Share

الفصل 7

Penulis: بهاء الربيع
في ساعات الفجر الأولى، استيقظت نور على صوت فتح الباب.

نظرت إلى ساعة المنبّه بجانب السرير، كانت تشير إلى الثانية وست عشرة دقيقة بعد منتصف الليل.

تحرك بدر بهدوء شديد، كأنه يخشى أن يوقظها.

لكن ما لم يكن يعلمه، هو أنها منذ أن اكتشفت خيانته، فأي حركةٍ مهما كانت بسيطة، كفيلة بإيقاظها.

لكن قلبه لم يعد ملكها منذ زمن، فكيف له أن يلاحظ أمرًا تافهًا كهذا؟

وبما أنها لم ترغب في التعامل معه الآن، فأغمضت عينيها وتظاهرت بالنوم.

فتح بدر الخزانة، وأخذ منها ثياب نومٍ واتجه إلى الحمّام.

تردّد صوت الماء قليلًا، ولم يمضِ وقت طويل حتى خيّم الصمت مجددًا.

فُتح باب الحمام، واقتربت خطواته ببطء حتى توقفت عند السرير.

ورغم أنها كانت تدير له ظهرها، إلا أنها شعرت به وهو يرفع الغطاء عن جانبه من السرير ويستلقي بجانبها.

هبط نصف السرير الآخر قليلًا تحت وزنه، وسكنت الغرفة المظلمة تمامًا، حتى صارت أنفاسهما الخافتة تُسمع بوضوح.

لم تعد نور تشعر بالنعاس، فبدأت الأفكار تدور في زهنها.

كانت في الماضي، حين تعجز عن النوم، يسمعها بدر القصص حتى تهدأ وتغفو، وأحيانًا كان يحدّثها عن المستقبل.كان يقول إنه بعد نجاح مشروعه التجاري سيشتري لها منزلًا بنوافذ كبيرة ممتدة من الأرض إلى السقف، وأن زفافهما سيكون على شاطئ في جزر المالديف، وأنهما سينجبان طفلين، يُفضل أن يكونا صبيًا وفتاة...

في ذلك الوقت، كانا فقيرين، يتشاركان سريرًا صغيرًا في قبوٍ ضيّق، ومع ذلك، لم تنتهِ أحاديثهما يومًا.

أما الآن، فالصمت يخيّم بينهما؛ يجتمعان في فراشٍ واحد، لكن لكلٍّ منهما حلمٌ مختلف.

مجرد التفكير في الأمر محزنًا للغاية.

لم تعرف نور متى غفت في النوم؛ لكنها حين فتحت عينيها، كانت الساعة تقترب من الثامنة صباحًا.

كانت سيارتها في الصيانة، لذا لم يكن أمامها هذا الأسبوع سوى ركوب المترو إلى العمل.

يستغرق الطريق من منزلها إلى مكتب المحاماة خمسًا وأربعين دقيقة، وكانت دائمًا تستيقظ عند الساعة السابعة وعشرون دقيقة صباحا، لكنها اليوم لا تدري لماذا لم يرنّ المنبّه.

بعد أن اغتسلت نور وغيّرت ملابسها، خرجت من غرفة النوم لتتفاجأ برؤية بدر، مرتديًا بدلةً وربطة عنق، جالسًا على طاولة الطعام يتناول الفطور بهدوء.

لم تعد تذكر متى كانت آخر مرة تناول فيها بدر فطوره في المنزل.

وحين رآها واقفة دون حراك، قال على غير عادته، بصوتٍ هادئ: "تعالي لتناول الفطور."

على الطاولة كانت هناك بعض المخبوزات وحليب الصويا، إنها وجبتها المفضلة في الماضي.

ففي كل مرةٍ كانا يتشاجران فيها، كان بدر يستيقظ في الصباح التالي ليُعدّ بنفسه تلك المخبوزات مع الحليب، ثم يأتي ليوقظ نور لتتناول الفطور معه.

كانت المخبوزات التي يصنعها مختلفةً عن تلك التي تُباع في الخارج، إذ كان يشكّلها على شكل قلوب صغيرة.

وكلما رأت تلك القلوب، كانت نار غضبها تخبو، وتبتسم رغم كل شيء.

لكن منذ خيانته لها، لم يعد يفعل ذلك قط. إذ كان في كل شجارٍ بينهما يغلق الباب بعنف ويغادر، تاركًا نور وحدها حتى تضطر هي لطلب الصلح أولًا.

كانت تظن أنه نسي الأمر منذ زمن.

لكنه لم ينسَ، فقط لم يعد يكترث ليبذل جهدًا كما كان في الماضي لإرضائها.

تغيير المشاعر هو أسهل ما في العالم.

"لا، أنا على وشك التأخر عن العمل."

"سأوصلكِ بعد تناول الفطور."

توقفت نور، وترددت للحظة، ثم استدارت وسارت نحو الطاولة.

بمجرد أن جلست، حتى وضع بدر المخبوزات على شكل قلب في طبقها.

"مرّ وقت طويل منذ آخر مرة أعددتها فيها، تذوقيها وأخبريني إن كان طبخي قد تحسن."

أنزلت نور عينيها، وحدقت في المخبوزات في طبقها للحظة قبل أن تلتقطها وتأخذ قضمة منها.

كانت طرية كما اعتادت، والطعم نفسه، لم يتغير.

لكنها في السنوات الأخيرة لم تكن تأكل بانتظام، وصارت معدتها ضعيفة، فصار هذا النوع من المخبوزات دهنيًّا أكثر مما تحتمل.

وحين رأى بدر أنها لم تأكل سوى قضمة واحدة، قطّب حاجبيه قليلًا.

"هل مذاقها سيئ؟"

هزت نور رأسها: "لا، إنها لذيذة، لكنني لم أعد أستطيع تناول المخبوزات الدهنية الآن."

اشتدت قبضته على الملعقة حتى ابيضّت مفاصله، وساد الصمت المكان.

وبعد لحظةٍ طويلة، وضع الملعقة بهدوء وقال:

"إن كانت دهنية أكثر من اللازم فلا تأكليها، سأوصلكِ إلى العمل، ونشتري شيئًا في الطريق."

"حسنًا."

لكن ما إن وصلا إلى موقف السيارات تحت الأرض، حتى رنّ هاتف بدر.

أغلق الخط عدة مرات، لكن الطرف الآخر أصرّ على الاتصال مرارًا.

ولم تكن نور بحاجة لأن تنظر إلى الشاشة لتعرف أن المتصلة هي ريم.

"أجب، ربما هناك أمر طارئ."

التفت بدر لينظر إليها، وارتسمت على وجهه علامة امتعاض خفيفة.

لكن نور لم تنظر إليه، واكتفت بتأمل أطراف حذائها بصمت.

استمر الهاتف بالرنين، فأجاب بدر أخيرًا.

تسرّب من الهاتف صوت بكاءٍ خافت وكلمات متقطعة لامرأة، لم تميّز نور معناها.

لكن بعد إغلاق الخط، تغيّر وجه بدر بشكل ملحوظ.

"حدث أمر ما مع ريم، اذهبي بسيارة أجرة، لن أستطيع إيصالكِ."

قال كلماته دون أن ينتظر ردها، ثم سار مسرعًا نحو سيارته.

في نظره، ما دامت نور قد أكلت من يده هذا الصباح، فهذا يعني أنها سامحته على ما قاله البارحة، ولم يعد هناك داعٍ لأن يضيّع مزيدًا من وقته معها.

نظرت إلى ظله يبتعد حتى تلاشى، وشعرت في داخلها بسكونٍ غريب.

اتضح لها أن عدم توقع أي شيء من إنسانٍ ما، يجعل الألم أخفّ، كأنه لم يعد يؤلم أصلًا.

وصلت بسيارة الأجرة إلى مبنى مكتب المحاماة، وكانت الساعة قد بلغت التاسعة وست عشرة دقيقة.

ما إن دخلت نور المكتب حتى لاحظت نظرات زملائها تتجه نحوها، ممتزجة بالشفقة. لا شك أنهم جميعًا علموا بما حدث ليلة أمس في المطعم.

خفضت بصرها، وجلست إلى مكتبها بدون أي تعبير على وجهها، وبدأت العمل.

ما إن انتهت من مراجعة ملفٍ واحد، حتى اهتزّ هاتفها معلنًا وصول رسالة من سهر.

وبالتحديد، كانت الصورة لبدر وهو يجلس بجانب سرير ريم في المشفى، ويطعمها العصيدة.

لم تظهر سوى ملامح بدر الجانبية في الصورة ، لكنه كان يبتسم، ونظراته نحو ريم تفيض بالعطف، بينما كانت هي ترفع عينيها إليه بحبٍ يكاد يتسرّب من الصورة نفسها.

كانت أشعة الشمس تتسلل عبر النافذة لتغمرهما، فبدت الصورة دافئة ومفعمة بالسكينة.

لم يكن لديه وقتٌ لأخذها إلى العمل، لكن كان لديه الوقت لمرافقة امرأة أخرى في المستشفى وإطعامها العصيدة.

في الواقع، كان من السهل معرفة ما إذا كان يُحبها أم لا، لكنها لطالما رفضت الاعتراف بالحقيقة، مُفضّلةً التغاضي عن الأمر.

اشتدّت قبضتها على الهاتف حتى ابيضّت أطراف أصابعها، ثم بعد صمتٍ طويل، أرسلت ردًّا إلى سهر.

[الصورة جميلة جدًا.]

ظهرت علامة "تكتب الآن..." طويلًا على الشاشة، ثم انتهى الأمر بإرسال [...]

لم ترد نور بعدها، بل قلبت الهاتف على وجهه وواصلت عملها.

وبينما كانت على وشك كتابة وثيقتها، صاحت زميلتها في المكتب المجاور فجأةً: "أيتها المحامية نور، تحققي من تطبيق تويتر!"

توقفت نور عن الكتابة والتفتت لتنظر إليها: "ما الخطب؟"

كان تعبير زميلتها غامضًا بعض الشيء: "ستفهمين عندما تريه بنفسك."

التقطت نور هاتفها وفتحت تويتر، فكان أول ما ظهر في قائمة الأكثر تداولًا موضوعًا تتقدمه علامة حمراء لافتة.

#رومانسية الرئيس التنفيذي لشركة العصر للتكنولوجيا#

وبالنقر عليه، ظهرت الصورة نفسها التي أرسلتها لها سهر سابقًا، بدر وهو يُطعم ريم العصيدة، بينما تدفقت التعليقات بالتهاني لهما.

"يا له من ثنائي رائع! النظر إليهما يبعث السرور!"

"هذه الفتاة سكرتيرة السيد بدر، كأنه مشهد من رواية الرئيس المتسلط يقع في حبي!"

"متى سأحظى بعلاقة رومانسية كهذه؟ أحتاج إلى رئيس تنفيذي يطعمني العصيدة عندما أمرض!"

من الواضح أن الجميع ظنّوا أن ريم هي حبيبة بدر.

فهو لم يعلن يومًا عن علاقته بنور، وخلال السنوات الماضية، لم يكن يعرف أمرهما سوى القليل من أصدقائه المقربين، لذا كان في نظر الناس دومًا العازب الذهبي الذي لم يرتبط بأحد.
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 100

    لم يلتفت أدهم لكلام صديقه، ودخل في صلب الموضوع مباشرة: "لدي صديقة تعمل في المحاماة، وتتمتع بخبرة واسعة، وقد استقالت من مكتب المحاماة السابق اليوم. هل تحتاجون إلى محامٍ مختص بقضايا الطلاق؟""لسنا بحاجة ماسة، ولكن زيادة محامٍ واحد لن تضر. نادرًا ما تتصل بنفسك لتطلب شيئًا...هل هي رجل أم امرأة؟""امرأة."بمجرد سماع ذلك، تحمس الطرف الآخر على الهاتف فوراً: "أوه، حبيبتك؟"تحركت تفاحة آدم في حلق أدهم، وأصبح صوته أكثر انخفاضَا وعمقًا: "لا.""إذًا ما زلت تحاول كسب قلبها؟ تلاحق امرأة وتستخدم علاقتك بي كخدمة شخصية، ولا تعطيني أي مقابل، أليس هذا بخلاً منك؟"استرخى أدهم على الأريكة وقال بلا مبالاة: "ما المقابل الذي تريده؟""أعِرني تلك السيارة الرياضية محدودة الإصدار الموجودة في مرآبك...فقط لأقودها قليلاً.""هي لك.""أحقًا ما تقول؟!" ارتفع صوت الطرف الآخر فجأة، وكانت نبرته مليئة بعدم التصديق.عندما ذهب لزيارة أدهم سابقًا، لم يسمح له حتى بلمس تلك السيارة، والآن يخبره ببساطة أنه سيهديه إياها؟يبدو أنه مهتم جدًا بتلك المرأة!"تعال غداً وخذها. بالمناسبة، لا تجعلها تعرف طلبت منك توظيفها. فهي لا تحب أن تكو

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 99

    رأى أدهم الشافعي الصندوق الذي كانت تحمله نور الشمري، فومضت الدهشة في عينيه."استقلتِ؟"أومأت نور: "يمكن القول كذلك.""وهل لديكِ خطة للبحث عن عمل جديد في الوقت القريب؟""ليس بعد، سأرتاح لفترة أولاً ثم أقرر."قبل أن تحل نور مشكلتها تمامًا مع بدر الكمالي، فمن المؤكد أن بدر سيعرقلها أينما حاولت أن تعمل. كما أن هاني غريب اقترح عليها سابقًا أن تفكر في إكمال دراساتها العليا، وهذا الأمر تفكر فيه بجدية.كانت نتائجها ممتازة في المواد التخصصية خلال الجامعة، وكان بإمكانها التسجيل مباشرة ببرنامج الماجستير، لكن لأن بدر الكمالي كان منشغلاً في تأسيس شركته ويحتاج إلى دعم مالي، عملت نور بعد التخرج لكسب المال لمساعدته. الفشل في إكمال الدراسات العليا ظل عقدة في نفسها، والآن بعد أن سنحت الفرصة، كانت تستعد للتفكير بجدية فيما إذا كانت ستستمر في العمل أو ستعود للدراسة."حسنًا، أنا أعرف بعض المسؤولين في عدة مكاتب محاماة، إذا أردتِ البحث عن عمل، يمكنني أن أقدم لكِ توصية."نظرت إليه نور: "سيد أدهم، شكرًا لك."لكنها لم تخطط لطلب المساعدة من أدهم الشافعي، فهي لا تريد أن تسبب له أي إزعاج.وبالنظر إلى شخصية بدر، ف

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 98

    "سيدتي، الآنسة خرجت."ركزت غادة الزهيري نظرها، فرأت نور الشمري بالفعل.كانت تحمل صندوقًا وتسير ببطء. انطلاقًا من مظهرها، يبدو أنها طُردت من مكتب المحاماة. يا لها من فاشلة! إذا علمت صديقاتها اللاتي يلعبن معها بطرد نور الشمري، فمن يدري كيف سيسخرون منها سرًا.كبتت غادة الزهيري غضبها، ودفعت الباب لتتقدم نحو نور. "لقد كنت تتحدثين بلهجة قاسية جدًا على الهاتف، وظننت أنكِ ذات شأن، ولكن ها أنت تطردين في غمضة عين! ماذا تعرفين أن تفعلي غير جلب العار لعائلة الشمري؟!"لم تتوقع نور أن غادة الزهيري انتظرت في الأسفل كل هذا الوقت، فمرت في عينيها لمحة دهشة، وسرعان ما أصبحت عيناها فاترتين."سيدة غادة الزهيري، هل أحتاج أن أذكرك مجددًا بأنني قطعت علاقتي بعائلة الشمري؟ لا داعي للقلق، حتى لو جلبت العار، فلن يقع على عائلة الشمري.""إذا لم يكن لديك ما تقولينه، فمن فضلك تنحي جانبًا، أنت تسدين طريقي."أظلم وجه غادة الزهيري: "هل تظنين أن صلة الدم تنقطع بمجرد قولكِ؟ بسبب أخبارك السلبية على الإنترنت، الجميع الآن يضحك سرًا على عائلة الشمري!""هذا شأن عائلة الشمري، ولا علاقة لي به على ما يبدو."تجاوزت غادة محاولةً

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 97

    بعد إنهاء إجراءات الاستقالة، اقترب الوقت من السادسة مساءً. أغلقت نور الشمري جهاز الكمبيوتر، وألقت تحية الوداع على تامر سمير وشروق، ثم نهضت متجهة نحو خارج المكتب وهي تحمل صندوقها.لحق بها تامر سمير قائلاً: "يا أخت نور، دعيني أوصلك إلى الأسفل.""لا داعي، هذه الأغراض ليست ثقيلة. ركز على عملك جيدًا في المستقبل، واجتهد لتتولى قضاياك الخاصة بمفردك في أقرب وقت.""حسنًا."بدا التردد على تامر سمير، وكأنه يريد أن يقول شيئًا، لكن في تلك اللحظة وصلت المصعد.رفعت نور نظرها إليه وقالت: "حسنًا، سأذهب الآن، إلى اللقاء.""يا أخت نور..."لم يكمل تامر سمير جملته، إذ نادته هدى شاكر فجأة من مكان غير بعيد."يا سيد تامر، السيد هاني يطلبك."وفي تلك اللحظة، دخلت نور المصعد. بعد الضغط على زر الطابق الأرضي، لوحت لتامر سمير بابتسامة: "حسنًا، السيد هاني يريدك، اذهب بسرعة."وبينما كان باب المصعد ينغلق تدريجيًا، ارتسمت على وجه تامر سمير علامة إحباط. لماذا اختار عمي هاني أن يناديه الآن بالذات.تبخرت شجاعته التي جمعها بصعوبة في لحظة بسبب كلمة مساعدة المدير هدى.يبدو أنه سيضطر للانتظار حتى اللقاء القادم.استدار وتوجه إ

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 96

    حين رأته ينهض متجهًا نحو مكتب هاني غريب، أمسكته نور بسرعة."اخفض صوتك، هذا الأمر لا علاقة له بالسيد هاني، والذهاب إليه لن يجدي نفعًا.""لكنكِ لم تقترفي أي خطأ، لماذا عليكِ الاستقالة؟""اجلس أولاً."تردد تامر سمير للحظة، لكنه أطاعها وجلس بهدوء."لا تذهب إلى السيد هاني، فهو أيضًا في موقف صعب. علاوة على ذلك، إن استقالتي سببها أن أموري الشخصية أثرت على العمل، ولا شأن للسيد هاني بذلك.""إذا استقلتِ، فلن يبقى في المكتب محامٍ لتدريبي. انتظري قليلاً، لا بد أن هناك حلاً آخر."إذا ساءت الأمور حقًا، سيتنازل عن كبريائه ويطلب المساعدة من والديه..."المحامون الآخرون في المكتب محترفون أيضًا، كما أن السيد هاني يعرف الكثير من المحامين، وسيجد لك بالتأكيد محاميًا جيدًا لتدريبك.""لا أريد، أريدك أنتِ فقط أن تتولي تدريبي."حين رأت تعابير وجهه العنيدة والمتغطرسة قليلاً، لم تتمالك نور نفسها وضحكت: "كفى، أنا أستقيل مؤقتاً فقط، ولن أترك هذا المجال نهائيًا. سنلتقي بالتأكيد، وربما أعود بعد وقت قصير.""أنتِ تعاملينني كطفل وتحاولين مراضاتي.""حسناً، علي أن أرتب أغراضي الآن. فكر في المحامي الذي ترغب في العمل معه، و

  • كنتَ حلمي... وصار هو واقعي   الفصل 95

    "أنتِ!"اصطبغ وجه غادة الزهيري من شدّة الغضب حتى شحب لونه، ثم أطلقت ضحكة ساخرة، "حسنًا، بعد هذه السنوات التي قضيتها في الخارج تتمردين وتتعلمين كيف تطلقين لسانك! حقًا، ليس لديك أي تربية!"لقد كان اختيارها إبقاء بسمة الشمري في المنزل قرارًا صائبًا. وإلا، لو كانت مضطرة للتعامل مع نور الشمري كل يوم، لكانت انفجرت غضبًا منذ زمن!"ليس لدي تربية؟ هذا لأن والديّ لم يعلّمَاني شيئًا. وُلِدتُ دون رعاية، ولا يستحقان أن يكونا والدين."بعد قول ذلك، قطعت نور المكالمة مباشرة.استمعت غادة الزهيري إلى صوت الخط المشغول في الهاتف، واصطبغ وجهها بلونين متباينين من الغضب، وقالت بغضب: "اتصل مرة أخرى!"كانت تريد أن تسأل جيدًا، كيف تزعم أنها لم ترعَها؟عندما أعادتها عائلة الشمري إلى المنزل، لم يكن ينقصها شيء مقارنة ببسمة الشمري، من الطعام إلى الملابس.لو لم تكن قد أصرت على البقاء مع بدر الكمالي، لما قطعت عائلة الشمري علاقتها بها.فبأي حق تقول إنهم "أنجبوا ولم يربّوا"ة؟!حاول يوسف الاتصال مرة أخرى، لكن ظهرت رسالة "الرقم مشغول".قال: "سيدتي... الأنسة نور قامت بحظري..."اصطبغ وجه غادة الزهيري بالسواد في الحال.حقًا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status