Share

الفصل 3

last update publish date: 2026-05-28 02:07:31

اقترب خطوة أخرى، وخفض صوته لكن حدته كانت واضحة:

“أنتِ تعلمين جيدًا أنها لم تفعل شيئًا.”

رفعت لمى حاجبها بسخرية خفيفة.

“وهل أصبحت تدافع عنها الآن؟”

لم يرد، لكن نظراته كانت كافية لتكشف رفضه لما حدث.

قبل أن يتطور الحديث أكثر…

“ماذا يحدث هنا؟”

لم تجب لمى مباشرة، بل أسرعت تقول بنبرة متأثرة:

“أمي… زين يوبخني لأنني قلت الحقيقة.”

التفتت غادة إلى زين، ثم قالت بحدة:

“هل تصرخ على أختك؟”

فتح زين فمه ليتكلم، لكن غادة قاطعته فورًا وهي تقترب منه بخطوات غاضبة:

“هل وصلت بك الجرأة إلى هذا الحد؟”

“هل تدافع عن تلك الفتاة؟ عن شخص لا قيمة له في هذا البيت؟”

تجمد زين في مكانه.

أما غادة، فازدادت حدتها وهي تشير نحو الدرج حيث ذهبت لينا منذ قليل:

“هي وأمها عاشتا سنوات هنا بكل رفاهية، بينما نحن كنا نعاني في صمت!”

“والآن تأتي لتجعل ابنتي تبكي؟”

لمى وقفت خلفها، تتظاهر بالحزن والانكسار، بينما نظرت غادة إلى زين بنظرة حادة:

“إياك أن ترفع صوتك على أختك مرة أخرى بسببها.”

خفض زين عينيه ببطء،.

في الأعلى…

أغلقت لينا باب غرفتها بهدوء شديد، كأنها تخشى أن يُسمع صوت قلبها وهو يتكسر.

وقفت للحظة وسط الغرفة.

نظرت حولها.

الجدران الباردة… السرير الصغير….

كل شيء هنا لا يشبهها.

لم تعد تعرف إن كانت هذه حياتها، أم أنها مجرد مكان أُجبرت على البقاء فيه.

اقتربت ببطء من السرير، ثم جلست عليه، وكأن قدميها لم تعودا قادرتين على حملها أكثر.

ثوانٍ مرت…

قبل أن ينكسر كل شيء بداخلها دفعة واحدة.

انحنت للأمام، وضغطت كفّيها على وجهها بقوة، ثم انفجرت بالبكاء.

كتفها يرتجف، أنفاسها متقطعة، وصوت بكائها يخرج مكتومًا بين أصابعها وكأنها تحاول أن تخفيه حتى عن نفسها.

“لماذا…” “لماذا أنا دائمًا المخطئة…؟”

سقطت دموعها على فستانها، لكنها لم تمسحها.

لم تعد تهتم.

كل ما بداخلها خرج دفعة واحدة.

رفعت رأسها للحظة، وعيناها حمراء ومرهقة، ثم نظرت إلى السقف وكأنها تبحث عن إجابة.

لكن لم يكن هناك شيء.

فقط فراغ.

“أنا تعبت…” قالتها بصوت يرتجف، ثم أعادت كفّيها إلى وجهها مرة أخرى، وكأنها تحاول الاختباء من العالم كله.

انزلقت على السرير، وضمّت ركبتيها إلى صدرها، كطفلة صغيرة فقدت طريقها.

وبكت أكثر.

فقط انهيار كامل لفتاة لم يعد لديها مكان تنتمي إليه.

وفي الخارج…

كان البيت كله يواصل ضجيجه.

لكن داخل تلك الغرفة الصغيرة…

لينا على طرف السرير، والهدوء يثقل الغرفة من حولها.

ومع كل دمعة كانت تسقط، بدأت الذكريات تتسلل إلى ذهنها دون استئذان…

تذكّرت نفسها قبل سنوات.

تلك الفتاة التي كانت تضحك بثقة، تحمل كتبها بين يديها، تركض نحو مستقبل كانت تؤمن أنه سيكون أجمل.

تذكّرت يوم تخرجها من المدرسة بتفوقٍ عالٍ في سن الخامسه عشر ، وكيف وقف والدها يومها بفخر، يصفّق لها بعينين ممتلئتين بالرضا.

وتذكّرت أمها…

أمها التي كانت تمسك يدها بقوة وتقول لها وهي تبتسم بفخر:

“أنتِ ابنتي الذكية يا لينا… ستصبحين طبيبة عظيمة يومًا ما.”

ذلك الحلم الذي كان يجمعها بأمها… أصبح حقيقة فيما بعد.

تخرجت من الجامعة بتفوق، وبمعدل عالٍ، كانت من بين الأوائل فقط في سن الواحد والعشرين .

يومها… بكت أمها فرحًا، واحتضنتها طويلًا وكأنها لا تريد أن تتركها أبدًا.

حتى والدها، لم يستطع إخفاء فخره بها في ذلك اليوم.

كانت لينا طبيبة فعلًا…

أو على الأقل، هذا ما كانت تظنه عن نفسها.

لكن الذكريات لم تعد تُشبه حاضرها.

مسحت دموعها بسرعة وهي تهمس لنفسها بصوت مكسور:

“كنت أستطيع أن أكون كل شيء…”

رفعت نظرها نحو الغرفة الباردة من حولها.

“والآن… لا أحد يراني حتى.”

في الماضي كانت “الطبيبة المتفوقة”…

الفتاة التي يُشار إليها بالفخر.

"الطبيبة لينا ياسر العبدالله"

أما الآن…

فهي في نظرهم مجرد فتاة يمكن الاستهانة بها، يُرفع عليها الصوت، وتُتهم دون أن يُسمع لها.

أخفضت رأسها، وضمت يديها إلى صدرها بقوة.

وكأنها تحاول أن تجمع ما تبقى منها.

“أنا لم أتغير…” همست، وصوتها يرتجف.

“هم الذين تغيّروا عليّ…”

في صباح اليوم التالي…

استيقظت لينا، كأنها لم تنم أصلًا.

عيناها ما تزالان متعبتين من البكاء، لكن داخلها كان هناك قرار… مختلف.

ارتدت ملابسها بهدوء، ونزلت إلى الطابق السفلي.

كان ياسر جالسًا في غرفة المعيشة، يطالع هاتفه ببرود، بينما غادة تتحدث معه بصوت منخفض، وكأنها تزرع أفكارها فيه.

توقفت لينا عند الباب لحظة، ثم تقدمت بخطوات ثابتة رغم ارتجاف قلبها.

“أبي…”

رفع ياسر نظره ببطء.

“أريد أن أذهب اليوم لتقديم طلب عمل في مستشفى الشفاء… كطبيبة.”

تغيّر وجه غادة فورًا.

“طبيبة؟” قالت بسخرية خفيفة، ثم التفتت إلى ياسر.

“هل ستسمح لها أن تخرج للعمل؟”

أبعد ياسر نظره قليلًا، وكأنه يفكر، لكن ملامحه كانت تميل للرفض.

“لا أعتقد أن الوقت مناسب.”

تقدمت لينا خطوة بسرعة:

“منذ متى يوجد وقت مناسب؟”

نظرت إليها غادة بحدة.

“ليس الوقت مناسب وانتهاء .”

لكن لينا لم تعد تسمعها.

كانت عيناها مثبتتين على والدها فقط.

“أرجوك…” قالت بصوت منخفض، بدأ ينكسر.

“هذا حلم أمي… كانت تريد أن تراني طبيبة… كانت تنتظر هذا اليوم.”

تغير صوتها تدريجيًا، والدموع بدأت تملأ عينيها.

“لا تحرمني منه… هي لم تعد هنا، على الأقل دعني أحقق ما كانت تتمنى.”

غادة قالت ببرود: “أنت تستغلين ضعف والدك.”

لكن لينا لم تلتفت إليها، اقتربت من ياسر خطوة أخرى، وانحنت رأسها قليلًا، وصوتها أصبح أكثر رجاءً:

“أبي… أرجوك. دعني أعيش شيئًا واحدًا لنفسي.”

ارتجفت شفتاها، ثم انهارت الدموع أخيرًا على وجنتيها.

“أنا لا أطلب الكثير… فقط فرصة.”

نظر ياسر إليها طويلاً.

ملامحه كانت قاسية في البداية… ثم مترددة….

وأخيرًا…

تنهد ببطء، وقال بصوت منخفض:

“حسنًا.”

رفعت لينا عينيها بسرعة، وكأنها لم تصدق.

لكن قبل أن تفرح…

أكمل ببرود جاف:

“اذهبي… لكن لا تتوقعي شيئًا.”

لم تكن نبرة موافقة كاملة…

كانت أقرب إلى إذنٍ ثقيل، بلا دعم، بلا حنان.

أما لينا…

فانكسرت ابتسامة صغيرة على وجهها رغم الدموع.

“شكرًا…” همست بصوت مكسور.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 458

    تحدث القاضي بلهجة رسمية حازمة، موضحًا أن المحكمة، بعد النظر في الأدلة والاعترافات والوقائع المثبتة، قد توصلت إلى ثبوت مسؤولية غادة عن قتل شقيقتها ريم عمدًا، فضلًا عن تورطها في اختطاف لينا والمشاركة في إخفائها والتسبب في حرمانها من عائلتها وحياتها.ثم أعلن الحكم ، حكمت المحكمة على المتهمة غادة بالسجن مدى الحياة، مع رفض الإفراج المشروط، نظرًا إلى جسامة الجريمة وظروف ارتكابها، وما ترتب عليها من أضرار لا يمكن تداركها.لم تتحرك لينا. بقيت تنظر أمامها، وكأن الكلمات وصلت إليها متأخرة. لم تشعر بالانتصار الذي تخيلت أنها قد تشعر به يومًا، ولم تجد في نفسها رغبة في الابتسام. كانت أمها قد رحلت، والسنوات التي سُلبت منها لن تعود، مهما كان الحكم قاسيًا.أما ياسر، فقد أغمض عينيه للحظة طويلة. لم يكن الحكم قادرًا على إعادة ريم إليه، لكنه أنهى سنوات من الشك والأسئلة التي لم يجد لها إجابة. ضغط على يد ابنته، ثم التفت إليها، فرأى دمعة تنحدر بصمت على خدها.وفيما يتعلق بلمى، قضت المحكمة بسجنها خمس سنوات، بعد ثبوت تورطها في تزوير الأدلة والوثائق القانونية والمشاركة في تضليل التحقيق بشأن هوية الجثة، وفق التهم ا

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 457

    تبدلت ملامح غادة، وكأنها تستعيد تلك المواجهة بكل تفاصيلها.قالت لي إن عليّ اللجوء إلى القانون، وإنه لا يجوز أن أتصرف بطريقة خاطئة أو أؤذي أحدًا. قالت إنها ستساعدني في اتخاذ الإجراءات القانونية، لكنها لن تتدخل في شيء مخالف للقانون. لم تفهمني… لم تفهم أنني كنت أختنق، وأنني لم أعد أحتمل يومًا آخر معه.ساد الصمت للحظات، قبل أن يسألها سامر مباشرة وهل كان رفضها سببًا في قتلها؟رفعت غادة عينيها إليه، ولم تحاول هذه المرة التهرب من السؤال.نعم.توقفت يد المحقق عن الكتابة للحظة، بينما واصل سامر النظر إليها دون أن يقاطعها.قالت غادة بصوت خافت، في ذلك اليوم، كنت غاضبة منها إلى درجة أنني لم أعد أفكر بعقل. رأيت أنها تملك كل شيء، وحتى حين طلبت منها مساعدتي، لم تمنحني ما أردت. شعرت أنها تتعالى عليّ، وأنها لا تريد أن تتورط في مشكلاتي. وحين غادرت، اتخذت قراري.مال سامر قليلًا إلى الأمام ما القرار الذي اتخذتِه؟أجابت بعد تردد. عبثت بسيارتها. قطعت بعض الأسلاك في السيارة، وتركتها كما كانت، حتى لا تنتبه إلى ما فعلته. كنت أعرف أنها ستقودها، وكنت أريد أن يحدث لها مكروه.تصلّب وجه سامر، وسألها هل كنتِ تقصدين

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 456

    مرّ يومان منذ عودة لينا إلى المنزل، وخلالهما بدأت تستعيد شيئًا من عافيتها. لم يعد الإرهاق يلازمها كما في الأيام الأولى، وعادت تتناول طعامها بانتظام بفضل إصرار زين وسلمى على مراقبتها، وإن كانت لا تزال تشعر بأن شيئًا في داخلها لم يستعد هدوءه بعد.في صباح اليوم الثالث، كانت تجلس قرب نافذة غرفتها، وقد وضعت كتابًا مفتوحًا على حجرها، حين دخلت سلمى تحمل صينية الإفطار.قالت بابتسامة صباح الخير يا ابنتي. أرجو ألا تخبريني أنكِ لا تشعرين بالجوع مجددًا.أغلقت لينا الكتاب وضحكت لن أقول ذلك هذه المرة. يبدو أنكم لن تتركوني وشأني حتى أتناول كل ما في الطبق.وهذا بالضبط ما أنوي فعله حتى تستعيدي عافيتك.وضعت سلمى الصينية أمامها، ثم رتبت الوسادة خلف ظهرها. وبينما بدأت لينا تناول إفطارها، سألتها عن والدها وزين، فأخبرتها أن ياسر غادر إلى مكتبه في الصباح، وأن زين ذهب إلى العمل، لكنه وعد بالعودة مبكرًا.أومأت لينا، ثم نظرت من النافذة أظن أنني أريد الجلوس في الحديقة اليوم. لقد مللت هذه الغرفة.ابتسمت سلمى، وقد أسعدها أن تراها تستعيد شيئًا من نشاطها، لكنها أوصتها بألا تجهد نفسها. وبعد أن انتهت من إفطارها، ساعد

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 455

    خرج ريان من غرفة التحقيق، وشعر كأن ثقلًا كبيرًا انزاح عن صدره. لم يكن مرتاحًا تمامًا، فما سمعه من لمى كشف له جانبًا من حقدها لم يكن يتخيله، لكن اعترافها أخيرًا جعل بعض الأمور أكثر وضوحًا، وأزال عنه عبئًا ظل يلاحقه طويلًا. وما إن ابتعد عن الغرفة حتى لحق به الضابط سامر، الذي أوقفه بابتسامة خفيفة دكتور ريان، أود أن أشكرك. التفت إليه ريان باستغراب، فأكمل سامر لقد ساعد حضورك على أن تعترف لمى بنفسها ببعض ما ارتكبته. اعترفت بحقدها على الآنسة لينا، وبأنها تعمّدت تضليل العدالة والإسهام في تلفيق الأدلة التي أضرت بها. كانت تحاول إخفاء الكثير، لكن حديثها معك دفعها إلى كشف جانب مهم من الحقيقة. تنفّس ريان بعمق، أتمنى أن يكون هذا بداية الوصول إلى الحقيقة كاملة، سيادة الضابط. لينا عانت ما يكفي، ولا أريد أن تبقى الأكاذيب تحاصرها حتى بعد كل ما مرّت به. أومأ سامر مؤكدًا سنواصل التحقيق، وسنتحقق من كل اعتراف وكل دليل حتى لا تضيع حقوق أحد. صافحه ريان شاكرًا، ثم استأذن منه وغادر مركز الشرطة. كان ذهنه مثقلًا بأفكار كثيرة، لكنه شعر بشيء من الهدوء؛ فقد أدرك أن لمى لم تعد قادرة على إخفاء كل شيء خلف أقنعتها

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 454

    ظلّ ريان يراقب لمى من خلف الطاولة، ينتظر أن تبدأ حديثها، لكنها لم تفعل. وحين طال صمتها، أسند ظهره إلى الكرسي وقال بنبرة هادئة تخلو من أي مودة.أخبريني يا لمى، لماذا كل هذا الحقد على لينا؟ ماذا فعلت لكِ حتى تحاولي تدمير حياتها بهذه الطريقة؟رفعت لمى رأسها نحوه، وكأن سؤاله استخرج من أعماقها شيئًا حاولت طويلًا إخفاءه. ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة، ثم قالت بمرارة:ماذا فعلت؟ لا شيء! تلك هي المشكلة يا ريان، أنها لم تكن مضطرة إلى فعل أي شيء كي تحصل على كل شيء. كانت أميرة أبيها المدللة، تعيش في بيت واسع، تحيط بها المحبة، وتجد كل ما تتمناه أمامها. لم تكن تعرف معنى أن تنام خائفة، أو أن تراقب وجه أبيها لتعرف إن كان سيعود إلى المنزل سكيرًا أم سيصبّ غضبه عليها وعلى أمها وأخيها. لم تعرف يومًا كيف يكون الفقر، ولا كيف يصبح المنزل الذي يفترض أن يكون ملاذًا للمرء أكثر الأماكن التي يخشاها.توقفت لحظة، لكن المرارة التي تراكمت في صوتها لم تخفت، بل ازدادت قسوة.أما أنا، فقد كبرت وأنا أشاهد أمي تتحمل الإهانة والضرب، وأبي يبدد ما نملكه، ونحن عاجزون حتى عن تغيير أبسط تفاصيل حياتنا. كنت أرى لينا تأتي إلى م

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 453

    غادر ريان مستشفى الشفاء بعد أن أنهى بعض الأعمال التي لم يعد قادرًا على التركيز فيها، فذهنه كان مشغولًا بلينا، وبحديث ياسر الذي لم يستطع إخراجه من رأسه، وبالحقيقة التي ظل يؤجل مواجهتها منذ اكتشف أن عقد قرانه على لمى أصبح قيدًا يربط حياته بامرأة لم يعد يعرف عنها شيئًا سوى الأكاذيب.كان يعلم أن الوقت لم يعد يسمح له بالتهرب، وأن عليه أن يسمع من لمى نفسها ما لم يستطع فهمه حتى الآن. ولا أن يظل أسير أسئلة لا تنتهي. أراد أن ينظر في عينيها ويسألها عن كل شيء؛ عن لينا، وعن ما فعلته، وعن عقد قرانهما الذي تم رغمًا عن إرادته، وعن الأسباب التي دفعتها إلى تدمير حياة امرأة كانت يومًا ابنة خالتها وصديقتها.قاد سيارته إلى مركز الشرطة، وما إن وصل حتى توجه إلى مكتب الضابط سامر، الذي رفع رأسه عن الأوراق أمامه عندما طرق ريان الباب ودخل.دكتور ريان؟ لم أتوقع رؤيتك هنا اليوم. هل حدث شيء جديد؟جلس ريان أمامه دون أن يطيل المقدمات.أريد أن أقابل لمى.توقفت يد سامر فوق الملف الذي كان يراجعه، ثم رفع عينيه إليه بتأنٍّ.لمى؟نعم. أريد التحدث إليها لبضع دقائق.أغلق سامر الملف أمامه، وأسند ظهره إلى مقعده.أخشى أن ذلك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status