Inicio / الرومانسية / قبل أن يفوت العمر / الفصل السابع: حين يصبح الغياب مؤلمًا

Compartir

الفصل السابع: حين يصبح الغياب مؤلمًا

last update Fecha de publicación: 2026-09-01 20:10:25

إنتَ فين؟"

وصلت رسالة علياء إلى يوسف في منتصف النهار.

قرأها وابتسم قبل أن يرد:

"في الشغل."

جاء ردها سريعًا:

"وحشتني."

ظل ينظر إلى الكلمة لثوانٍ.

لم يكن قد اعتاد عليها بعد، رغم أنها قالتها له أكثر من مرة.

كتب:

"وإنتِ كمان."

ثم أضاف:

"بس مش ههرب من الشغل عشانك."

ردت:

"خسارة."

ضحك.

"عندي اقتراح."

"قول."

"نتقابل بعد ما أخلص."

"موافقة."

وضع الهاتف جانبًا، لكنه لم يستطع العودة إلى تركيزه بسهولة.

لم تكن المشكلة في أنه يشتاق إليها.

المشكلة أنه بدأ يشعر أن وجودها دخل يومه بالكامل.

صار يعرف متى يريد أن يحكي لها شيئًا، ومتى يحتاج أن يسمع صوتها، ومتى يتمنى فقط أن يراها أمامه دون أن يتحدثا.

وهذا الشعور كان جديدًا عليه.

---

عندما التقيا مساءً، كانت علياء تحمل حقيبتها بيد، وفي اليد الأخرى كيسًا صغيرًا.

قال يوسف:

"إيه ده؟"

"حاجة ليك."

"ليه؟"

"عشان كده."

فتح الكيس.

وجد كتابًا صغيرًا.

رفع عينيه إليها.

"كتاب؟"

"آه."

"إنتِ عارفة إني مش بقرأ كتير."

"عشان كده جبتهولك."

ضحك.

"منطق غريب."

"اقرأه وهتعرف."

قلب الكتاب بين يديه.

"إنتِ قريتيه؟"

"آه."

"وعجبك؟"

"جداً."

"طب ليه عايزاني أقرأه؟"

نظرت إليه وقالت:

"عشان في حاجات فيه فكرتني بيك."

ابتسم.

"دي أول مرة حد يهديني كتاب ويقولي إني شبه اللي جواه."

"مش شبهه."

"أمال؟"

"يمكن شبه إحساسي وأنا بقراه."

لم يجد ردًا مناسبًا.

فقال:

"أنا هقرأه."

"وعد؟"

"وعد."

---

جلسا بعد ذلك يتحدثان عن أحلامهما.

كانت علياء تريد أن تكمل بعض الأشياء التي توقفت عنها، ويوسف كان يتحدث عن رغبته في تحسين وضعه وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

قالت:

"إنت بتشتغل كتير."

"لازم."

"بس متضغطش على نفسك."

"أنا عايز أوصل."

"لإيه؟"

"للحياة اللي نفسي فيها."

"وإيه شكلها؟"

نظر إليها.

"مش عارف."

"كذاب."

ضحك.

"طيب، عايز بيت هادي."

"وبعدين؟"

"شغل كويس."

"وبعدين؟"

"وحد أرجع له آخر اليوم."

سكتت.

فقال:

"إنتِ نفسك في إيه؟"

قالت:

"نفس الحاجة تقريبًا."

"يعني؟"

"حد أحس معاه إني مش محتاجة أمثل."

"إنتِ بتعملي كده معايا؟"

"آه."

"يبقى إحنا قربنا."

ابتسمت.

"يمكن."

"لسه يمكن؟"

"خلاص، مش هقولها."

---

كان كل شيء يسير بشكل جميل، حتى جاء اليوم الذي اضطر فيه يوسف إلى الانشغال لعدة أيام متواصلة.

في البداية لم تكن المشكلة كبيرة.

أخبرها أنه سيكون مشغولًا، وأنه ربما لا يستطيع الحديث معها كثيرًا.

قالت:

"عادي."

"متزعليش."

"مش هزعل."

"ولو اتأخرت في الرد؟"

"هستنى."

"ولو اليوم كله؟"

"هستنى."

ابتسم.

"أنا محظوظ بيكي."

"عارفة."

ضحك.

لكن اليوم الأول مر دون مكالمة.

واليوم الثاني مر باتصال قصير جدًا.

وفي اليوم الثالث، لم يتحدثا إلا دقائق قليلة.

لم تكن علياء غاضبة.

كانت تحاول أن تكون متفهمة.

لكنها اكتشفت شيئًا لم تكن مستعدة له.

أن غيابه يؤثر فيها أكثر مما توقعت.

في نهاية اليوم الثالث، أرسلت له:

"إنت كويس؟"

جاء الرد بعد وقت:

"آه، بس تعبان جدًا."

كتبت:

"طب نام وارتاح."

ثم أغلقت الهاتف.

بعد دقائق جاء اتصال منه.

ردت.

"ألو."

قال يوسف:

"صوتك متغير."

"لا."

"زعلانة؟"

"شوية."

"مني؟"

"من غيابك."

سكت يوسف.

ثم قال:

"أنا آسف."

"مش عايزاك تعتذر."

"أمال؟"

"عايزة أعرف إنك بخير."

"أنا بخير."

"بس؟"

"وحشتيني."

أغمضت عينيها.

"وأنت كمان."

"أنا عارف."

ضحكت.

"مغرور."

"ممكن."

قالت:

"بس متختفيش كده."

"حاضر."

"حتى لو مشغول، ابعتلي كلمة."

"هعمل كده."

"وعد؟"

"وعد."

---

بعد انتهاء الأيام الصعبة، قرر يوسف أن يعوضها عن الوقت الذي غاب فيه.

اتصل بها وقال:

"جهزي نفسك."

"ليه؟"

"هنخرج."

"فين؟"

"مفاجأة."

"أنا مش بحب المفاجآت."

"دي بسيطة."

"لو طلعت وحشة هزعل."

"هتكون حلوة."

"متأكد؟"

"آه."

وعندما التقيا، أخذها إلى مكان هادئ.

كانت تعرفه، لكنها لم تذهب إليه من قبل.

نظرت حولها وقالت:

"حلو."

"قولتلك."

"بس ليه اخترت المكان ده؟"

"عشان نقدر نتكلم."

جلست أمامه.

قال:

"أنا عايز أقولك حاجة."

"قول."

"الفترة اللي فاتت فهمتني حاجة."

"إيه؟"

"إني مش عايز أتعامل معاكي كأن وجودك حاجة مضمونة."

نظرت إليه باهتمام.

"يعني؟"

"يعني مش عايز أقول إنك موجودة وخلاص."

"طب؟"

"عايز أحافظ على وجودك."

ابتسمت.

"إنت خوفتني."

"ليه؟"

"عشان كلامك كبير."

"بس حقيقي."

سكتت.

ثم قالت:

"أنا كمان اتعلمت حاجة."

"إيه؟"

"إني لما بتغيب، اليوم بيبقى ناقص."

"للدرجة دي؟"

"آه."

"طب نعمل إيه؟"

"متغيبش."

ضحك.

"هحاول."

---

بعدها أصبح بينهما اتفاق صغير.

إذا انشغل أحدهما، لا يختفي.

مكالمة قصيرة.

رسالة بسيطة.

أي شيء يطمئن الآخر.

لم يكن الأمر مجرد اهتمام.

كان بداية اعتماد عاطفي حقيقي.

يوسف أصبح يعرف أن يومه لا يكتمل من دون أن يسمع صوتها.

وعلياء أصبحت تشعر أن هناك شخصًا في حياتها يمكنها الرجوع إليه مهما كان يومها صعبًا.

وفي إحدى الليالي، قالت له:

"فاكر لما اتقابلنا أول مرة؟"

"أكيد."

"لو حد قالك وقتها إن الصدفة دي هتوصلك لحد بتحبه، كنت هتصدقه؟"

"لأ."

"وأنا كمان."

"بس حصل."

"آه."

"تعرفي إيه أكتر حاجة بحبها في الموضوع؟"

"إيه؟"

"إننا مكنّاش بندور على بعض."

ابتسمت.

"وبردو لقينا بعض."

"يمكن دي أحلى حاجة."

---

قبل أن تنهي المكالمة، قالت علياء:

"يوسف."

"نعم؟"

"ممكن أقولك حاجة من غير ما تضحك؟"

"وعد."

"أنا بقيت بخاف من حاجة."

"إيه؟"

"إني أتعود عليك أكتر."

لم يضحك.

قال:

"وأنا كمان."

"وده كويس؟"

"مش عارف."

"ليه؟"

"عشان لو اتعودنا على بعض، غياب واحد فينا هيبقى صعب."

سكتت.

ثم قالت:

"يمكن عشان كده لازم نفضل قريبين."

"أكيد."

"وعد؟"

"وعد."

أغلقت المكالمة.

لكن كلماتها بقيت في ذهنه.

لم تكن تخاف من الحب نفسه.

كانت تخاف من قوته.

من أن يصبح يوسف جزءًا من حياتها لدرجة لا تستطيع معها تخيل أيامها بدونه.

وكان يوسف قد وصل إلى الشعور نفسه.

لم يكن يعرف أن التعلق الذي يراه جميلًا الآن، سيصبح بعد سنوات سببًا في أنه لن يستطيع ببساطة أن يقول:

"انتهى الأمر."

لأن بعض الناس لا يدخلون حياتنا كمرحلة مؤقتة.

يدخلونها حتى يصبح وجودهم جزءًا من معنى الحياة نفسها.

وكان يوسف وعلياء، دون أن يدركا، قد وصلا إلى هذه النقطة.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الثالث والعشرون: الاعتذار الذي تأخر

    الحب وحده لا يمنع الألم.في اليوم التالي، جلس يوسف أمام عمله محاولًا أن يركز، لكن الكلمات أمامه كانت تمر دون أن تستقر في ذهنه. كان يتذكر وجه علياء وهي تقول له بهدوء إنها لا تريد أن تكون آخر شيء في جدوله.لم تغضب بصوت مرتفع.لم توبخه.وهذا تحديدًا هو ما جعله يشعر بثقل كلامها أكثر.أخرج هاتفه، فتح المحادثة بينهما، ثم أغلقها دون أن يكتب شيئًا.لم يكن يريد اعتذارًا سريعًا برسالة قصيرة.كان يريد أن يقول لها ما يجب أن يُقال أمام عينيها.في المساء، اتصل بها.جاء صوتها هادئًا.— أيوه يا يوسف؟سكت لحظة قبل أن يقول:— ممكن أشوفك؟ترددت قليلًا.— دلوقتي؟— لو ينفع.— طيب.لم يسألها أين.كان يعرف المكان الذي اعتادا الجلوس فيه عندما يريدان الكلام بعيدًا عن أي شيء آخر.وصل يوسف قبلها بدقائق، واختار طاولة قريبة من النافذة. لم يطلب شيئًا، وظل ينظر إلى الشارع حتى لمحها تقترب.عندما جلست أمامه، ابتسمت ابتسامة صغيرة.— شكلك جاي تتكلم في حاجة مهمة.ابتسم يوسف هو الآخر، لكن ابتسامته لم تستطع إخفاء توتره.— آه.— خير؟نظر إليها مباشرة.— أنا آسف.لم تجبه فورًا.ترك يوسف كلماته تأخذ مكانها بينهما، ثم أكمل:

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الثاني والعشرون: عندما اختلفنا

    كان اليوم التالي مختلفًا منذ بدايته.لم يحدث شيء كبير.لم تقع مشكلة.ولم يتغير شيء واضح في حياة يوسف وعلياء.لكن الإنسان أحيانًا لا يحتاج إلى سبب كبير حتى يتعب.يكفي أن تتراكم التفاصيل الصغيرة فوق بعضها.وصل يوسف إلى موعده مع علياء متأخرًا.لم يكن التأخير طويلًا، لكنه كان كافيًا لأن يجعلها تنتظر وحدها أكثر مما اتفقا عليه.وعندما وصل، وجدها جالسة في مكانهما المعتاد.اقترب منها وقال:"آسف."نظرت إلى الساعة ثم إليه."عادي."جلس."مضغوط شوية.""عارفة.""كان عندي شغل.""عارفة يا يوسف."لاحظ نبرة صوتها."في حاجة؟""مفيش.""أنتِ زعلانة.""مش زعلانة.""علياء."تنهدت."أنا بس تعبت من كلمة شغل."سكت.قالت:"كل مرة نتفق على حاجة، يحصل شغل.""أنا مش بإيدي.""عارفة.""طيب؟""بس برضه بيحصل."لم يجد ما يقوله.أخذ نفسًا عميقًا."أنا بحاول.""وأنا عارفة إنك بتحاول.""أمال المشكلة إيه؟"نظرت إليه."المشكلة إني ساعات بحس إن كل حاجة عندك ليها وقت، إلا أنا."كانت الجملة صريحة.تألم يوسف منها.قال:"ده مش حقيقي.""يمكن مش قصدك.""أكيد مش قصدي.""بس ده إحساسي."صمت قليلًا.كان يستطيع أن يدافع عن نفسه.أن يخ

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الحادي والعشرون: أنا وأنت فقط

    اليوم التالي، لم يتفق يوسف وعلياء على مكان يذهبان إليه.اتفقا فقط أن يلتقيا.وكان ذلك كافيًا.وصل يوسف قبلها بدقائق، وجلس ينتظرها في المكان الذي اعتادا الجلوس فيه. لم يكن يحمل معه خطة، ولا يريد أن يحوّل كل لقاء بينهما إلى حديث عن المستقبل.كان يريدها فقط أن تكون أمامه.عندما ظهرت، رفع يده لها.ابتسمت وهي تقترب.قالت:"مستني من كتير؟""من قبل ما تيجي.""يعني إيه؟""يعني مستني اليوم من امبارح."جلست أمامه."أنت بقيت رومانسي زيادة.""معاكِ بس."ابتسمت."طيب، النهارده ممنوع نتكلم عن السفر.""ولا الشغل.""ولا المستقبل."رفع حاجبه."طب هنتكلم في إيه؟""في أنا وأنت.""ده موضوع كبير.""عندك مانع؟""أبدًا."بدأ الحديث بسيطًا.عن يومها.عن الأشياء التي تحبها.عن ذكريات صغيرة لا يعرف عنها أحد.سألها يوسف:"إيه أكتر حاجة بتفرحك؟"فكرت قليلًا."إن حد يفتكر حاجة قلتها من زمان."ابتسم."عشان كده بتحبي التفاصيل.""آه.""وأنتِ؟""إيه؟""إيه أكتر حاجة بتزعلك؟"صمتت لحظة."الإحساس إني مش مهمة."تغيرت ملامحه.قال:"بالنسبة لي أنتِ أهم حاجة.""عارفة.""لا، مش عايزك تعرفي بس.""أمال؟""عايزك تحسي."نظرت إل

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل العشرون: ثمن البداية

    في اليوم التالي، كانت علياء تنتظره في المكان الذي اتفقا عليه.وصل يوسف متأخرًا دقائق قليلة، وما إن اقترب منها حتى قالت:"اتأخرت."ابتسم."خمس دقايق.""خمس دقايق كتير.""وحشتيني."حاولت أن تخفي ابتسامتها."دي مش إجابة.""بس هي الحقيقة."نظرت إليه لحظة، ثم قالت:"طيب سامحتك.""بالسرعة دي؟""عشان أنا كمان كنت مستنياك."بدأا السير دون أن يحددا إلى أين سيذهبان.كان هناك شيء مختلف في علاقتهما هذه الأيام.لم يعد اللقاء مجرد مناسبة ينتظرانها.أصبح جزءًا من يومهما.صارا يعرفان متى يريد أحدهما الكلام، ومتى يفضل الآخر الصمت، ومتى تكون الضحكة أهم من أي نقاش.قالت علياء:"فاكر لما كنت بتقول إننا محتاجين وقت عشان نفهم بعض؟""فاكر.""أظن إننا فهمنا بعض.""لسه.""لسه؟""أيوه.""بعد كل ده؟""كل ما أعرفك أكتر، أكتشف حاجة جديدة."ابتسمت."وأنا اكتشفت إنك عنيد.""دي مش جديدة.""ومصرّ.""برضه مش جديدة.""وبتحب تعمل كل حاجة بطريقتك.""مش كل حاجة.""أغلبها."ضحك.ثم قالت بهدوء:"بس اكتشفت حاجة أهم.""إيه؟""إنك لما تحب، بتاخد الموضوع بجد."توقف عن المزاح."عشان أنا مش عارف أحب نص حب."نظرت إليه."وأنا؟""إن

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل التاسع عشر: شيء أكبر من الانتظار

    لم يكن يوسف يعرف كيف مرّ اليوم بهذه السرعة.منذ أن التقى علياء في الصباح، وهما يتحدثان ويضحكان وكأنهما يحاولان تعويض كل الأيام التي قضياها بعيدًا عن بعضهما.لم تكن هناك مناسبة خاصة.ولا مكان استثنائي.ولا شيء يستحق أن يُكتب عنه في نظر أي شخص آخر.لكن بالنسبة لهما، كان اليوم مختلفًا.كانا معًا.وهذا وحده كان كافيًا.جلس يوسف بجوارها في المكان الذي اعتادا الجلوس فيه، بينما كانت علياء تقلب صفحات الكتاب الذي اشتراه لها قبل أيام.قال لها:"وصلتي لفين؟""صفحة مية.""يعني قربتي تخلصيه.""لسه.""وحلو؟""آه.""أحسن من اللي رشحتهولك؟"رفعت عينيها إليه."أنت اللي رشحته.""يعني أنا ذوقي حلو.""متكبر."ضحك.ثم ساد بينهما صمت قصير.كانت علياء تنظر إلى الكتاب، بينما كان يوسف ينظر إليها.لاحظت ذلك.قالت:"بتبصلي كده ليه؟""بحاول أحفظك."ابتسمت."ليه؟""عشان لما أسافر أفتكرك."أغلقت الكتاب."يوسف، بلاش.""إيه؟""بلاش كلام عن السفر دلوقتي."هز رأسه."حاضر."عاد الصمت.لكن شيئًا في وجهها تغير.لم تكن تريد أن تفسد اللحظة.كانت تخاف فقط أن يمر الوقت سريعًا، وأن يعود كل واحد منهما إلى المسافة التي أتعبتهما

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الثامن عشر: الأشياء التي صارت تعنينا

    كان يوسف قد أمضى ساعات طويلة أمام جهازه في الليلة السابقة، يقارن بين الخيارات المتاحة أمامه، ويعيد حساباته أكثر من مرة.لم يكن يريد اتخاذ قرار سريع ثم يكتشف بعد أيام أنه صنع مشكلة أكبر من المشكلة التي يحاول حلها.في النهاية، أغلق الجهاز، وأمسك ورقة صغيرة وكتب عليها بعض الأرقام.دخله الحالي.مصروفاته.ما يستطيع توفيره.والمدة التي يمكنه خلالها تحمل دخل أقل إذا اختار العمل الجديد.ظل ينظر إلى الأرقام قليلًا، ثم كتب في أسفل الورقة:"الاستقرار أولًا."لم يعد يفكر في المال باعتباره هدفًا وحيدًا.كان يريد أن يعود إلى مصر وهو قادر على الوقوف بجوار علياء، لا أن يعود إليها ثم يكتشف أنه غير قادر على تحمل أبسط مسؤوليات الحياة.وفي الصباح، اتصل بها.ردت بصوت هادئ:"صباح الخير.""صباح النور.""عامل إيه؟""أحسن.""خلصت تفكير؟""تقريبًا."ضحكت."تقريبًا دي معناها إنك لسه بتفكر.""أيوه.""طب سيبك من التفكير شوية.""وأعمل إيه؟""تعالى."ابتسم."فين؟""المكان اللي بتحبه.""إنتِ عارفة إن عندي شغل.""ساعة واحدة.""ساعة واحدة؟""آه.""طيب.""بس بشرط.""إيه؟""ممنوع كلام عن الشغل."ضحك."موافق."بعد أقل من

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status