LOGINهرلين
خرجت من ساحة للتدريب بسرعه وكأنني اهرب من كارثة حقيقية ،بينما كانت ضربات ما تزال تتسارع بشكل مخجل كل هذا فقط لأن أيدينا تلامست. أغلقت وجهي بكفي فور دخولي الممرت الفارغة. —"أنا سأفقد عقلي..." ضحكت جوليا داخل رأسي بخبث "بل انتي واقعة." —"اصمتي ." _"هل رايت الطريقة آلتي كان ينضر بها إليك.؟" _"جوليا!." تنهدت بقوة محاولة تهدئة نفسي ،لهذا السبب قررت الخروج من القصر لبعض الوقت. كنت بحاجة للابتعاد...عن نضرات هيفان ،وعن قلبي الغبي أيضاً. لذلك حملت سلتي الصغيرة وخرجت نحو أطراف غابة نورفاي ، المكان الذي كنت اهرب إليه دائما عندما أشعر بالارتباك. الهواء البارد لف وجهي بلطف ،والثلوج الخفيفه تتساقط فوق الاشجار البيضاء الهادئه. بدأت اجمع بعض الزهور الشتوية الصغيرة آلتي تنمو قرب الجليد، بينما كانت جوليا تثرثر داخل رأسي دون توقف. —"هل تعتقدين أنه لاحظ احمرار وجهك؟ —"سأدفنك داخل الثلج." ضحكت جوليا فقط. كان الجو دافئ رغم الثلج وكانت اشعت الشمس تتسلل عبر اوراق الاشجار كانت الغابه ملجئي الوحيد الذي كنت اهرب إليه دائما عندما أشعر بي الإرباك وحتى الهرب من ضجيج القصر ،مكان كنت أشعر به بي الراحة والسلام. لكن بينما كنت انحني لالتقاط احد الزهور الفضية.... توقفت فجأة. شممت رائحة غريبة في الهواء. رائحت ذئب. تجمد جسدي باكلمل. هذا ليس رائحت احد من قطيعنا. رفعت رأسي ببطء ،بينما بدأ صوت خطوات ثقيلة يتحرك بين الأشجار. ثم ضهر. ذئب ضخم داكان اللون خرج من بين الضلال ،وعيناه مثبتان علي بشكل جعل الدم يتجمد بعروقي. تراجعت خطوه إلي الخلف فوراً. _"جوليا." همست بخفوت. لكن الذئب زمجر فجأة واندفع نحوي بسرعة مرعبة. صرخت وبدأت اركض بكل قوتي بين الأشجار ،والثلج يتطاير تحت قدمي بينما كنت أسمع صوته يقترب أكثر. — "يا إلهي لماذا المشاكل تتبعني دائما ،العنة."قلت وانفاسي بدأت تصبح لهاث من الجري. اغصان الاشجار خدشت زراعي وانفاسي أصبحت مؤلمه من شدة الركض. —"اسرع!" صرخت جوليا داخل رأسي بتوتر. كنت أركض بلا اتجاه... فقط اهرب. ركضت وأنا الهث ،لا استطيع ان اصدق أني سوف أموت وحدي بين الجليد دون أن استطيع توديع أمي....ابي... أو حتى اخي. شعرت بي الدموع تملء عيني،ركضت في الغابه حتى وصلت إلى النهر المتجمد قرب حدود الغابة. توقفت وأنا الهث استدارت كي انضر إلي ذالك الذئب ،ان كنت سوف اموت فلن اموت دون قتال اظهرت مخالبي ،زمجرت لكن لم يتئثر حتا وواصل التقدم نحوي ،استدرت بسرعه كي اهرب. لكن قدمي انزلقت فجأة فوق الجليد. حاولت المقاومة لكن جسدي المتعب خذلني لا أصدق أني سوف أموت حتى قبل أن اجد رفيقي حتى أو أنجب جرائي. شهقت بقوة وسقطت بعنف بي الماء البارد ،بينما شعرت بألم حاد يجتاح جسدي. حاولت النهوض بسرعه، لكن رؤيتي بدأت تتشوش. والذئب كان يقترب. اقترب اكثر... واكثر... شعرت بي الدم يغلي في أذني كنت عجزه عن الحراك ،الأسوأ اني أصبحت طعام الذئب ضال ، لا أعرف كيف ومت لكن شعرت بي موتي حتما قاد . حاولت سحب نفسي للخلف فوق الجليد ،لكن جسدي لم يعد يستجب. بدأ البرد يلتهم أطرافي ببطء. شعرت بي الهواء ينقذ من رئتي شيئا فشيئا حتى بدأت افقد الوعي. ثم... قبل أن أفقد وعي تماماً ،شعرت بيد قوي تمسك يدي بسرعه. وصوت عميق غاضب يهدر قربي " ابتعد عنها." ثم تلاش كل شيء .من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن
من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح
من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل
من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا
من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.
من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن
من وجهة نظر زاك كانت مكتبة القصر هادئة كعادتها. أشعة الغروب الأخيرة كانت تتسلل عبر النوافذ الطويلة. أما أنا... فكنت أقف أمام أحد الرفوف أقلب كتابًا دون أن أقرأ حرفًا واحدًا منه. لأنني كنت أنتظر شخصًا معينًا. إيفونا. إذا كانت تريد أن تصبح جزءًا من عائلتي... فمن حقي أن أعرفها جيدًا. تنهدت به
من وجهة نظر هرلين حل الليل أخيرًا فوق سيلينورا. وكانت المملكة تبدو هادئة بشكل جميل تحت ضوء القمر الفضي. وقفت عند شرفة الغرفة. أراقب الأضواء البعيدة. وأستمع إلى أصوات الليل الهادئة. الهواء كان لطيفًا. يحمل معه رائحة الأشجار والزهور القادمة من حدائق القصر. أما جوليا... فكانت مسترخية داخل رأس
من وجهة نظر لوكا كان الجميع ما يزالون جالسين في القاعة. يتحدثون ويضحكون. أما أنا... فلم أكن أسمع نصف ما يقال. لأن عيني كانت تعود إليها كل دقيقة. إيفونا. كانت جالسة قرب أنجلي. تتكلم مع إحدى الخادمات. وكلما التقت أعيننا... تحمر وجنتاها بسرعة. فيبتسم أرون داخل رأسي.قال أرون:" إلى متى ستبقى
من وجهة نظر إيفان عندما استيقظت في الصباح... أول شيء انتبهت له هو أن الحرق اختفى تقريبًا. لم يعد ذلك الألم المزعج موجودًا. تفقدت ذراعي. بعض الاحمرار فقط. "على الأقل هي تعرف ما تفعله." تمتمت. إيف: "طبعًا تعرف. البنت أنقذتك خلال ساعات." تجاهلته. وتوجهت نحو المغسلة. لكن ذئبي لم يكن ينوي الس







