تسجيل الدخولالراوي
أغلقت هرلين باب غرفتها بسرعه ،ثم استندت عليه وهي تاخذ نفساً طويل وكأنها كانت تهرب من معركه حقيقة لا من عشاء عادي. الهدوء غمر القصر بعد أن ذهبت الجميع للنوم ،ولم يبق سوى صوت الرياح خلف النوافذ. رمت نفسها فوق السرير مباشرة ،ثم دفنت وجهها داخل الوسائد بقوة. " ياإلهي .....ياإلهي.... ماذا كان كل ذلك" تذكرت قبلة هيفان مجددا ،فضربت السرير بقدميها بخجل وهي تصدر انين مكتوما.. لكن الأسوأ لم يكن ذلك حتا... بل نضرات هيفان طول العشاء. كلما تذكرت عينه الزرقاوين وهي تراقبانها، شعرت بحرارة غريبه تصعد الى وجهها. استدارت على ضهرها وحدقت بالسقق بتوتر. " ولماذا أصلا كان ينضر إلي هكذا...؟" صمتت لثوان. ثم شهقت فجأة عندما ارتفع صوت داخل عقلها. -" لأنه وسيم بشكل مرعب" اتسعت عينا هرلين فوراً . _" جوليا!" ضحكت ذئبتها بخبث داخل رأسها _" هل رأيت شعره الابيض ؟وعينيه؟وحتى صوته أيضا...." _" توقفي حالآ " _"وايضا رائحته_ دفنت هرلين وجهها في المخدة مجددا وهي تكاد تموت خجلاً. لكن بعد دقائق بدأت تشعر بي الجوع والعطش بسبب توترها.فتنهدت أخيراً ونهضت من السرير. —"بدأت أشعر بي الجوع بسبب الكلام معك."قالت هرلين بي ابتسامه صغيره —"أو ربما تهربين من الكلام عن ألالفا." قالت جوليا داخل رأسها بابتسامه —"جوليا."قالت هرلين وهي تضع يدها على رأسها. _"سأذهب للمطبخ... ثم أعود" قالت خرجت من غرفتها بهدوء حتى لا توقظ أحدا،بينما كانت اضواء القصر خافت والممرات شبه مظلمه . _"هل تعتقد أن ألالفا معجب بنا."قالت جوليا فجأة تجمدت هرلين قليلا ثم قالت—:" انت تحلمين بشئ مستحيل." ثم اكملت المشي. لكن عقلها أصبح مشوش. وصلت قرب المطبخ لكنها توقفت عندما رأت ضل شخص يقف هناك. تراجعت خطوه صغيرة. وفي اللخضه نفسها انزلقت قدمها فوق الأرضية الباردة. _"اه_!" كانت ستسقط تماما.... لولا ذراع قويه امسكتها بسرعة.. تجمد جسدها فوراً. رفعت راسها ببطء.. لتصطدم بعينين زرقاوين مئلوفتين. هيفان. كان قريباً جداً لدرجه أنها استطاعت الشعور بأنفاس الباردة. ويده ما تزال تمسك خصرها بثبات. أما جوليا... فكانت على وشك فقدان عقلها. _"أنه قريب جداً...! " _"جوليا اصمتي!" _"يالهي لماذا مجددا."قالت هرلين. _"هذا الرجل ليس طبيعياً. " —"جوليا اخرسي، نحن في موقف محرج وأنت مستمتعة... يا إلهي." قلبت ذئبتها عينيها بتذمر لكنها كانت سعيدة بذلك. احمر وجهها هرلين بالكامل وهي تحاول الابتعاد بسرعه ،لكنها ارتبكت أكثر عندما لاحظت أن هيفان ما يزال ينضر اليها بفس الطريقة الغريبة. هادئ.... لكن مكثف بشكل جعل قلبها يخفق بعنف . شعرت هرلين أن الهواء أصبح ابرد وأثقل وكأنه الزمن توقف في هذه الحضه،شعرت بي عقده تتشكل في معدته الأسوأ من ذلك جوليا آلتي كانت تحفل وكأن هذه الحضة أفضل شيء رأته ،لكن من جهت هرلين كان الإحراج يأكلها بصمت منذ صباح هذا اليوم عندما قبلته أمام الجميع ،لكن الشئ الوحيد الذي كنت تتسأل عنه أنه لم يصرخ لم يفعل شيئاً ،ثم قاطع تفكيرها. عندما قال بصوت منخفض_ " يبدو انك تملكين موهبة السقوط في كل مره أراك فيها." ............ شعرت هرلين أن الهواء أصبح ابرد وأثقل وكأنه الزمن توقف في هذه الحضه،شعرت بي عقده تتشكل في معدته الأسوأ من ذلك جوليا آلتي كانت تحفل وكأن هذه الحضة أفضل شيء رأته ،لكن من جهت هرلين كان الإحراج يأكلها بصمت منذ صباح هذا اليوم عندما قبلته أمام الجميع ،لكن الشئ الوحيد الذي كنت تتسأل عنه أنه لم يصرخ لم يفعل شيئاً ،ثم قاطع تفكيرها. عندما قال بصوت منخفض_ " يبدو انك تملكين موهبة السقوط في كل مره أراك فيهامن وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق سوى الجنود والمحاربين. والذين كانوا يتحركون في الأسفل كالنمل. يحملون الصناديق. يشحذون السيوف. ويستعدون لما سيأتي. رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم واضحة الليلة. بشكل غريب. وكأن العالم يحاول أن يبدو هادئًا قبل العاصفة. ثم... وصلتني رائحة أعرفها جيدًا. رائحة الزهور الليلية. استدرت. فوجدتها. لافندر. كانت تمشي نحوي بهدوء. وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسيم الليل. توقفت بجانبي. ثم نظرت نحو المملكة هي الأخرى. وبقيت صامتة للحظات. قبل أن تقول بهدوء: "لم أتخيل يومًا أن أرى نورفاي بهذا الشكل." أومأت بصمت. ثم قلت: "ولا أنا." ساد الصمت مجددًا. لكن هذه المرة لم يكن مزعجًا. كان مريحًا. وكأن وجودها وحده يكفي. بعد فترة قصيرة قالت: "هل تعتقد أننا سننتصر؟" نظرت نحو الأفق. ثم
من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظن أن قوته الحقيقية هي جيشه الضخم وأسلحته الفضية. لذلك قررنا أن نجعله يعتقد أنه يسيطر على سير المعركة. سنسمح له بالتقدم نحو السهل الواسع أمام المملكة. مكان يبدو وكأنه أفضل نقطة للهجوم. لكن في الحقيقة كان فخًا. سيتم إخفاء جزء من قواتنا داخل الغابات المحيطة. بينما يبقى الجيش الرئيسي أمام الأسوار. وعندما يندفع جيش سيلفورد بكامل قوته... سنغلق عليهم من الجانبين. وفي نفس الوقت يستخدم زاك ولافندر سحر استدعاء الموتى لإثارة الفوضى خلف خطوط العدو. أما الملك ألفريد... فهو من سيتولى مواجهة سيلفورد بنفسه. لأن الجميع يعلم أن تلك المواجهة لا يمكن أن يقوم بها أحد غيره. عندما انتهى الاجتماع كان الليل قد حل. والإرهاق واضح على الجميع. غادرت القاعة أخيرًا. وعدت إلى غرفتي. ... عندما دخلت وجدت هر
من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد. أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ. في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي. تجمدت. ثم اندفعت نحو الغرفة. عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها. أما لافندر... فكانت ممددة على الأرض. فاقدة للوعي. شعرت بانقباض غريب في صدري. ركعت بجانبها فورًا. بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق. — "لافندر." — "لافندر!" بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء. رمشت عدة مرات. ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث. — "لماذا تنظرون إلي هكذا؟" كاد زاك ينفجر. — "سقطت مغشيًا عليك!" — "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟" جلست لافندر ببطء. ثم قالت بعنادها المعتاد: — "أنا بخير." — "مجرد تعب." — "لم أنم جيدًا." لكن أحدًا لم يقتنع. خصوصًا زاك. اقترب منها
الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.لاحظت هرلين ذلك.اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."لكن هرلين لم تقتنع.فهي تعرف هذ
الراوي بعد أن انتهى حديث ألفريد مع إيلينا...بقي واقفًا قرب النافذة الكبيرة في مكتبه.الليل كان قد غطى نورفاي بالكامل.لكن النوم كان آخر شيء يمكن أن يفكر فيه الآن.كان يشعر بثقل السنوات كلها فوق كتفيه.شقيقه عاد.والمرة هذه لم يعد كأخ.بل كعدو.تنهد ألفريد ببطء.ثم استدار نحو الطاولة.ومد يده نحو البلورة السحرية الخاصة بالتواصل.أضاءت البلورة بلون أزرق.وبعد لحظات ظهر وجه ألنيوس.والد هرلين وببيتا المملكة.نظر إليه ألنيوس فورًا.— "ألفريد."— "أظن أنني أعرف سبب اتصالك."أومأ الملك بصمت.ثم شرح له ما أخبرهم به لوكا.ومع كل كلمة كان وجه ألنيوس يزداد جدية.حتى انتهى الحديث.ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال ألنيوس بهدوء:— "أعرف أن ذلك صعب عليك."— "في النهاية هو أخوك."انخفضت عينا ألفريد قليلًا.لكن ألنيوس أكمل:— "لكن تذكر شيئًا واحدًا."— "من يخن مرة..."— "قد يخون ألف مرة."ساد الصمت.ثم تابع:— "لقد أعطيته فرصة."— "وأنت تعرف هذا."— "وأنت لم تظلمه."— "هو من اختار طريقه بنفسه."قبض ألفريد يده.وكان يعلم أن كلام ألنيوس صحيح.لكنه لم يجعل الأمر أسهل.ففي النهاية...كان ذلك الرجل أخاه.أخاه ا
من وجهة نظر الملك ألفريد بعد أن انتهى لوكا من رواية ما رآه... ساد الصمت في قاعة العرش. صمت ثقيل. خانق. كنت أحدق في الفراغ. لكن عقلي لم يكن هنا. كان هناك... قبل عشرات السنين. أيام كنا أنا وسيلفورد شابين. أخوين. أو هكذا كنت أعتقد. قبضت يدي بقوة. حتى أن المفاصل ابيضّت. فجأة نهضت من العرش. — "استدعوا القادة." التفت الجميع نحوي. — "وأرسلوا أوامر إلى جميع الحاميات." — "أريد تعزيز الأسوار." — "مضاعفة الحراسة." — "وتجهيز الجيش بالكامل." نظر هيفان إلي بجدية. أما البقية ففهموا من نبرة صوتي أن الأمر أخطر مما يعتقدون. — "إن كان سيلفورد حقًا خلف هذا..." — "فهذه لن تكون مناوشة صغيرة." — "إنها حرب." ارتسم التوتر على وجوه الجميع. حتى لافندر. حتى إيفان. حتى زاك. الجميع شعر بالخطر. لكن فجأة... تكلم هيفان. — "أبي." رفعت عيني نحوه. كان عابسًا. — "لماذا لم تخبرنا؟" تجمدت القاعة. — "كل هذه السنوات..." — "كان لديك أخ." — "وعدو بهذا الحجم." — "ولم تقل شيئًا." تنهدت ببطء. وأغمضت عيني. — "لأنني كنت أظن أن الأمر انتهى." ساد الصمت. ثم أكملت. — "حين هزمته..." — "اخت







