Masukأشاحت بنظرها.
لم تعد تحتمل المزيد من الوجوه، ولا الضجيج، ولا هذا العالم الذي لم يعد يشبهها. تجاوزت الجميع بسرعة، بخطوات متسارعة، وكأنها تهرب من شيء يلاحقها من الداخل قبل الخارج. دفعت الباب وخرجت إلى الهواء البارد. هناك فقط… سمحت لنفسها أن تتنفس. أسندت يديها إلى السور، ورفعت عينيها نحو السماء المظلمة، بينما أصوات الموسيقى والضحكات ما تزال تصلها من الداخل كأنها من عالم آخر. “لماذا…” همست بصوت مكسور، “لماذا كل شيء تغيّر فجأة؟” لم يعد شيء كما كان هذا البيت… لم يعد بيتها. الضحكات… لم تعد ضحكاتها. حتى الجدران… شعرت أنها غريبة عنها. غادة تملأ المكان بصوتها، بثقتها، بطريقتها في السيطرة على كل شيء. لمى تتحرك داخله كأنها مالكة المكان، تضحك، تستهزئ، وتتصرف وكأن لينا مجرد ظل لا يُرى. وزين… ذلك الغامض الذي لا تعرف عنه شيئًا بعد. أحيانًا تراه يراقب، وأحيانًا تمرّ نظراته عليها وكأنه يحاول فهمها… لكنها لا تعرف إن كان مختلفًا عنهن… أم نسخة أخرى منهم. أخفضت رأسها وهي تشد أصابعها حول السور. “أين أمي…” همست بصوت بالكاد يُسمع، “لو كانت هنا… لما سمحت لكل هذا أن يحدث.” ابتلعت غصتها، لكن الدموع بدأت تتجمع في عينيها رغمًا عنها. كانت تتذكر بيتها القديم… ضحكتها القديمة… حياتها التي كانت مليئة بالأمان قبل أن تُنتزع منها فجأة. والآن… أصبحت غريبة داخل بيتها. لا تنتمي إلى غادة، ولا إلى لمى، ولا حتى إلى هذا العالم الجديد الذي يزداد قسوة كل يوم. حتى والدها… لم يعد كما كان. وكأن الرجل الذي كانت تظنه سندها… أصبح شخصًا آخر تمامًا. مسحت دموعها بسرعة، وكأنها تخاف أن يراها أحد. لكن داخلها… كانت تنهار بصمت.لكن فجأة… سُمِع صوت الباب الزجاجي يُفتح خلفها. تجمدت في مكانها للحظة. لم تلتفت. كانت تعرف من الداخلها أنها لا ترغب في مواجهة أحد الآن. “لماذا خرجتِ وحدكِ؟” جاء الصوت من خلفها… هادئًا، مختلفًا قليلًا عن ضجيج الداخل. كان زين. لم تجب. أحكمت قبضتها على السور أكثر، وكأنها تتمسك بأي شيء يمنعها من الانهيار. تقدم خطوة واحدة، ثم توقف، وكأنه أدرك أنها لا تحتمل الاقتراب. “لم يكن عليكِ الخروج في هذا الجو… وأنتِ بهاذا الشكل .” ضحكت لينا ضحكة قصيرة مكسورة،. “بهاذا الشكل ؟” قالت بصوت منخفض، ثم هزّت رأسها. “هذا أقل ما يمكن وصفه.” كانت أصوات الحفل ما تزال تصل إليهما من الداخل، لكن هنا… على الشرفة، كان كل شيء مختلفًا... قال زين بعد لحظة: “يمكنكِ العودة إلى الداخل إن لم ترغبي بالبقاء وحدكِ.” التفتت إليه أخيرًا. كانت عيناها محمرتين، لكن ملامحها تحاول التماسك. “ومع من أكون؟” قالت بهدوء موجع. “مع أشخاص لا يرونني أصلًا؟” خفضت نظرها مجددًا، وكأنها نادمة على أنها تحدثت. “كل شيء هنا…”، “أصبح غريبًا علي.” ثم أشارت بيدها بخفة نحو الداخل. “هذا البيت… هؤلاء الناس… حتى أنا.” نظر إليها زين طويلًا، بنظرة لا تحمل شفقة واضحة… بل شيئًا أقرب إلى الفهم. لكن قبل أن ينطق بأي كلمة… فُتح الباب الزجاجي مرة أخرى بقوة. وظهرت لمى عند العتبة بابتسامة مستفزة. “آه، ها أنتِ هنا…” قالت وهي تنظر إلى لينا. “الجميع يسأل عنكِ، لا تفسدي أجواء الحفل بهروبكِ المتكرر.” شدّت لينا أصابعها على السور فورًا. اقتربت لمى خطوة وهي تبتسم بسخرية: “لا تحاولي لعب دور الضحية… هذا لا يليق بكِ.” ثم نظرت سريعًا نحو زين، وكأنها تتأكد من وجوده، قبل أن تعود إلى لينا: “عودي إلى الداخل. امي ستلاحظ غيابك، وأنتِ تعلمين كيف تصبح عندما تغضب.” عندها فقط…رفعت لينا عينيها ببطء. لكنها لم تتكلم. فقط أخذت نفسًا عميقًا… وكأنها تحاول ألا تنهار. ساد توتر ثقيل في الشرفة، قبل أن تتحرك لمى بخطوات بطيئة نحو الداخل، ثم توقفت فجأة وكأنها تذكّرت شيئًا. التفتت إلى لينا بنظرة حادة، ثم قالت بصوت مرتفع: “ألم تقومي بتنظيف ما فعلته؟” رفعت لينا عينيها إليها بدهشة.“ماذا تقصدين؟” ابتسمت لمى ابتسامة قصيرة، خبيثة. “لا تتظاهري بالبراءة… أنتِ سكبتِ المشروب على فستاني قبل قليل.” تجمدت لينا في مكانها. “لم أفعل ذلك…” قالت بهدوء، لكن صوتها كان يرتجف. اقتربت لمى خطوة، ثم رفعت طرف فستانها قليلًا، مشيرة إلى بقعة صغيرة عليه. “وهذا ماذا تسميه إذًا؟” قبل أن ترد لينا، كانت لمى قد تحركت بسرعة إلى الداخل، تتعمد رفع صوتها، وكأنها تريد أن يسمع الجميع: “أبي!” التفتت الأنظار نحوها، بينما اقتربت لمى من ياسر العبدالله بسرعة، وعيناها تلمعان بمزيج من الغضب والدراما المصطنعة. “انظر ماذا فعلت ابنتك!” رفع ياسر عينيه ببطء، ثم نظر نحوها ببرود. “ماذا حدث؟” أشارت لمى إلى فستانها فورًا، قائلة بنبرة متألمة: “سكبت المشروب عليّ أمام الجميع… فقط لأنها تغار مني.” تقدمت لينا خطوة إلى الداخل بسرعة، وقد اتسعت عيناها. “هذا غير صحيح… “لم أفعل شيئًا.” لكن لمى لم تمنحها فرصة. “دائمًا تنكرين!” قالت بحدة، ثم التفتت نحو والدها. “أبي، أنت لا تراها كما أراها أنا… هي لا تريدني هنا، ولا تريد أي شيء يخص امي او اخي .” نظر ياسر إلى لينا نظرة باردة، خالية من التفهّم. “لينا…” قال أخيرًا بنبرة حازمة. “هل هذا صحيح؟” فتحت فمها بسرعة، ثم توقفت كل الكلمات اختنقت في حلقها. كيف تشرح شيئًا لم يحدث أصلًا… في مكان لا أحد يصدقها فيه منذ البداية؟ “أنا…”“لم أفعل ذلك. لم أقترب منها حتى.” لكن ياسر لم يبدُ مقتنعًا.اقترب خطوة منها، وقال ببرود: “يكفيني ما يحدث في هذا المنزل منذ فترة.” انخفض صوت القاعة قليلًا، وكأن الجميع ينتظر. “يكفي شكاوى… وتصرفات غير مسؤولة لقد احسنا تربيتك لكن انظري ماذا تفعل .” “لكنني لم أفعل شيئًا!” قالت بصوت أعلى هذه المرة، وقد بدأت عيناها تلمعان بالدموع. “اذهبي إلى غرفتك.” تجمدت في مكانها. كأن الكلمات لم تُستوعب فورًا. “أبي…” خرج صوتها مكسورًا دون إرادة منها. لكن نظرة ياسر كانت كافية لإنهاء أي جدال. “اذهبي.” خفضت لينا عينيها ببطء، بينما شعرت أن المكان كله يضيق حولها. وفي الخلف… كانت لمى تراقب المشهد بابتسامة خفيفة منتصرة،. تحرّكت لينا بصمت نحو الدرج، وعيناها تلمعان بدموع مكبوتة، بينما كان صوت لمى ما يزال يتردد في أرجاء القاعة كأنه حقيقة لا يمكن نفيها. وفي تلك اللحظة… تقدم زين نحو لمى بخطوات سريعة، وعيناه تحملان شيئًا من الغضب الذي نادرًا ما يظهر عليه. “لماذا كذبتِ؟” توقفت لمى عن التظاهر بالانزعاج، والتفتت إليه ببرود. “عمّ تتحدث؟”مرّ يومان منذ عودة لينا إلى المنزل، وخلالهما بدأت تستعيد شيئًا من عافيتها. لم يعد الإرهاق يلازمها كما في الأيام الأولى، وعادت تتناول طعامها بانتظام بفضل إصرار زين وسلمى على مراقبتها، وإن كانت لا تزال تشعر بأن شيئًا في داخلها لم يستعد هدوءه بعد.في صباح اليوم الثالث، كانت تجلس قرب نافذة غرفتها، وقد وضعت كتابًا مفتوحًا على حجرها، حين دخلت سلمى تحمل صينية الإفطار.قالت بابتسامة صباح الخير يا ابنتي. أرجو ألا تخبريني أنكِ لا تشعرين بالجوع مجددًا.أغلقت لينا الكتاب وضحكت لن أقول ذلك هذه المرة. يبدو أنكم لن تتركوني وشأني حتى أتناول كل ما في الطبق.وهذا بالضبط ما أنوي فعله حتى تستعيدي عافيتك.وضعت سلمى الصينية أمامها، ثم رتبت الوسادة خلف ظهرها. وبينما بدأت لينا تناول إفطارها، سألتها عن والدها وزين، فأخبرتها أن ياسر غادر إلى مكتبه في الصباح، وأن زين ذهب إلى العمل، لكنه وعد بالعودة مبكرًا.أومأت لينا، ثم نظرت من النافذة أظن أنني أريد الجلوس في الحديقة اليوم. لقد مللت هذه الغرفة.ابتسمت سلمى، وقد أسعدها أن تراها تستعيد شيئًا من نشاطها، لكنها أوصتها بألا تجهد نفسها. وبعد أن انتهت من إفطارها، ساعد
خرج ريان من غرفة التحقيق، وشعر كأن ثقلًا كبيرًا انزاح عن صدره. لم يكن مرتاحًا تمامًا، فما سمعه من لمى كشف له جانبًا من حقدها لم يكن يتخيله، لكن اعترافها أخيرًا جعل بعض الأمور أكثر وضوحًا، وأزال عنه عبئًا ظل يلاحقه طويلًا. وما إن ابتعد عن الغرفة حتى لحق به الضابط سامر، الذي أوقفه بابتسامة خفيفة دكتور ريان، أود أن أشكرك. التفت إليه ريان باستغراب، فأكمل سامر لقد ساعد حضورك على أن تعترف لمى بنفسها ببعض ما ارتكبته. اعترفت بحقدها على الآنسة لينا، وبأنها تعمّدت تضليل العدالة والإسهام في تلفيق الأدلة التي أضرت بها. كانت تحاول إخفاء الكثير، لكن حديثها معك دفعها إلى كشف جانب مهم من الحقيقة. تنفّس ريان بعمق، أتمنى أن يكون هذا بداية الوصول إلى الحقيقة كاملة، سيادة الضابط. لينا عانت ما يكفي، ولا أريد أن تبقى الأكاذيب تحاصرها حتى بعد كل ما مرّت به. أومأ سامر مؤكدًا سنواصل التحقيق، وسنتحقق من كل اعتراف وكل دليل حتى لا تضيع حقوق أحد. صافحه ريان شاكرًا، ثم استأذن منه وغادر مركز الشرطة. كان ذهنه مثقلًا بأفكار كثيرة، لكنه شعر بشيء من الهدوء؛ فقد أدرك أن لمى لم تعد قادرة على إخفاء كل شيء خلف أقنعتها
ظلّ ريان يراقب لمى من خلف الطاولة، ينتظر أن تبدأ حديثها، لكنها لم تفعل. وحين طال صمتها، أسند ظهره إلى الكرسي وقال بنبرة هادئة تخلو من أي مودة.أخبريني يا لمى، لماذا كل هذا الحقد على لينا؟ ماذا فعلت لكِ حتى تحاولي تدمير حياتها بهذه الطريقة؟رفعت لمى رأسها نحوه، وكأن سؤاله استخرج من أعماقها شيئًا حاولت طويلًا إخفاءه. ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة، ثم قالت بمرارة:ماذا فعلت؟ لا شيء! تلك هي المشكلة يا ريان، أنها لم تكن مضطرة إلى فعل أي شيء كي تحصل على كل شيء. كانت أميرة أبيها المدللة، تعيش في بيت واسع، تحيط بها المحبة، وتجد كل ما تتمناه أمامها. لم تكن تعرف معنى أن تنام خائفة، أو أن تراقب وجه أبيها لتعرف إن كان سيعود إلى المنزل سكيرًا أم سيصبّ غضبه عليها وعلى أمها وأخيها. لم تعرف يومًا كيف يكون الفقر، ولا كيف يصبح المنزل الذي يفترض أن يكون ملاذًا للمرء أكثر الأماكن التي يخشاها.توقفت لحظة، لكن المرارة التي تراكمت في صوتها لم تخفت، بل ازدادت قسوة.أما أنا، فقد كبرت وأنا أشاهد أمي تتحمل الإهانة والضرب، وأبي يبدد ما نملكه، ونحن عاجزون حتى عن تغيير أبسط تفاصيل حياتنا. كنت أرى لينا تأتي إلى م
غادر ريان مستشفى الشفاء بعد أن أنهى بعض الأعمال التي لم يعد قادرًا على التركيز فيها، فذهنه كان مشغولًا بلينا، وبحديث ياسر الذي لم يستطع إخراجه من رأسه، وبالحقيقة التي ظل يؤجل مواجهتها منذ اكتشف أن عقد قرانه على لمى أصبح قيدًا يربط حياته بامرأة لم يعد يعرف عنها شيئًا سوى الأكاذيب.كان يعلم أن الوقت لم يعد يسمح له بالتهرب، وأن عليه أن يسمع من لمى نفسها ما لم يستطع فهمه حتى الآن. ولا أن يظل أسير أسئلة لا تنتهي. أراد أن ينظر في عينيها ويسألها عن كل شيء؛ عن لينا، وعن ما فعلته، وعن عقد قرانهما الذي تم رغمًا عن إرادته، وعن الأسباب التي دفعتها إلى تدمير حياة امرأة كانت يومًا ابنة خالتها وصديقتها.قاد سيارته إلى مركز الشرطة، وما إن وصل حتى توجه إلى مكتب الضابط سامر، الذي رفع رأسه عن الأوراق أمامه عندما طرق ريان الباب ودخل.دكتور ريان؟ لم أتوقع رؤيتك هنا اليوم. هل حدث شيء جديد؟جلس ريان أمامه دون أن يطيل المقدمات.أريد أن أقابل لمى.توقفت يد سامر فوق الملف الذي كان يراجعه، ثم رفع عينيه إليه بتأنٍّ.لمى؟نعم. أريد التحدث إليها لبضع دقائق.أغلق سامر الملف أمامه، وأسند ظهره إلى مقعده.أخشى أن ذلك
ضحكت لينا ضحكة خافتة، لكنها لم تلبث أن انكسرت إلى ابتسامة حزينة.لا أتذكر ذلك… لكنني أشعر أنني أعرف هذا الحساء.لا بأس يا حبيبتي. ليس عليكِ أن تتذكري كل شيء الآن. المهم أن تعودي إلى صحتك، وسنترك للذكريات وقتها.ثم التفتت سلمى نحو ياسر، الذي كان يجلس في الجهة المقابلة من الأريكة، وسألته بأدب سيدي، هل تسمح لي بأن أطعمها بيدي؟ إنها لا تزال متعبة، وأخشى أن تترك الطعام إذا وضعت الطبق أمامها.نظر ياسر إلى ابنته، ثم إلى سلمى.بالطبع أرجوكِ، ساعديها على تناول ما تستطيع. لقد أوصى الطبيب بأن تهتم بطعامها.أزاحت سلمى الصينية إلى جوارها، ثم حملت الملعقة ونفخت برفق على الحساء قبل أن تقربها من فم لينا.هيا يا صغيرتي، افتحي فمكِ. لن أسمح لكِ بالاعتراض اليوم.ابتسمت لينا، وأطاعتها. تناولت الملعقة الأولى، ثم الثانية، ومع كل لقمة كانت سلمى تسألها إن كان الحساء ساخنًا، أو إن كانت تريد قليلًا من الملح، كما لو أن لينا ما زالت تلك الفتاة الصغيرة التي اعتادت تدليلها.وبعد عدة ملاعق، استندت لينا إلى الوسادة، وقالت بخجل أشعر أنني أزعجكِ . أستطيع أن آكل وحدي.هزت سلمى رأسها باعتراض لطيف.أنتِ لا تزعجينني أبدًا. د
أنهى الطبيب مراجعة نتائج الفحوصات، ثم التفت إلى ياسر الذي كان ينتظر جوابه بقلق واضح، وقال مطمئنًا، لا داعي للقلق، سيد ياسر. يمكن للينا أن تغادر المستشفى الآن، لكنني أريدكم أن تنتبهوا إلى بعض الأمور خلال الأيام المقبلة. عليها أن تبتعد قدر الإمكان عن الضغط النفسي والانفعالات الشديدة، وأن تحصل على قسط كافٍ من الراحة والنوم. كذلك، يجب أن تهتم بتغذيتها، وألا تهمل وجباتها، وإذا تكرر فقدان الوعي أو ظهرت عليها أعراض أخرى، فعليكم إعادتها إلى المستشفى فورًا.تنفس ياسر براحة، وشكره قبل أن يتجه إلى الغرفة لإخبار ابنته بأنها تستطيع العودة إلى المنزل.كان زين ينتظر عند الباب، وما إن رأى خالة يقترب حتى نهض وسأله بلهفة ماذا قال الطبيب؟ هل لينا بخير؟أجابه ياسر وهو يفتح الباب إنها بخير، والحمد لله. يمكننا أخذها إلى المنزل، لكن عليها أن ترتاح وتبتعد عن كل ما يسبب لها الضغط.دخل الاثنان إلى الغرفة، فوجدا لينا جالسة على السرير، وقد استعادت بعضًا من نشاطها، وإن ظل التعب ظاهرًا على وجهها. رفعت رأسها نحوهما، وسألت بقلق ماذا قال الطبيب؟ هل يمكنني العودة إلى المنزل؟اقترب ياسر منها، ثم مرر يده على شعرها بحنان







