Share

الفصل 747

Author: ون يان نوان يو
توقفت أصابع وليد وهو يقلب صفحات كتاب، وظل ساكنًا لبضع ثوانٍ قبل أن يدير كرسيه المتحرك ببطء ليواجه مريم.

"أختي مريم، لماذا أنتِ هنا؟"

"جئتُ لرؤيتك."

تقدمت مريم نحوه، وجلست أمامه بإيماءة منه.

تبادل الاثنان النظرات كما لو كانا يلتقيان بعد فراق طويل، وبدأت أعينهما تدمع شيئًا فشيئًا.

"وليد، كيف كانت حياتك خلال هذا العام في العاصمة؟"

كانت مريم أول من كسر الصمت، بصوت أخت قلقة على شقيقها، تسأله بصدق.

"كانت جيدة نوعًا ما."

أغلق وليد الكتاب بين يديه ووضعه على الطاولة بجانبه، ثم رفع يده وأمر أحدهم بإعداد ا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1510

    كانت ريما قد كبرت في السن ولم تتزوج بعد، مما جعل آية تشعر بقلق بالغ، خوفًا من أن تفوّت أفضل سن للإنجاب. لذلك، كانت مشغولة طوال الوقت في اختيار أبناء العائلات الراقية لها، مستعينة بسعيد كوسيط، على أمل أن توافق على الذهاب إلى المواعيد المدبرة.لكن ريما كانت إما ترفض تمامًا، أو ترفض بطريقة مهذبة أثناء تلك المواعيد. ومع تكرار الأمر، نفد صبر ريما وعادت إلى المنزل القديم بنفسها لتطلب من آية التوقف عن فعل تلك الأمور التي لا معنى لها.طوال تلك السنوات، لم تعد ريما إلى المنزل إلا مرات معدودة. وفي كل مرة، كانت تعود على مضض بسبب تظاهر صلاح بالمرض. من الواضح أنها لم تتجاوز ما حدث في الماضي، ولم تكن مستعدة لمسامحة آية.كانت آية تزداد ندمًا يومًا بعد يوم، وكلما رأت ريما، كانت تبدو كالقطة التي تواجه نمرًا، حتى صوتها كان ينخفض وهي تقول: "ريما، عندما تكبرين في السن وتشيخين دون أطفال، ستشعرين بالوحدة والندم."كانت ريما تجلس على الأريكة، فزفرت ساخرة وقالت: "يصبح الإنسان على شاكلة والديه، وأنا لا أريد أن أتحول إلى أم شريرة لا تجيد سوى تفريق أبنائها. لذلك، من الأفضل ألا أنجب أطفالًا حتى لا أنقل لهم مثل هذه

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1509

    بعد انتهاء ذكرى وفاة منى، حان دور رامز، فتوجه الزوجان بصحبة الطفل إلى بريطانيا.حين توقفت السيارة اللينكولن السوداء، رأى رعد على الفور غزالًا صغيرًا يندفع من الغابة.لم يكن يعرف ما إذا كان يريد مطاردة الغزال أم الإفلات من سيطرة أنس، لكنه استغل غفلة الكبار وفتح باب السيارة وركض نحو الغابة.عندما رأت لينا ذلك، نزلت بسرعة من السيارة لتلحق به. كان أنس جالسًا في السيارة، ورفع يده ولوّح بها، فترجّل كل من سامح ويوسف من السيارة على الفور ولحقا بالأم وابنها.أمّا أنس، فنظر إلى المقبرة البعيدة، ثم ترجّل من السيارة بعد صمت طويل، وفتح الصندوق الخلفي وأخذ باقة من زهور الأقحوان، ثم توجه إلى قبر رامز، وانحنى ووضعها."رامز، أحضرت الطفل لزيارتك مجددًا."كان يبدأ في كل عام بالجملة نفسها، ثم يقف أمام شاهد القبر، محدّقًا في صورة رامز التي اصفرّت، ويتخيل في قرارة نفسه إن كان رامز لا يزال على قيد الحياة، هل كان سيدلل ابنه مثلما يفعل سامح ويوسف؟كان يعتقد أنه سيدلل ابنه أكثر مما يفعلان. بشخصية مثل شخصيته، كان سيحمل ابنه على كتفيه، ويترك ذلك الشيطان الصغير يتسلق رأسه ويزعجه.لكن للأسف، لم يعد رامز موجودًا، وأ

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1508

    بعد الانتهاء من دفن هبه، اصطحبت لينا جنة لزيارة رهف. عندما وصلتا إلى القبر، بدأ يهطل مطرًا خفيفًا، لم يكن غزيرًا. أخرج الرجل الذي كان ينتظر في الحديقة مظلة سوداء، وأغلق السيارة على رعد، ودخل المقابر وحده ليحمل لهما المظلة.استند رعد بيد واحدة على حافة النافذة، وظهرت على وجهه النقي الدقيق لمحة من الغضب. في المرة القادمة التي تتاح له فيها فرصة الذهاب إلى المقابر، سيجري ويختفي كحصان جامح بلا أثر، ليرى ماذا سيفعل والده حياله.بعد أن اصطحبت لينا جنة لزيارة رهف وجاسر، أخذتها لزيارة منى في بنما. ففي ذكرى وفاتها كل عام، كانت لينا تأتي لزيارتها. وحين بلغ رعد عامه الثاني، جعلته ينادي منى بـ"أمي الروحية" أمام قبرها.حين عاد في الخامسة من عمره، كان قد اعتاد بالفعل على طقوس الزيارة، فوضع زهور الأقحوان ولمس صورة منى، وناداها بهدوء "أمي الروحية"، ثم استغل غفلة أنس، واستدار وركض كالحصان الجامح. وقبل أن يبتعد، أمسكت يد كبيرة بياقة ملابسه وأعادت جسده الصغير على الفور.ظهر الاستياء على وجه رعد، ولم يكن سعيدًا على الإطلاق. بعد أن رأى شكري ذلك، رفع يده وربّت على رأسه الصغير بلطف، ثم قال: "بعد أن ننتهي، سأص

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1507

    انتهى حفل زفاف ياسين تمامًا، ومكثت لينا مع الطفلين في منزل عائلة الشمّاع لبضعة أيام قبل عودتها إلى البلاد.عادت الأمور إلى طبيعتها. وباستثناء قلة الكلام بين الأب وابنه، سارت الأيام بسلاسة.كان جورج ونادر وهبه يأتون لزيارة جنة من حين لآخر. كانوا كثيرًا ما يلتقون مصادفة بسبب جنة، ثم ما لبثوا أن صاروا يجتمعون لزيارتها.بقي نادر على حاله، يحب الألعاب ويهوى جمع الذهب ويعيش كسولًا ومتراخٍ. لكن ذلك الكسول كان يدير شركتي جاسر ورهف بكفاءةٍ عالية.وليتجنب التنقل بين البلدين، دمج الشركتين واتخذ مقرّها في المكان الذي التقى فيه جاسر ورهف وجمعهما الحب، وأعاد تسميتها إلى شركة الشريف والرهف للإنشاءات، وكان التعريف بالشركة يتمحور حول قصة حب هذين المصممين البارزين.باتت القصة معروفة للجميع بسبب الدعاية التي قام بها، فرأى البعض أن ما حدث لرهف كان غير منصفًا، بينما شعر البعض بالأسى على جاسر. وظل الطرفان يتشاجران بلا هوادة، لكن لم يستطع أحد أن يحكم على مشاعر الطرفين اللذين جاء أحدهم مبكرًا، بينما جاء الآخر متأخرًا.أمّا جورج، فقد تقدم في العمر، ولم يعد يقوم بإجراء العمليات. وبعد أن نقل مهاراته إلى طلابه، ص

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1506

    ما إن جلست حتى قدمت لها جنة الحلويات بحماس، وقالت: "أيتها الصغيرة، لا بد أنكِ جائعة بعد وقوفكِ على منصة الزفاف كل ذلك الوقت، تناولي بعض الحلويات لتملئي معدتك."كانت بيتي مختلطة العرق، فكانت ذات شعر أشقر وعينين زرقاوين وبشرة بيضاء وأنف مرتفع. وكانت عيناها الزرقاوان تشبهان البحيرة، من فرط جمالهما تتسعان لسماء مليئة بالنجوم.تلك الفتاة الصغيرة كانت كالدمية في نظر جنة، فكانت تحبها بشدة وتتمنى أن تكون نحيفة وجميلة مثلها.لكن خالتها وزوجها كانا يدللانها، وكانت تكتسب وزنًا يومًا بعد يوم. والآن وقد بلغت الثانية عشرة من عمرها، لم ينحف جسدها بعد، ولا تعلم إن كانت ستصبح فتاة ممتلئة عندما تكبر.بالتفكير في ذلك، لم تعد الحلويات التي كانت في يدها تبدو شهية، وأعطتها كلها بسرعة لبيتي وهي تقول: "من الآن فصاعدًا، سأتبع حمية غذائية، تناوليها أنتِ بدلًا مني."ابتسمت بيتي، ورغم أنها لم تكن ترغب في تناولها، أخذتها من جنة بأدب، وقالت: "جنة، أنتِ لستِ ممتلئة على الإطلاق، بل أنتِ لطيفة."ابتسمت جنة ابتسامة واسعة، وقالت: "بيتي، يستخدم الناس كلمة لطيفة لوصف الممتلئات."تجمدت ابتسامة بيتي، ثم اختلقت عذرًا وقالت:

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1505

    ابتسمت لينا بارتياح عندما تلقت الدعوة ورأت اسم العروس. لقد تحققت أخيرًا أمنية ياسين.أُقيم حفل زفاف ياسين في ليلة ساحرة، حيث انعكس ضوء القمر على العشب خارج القصر، بينما في الداخل كان يُقام حفل زفاف فاخر.كان ياسين يرتدي بدلة سوداء مفصّلة خصيصًا له، وعلى صدره زهرة فاوانيا بيضاء، وقد ثبّت نظره باهتمام على العروس المقابلة له، وعيناه مملوءتان حبًا.أمّا دينا، فكانت ترتدي فستان زفاف أبيض لا يُقدَّر بثمن، مرصّعًا بعدد لا يُحصى من الألماس المتلألئ، يعكس بريقًا متناثرًا.كان موقع الزفاف مكتظًا بالضيوف النبلاء من شتى أنحاء العالم. وكانت الأجواء مفعمة بالحيوية، والطعام شهي، والنبيذ فاخر، بدا كل شيء مثاليًا.وعلى أنغام الموسيقى العذبة، أمسك ياسين بيد دينا وسارا ببطء نحو منصة الزواج المقدسة. تبادلا الخواتم، وأقسما عهودهما، ثم...أمسك ياسين بمؤخرة رأسها، وانحنى ليقبّلها وسط أصوات التهاني من الجميع. كانت قبلة عميقة وطويلة، وكأنها إشارة إلى سنوات الانتظار التي مضت.بعد أن انتهى من تقبيلها، رفع يده مجددًا وربّت على الفتاة الصغيرة التي تنثر الزهور بجانبها، وهي أيضًا ابنة دينا، ثم قال: "لن أكون خالكِ بع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status