Todos os capítulos de قبل أن يفوت العمر : Capítulo 1 - Capítulo 10

23 Capítulos

الفصل الأول: صدفة لم تكن عابرة

لم يكن يوسف يؤمن كثيرًا بالصدف.كان يرى أن معظم الأشياء التي نسميها صدفة ليست سوى أحداث عادية تحدث في توقيت عادي، ثم نعطيها بعد ذلك معنى أكبر لأن شيئًا مهمًا حدث بعدها.في الخامسة والعشرين من عمره، كان يظن أنه يعرف شكل حياته القادمة تقريبًا.لم تكن لديه أحلام ضخمة، لكنه كان يمتلك ما يكفي من الطموح ليحاول. يعمل، يخطط لمستقبله، يحاول أن يوفر لنفسه حياة مستقرة، ويؤجل كثيرًا من الأشياء التي يعتقد أن الوقت ما زال أمامه لتحقيقها.الحب تحديدًا كان واحدًا من تلك الأشياء.لم يكن يرفضه، لكنه لم يكن يبحث عنه أيضًا.كان يعتقد أن الحب الحقيقي سيأتي في وقته، عندما يكون مستعدًا له، وأنه لا داعي لأن يركض الإنسان خلف شيء يفترض أن يأتي إليه من تلقاء نفسه.ولهذا لم يكن يعرف أن ذلك اليوم سيصبح، بعد سنوات طويلة، اليوم الذي سيقيس عليه عمره كله.كان يومًا عاديًا.السماء ملبدة بغيوم خفيفة، والهواء يحمل برودة بسيطة جعلت الناس يسرعون في خطواتهم دون أن ينتبهوا إلى بعضهم كثيرًا.كان يوسف في طريقه لإنهاء أمر بسيط، شيء لم يكن يستحق أن يتذكره لو لم تقابله علياء.توقف للحظة أمام المكان الذي كان يريد الوصول إليه، ثم
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

الفصل الثاني: شيء يشبه البداية

ظل يوسف ينظر إلى شاشة هاتفه بعد أن قرأ رسالة علياء الأخيرة."يوسف... محتاجة أقولك حاجة."لم يعرف لماذا شعر بالقلق فجأة. ربما لأن طريقتها في الكتابة كانت مختلفة، أو لأن الرسالة جاءت في وقت لم يكن يتوقع فيه منها شيئًا سوى حديث عادي.كتب:"قولي."ظهرت علامة الكتابة أسفل المحادثة، واختفت.ثم ظهرت مرة أخرى، واختفت من جديد.ابتسم يوسف.كان واضحًا أنها مترددة.كتب لها:"إنتِ كده بتقلقيني."جاء الرد سريعًا:"ليه؟""عشان بتكتبي كأنك داخلة تقوليلي خبر وحش."ضحكت وأرسلت:"لا يا سيدي، مفيش حاجة وحشة.""طب قولي."تأخرت قليلًا، ثم كتبت:"كنت عايزة أقولك إن اليوم كان حلو."ظل يوسف يقرأ الجملة.ثم كتب:"بس كده؟""آه.""خضيتيني على الفاضي.""معلش.""بس عندي سؤال.""إيه؟""إنتِ قصدك اليوم كله كان حلو ولا الجزء اللي كنا فيه سوا؟"تأخرت في الرد هذه المرة أكثر.ثم كتبت:"الاتنين."ابتسم يوسف دون أن يشعر.كانت إجابة بسيطة، لكنه شعر أنها تحمل شيئًا خاصًا بينهما.كتب:"الحمد لله.""الحمد لله على إيه؟""إن اليوم كان حلو.""كنت قلقان يعني؟""شوية.""ليه؟"توقف يوسف قبل أن يجيب.كان يستطيع أن يكتب أي شيء، لكنه
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

الفصل الثالث: حين صار للانتظار معنى

لم يحتج يوسف إلى أن يسألها متى وأين.بعد رسالتها الأخيرة، اتفقا ببساطة على أن يلتقيا في اليوم التالي.ظل يوسف طوال الليل يفكر في اللقاء، رغم أنه حاول أن يقنع نفسه بأن الأمر لم يعد جديدًا.لقد التقيا أكثر من مرة.تحدثا لساعات.وعرف كل منهما الكثير عن الآخر.ومع ذلك، كان يشعر في كل مرة تقترب فيها من موعد رؤيتها أن هناك شيئًا مختلفًا.في صباح اليوم التالي، استيقظ مبكرًا.لم يكن لديه سبب حقيقي للاستيقاظ في ذلك الوقت، لكنه لم يستطع العودة إلى النوم.نظر إلى هاتفه.لم تصل رسالة منها بعد.ترك الهاتف، ثم عاد إليه بعد دقائق.كان يعرف أنه يتصرف بطريقة غريبة، لكنه لم يكن منزعجًا من ذلك.في السابق كان يستطيع أن يمر يوم كامل دون أن ينتظر شيئًا من أحد.أما الآن، فقد أصبح هناك شخص واحد يستطيع أن يجعل يومه يبدأ بشكل مختلف بمجرد رسالة.وقبل أن يغادر، وصلته منها:"صباح الخير."ابتسم.كتب:"صباح النور."ثم ظهرت رسالة أخرى:"جاهز؟""من بدري.""متأكد؟""مستنيكي.""طيب أنا جاية."وضع الهاتف في جيبه وخرج.---وصل يوسف قبل الموعد بقليل.جلس في مكان قريب، وأخذ ينظر إلى الناس من حوله دون اهتمام حقيقي.كلما رأى
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

الفصل الرابع: اعتراف بلا كلمات

لم يكن يوسف بحاجة إلى وقت طويل حتى يلاحظ أن شيئًا ما تغير بينه وبين علياء.لم تعد لقاءاتهما مجرد فرصة لقضاء بعض الوقت معًا، ولم تعد مكالماتهما مجرد أحاديث تنتهي عندما يجد أحدهما ما يشغله. أصبح لكل شيء بينهما معنى صغير، حتى التفاصيل التي لم يكن أي منهما يلتفت إليها من قبل.أصبح يوسف يعرف من نبرة صوتها إن كان يومها جيدًا أم لا.ويعرف من سرعة ردها على رسائله إن كانت مشغولة أو تنتظر حديثه.وأصبحت علياء تعرف متى يكون يوسف متعبًا حتى لو حاول أن يخفي ذلك.كان كل شيء يحدث بهدوء.لا اعترافات كبيرة.لا وعود.لا كلمات من النوع الذي يجعل العلاقات تبدو أكبر من حقيقتها.فقط شخصان يقتربان من بعضهما يومًا بعد يوم.وفي أحد الصباحات، كان يوسف في طريقه إلى عمله عندما رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.علياء.رد على الفور."صباح الخير."جاء صوتها هادئًا:"صباح النور.""صحيتي بدري ليه؟""مش عارفة.""في حاجة؟""لا.""طب صوتك غريب."ضحكت."إنت بقيت تعرف صوتي كمان؟""أهو.""مخيف.""ليه؟""عشان الواحد مش هيعرف يخبي حاجة."ابتسم يوسف."مش لازم تخبي."صمتت للحظة.ثم قالت:"إنت فاضي النهارده؟""بعد الشغل.""ممكن نشوف بعض
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

الفصل الخامس: أقرب مما ينبغي

إنتَ بتبصلي كده ليه؟"ابتسم يوسف وقال:"بحاول أفهم.""تفهم إيه؟""إزاي واحدة زيك ممكن تبقى هادية بالشكل ده."ضحكت علياء."هو أنا هادية؟""أيوه.""إنت لسه متعرفنيش.""يمكن.""يبقى متحكمش عليا بسرعة.""أنا مش بحكم.""أمال؟""بحاول أعرفك."نظرت إليه للحظات، ثم أشاحت بوجهها وهي تبتسم.كان لقاؤهما هذه المرة مختلفًا عن المرات السابقة.لم يعد بينهما ذلك الحذر الذي كان موجودًا في البداية.أصبح يوسف يتحدث معها دون أن يفكر طويلًا قبل كل كلمة، وأصبحت علياء تضحك أمامه دون أن تحاول إخفاء ضحكتها.كانت العلاقة تكبر بهدوء.لا وعود كبيرة.لا كلام عن المستقبل.فقط شخصان وجدا راحة غير متوقعة في وجود بعضهما.قال يوسف:"عندي سؤال.""اتفضل.""إنتِ ليه وافقتي نتقابل تاني؟""عادي.""مش عادي.""ليه؟""عشان أول مرة قابلتك كانت صدفة.""والتانية؟""والتانية كانت بموافقتك."ضحكت."يعني عايز تعرف إذا كنت جيت عشانك؟""بالضبط.""يمكن.""يمكن دي إجابة؟""آه.""طيب هعتبرها نعم.""براحتك."سكت قليلًا، ثم قال:"أنا مبسوط إنك جيتي."تغيرت ملامحها قليلًا."وأنا كمان."لم يكن يوسف يحتاج أكثر من ذلك.---بعدها بأيام، بدأت ا
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

الفصل السادس: اليوم الذي اختاره قلباهما

أنا مش عايز أرجع."قالها يوسف وهو يقف بجوار علياء عند نهاية الطريق، بينما كانت تنظر إلى الساعة في هاتفها.ابتسمت وقالت:"وأنا كمان.""طب نعمل إيه؟""نفضل واقفين؟""فكرة."ضحكت."إنت مجنون.""ممكن."كانت الساعة قد تجاوزت الموعد الذي اعتادا أن ينصرفا فيه، لكن أياً منهما لم يكن يريد أن ينهي اللقاء.كان هناك شيء تغير بينهما.لم تعد الساعات التي يقضيانها معًا تمر كأنها مجرد وقت لطيف.أصبح لكل دقيقة معنى.ولكل نظرة أثر.قالت علياء:"أنا أول مرة أحس إني مش عايزة اليوم يخلص."نظر إليها يوسف."وأنا أول مرة أبقى مستني اليوم اللي بعده عشان أشوف نفس الشخص.""يعني مستني بكرة؟""لو إنتِ فيه، آه."ابتسمت، ثم قالت:"يوسف، إنت بتقول كلام يخلي الواحد يصدق.""هو أنا بكذب؟""مش عارفة.""طب جربي تصدقي."سكتت لحظة.ثم قالت:"أنا مصدقاك."كانت هذه أول مرة تقولها بهذه الصراحة.لم يرد يوسف بسرعة.اكتفى بالنظر إليها، وكأن الكلمة وصلت إليه أعمق مما توقعت.قال:"يبقى خلاص.""خلاص إيه؟""مبقاش عندي حاجة أخاف منها.""إنت كنت خايف؟""كنت خايف تكوني شايفاني مجرد شخص قابلتيه بالصدفة."ابتسمت."وأنا كنت خايفة تكون شاي
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

الفصل السابع: حين يصبح الغياب مؤلمًا

إنتَ فين؟"وصلت رسالة علياء إلى يوسف في منتصف النهار.قرأها وابتسم قبل أن يرد:"في الشغل."جاء ردها سريعًا:"وحشتني."ظل ينظر إلى الكلمة لثوانٍ.لم يكن قد اعتاد عليها بعد، رغم أنها قالتها له أكثر من مرة.كتب:"وإنتِ كمان."ثم أضاف:"بس مش ههرب من الشغل عشانك."ردت:"خسارة."ضحك."عندي اقتراح.""قول.""نتقابل بعد ما أخلص.""موافقة."وضع الهاتف جانبًا، لكنه لم يستطع العودة إلى تركيزه بسهولة.لم تكن المشكلة في أنه يشتاق إليها.المشكلة أنه بدأ يشعر أن وجودها دخل يومه بالكامل.صار يعرف متى يريد أن يحكي لها شيئًا، ومتى يحتاج أن يسمع صوتها، ومتى يتمنى فقط أن يراها أمامه دون أن يتحدثا.وهذا الشعور كان جديدًا عليه.---عندما التقيا مساءً، كانت علياء تحمل حقيبتها بيد، وفي اليد الأخرى كيسًا صغيرًا.قال يوسف:"إيه ده؟""حاجة ليك.""ليه؟""عشان كده."فتح الكيس.وجد كتابًا صغيرًا.رفع عينيه إليها."كتاب؟""آه.""إنتِ عارفة إني مش بقرأ كتير.""عشان كده جبتهولك."ضحك."منطق غريب.""اقرأه وهتعرف."قلب الكتاب بين يديه."إنتِ قريتيه؟""آه.""وعجبك؟""جداً.""طب ليه عايزاني أقرأه؟"نظرت إليه وقالت:"عشان
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

الفصل الثامن: ما لم نستطع تأجيله

أنا محتاج أكلمك في حاجة مهمة."قالها يوسف بمجرد أن جلست علياء أمامه.رفعت حاجبها وقالت:"الطريقة دي تخوف."ابتسم."مش قصدي أخوفك.""أمال؟""أنا بس مش عايز أفضل مأجل الكلام."نظرت إليه باهتمام."قول."تردد لحظة، ثم قال:"جالي عرض شغل.""حلو.""في محافظة تانية."اختفت ابتسامتها."بعيد؟""آه.""قد إيه؟""مش عارف لسه.""وهتروح؟""لسه مقررتش."سكتت.كانت تحاول أن تبدو طبيعية، لكن يوسف رأى التغير في عينيها.قال:"أنا قلتلك عشان مش عايز أقرر لوحدي.""بس دي حياتك.""وأنتِ جزء منها."نظرت إليه طويلًا."مبروك."استغرب."مبروك إيه؟""العرض.""بس؟""أيوه.""مش هتقوليلي رأيك؟""إنت محتاج رأيي في شغلك؟""محتاج أعرف هتحسي بإيه."خفضت عينيها."هتوحشني."كانت الجملة قصيرة، لكنها أصابت يوسف في مكان حساس.قال:"وأنا هتوحشيني.""بس ده شغلك ومستقبلك.""عشان كده محتار.""متحطش الحب قدام مستقبلك.""ومتحطيش مستقبلي قدام الحب."رفعت عينيها إليه."أنا مش بعمل كده.""عارف.""أنا بس بقولك إن الفرصة مهمة.""وأنتِ؟"سكتت.قال:"إنتِ مهمة برضه."---لم يكن العرض مجرد سفر لأيام.كان يعني أن يوسف سيحتاج إلى قضاء فترة
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

الفصل التاسع: المسافة التي لم نحسب حسابها

إنت لسه صاحي؟"كان صوت علياء متعبًا عندما أجابها يوسف.قال:"آه.""الساعة قربت على اتنين.""كنت مستني مكالمتك.""كنت فاكرة إنك هتنام.""قلتلك هستناكي."سكتت للحظة.ثم قالت:"أنا آسفة.""على إيه؟""إني خليتك تستنى.""مش مشكلة.""بس إنت تعبان.""تعبان، آه.""يبقى نام.""بعد ما أسمع صوتك."لم ترد.كان بينهما صمت قصير، لكنه كان يحمل شوقًا أكبر من أي كلام.قالت:"إنت وحشتني.""إنتِ كمان.""أنا مكنتش متخيلة إن أسبوعين بس يعملوا فيا كده.""أنا كنت متوقع.""كذاب.""ليه؟""عشان إنت اللي كنت بتقول إننا هنستحمل.""وهنستحمل.""بس أنا اكتشفت إن الاستحمال مش سهل."تنهد يوسف."ولا عليا."---كانت الأيام الأولى بعد سفر يوسف مليئة بالحماس.كل شيء كان جديدًا.مكان جديد، عمل جديد، تفاصيل كثيرة تشغله طوال اليوم.ومع ذلك، كان يحافظ على عادته.يتصل بها في الصباح إن استطاع.ويرسل لها رسالة عندما ينتهي من عمله.وفي المساء، يحاول أن يجد وقتًا لمكالمة طويلة.لكن بعد مرور الوقت، بدأت المسؤوليات تزيد.لم يعد يومه ينتهي في الموعد الذي اعتاده.وأصبحت المكالمات أقصر.في البداية كانت علياء تتفهم.ثم بدأت تشتاق أكثر.
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

الفصل العاشر: حين لا يكفي الانتظار

"إنت فاضي؟"جاء صوت علياء هادئًا في الهاتف.كان يوسف في طريق عودته من العمل، يحمل حقيبته بيد، والهاتف باليد الأخرى.قال:"عشانك؟ آه.""حتى لو تعبان؟""حتى لو."سكتت قليلًا."أنا كنت عايزة أسمع صوتك بس."ابتسم."أنا كمان كنت عايز أكلمك.""كنت هتتصل؟""آه.""إمتى؟""بعد ما أوصل.""يعني بعد ساعة؟""يمكن."ضحكت."أنا كده سبقتك.""أيوه.""مبسوطة إني سبقتك.""وأنا مبسوط إنك مستنياني.""مش مستنياك.""أمال؟""كنت فاضية.""آه طبعًا."ضحكت مرة أخرى، لكن ضحكتها لم تكن مثل السابق.لاحظ يوسف ذلك.قال:"في حاجة؟""لأ.""علياء.""مفيش.""صوتك.""أنا كويسة."لم يضغط عليها.كان يعرف أنها إذا أرادت الكلام ستتكلم.وبالفعل، بعد صمت قصير قالت:"أنا بس افتقدتك.""وأنا افتقدتك أكتر.""نفسي أشوفك.""وأنا.""مش مكالمة.""عارف.""عايزة أقعد قدامك.""قريب."سكتت.ثم قالت:"إنت بتقول قريب كتير."ضحك."عشان مش لاقي كلمة غيرها.""غيرها قول: مش عارف."توقف يوسف عن المشي."ليه؟""عشان كلمة مش عارف أصدق.""طيب، مش عارف.""أهو.""بس أنا هحاول أعرف.""دي الكلمة اللي بحبها."---في الأيام التالية، بدأ يوسف يشعر بأن العم
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais
ANTERIOR
123
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status