로그인من وجهة نظر أفيني.
إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا." "ثانيًا، لا تنظري إلى عينيه." "حسنًا." "ثالثًا، لا تتحدثي إلا إذا سألك سؤالًا." "حسنًا." "رابعًا، عندما تقدمين الطعام عليكِ أن تبقي بجانبه حتى ينتهي، فقد يطلب منكِ شيئًا." "حسنًا." "خامسًا، يجب أن تتذوقي الطعام قبل تقديمه له." هنا توقفت عن المشي للحظة. "ماذا لو كان الطعام سيئًا؟" ابتسمت صوفي. "إذن سيموت الطاهي وليس أنتِ." "... هذا لا يطمئنني إطلاقًا." ثم اقتربت مني وهمست بصوت منخفض: "والأهم من كل شيء، لا تلمسي الملك." "للمرة المئة! لماذا تعتقدين أنني أريد لمسه أصلًا؟" ضحكت بخفة وهي تكمل سيرها. "لأن جميع الفتيات اللواتي يدخلن القصر ينسين هذا القانون بعد رؤيته." بالطبع ظننت أنها تبالغ. حتى وصلنا إلى باب جناحه الخاص. لا أعرف لماذا، لكن قلبي بدأ يخفق بسرعة وكأنني على وشك دخول ساحة حرب. طرقت صوفي الباب بهدوء. "تفضلوا." في اللحظة التي سمعت فيها صوته، تجمدت في مكاني. كان صوته عميقًا وهادئًا بشكل غريب، يحمل تلك النبرة التي تجعل من المستحيل تجاهل وجود صاحبها. دخلت خلف صوفي وأنا أنظر إلى الأرض كما أوصتني. لكن رغم أنني لم أرفع رأسي، شعرت وكأن هناك من يراقبني منذ اللحظة التي دخلت فيها الغرفة. ثم... وصلتني رائحته. لا أعرف كيف أصفها. كانت تشبه رائحة غابة مبللة بعد تساقط المطر مع شيء بارد يشبه الثلج في منتصف الشتاء، لكنها كانت أيضًا دافئة بشكل غريب وكأنها تحتضنك دون أن تشعر. توقفت عن التنفس للحظة. حتى كلارا داخل عقلي أصبحت صامتة تمامًا قبل أن تقول بحماس: "أوه! نحن في مشكلة!" شعرت بحرارة وجهي ترتفع دون سبب مفهوم بينما بدأ قلبي يخفق بسرعة أكبر. والآن فقط... فهمت تمامًا لماذا قالت لي صوفي طوال الأمس ألا أفكر حتى في لمس الملك. لأن مجرد الوقوف بالقرب منه كان كافيًا ليجعل قلبي يتصرف وكأنه فقد عقله. وفي تلك اللحظة، أدركت أن عملي الجديد سيكون أصعب بكثير مما كنت أتخيل. لأن المشكلة لم تكن أن الملك مرعب... بل أن هذا الرجل كان وسيمًا أكثر مما ينبغي. بصراحة، كنت أشعر أنه سوف يغمى عليّ قبل أن أنطق بكلمة واحدة. لقد أخبرتني صوفي طوال الطريق ألا أرفع رأسي، وألا أنظر إليه، وألا أتنفس بصوت مرتفع على الأرجح! وقفت خلفها وأنا أشبك أصابعي بتوتر، أحاول تجاهل حقيقة أنني أقف أمام الرجل الذي جعل قلبي يخفق بجنون لمجرد أنني شممت رائحته. تنحنحت صوفي قليلًا قبل أن تقول باحترام: "مولاي، هذه الفتاة ستكون خادمتك الجديدة ابتداءً من اليوم." ساد الصمت للحظات داخل الغرفة. لا أعرف لماذا، لكنني شعرت وكأن الجو أصبح أكثر برودة فجأة. ثم سمعت صوته العميق مرة أخرى وهو يقول بهدوء: "خادمة جديدة؟" "نعم يا مولاي." "أين وجدتموها؟" تجمدت للحظة، ولولا أن صوفي أخبرتني مسبقًا بما سأقوله لكنت اعترفت بكل شيء خلال أول ثلاث دقائق من لقائنا. أجابت صوفي بكل هدوء: "لقد وصلت إلى المملكة منذ عدة أيام وتبحث عن عمل." ساد الصمت مرة أخرى، وكأن الملك كان يدرس كلماتها. ثم قال: "كم عمرها؟" "في الثالثة والعشرون." كنت ما أزال أنظر إلى الأرض عندما شعرت فجأة بأنه ينظر نحوي مباشرة. لا أعلم لماذا، لكنني كنت أشعر بنظراته بوضوح رغم أنني لم أرفع رأسي حتى الآن. ثم سألني أخيرًا: "ما اسمك؟" يا إلهة القمر... إنه يحدث فعلًا. ابتلعت ريقي بصعوبة قبل أن أجيب بسرعة أكبر مما ينبغي: "أفيني!" "..." ساد الصمت داخل الغرفة لثانيتين جعلتاني أراجع جميع قرارات حياتي. ثم أضفت بسرعة وأنا ألعن توتري داخليًا: "أقصد... اسمي أفيني يا مولاي." كادت صوفي تختنق من محاولة كتم ضحكتها، بينما تمنيت لو أن البركة المقدسة تعود وتسحبني إليها مرة أخرى. لكن الغريب أنه لم يغضب. بل قال بهدوء: "أفيني..." لسبب لا أعرفه، شعرت بقشعريرة خفيفة تسري في جسدي عندما نطق اسمي. حتى كلارا داخل عقلي أصبحت هادئة بشكل غريب. "يا إلهة القمر... لماذا يبدو الأمر وكأنه ناداك بهذا الاسم آلاف المرات؟" هززت رأسي بسرعة داخليًا محاولة تجاهل كلماتها. ثم قال الملك أخيرًا: "حسنًا، يمكنك البقاء." ماذا؟! رمشت عدة مرات وأنا أحاول استيعاب ما قاله. هكذا فقط؟! لقد بقيت طوال الليل أتخيل ألف سيناريو لموتي، وفي النهاية وافق بهذه السهولة؟ تنهد قليلًا قبل أن يكمل حديثه: "إذا أخطأتِ في عملك، فسأطردك فورًا." حسنًا، ها هو الجزء المرعب الذي كنت أنتظره. "نعم يا مولاي!" "ولا أحب الأشخاص كثيري الكلام." "..." "ولا الكسالى." "..." "ولا الكاذبين." ابتسمت بخفة وأنا أفكر أنني إذا أخبرته بالحقيقة كاملة الآن، فسيطردني قبل أن أتناول وجبة الإفطار. وبينما كنت أتنفس الصعداء لأنني نجوت من أول لقاء معه، لم أكن أعلم أن القدر كان يضحك عليّ مجددًا. أما أنا؟ فكنت أحاول بكل ما أوتيت من قوة ألا أموت في أول يوم عمل لي!من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن
من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح
من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل
من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا
من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.
من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن
هرلين فتحت عيني ببطء وأنا أشعر بثقل غريب في جسدي ، وكائني كنت نائمة لوقت طويل جداً. أو شيء شعرت به كان الدفء. دفء البطانيات... وحرارة المدفأة القريبة. ثم بدأت الاصوات تصلني تدريجياً. —"اعتقد انها استيقظت." رمشت عدت مرات قبل أن تتضح رؤيتي أخيرا. ولأول مرة تمنيت لو لم استيقظ بهذه السر
هيفان لم أغدر الغرفة حتى بعد أن اكد المعالج أن هرلين ستكون بخير. ولا أعرف السبب الذي جعل هيف قلق عليها طول الوقت. بقيت واقفاً قرب النافذة بصمت ،بينما كانت ألسنة النار داخل المدفأة تنعكس فوق الجدران الحجري الدافئة. لكن رغم دفء الغرف. داخلي لا يزال مضطرباً. جلست والدتها قرب السرير وهي تم
هيفان منذ عودتي إلى نورفاي...لم يعد ذهني هادئ كما كان دائما. وهذا وحده كان كافيا لاذعاجي. وقفت فوق إحد المرتفعات الثلجية عند أطراف الغابه ، بينما الرياح الباردة تضرب معطفي الاسود بعنف ،محاولا تصفيت افكاري بعيدا عن ضوضاء القصر. لكن الأمر كان مستحيلاً. لأنها كانت هناك... داخل رأسي مجدد
هرلين خرجت من ساحة للتدريب بسرعه وكأنني اهرب من كارثة حقيقية ،بينما كانت ضربات ما تزال تتسارع بشكل مخجل كل هذا فقط لأن أيدينا تلامست. أغلقت وجهي بكفي فور دخولي الممرت الفارغة. —"أنا سأفقد عقلي..." ضحكت جوليا داخل رأسي بخبث "بل انتي واقعة." —"اصمتي ." _"هل رايت الطريقة آلتي كان ينضر ب







