لم يكن يوسف يؤمن كثيرًا بالصدف.كان يرى أن معظم الأشياء التي نسميها صدفة ليست سوى أحداث عادية تحدث في توقيت عادي، ثم نعطيها بعد ذلك معنى أكبر لأن شيئًا مهمًا حدث بعدها.في الخامسة والعشرين من عمره، كان يظن أنه يعرف شكل حياته القادمة تقريبًا.لم تكن لديه أحلام ضخمة، لكنه كان يمتلك ما يكفي من الطموح ليحاول. يعمل، يخطط لمستقبله، يحاول أن يوفر لنفسه حياة مستقرة، ويؤجل كثيرًا من الأشياء التي يعتقد أن الوقت ما زال أمامه لتحقيقها.الحب تحديدًا كان واحدًا من تلك الأشياء.لم يكن يرفضه، لكنه لم يكن يبحث عنه أيضًا.كان يعتقد أن الحب الحقيقي سيأتي في وقته، عندما يكون مستعدًا له، وأنه لا داعي لأن يركض الإنسان خلف شيء يفترض أن يأتي إليه من تلقاء نفسه.ولهذا لم يكن يعرف أن ذلك اليوم سيصبح، بعد سنوات طويلة، اليوم الذي سيقيس عليه عمره كله.كان يومًا عاديًا.السماء ملبدة بغيوم خفيفة، والهواء يحمل برودة بسيطة جعلت الناس يسرعون في خطواتهم دون أن ينتبهوا إلى بعضهم كثيرًا.كان يوسف في طريقه لإنهاء أمر بسيط، شيء لم يكن يستحق أن يتذكره لو لم تقابله علياء.توقف للحظة أمام المكان الذي كان يريد الوصول إليه، ثم
Última atualização : 2026-09-01 Ler mais