Share

الفصل 8

Author: بهاء الربيع

والآن، بعد انتشار صورته مع ريم، أصبحت ريم هي الحبيبة الرسمية، بدلًا من نور.

لو كان ذلك في الماضي، لاتصلت نور به فورًا لتوبّخه وتطالبه بتوضيح الحقيقة أمام الجميع.

لكنها الآن، أرادت أن ترى ماذا سيفعل بدر إذا لم تبكي أو تُثير ضجة.

هل سيتجاهل الأمر، أم سيتقدم للتوضيح؟

وضعت نور هاتفها جانبًا وكأن شيئًا لم يحدث، وواصلت العمل.

كانت تظن أن هذا اليوم سيمضي مشتّتًا، لكن المفاجأة أنها لم تتأثر إطلاقًا، بل أنجزت عملها بزيادة على المعتاد.

وقبل انتهاء الدوام، فتحت نور تطبيق تويتر، لتجد أن العناوين الرائجة التي ضجّت صباحًا قد اختفت تمامًا، ولم يُصدر حساب بدر ولا حساب الشركة الرسمي أي تصريحات ذات صلة.

كانت تعلم أن عدم توضيح الموقف يُعد اعترافًا ضمنيًا.

صحيح إن علاقتهما لم تُعلن صراحة، إلا أن هناك من كان يعلم بها.

لذا عدم توضيح الأمر الآن أشبه بتفجير قنبلة داخل شركته.

وإذا انفجرت هذه القنبلة، فستؤثر بلا شك على صورة شركته.

لكن من أجل ريم، لم يعد يُبالي بالعواقب.

ومع ذلك، لم تتفاجأ نور بالنتيجة، بل بدت كما توقعت تمامًا.

كأنها تشاهد فيلمًا تعرف نهايته قبل أن يبدأ، ففقدت أي إحساس بالدهشة أو الاهتمام.

وأدركت أخيرًا أنها بالنسبة إليه أصبحت مجرّد سطرٍ هامشي في حياته، يمكن محوه متى شاء، وأنها حتى لم تعد تحمل لقب "الحبيبة".

وضعت هاتفها جانبًا بهدوء، وأطفأت حاسوبها، وغادرت.

استأنف الاثنان حياتهما كما كانتا قبل أن يصطحب بدر ريم إلى جزر المالديف، لكن هذه المرة، لم تعد نور تذكر أمر الزواج أمامه.

وما دامت هي لم تذكره، فهو بطبيعة الحال لم يعد يكترث، وكأن الأمر لم يُطرح أصلًا.

باستثناء صورة بدر وهو يطعم ريم العصيدة، لم يظهر أي شيء آخر على الإنترنت. ومع ذلك، كان بعض الموظفين الذين يدّعون العمل في شركة العصر للتكنولوجيا يتناقلون قصصًا عن مدى دلع بدر لريم، حيث كان يُقلّها يوميًا من وإلى العمل، ويُهديها باستمرار المجوهرات والحقائب الفاخرة.

وهذه الأخبار وحدها كفيلة بإشعال خيال المتابعين دون توقف.

أما نور، فقد انشغلت بقضيتين جديدتين حتى كادت لا تميّز بين النهار والليل، ولم تلاحظ أن تلك الصورة لا تزال تثير الضجة عبر الإنترنت.

زملاؤها في المكتب لاحظوا ذلك، لكن لم يجرؤ أحد على ذكر الأمر أمامها.

مساء الجمعة، بقيت تعمل حتى السادسة والنصف تقريبًا، حتى انتهت أخيرًا من تجهيز ملفات المحكمة.

تمطّت قليلًا استعدادًا للمغادرة، لكن هاتفها رنّ فجأة.

عندما رأت اسم بدر، لمعت عيناها للحظة، لكنها انتظرت قليلًا قبل أن ترد بهدوء: "ما الأمر؟"

جاء صوته عبر الخط متجهّمًا، يحمل ضجرًا مكبوتًا: "أمي دعتنا للعشاء، أنا الآن أمام شركتكِ، انزلي."

قبضت نور على الهاتف دون وعي، ثم أجابت بعد لحظة صمت: "حسنًا، علمت."

بعد عشر دقائق، صعدت نور إلى سيارة بدر.

كانت ملامحه باردة، ومزاجه سيئًا بوضوح.

أما نور، فبعد يومٍ طويل من الإرهاق، لم تجد في نفسها رغبة للسؤال، فاتكأت على المقعد الخلفي وغفت بسرعة.

كان نومها خفيفًا، فاستيقظت حالما توقفت السيارة أمام بيت والدة بدر.

"سأشتري بعض الفاكهة، اصعد أنت أولًا."

لم يجبها بدر، ولم تتوقع منه ذلك، فخرجت بهدوء من السيارة.

عند مدخل المجمع السكني كانت هناك بقالة صغيرة، اختارت نور منها بعض الفواكه التي تحبها والدة بدر، ثم دفعت ثمنها، وعادت حاملة الأكياس.

كان بدر لا يزال في الأسفل، مستندًا إلى باب السائق، يدخّن بصمت، والشرارة الصغيرة في يده تومض وتخبو، تحجب ملامحه في عتمة المساء.

توقفت نور لحظة، ثم أبعدت نظرها بوجهٍ هادئ، ومضت في طريقها.

وحين سمع خطواتها، أطفأ السيجارة، ورفع بصره نحوها لبرهة، ثم استدار متجهًا نحو المدخل.

سارا في صمت حتى وصلا إلى باب البيت، وقبل أن يطرق، التفت بدر لينظر إليها وقال بلا تعبير: "لقد رأت أمي صورتي مع ريم على الإنترنت، إذا سألتكِ عنها لاحقًا، فقولي إنها مزيفة."

"إذًا دعوتني اليوم فقط لمساعدتك على الكذب على الخالة شيماء؟"

رفع بدر حاجبه، وعلى وجهه ملامح لامبالية: "وإلا ماذا كنتِ تظنين؟"

ثم انحنى فجأةً نحو نور، وعيناه تلمعان بسخرية خافتة: "نور، لا تقولي إنكِ حتى الآن ما زلتِ تحملين آمالًا لا ينبغي أن تحمليها تجاهي؟"

شدّت نور قبضتها على كيس الفاكهة حتى غاصت يداه البلاستيكية في أصابعها، وانتشر الألم من أطرافها إلى قلبها، وكأن قلبها يُعصر وجعًا.

وفيما ساد الصمت بينهما، فُتح الباب فجأة، وجاء صوت شيماء من الداخل.

"وصلتما ولم تطرقا الباب؟ هيا ادخلا، الطعام جاهز منذ قليل."

استدار بدر أولًا ودخل دون كلمة، فعضّت نور على شفتها بخفة، وتبعته إلى الداخل.

أخذت شيماء الفاكهة من يد نور وقالت بابتسامة: "سنصبح عائلة قريبًا، ما الداعي لأن تحضري شيئًا حين تأتين لتناول الطعام؟"

توقفت نور لحظة وهي تغيّر حذاءها، يبدو أن بدر لم يخبر والدته بعد بتأجيل الزفاف.

رفعت نظرها إليها وقالت مبتسمة: "خالتي، إنها مجرد بعض الفاكهة."

"حسنًا، في المرة القادمة لا تشتري شيئًا، اغسلي يديكِ وتعالي لتناول الطعام."

أومأت نور برأسها، لكنها تساءلت هل ستكون هناك "مرة قادمة" فعلًا؟

خلال العشاء، ظلت شيماء تسأل نور وبدر عن استعدادات الزفاف، وإن كانا بحاجة إلى أي مساعدة.

انزعج بدر من الأسئلة، فقال ببرود: "أمي، هذه أمور بيني وبين نور، لا داعي لتدخلكِ."

منذ أن رأت صورته مع تلك السكرتيرة صباح اليوم، وهي تكبح غضبها، لكن الآن، حين رأت ملامحه المتبرّمة، لم تعد قادرة على الصمت.

ضربت الملعقة على الطاولة وقالت بغضب: "حسنًا، لن أتدخل في أمر زواجك! لكن أخبرني إذًا، ما قصتك مع تلك السكرتيرة؟"

"أنت على وشك الزواج، وتورط نفسك في فضيحة كبيرة مع سكرتيرة؟ أخبرني، ما الذي تحاول فعله بالضبط؟!"

ساد الصمت المكان، ووضعت نور الملعقة جانبًا دون كلمة، ولم تفكر حتى في الدفاع عنه.

فهو من خانها أولًا، وليس لديها أي التزام أو رغبة لتغطي على خيانته.

نظر بدر إلى نور، وحين رآها هادئة كأن الأمر لا يعنيها، ابتسم بسخرية وقال:

"تمامًا كما رأيتِ يا أمي، وإن أعجبتكِ، سأحضرها لكِ في المرة القادمة لتتعرّفي إليها."

احمر وجه السيدة شيماء غضبًا، ورفعت يدها وصفعته بقوة قائلة:

"بدر، هل ما زلت رجلًا؟ حين بدأت عملك كنت معدمًا، ولا تملك شيئًا، لكن نور لم تخجل من فقرك وعاشت معك في القبو، وساندتك في البدايات، والآن بعد أن ربحت قليلًا من المال، ظننت نفسك فوق الجميع؟!"

"لماذا هذه السكرتيرة معك الآن؟ أليس لأنك غني؟ لو كنت ذلك الفتى الفقير آنذاك، هل تعتقد أنها كانت ستلقي عليك نظرة واحدة؟!"
Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 150

    "إضافةً إلى ذلك، إذا أُقيمت المأدبتين منفصلتين في اليوم نفسه، فسيعتقد الناس حتمًا أن بسمة ونور على خلاف، وعندها لا يُعرف كم من الألسن ستتناقل الأمر في الخفاء."نظرت إليها الجدة سعاد وقالت بنبرة ساخرة: "أنتِ تخططين كثيرًا حقًا من أجل ابنتكِ بالتبني."ما إن سمعت غادة كلمتَي "ابنتكِ بالتبني"، حتى تجمّدت الابتسامة على وجهها فجأة."أمي، هل يمكنكِ التوقف عن استخدام هذا التعبير طوال الوقت؟ في قلبي، بسمة هي ابنتي الحقيقية!"أما نور، فإلى جانب عصيانها الدائم، لم تكن تجلب لها سوى الإحراج، بلا أي فائدة تُذكر."يمكنكِ معاملتها كابنتكِ، لكنني لن أعاملها كحفيدتي، لأن ليس كل الناس عميانًا وقساة القلوب مثلكِ."فالابنة بالتبني ستظل ابنة بالتبني؛ وأن تنشأ في عائلة الشمري مترفةً هو نعمة من القدر، أما أن تطلب المزيد فذلك جشع لا حدّ له.وحدها غادة لا ترى طموح بسمة الشمري الخفي، ولا تزال تعاملها كجوهرة ثمينة."حسنًا! انسي كل ما قلته سابقًا. لديّ أمور أخرى، سأغادر الآن!"أمسكت غادة حقيبتها وغادرت غاضبة....بعد الانتهاء من الغداء، رتّبت نور غرفة نومها، ثم ألقت نظرة على الوقت، وبدّلت ملابسها وتوجهت بسيارتها ل

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 149

    "لا داعي، دع الأمور تسير هكذا.""حسنًا، سيد أدهم."وفي منزل عائلة الشمري القديم، رأت نور أيضًا بيان الاعتذار.وبعد أن قرأته مرة واحدة وتأكدت من خلوّه من أي مشاكل، أغلقت هاتفها ولم تعد تهتم بالأمر.في صباح اليوم التالي، ذهبت نور إلى المحكمة وسحبت الدعوى ضد فاطمة.وما إن خرجت من المحكمة حتى تلقت اتصالًا من منزل عائلة الشمري القديم.ظنّت نور أن الجدة سعاد تبحث عنها لأمرٍ ما، فأجابت فورًا."مرحبًا؟ ما الأمر؟"جاءها صوت غادة البارد من الطرف الآخر من الخط: "أختكِ ستعود اليوم من الخارج، تعالي إلى البيت مساءً."نظرت نور إلى رقم المتصل، وتأكدت أنه هاتف المنزل القديم، فمرّ الشك في عينيها."لماذا تتصلين بي من هاتف المنزل؟""ولو اتصلت بكِ من هاتفي، هل كنتِ ستردّين؟"كانت غادة تخفض صوتها عمدًا، لكن نفاد الصبر والبرود كانا واضحين في نبرتها."بما أنكِ تعلمين أنني لن أردّ على مكالمتكِ من رقمكِ، فلا بد أنكِ تفهمين أيضًا أنني لن أوافق على طلبك."وبعد أن أنهت كلامها، أغلقت نور الهاتف مباشرةً.كانت تنوي العودة إلى المنزل بعد سحب الدعوى، لكنها حين فكرت أن غادة تنتظرها هناك على الأرجح، قررت عدم الرجوع مؤقتً

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 148

    مقارنةً بتعرّضها لدعوى قضائية من نور، فإن نشر اعتذار علني على الإنترنت يُعد عقوبة خفيفة جدًا.لكن فكرة أن كل من يعرفونها سيرون ذلك المنشور جعلتها تشعر بالخجل."حسنًا، فهمت.""بما أنكِ فهمتِ، ابدئي فورًا بكتابة بيان الاعتذار. هل تدركين حجم المتاعب التي سببتِها لي هذه المرة؟ وكعقابٍ لكِ عليكِ أن تبقي في المنزل ولا تذهبي إلى أي مكان خلال الفترة القادمة، وإن أسأتِ إلى نور مرة أخرى فسأوقف جميع بطاقاتك!"كان لهذا التهديد أثرٌ بالغٌ على فاطمة."اطمئن، سأتجنب نور بالتأكيد من الآن فصاعدًا.""أتمنى أن تلتزمي بكلامكِ."في المساء، وبينما كانت نور تتناول العشاء مع الجدة سعاد، رأت بيان الاعتذار الذي نشرته فاطمة على الإنترنت.كان البيان يشرح بالتفصيل كيف استعانت بمنة لتشويه سمعة نور، وأُرفقت تحته الأدلة.انتشر المنشور بسرعة البرق، وانقلب جميع من دافعوا عن منة سابقًا عليهما وبدأوا بانتقادهما.جلست فاطمة في منزلها تقرأ التعليقات المليئة بالإهانات والسخرية، حتى كادت ترمي الهاتف من شدة الغضب.لكن مهما بلغ استياؤها، لم يكن أمامها سوى التحمّل.فقد قال والدها إنه كلما زاد عدد من يهينونها، زاد رضا نور.في ا

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 147

    "ادخل."استدارت نور، وفي تلك اللحظة بالضبط دفع أحد الخدم باب غرفة النوم ودخل.كانت نور تقف عند النافذة، وخلفها أزهار البرقوق الشتوي المتفتحة، فبدت جميلة كأنها خرجت لتوّها من لوحة فنية.لمع الإعجاب في عيني الخادم، ثم سارع إلى خفض رأسه."سيدتي، لقد جاءت عائلة ياسر، وطلبت مني السيدة العجوز أن أناديكِ."رفعت نور حاجبها، ويبدو أن عائلة ياسر في غاية القلق بسبب دعواها ضد فاطمة، وإلا لما جاءوا فور خروج الجدة سعاد من المستشفى."حسنًا، سأنزل حالًا."عندما وصلت نور إلى غرفة الجلوس، كان عماد يتحدث مع الجدة سعاد، بينما جلست فاطمة إلى الجانب مطرقة الرأس، لا يُعرف ما الذي يدور في ذهنها.عند سماعه وقع الخطوات استدار عماد، وما إن رأى نور حتى قال على عجل: "آنسة نور، جئتِ أخيرًا! لقد انتظرناكِ طويلًا.""مرحبًا، سيد عماد."ما إن جلست نور إلى جانب الجدة سعاد، حتى تحدث عماد بلهفة: "لا أدري إن كانت الآنسة نور قد حسمت أمر سحب الدعوى!"نظرت نور إليه وقالت: "سيد عماد، يمكنني سحب الدعوى، لكن على الآنسة فاطمة أن تنشر اعتذارًا علنيًا لي على الإنترنت أولًا."عند سماع هذا، بدا عماد مرتاحًا وقال بسرعة: "بالتأكيد، سأج

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 146

    "حسنًا يا أدهم، هل أنت متفرغ هذا المساء؟"كانت عينا نور المبتسمتان كنبع ماء صافٍ جميلة ودافئة. وبعد أن تبادلا النظرات لثانيتين، أشاح أدهم ببصره على نحوٍ غير طبيعي."لديّ عملية جراحية الليلة، لذا ربما لن يكون لديّ وقت."لم تلاحظ نور ارتباكه، وتابعت: "ماذا عن مساء الغد؟""ليس لديّ أي خطط لليلة الغد."ابتسمت نور وقالت: "إذن ليكن غدًا، وإن طرأ لديك أمر ما، نغيّر الموعد.""حسنًا."عادت نور إلى الجناح، وعندما رأت الجدة الابتسامة على وجهها وحالتها المزاجية الواضحة، لمعت الدهشة في عينيها."نور، لماذا أنتِ في مزاج جيد اليوم؟"نظرت نور إلى الجدة سعاد وقالت: "لقد استأجرتُ شقة، وسأنتقل إليها في نهاية الشهر، كما أن تصميمها أعجبني كثيرًا.""وهل هذا فقط ما يسعدكِ إلى هذا الحد؟""بالطبع، سأذهب لإعداد الفطور."دخلت نور المطبخ وهي تدندن، ولم تمضِ نصف ساعة حتى أعدّت الفطور.بمجرد أن انتهت الاثنتان من الفطور، جاء أدهم مع الممرضة لجولة الفحص.وبعد التأكد من أن الجدة سعاد يمكنها الخروج من المستشفى بعد الظهر، قامت نور بترتيب الأغراض في الصباح.وفي فترة ما بعد الظهر، وبعد إنهاء إجراءات الخروج، التفتت الجدة سع

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 145

    تبادلتا أطراف الحديث أثناء دخولهما المجمع السكني، وسرعان ما وصلتا إلى الشقة.ما إن دخلت نور إلى المدخل ورأت غرفة الجلوس التي لا تختلف عن الصور تقريبًا، حتى خفق قلبها فورًا.كان تصميم الشقة بأسلوب كريمي ناعم، وهو النمط المُفضّل لدى نور."آنسة نور، دعيني أريكِ غرفة النوم."وعندما دخلت غرفة النوم ورأت تصميمها بوضوح، ازداد إعجاب نور أكثر.كان تصميم غرفة النوم منعشًا وأنيقًا، بسيطًا دون ابتذال، ويبعث على الراحة بمجرد النظر إليه.وبعد أن تفقدت الحمام والمطبخ، كانت نور راضية تمامًا، حتى إنها كادت تحسم الأمر وتستأجر الشقة في الحال."سيدتي، إيجار هذه الشقة منخفض جدًا، لا بد أن هناك الكثير ممن يرغبون في استئجارها."أومأت المالكة برأسها قائلة: "نعم، هناك الكثير من الأشخاص الذين يرغبون في استئجارها، لكنني انتقائية في اختيار المستأجرين. لقد رشحكِ الطبيب أدهم، وهو شخص أثق به، لذا وافقتُ على أن تأتي مساءً لمعاينة الشقة.""يبدو أنني استفدت فعلًا من توصية الطبيب أدهم، أنا راضية جدًا عن هذه الشقة، وإذا وافقتِ على تأجيرها لي، أستطيع دفع الإيجار كاملًا دفعة واحدة."تحدثتا قليلًا ثم وقعتا عقدًا لمدة عامين،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status