共有

الفصل السابع

作者: Said
last update 公開日: 2026-03-14 06:30:01

بخير... لقد نجا من الخطر الحقيقي، وسيستيقظ عند الصباح وهو أحسن حالا....

انتبه حين وصله صوت حديث قادم من الخارج لم يتبينه جيدا. اقترب من باب المستودع الخشبي في حذر، فأصبحت الأصوات أكثر وضوحا، جاءه صوت ميشال وهو يهتف في حدة

- هل تدركين جيدا ما الذي تفعلينه ؟ كيف تدخلين رجلين مشبوهين إلى المنزل في غياب والديك ؟

كان صوت ندى أكثر هدوءًا وهي تقول:

اخفض صوتك... سيسمعانك أنت ترى جيدا أنني أدخلتهما إلى المستودع وليس إلى المنزل... كما أنني لم أستطع طردهما وأحدهما مصاب... ظننت أن عملك في الكنيسة سيجعلك أكثر تسامحا.....

لكن وجودهما هنا فيه خطر ... لقد حل الظلام.... هل فكرت في ردة فعل والديك إن علما ؟

بابا جورج سيكون متفهما ....

لكن أمك لن تكون كذلك !!

ساد الصمت للحظات، وقد بدا على ندى التفكير. أطرق حسان في تفكير هو الآخر. لكن ما لبث أن جاءه صوت الفتاة مجددا وهي تقول في حزم

- إذن لا يجب أن تعلم ودانا كذلك....

- دانا ؟! أليست في المنزل ؟

- بلى... لكنني كذبت عليها ... قلت إن الجيران يحتاجون إلى أدوات من المستودع....

لم يعلق ميشال، فأردفت ندى في رجاء

- أنت لن تخبر أحدًا، أليس كذلك ؟ على أية حال سيغادران قبل عودة والدينا....

تأخر رد ميشال للحظات قبل أن يقول وصوته يبتعد

- حسن... سأعود بعد قليل....

لحقته ندى وهي تهتف:

- هل اتفقنا ؟

عاد حسان إلى مجلسه على المقعد الخشبي القديم بعد أن اختفت الأصوات تماما. تنهد وهو يطالع وجه أحمد في حنان كانا يدركان جيدًا الخطر الذي يواجهانه لكن ذلك لم يمنعهما من المجازفة... طالما كانت قضيتهما عادلة وهدفهما مشروعا.

كتب الله لهما النجاة بأعجوبة.... فلا يزال في العمر بقية تجهم وجهه حين تذكر ما حصل في نهاية المطاف. لا شك أن الجنود قد فتشوا المكان جيدا بعد أن تفطنوا إلى تسللهما. ولا شك أنهم قد عثروا على آلات التنصت التي أخفاياها... فشلت العملية! التفت حين سمع صرير الباب وهو يفتح من جديد كانت ندى قد عادت وهي تحمل عددًا من الأغطية والوسائد هب ليستلمها منها واشتركا في لف جسد أحمد وتدثيره، والصمت يخيم عليهما.

- سيكون أفضل هكذا....

أوماً برأسه موافقًا، ثم قال متغلبا على تردده

- آنستي...

رفعت رأسها في تساؤل، فاستطرد وهو يغض بصره في حياء

- آسف لكل ما سببناه لك من متاعب... وشكرا جزيلا على كل ما قدمته لنا ....

- هذا واجبي....

قالت ذلك في اقتضاب، وهي تستدير لمغادرة المكان في ارتباك. كان من الواضحأنه استمع إلى جزء من حديثها مع ميشال. بعد دقائق قليلة، طرقت باب المستودع بلطف، ثم دخلت وقد سبقتها رائحة الحساء الشهي تابعها حسان بنظراته في تأثر وهي تضع الطبق وقنينة الماء على المقعد الخشبي الخالي في عناية. قالت قبل أن تسارع لتنصرف نهائيا هذه المرة:

هناك ما يكفي من الأغطية لك أيضا... الليلة باردة.....

فتح جاكوب عينيه في فزع، واستوى جالسا في فراشه وهو يلهث بشدة. ظل يُحدق أمامه في الفراغ وهو يضع كفه على صدره، محاولا السيطرة على انفعاله..... كان كابوسا مريعًا. ألقى نظرة على تانيا التي كانت تغط في نوم عميق. لم توقظها حركته فلطالما كان نومها ثقيلا أزاح اللحاف وغادر الفراش. سار على أطراف قدميه إلى باب الغرفة وفتحه في هدوء، والكلمات الأخيرة التي سمعها في كابوسه لا تزال ترن في رأسه.

كان البيت هادئا تماما حانت منه التفاتة إلى الساعة الحائطية في الممر. كانت الساعة قد تجاوزت الرابعة بعد منتصف الليل ببضع دقائق. سيقوم بجولة ليتفقد الأطفال، ثم يخلد إلى النوم من جديد. ما زال أمامه بضع ساعات قبل موعد العمل. كانت الغرفة الأقرب إلى غرفته هي غرفة باسكال. فتح بابها وأطل برأسه. كان الصغير نائما وقد انحسر عنه الغطاء أعاده إلى وضعه وسحب منه الآلة الحاسبة التي كان يحتضنها ابتسم في دهاء وهو يتناول دمية دب من الحجم الكبير من بين الدمى المصففة على رف الخزانة في نظام كان قد اشتراها له منذ سنتين، لكنه لم يره يلهو بها أبدا ... وضعها إلى جانب الولد، وجعل ذراعه تحتضنها. ثم انصرف في رضا.

كان يهم بدخول غرفة سارا حين تناهت إليه همهمة منخفضة، قادمة من غرفة ريما الواقعة في الجانب الآخر من المنزل. اقترب في حذر فلمح ضوءا صادرًا من الفتحة تحت بابها. يبدو أنها مستيقظة في هذا الوقت أدار مقبض الباب وفتحه بلطف... تسمر في مكانه حين ألفى الفتاة تجلس على سجادتها، وتمسك بين يديها كتابا. كانت تقرأ منه بصوت رخيم وبخشوع مؤثر كتاب قرآن. لبث جاكوب يتأملها في صمت وقد انتابه إحساس غريب. لم يكن يُصغي إلى الكلمات التي تنطق بها، لكن ترتيلها كان ذا لحن شجي لامس جدار قلبه القاسي انتبه حين توقفت عن القراءة. أغلقت كتابها والتفتت إليه مبتسمة، فبادرها

- ما الذي تفعلينه في مثل هذا الوقت ؟

- استيقظت لصلاة الفجر ....

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل الرابع عشر

    لزرع بذرة الإسلام، ويشعر أن من واجبه أن يدعوها. يشعر أن القدر أخذه إلى ذلك المنزل لأن مهمة ما تنتظره.لم يكن أحمد قد فكر في فتاة من قبل. وحين كانت شقيقته سماح تلح عليه حتى يصف لها زوجة أحلامه، كان يقول في شيء من المداعبة: «هي امرأة بقلب رجل لديها من القوة والحزم ورباطة الجأش بقدر الرقة والحنان والنعومة. تحمل هم الإسلام والأمة في قلبها أكثر من الموضة ونوع السيارة والمنزل ذي الحديقة والمسبح. لا يهمها الآخرون وماذا يقولون، وترضى بما أعطيه لها مهما كان قليلا. تسير معي في أي طريق دون أن تسأل. لا تهم التفاصيل، المهم أن نكون معا.» أراد أن يضيف وتحمل السلاح حين يقتضي الأمر ، ولا تلفت إلى الوراء حين يتعلق الأمر بالقضية». لكن علاقته بالمقاومة اللبنانية كانت سرا مكتوما عن أقرب الناس إليه حتى تلك اللحظة. فتمصمص سماح شفتيها في امتعاض وهي تقول: «لن أقدم لك أيا من صديقاتي أعرف أني سأظلمهن بذلك».كانت المقاومة كل ما يشغل تفكيره في تلك الآونة شهدت حياته تحولا منذ سنتين، بعد مجزرة قانا. أدرك حينها أنه لن يقدر على تحمل يوم إضافي من الخنوع غير المبرر لعدو لا يعرف للجشع حدودا تغيّرت أولوياته بين يوم وليلة

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل الثالث عشر

    وإن كانت هي متأثرة بآراء الطوائف المعادية لإسرائيل، فإنها لا ترفض حق أهلها في اتخاذ مواقف مختلفة.انتبهت حين تحول موضوع الحوار. كان إيميل يقول:- ما رأيكم أن يكون الزفاف بعد عيد الميلاد المجيد مباشرة ؟ظهرت علامات الامتعاض على وجه سونيا، ونظرت مباشرة إلى ابنتها دانا تطلب مساندتها. لكن دانا خفضت عينيها في استكانة وابتسمت في حياء وهي ترد:- كما تريد....لم تكن سونيا تريد أن يرتبط زواج ابنتها بعيد نصراني. يكفي أنها وافقت على زواجها من إيميل. فهي وإن كانت قد تزوجت من جورج وهو على نصرانيته، فإنها ترى الأمر مختلفا بالنسبة إلى ابنتيها. كانت تتمنى زواجا يهوديا لكل منهما، تحيي به تراث عائلتها، وتقوي به انتماءها العقدي... وها هي دانا، التي كانت تظنها الأقرب إلى تفكيرها والأكثر طاعة لها، تتعلق بشاب مسيحي وعلى وشك الزواج منه. كان كل ذلك يثير غيظا مكتوما لديها. فلا هي تستطيع الرضا بالأمر الواقع والتسليم به، ولاهي تستطيع الجهر بأفكارها تلك، حتى لا تجرح زوجها وابنه.....انتبهت حين أضاف إيميل في سرور وهو يرنو إلى ميشالوالعرس بطبيعة الحال سيكون حسب الشعائر النصرانية... ويُسعدني أنيشرف صهري العزيز ع

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل الثاني عشر

    ابتعدت السيارة تطوي الأرض طيا، وكأن سائقها فرح بانطلاقها من جديد.عبرت شوارع قانا التي أخذت تدب فيها الحركة مع ارتفاع الشمس إلى عنان السماء.التفت حسان إلى أحمد وهتف في تأثر:- هل تعتقد أن هناك الكثير من اليهود ممن يفكرون مثل ندى ؟انتبه أحمد من أفكاره، ونظر إلى صاحبه في شرود، كأنه لم يستوعب كلماته.هتف حسان في قلق:- أحمد... هل أنت بخير ؟ ربما من الأفضل أن نمر بالمستشفى....لوح أحمد بيده مهونا، وقال وهو يسترخي في مقعده ويمد ساقه أمامهلا، لا داعي للقلق... سرحت للحظات... لكنني بخير....ثم أضاف مبتسما وهو ينظر إلى جرحه المضمد بمهارة- يبدو أن الراهب متعدد المواهب....شارکه حسان ضحكة مرحة. وما لبث أحمد أن غرق في أفكاره من جديد. مضت دقائق من الصمت، قبل أن يطلق تنهيدة عميقة. نظر إليه حسان وابتسم مداعبا- ما الذي يشغل بالك... أخبرني....حين لم يأته الرد على الفور، أضاف وهو يغمز بعينه- لعلك تفكر في مضيفتنا الحسناء....بدا على وجه أحمد الانزعاج من دعابة حسان السمجة، لكنه لم يجب. بل غيرالموضوع فجأة، وهو يقول في لهجة جادةهل اتصلت بالقيادة ؟ارتبك حسان وقد عادت إليه جديته المعهودة- نعم... و

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل الحادي عشر

    لقد اهتم بمعرفة اسمها ....- الغداء جاهز إلى المائدة جميعا....ترك باسكال ما بين يديه على الفور، وجرى ليقفز على الكرسي وهو يهتف في صبر نافد- أنا جائع !!رمقته سارا بنظرة قاسية، وهي تجذب كرسيها في هدوء وتجلس في رصانة- متى ستتعلم التصرف بأدب ؟عقد باسكال ذراعيه أمام صدره في احتجاج، ورمى إلى سارا نظرة نارية أتبعها بمد لسانه محاولا إغاظتها. أشاحت سارا بوجهها في استهانة، وهي تضيف بصوت هامس- ستبقى طفلا دائما....ابتسمت تانيا وهي تضع الوعاء الساخن الذي يحمل الطبق الرئيسي، وقالتمعاتبة ابنتها:- إنه لا يزال صغيرا ... دعيه يعش طفولته- ولكن يا ماما ... يجب أن يتعلم الأدب من الآن.....في تلك اللحظة، دخلت ريما وهي تلبس ثوب الصلاة الفضفاض والحجاب. ألقت التحية، وجلست في هدوء على مقعدها المعتاد. لكن سارا شهقت في استهجانوهذه أيضا.... ألا تزال طفلة ؟! إنها حتى لم تُغيّر ملابسها قبل الجلوس إلى المائدة!!ألقت تانيا نظرة صارمة على سارا، ثم التفتت إلى ربما وقالت في لطف- ريما عزيزتي .... لماذا لم تُغيّري ملابسك بعد ؟ سيتسخ ثوبك ووشاحك....لكن ربما لبثت مطرقة وأجابت في حزم واقتضاب- سأبقى بهما ....نظ

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل العاشر

    الرحيل، لكنها لم تكن تريد أن تغضب الله.كلما فكرت في مفاهيم «الحتمية» و«القدر» الراسخة في معتقدات اليهود، ازدادت اقتناعا بأنها مثل أمها، ستواجه قدرها رافضة الاستسلام للحتمية. بالنسبة لأمها، يعتبر الانتحار حلا سهلا، يبعد كل البعد عن مفهوم الشجاعة. بالإضافة إلى كونه مضادا للطبيعة الإنسانية، لأنه يتناقض مع مشاعر الرغبة وغريزة البقاء البشرية.ومن يتحدون قدرهم بوضع حد لحياتهم ليسوا شجعانا كما يعتقد الجميع. لذلك فقد اختارت طريق الصراع المستميت لتغيير القدر.حتى وقت قريب، كانت تفاصيل حياتها تحاك في معظمها بأنامل أمها التي تهوى المعارك، ولا تنوي أبدا أن تخسر الحرب. كانت قد أعلنت الحرب على كل جنود الحتمية وهي تحمل إرادتها الصلبة كسلاح وحيد هل يخلد التاريخ ذكرى الأشخاص أمثالها ؟ لا، بالنسبة إلى أشخاص لا يغازلون الموت، يُقال غالبا، فلان عاش سعيدا أو تعيسا، لقلة ماله أو ذكائه.... لكننا لا نعتبر بطلا إلا شخصا يموت شهيدا أو في شأن عظيم. أما الآخرون فإنهم يعيشون لتحقيق قدرهم لا غير.كانت أمها بطلة ذكرياتها دون منازع. لم يحصل أن خضعت للآخرين أو تركت أحدًا يُقرر مسار حياتها، بل لعلها استغلت الحتمية ال

  • في قلبي انثى عبرية    الفصل التاسع

    قد انصرفت إلى جامعتها منذ أكثر من ساعة، ولم ينصرف ميشال إلا بعد أن أعطاها درسا في الحذر والتعامل مع الغرباء، وبعد أن وعدته بجعل الشابين ينصرفان في أقرب وقت. أما هي فقد امتنعت عن الذهاب إلى جامعتها في ذلك الصباح، حتى تنتهي مما يشغلها.أتمت تجفيف الأطباق ورمت المنديل على المنضدة وهي تتنهد. ربما عليها أن تتفقد ضيفيها، وتطمئن على حال الشاب الجريح، قبل أن تطلب منهما المغادرة. ولكن عليها أولا من واجب الضيافة أن تقدم إليهما فطور الصباح. سارعت بملء كأسين بالحليب الدافئ، ورصفت بضع قطع من الكعك على طبق صغير، وخرجتباتجاه المستودع.طرقت الباب لتعلن عن وصولها انتظرت قليلا، ثم دفعت الدفة بلطف وما إن خطت إلى الداخل حتى وقعت نظراتها على أحمد الذي استوى جالسا على الطاولة وساقه المصابة ممددة أمامه. كان يحدق في الباب بنظرات حذرة متحفزة، لكن حين رأها تحمل طبق الإفطار استرخت ملامحه وخفض بصره عنها. تقدمت في هدوء وهي تجيل عينيها في المكان، ثم قالت وهي تضع الطبق على الكرسي الخشبي - أين صديقك ؟أجاب أحمد دون أن يرفع رأسه إليها :- خرج لتغيير إطارات السيارة وإصلاح عطبها ... لا نريد أن نثقل عليكم أكثر ممافعلن

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status