Share

الفصل 5

Author: بهاء الربيع

عندما دخلت سهر متجر فساتين الزفاف، كانت نور جالسة على أريكة، تتصفح كتالوج فساتين الزفاف بهدوء وأناقة، وجانب وجهها يعكس سكينة راقية.

نظرت سهر حولها ولم ترَ بدر، فعقدت حاجبيها واقتربت: "أين بدر؟"

"لقد رحل."

لمعت عينا سهر باستياء: "هل ترككِ هنا هكذا؟"

أطرقت نور بعينيها، وأصابعها تفرك دون وعي صورة الفستان في الكتالوج، دون أن تنطق بكلمة.

عندما رأتها سهر على هذا الحال، شعرت بالغضب والضيق، فغيرت الموضوع: "كيف كان فستان الزفاف؟ هل أعجبكِ؟"

"أنا راضية جدًّا، حتى إنني التقطت بعض الصور."

"دعيني أراها."

في اللحظة التي رأت فيها الصور، لمعت عينا سهر بالدهشة: "إنه جميل جدًا! ويناسبكِ تمامًا. عندما أتزوج، عليكِ أن تصممي لي فستان زفافي أيضًا!"

ابتسمت نور بخفة: "حسنًا."

"تسك تسك!"

أثناء تكبير الصور وتأملها، قالت سهر بسخرية: "هذا النذل محظوظ حقًا! لا أدري ما الحسنات التي فعلها في حياته السابقة ليستحق امرأة جميلة مثلكِ!"

ابتسمت نور بمرارة، في الواقع، هو لم يكن يريد الزواج منها أصلًا؛ بل هي من أصرت.

لاحظت سهر أن نور أصبحت أكثر صمتًا اليوم، فعقدت حاجبيها ووضعت هاتفها جانبًا، وسألتها: "هل تشاجرتِ أنتِ وبدر مرةً أخرى؟"

هزت نور رأسها، غير راغبة في إثارة قلق سهر: "لا، أنا فقط متعبة قليلًا من تجربة فستان الزفاف."

"هذه مجرد البداية! في يوم الزفاف ستضطرين لتبديل عدة فساتين وتقديم التحيات. بالمناسبة، هل ستدعين عائلة الشمري؟"

عند ذكر عائلة الشمري، قبضت نور يديها لا شعوريًا: "لم أقرر بعد."

"حسنًا، دعينا من هذا الآن. طالما بطاقات الدعوة لم تُوزع بعد، لا يزال أمامكِ وقت للتفكير."

همهمت نور بهدوء، إذ لم تعد متأكدة حتى إن كان الزواج سيُعقد في موعده.

فبعد ما حدث اليوم، بدا أنها لم تعد متلهفة للزواج من بدر.

بعد تجربة فستان وصيفة العروس والاستعداد للمغادرة، لاحظت سهر تورم قدمي نور.

"ما الذي حدث؟"

"التوت قدمي دون قصد وأنا أرتدي الكعب العالي."

عبست سهر: "التورم يبدو خطيرًا بعض الشيء، دعيني أوصلكِ إلى المستشفى للفحص."

هزت نور رأسها: "لا، لستُ بهذه الهشاشة، سأضع بعض المراهم وأرتاح لبضعة أيام، وسأكون بخير."

"ألا ترين أنكِ صرتِ تتساهلين كثيرًا مع نفسك؟ أتذكرين أيام الجامعة؟ كنتِ لا تتحملين حتى حقنة دون أن يواسيكِ بدر لوقت طويل، كنتِ مُدللة كثيرًا!"

تجمدت ملامح نور للحظة، ثم ابتسمت بمرارة.

كانت مُدللة فعلاً في الجامعة، لكن ذلك كان لأن بدر كان يُحبها وكان على استعداد لتدليلها.

أما الآن، كل تدليله وحبه قد ذهبا إلى امرأة أخرى، وإن تصرفت كما كانت تفعل سابقًا، فستبدو في نظره مجرد متصنعة ومزعجة.

في طريق العودة، اشترت سهر دواءً لتخفيف التورم من الصيدلية، ثم أوصلتها إلى المنزل ووصّتها باستخدامه بانتظام قبل أن تغادر.

وبعد أن أصبحت نور وحدها في غرفة المعيشة، عادت أحداث صباح اليوم في متجر فساتين الزفاف إلى ذاكرتها، فغامت عيناها بالحزن تدريجيًا.

منذ ذلك الخلاف في متجر الزفاف، لم يعد بدر إلى المنزل.

ولم تعد نور تتصل به بجنون كما كانت تفعل من قبل، ولا ترسل له الرسائل واحدة تلو الأخرى على الواتساب. كلاهما ينتظر الآخر أن يلين أولًا.

في اليوم العاشر من حربهما الباردة، فقدت نور قطعة مجوهرات أخرى.

لكن هذه المرة، لم تشعر بالحزن كما في السابق.

إن استمر الجمود حتى تيأس تمامًا وتقرر الرحيل، فربما يكون ذلك أفضل.

فهي لم تعد تريد تجربة شعور التمسك بالأمل ثم الشعور بخيبة الأمل مرارًا وتكرارًا.

بعد الظهر، أنهت سهر أعمالها، وجاءت لرؤيتها.

"كيف تسير تحضيرات زفافكِ؟ هل هناك أي شيء يمكنني مساعدتكِ به؟ لم يتبقَّ سوى شهر، ولماذا لم تُرسلي الدعوات بعد، وبدر لا يبدو عليه أي استعداد!"

على الرغم من أن سهر كانت متشائمة للغاية بشأن علاقتهما، إلا أن نور كانت صديقتها المقربة، ولأنها كانت مصممة على الزواج من بدر، لم يكن أمامها خيار سوى دعمها.

ضمّت نور شفتيها وخفضت رأسها: "قد نؤجل الزفاف."

"تأجيل؟!"

ارتفع صوت سهر فجأة، واكتسى وجهها بالغضب: "هل يريد بدر التراجع؟"

"لا، لقد تشاجرنا مؤخرًا."

"هل كان شجارًا جديًا؟"

نظرًا لتسامح نور مع بدر، لو كان مجرد شجار بسيط، لما كان جديًا بما يكفي لتأجيل الزفاف.

"أعتقد ذلك."

تنهدت سهر وكانت على وشك الكلام، حين وقع نظرها فجأة على سوار اليشم في سلة المهملات، فاتسعت عيناها في ذهول.

"ما الذي حدث بينكما؟! حتى إنكِ رميتِ سوار اليشم هذا! أتذكر أن بدر عانى كثيرًا ليحضره لكِ حينها!"

كانت صحة نور متدهورة ذات فترة، ولم تكن تنام جيدًا ليلًا رغم أن الفحوصات الطبية لم تكشف عن شيء.

كان بدر قلقًا عليها، وسمع من أحدهم أن سوارًا من اليشم يمكن أن يساعد في تحسين النوم إن أُحضر من معبد شهير، فترك عمله وسافر بنفسه إلى معبد معروف ليحضره لها.

ومنذ ذلك الوقت، ظلت نور ترتديه لأكثر من عام، تحافظ عليه كأنما هو جزء من روحها، ولم تسمح حتى لسهر بلمسه.

ولم يخطر ببال أحد أنها سترميه يومًا.

نظرت نور إلى أسفل، بلا تعبير.

"لا شيء، سأخبركِ بالموعد الجديد متى تم تحديده."

عندما رأت سهر وجهها متجهمًا، لم تُلحّ عليها أكثر، بل تنهدت ووقفت قائلة: "حسنًا، أنا متفرغة، وإن احتجتِ لأي شيء، اتصلي بي في أي وقت."

"حسنًا."

...

في مساء اليوم الثالث، كانت نور منشغلة بتحضير العشاء، حين تلقت فجأة اتصالًا من أحد زملائها في العمل.

"أيتها المحامية نور، صديقتكِ وسكرتيرة خطيبكِ تتشاجران في المطعم!"

شعرت فجأة بألم في إصبعها، وعندما نظرت إلى أسفل، رأت أنها جرحت نفسها بالسكين دون أن تنتبه، وبدأت قطرات الدم تتجمع على إصبع السبابة.

سألت نور بسرعة عن العنوان، ولفّت الجرح بسرعة بشكل مؤقت، ثم انطلقت مسرعة إلى المكان.

وعندما وصلت، صادفت بدر عند باب المطعم.

كان وجهه باردًا خاليًا من أي تعبير، ومشى إلى الداخل دون أن يلتفت، كأنها مجرد غريبة لا تعني له شيئًا.

أخذت نور نفسًا عميقًا وتبعته إلى الداخل.

كانت سهر تجلس قرب النافذة، وذراعاها معقودتان، وترتسم على شفتيها ابتسامة باردة، بينما في الجهة المقابلة جلست ريم بمظهر بائس، وعيناها محمرتان من البكاء.

إلى جانب ريم جلست فتاة أخرى في مثل عمرها تقريبًا، تهمس لها بكلمات خافتة، وتلقي بنظرات غاضبة بين الحين والآخر نحو سهر.

كان بدر أول من وصل إلى الطاولة، وعندما رأته ريم، ألقت بنفسها بين ذراعيه، وهي تبكي بهدوء.

"سيد... سيد بدر، كنت أنا وندى نتناول العشاء، وفجأة هجمت علينا الآنسة سهر، وصفعتني مرتين..."

وقعت نظرة بدر الغاضبة على وجه سهر، وتلفظ بكلمات باردة قاسية: "أريد تفسيرًا الآن."

رفعت سهر يديها، ونظرت إليه بسخرية: "وأنا كذلك أريد تفسيرًا، لماذا اصطحبت عشيقتك معك حين ذهبت مع خطيبتك لتجربة فستان الزفاف؟"
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 150

    "إضافةً إلى ذلك، إذا أُقيمت المأدبتين منفصلتين في اليوم نفسه، فسيعتقد الناس حتمًا أن بسمة ونور على خلاف، وعندها لا يُعرف كم من الألسن ستتناقل الأمر في الخفاء."نظرت إليها الجدة سعاد وقالت بنبرة ساخرة: "أنتِ تخططين كثيرًا حقًا من أجل ابنتكِ بالتبني."ما إن سمعت غادة كلمتَي "ابنتكِ بالتبني"، حتى تجمّدت الابتسامة على وجهها فجأة."أمي، هل يمكنكِ التوقف عن استخدام هذا التعبير طوال الوقت؟ في قلبي، بسمة هي ابنتي الحقيقية!"أما نور، فإلى جانب عصيانها الدائم، لم تكن تجلب لها سوى الإحراج، بلا أي فائدة تُذكر."يمكنكِ معاملتها كابنتكِ، لكنني لن أعاملها كحفيدتي، لأن ليس كل الناس عميانًا وقساة القلوب مثلكِ."فالابنة بالتبني ستظل ابنة بالتبني؛ وأن تنشأ في عائلة الشمري مترفةً هو نعمة من القدر، أما أن تطلب المزيد فذلك جشع لا حدّ له.وحدها غادة لا ترى طموح بسمة الشمري الخفي، ولا تزال تعاملها كجوهرة ثمينة."حسنًا! انسي كل ما قلته سابقًا. لديّ أمور أخرى، سأغادر الآن!"أمسكت غادة حقيبتها وغادرت غاضبة....بعد الانتهاء من الغداء، رتّبت نور غرفة نومها، ثم ألقت نظرة على الوقت، وبدّلت ملابسها وتوجهت بسيارتها ل

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 149

    "لا داعي، دع الأمور تسير هكذا.""حسنًا، سيد أدهم."وفي منزل عائلة الشمري القديم، رأت نور أيضًا بيان الاعتذار.وبعد أن قرأته مرة واحدة وتأكدت من خلوّه من أي مشاكل، أغلقت هاتفها ولم تعد تهتم بالأمر.في صباح اليوم التالي، ذهبت نور إلى المحكمة وسحبت الدعوى ضد فاطمة.وما إن خرجت من المحكمة حتى تلقت اتصالًا من منزل عائلة الشمري القديم.ظنّت نور أن الجدة سعاد تبحث عنها لأمرٍ ما، فأجابت فورًا."مرحبًا؟ ما الأمر؟"جاءها صوت غادة البارد من الطرف الآخر من الخط: "أختكِ ستعود اليوم من الخارج، تعالي إلى البيت مساءً."نظرت نور إلى رقم المتصل، وتأكدت أنه هاتف المنزل القديم، فمرّ الشك في عينيها."لماذا تتصلين بي من هاتف المنزل؟""ولو اتصلت بكِ من هاتفي، هل كنتِ ستردّين؟"كانت غادة تخفض صوتها عمدًا، لكن نفاد الصبر والبرود كانا واضحين في نبرتها."بما أنكِ تعلمين أنني لن أردّ على مكالمتكِ من رقمكِ، فلا بد أنكِ تفهمين أيضًا أنني لن أوافق على طلبك."وبعد أن أنهت كلامها، أغلقت نور الهاتف مباشرةً.كانت تنوي العودة إلى المنزل بعد سحب الدعوى، لكنها حين فكرت أن غادة تنتظرها هناك على الأرجح، قررت عدم الرجوع مؤقتً

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 148

    مقارنةً بتعرّضها لدعوى قضائية من نور، فإن نشر اعتذار علني على الإنترنت يُعد عقوبة خفيفة جدًا.لكن فكرة أن كل من يعرفونها سيرون ذلك المنشور جعلتها تشعر بالخجل."حسنًا، فهمت.""بما أنكِ فهمتِ، ابدئي فورًا بكتابة بيان الاعتذار. هل تدركين حجم المتاعب التي سببتِها لي هذه المرة؟ وكعقابٍ لكِ عليكِ أن تبقي في المنزل ولا تذهبي إلى أي مكان خلال الفترة القادمة، وإن أسأتِ إلى نور مرة أخرى فسأوقف جميع بطاقاتك!"كان لهذا التهديد أثرٌ بالغٌ على فاطمة."اطمئن، سأتجنب نور بالتأكيد من الآن فصاعدًا.""أتمنى أن تلتزمي بكلامكِ."في المساء، وبينما كانت نور تتناول العشاء مع الجدة سعاد، رأت بيان الاعتذار الذي نشرته فاطمة على الإنترنت.كان البيان يشرح بالتفصيل كيف استعانت بمنة لتشويه سمعة نور، وأُرفقت تحته الأدلة.انتشر المنشور بسرعة البرق، وانقلب جميع من دافعوا عن منة سابقًا عليهما وبدأوا بانتقادهما.جلست فاطمة في منزلها تقرأ التعليقات المليئة بالإهانات والسخرية، حتى كادت ترمي الهاتف من شدة الغضب.لكن مهما بلغ استياؤها، لم يكن أمامها سوى التحمّل.فقد قال والدها إنه كلما زاد عدد من يهينونها، زاد رضا نور.في ا

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 147

    "ادخل."استدارت نور، وفي تلك اللحظة بالضبط دفع أحد الخدم باب غرفة النوم ودخل.كانت نور تقف عند النافذة، وخلفها أزهار البرقوق الشتوي المتفتحة، فبدت جميلة كأنها خرجت لتوّها من لوحة فنية.لمع الإعجاب في عيني الخادم، ثم سارع إلى خفض رأسه."سيدتي، لقد جاءت عائلة ياسر، وطلبت مني السيدة العجوز أن أناديكِ."رفعت نور حاجبها، ويبدو أن عائلة ياسر في غاية القلق بسبب دعواها ضد فاطمة، وإلا لما جاءوا فور خروج الجدة سعاد من المستشفى."حسنًا، سأنزل حالًا."عندما وصلت نور إلى غرفة الجلوس، كان عماد يتحدث مع الجدة سعاد، بينما جلست فاطمة إلى الجانب مطرقة الرأس، لا يُعرف ما الذي يدور في ذهنها.عند سماعه وقع الخطوات استدار عماد، وما إن رأى نور حتى قال على عجل: "آنسة نور، جئتِ أخيرًا! لقد انتظرناكِ طويلًا.""مرحبًا، سيد عماد."ما إن جلست نور إلى جانب الجدة سعاد، حتى تحدث عماد بلهفة: "لا أدري إن كانت الآنسة نور قد حسمت أمر سحب الدعوى!"نظرت نور إليه وقالت: "سيد عماد، يمكنني سحب الدعوى، لكن على الآنسة فاطمة أن تنشر اعتذارًا علنيًا لي على الإنترنت أولًا."عند سماع هذا، بدا عماد مرتاحًا وقال بسرعة: "بالتأكيد، سأج

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 146

    "حسنًا يا أدهم، هل أنت متفرغ هذا المساء؟"كانت عينا نور المبتسمتان كنبع ماء صافٍ جميلة ودافئة. وبعد أن تبادلا النظرات لثانيتين، أشاح أدهم ببصره على نحوٍ غير طبيعي."لديّ عملية جراحية الليلة، لذا ربما لن يكون لديّ وقت."لم تلاحظ نور ارتباكه، وتابعت: "ماذا عن مساء الغد؟""ليس لديّ أي خطط لليلة الغد."ابتسمت نور وقالت: "إذن ليكن غدًا، وإن طرأ لديك أمر ما، نغيّر الموعد.""حسنًا."عادت نور إلى الجناح، وعندما رأت الجدة الابتسامة على وجهها وحالتها المزاجية الواضحة، لمعت الدهشة في عينيها."نور، لماذا أنتِ في مزاج جيد اليوم؟"نظرت نور إلى الجدة سعاد وقالت: "لقد استأجرتُ شقة، وسأنتقل إليها في نهاية الشهر، كما أن تصميمها أعجبني كثيرًا.""وهل هذا فقط ما يسعدكِ إلى هذا الحد؟""بالطبع، سأذهب لإعداد الفطور."دخلت نور المطبخ وهي تدندن، ولم تمضِ نصف ساعة حتى أعدّت الفطور.بمجرد أن انتهت الاثنتان من الفطور، جاء أدهم مع الممرضة لجولة الفحص.وبعد التأكد من أن الجدة سعاد يمكنها الخروج من المستشفى بعد الظهر، قامت نور بترتيب الأغراض في الصباح.وفي فترة ما بعد الظهر، وبعد إنهاء إجراءات الخروج، التفتت الجدة سع

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 145

    تبادلتا أطراف الحديث أثناء دخولهما المجمع السكني، وسرعان ما وصلتا إلى الشقة.ما إن دخلت نور إلى المدخل ورأت غرفة الجلوس التي لا تختلف عن الصور تقريبًا، حتى خفق قلبها فورًا.كان تصميم الشقة بأسلوب كريمي ناعم، وهو النمط المُفضّل لدى نور."آنسة نور، دعيني أريكِ غرفة النوم."وعندما دخلت غرفة النوم ورأت تصميمها بوضوح، ازداد إعجاب نور أكثر.كان تصميم غرفة النوم منعشًا وأنيقًا، بسيطًا دون ابتذال، ويبعث على الراحة بمجرد النظر إليه.وبعد أن تفقدت الحمام والمطبخ، كانت نور راضية تمامًا، حتى إنها كادت تحسم الأمر وتستأجر الشقة في الحال."سيدتي، إيجار هذه الشقة منخفض جدًا، لا بد أن هناك الكثير ممن يرغبون في استئجارها."أومأت المالكة برأسها قائلة: "نعم، هناك الكثير من الأشخاص الذين يرغبون في استئجارها، لكنني انتقائية في اختيار المستأجرين. لقد رشحكِ الطبيب أدهم، وهو شخص أثق به، لذا وافقتُ على أن تأتي مساءً لمعاينة الشقة.""يبدو أنني استفدت فعلًا من توصية الطبيب أدهم، أنا راضية جدًا عن هذه الشقة، وإذا وافقتِ على تأجيرها لي، أستطيع دفع الإيجار كاملًا دفعة واحدة."تحدثتا قليلًا ثم وقعتا عقدًا لمدة عامين،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status