LOGINهرلين
استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أحدق بالسقف مجدد... لكن هذه المرة لم يكون بسبب التوتر او الإحراج فقط بل هيفان. تنهدت بخفوت وأنا أسحب الغطاء فوق وجهي. لماذا ظللت أفكر بالطريقه التي أمسك بي بها الليلة الماضية.... او بنبرته الهادئه عندما قال إنني اعتذر كثيرا؟ بل وحتى ذالك الكوب الذي وضعه امامي... أغمضت عيني مباشرةً. _"ياإلهي." ضحكت جوليا داخل رأسي فوراً _"أنتي معجبة به" _"ليس كذلك." _"أذا لماذا قلبك يتسارع كلما تذكرتيه." قبل أن اتمكن من الرد ،فتح باب غرفتي فجأة. _"هرلين." رفعت رأسي بسرعة لأجد والدتي تنضر إلي بئستغراب. _"أريدك أن تأخذي هذه المناشف إلي ساحة للتدريب ،المحاربون انتهوا تقريباً." تجمدت فوراً. ساحة للتدريب...؟ يعني هو هناك. _"امي ...ليس هناك خادم يستطيع القيام بذلك؟" ضيقت عينيها نحوي فوراً: " اخوك هناك أيضا ،لا تبالغي." ابتلعت ريقي بخجل قبل أن أجبر نفسي على أخذ المناشف والخروج. طوال الطريق كنت احاول أقناع نفسي أني لن انضر إليه أصلا. دقيقه واحده فقط، أعطيهم المناشف ثم اهرب. لكن فور وصولي إلى ساحة للتدريب...نسيت كيف اتنفس. صوت اصطدام السيوف ملأ المكان ،والثلج المتناثر غطي الأرضية الحجرية ،بينما كان المحاربون يتدربون بقوة وسط البرد القارس. وفي منتصف الساحة.... كان هو. هيفان وقف وسط المحاربين بهدوء مرعب ،و شعره الابيض مبتل قليلاً من الثلج والعراق بعد التدريب. كان جزعه العلوي عاري وعضلات صدره المشدودة تلمع مع بعض قطرات العرق. ابتلعت ريقي دون أن أشعر. كان يوجه ضرباته بثبات وقوة جعلت الجميع يتراجعون أمامه. تجمدت في مكاني دون وعي. حتى جوليا صمتت لثانيه قبل أن تهمس _"حسنا... الآن افهمك." —"جوليا.!" كنت احدق به تماما كحمقاء... لدرجه اني لم انتبه المحارب الذي مر بجانبي. اصطدمت به مباشرة. _"اه.!" كادت المناشف تسقط مني، لكن المحارب أمسك بعضها بسرعه وهو يضحك."يبدو أن الآنسة شارده اليوم." احمر وجهي بالكمل. بدأت اعطي المناشف للمحاربين بسرعه وأنا اتجنب النضر نحو منتصف الساحة ،لكني شعرت فجأة بذلك الإحساس المألوف خلفي. وجود ثقيل... هادئ... يجعل جسدي كله يتوتر. ثم سمعت صوت أنفاس خافتة خلفي مباشرة بعد انتهاء التدريب. تجمدت. —"هل مازال هناك مناشف؟" ذالك الصوت العميق والهادئ جعل قلبي يقفز بعنف. استدارت ببطء... لأجده يقف قريباً جداً مجدداً. كان بعض الثلج ذائبا فوق خصلات شعره البيضاء ،بينما عيناه الزرقاوان تركزان علي بهدوء اربكني أكثر من أي شئ اخر. رفعت إحد المناشف بسرعه دون أن انضر إليه مباشرة:—"ه_ هذه... الأخيرة." مد يده ليأخذها... وفي اللخضه آلتي لامست فيها اصابعه يدي ،شعرت بقشعريرة باردة تسري في جسدي بأكمله. أما جوليا... فكانت على وشك الصراخ داخل رائسي. —"شكرا." قال بصوت هادئ وبارد . وأنا بقيت متجمدة هناك "هل....هل شكرني ألالفا منذ قليلاً .!" _"يالهي." استدارت كي اغادر او بي الأصح أهرب عندما وقف أخي أمامي وهو ينظر إلى بي ابتسامة عريضة ،كم كرهت هذه الابتسامة تشعرني وكأنه يعرف كل شيء منذ الصغر وهو يفعل ذلك. —"ماذا "قلت وأنا انضر إليه وحاجبي مرفوع. ابتسم وهو يقول:لا شئ لكن أضن أن اختي الصغيرة هناك ما يشغل تفكيرها." "ما-ماذا لا أنت مخطئ."قلت بتلعثم وأنا أحاول تجنب نضراته الفاحصه. لكن فجأة شعرت بي ذلك الشعور مجددا. _"أنه ينضر إليك!" قالت جوليا بفرح. شعرت بحرارة وجهي ترتفع. علي الذهاب من هنا قبل أن أفقد عقلي.من وجهة نظر الكاتب كانت هرلين تجلس قرب نافذة غرفتها، ومذكراتها القديمة مفتوحة أمامها. كانت يدها تتحرك ببطء فوق الورق، تكتب آخر كلماتها. كتبت: "عشت سنوات كثيرة." "رأيت الحب يولد، ورأيت أشخاصًا يفترقون ثم يعودون." "خسرت أشخاصًا أحببتهم، وربحت أشخاصًا لم أتوقع يومًا أن يصبحوا جزءًا من عائلتي." توقفت لحظة، ثم ابتسمت. "تعلمت أن الحياة لا تعطينا دائمًا ما نريد، لكنها أحيانًا تعطينا شيئًا أجمل مما طلبناه." نظرت إلى الصور القديمة الموضوعة بجانبها. "واليوم، عندما أنظر حولي، لا أرى السنوات التي مرت." "أرى فقط الأشخاص الذين جعلوا كل تلك السنوات تستحق أن تُعاش." أغلقت المذكرات بهدوء. وفي تلك اللحظة فُتح الباب. كان هيفان يقف هناك. ابتسم وقال: "الجميع ينتظرك." رفعت هرلين حاجبها. "لماذا؟" ضحك. "لأن أريان أصبح في الثامنة عشرة، والجميع قرر أن الاحتفال يجب أن يكون أكبر من القصر نفسه." ضحكت هرلين. "وكأنهم يحتاجون سببًا ليحدثوا الفوضى." مد هيفان يده. "تعالي." نظرت إلى يده، ثم أمسكت بها. وخرجا معًا. --- عندما وصلا إلى القاعة... كان الجميع هناك. ألنيوس ولورين وإيلينا، والملك
من وجهة نظر الكاتب ساد الصمت في قاعة القصر عندما وقفت لايري أمام ريان. كانت الأضواء تحيط بهما، والزهور البيضاء والبنفسجية تزين المكان. كان الجميع ينظر إليهما. أفيني كانت تبتسم والدموع تلمع في عينيها. أما لايرس... فكان يحاول أن يبدو هادئًا. لكنه كان ينظر إلى ابنته وكأنه لا يزال يراها طفلة صغيرة تركض في حديقة القصر. تقدم ريان خطوة. ثم مد يده نحو لايري. وضعت يدها في يده. ابتسم لها. وقال بهدوء: "هل أنتِ مستعدة؟" ابتسمت. "معك؟ نعم." ثم بدأت مراسم الزواج. تبادل الاثنان وعودهما أمام العائلة. وعندما أعلنا أنهما أصبحا زوجين... انفجرت القاعة بالتصفيق. اقترب لايرس منهما. نظر إلى ريان طويلًا. ثم قال: "اعتنِ بها." أجاب ريان: "سأفعل." نظر لايرس إلى ابنته. "وأنتِ..." ابتسمت لايري. "أعرف يا أبي." ضحك لايرس رغمًا عنه. ثم احتضنها. وبعد لحظات... كانت العائلة كلها حولهما. ضحكات. تهاني. دموع. وصور كثيرة ستبقى محفوظة لسنوات طويلة. --- بعد عشر سنوات... تغير الكثير. لكن القصر لم يفقد صخبه. بل أصبح أكثر فوضى. وفي صباح أحد الأيام... كان صوت طفل صغير يركض في الممرات.
من وجهة نظر الكاتب جاء الصباح أسرع مما توقع الجميع. ومع أول ضوء للشمس... كان قصر نورفاي بأكمله قد استيقظ. الأعلام ترفرف فوق الأبراج، والزهور تزين الممرات، والشموع والأضواء تملأ القاعة الكبيرة. كانت أصوات الخدم تأتي من كل مكان. "ضعوا الزهور هنا!" "لا، تلك الطاولة يجب أن تكون في الجهة الأخرى!" "أين اختفت شرائط الزينة؟!" وبين كل ذلك... كانت ضحكات العائلة أعلى من أصوات الجميع. كان يوم زفاف لايري وريان قد وصل أخيرًا. --- في إحدى الغرف... كانت أفيني تقف خلف لايري، تساعدها في ترتيب شعرها. نظرت إليها طويلًا، ثم ابتسمت. "لا أصدق أنك أصبحتِ عروسًا." ضحكت لايري بخجل. "وأنا أيضًا." اقتربت أفيني منها ووضعت يديها على كتفيها. "كنت أراكِ طفلة تركض خلف ريان في الحديقة." ثم ضحكت. "والآن ستتزوجينه." احمر وجه لايري. "أمي!" دخلت ثيا في تلك اللحظة وهي تحمل صندوقًا صغيرًا. "هل انتهيتما؟" قالت أفيني: "تقريبًا." فتحت ثيا الصندوق. "وجدت هذا." كان بداخله مشبك شعر صغير قديم. نظرت لايري إليه بدهشة. "هذا..." ابتسمت ثيا. "احتفظت به منذ كنتِ صغيرة." لمعت عينا لايري. ثم احتضنت ثيا
من وجهة نظر الكاتب ساد الصمت في القاعة بعد أن جلس الملك ألفرد. كان الجميع ينتظر ما سيقوله. نظر ألفرد إلى ريان مباشرة. "إذن..." "أخبرني بنفسك." رفع ريان رأسه. "ماذا تريد مني أن أقول؟" قال ألفرد: "ما الذي تريده من لايري؟" أخذ ريان نفسًا هادئًا. ثم قال: "أريد أن أبقى معها." توقفت الأنفاس للحظة. تابع: "أنا لا أريد أن أكون شخصًا يمر في حياتها لفترة قصيرة." "ولا أريد أن تكون مجرد قصة جميلة تنتهي بعد سنوات." نظر إلى لايري. ثم عاد إلى ألفرد. "أنا أحبها." قالها بوضوح. "وأريد أن أتزوجها عندما نكون مستعدين." نظرت لايري إليه بخجل. أما لايرس فبقي صامتًا، لكن ملامحه كانت تقول إنه يستمع إلى كل كلمة. عندها تحدث الآن. "ألفرد." نظر إليه الملك. قال الآن: "أنا أعرف ابني." ثم نظر إلى ريان. "أعرف متى يكون جادًا، ومتى يكون يتحدث بلا تفكير." ابتسم قليلًا. "ومنذ أن كان صغيرًا، لم أرَه ينظر إلى شخص بهذه الطريقة." سكت الجميع. تابع: "ريان ليس مثاليًا." ضحك ريان بخفة. "شكرًا أبي." ضحك بعض أفراد العائلة. لكن الآن أكمل: "لكنه عندما يحب شخصًا..." نظر إلى لايري. "...لا يتعامل
من وجهة نظر الكاتب لم تمر سوى ساعة واحدة... حتى امتلأت القاعة الرئيسية في قصر نورفاي بأفراد العائلة. كان واضحًا أن الأمر هذه المرة ليس عاديًا. جلس لايرس وأفيني في المقدمة. وبجانبهما إيفان، هيفان، هرلين، زاك، لينيا، لوكا، إيفونا، ثيا، نيرو، ثيرون وإيلارا، رايدون وأميليا، إضافة إلى الآن وكلير والملكة إيلينا. أما لايري وريان... فكانا يجلسان في الطرف الآخر من القاعة. كان ريان يحاول أن يبدو هادئًا. لكن يده كانت تتحرك بتوتر فوق ركبته. أما لايري فكانت تنظر إلى الأرض. وفجأة... قال لايرس: "حسنًا." ساد الصمت. "أعتقد أن الجميع يعرف لماذا اجتمعنا." نظر الآن حوله. ثم قال: "بصراحة... أنا لا أعرف." نظر إليه لايرس. "ابنك." توقف. ثم أشار إلى ريان. "وابنتي." نظر الآن إلى ريان. ثم إلى لايري. ثم عاد إلى ريان. اتسعت عيناه. "لحظة." وقف تقريبًا من مكانه. "ابني؟!" قال ريان: "نعم، أبي." ثم أشار الآن إلى لايري. "وبنت الملك؟!" قالت لايري بخجل: "نعم..." جلس الآن ببطء. ووضع يده على جبينه. "يا إلهي." ضحكت كلير. "ما بك؟" نظر إليها بصدمة. "ابننا وقع في حب ابنة الملك الذي كن
من وجهة نظر الكاتب كانت لايري في الحديقة الخلفية للقصر، تجلس قرب أحواض الورود وتعتني بها بهدوء. كانت الشمس تميل نحو الغروب، والهواء يحمل رائحة الأزهار. كانت تمسك زهرة ذابلة وتحاول ترتيب أوراقها عندما سمعت خطوات خلفها. رفعت رأسها. كان ريان. ابتسمت. "ريان؟" اقترب منها وتوقف على مسافة قصيرة. "هل أستطيع أن أتحدث معك؟" وضعت لايري أدواتها جانبًا. "طبعًا." جلسا في الحديقة، وبقي ريان صامتًا للحظات. قالت لايري: "أنت غريب اليوم." ابتسم قليلًا. "لأنني أحاول أن أقول شيئًا منذ فترة." نظرت إليه باهتمام. "ماذا؟" أخذ نفسًا عميقًا. ثم قال: "لايري..." توقف للحظة. "أنا لا أعرف متى تغير كل شيء." نظرت إليه بصمت. "لكنني أعرف أنني عندما أكون في نايت فورد، أفكر في نورفاي." ابتسمت بخجل. تابع: "وعندما أعود إلى نورفاي، أول شخص أبحث عنه هو أنتِ." خفضت لايري عينيها. "ريان..." قال بهدوء: "في البداية كنت أقول إنكِ مجرد صديقة طفولة." ثم ابتسم. "لكنني لم أعد أستطيع إقناع نفسي بذلك." ساد الصمت. ثم قالها أخيرًا: "أنا أحبكِ." توقفت لايري تمامًا. شعرت بأن كل الأصوات من حولها اختفت ل
الراوي في ذلك المساء كانت الثلوج تغطي ممرات نورفاي بل الكامل بينما اضواء القصر انعكست فوق الجليد وكأنها نجوم سقطت على الأرض . الخدم يتحركون بسرعه داخل القصر الكبير استعدادا لوصول الضيوف المهمين لكن هرلين لم تكن تهتم بأي من ذلك كل ما كان يشغلها...هو عودت أخيها بعد سنوات التدريب الطوي
من وجهة نظر إيفان انتهى الاجتماع أخيرًا مع اقتراب منتصف الليل. وبصراحة... كنت قد تعبت من السياسة أكثر من أي معركة خضتها. نهض الملك أوريان وهو يضحك. "أعتقد أن هذا يكفي لهذه الليلة." وافقه الجميع. بينما كنت أنا أقاوم رغبتي في الخروج من الغرفة فورًا. بعد دقائق... قادني أحد الخدم عبر ممرات الق
من وجهة نظر إيفان بعد سؤالي... بقيت أنجلي صامتة. لثوانٍ طويلة.وكأنها لم تكن تتوقع السؤال أصلًا. رفعت عينيها نحوي. وكان الارتباك واضحًا على وجهها. "أنا..."ترددت قليلًا. ثم قالت بهدوء: "لا أعرف." عقدت حاجبي. لا تعرف؟ كيف لا يعرف شخص سبب عدم امتلاكه روح ذئب؟ لكن قبل أن أسأل مجددًا... تد
من وجهة نظر أنجلي بعد أن عدنا إلى القصر... كانت سيلينورا كلها في حالة حركة. الخدم يركضون بين الممرات. الحراس يبدلون مواقعهم. والعمال يعلقون الزينات الفضية الخاصة باحتفال إلهة القمر. حتى الحدائق الملكية كانت مليئة بالأشخاص الذين يعتنون بالأزهار استعدادًا للضيوف. تنهدت وأنا أنظر حولي.







