرة إلى غرفة الاستراحة الجانبية، وأغلقت الباب خلفها بهدوء.

في اللحظة التي أصبحت فيها وحدها، انهارت ملامح التماسك التي كانت تحاول الحفاظ عليها طوال اليوم.

جلست على طرف السرير، وأسندت رأسها إلى يديها، محاوِلةً أن تتنفس بانتظام، لكن التعب النفسي كان أثقل من قدرتها على الاحتمال.

بدأت دموعها تسقط، أولًا متقطعة، ثم ازدادت شيئًا فشيئًا حتى لم تعد قادرة على إيقافها.

لم تصدر صوتًا، لكنها انكمشت على نفسها وكأنها تحاول الاختفاء من الغرفة.

وفي تلك اللحظة، فُتح الباب.

دخل الدكتور أسر بخطوات سريعة، وملامحه تحمل قدرًا واضحًا من الصرامة.

قال بصوت حادّ فور دخوله:

“ما الذي تفعلينه هنا؟”

ارتبكت لينا فورًا، ومسحت دموعها بسرعة وهي تحاول الوقوف:

“أنا… خرجت للحظة فقط…”

لكن أسر قاطعها مباشرة، بنبرة حدة:

“لحظة؟ في الطوارئ لا وجود لِـ(لحظة) دون إبلاغ أو مسؤولية.”

اقترب خطوة، ونظر إليها بجدية صارمة:

“لقد تركتِ الممرضة وحدها في القسم دون إعلام أحد. هذا خطأ لا يُتجاوز.”

خفضت لينا رأسها بسرعة، وقالت بصوت منخفض:

“لم أقصد… لم أظن أن الأمر سيُسبب مشكلة…”

لكنّه لم يُخفف من حدته:

“في هذا المكان، النوايا لا تكفي.”

“إذا لم تستطيعي الالتزام بالنظام البسيط، فلن تتمكني من الاستمرار هنا.”

ارتجف صوتها قليلًا:

“أنا آسفة…”

إلا أن اعتذارها لم يُغير شيئًا.

“عودي فورًا إلى القسم. ولا تكرري هذا التصرف.”

ثم التفت وغادر الغرفة دون أن ينتظر ردّها.

بقيت لينا واقفة في مكانها، تمسح دموعها بسرعة، وتحاول استعادة أنفاسها المرتبكة.

ثم أخذت نفسًا عميقًا، وخرجت بخطوات أبطأ مما دخلت… عائدة إلى الطوارئ، وقد ازدادت ثقلًا داخليًا لم تستطع التخلص منه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 449

    كان ياسر يراقبهما من الجانب الآخر للسرير. فهناك أمور أخرى لا يستطيع تجاهلها، وفي مقدمتها اسم عائلة المنصور الذي لم يعد يرغب في ارتباطه بعائلته مرة أخرى.نهض ياسر من مكانه، ثم التفت إلى ريان قائلًا بنبرة هادئة لا تخلو من الحزم دكتور ريان، هل يمكن أن نتحدث في الخارج قليلًا؟رفع ريان عينيه إليه، ثم نظر إلى لينا التي كانت تستريح على الوسادة بالطبع.انحنى نحوها وقال بصوت خافت،سأعود بعد قليل، اتفقنا؟ حاولي أن ترتاحي.أومأت لينا، فعدل الغطاء فوقها، ثم نهض وتبع ياسر إلى الممر.ما إن ابتعدا عن الغرفة حتى توقف ياسر واستدار إليه، وقد اختفت من ملامحه المجاملة التي اعتاد إظهارها أمام الآخرين.سأكون صريحًا معك يا دكتور ريان، وأتمنى أن تتفهم كلامي دون أن تعتبره إساءة شخصية.قطب ريان حاجبيه قليلًا، تفضل ، أنا أستمع إليك.تأمل ياسر وجهه لثوانٍ قبل أن يقول مباشرة أنت خطيب لمى.تغيرت ملامح ريان، لكنه لم يقاطعه.تابع ياسر بلهجة أكثر صرامة أعلم أن لمى الآن في السجن، وأعلم ما فعلته هي ووالدتها، لكن هذا لا يغير حقيقة أنك كنت خطيبها. وحتى لو انتهى الأمر بها إلى البقاء في السجن سنوات، فإن ذلك لا يمنحك الحق في

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 448

    بدأ صوتها يخفت تدريجيًا، وكأن الكلمات التي أخرجتها من أعماق ألمها استنزفت ما بقي لديها من قوة. تشبثت بملابس ياسر، وحاولت أن تقول شيئًا آخر، لكن شفتيها ارتجفتا دون أن يصدر عنهما صوت واضح. لاحظ ياسر شحوب وجهها المفاجئ، فأبعدها عنه قليلًا ليتفحصها.لينا؟ حبيبتي، ما بكِ؟ رفعت عينيها إليه بصعوبة، وبدا كأنها تحاول التركيز على ملامحه، ثم همست بصوت واهن أبي… أشعر أنني… لم تكمل جملتها. ارتخت أصابعها التي كانت تتمسك به، ومَال جسدها فجأة إلى الجانب. «لينا!» أمسك بها ياسر قبل أن ترتطم بالأرض، وراح يناديها بذعر، يربت على وجنتيها محاولًا إعادتها إلى وعيها.لينا، افتحي عينيكِ! حبيبتي، اسمعيني! لكنها لم تستجب.تراجع زين خطوة، وقد تجمد الدم في عروقه، ثم اندفع نحوهما حين رأى ياسر يحمل ابنته بين ذراعيه.خالي، ماذا حدث لها؟! لا أعرف! ابتعد قليلًا، يجب أن آخذها إلى المستشفى! خرج ياسر مسرعًا، يحمل لينا إلى سيارته، بينما تبعه زين وهو يرتجف من الخوف. وضع ياسر ابنته في المقعد الخلفي، وأسند رأسها بحذر، ثم جلس إلى جانبها، يراقب وجهها الشاحب طوال الطريق، ويناديها بين لحظة وأخرى، كأن صوته وحده قادر عل

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 447

    أحاول كل يوم… أحاول أن أتخيل وجهها، أن أتذكر إن كانت تحتضنني هكذا، أو تناديني ، أو تضحك معي… لكن لا شيء! لا شيء يا أبي! كل ما أعرفه عنها هو ما تخبرني به، وكل ما أشعر به هو أنني فقدت إنسانة أحبها دون أن أملك حتى ذكرى واحدة أستطيع أن أبكي عليها!اقترب ياسر منها، وقد امتلأت عيناه بالدموع، ومد يديه ليضمها إليه، لكنها انهارت قبل أن يصل إليها، وجلست على الأرض وهي تبكي بحرقة، ثم رفعت رأسها فجاة ، وكأن فكرة مرعبة اخترقت عقلها.خالتي… غادة!تغيّرت ملامح ياسر، فجلس أمامها محاولًا تهدئتها، لكن لينا لم تعد قادرة على سماع أي كلمة. كانت تنظر إليه بذهول، ثم أخذت تضرب صدرها بقبضتها الصغيرة وهي تصرخ من أعماق وجعها.خالتي التي كان يجب أن تكون أمي الثانية! المرأة التي كان من المفترض أن تحبني وتحافظ عليّ بعد موت أمي! أهي السبب في كل هذا؟ أهي التي أخذت مني أمي، ثم سلبتني حياتي وذكرياتي أيضًا؟ كيف استطاعت أن تفعل ذلك؟ كيف نظرت إلى وجهي كل تلك السنوات وهي تعرف ما فعلته؟لينا، حبيبتي، لا نعرف الحقيقة كاملة بعد…حاول ياسر أن يقول، لكن صوته اختنق حين رأى نظرتها.ولماذا أنكرت قتل أمي قبل أن يتهمها أحد؟ لماذا صرخ

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 446

    ظلّ ياسر ينظر إلى الضابط سامر بقلق، ثم مال إلى الأمام وسأله بصوت أثقله التوتر، ما الذي جعلك تشك في أن وفاة زوجتي قد تكون مرتبطة بغادة؟ ريم ماتت منذ سنوات، وقد سُجّلت وفاتها على أنها حادث، فلماذا تعودون إلى القضية الآن؟ هل ظهر شيء لم أكن أعرفه؟تنفّس الضابط سامر بعمق، ثم فتح الملف أمامه وأخرج بعض الأوراق التي وضعها على المكتب.في الحقيقة، لم يكن لدينا ما يدفعنا إلى إعادة النظر في وفاة السيدة ريم قبل أن تظهر التطورات الأخيرة. الحادث الذي أودى بحياتها سُجّل آنذاك ضد مجهول، ولم تتمكن التحقيقات من تحديد مسؤول عن الحادث أو إثبات وجود شبهة جنائية. وبمرور الوقت، أُغلقت القضية دون أن نصل إلى إجابة حاسمة بشأن كل تفاصيلها.تعلقت عينا ياسر بالأوراق، لكنه لم يمد يده إليها. كان يشعر بأن كل كلمة يسمعها تفتح أمامه بابًا جديدًا من الخوف.لكن هذا لا يفسر لماذا تربطون غادة بموت ريم تحديدًا، قال بحدة خافتة. هل ذكر اسمها أثناء التحقيق؟أومأ سامر ببطء.هذا هو الأمر الذي أثار انتباهنا. عندما بدأنا استجواب غادة، وقبل أن نواجهها بالتفاصيل التي جمعناها عن قضية لينا، أخذت تكرر عبارة غريبة. كانت تصرخ قائلة: أنا ل

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 345

    في صباح اليوم التالي، استيقظت لينا مبكرًا. وحين نزلت إلى الطابق السفلي، وجدت والدها جالسًا إلى مائدة الإفطار، وأمامه فنجان قهوة لم يكد يلمسه.جلست إلى جواره،أبي، هل تحدثت مع الضابط سامر؟رفع ياسر عينيه إليها وأومأ برأسه. اتصلت به هذا الصباح، وطلب مني الحضور إلى القسم. قال إن هناك مستجدات في التحقيق، وإنه يريد أن يطلعني على بعض التفاصيل بنفسه.وضعت لينا قطعة الخبز من يدها، ونظرت إليه باهتمام. هل تعتقد أنهما اعترفتا؟لا أعرف بعد، لكنه قال إن ما اكتشفوه يستحق أن نذهب إلى هناك.ترددت لينا قليلًا، هل سيأتي زين معنا؟تنهد ياسر، وأجابها، تحدثت معه قبل قليل، لكنه رفض الذهاب.لم تفاجأ لينا تمامًا، لكنها شعرت بالقلق عليه. كانت تعرف أن زين لم يكن على علم بما فعلته أمه وأخته، وأنه وقف إلى جانبها حين عرف الحقيقة، إلا أن الأمر يختلف الآن؛ فهذه المرة لم يعد الأمر مجرد شكوك أو اتهامات، بل أصبحت أمه وأخته بالفعل في قبضة الشرطة.قالت بهدوء: أظن أن الأمر صعب عليه، يا أبي.أومأ ياسر بأسى. أعرف ذلك. قال إنه لا يستطيع الذهاب إلى هناك ورؤيتهما في تلك الحالة، ولا يريد أن يسمع منهما ما فعلتاه بكِ أو ما ارتكبت

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 344

    بعد أن أمضت لينا وقتًا طويلًا مع والدها، بدأت تشعر بالتعب. كان الليل قد انتصف تقريبًا، ولم تعد قادرة على مقاومة الإرهاق الذي تراكم عليها طوال اليوم. نهضت من مكانها، وقبّلت رأس ياسر قبل أن تقول: سأصعد إلى غرفتي يا أبي، فقد تأخر الوقت، وأحتاج إلى بعض الراحة.ابتسم لها ابتسامة متعبة، تصبحين على خير يا ابنتي. حاولي أن تنامي جيدًا، ولا تشغلي نفسك بكل ما حدث الليلة.أومأت لينا، ثم صعدت إلى غرفتها. وما إن أغلقت الباب خلفها حتى خلعت ملابسها وارتدت ثياب النوم، ثم جلست أمام المرآة لتسرّح شعرها. كانت تفكر في حديث والدها، وفي الحزن الذي رأته في عينيه حين أخبرها عن اعتقال غادة ولمى.لم تستطع تجاهل ذلك الحزن. فقد كان والدها يرى في غادة ام و زوجة، وفي لمى فتاة من العائلة كان يأمل أن تكون قريبة من ابنته، ولم يتخيل يومًا أن يجد نفسه أمام احتمال أن تكون المرأتان قد شاركتا في تدمير حياة لينا.لكن أكثر ما أثار اضطرابها كان سؤالًا لم تستطع إسكاته: إذا كانت غادة قادرة على إيذائها إلى هذا الحد، فهل يمكن أن تكون قد فعلت شيئًا لريم أيضًا؟نهضت من أمام المرآة واتجهت إلى سريرها، ثم تناولت هاتفها. فتحت محادثتها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status