Share

19 - سقوط الأقنعة وسلام العتمة

last update publish date: 2026-10-27 19:17:37

في اليوم التالي، أعلن الطبيب المعالج استقرار حالتها تماماً، وأذن لـ جُمانة بالمغادرة مع توجيه تعليمات بتجنب أي انفعالات عصبية .

أثناء إنهاء إجراءات الخروج، وقفت جُمانة تلملم أغراضها البسيطة بمساعدة سلمى، لتفاجأ بـ ريان يدخل الغرفة بهيبته المعتادة، نظر إليها بنبرة حازمة وقاطعة:

— "لقد أنهيتُ كل الإجراءات بالأسفل يا جُمانة. وسيارتي تنتظرنا، وسأوصلكِ إلى المنزل لأطمئن على وصولكِ سالمة."

توقفت جُمانة عن جمع أغراضها، ورفعت عينيها إليه بتفكير. لم تكن تريد أن تثقل عليه أكثر، فردت بنبرة خافضة ولكنها
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   19 - سقوط الأقنعة وسلام العتمة

    في اليوم التالي، أعلن الطبيب المعالج استقرار حالتها تماماً، وأذن لـ جُمانة بالمغادرة مع توجيه تعليمات بتجنب أي انفعالات عصبية . أثناء إنهاء إجراءات الخروج، وقفت جُمانة تلملم أغراضها البسيطة بمساعدة سلمى، لتفاجأ بـ ريان يدخل الغرفة بهيبته المعتادة، نظر إليها بنبرة حازمة وقاطعة: — "لقد أنهيتُ كل الإجراءات بالأسفل يا جُمانة. وسيارتي تنتظرنا، وسأوصلكِ إلى المنزل لأطمئن على وصولكِ سالمة." توقفت جُمانة عن جمع أغراضها، ورفعت عينيها إليه بتفكير. لم تكن تريد أن تثقل عليه أكثر، فردت بنبرة خافضة ولكنها محاولة أن تكون صلبة: — "شكراً جزيلاً لك يا سيد ريان، لقد صنعت معي ما يكفي من الجميل ولن أنساه أبداً. لكن لا داعي لتكبد هذا العناء، يمكنني أخذ سيارة أجرة والعودة إلى البيت." عقد ريان حاجبيه، وظهرت في عينيه لمحة من الإصرار غير القابل للنقاش، وقال وهو يقترب خطوة . — "لا وجود لسيارات الأجرة في وضعكِ الحالي يا جُمانة. الطبيب شدد على الراحة وعدم التعرض للإجهاد، وسائقي بالأسفل والسيارة مجهزة ومريحة. لن أترككِ ترحلين بمفردكِ." ردت جُمانة بتمسك ونبرة رافضة وهي ترجع خطوة للخلف: — "صدقني يا سيد ريان،

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   18 - رعاية خلف الزجاج وحقيقة ليلة الاعتداء

    الفصل الثامن عشر: رعاية خلف الزجاج وحقيقة ليلة الاعتداء شُخصت جُمانة في المستشفى بحالة انهيار عصبي حاد؛ إذ أدى تلاحق الصدمات والخيانة الشنيعة إلى فقدانها السيطرة على مشاعرها تماماً. وبناءً على أوامر الأطباء، وُضعت تحت الرعاية الطبية المشددة، وكانوا يحقنونها بالمهدئات دورياً خوفاً على سلامتها ومنعاً لتدهور حالتها النفسية والجسدية المنكسرة. ظلت جُمانة قرابة عشرة أيام في المستشفى، وكانت حالتها غير مستقرة بالمرة؛ ففي كل مرة تفيق فيها من تأثير المهدئ وتفتح عينيها على أرض الواقع، تنهار في نوبة بكاء ونحيب مرير، فيضطر الطاقم الطبي إلى حقنها بالمهدئات من جديد لإغراقها في النوم قسراً. وطوال هذه الأيام العشرة العصيبة، لم تفارقها صديقتها سلمى؛ بل ظلت ملازمة لها في الغرفة تسهر على راحتها وتواسي ضعفها. أما بخصوص ريان الحداد، فقد كان يحضر إلى المستشفى لزيارتها بشكل يومي، لكنه لم يواجهها قط أو يجعلها تراه في تلك الحالة الضعيفة. كان يقف خلف اللوح الزجاجي لغرفتها، يراقبها بملامح حادة وغضب عارم يتصاعد في صدره تجاه كل من أوصلها إلى هذا المستوى المأساوي من الانهيار. وبعد أن يطيل الوقوف يبتعد عن غرفتها

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   17 - التوقيت الخاطئ وانهيار من الظلم

    الفصل السابع عشر: التوقيت الخاطئ وانهيار في العتمة بعد انتهاء المؤتمر الصحفي المهيب الذي سُلبت فيه جهود جمانة. لم يكتفِ ياسين بتغطية السرقة، بل أقام حفلاً صاخباً وفاخراً في إحدى أكبر قاعات الفنادق للاحتفال بالنجاح المزعوم لـ لارا، دُعي إليه كبار رجال الأعمال، والشركاء، ووسائل الإعلام. وفي تلك اللحظات بالذات، كان الرئيس ريان حداد قد حطت طائرته للتو قادماً من سفره الطويل والشاق خارج البلاد. ورغم إرهاق السفر والتعب المرتسم على ملامحه الحادة، رفض الذهاب إلى منزله للراحة، وتوجه مباشرة بسيارته إلى مقر الحفل بناءً على دعوة مسبقة، وهو يتطلع بشوق لمشاركة جُمانة لحظة نجاحها وتألقها بالإنجاز الذي ناقش معها تفاصيله الدقيقة قبل مغادرته. دخل ريان القاعة الفخمة بخطواته الثابتة وقامته الفارهة، وجال بنظراته الثاقبة في أرجاء المكان بحثاً عن طيفها المألوف، لكنه لم يجد لها أثراً. بدلاً من ذلك، كان الجميع يتحلقون بحماس بالغ حول ياسين ولارا المبتسمين، يغمرونهما بالتهاني والتبريكات، ولارا تتبختر بابتسامة نصر زائفة كأنها ملكت العالم. قطب ريان حاجبيه وشعر بريبة عميقة تعصر قلبه؛ فالمشروع الذي سهرت عليه جُم

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   16 - الفصل السادس عشر

    الفصل السادس عشر: سرقة علنية، وطرد ما إن خرجت جُمانة من مكتب الرئيس التنفيذي بعد أن تجرعت مرارة الطرد والفصل من الشركة التي بنتها وتعبت فيها سنين من عمرها جنباً إلى جنب مع ياسين، حتى التفتت لارا بسرعة إلى ياسين وبخبث ومكر دبرته بعناية، فأخذته على جانب بعيد عن أنظار الموظفين والجميع في الاجتماع، وقالت له بصوت ناعم ومخادع: — " ياسين، لا ينبغي أن يبقى المشروع بلا مسؤول الآن. لابد من وجود مدير للمشروع يجب أن يكون هناك شخص مسؤول عن التصاميم وعن المتابعة مع الشركاء، فلا يصح أن يظل المشروع معلقاً هكذا دون إدارة." نظر إليها ياسين موافقاً بضعف، وقال لها دون أدنى تردد: — "صدقتِ يا لارا... ولا يوجد أحد أثق به وأسلم بين يديه مسؤولية هذا المشروع سواه أنتِ." ابتسمت لارا بخبث في سرها؛ فقد بلغت غايتها الكبرى ووصلت إلى هدفها المنشود بكل سهولة.إدارة المشروع وسرقة التصاميم.وألاهم من ذلك طرد جمانة من الشركة بأكملها. عاد ياسين فوراً ليقف على رأس الطاولة في الاجتماع نفسه، ليعلن للجميع وبكل برود: — "المسؤول الحالي عن مشروع مجموعة الملابس النسائية هو الآنسة لارا." حينها، وقف مندوب مجموعة ا

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   15 - طعنة في الظهر

    الفصل الخامس عشر: طعنة في الظهر ساد الصمت الثقيل قاعة الاجتماعات في مجموعة كيلاني، وكأن الهواء تجمّد فجأة بين أرجائها. كانت العيون كلها معلقة بياسين الذي وقف عند الباب بخطوات ثابتة ونظرات غامضة، بينما كانت لارا تتشبث بذراعه وتواصل ذرف دموع التماسيح المتقطعة، مظهرةً نفسها بمظهر الضحية التي تعرضت للظلم والاهانة أمام الموظفين والشركاء. تقدم ياسين إلى داخل القاعة ببطء. لم تكن نظرته تنضح بالعدل أو بالحكمة التجارية، بل كانت تحترق بمركبات مشتعلة من الحسد والغيرة الدفينة؛ فقد ظلت مشاهد تلك الليلة المظلمة تلاحقه كالكابوس . تذكر وصول ريان حداد إلى جُمانة قبله، ومن المؤكد أنة حملها بين ذراعيه وحماها ورعاها في المستشفى، بل وكيف أجاب ريان على هاتفها ببرود وقسوة ليوبخه. كان كبرياء ياسين كرجل ورئيس تنفيذي قد جُرِح في الأعماق، وجعله ينظر إلى جُمانة ليس كمظلومة تحتاج إلى الحماية، بل كا تهديد للتقليل من مكانتة حدق ياسين في جُمانة بنظرات باردة كالجرف الجليدي، ثم قال بصوت حاسم أخرس الجميع: — "كفى! لقد انتهى هذا العبث يا جُمانة." وقفت جُمانة في مكانها، رغم الإرهاق الشديد الذي كان يعصر جسدها ال

  • قبل أن أتزوج حبيبي… اكتشفت أنني زوجة لرجل غامض   14 - صمود تحت وطأة الألم

    الفصل الرابع عشر: صمود تحت وطأة الألم في ظهيرة ذلك اليوم، كانت جُمانة لا تزال ترقد في المستشفى، إذ أصرّ الطبيب المعالج على بقائها ليلة أخرى تحت الرعاية الطبية، مشدداً على أن مغادرتها مشروطة بتقييم حالتها في الصباح الباكر، وفحص ما إذا كانت إصاباتها قد استقرت أم لا. غير أن جُمانة لم تكن لتستسلم أو تترك ألم جسدها يغلب عزيمتها. رفعت هاتفها واتصلت بمساعدتها إيرين، وأخبرتها باقتضاب بكل ما حدث. ذهلت إيرين وصدمت من هول الخبر، لكن جُمانة قطعت شريط ذهولها قائلة بصرامة: — "إيرين، ليس لدينا وقت للصدمة الآن. أحضري لي حاسوبي المحمول وجميع ملفات المشروع المرفقة فوراً إلى المستشفى. عليّ إتمام ما تبقى من تعديلات قبل فوات الأوان." أما ياسين، فقد غادر المستشفى على عجل متعللاً بضرورة ذهابه إلى الشركة لإنهاء بعض الأعمال الطارئة، تاركاً جُمانة خلفه تكابد وجعها بمفردها. داخل تلك الغرفة البيضاء ذات الرائحة الحادة لمواد التعقيم، لم تكن آلام الجسد هي ما يؤرق جُمانة، بل تلك الساعات السريعة التي كانت تتسرب من بين أصابعها مع اقتراب موعد الاجتماع الحاسم. على الرغم من الكدمات القاسية التي تركت آثارها على جسده

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status