Beranda / الرومانسية / قيود العشق و الندم / سهاد الحارس و جمر الإمتنان

Share

سهاد الحارس و جمر الإمتنان

Penulis: Oum saif
last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 06:24:42

​📖 الجزء الثالث عشر: سهاد الحارس وجمر الامتحان

​أغلق الباب الفخم للجناح الرئيسي، ومعه أُغلقت كل منافذ الأمل في قلب "آسر السيوفي". وقف في منتصف البهو الواسع، وباقة الزهور المحطمة تحت قدميه تبدو كشواهد قبور لغطرسته القديمة. نفّذ أمرها حرفياً؛ لم يتحرك من الطابق السفلي، بل اتخذ من المقعد المقابل لدرج الجناح مستقراً له. كانت ليلة طويلة ومضنية، ليلة امتزج فيها البرد القارس الذي تلا العاصفة بجمر الندم الذي يلتهم أحشاءه. كلما نظر إلى الأعلى، نحو الضوء الخافت المنبعث من أسفل باب جناحها، كان يتخيلها وهي تكب على كتبها، تقرأ وتستعد لمستقبلها الذي حاول يوماً هدمه. كان يشعر بغصة خانقة؛ الرجل الذي كان يدير صفقات بملايين الدولارات بجرة قلم، بات الليلة حارساً ساهراً يخشى أن تصدر من حذائه نأمة قد تزعج صفو دراسة فتاة بسيطة.

​في غرفته المظلمة، كان "مازن" يتقلب في فراشه كالملسوع. لم يكن قادراً على النوم بعد مواجهة والده القاسية في الصباح. كانت عبارات الشيخ الجليل تتردد في مسامعه كالرعد: "يا ويلك من الله.. جعلت ابنتي جارية خادمة تحت قدميك؟". شعر مازن بأن جدران الغرفة تضيق عليه، وبأن عجزه الجسدي ليس سوى انعكاس لعجزه الأخلاقي وجبنه. حاول مراراً الاتصال بآسر عبر الهاتف الداخلي، لكن آسر لم يجب؛ فقد كان عقله وقلبه معلقين في الطابق العلوي، يرفض الانشغال بأي شيء سوى حراسة طهر شهد.

​ومع أولى خيوط الفجر الفضية التي شقت عتمة السماء، كان آسر لا يزال في مكانه، لم تغمض له عين. تحركت مفاصله بتثاقل وألم جراء الجلوس الطويل، لكنه سارع إلى غسل وجهه بالماء البارد وترتيب ثيابه ليظهر بمظهر لائق أمامها.

​انفتح باب الجناح الرئيسي بدقة، ونزلت شهد السلالم. كانت تبدو كالشمس في ضحاها؛ ملامحها نضرة ومستعدة، وعيناها العسليتان تحملان بريق التحدي والمعرفة. لم تنظر إلى وجه آسر الشاحب وعينيه المحتقنتين بالدم بجميل الشفقة، بل مرت من أمامه كأنه طيف عابر، وقالت بجفاف صقري وهي تتجه نحو الباب الخارجي:

​"السيارة، هل هي جاهزة؟ لا أريد التأخر دقيقة واحدة عن موعد الامتحان".

​تحرك آسر خلفها بخطوات سريعة مطأطأ الرأس، وقال بصوت مبحوح ومخنوك من أثر السهر والوجد:

​"جاهزة يا شهد.. السيارة والسائق بانتظاركِ منذ نصف ساعة، وقد أمرتُ بفتح مسارات خاصة لكي لا تواجهي أي زحام في الطريق. أرجوكِ.. طمئنيني، هل استطعتِ الدراسة جيداً؟ هل كان الجناح هادئاً كما أردتِ؟"

​التفتت شهد إليه عند عتبة الباب، ونظرت في عينيه المكسورتين بثبات أسطوري، وقالت بنبرة حادة:

​"هدوء جحرك هذا لا يمنحني الطمأنينة يا آسر بيك، بل يمنحني القوة. أنا درستُ لأنني أملك عقلاً وهدفاً، وليس لأنك سمحتَ لي بذلك. احتفظ بأسئلتك لنفسك، وتذكر أن وجودي هنا هو عقابك.. لا تحاول تقمص دور الزوج المهتم، فهذا الثوب لا يليق بطاغية".

​ركبت شهد السيارة الفارهة، وانطلقت بها نحو الجامعة، تاركة آسر يستنشق غبار غطرسته المحطمة، وهو يدعو في سِره أن يوفقها الله، ليس حباً في نجاحها فحسب، بل رغبة في رؤية طيف رضا ضئيل يشرق في عينيها يوماً ما.

​وصلت السيارة إلى الحرم الجامعي، وكانت الأجواء مشحونة بتوتر الامتحانات. ترجلت شهد بشموخها المعتاد، وتوجهت مباشرة نحو قاعة الامتحان الكبرى. التقت بصديقتها "رنا" التي كانت تقف ممسكة بأوراقها والتوتر بادٍ على وجهها:

​"شهد! الحمد لله أنكِ جئتِ مبكرة. هل استطعتِ مراجعة مادة 'القانون المدني'؟ إنها صعبة جداً والجميع خائفون من أسئلة الدكتور الصارمة".

​ابتسمت شهد بثقة وقالت وهي تربت على كتف صديقتها:

​"لا تخافي يا رنا.. من عاش في وسط العواصف الحقيقية، لا تخيفه ريح الامتحانات الورقية. لقد درستُ جيداً، وسننجح بتفوق بإذن الله".

​دخل الطلاب إلى القاعة، ووزعت الأوراق. جلست شهد خلف مقعدها، وأمسكت بالقلم. في تلك اللحظة، شعرت بأن كل كلمة تكتبها هي رصاصة توجهها نحو نفوذ آسر وجبروت عائلته؛ فالتعليم هو سلاحها الذي ستحارب به طغيانهم في المستقبل. انسابت الإجابات من قلمها ببراعة وفصاحة أدبية أذهلت المراقبين، وكانت تتحرك بين السطور بثقة الملكة التي تستعيد عرشها المنهوب.

​وعند منتصف الامتحان، حدثت جلبة خفيفة عند باب القاعة. التفتت شهد بطرف عينها لتجد عميد الكلية بنفسه يقف عند الباب، يرافقه سكرتير آسر الخاص، الذي جاء ليطمئن على سير امتحان شهد بتوجيهات صارمة وخفية من آسر. شعرت شهد بالازدراء؛ حتى في قاعة امتحاني، يحاول فرض ظلال نفوذه؟ لكنها تجاهلت وجودهم تماماً، وركزت كل طاقتها في ورقتها لتنهي الامتحان بامتياز، وتسلم الورقة وتخرج برأس مرفوع قبل نهاية الوقت المحدد.

​عادت شهد إلى القصر عند الظهيرة. كان البهو هادئاً بشكل مريب، لكن فور دخولها، تقدمت منها رئيسة الخدم بخوف واحترام قائلة:

​"سيدتي شهد.. آسر بيك يرجو منكِ الحضور إلى مكتبه فور وصولكِ.. يقول إن الأمر غاية في الأهمية ويخص عائلتكِ".

​انقبض قلب شهد قليلاً؛ هل تجرأ على مساس والدها مجدداً؟ صعدت السلالم بسرعة متجهة نحو المكتب. فتحت الباب بقوة دون استئذان، لتجد آسر جالساً خلف مكتبه، وأمامه ملفات مفتوحة ورجل يرتدي حلة رسمية يبدو أنه محامٍ شهير.

​وقفت شهد بوسط الغرفة وقالت بنبرة تشتعل غضباً:

​"ماذا هناك يا آسر بيك؟ هل عدت لنقض العهود؟ إن كنت قد تعرضت لوالدي بسوء، أقسم لك أن الحقيقة ستكون على شاشات التلفاز قبل غروب الشمس!".

​نهض آسر بسرعة من مقعده، ورفع يديه مهدئاً إياها بنبرة تملؤها اللهفة والخوف من غضبها:

​"اهدي يا شهد.. أرجوكِ اهدي. والله ما جئتُ إلا لخدمتكِ وخدمة عائلتكِ. هذا المستشار القانوني للشركات هنا، وقد أحضرته لتوثيق تنازل رسمي وقانوني لا رجعة فيه. لقد قمتُ بنقل ملكية 30% من أسهم مجموعة 'السيوفي غروبر' باسمكِ شخصياً، بالإضافة إلى قصر العطلات في المدينة الساحلية لوالدكِ كتعويض مادي وقانوني عن كل يوم قهر عشتيه هنا. هذا حقكِ بقوة القانون، ولن يستطيع أحد، ولا حتى أنا، نزعه منكِ بعد اليوم".

​نظرت شهد إلى الأوراق والمحامي بذهول خفي، ثم نقلت نظراتها إلى آسر الذي كان ينظر إليها بنظرات تترقب كلمة شكر أو علامة رضا. لكن شهد، بذكائها الحاد ونضج روحها، أدركت اللعبة النفسية؛ هو يحاول شراء غفرانها بالمال والأسهم ليخفف من وطأة عذاب ضميره.

​تقدمت نحو المكتب ببطء، وأمسكت بقلم فاخر، ووقعت على الأوراق بسرعة وثبات. التفت المحامي باحترام وقال: "مبروك يا مدام شهد.. أصبحتِ الآن رسمياً من كبار ملاك المجموعة".

​بمجرد خروج المحامي، التفتت شهد نحو آسر، ورمت القلم على المكتب باستهزاء، وقالت بنبرة باردة كالثلج:

​"هل تظن أنك بهذه الأسهم والأملاك قد اشتريت براءتي يا آسر بيك؟ هل تظن أن ملايينك ستنسيني ليلة الزجاج أو دموع والدي؟ أنا وقعتُ على هذه الأوراق لأنها حقي وحق عائلتي، وسأستخدم هذه الأسهم وهذا النفوذ الجديد لكي أهدم غطرستك داخل شركتك وأمام رجال أعمالك. سأكون الشريك الذي يراقب أنفاسك، والعدو الذي يجلس معك على طاولة الاجتماعات ليذكرك في كل ثانية بأنك جاثٍ تحت قدمي خادمتك السابقة. أموالك لن تشتري غفراني.. بل ستكون السلاح الجديد الذي سأسحق به كبرياءك في عالمك الخاص".

​شحب وجه آسر تماماً، وسقطت الكلمات عليه كالمطارق الثقيلة؛ فقد أدرك الآن أن الفتاة البسيطة التي استضعفها، قد تحولت بنفوذ أخطائه إلى مارد جديد سيقاسمه ثروته ونفوذه، ليتحول قصر السيوفي وشركاته إلى ساحة معركة نفسية واقتصادية طاحنة، تديرها شهد بكبرياء لا ينكسر، معلنةً بداية الفصول الأكثر إثارة وتشويقاً في رحلة الانتقام والكرامة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قيود العشق و الندم   إمبراطورية الضوء و صوت الحسم أمام عدسات العالم

    ​📖 الجزء السادس والخمسون: إمبراطورية الضوء وصوت الحسم أمام عدسات العالم​كان البهو الرئيسي لبرج "الشهد والمنشاوي" قد تحول إلى ساحة حرب إعلامية باردة، حيث احتشدت مئات الكاميرات التابعة لوكالات الأنباء العالمية وقنوات الاقتصاد الدولية، والكل في حالة استنفار قصوى. كانت الفلاشات تومض بكثافة، وهمسات الصحفيين الأجانب والمحليين تملأ الأركان ترقباً للبيان الختامي الذي سيحدد ملامح الخريطة النقدية الجديدة بعد الزلزال القضائي والمصادرات الكبرى التي نفذتها شهد أمس بالتعاون مع المحكمة العليا الدستورية.​انفتحت البوابة الإلكترونية الكبرى للبهو، فحلّ سكون مهيب قطع أنفاس الحاضرين. دلفت "شهد" بخطواتها الواثقة المدروسة، يحيط بها جلال ملكي طاغٍ وكبرياء أنثوي فذ يسحق كبرياء الجبابرة. اختارت لهذه المواجهة الإعلامية العالمية بدلة رسمية نسائية شديدة الفخامة باللون الأسود الفاحم، لكنها مطرزة بياقوت قرمزي داكن عند الأكمام وحاشية السترة، ليشكل تبايناً صارخاً يعكس صقيع قراراتها ونيران سطوتها. كانت ملامح وجهها الملائكي مصبوبة من عزم خالص، وعيناها العسليتان تلمعان بثقة مفرطة تجبر الجميع على خفض أبصارهم إجلالاً ل

  • قيود العشق و الندم   مطرقة العدالة و اليوبيل الفضي لليلة الثلاثين الموعودة

    ​📖 الجزء الخامس والخمسون: مطرقة العدالة واليوبيل الفضي لليلة الثلاثين الموعودة​توقفت أساطيل السيارات الملكية المدرعة ذات الزجاج القاتم أمام البهو الفرعوني الفاخر للمحكمة الدستورية العليا، حيث كانت عقارب الساعة تقترب من العاشرة صباحاً وسط أجواء مشحونة بصمت مرعب يسبق العاصفة القضائية الأكبر في تاريخ البلاد. كانت ساحات المحكمة وممراتها الداخلية تخضع لطوق أمني صارم ضربته قوات النخبة التابعة لإمبراطورية "الشهد والمنشاوي"، فالجميع هنا يعلم أن هذا اليوم ليس يوماً عادياً لإطلاق الأحكام، بل هو يوم "التطهير الشامل" وجلب رؤوس ما تبقى من الكارتيلات وعائلات النفوذ القديمة التي تجرأت يوماً على تدمير اسم شريف المنشاوي.​ترجلت "شهد" من سيارتها الملكية بخطوات بطيئة، موزونة، تفيض بوقار وجلال أنثوي طاغٍ يسلب العقول. اختارت لهذه المعركة القضائية الكبرى فستاناً رسمياً حاد التصميم باللون الأبيض الثلجي الناصع (لون الطهر والنقاء والانتصار المطلق)، يلتف حول جسدها الممشوق بكبرياء أسطوري، وتعلو كتفيها سترة قصيرة مطرزة عند الياقة بخيوط الفضة الخشنة الشائكة، بينما كان شعرها الأسود ينسدل كشلال ليلي غامض يغطي ظهر

  • قيود العشق و الندم   معركة الدمج الإقليمي و زلزال السيادة فوق عروش الشرق الأوسط

    ​📖 الجزء الرابع والخمسون: معركة الدمج الإقليمي وزلزال السيادة فوق عروش الشرق الأوسط​توقفت قوافل السيارات الملكية السوداء المدرعة أمام البوابة اللوجستية الفاخرة لمقر الأمانة العامة للمؤتمرات الاستراتيجية، حيث كانت الأجواء مشحونة بهيبة سياسية واقتصادية تحبس الأنفاس. احتشدت القاعات الكبرى بوفود رفيعة المستوى من أباطرة المال ورؤساء الصناديق السيادية العربية والإقليمية، الذين جاؤوا يحملون في حقائبهم مليارات الدولارات وملفات الشراكة؛ لكنهم في الحقيقة جاؤوا وهم يرتعدون رهبةً من السيدة التي أذلت حوت المال الأوروبي وسحقت "حلف السايبر" في جبال سويسرا.​ترجلت "شهد" من سيارتها كالصقر الجارح المتوج بكبرياء لا حد له. كانت ترتدي في هذا الصباح الحاسم رداءً رسمياً شديد الأناقة والفخامة باللون الأخضر الزمردي الداكن (لون النفوذ والسيطرة الدائمة)، ومطرزاً عند الياقة والأكتاف بخيوط حريرية سوداء شائكة ترمز لحدة قراراتها، بينما ينسدل شعرها الأسود كشلال ليلٍ عاصف فوق ظهرها الشامخ. كانت عيناها العسليتان تشعان ببريق جليدي صارم، يخبر كل من ينظر إليهما أن عهد المفاوضات المرنة قد انتهى، وأنها جاءت اليوم لتفرض م

  • قيود العشق و الندم   عودة الملكة و تدشين صرح الهيمنة الأبدية في قلب الوطن

    ​📖 الجزء الثالث والخمسون: عودة الملكة وتدشين صرح الهيمنة الأبدية في قلب الوطن​شقت الطائرة الرئاسية الخاصة لإمبراطورية "الشهد والمنشاوي" عباب السحاب، لتستقر أخيرًا على أرض الوطن وسط بروتوكولات استقبال رسمية غير مسبوقة تليق بملكة المال والتكنولوجيا العالمية. لم تكن هذه العودة مجرد رجوع عادي، بل كانت إعلانًا صريحًا عن نقل مركز الثقل الاقتصادي العالمي إلى قلب العاصمة. امتدت السجادة الحمراء على طول المدرج الملكي، واصطفت سيارات الحراسة المدرعة الفاخرة ذات اللون الأسود القاتم، بينما كانت وسائل الإعلام المحلية والدولية تقف خلف الحواجز الأمنية في ترقب جارف لالتقاط الوميض الأول لظهور السيدة الحديدية التي أخضعت ملوك وأباطرة المال في القارة العجوز.​ترجلت "شهد" من الطائرة بخطوات ملكية وئيدة، تحف بها هيبة الشموخ العائلي الأصيل لعائلة شريف المنشاوي. كانت ترتدي عباءة شتوية مخملية باللون الأزرق النيلي الملكي، مطرزة عند الأطراف بخيوط الذهب الأبيض الشائك، مما أضفى على حضورها الأنثوي الطاغي مسحة من الجلال والصقيع المرعب. عيناها العسليتان الحادتان كانتا تنظران إلى أفق الوطن بثبات أسطوري، وعقلها الفذ—ال

  • قيود العشق و الندم   منبر الجبابرة و التتويج العالمي فوق عروش القارة العجوز

    ​📖 الجزء الثاني والخمسون: منبر الجبابرة والتتويج العالمي فوق عروش القارة العجوز​تحت ظلال النيون الساطع وأعلام الدول الكبرى المرفرفة في ساحة "المركز الدولي للمؤتمرات الرئاسية"، كان التاريخ يعيد كتابة نفسه بقلمٍ من حديد ونار. احتشدت القاعة الرئاسية الكبرى بأكثر من مائتي شخصية من ملوك ورؤساء دول، وأباطرة الصناديق السيادية العالمية، ووسائل الإعلام الدولية التي نقلت الحدث ببث مباشر غطى القارات الخمس. كانت الأجواء مشحونة بهيبة مرعبة؛ فالجميع يترقب صعود السيدة التي نجحت في إسقاط جدران الحماية لأخطر الكارتيلات، وحولت أرصدة "حلف السايبر" في الجبال السويسرية إلى رماد رقمي وهي تحلق في كبد السماء.​انفتحت الأبواب الخلفية الفاخرة للقاعة، فحل صمت مطبق أشبه بسكون الموت. تقدمت "شهد" بخطوات ملكية وئيدة وثابتة، تزلزل بها قلوب الجبابرة الحاضرين. كانت ترتدي رداءً رسمياً شديد الهيبة باللون المخملي العنابي القاتم (لون الدم الملكي المنتصر)، ومطرزاً بخيوط الحرير الأسود الشائك عند الياقة والأكمام، بينما ينسدل شعرها الأسود الحريري خلف ظهرها كشلال ليلٍ عاصف. كانت عيناها العسليتان تشعان ببريق جليدي لا يعرف الر

  • قيود العشق و الندم   بساط الريح الحديدي و صقيع الحسم فوق السحاب

    ​📖 الجزء الحادي والخمسون: بساط الريح الحديدي وصقيع الحسم فوق السحاب​كانت مدرجات المطار الدولي تخضع لحراسة مشددة غير مسبوقة، حيث ضربت قوات الأمن الخاصة التابعة لإمبراطورية "الشهد والمنشاوي" طوقاً أمنياً صارماً حول الجناح الملكي والمدرج رقم (9). على أرض المدرج، كانت تقبع الطائرة الخاصة الضخمة، وهي أعجوبة تكنولوجية وهندسية صُممت خصيصاً لـ "شهد"، مطلية باللون الأسود المطفي مع خطوط ذهبية رفيعة تحاكي ألوان إمبراطوريتها الناشئة. كانت محركاتها العملاقة تزمجر بصوت منخفض، مستعدة للإقلاع نحو العاصمة الأوروبية حيث تُعقد القمة الطارئة التي تحاول بقايا "حلف السايبر" لم شتاتها فيها لإحداث خرق أخير في جدار الحماية العالمي الذي فرضته شهد.​في صالون الطائرة الفاخر، الذي يشبه قاعة عرش عائمة فوق السحاب بجدرانه المكسوة بالخشب الداكن والجلد الطبيعي، كانت شهد تجلس على مقعدها المخملي الدوار بجانب النافذة العريضة. كانت ترتدي معطفاً شتوياً طويلاً وحاد التصميم باللون الرمادي الصخري، يبرز قامتها الممشوقة وشموخها الأسطوري، ووضعت فوق كتفيها شالاً من الكشمير الأسود الفاخر. كانت عيناها العسليتان تلاحقان البيانات ا

  • قيود العشق و الندم   شروخ في جدار الصمت و مواجهة الأب

    ​📖 الجزء الثاني عشر: شروخ في جدار الصمت ومواجهة الأب​لم يكن الليل في الجناح الرئيسي لقصر السيوفي هيناً على "شهد" رغم فخامته الأسطورية؛ فالأسرّة الوثيرة والستائر المخملية المطرزة بخيوط الذهب لم تكن لتنسيها أنها لا تزال داخل حصن الرجل الذي استباح كرامة عائلتها. كانت تجلس على شرفة الجناح الواسعة، تر

  • قيود العشق و الندم   شمس الجامعة و ظلال الطاغية المكسور

    ​📖 الجزء الحادي عشر: شمس الجامعة وظلال الطاغية المكسور​أشرقت شمس الصباح الجديد على قصر السيوفي، لكنها لم تكن كأيام المضار الخالية؛ فقد حملت معها هواءً مختلفاً، هواءً يفوح بنصر الكرامة المظلومة وانكسار الجبروت الطاغي. في الجناح الرئيسي الفاخر الذي كان حصناً لـ "آسر" وغطرسته، وقفت "شهد" أمام المرآة

  • قيود العشق و الندم   انقلاب الموازين و شروط العهد الجديد

    ​📖 الجزء العاشر: انقلاب الموازين وشروط العهد الجديد​دخلت "شهد" إلى بهو القصر الفسيح بخطوات ثابتة تتردد أصداؤها فوق الرخام المصقول، كأنها تعلن نهاية عهد الاستضعاف وبداية زمن آخر تكون فيه هي صاحبة الكلمة العليا. لم تلتفت خلفها لترى "آسر" الذي تركته في الحديقة ممزقاً، يجر أذيال الخيبة والندم الجارف؛

  • قيود العشق و الندم   انكسار الطاغية و لعنة الندم

    ​📖 الجزء التاسع: انكسار الطاغية ولعنة الندم​وقف "آسر السيوفي" في الرواق المعتم المؤدي إلى الجناح، والكون يدور من حوله في حلقة مفرغة من الذهول والصدمة. كانت الكلمات التي خرجت من فم شقيقه "مازن" تتشظى في عقله كقنابل موقوتة دمرت في ثوانٍ معدودة كل ما بناه من قناعات، ويقين، وانتقام. “أنا المذنب الحقي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status