Share

الفصل 336

last update publish date: 2026-10-11 11:03:38

ظلّت نورة واقفة قرب الباب بعد خروج ريان، وعيناها معلقتان بالمكان الذي اختفى فيه، وقد بدا عليها القلق من أن تتطور الأمور بينه وبين أحمد إلى ما هو أسوأ. أما لارا ورامي، فتبادلا نظرة سريعة قبل أن تتقدم لارا نحو جدتها وتضع يدها على كتفها.

قالت برفق: «جدتي، لا تقلقي. أنت تعرفين ريان، لن يهدأ وهو بهذه الحالة، لكنه يحتاج إلى بعض الوقت.»

تنهدت نورة وجلست على الأريكة، ثم رفعت يدها إلى جبينها بتعب. «لم أره غاضبًا هكذا من قبل. لقد كان يتحدث إلى عمه وكأنه لا يراه فردًا من عائلته.»

أجابها رامي وهو ينظر نحو
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 339

    اقترب خطوة أخرى، ثم توقف، كأنه يخشى أن يؤدي اقترابه إلى ابتعادها أكثر.«أعرف أنني لا أستطيع أن أطلب منكِ أن تنسي ما حدث، ولا أستطيع أن أطلب منكِ أن تثقي بي لمجرد أنني أحبك. لكنني أريدك أن تعرفي أنني لم أكن يومًا طرفًا في ما يفعله أحمد، ولن أكون. لو كان عليّ أن أقف في مواجهته ألف مرة، فسأفعل ذلك، حتى لو كنتِ غاضبة مني، وحتى لو رفضتِ رؤيتي.»رفعت لينا عينيها إليه ببطء.كانت تتألم، وكان جزء منها يريد أن يصدقه ويستند إليه كما فعلت في أوقات سابقة، لكن خوفها من أن تُخذل مرة أخرى جعلها تتشبث بمسافتها عنه.«وماذا لو لم أعد أستطيع تحمّل كل هذا يا ريان؟ ماذا لو كنت أريد أن أبتعد عن الجميع، حتى عنك؟»تغيرت ملامحه، وظهر في عينيه ألم لم يستطع إخفاءه.سأحترم رغبتكِ. لن أجبركِ على البقاء، ولن أطلب منكِ أن تمنحيني شيئًا لا تريدين منحي إياه. لكن لا تطلبي مني أن أتظاهر بأنكِ لا تعنين لي شيئًا، لأنني لا أستطيع.صمت لحظة، ثم أضاف بصوت متهدج:أنا خائف يا لينا. خائف من أن أخسركِ مرة أخرى، ومن أن يأتي يوم لا أستطيع فيه الوصول إليكِ، لا لأن شيئًا حدث لكِ، بل لأنكِ قررتِ أن تمحيني من حياتكِ تمامًا.لم تستطع لي

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 338

    لم تمضِ مدة طويلة حتى رن جرس الشقة، فنهضت لارا بسرعة واتجهت نحو الباب، بينما تبادل رامي وريان نظرة أخيرة قبل أن تتغير ملامح الأول إلى الجدية، استعدادًا لأداء الدور الذي أوقعته فيه لارا دون استشارته.فتحت لارا الباب، فظهرت لينا أمامها تحمل حقيبتها الصغيرة، وقد بدت عليها علامات القلق.لارا، ماذا حدث؟ لقد جعلتني أقلق عليكِ طوال الطريق.احتضنتها لارا سريعًا، ثم ابتعدت وهي تتنهد بتصنع. تعالي أولًا، سأخبرك بكل شيء.دخلت لينا، وألقت نظرة سريعة على الشقة قبل أن تتبع لارا إلى غرفة الجلوس. وما إن رفعت عينيها حتى وقعتا على ريان الجالس على الأريكة.توقفت خطواتها فجأة.لم تكن تتوقع رؤيته هنا، وبالتأكيد لم تأتِ من أجل لقائه. شعرت بانقباض في صدرها، وأدركت في اللحظة نفسها أن شيئًا ما لم يكن كما أخبرتها لارا. لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء، ارتفع صوت رامي من الجهة الأخرى.ألم أقل لكِ إنني لن أعتذر عن شيء لم أفعله؟استدارت لارا نحوه بحدة، وكأنها نسيت للحظة وجود لينا.وأنا لم أطلب منك أن تعتذر! كل ما طلبته منك أن تستمع إليّ بدلًا من أن تتصرف وكأن رأيك هو الوحيد الصحيح!رفع رامي يديه مستنكرًا. ها نحن نعود

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 337

    ظلت لارا تراقب ريان للحظات، تلاحظ كيف كان يحاول إخفاء قلقه خلف ملامح جامدة، وكيف كانت عيناه تعودان إلى هاتفه بين حين وآخر، وكأنه ينتظر رسالة من لينا رغم أنه يعرف أنها لن تبادر بالحديث معه بعد ما حدث. تبادلت نظرة مع رامي، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة، ابتسامة لم يطمئن إليها رامي فورًا، فقد كان يعرف جيدًا تلك النظرة التي تظهر في عينيها كلما خطرت لها فكرة مشاكسة.مالت نحوه قليلًا وقالت بنبرة متظاهرة بالبراءة: «ما رأيك أن أحضر لينا إلى هنا؟»رفع ريان عينيه إليها بتوجس، وعقد حاجبيه وهو يحاول فهم ما يدور في رأسها.«ماذا تقصدين؟»ابتسمت لارا بمكر، ثم قالت: الأمر بسيط. سأتصل بها وأخبرها أنني أريد التحدث إلى شخص ما، وأنني تشاجرت مع رامي ولا أريد البقاء وحدي. سأطلب منها أن تأتي، وبمجرد أن تصل، ستكون أنت هنا. عندها يمكنكما الحديث.اعتدل ريان في جلسته، ونظر إليها وكأنه لا يصدق أنها تقترح ذلك بالفعل.هل فقدتِ عقلك يا لارا؟ لقد قالت لكِ للتو إنها لا تريد الحديث معي، فكيف تظنين أن خداعها وجلبها إلى هنا فكرة جيدة؟رفعت لارا كتفيها بلا مبالاة مصطنعة.لم أقل إنني سأجبرها على الحديث معك. سأجعلها تأت

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 336

    ظلّت نورة واقفة قرب الباب بعد خروج ريان، وعيناها معلقتان بالمكان الذي اختفى فيه، وقد بدا عليها القلق من أن تتطور الأمور بينه وبين أحمد إلى ما هو أسوأ. أما لارا ورامي، فتبادلا نظرة سريعة قبل أن تتقدم لارا نحو جدتها وتضع يدها على كتفها.قالت برفق: «جدتي، لا تقلقي. أنت تعرفين ريان، لن يهدأ وهو بهذه الحالة، لكنه يحتاج إلى بعض الوقت.»تنهدت نورة وجلست على الأريكة، ثم رفعت يدها إلى جبينها بتعب. «لم أره غاضبًا هكذا من قبل. لقد كان يتحدث إلى عمه وكأنه لا يراه فردًا من عائلته.»أجابها رامي وهو ينظر نحو الباب: ربما لأنه لم يعد يحتمل ما يحدث للينا. يبدو أن الأمر وصل إلى حد لا يستطيع معه السكوت.لم تجبه نورة، بل اكتفت بالنظر إلى أحمد الذي عاد إلى مقعده وكأن المواجهة لم تكن تعنيه، رغم أن ملامحه المتصلبة فضحت غضبه.قالت لارا بعد لحظة: سنذهب للاطمئنان عليه يا جدتي. أنت تعرفين أنه لن يتحدث مع أحد الآن، لكننا سنحاول تهدئته.أومأت نورة بقلق، ثم أمسكت بيد لارا قبل أن تتحرك.أرجوكما، لا تدعاه يتخذ قرارًا يندم عليه. ريان عزيز عليّ، ولا أريد أن أخسره بسبب هذا الخلاف.ابتسمت لارا ابتسامة صغيرة، وانحنت لتقبّل

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 335

    لم يستطع ريان البقاء في مكانه طويلًا بعد انتهاء المكالمة مع لينا. كان ألم كلماتها لا يزال عالقًا في صدره، لكن غضبه أخذ يتصاعد كلما تذكر أن أحمد هو من أوصلها إلى هذه الحالة. لم يكن يعرف تفاصيل ما دار بين عمه وياسر، إلا أن حديث لينا كان كافيًا ليجعله يدرك أن أحمد تجاوز هذه المرة كل الحدود.أمسك هاتفه واتصل به، وما إن جاءه الرد حتى قال بصوت حاد: «أين أنت؟ أريد الحديث معك.»جاءه صوت أحمد هادئًا، وكأن شيئًا لم يحدث. عدت إلى المنزل منذ قليل. هل هناك أمر مهم؟سأصل إليك بعد دقائق.أنهى ريان المكالمة دون أن ينتظر ردًا، ثم أخذ مفاتيح سيارته وغادر، وقد حسم أمره بألا يسمح لعمه بمواصلة العبث بحياة لينا، حتى لو اضطر إلى مواجهته أمام العائلة كلها.⸻كان أحمد قد جلس في غرفة الجلوس بالمنزل، يتحدث مع نورة التي كانت تسأله عن أحواله، بينما جلست لارا إلى جانب رامي، يتبادلان الحديث بين الحين والآخر. بدت الأجواء عادية، ولم يكن أحد منهم يتوقع ما سيحدث بعد دقائق.فُتح الباب فجأة، ودخل ريان بخطوات سريعة، وملامح وجهه تنذر بغضب لم تعهده العائلة منه من قبل. التفت الجميع نحوه، وقبل أن تتمكن نورة من سؤاله عن سبب مج

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 334

    بقيت لينا جالسة على حافة سريرها، تحدق في نقطة مجهولة أمامها، بينما كانت كلمات والدها تتردد في رأسها بلا رحمة. لم تستطع استيعاب أن المرأة التي لم يبقَ لها منها سوى صورة وذكريات مبعثرة ربما لم تمت في حادث كما أخبروها طوال تلك السنوات. والأسوأ من ذلك أن أحمد كان يعرف شيئًا عن موتها، لكنه اختار أن يستخدمه وسيلة للضغط على ياسر، وكأن حياة أمها وذكراها لا تعنيان له شيئًا.أغمضت عينيها، وحاولت أن تهدئ أنفاسها، لكن رنين هاتفها قطع أفكارها. التقطته دون اهتمام، وما إن رأت اسم المتصل حتى انقبض قلبها.ريان.ظل الهاتف يرن بين يديها، وراحت عيناها تتأملان اسمه. كان جزء منها يريد أن تجيب، أن تسمع صوته الذي اعتادت أن تجد فيه شيئًا من الطمأنينة، وأن تخبره بما سمعته قبل قليل. لكنها سرعان ما تذكرت أن أحمد عمه، وأن هذا الرجل نفسه كان يحاول إجبار والدها على تزويجها به مقابل كشف حقيقة موت أمها.كيف لها أن تتحدث مع ريان وكأن شيئًا لم يحدث؟ وكيف لها أن تفصل بينه وبين الرجل الذي يهدد عائلتها، حتى وإن لم يكن ريان مسؤولًا عن أفعال عمه؟ترددت للحظات، ثم أجابت المكالمة، لكن صوتها خرج باردًا على غير عادته.ماذا تريد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status