Home / الرومانسية / قبل أن يفوت العمر / الفصل الثالث والعشرون: الاعتذار الذي تأخر

Share

الفصل الثالث والعشرون: الاعتذار الذي تأخر

last update publish date: 2026-09-04 02:24:56

الحب وحده لا يمنع الألم.

في اليوم التالي، جلس يوسف أمام عمله محاولًا أن يركز، لكن الكلمات أمامه كانت تمر دون أن تستقر في ذهنه. كان يتذكر وجه علياء وهي تقول له بهدوء إنها لا تريد أن تكون آخر شيء في جدوله.

لم تغضب بصوت مرتفع.

لم توبخه.

وهذا تحديدًا هو ما جعله يشعر بثقل كلامها أكثر.

أخرج هاتفه، فتح المحادثة بينهما، ثم أغلقها دون أن يكتب شيئًا.

لم يكن يريد اعتذارًا سريعًا برسالة قصيرة.

كان يريد أن يقول لها ما يجب أن يُقال أمام عينيها.

في المساء، اتصل بها.

جاء صوتها هادئًا.

— أيوه يا يوسف؟

سكت لحظة قبل أن يقول:

— ممكن أشوفك؟

ترددت قليلًا.

— دلوقتي؟

— لو ينفع.

— طيب.

لم يسألها أين.

كان يعرف المكان الذي اعتادا الجلوس فيه عندما يريدان الكلام بعيدًا عن أي شيء آخر.

وصل يوسف قبلها بدقائق، واختار طاولة قريبة من النافذة. لم يطلب شيئًا، وظل ينظر إلى الشارع حتى لمحها تقترب.

عندما جلست أمامه، ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— شكلك جاي تتكلم في حاجة مهمة.

ابتسم يوسف هو الآخر، لكن ابتسامته لم تستطع إخفاء توتره.

— آه.

— خير؟

نظر إليها مباشرة.

— أنا آسف.

لم تجبه فورًا.

ترك يوسف كلماته تأخذ مكانها بينهما، ثم أكمل:

— آسف إني خليتك تحسي إنك آخر حاجة في يومي. وآسف إني اتعاملت مع الوقت اللي بينا كأنه حاجة مضمونة، وكأنك هتفضلي مستنياني مهما حصل.

خفضت علياء عينيها.

— أنا مش كنت عايزة أضغط عليك.

— عارف.

— بس أنا خفت.

— من إيه؟

رفعت عينيها إليه.

— من إننا نفضل نقول "بعد شوية"، "لما الظروف تتحسن"، "لما الشغل يهدى"... وفجأة نكتشف إن الوقت عدى.

ظل يوسف صامتًا.

كان يعرف أن خوفها لم يكن بلا سبب.

قالت:

— أنا مش عايزة حياة مثالية. أنا بس عايزة أحس إننا بنعيشها، مش مستنيينها.

هز يوسف رأسه.

— عندك حق.

كانت تلك الجملة أبسط من أن تكون حلًا، لكنها كانت صادقة.

قالت علياء:

— وأنا كمان آسفة.

رفع يوسف حاجبيه.

— إنتِ بتعتذري عن إيه؟

— عن إني ساعات بخاف وأحملك خوفي كله.

ابتسم يوسف.

— يبقى إحنا الاتنين بنعتذر.

ضحكت للمرة الأولى.

— شكله كده.

نظر إليها يوسف للحظات، ثم قال:

— بس في حاجة اتعلمتها امبارح.

— إيه؟

— إن وجودك في حياتي مش حاجة أأجلها لحد ما أخلص كل حاجة.

صمتت علياء.

— أنا كنت فاكر إن الحب معناه إني أوفرلك مستقبل كويس، وأشتغل وأتعب عشان اليوم اللي نكون فيه مع بعض يبقى كل حاجة فيه مستقرة.

توقفت قليلًا قبل أن تقول:

— وأنا كنت محتاجة منك النهارده، مش بعد ما المستقبل يستقر.

ابتسم.

— بالضبط.

مد يده فوق الطاولة، ولمست أصابعه يدها.

— عشان كده مش هقولك "استني".

نظرت إليه باهتمام.

— هتقول إيه؟

— هقولك نعيش اللي نقدر عليه دلوقتي، ونبني اللي لسه ناقصنا واحدة واحدة.

كانت الجملة مختلفة عن كل الوعود التي قالها من قبل.

لم تكن وعدًا بموعد بعيد.

كانت اتفاقًا على الحاضر.

قالت علياء:

— وأنا موافقة.

جلسا بعدها وقتًا طويلًا دون أن يتحدثا عن العمل أو المستقبل.

طلبا قهوتين، وتحدثا عن أشياء بسيطة جدًا.

عن كتاب كانت علياء قد بدأت قراءته.

عن فيلم شاهده يوسف ولم يعجبه.

عن مكان مرّا بجواره قبل أيام ولم يدخلاه.

ثم اقترحت علياء أن يمشيا قليلًا.

خرجا معًا، وسارا في الشارع ببطء.

كان المساء هادئًا، والناس حولهما يمضون في حياتهم دون أن يعرف أحد أن شخصين يمشيان بجوار بعضهما وهما يحاولان إنقاذ شيء يخافان فقدانه.

قالت علياء فجأة:

— يوسف؟

— نعم؟

— لو رجعنا بعد عشر سنين، تفتكر هنفتكر الخلاف ده؟

ضحك.

— لو فضلنا فاكرينه، يبقى إحنا كبرنا من غير ما نتعلم.

ضحكت هي أيضًا.

ثم سكتت قليلًا وقالت:

— أنا عايزة حاجة.

— قولي.

— لما تزعل مني، ما تختفيش.

نظر إليها.

— مش هختفي.

— ولما تكون مضغوط، قولي.

— حاضر.

— ولما تحس إني بضغط عليك، قولي أنت كمان.

— حاضر.

ابتسمت.

— كده أحسن.

توقف يوسف للحظة، ثم قال:

— وعندي أنا طلب.

— إيه؟

— لما تخافي، ما تبعديش.

نظرت إليه طويلًا.

لم تجب فورًا.

ثم قالت:

— مش هبعد.

اقترب منها قليلًا، وقال بصوت هادئ:

— حتى لو الدنيا بقت صعبة؟

— حتى لو.

— حتى لو اختلفنا؟

— حتى لو.

— وحتى لو اتأخرنا؟

أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت:

— المهم ما نتأخرش عن بعض.

كانت الجملة بسيطة، لكنها بقيت في قلب يوسف.

تابعا السير.

وفي طريق العودة، حدث شيء لم يكن مخططًا له.

تلقى يوسف اتصالًا متعلقًا بالعمل، واستمع لدقائق قليلة قبل أن يغلق الهاتف.

لاحظت علياء تغير ملامحه.

— في حاجة؟

— آه.

— حاجة وحشة؟

تردد قبل أن يجيب:

— مش عارف لسه.

— يعني إيه؟

نظر إليها.

— في احتمال يحصل تغيير في الخطة اللي كنت مرتب لها.

سكتت.

كان يوسف يتوقع أن ترى في وجهها الخوف نفسه الذي كان يراه في نفسه.

لكنها لم تفعل.

قالت:

— وإيه اللي هيتغير؟

— مش عارف. لازم أعرف التفاصيل الأول.

ثم أضاف:

— بس مهما حصل، مش هخبي عليك.

هزت رأسها.

— وأنا مش هخاف قبل ما أعرف.

ابتسم يوسف.

— اتفقنا.

لكن هذه المرة، لم يكن الأمر مجرد خلاف صغير وانتهى باعتذار.

لأول مرة، شعر الاثنان أن الحياة بدأت تختبر قدرتهما على البقاء معًا فعلًا.

لم تعد المشكلة مجرد مسافة أو وقت أو انشغال.

كانت هناك أشياء أكبر تقترب منهما، أشياء لم يعرفا بعد كيف سيتعاملان معها.

ومع ذلك، وهما يقفان في نهاية الطريق قبل أن يفترقا، لم تفكر علياء في الرحيل، ولم يفكر يوسف في الهروب.

قالت له:

— بكرة نشوف بعض؟

ابتسم.

— بكرة.

ثم سألته:

— حتى لو الموضوع ده طلع صعب؟

نظر إليها بثبات.

— خصوصًا لو طلع صعب.

ابتسمت، ومضت.

وظل يوسف واقفًا يراقبها حتى ابتعدت.

لأول مرة، لم يكن يخاف من صعوبة الطريق.

كان يخاف فقط من أن يأتي يوم تصبح فيه المسافة بينهما أكبر من قدرتهما على الوصول إلى بعضهما.

وهذا الخوف، رغم أنه لم يقل عنه شيئًا، بدأ يكبر داخله بصمت.

لأن الحب حين يصبح حقيقيًا، لا يعود الخوف من فقدانه شعورًا عابرًا.

يصبح جزءًا من مسؤولية الحفاظ عليه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الثالث والعشرون: الاعتذار الذي تأخر

    الحب وحده لا يمنع الألم.في اليوم التالي، جلس يوسف أمام عمله محاولًا أن يركز، لكن الكلمات أمامه كانت تمر دون أن تستقر في ذهنه. كان يتذكر وجه علياء وهي تقول له بهدوء إنها لا تريد أن تكون آخر شيء في جدوله.لم تغضب بصوت مرتفع.لم توبخه.وهذا تحديدًا هو ما جعله يشعر بثقل كلامها أكثر.أخرج هاتفه، فتح المحادثة بينهما، ثم أغلقها دون أن يكتب شيئًا.لم يكن يريد اعتذارًا سريعًا برسالة قصيرة.كان يريد أن يقول لها ما يجب أن يُقال أمام عينيها.في المساء، اتصل بها.جاء صوتها هادئًا.— أيوه يا يوسف؟سكت لحظة قبل أن يقول:— ممكن أشوفك؟ترددت قليلًا.— دلوقتي؟— لو ينفع.— طيب.لم يسألها أين.كان يعرف المكان الذي اعتادا الجلوس فيه عندما يريدان الكلام بعيدًا عن أي شيء آخر.وصل يوسف قبلها بدقائق، واختار طاولة قريبة من النافذة. لم يطلب شيئًا، وظل ينظر إلى الشارع حتى لمحها تقترب.عندما جلست أمامه، ابتسمت ابتسامة صغيرة.— شكلك جاي تتكلم في حاجة مهمة.ابتسم يوسف هو الآخر، لكن ابتسامته لم تستطع إخفاء توتره.— آه.— خير؟نظر إليها مباشرة.— أنا آسف.لم تجبه فورًا.ترك يوسف كلماته تأخذ مكانها بينهما، ثم أكمل:

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الثاني والعشرون: عندما اختلفنا

    كان اليوم التالي مختلفًا منذ بدايته.لم يحدث شيء كبير.لم تقع مشكلة.ولم يتغير شيء واضح في حياة يوسف وعلياء.لكن الإنسان أحيانًا لا يحتاج إلى سبب كبير حتى يتعب.يكفي أن تتراكم التفاصيل الصغيرة فوق بعضها.وصل يوسف إلى موعده مع علياء متأخرًا.لم يكن التأخير طويلًا، لكنه كان كافيًا لأن يجعلها تنتظر وحدها أكثر مما اتفقا عليه.وعندما وصل، وجدها جالسة في مكانهما المعتاد.اقترب منها وقال:"آسف."نظرت إلى الساعة ثم إليه."عادي."جلس."مضغوط شوية.""عارفة.""كان عندي شغل.""عارفة يا يوسف."لاحظ نبرة صوتها."في حاجة؟""مفيش.""أنتِ زعلانة.""مش زعلانة.""علياء."تنهدت."أنا بس تعبت من كلمة شغل."سكت.قالت:"كل مرة نتفق على حاجة، يحصل شغل.""أنا مش بإيدي.""عارفة.""طيب؟""بس برضه بيحصل."لم يجد ما يقوله.أخذ نفسًا عميقًا."أنا بحاول.""وأنا عارفة إنك بتحاول.""أمال المشكلة إيه؟"نظرت إليه."المشكلة إني ساعات بحس إن كل حاجة عندك ليها وقت، إلا أنا."كانت الجملة صريحة.تألم يوسف منها.قال:"ده مش حقيقي.""يمكن مش قصدك.""أكيد مش قصدي.""بس ده إحساسي."صمت قليلًا.كان يستطيع أن يدافع عن نفسه.أن يخ

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الحادي والعشرون: أنا وأنت فقط

    اليوم التالي، لم يتفق يوسف وعلياء على مكان يذهبان إليه.اتفقا فقط أن يلتقيا.وكان ذلك كافيًا.وصل يوسف قبلها بدقائق، وجلس ينتظرها في المكان الذي اعتادا الجلوس فيه. لم يكن يحمل معه خطة، ولا يريد أن يحوّل كل لقاء بينهما إلى حديث عن المستقبل.كان يريدها فقط أن تكون أمامه.عندما ظهرت، رفع يده لها.ابتسمت وهي تقترب.قالت:"مستني من كتير؟""من قبل ما تيجي.""يعني إيه؟""يعني مستني اليوم من امبارح."جلست أمامه."أنت بقيت رومانسي زيادة.""معاكِ بس."ابتسمت."طيب، النهارده ممنوع نتكلم عن السفر.""ولا الشغل.""ولا المستقبل."رفع حاجبه."طب هنتكلم في إيه؟""في أنا وأنت.""ده موضوع كبير.""عندك مانع؟""أبدًا."بدأ الحديث بسيطًا.عن يومها.عن الأشياء التي تحبها.عن ذكريات صغيرة لا يعرف عنها أحد.سألها يوسف:"إيه أكتر حاجة بتفرحك؟"فكرت قليلًا."إن حد يفتكر حاجة قلتها من زمان."ابتسم."عشان كده بتحبي التفاصيل.""آه.""وأنتِ؟""إيه؟""إيه أكتر حاجة بتزعلك؟"صمتت لحظة."الإحساس إني مش مهمة."تغيرت ملامحه.قال:"بالنسبة لي أنتِ أهم حاجة.""عارفة.""لا، مش عايزك تعرفي بس.""أمال؟""عايزك تحسي."نظرت إل

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل العشرون: ثمن البداية

    في اليوم التالي، كانت علياء تنتظره في المكان الذي اتفقا عليه.وصل يوسف متأخرًا دقائق قليلة، وما إن اقترب منها حتى قالت:"اتأخرت."ابتسم."خمس دقايق.""خمس دقايق كتير.""وحشتيني."حاولت أن تخفي ابتسامتها."دي مش إجابة.""بس هي الحقيقة."نظرت إليه لحظة، ثم قالت:"طيب سامحتك.""بالسرعة دي؟""عشان أنا كمان كنت مستنياك."بدأا السير دون أن يحددا إلى أين سيذهبان.كان هناك شيء مختلف في علاقتهما هذه الأيام.لم يعد اللقاء مجرد مناسبة ينتظرانها.أصبح جزءًا من يومهما.صارا يعرفان متى يريد أحدهما الكلام، ومتى يفضل الآخر الصمت، ومتى تكون الضحكة أهم من أي نقاش.قالت علياء:"فاكر لما كنت بتقول إننا محتاجين وقت عشان نفهم بعض؟""فاكر.""أظن إننا فهمنا بعض.""لسه.""لسه؟""أيوه.""بعد كل ده؟""كل ما أعرفك أكتر، أكتشف حاجة جديدة."ابتسمت."وأنا اكتشفت إنك عنيد.""دي مش جديدة.""ومصرّ.""برضه مش جديدة.""وبتحب تعمل كل حاجة بطريقتك.""مش كل حاجة.""أغلبها."ضحك.ثم قالت بهدوء:"بس اكتشفت حاجة أهم.""إيه؟""إنك لما تحب، بتاخد الموضوع بجد."توقف عن المزاح."عشان أنا مش عارف أحب نص حب."نظرت إليه."وأنا؟""إن

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل التاسع عشر: شيء أكبر من الانتظار

    لم يكن يوسف يعرف كيف مرّ اليوم بهذه السرعة.منذ أن التقى علياء في الصباح، وهما يتحدثان ويضحكان وكأنهما يحاولان تعويض كل الأيام التي قضياها بعيدًا عن بعضهما.لم تكن هناك مناسبة خاصة.ولا مكان استثنائي.ولا شيء يستحق أن يُكتب عنه في نظر أي شخص آخر.لكن بالنسبة لهما، كان اليوم مختلفًا.كانا معًا.وهذا وحده كان كافيًا.جلس يوسف بجوارها في المكان الذي اعتادا الجلوس فيه، بينما كانت علياء تقلب صفحات الكتاب الذي اشتراه لها قبل أيام.قال لها:"وصلتي لفين؟""صفحة مية.""يعني قربتي تخلصيه.""لسه.""وحلو؟""آه.""أحسن من اللي رشحتهولك؟"رفعت عينيها إليه."أنت اللي رشحته.""يعني أنا ذوقي حلو.""متكبر."ضحك.ثم ساد بينهما صمت قصير.كانت علياء تنظر إلى الكتاب، بينما كان يوسف ينظر إليها.لاحظت ذلك.قالت:"بتبصلي كده ليه؟""بحاول أحفظك."ابتسمت."ليه؟""عشان لما أسافر أفتكرك."أغلقت الكتاب."يوسف، بلاش.""إيه؟""بلاش كلام عن السفر دلوقتي."هز رأسه."حاضر."عاد الصمت.لكن شيئًا في وجهها تغير.لم تكن تريد أن تفسد اللحظة.كانت تخاف فقط أن يمر الوقت سريعًا، وأن يعود كل واحد منهما إلى المسافة التي أتعبتهما

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الثامن عشر: الأشياء التي صارت تعنينا

    كان يوسف قد أمضى ساعات طويلة أمام جهازه في الليلة السابقة، يقارن بين الخيارات المتاحة أمامه، ويعيد حساباته أكثر من مرة.لم يكن يريد اتخاذ قرار سريع ثم يكتشف بعد أيام أنه صنع مشكلة أكبر من المشكلة التي يحاول حلها.في النهاية، أغلق الجهاز، وأمسك ورقة صغيرة وكتب عليها بعض الأرقام.دخله الحالي.مصروفاته.ما يستطيع توفيره.والمدة التي يمكنه خلالها تحمل دخل أقل إذا اختار العمل الجديد.ظل ينظر إلى الأرقام قليلًا، ثم كتب في أسفل الورقة:"الاستقرار أولًا."لم يعد يفكر في المال باعتباره هدفًا وحيدًا.كان يريد أن يعود إلى مصر وهو قادر على الوقوف بجوار علياء، لا أن يعود إليها ثم يكتشف أنه غير قادر على تحمل أبسط مسؤوليات الحياة.وفي الصباح، اتصل بها.ردت بصوت هادئ:"صباح الخير.""صباح النور.""عامل إيه؟""أحسن.""خلصت تفكير؟""تقريبًا."ضحكت."تقريبًا دي معناها إنك لسه بتفكر.""أيوه.""طب سيبك من التفكير شوية.""وأعمل إيه؟""تعالى."ابتسم."فين؟""المكان اللي بتحبه.""إنتِ عارفة إن عندي شغل.""ساعة واحدة.""ساعة واحدة؟""آه.""طيب.""بس بشرط.""إيه؟""ممنوع كلام عن الشغل."ضحك."موافق."بعد أقل من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status