Share

الفصل 2

last update publish date: 2026-05-28 02:07:23

أشاحت بنظرها.

لم تعد تحتمل المزيد من الوجوه، ولا الضجيج، ولا هذا العالم الذي لم يعد يشبهها.

تجاوزت الجميع بسرعة، بخطوات متسارعة، وكأنها تهرب من شيء يلاحقها من الداخل قبل الخارج.

دفعت الباب وخرجت إلى الهواء البارد.

هناك فقط…

سمحت لنفسها أن تتنفس.

أسندت يديها إلى السور، ورفعت عينيها نحو السماء المظلمة، بينما أصوات الموسيقى والضحكات ما تزال تصلها من الداخل كأنها من عالم آخر.

“لماذا…” همست بصوت مكسور، “لماذا كل شيء تغيّر فجأة؟”

لم يعد شيء كما كان هذا البيت… لم يعد بيتها.

الضحكات… لم تعد ضحكاتها.

حتى الجدران… شعرت أنها غريبة عنها.

غادة تملأ المكان بصوتها، بثقتها، بطريقتها في السيطرة على كل شيء.

لمى تتحرك داخله كأنها مالكة المكان، تضحك، تستهزئ، وتتصرف وكأن لينا مجرد ظل لا يُرى.

وزين…

ذلك الغامض الذي لا تعرف عنه شيئًا بعد.

أحيانًا تراه يراقب، وأحيانًا تمرّ نظراته عليها وكأنه يحاول فهمها…

لكنها لا تعرف إن كان مختلفًا عنهن… أم نسخة أخرى منهم.

أخفضت رأسها وهي تشد أصابعها حول السور.

“أين أمي…” همست بصوت بالكاد يُسمع، “لو كانت هنا… لما سمحت لكل هذا أن يحدث.”

ابتلعت غصتها، لكن الدموع بدأت تتجمع في عينيها رغمًا عنها.

كانت تتذكر بيتها القديم…

ضحكتها القديمة…

حياتها التي كانت مليئة بالأمان قبل أن تُنتزع منها فجأة.

والآن…

أصبحت غريبة داخل بيتها.

لا تنتمي إلى غادة، ولا إلى لمى، ولا حتى إلى هذا العالم الجديد الذي يزداد قسوة كل يوم.

حتى والدها… لم يعد كما كان.

وكأن الرجل الذي كانت تظنه سندها… أصبح شخصًا آخر تمامًا.

مسحت دموعها بسرعة، وكأنها تخاف أن يراها أحد.

لكن داخلها…

كانت تنهار بصمت.لكن فجأة…

سُمِع صوت الباب الزجاجي يُفتح خلفها.

تجمدت في مكانها للحظة.

لم تلتفت.

كانت تعرف من الداخلها أنها لا ترغب في مواجهة أحد الآن.

“لماذا خرجتِ وحدكِ؟”

جاء الصوت من خلفها… هادئًا، مختلفًا قليلًا عن ضجيج الداخل.

كان زين.

لم تجب.

أحكمت قبضتها على السور أكثر، وكأنها تتمسك بأي شيء يمنعها من الانهيار.

تقدم خطوة واحدة، ثم توقف، وكأنه أدرك أنها لا تحتمل الاقتراب.

“لم يكن عليكِ الخروج في هذا الجو… وأنتِ بهاذا الشكل .”

ضحكت لينا ضحكة قصيرة مكسورة،.

“بهاذا الشكل ؟” قالت بصوت منخفض، ثم هزّت رأسها. “هذا أقل ما يمكن وصفه.”

كانت أصوات الحفل ما تزال تصل إليهما من الداخل، لكن هنا… على الشرفة، كان كل شيء مختلفًا...

قال زين بعد لحظة:

“يمكنكِ العودة إلى الداخل إن لم ترغبي بالبقاء وحدكِ.”

التفتت إليه أخيرًا.

كانت عيناها محمرتين، لكن ملامحها تحاول التماسك.

“ومع من أكون؟” قالت بهدوء موجع. “مع أشخاص لا يرونني أصلًا؟”

خفضت نظرها مجددًا، وكأنها نادمة على أنها تحدثت.

“كل شيء هنا…”، “أصبح غريبًا علي.”

ثم أشارت بيدها بخفة نحو الداخل.

“هذا البيت… هؤلاء الناس… حتى أنا.”

نظر إليها زين طويلًا، بنظرة لا تحمل شفقة واضحة… بل شيئًا أقرب إلى الفهم.

لكن قبل أن ينطق بأي كلمة…

فُتح الباب الزجاجي مرة أخرى بقوة.

وظهرت لمى عند العتبة بابتسامة مستفزة.

“آه، ها أنتِ هنا…” قالت وهي تنظر إلى لينا.

“الجميع يسأل عنكِ، لا تفسدي أجواء الحفل بهروبكِ المتكرر.”

شدّت لينا أصابعها على السور فورًا.

اقتربت لمى خطوة وهي تبتسم بسخرية:

“لا تحاولي لعب دور الضحية… هذا لا يليق بكِ.”

ثم نظرت سريعًا نحو زين، وكأنها تتأكد من وجوده، قبل أن تعود إلى لينا:

“عودي إلى الداخل. امي ستلاحظ غيابك، وأنتِ تعلمين كيف تصبح عندما تغضب.”

عندها فقط…رفعت لينا عينيها ببطء.

لكنها لم تتكلم.

فقط أخذت نفسًا عميقًا… وكأنها تحاول ألا تنهار.

ساد توتر ثقيل في الشرفة، قبل أن تتحرك لمى بخطوات بطيئة نحو الداخل، ثم توقفت فجأة وكأنها تذكّرت شيئًا.

التفتت إلى لينا بنظرة حادة، ثم قالت بصوت مرتفع:

“ألم تقومي بتنظيف ما فعلته؟”

رفعت لينا عينيها إليها بدهشة.“ماذا تقصدين؟”

ابتسمت لمى ابتسامة قصيرة، خبيثة.

“لا تتظاهري بالبراءة… أنتِ سكبتِ المشروب على فستاني قبل قليل.”

تجمدت لينا في مكانها.

“لم أفعل ذلك…” قالت بهدوء، لكن صوتها كان يرتجف.

اقتربت لمى خطوة، ثم رفعت طرف فستانها قليلًا، مشيرة إلى بقعة صغيرة عليه.

“وهذا ماذا تسميه إذًا؟”

قبل أن ترد لينا، كانت لمى قد تحركت بسرعة إلى الداخل، تتعمد رفع صوتها، وكأنها تريد أن يسمع الجميع:

“أبي!”

التفتت الأنظار نحوها، بينما اقتربت لمى من ياسر العبدالله بسرعة، وعيناها تلمعان بمزيج من الغضب والدراما المصطنعة.

“انظر ماذا فعلت ابنتك!”

رفع ياسر عينيه ببطء، ثم نظر نحوها ببرود.

“ماذا حدث؟”

أشارت لمى إلى فستانها فورًا، قائلة بنبرة متألمة:

“سكبت المشروب عليّ أمام الجميع… فقط لأنها تغار مني.”

تقدمت لينا خطوة إلى الداخل بسرعة، وقد اتسعت عيناها.

“هذا غير صحيح… “لم أفعل شيئًا.”

لكن لمى لم تمنحها فرصة.

“دائمًا تنكرين!” قالت بحدة، ثم التفتت نحو والدها. “أبي، أنت لا تراها كما أراها أنا… هي لا تريدني هنا، ولا تريد أي شيء يخص امي او اخي .”

نظر ياسر إلى لينا نظرة باردة، خالية من التفهّم.

“لينا…” قال أخيرًا بنبرة حازمة.

“هل هذا صحيح؟”

فتحت فمها بسرعة، ثم توقفت كل الكلمات اختنقت في حلقها.

كيف تشرح شيئًا لم يحدث أصلًا… في مكان لا أحد يصدقها فيه منذ البداية؟

“أنا…”“لم أفعل ذلك. لم أقترب منها حتى.”

لكن ياسر لم يبدُ مقتنعًا.اقترب خطوة منها، وقال ببرود:

“يكفيني ما يحدث في هذا المنزل منذ فترة.”

انخفض صوت القاعة قليلًا، وكأن الجميع ينتظر.

“يكفي شكاوى… وتصرفات غير مسؤولة لقد احسنا تربيتك لكن انظري ماذا تفعل .”

“لكنني لم أفعل شيئًا!” قالت بصوت أعلى هذه المرة، وقد بدأت عيناها تلمعان بالدموع.

“اذهبي إلى غرفتك.”

تجمدت في مكانها.

كأن الكلمات لم تُستوعب فورًا.

“أبي…” خرج صوتها مكسورًا دون إرادة منها.

لكن نظرة ياسر كانت كافية لإنهاء أي جدال.

“اذهبي.”

خفضت لينا عينيها ببطء، بينما شعرت أن المكان كله يضيق حولها.

وفي الخلف…

كانت لمى تراقب المشهد بابتسامة خفيفة منتصرة،.

تحرّكت لينا بصمت نحو الدرج، وعيناها تلمعان بدموع مكبوتة، بينما كان صوت لمى ما يزال يتردد في أرجاء القاعة كأنه حقيقة لا يمكن نفيها.

وفي تلك اللحظة…

تقدم زين نحو لمى بخطوات سريعة، وعيناه تحملان شيئًا من الغضب الذي نادرًا ما يظهر عليه.

“لماذا كذبتِ؟”

توقفت لمى عن التظاهر بالانزعاج، والتفتت إليه ببرود.

“عمّ تتحدث؟”

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 329

    بعد أن انتهى العشاء، بقيت الأجواء لطيفة لبعض الوقت، وتبادل الجميع الحديث والضحكات قبل أن يقرر جمال وجوري المغادرة. أصر ياسر على أن يوصلهما زين إلى الخارج، بينما وقفت لينا عند الباب تودعهما، وواصلت جوري النظر إليها بابتسامة ذات معنى، وكأنها تخطط لمزيد من الأسئلة في اللقاء القادم.بعد أن غادرا، عادت لينا إلى غرفتها. كانت متعبة من يوم طويل جمع بين الدراسة والضحك والحديث، لكنها شعرت براحة لم تشعر بها منذ مدة. جلست على طرف سريرها، ثم أخذت هاتفها لتلقي نظرة سريعة على رسائلها قبل أن تستعد للنوم.وبينما كانت تتصفح الشاشة، ظهر إشعار برسالة جديدة.توقفت عيناها عند اسم المرسل.أحمد المنصور.فتحت الرسالة بحذر، فوجدت كلمات قليلة: لينا، أريد مقابلتك. هناك أمر مهم أحتاج إلى الحديث معك بشأنه.ظلّت تحدق في الرسالة لحظات، ثم عقدت حاجبيها باستغراب.ماذا يريد هذا العم في هذه الساعة؟وضعت الهاتف جانبًا دون أن تجيبه. لم تكن لديها أي رغبة في الحديث معه، خصوصًا بعد كل ما حدث، ولم ترَ سببًا يدعوها إلى مقابلته في هذا الوقت.ظلت الرسالة أمامها، ولم يمضِ سوى دقائق حتى وصل إشعار آخر.الأمر يتعلق بكِ، وأفضل أن أخبر

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 328

    مضى بقية اليوم بصورة لم تتوقعها لينا. تحولت غرفة الجلوس إلى مكان للدراسة والنقاش، فكانت جوري تفتح دفاترها وتشرح للينا ما فاتها خلال الأيام الماضية، بينما كان جمال يراجع معها الملاحظات التي جمعها من التدريب في المستشفى. وبين فقرة وأخرى كانت جوري تجد سببًا للضحك، حتى إن لينا بدأت تشعر أن اليوم مر أسرع مما ينبغي. ومع اقتراب المساء، كان ياسر وزين قد عادا إلى المنزل. وما إن دخلا حتى وجدا الثلاثة ما زالوا مجتمعين، والدفاتر منتشرة أمامهم، فتوقف ياسر لحظة وهو ينظر إليهم ثم ابتسم. مرحبًا يا أبي، كيف سار يومكما؟ أجاب ياسر وهو يضع مفاتيحه جانبًا: كان طويلًا، لكن الأمور بخير. والآن حان وقت العشاء. رفعت جوري رأسها وقالت بأدب: شكرًا، لكننا سنغادر بعد قليل. اعترض ياسر فورًا: لا، لن يغادر أحد. لقد أصبح الوقت متأخرًا، وتناول العشاء معنا أفضل. لينا لم ترَكما منذ أيام، وأنا أريد أن تتناولا الطعام معها قبل أن تعودا. حاولت جوري الاعتراض مرة أخرى، لكن ياسر لم يمنحها فرصة. وقبل أن يبتعد زين، ألقت جوري نظرة سريعة نحوه، ثم اقتربت من لينا وهمست في أذنها: لينا… نظرت إليها لينا باستغراب: ماذا؟ قالت جوري

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 327

    كان ياسر قد وصل إلى الشركة برفقة زين، لكنه قبل أن ينشغل باجتماعاته، أخرج هاتفه واتصل بلينا. أجابت بعد رنينات قليلة، فجاءها صوته الأبوي المعتاد: لينا، أردت فقط أن أخبركِ أنني ذهبت إلى الشركة مع زين. لن نتأخر، لكن أريدكِ أن تبقي في المنزل حتى نعود. ابتسمت لينا لا تقلق يا أبي، لن أذهب إلى أي مكان. جوري وجمال سيأتيان بعد انتهاء المعهد، وسأبقى هنا معهما. اطمأن ياسر قليلًا ، حسنًا، هذا ما أريده. فقط كوني حذرة. حاضر يا أبي، لا تقلق عليّ. حسنًا، سأراكِ لاحقًا. أنهى المكالمة، بينما وضعت لينا هاتفها جانبًا، ثم نظرت إلى الساعة. لم يكن أمامها سوى بعض الوقت قبل أن تصل جوري وجمال، فقررت أن تستغل الفترة في تجهيز ما تحتاج إليه للدراسة. كانت جالسة في غرفة الجلوس، ترتب بعض أوراقها وتراجع ما فاتها خلال الأيام الماضية، حين دخلت سلمى،، تحمل كوبًا من العصير. اقتربت منها ووضعته أمامها قائلة بحنان: اشربي يا ابنتي، يبدو أنكِ لم تتناولي شيئًا منذ الصباح. ابتسمت لينا وشكرتها، ثم أخذت الكوب منها. جلست سلمى إلى جوارها للحظات، وقالت بنبرة امتزج فيها الارتياح بالحزن: أنا سعيدة لأن الحقيقة ظهرت أخيرًا، وأن

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 326

    وصل ياسر وزين إلى القسم، وتوجها مباشرة إلى مكتب الضابط سامر. كان سامر ينتظرهما، وما إن دخلا حتى أشار إليهما بالجلوس، ثم قال: «هناك تطور جديد في القضية، وأعتقد أنه سيهمكما كثيرًا.»جلس ياسر أمامه، بينما بقي زين إلى جواره، فقال سامر: «أحمد المنصور جاء إلينا قبل قليل.»تغيرت ملامح ياسر فورًا، وقال باستغراب: «أحمد؟»أومأ سامر. نعم. أخبرنا أن غادة اتصلت به وطلبت منه مساعدتها، وحاولت أن تعرف منه إن كان بإمكانه توفير بعض المال أو ترتيب أمور معينة لها.ظل ياسر ينظر إليه دون أن يستوعب ما يسمعه، فتابع سامر: لكنه قال إنه قرر استغلال اتصالها لمساعدتنا. لم يخبرها أنه يعمل معنا، بل أوهمها بأنه مستعد للوقوف إلى جانبها، ونجح في إقناعها بأن يلتقي بها.سأل زين بسرعة: وهل يعرف مكانها؟نعم. أعطانا معلومات قادتنا إلى مكان محتمل، ونحن نتحقق منه الآن. والأهم أنه عرض أن يستمر في التواصل معها حتى يساعدنا على تحديد موقعها بدقة أكبر، ثم نتحرك للقبض عليها وعلى لمى.بقي ياسر صامتًا للحظات، ثم قال بدهشة واضحة: أحمد المنصور قرر أن يساعد الشرطة؟«هذا ما قاله لنا.»هز ياسر رأسه ببطء، وكأن الأمر ما زال غير قابل للتصدي

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 325

    استيقظت لينا في صباح اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر غرفتها. بقيت مستلقية للحظات، تحاول أن تستوعب أين هي، قبل أن تعود إليها تفاصيل الأمس دفعة واحدة؛ عودتها إلى المنزل، حديثها مع أبيها وزين، ثم مكالمتها مع ريان قبل النوم.وفور أن تذكرت رسالته، شعرت بالحرارة تعود إلى وجهها.مدت يدها إلى هاتفها، وفتحته لتجد المحادثة أمامها. قرأت آخر رسالة مرة أخرى، ثم ابتسمت رغمًا عنها قبل أن تضع الهاتف على صدرها.«حبيبتي…»هزت رأسها وكأنها تحاول طرد الكلمة من ذهنها، ثم نهضت من سريرها واتجهت إلى الحمام لتستعدبعد وقت قصير، نزلت إلى الطابق السفلي، واتجهت مباشرة إلى غرفة الطعام. وجدت ياسر جالسًا إلى المائدة، بينما كان زين يتناول فطوره على الجهة الأخرى. وما إن رآها ياسر حتى ابتسم ، صباح الخير يا ابنتي. هل نمتِ جيدًا؟ابتسمت وهي تسحب الكرسي وتجلس إلى جواره: نعم يا أبي، أفضل مما توقعت.تأملها ياسر للحظة، ثم قال: هذا أهم شيء.بدأت تتناول فطورها بهدوء، بينما كان زين يستعد للخروج بعد أن ينهي طعامه. كان الصباح طبيعيًا بصورة غريبة، وكأن الأيام الماضية لم تكن سوى حلم طويل انتهى، لكن لينا لم تستطع ال

  • بعد جنازتي… وافق الرجل الذي أحبني على الزواج من ابنة خالتي   الفصل 324

    بعد أن ‏سلم ريان على جدته نورة وبقية أفراد العائلة، وتبادل معهم كلمات قليلة عن عودته، اتجه إلى غرفته مباشرة. كان يشعر بالتعب فعلًا، وكل ما يريده أن يبدّل ملابسه وينام، لكن ما إن دخل غرفته وأغلق الباب حتى سمع طرقًا خفيفًا، وقبل أن يجيب فُتح الباب وظهرت لارا بابتسامة واسعة.نظر إليها ريان لارا… ماذا تريدين؟ أنا متعب.دخلت وأغلقت الباب خلفها، ثم جلست على طرف السرير وكأنها لم تسمع شيئًا، وقالت بمكر: أريد أن أعرف كيف كان أسبوعك.رفع ريان حاجبه. كان جيدًا.جيدًا فقط؟اقتربت منه بنظرة فضولية ، وكيف كانت لينا؟تنهد ريان وهو يخلع ساعته ويضعها على الطاولة. بخير.وهل كنتما مرتاحين؟نعم.وهل اعترفت لها أخيرًا؟توقف ريان لحظة ونظر إليها. اعترفت لها بماذا؟ابتسمت لارا بمكر. لا تتظاهر بأنك لا تعرف. هل أخبرتها أنك تحبها؟صمت ريان، فعرفت لارا من صمته أنها أصابت الهدف، فتابعت بسرعة: أم أنك أخبرتها أنك تحبها منذ أيام المدرسة؟ هل قلت لها إنك لم تتوقف عن حبها طوال هذه السنوات؟ وهل…قاطعها ريان: لارا!لكنها لم تتوقف، بل ازدادت ابتسامتها اتساعًا وهي تقول: وماذا فعلتما طوال هذا الأسبوع؟ هل خرجتما؟ هل ذهبتم إ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status