LOGINهرلين
لم أكن أعلم ما الذي اوصلتي إلي هذه اللحظة بالتحديد... قبل ساعات فقط ،قمت بتقبيل ألالفا عن طريق الخطأ أمام الجميع ، والآن أنا على وشك السقوط للمرة الثانية بين ذراعي ألالفا نفسه.. ياله من حظ رائع حقا. شعرت بحرارة وجهي تزداد أكثر بينما كانت يد هيفان ما تزال تمسك خصري بثبات. _كان قريبا جداً. قريبا لدرجة أنني أستطعت رائية انعكاس ضوء القمر داخل عينيه الزرقاوين الباردتين. أما أنا...فكنت أحاول فقط تذكر كي اتنفس بشكل طبيعي. _" أنه وسيم جداً..." همست جوليا داخل رأسي بحالمية. كد اختنق. _"جوليا اصمتي حالا." _" انت التي لا تتوقفين عن التحديق به." أبعدت نضري عنه بسرعه كأنني ارتكبت جريمه. يالهي... —"جوليا نحن في موقف محرج وأنت مستمتعة منذ مت أصبحت منحرفه هكذا." ضحكت جوليا داخل رأسي. لماذا أشعر بهذا التوتر أصلا؟ أنه فقط ألالفا هيفان...اخطر وأكثر رجل بارد في نورفاي.. وهذا وحده كاف ليجعل اي فتاة عاقلة تهرب. لكن بدلا من الهرب،كنت اقف متجمدة وأنا أحدق به مثل الحمقاء. ترك خصري أخيراً عندما تاكد أنني لن أسقط مجددا ، ثم قال بهدوء_ " يبدو أن الممرات عدوك الليله." رمشت عدت مرات قبل أن استوعب.انه...يمزح ؟ او ربما هذا ليس مزاحا أصلا من يدري؟ و وجهه البارد لا يساعد أبدا. تمتمت بسرعة _" الارضيه زلقة." رفع أحدى حاجبيه قليلاً. _بالتأكيد." اردت الاختفاء. حرفياً الاختفاء داخل الثلج. اخفضت رأسي بخجل أنا اتمسك بطرف سترتي:_"آسف ...أن كنت اذعجتك." لثانيه ضننت أنه سوف يتجاهلنبي كلياً لكنه بقي صامتا للحضه قبل أن يقول بصوت هدوء ومنخفض"أنتي تعتذرين كثيرا." رفعت رأسي نحوه دون وعي. وكان يراقبني مجددا. تلك النظرة نفسها... هادئة باردة ،لكنها تجعلني أشعر وكأنه يرى شيئا لا استطيع أنا رؤيته. ابتلعت ريقي بتوتر. حتى جوليا صمتت هذه المرة. ثم تحرك هيفان أخيراً مبتعدا قليلا ، وأخذ كوب الماء الذي جئت من اجله أصلا ،قبل أن يضعه امامي على الطاوله دون كلمه إضافية. بارد هادئ ومع ذلك... بطريقة ما ،كان ذلك ألطف تصرف فعله أحد معي منذ زمن طويل. _"شكراً" قالت وأنا ارقبه وهو يخرج دون أن يقول شي لكن مع ذلك توقف ربما الثانيه قبل أن يختفي في نهايت الممر. شعرت فجأة بفراغ غريب "اوه يالهي ماذا يحدث لي! "أنت معجبه به" قالت جوليا وهي تبتسم لكن قبل أن أجيب شعرت بأحد — "أمي؟" قلت وأنا انضر إليها "هرلين ماذا تفعلين هنا!" رمشت وهي تنظر إلي باستغراب أنا... أنا كنت فقط كنت اريد بعض الماء."قلت مع ابتسامه صغيره ثم شربت كوب الماء دفعه واحده. "كاذبه." قالت جوليا "ليس كذلك " رددت عليها بئنزعاج. "حقاً."قالت وهي تقلب عينيها. وذالك اذعجني أكثر. اكره في كل مره تتصرف هكذا. ثم نضرت إلى امي وأنا أقول بي ابتسامه صغيره"حسنا سوف اذهب كي أنم .. تصبحب على خير." طبعت قبله على خدها. ثم غادرت المطبخ بسرعة وكاني أهرب من جريمه. هربت إلي غرفتي بسرعة وأغلقت الباب ثم دفنت وجهي في الوسائد. —"يا ألهي.....يالهي... هذا كثيراً." قلت بخجل أنا ادفن وجهي أكثر في الوسائد. —"يافتاة انتهى أمرك." قالت جوليا داخل رأسي بسعادة غامرة. —"اصمتي ليس كذلك لقد.... لقد كان ذلك محرج."قلت —"أوه حقا ومن آلتي كانت تنضر إلى ألالفا مثل البلهاء." قالت بسخرية. —"أنت حمقاء..... سوف أنم أفضل من التحدث معك." ثم دفنت نفسي تحت الغطاء.من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن
من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح
من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل
من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا
من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.
من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن
ألفريد كنت اتوقع الكثير من الأمور عند عودتي إلى نورفاي بعد سفري القصير... لكن بتأكيد لم اتوقع ان اجد لقصر بأكمله في حالة توتر بسبب تعرض هرلين لهجوم داخل حدود المملكة نفسها. وذالك وحده كان كافياً لإثارة غضبي. وقفت قرب نافذة الغرفة اراقب الثلوج المتساقطة بالخارج بينما كان لمعالج يطمئن والدته
هرلين فتحت عيني ببطء وأنا أشعر بثقل غريب في جسدي ، وكائني كنت نائمة لوقت طويل جداً. أو شيء شعرت به كان الدفء. دفء البطانيات... وحرارة المدفأة القريبة. ثم بدأت الاصوات تصلني تدريجياً. —"اعتقد انها استيقظت." رمشت عدت مرات قبل أن تتضح رؤيتي أخيرا. ولأول مرة تمنيت لو لم استيقظ بهذه السر
هيفان لم أغدر الغرفة حتى بعد أن اكد المعالج أن هرلين ستكون بخير. ولا أعرف السبب الذي جعل هيف قلق عليها طول الوقت. بقيت واقفاً قرب النافذة بصمت ،بينما كانت ألسنة النار داخل المدفأة تنعكس فوق الجدران الحجري الدافئة. لكن رغم دفء الغرف. داخلي لا يزال مضطرباً. جلست والدتها قرب السرير وهي تم
هيفان منذ عودتي إلى نورفاي...لم يعد ذهني هادئ كما كان دائما. وهذا وحده كان كافيا لاذعاجي. وقفت فوق إحد المرتفعات الثلجية عند أطراف الغابه ، بينما الرياح الباردة تضرب معطفي الاسود بعنف ،محاولا تصفيت افكاري بعيدا عن ضوضاء القصر. لكن الأمر كان مستحيلاً. لأنها كانت هناك... داخل رأسي مجدد







