Home / الرومانسية / في كنفِ كراهيتك / الفصل 17: المكتب عند الفجر 1

Share

الفصل 17: المكتب عند الفجر 1

Author: Déesse
last update publish date: 2026-06-17 03:30:33

لورينزو

الليل خانق، غطاء من رصاص على أسطح ميلانو. مكتبي، في هذه الساعة، لم يعد مكاناً للسلطة، بل سرداب أحكم فيه على نفسي. صورتها مع سورينتينو، أيديهما المتشابكة، ابتساماتهما المتواطئة في الضوء الذهبي للمطعم، تأكل أحشائي. دودة ملتهبة، نهمة. دموعها بعد الظهر... تحفة من الانحراف. نصبّت لي فخاً من الشفقة لتغرس السكين بشكل أعمق. الغضب حمض في عروقي، لكن الأسوأ هو هذا اللهب المتناقض، الملعون، الذي لا ينطفئ أبداً. أكرهها. أرغبها. أكره نفسي لرغبتي فيها.

هاتفي كتلة من جليد حارق في كفي. الرسالة مشذبة، كل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Hams Allil
الروايه حلوه التكمله باسرع وقت
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • في كنفِ كراهيتك    الفصل33– المرساة في العاصفة 1

    جوليايرن هاتفي، مزقاً صمت الفجر. أنتفض ضد كيارا التي نامت بجانبي على الأريكة، منهكة من نوبة بكائي. تعرض الشاشة اسماً يجعلني أبكي مجدداً فوراً.ماتيو.صديقي المفضل. صخرتي. الرجل الوحيد الذي ما زلت أثق به.أرد، صوتي مكسور.— ألو؟— جوليا؟صوته عميق. قلق. يعلم دائماً. لطالما علم. حتى على بعد كيلومترات، حتى دون رؤيتي، يشعر عندما أكون بخير. هذا ما بيننا. اتصالنا.— ماتيو...— أنتِ لستِ بخير. أسمع ذلك. ماذا حدث؟أريد الرد. أريد أن أخبره. لكن الكلمات عالقة. ثقيلة جداً. قذرة جداً. حميمية جداً.— جوليا، أنا أستمع لكِ. تحدثي إليّ. أنا هنا.— أنا... لا أعرف من أين أبدأ.— من البداية. أو من النهاية. لا يهمني. لكن تحدثي إليّ.أغلق عينيّ. يغلفني صوته. يذكرني بمن كنت قبل لورينزو. يذكرني أن هناك ما زال رجالاً طيبين. رجالاً لا يكذبون. رجالاً لا يضربون.— حلمت بكابوس، أنهي بالقول. كابوس فظيع.— احكي.— كان هناك. لورينزو. كان يطلب المغفرة. كان يقبلني. كان... كان يمارس الحب معي. كان رائعاً. كان كما في السابق. ثم... تحول إلى وحش. وحش المكتب. كان يقول لي إنه يكرهني. كان يمزقني بمخالبه.أتوقف لحظة. صوتي لم

  • في كنفِ كراهيتك    الفصل 32 – عناق الظلال 3

    جوليا— أحبكِ، أجيب بين قبلتين. أحبكِ كثيراً.يرفعني. تلتف ساقاي حول خصره. أشعر بعضوه المنتصب ضدي، عبر القماش الرقيق لقميص نومي. يحملني إلى السرير. يضعني كأنني ثمينة. هشة. محبوبة.ينحني عليّ. يقبل رقبتي. كتفي. بداية ثدييّ. يسحب القماش، يكشف جلدي، يضع فمه حيث اللحم أطرى.— اشتقتُ لكِ كثيراً، يهمس على جلدي. كثيراً.أبكي. أبكي من الفرح. أبكي من الارتياح. خمس سنوات من الانتظار. خمس سنوات من التضحية. خمس سنوات من حمل هذا السر وحدي. وهناك، كل شيء يمحى. كل شيء يشفى.يصعد نحو فمي. يقبلني مجدداً. أبطأ. أعمق. تنزلق يده بين فخذيّ. تجد أصابعه الرطوبة، الدفء، هذه الحاجة التي لديّ له، دائماً، رغم كل شيء.— أنتِ مبتلة من أجلي، يهمس. بعد كل هذا الوقت. بعد كل ما فعلته. أنتِ مبتلة من أجلي.— أنا مبتلة من أجلك، نعم. لا أستطيع منع نفسي. لم أستطع أبداً.يبتسم. تلك الابتسامة التي أحبها. التي تقول أنتِ لي. التي تقول أريدكِ. التي تقول لا شيء آخر موجود.يدخل فيّ. برفق. بعمق. أصرخ. أصرخ باسمه. أصرخ كالمعذبة. خمس سنوات بدونه. خمس سنوات من الحلم بهذا. وهناك، هو هناك، في داخلي، في بيتي، في وطننا.— جوليا... جوليا

  • في كنفِ كراهيتك    الفصل 31 – عناق الظلال 2

    لورينزوأكره جسدي. أكره حواسي. أكره هذه الذاكرة الحيوانية التي ترفض النسيان."لا تستحق حبك." أكررها كمانترا. "خانتك. اختارت المال. دمرت حياتك."لكن الغضب لا يأتي. أو بالأحرى، يأتي، لكنه هش، مسامي، تخترقه أشياء أخرى. هذا الشيء اللعين الذي أرفض تسميته.أنا منتصب. هذا مثير للشفقة. أنا منتصب وأنا أفكر فيها. في فمها. في ساقيها. في تلك الطريقة التي كانت تنظر بها إليّ عندما كنت داخلها، عيناها مفتوحتان، وكأنها تريد نقش كل ثانية في ذاكرتها."أنت مثير للشفقة، لورينزو."أضع يدي على عضوي. لا ينبغي. أعلم أن لا ينبغي. لكنه أقوى مني. أفكر فيها. فيها عارية. فيها مقدمة. فيها تصرخ باسمي.تتحرك يدي. ببطء. أغلق عينيّ. أراها. إنها هناك، راكعة أمامي. فمها مفتوح. لسانها. عيناها مرفوعتان نحوي، رطبتان، واعدتان.— جوليا...أهمس باسمها كالأحمق. كالمراهق. كالمغفل الذي لم يشف قط.تتسارع يدي. أفكر في تلك الليلة، الأخيرة. ليلة الخيانة. مارسنا الحب طوال الليل. طوال الليل اللعين. لم أكن متعباً. لم أكن شبعاناً. أردت المزيد. دائماً. كانت تضحك، تقول أنني لا أشبع، أنني سأقتلها. كانت تقول ذلك وهي تضحك، وهي تجذبني إليها، و

  • في كنفِ كراهيتك    الفصل 30 – عناق الظلال 1

    لورينزومنتصف الليل. أدور في شقتي كوحش في قفص. الجدران تقترب. الهواء ثقيل جداً. كثيف جداً. مشحون برائحتها اللعينة التي ترفض مغادرة أنفي.أفكر في ذلك المكتب. في عينيها عندما دخلت. في ذلك الخوف الذي شعرت به مني. اللعنة، هذا الخوف. يطاردني. يمزقني من الداخل. لكنه يثيرني أيضاً. هذا يقرفني، لكنها الحقيقة. الخوف في عينيها، هذا الضعف، هذه الطريقة التي كانت ترتجف بها... أيقظت شيئاً بدائياً في داخلي. شيئاً قذراً."أنت وحش." كلمات كيارا تتردد في رأسي. إنها محقة. أنا وحش. لقد اعتديت على امرأة. أرعبت جوليا. كنت ما أكرهه أكثر في العالم.لكن اللعنة، لماذا ما زالت تفعل بي هذا التأثير؟ لماذا، عندما قبلتها، شعرت بجسدها يستجيب؟ تلك الثانية قبل أن تدفعني، ذلك الجزء من الثانية حيث استسلمت شفتاها، حيث نسيت من أصبحت، حيث لم تكن سوى من كانت قبلاً.قبل. قبل أن تخونني. قبل أن تختار المال ضدي. قبل أن تدمر كل ما بنيناه.أشد قبضتي بقوة لدرجة أن أظافري تغوص في راحتي. ينزف الدم. ألعقه. حديد. ألم. واقع. الألم جيد. يثبتني في الواقع. في الكراهية. لأنه بدون الكراهية، ماذا يبقى؟ إلا هذا الحب النتن الذي يرفض الموت؟ إلا

  • في كنفِ كراهيتك    الفصل 29 – ثقل الكلمات 4

    جولياالكلمة خرجت. تطفو بيننا. ثقيلة. خطيرة. حقيقية.— ما زلتِ تحبينه، تكرر بهدوء. بعد كل ما فعله بكِ اليوم؟ بعد الطريقة التي عاملَكِ بها؟— لا أعرف ما أشعر به. أعرف فقط أن هذه الكراهية التي يشعر بها تجاهي... تأتي من هذا الحب المخذول. من هذا الألم. واليوم، في ذلك المكتب... كان هناك شيء آخر. ليس فقط العنف. ليس فقط الكراهية.لا أستطيع أن أقول لها. لا أستطيع الاعتراف بما شعرت به عندما قبّلني. ذلك الجزء مني الذي استجاب. تلك الرغبة الملعونة التي لم تمت.— ماذا؟ ماذا كان هناك أيضاً؟أهز رأسي. لا أستطيع. ليس هذا. ليس الآن.— لا أعرف. أنا مشوشة. كل شيء مشوش.تنظر إليّ كيارا طويلاً. تبحث. تفتش. لكنها لا تستطيع رؤية ما أخفيه في أعماقي.— يجب أن يعلم، تقول أخيراً. يجب أن يعلم الحقيقة. عن الرسالة. عن تضحيتكِ. عن كل شيء.— لا!ردّ فعلي عنيف جداً. وحشي جداً. تتراجع كيارا، مندهشة.— لماذا لا؟ له الحق في المعرفة. لقد عانيتِ من أجله. يكرهكِ من أجل لا شيء. من أجل كذبة.— لأن ذلك لن يغير شيئاً! لأن الحقيقة لن تصلح ما حدث اليوم! لأنني لا أريد شفقته! لا أريد أن يحبني بدافع الذنب!أكاد أصرخ. أدرك أن جسدي ك

  • في كنفِ كراهيتك   الفصل 28 – ثقل الكلمات 3

    جولياتغلق كيارا عينيها. قشعريرة طويلة تعبرها. عندما تفتحهما مجدداً، عيناها قاسيتان. عازمتان.— سأدمره، تقول. أقسم لكِ. سأدمره.— لا، كيارا...— بلى! لا يمكنه أن يفلت هكذا. لا يمكنه أن يفعل بكِ هذا ويواصل حياته وكأن شيئاً لم يحدث.— وأنتِ؟ أستدمرين حياتكِ أيضاً؟ زواجكِ؟ مشاريعكِ؟تضحك كيارا. ضحكة مرّة، بلا فرح.— زواجي؟ أتحدثين عن ذلك الزواج من رجل يعتدي على أختي؟ هذا الزواج لم يعد موجوداً، جوليا. لقد مات في ذلك المكتب. مع ما فعله بكِ.— لكنكِ تحبينه، كيارا. أعلم أنكِ تحبينه.— كنت أحبه. كنت أحبه، قبل أن أعرف من هو حقاً. الآن... الآن لم أعد أعرف ما أشعر به. كراهية. خيانة. اشمئزاز.تمرر يدها على وجهها. تمسح دموعها بحركة مفاجئة.— كيف استطاع؟ كيف استطاع أن يفعل بي هذا؟ بي؟ بكِ؟ نحن أختان، جوليا. أعني، أنتِ... أنتِ أختي. عائلتي.ينكسر صوتها. أسحب إحدى يديّ من يدها. أضعها على خدها. جلدها دافئ، رطب.— أنا آسفة، أهمس. آسفة جداً.— آسفة على ماذا؟ ليس أنتِ من فعل هذا. إنه هو. هو وحده.لو كان الأمر بهذه البساطة. لو كانت تعلم فقط. لو كانت تعلم كل شيء.— كيارا، هناك أشياء لا تعرفينها. أشياء لم أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status