Share

الفصل 4

last update publish date: 2026-05-28 02:07:38

كانت لينا قد صعدت إلى الأعلى لتغيير ملابسها بعد الموافقة الثقيلة.

في الطرف الآخر، كانت لمى واقفة مع زين، وقد سمعت كل ما دار بين لينا وياسر.

ابتسمت ابتسامة ساخرة، وهي تعقد ذراعيها.

“مستشفى الشفاء؟” قالتها بتهكم واضح، ثم ضحكت بخفة.

“حقًا؟ هل تظن أنها ستُقبل هناك بهذه السهولة؟”

نظر زين إليها بهدوء دون أن يشاركها السخرية.

لكن لمى لم تتوقف.

“هي تعيش في وهم… كأن العالم ينتظرها لتدخل كطبيبة ناجحة.”

“لا أحد هناك سيأخذها بجدية.”

“ربما ستنجح.”

التفتت إليه لمى فورًا، وقد تغيرت ملامحها.

“ماذا قلت؟”

رفع نظره إليها بثبات:

“قلت ربما ستنجح. هي طبيبة بدرجة امتياز وذكية في النهاية.”

ان فجرة لمى بغضب: “هل تدافع عنها الآن؟”

“أنا لا أدافع عن أحد… أنا أقول الحقيقة.”

خرجت من فمها ضحكة قصيرة ساخرة، ثم هزّت رأسها:

“افعل ما تريد.”

ثم التفتت لتغادر، قبل أن ترمي جملة أخيرة:

“سترى بنفسك كيف ستفشل.”

أما زين…

فبقي واقفًا للحظة، ثم نظر نحو الدرج حيث صعدت لينا منذ قليل، وهمس بهدوء:

“بالتوفيق…”

وفي اللحظة نفسها…

سمعت لمى كلمته، فتوقفت.

التفتت إليه ببطء، وعيناها تشتعلان:

“هل قلت بالتوفيق لها؟”

لم يجب.

لكن نظراته كانت كافية.

اقتربت منه خطوة، وصوتها أصبح أكثر حدة:

“أنت حقًا اهاا…”

في الأعلى…

اختارت ملابس بسيطة لكن أنيقة، رسمت مظهرًا يليق بطبيبة ذاهبة إلى مقابلة عمل، بعيدًا عن أي تكلّف أو مبالغة.

شعرها منسدل بهدوء، وملامحها طبيعية تمامًا دون أي مساحيق تجميل، ومع ذلك كان في وجهها جمال هادئ يلفت الانتباه دون أن تحاول.

جمال مختلف… هادئ، واثق، في الوقت نفسه.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم أمسكت ملفها الطبي بين يديها بإحكام.

“اليوم…” همست لنفسها، “لن أكون ضعيفة.”

نزلت الدرج بخطوات ثابتة، رغم أن قلبها كان ما يزال يرتجف قليلًا.

وفي الأسفل…

كانت لمى تقف في الردهة.

وما إن رفعت نظرها ورأت لينا، حتى تجمدت ملامحها للحظة.

نظرة من أعلى لأسفل.

تفحص ببطء.لم تكن تتوقع أن تراها بهذه الصورة.

عقدت حاجبيها بخفة، ثم ابتسمت ابتسامة باردة وهي تحاول إخفاء انزعاجها الواضح:

“إلى أين بهذه الأناقة؟”

توقفت لينا أمامها، لكنها لم تلتفت كثيرًا إليها “إلى مقابلة العمل.”

ارتفعت زاوية فم لمى بسخرية خفيفة، لكن عينيها بقيتا عليها.

“هكذا؟ دون أي شيء يلفت الانتباه؟”

“حتى بدون مساحيق تجميل… ما زلتِ… مدهشة بشكل مزعج.”

توقفت لحظة، وكأنها لم تكن تنوي قول ذلك بصوت عالٍ.

ثم عادت لابتسامتها الساخرة بسرعة:

“لا يهم… هذا لن يغيّر شيئًا.”

لكن لينا لم ترد.

فقط أمسكت ملفها بإحكام أكبر، وتجاوزتها بهدوء.

أما لمى…

فبقيت واقفة في مكانها، تتابعها بنظرة غاضبة مختلطة بشيء لا تريد الاعتراف به.

وفي الخارج…

نزلت لينا من باب المنزل وهي تحتضن ملفها بين يديها بإحكام، وكأنها تخشى أن يفلت منها حلمها في أي لحظة.

كان الجو هادئًا، لكن قلبها لم يكن كذلك.

توقفت عند البوابة، وهناك كان حسني، سائق العائلة، ينتظرها قرب السيارة.

رفع رأسه ما إن رآها، ثم ابتسم لها بلطف معتاد.

“صباح الخير يا آنسة لينا.”

ردّت بصوت هادئ:

“صباح الخير.”

اقترب منها خطوة، ولاحظ التوتر في ملامحها، فقال بابتسامة خفيفة:

“إلى أين اليوم؟”

أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بثبات حاولت أن تصنعه رغم ارتجافها:

“عندي مقابلة عمل… في مستشفى الشفاء.”

اتسعت ابتسامته فورًا، وبدت الفرحة واضحة على وجهه.

“حقًا؟ هذا خبر جميل!”

ثم أضاف بحماس صادق:

“كنت دائمًا أقول إنكِ ستصلين لهذا اليوم. أنتِ تستحقين ذلك.”

خفضت لينا نظرها قليلًا، وكأن كلماته لامست شيئًا حساسًا بداخلها.

“شكرًا لك حسني…”

فتح باب السيارة بسرعة وهو يقول:

“تفضلي .”

ترددت للحظة، ثم صعدت بهدوء.

أغلق الباب، واتجه إلى المقعد الأمامي، ثم انطلق بالسيارة.

خلال الطريق…

كانت لينا تنظر من النافذة، ترى المدينة تمر أمامها، وكأنها صفحة جديدة تُفتح في حياتها.

“ سوف ادعي لكِ ان يكون هذا بداية مختلفة…” همس حسني وهو يقود.

ابتسمت لينا ابتسامة خفيفة “أتمنى ذلك…”

واصلت السيارة طريقها عبر شوارع المدينة، وكلما اقتربت من مستشفى الشفاء، كان قلب لينا يزداد ثقلًا وخفقانًا في آنٍ واحد.

شدّت على ملفها بين يديها أكثر، كأنها تستمد منه قوتها.

حسني لاحظ صمتها، فقال بلطف:

“لا تقلقي… أنتِ مجتهدة.”

أومأت برأسها .

بعد دقائق قليلة، بدأت واجهة المستشفى تظهر من بعيد… مبنى ضخم، حديث، يعكس هيبة واضحة من أول نظرة.

ابتلعت لينا ريقها بصعوبة.

“وصلنا يا آنسة لينا.”

توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حيث كان الأطباء والموظفون يدخلون ويخرجون بثقة وهدوء، كأنهم جزء من عالم مختلف تمامًا.

فتحت الباب ببطء، ونزلت وقفت للحظة أمام المبنى، ترفع نظرها إليه.

“مستشفى الشفاء…”

همست لنفسها، وكأنها تحاول تثبيت الاسم في داخلها.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم خطت أول خطوة نحو الداخل.

كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها.

الممرات الواسعة، الإضاءة البيضاء، أصوات الأجهزة الخفيفة، والأطباء بملابسهم البيضاء… كل شيء كان يذكّرها بأنها دخلت عالمًا لا يقبل الضعف.

تقدمت نحو الاستقبال، وقدمت أوراقها بابتسامة هادئة حاولت أن تخفي خلفها ارتباكها.

“مقابلة لوظيفة.”

نظرت الموظفة إلى الأوراق، ثم إلى لينا بإعجاب خفيف لم تستطع إخفاءه.

“تفضلي، غرفة المقابلات في الطابق الثالث.”

أومأت لينا برأسها، وشكرتها بصوت منخفض ناعم .

ثم اتجهت نحو المصعد.

وأثناء صعوده…

انعكست صورتها على باب المصعد المعدني.

كانت هادئة، أنيقة، جميله جداً قوية من الخارج…

لكن عينيها كانتا تحكيان شيئًا آخر تمامًا.

وصلت لينا إلى الطابق الثالث، وخطت نحو غرفة المقابلات.

كانت الممرات أكثر هدوءًا هنا.

توقفت أمام الباب، أخذت نفسًا عميقًا، ثم طرقت بخفة.

“تفضلي.”

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 344

    بعد أن أمضت لينا وقتًا طويلًا مع والدها، بدأت تشعر بالتعب. كان الليل قد انتصف تقريبًا، ولم تعد قادرة على مقاومة الإرهاق الذي تراكم عليها طوال اليوم. نهضت من مكانها، وقبّلت رأس ياسر قبل أن تقول: سأصعد إلى غرفتي يا أبي، فقد تأخر الوقت، وأحتاج إلى بعض الراحة.ابتسم لها ابتسامة متعبة، تصبحين على خير يا ابنتي. حاولي أن تنامي جيدًا، ولا تشغلي نفسك بكل ما حدث الليلة.أومأت لينا، ثم صعدت إلى غرفتها. وما إن أغلقت الباب خلفها حتى خلعت ملابسها وارتدت ثياب النوم، ثم جلست أمام المرآة لتسرّح شعرها. كانت تفكر في حديث والدها، وفي الحزن الذي رأته في عينيه حين أخبرها عن اعتقال غادة ولمى.لم تستطع تجاهل ذلك الحزن. فقد كان والدها يرى في غادة ام و زوجة، وفي لمى فتاة من العائلة كان يأمل أن تكون قريبة من ابنته، ولم يتخيل يومًا أن يجد نفسه أمام احتمال أن تكون المرأتان قد شاركتا في تدمير حياة لينا.لكن أكثر ما أثار اضطرابها كان سؤالًا لم تستطع إسكاته: إذا كانت غادة قادرة على إيذائها إلى هذا الحد، فهل يمكن أن تكون قد فعلت شيئًا لريم أيضًا؟نهضت من أمام المرآة واتجهت إلى سريرها، ثم تناولت هاتفها. فتحت محادثتها

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل343

    وصلت لينا إلى المنزل بعد وقت قصير، وأوقفت سيارتها في مكانها.أخذت حقيبتها ودخلت المنزل، لتجد ياسر جالسًا في غرفة الجلوس، وقد بدا عليه الإرهاق بصورة لافتة. كان يحمل هاتفه في يده، ويحدق في شاشته بملامح تجمع بين الارتياح والحزن، وكأنه تلقّى خبرًا كان ينتظره طويلًا، لكنه لم يستطع أن يفرح به .ما إن رآها حتى رفع رأسه وقال: لقد عدتِ يا لينا.اقتربت منه وجلست إلى جواره، ثم تأملت وجهه بقلق.أبي، هل حدث شيء؟ تبدو متعبًا.تنهد ياسر، ووضع هاتفه على الطاولة أمامه،اتصل بي الضابط سامر قبل قليل. لقد تمكنت الشرطة من القبض على لمى وغادة.تجمدت لينا في مكانها.للحظات، لم تستطع استيعاب ما سمعته، ثم اتسعت عيناها وهي تسأل: ماذا؟ لقد قبضوا عليهما فعلًا؟أومأ ياسر ببطء.نعم. لم يخبرني الضابط بكل التفاصيل بعد، لكنه أكد أنهما أصبحتا في قبضة الشرطة، وأن التحقيق معهما سيبدأ فورًا.وضعت لينا حقيبتها جانبًا، وأخذت تحاول ترتيب أفكارها. لمى وغادة، المرأتان اللتان ارتبط اسمهما بأكثر الفصول قسوة في حياتها، لم تعودا هاربتين بعيدًا عن متناول العدالة. ومع ذلك، لم تشعر بالانتصار الذي تخيلت أنها ستشعر به يومًا؛ فقد كان كل ما

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 342

    رنّ هاتف لينا، فابتعدت قليلًا عن كتفه وأخرجته من حقيبتها. وما إن ظهر اسم والدها على الشاشة حتى تبدلت ملامحها، وشعرت بتوتر مفاجئ وهي تتذكر أنها لم تخبره إلى أين ذهبت.نظر ريان إلى الشاشة، ثم عاد ببصره إليها، وقد لاحظ ارتباكها.والدكِ؟أومأت لينا، ثم أجابت الاتصال وهي تحاول أن تجعل صوتها طبيعيًا: مرحبًا أبي.جاءها صوت ياسر من الطرف الآخر، يحمل شيئًا من القلق: أين أنتِ يا لينا؟ اتصلت بكِ منذ قليل ولم تجيبي.ترددت للحظة، وألقت نظرة سريعة على ريان الذي بقي جالسًا إلى جوارها دون أن يتدخل. لم تكن تعرف ماذا تقول، ولا كيف تفسر وجودها في شقة ريان بعد كل ما حدث.أنا عند جوري يا أبي، لقد جئت إليها منذ قليل.سكت ياسر لحظة، ثم سألها: ألم تقولي إنكِ ستذهبين إليها في وقت أبكر؟ابتلعت لينا ريقها، وحاولت إخفاء ارتباكها: نعم، لكنني تأخرت قليلًا. كنت مشغولة ببعض الأمور، ثم خرجت وجئت إليها.لم يبدُ أن ياسر اقتنع تمامًا، لكنه لم يضغط عليها، بل سألها: ومتى ستعودين؟نظرت لينا إلى ريان مجددًا، فوجدته يراقبها بصمت، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة حين أدرك أنها تحاول الخروج من الموقف بأقل قدر ممكن من الأسئلة.

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 341

    جلس ريان على الأريكة، ثم أشار إلى لينا لتجلس بجانبه.مد يده وأمسك بيدها برفق، ثم قال بجدية: لينا، هناك أمر أريد أن أخبركِ به، وأريدكِ أن تستمعي إليّ حتى النهاية، اتفقنا؟أومأت ببطء، فتابع: «بعد أن تحدثت معكِ عبر الهاتف، اتصلت بأحمد وذهبت لمقابلته. لم أستطع أن أبقى مكتوف اليدين بعدما عرفت ما يفعله بكِ وبوالدكِ.»تبدلت ملامحها، وشدت أصابعها حول يده.وماذا قال لك؟ هل اعترف بأنه يحاول ابتزاز أبي؟تنهد ريان،لم يعترف بشيء صراحة، لكنه لم ينكر الأمر أيضًا. واجهته بما يفعله، وقلت له بوضوح إنني لن أسمح له بإجباركِ على الزواج منه أو باستخدام وفاة والدتكِ وسيلة للضغط على والدكِ. حاول أن يجعل الأمر يبدو وكأنه لا يعنيني، لكنني أخبرته أن كل ما يؤذيكِ يعنيني، وأنني لن أقف إلى جانبه لمجرد أنه عمي.ظلت لينا تنظر إليه بصمت، وقد بدا أنها تحاول استيعاب ما يقوله، قبل أن تسأله: وهل توقف؟ هل وعدك بأنه سيبتعد عني؟هز ريان رأسه ببطء.لا، ولم أكن أتوقع منه ذلك. أحمد ليس من النوع الذي يتراجع لمجرد أن أحدًا واجهه. لكنه أصبح يعرف الآن أنني لن أسمح له بالاقتراب منكِ لتحقيق رغباته، وأنني مستعد لمواجهته مهما كانت العواق

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 340

    لم تكد لينا تستعيد قدرتها على النظر إلى ريان دون أن تتذكر قبلته المفاجئة، حتى انفتح باب الغرفة المجاورة، وخرجت لارا يتبعها رامي، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة لم تحاول إخفاءها.نظرت لارا إلى ريان ولينا، ثم شبكت ذراعيها أمام صدرها وقالت بمرح:يبدو أنكما تصالحتما.رفعت لينا رأسها بسرعة، واتسعت عيناها بصدمة، قبل أن تنتقل بنظرها من لارا إلى رامي، ثم تعود إليها من جديد.لحظة واحدة… أنتِ!تراجعت لارا خطوة وهي تكتم ضحكتها. أنا ماذا؟أشارت لينا إليها بإصبعها، وقد بدأت الصورة تتضح أمامها.أنتِ خططتِ لكل هذا! اتصلتِ بي وقلتِ إنك تشاجرتِ مع رامي، بينما كنتما متفقين على كل شيء منذ البداية!لم تستطع لارا التظاهر بالبراءة أكثر، فانفجرت ضاحكة ، أجل، يا عزيزتي! وماذا كنتِ تتوقعين؟ أن أترك أخي يتصرف كالمجنون هنا، وأنتِ تجلسين في غرفتك تبكين وحدك؟ كان لا بد أن أتدخل.وضعت لينا يدها على وجهها، وقد احمر خداها من شدة الإحراج. لا أصدق ما فعلتِه! لقد جئت مسرعة لأنني ظننت أنكِ تحتاجين إليّ فعلًا!اقتربت لارا منها وربتت على كتفها، ثم قالت بمرح: وأنتِ فعلًا ساعدتِني. لولاكِ، لربما قضيت بقية المساء أستمع إلى

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 339

    اقترب خطوة أخرى، ثم توقف، كأنه يخشى أن يؤدي اقترابه إلى ابتعادها أكثر.«أعرف أنني لا أستطيع أن أطلب منكِ أن تنسي ما حدث، ولا أستطيع أن أطلب منكِ أن تثقي بي لمجرد أنني أحبك. لكنني أريدك أن تعرفي أنني لم أكن يومًا طرفًا في ما يفعله أحمد، ولن أكون. لو كان عليّ أن أقف في مواجهته ألف مرة، فسأفعل ذلك، حتى لو كنتِ غاضبة مني، وحتى لو رفضتِ رؤيتي.»رفعت لينا عينيها إليه ببطء.كانت تتألم، وكان جزء منها يريد أن يصدقه ويستند إليه كما فعلت في أوقات سابقة، لكن خوفها من أن تُخذل مرة أخرى جعلها تتشبث بمسافتها عنه.«وماذا لو لم أعد أستطيع تحمّل كل هذا يا ريان؟ ماذا لو كنت أريد أن أبتعد عن الجميع، حتى عنك؟»تغيرت ملامحه، وظهر في عينيه ألم لم يستطع إخفاءه.سأحترم رغبتكِ. لن أجبركِ على البقاء، ولن أطلب منكِ أن تمنحيني شيئًا لا تريدين منحي إياه. لكن لا تطلبي مني أن أتظاهر بأنكِ لا تعنين لي شيئًا، لأنني لا أستطيع.صمت لحظة، ثم أضاف بصوت متهدج:أنا خائف يا لينا. خائف من أن أخسركِ مرة أخرى، ومن أن يأتي يوم لا أستطيع فيه الوصول إليكِ، لا لأن شيئًا حدث لكِ، بل لأنكِ قررتِ أن تمحيني من حياتكِ تمامًا.لم تستطع لي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status