مشاركة

الفصل 788

مؤلف: ون يان نوان يو
خفض جمال صوته وهمس: "كان لجيل والدي أربعة أشقاء، إحداهن كانت ابنة غير شرعية."

وعند ظهور الابنة غير الشرعية، عاشت عائلة المحمدي حالة من الاضطراب الشديد.

شعرت لينا ببعض الاشمئزاز، لكنها تظاهرت بالصدمة: "كان جدك متحفظًا جدًا، ألم ينجب سوى أربعة أطفال فقط!"

كأنها تلمح بشيء عن جده، لكن جمال لم يفهم التلميح، واستمر في الحديث هامسًا:

"لقد فعلت تلك الابنة غير الشرعية شيئًا أضرّ بعائلة المحمدي، لذلك حذفها جدي من سجل العائلة، وقد كانت في الأصل الآنسة الثانية للعائلة."

لم تفهم لينا هذا الترتيب، فسألت بفضول: "إذًا من هي الآنسة الثانية للعائلة الآن؟"

أجاب جمال: "بالطبع هي عمتي الصغرى."

رأى جمال أنها لا تزال مشوشة، فرفع يده ونقر على رأسها: "أنتِ غبية فعلًا. عمتي الكبرى سميرة هي الأولى، بينما الثانية هي منال، والثالثة هي مديحة، ووالدي شعبان هو الأصغر. لكن الآن لم تعد هناك عمة ثانية، لذا فالآنسة الثانية هي عمتي الصغرى."

إذًا، والدتها كانت تُدعى مديحة، وشركة البناء التي افتتحتها أختها كانت تخليدًا لذكراها؟

"إلى جانب ذلك، هناك أمر آخر لا يعرفه حتى ابن عمتي، وقد سمعته بالصدفة وأنا صغير عندما كنت أتنصت ع
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1174

    هدأت بالفعل، لكنها لم تُفلت شعره أبدًا، وكأن هذه الحركة هي سلاحها السري ضد المنحرفين.كانت يدا مريم في حالة دفاع، ومع ذلك شعرت براحة لا يمكن تفسيرها، كما لو أنها شعرت أن الرجل الذي يمسكها لن يؤذيها. فأفلتت شعره أخيرًا، وبدلًا من ذلك، علّقت ذراعيها حول عنقه، ودفنت نفسها في صدره كطفلة مطيعة.كان سعيد طويل القامة، وكانت مريم صغيرة الحجم نوعًا ما؛ فبدت كدمية ملتصقة به.حمل سعيد تلك الدمية الصغيرة بحرص شديد، ثم دخل بها المصعد متجهًا إلى الموقف السفلي، ووضعها في المقعد الأمامي، وربط لها حزام الأمان بنفسه.قاد السيارة، وهو ينظر إليها من حين لآخر، شعرها الفوضوي يغطي وجهها، وملامحها غارقة في نوم عميق، فلم يستطع إلا أن يبتسم.ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه وهو يمد أصابعه الطويلة النحيلة ليُبعد الشعر عن وجه مريم، ثم لامس خدها بخفة...كانت لمسة خفيفة، لكنها أمسكت يده فجأة، وضمتها إلى صدرها كما لو كانت تعانق وسادتها المفضلة…أصابعه لامست تلك المنحنيات المرتفعة الناعمة، فانكمشت أصابعه بلا إرادة.آه، قلبه الذي كان هادئًا من قبل، أصبح الآن...نظر إلى إشارة المرور، ثم إلى مريم، وشعر أنه ربما كان من الأفض

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1173

    رفعت مريم ذقنها قليلًا، واقتربت من عيني سعيد."ما الذي يجب علي فعله؟"انتشرت رائحة جسدها العذبة، الممزوجة بعبق خفيف من الخمر مع اقترابها، فاهتزّ قلب سعيد واضطرب، حتى إنه فجأة لم يجرؤ على النظر مباشرة في عينيها.كانت هذه هي الأفكار التي راودته في البداية، ولكن عندما انحنت مريم، ارتاع وأدار رأسه قليلًا، راغبًا في تجنب الاقتراب.مريم المستندة إلى صدره، كانت ثملة لا ترى بوضوح من أمامها. فأمسكت بذراعه، وأغمضت عينيها قليلًا، واقتربت منه ببطء…ما إن انحنت، حتى توقف سعيد عن المقاومة، تيبس ظهره وحدق بها باهتمام. وعندما وضعت يدها على صدره، خفق قلبه بشدة، لكنه ظلّ جامدًا يراقبها...انثنت أصابع مريم، ممسكةً بقميص سعيد الأبيض، ثم جذبته نحوها بخفة..."همم؟ ماذا أفعل؟"كانت شفتاها الحمراوان الفاتنتان قريبتين من شفتيه، على بُعد ثلاثة سنتيمترات فقط. خطوة واحدة إضافية، وسيتبادلان القبلات.خفض سعيد بصره محدقًا في شفتيها المتباعدتين، فارتعشت تفاحة آدم البارزة لديه بلا سيطرة مرة أخرى."إذا أخبرتكِ، فهل ستفعلين؟"أومأت مريم بطاعة غير عادية. في الواقع، لأنها ثملة الآن فحسب؛ ستفعل أي شيء يطلبه منها أي أحد، دو

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1172

    بينما كان سامح يسعى للانتقام بجنون، كانت لينا الحزينة على فقدان صديقتها، لم تنم جيدًا لمدة شهر...وفي كل مرة كانت تستيقظ فيها في منتصف الليل، كانت ترى وجه منى المشرق؛ مرة جادّة ومرة مبتسمة ومرة باكية، بشكل واضح كما لو كان محفورًا في ذهنها...يقولون إن الإنسان حين يموت، آثاره وصورته في الذاكرة تبدأ بالتلاشي تدريجيًا، حتى يصبح شكله ضبابيًا، ثم يبدأ النسيان...لكن لينا لم تكن مستعدة لنسيان منى. كانت تشاهد صورها يوميًا، وتحلم بها مرارًا وتكرارًا، حتى مرضت وانطرحت في الفراش من شدة الحزن...كان أنس يتألّم لرؤيتها، يقف بجانب سريرها يحدّق بوجهها الشاحب بحاجبين معقودين."زوجتي، ماذا سأفعل إذا انهارت صحتكِ؟"الوقت ينفد؛ عليه أن يذهب إلى الميدان المظلم لخوض معركة حياة أو موت، لكن كيف له أن يترك لينا هكذا؟عندما خيّم القلق على عينيه كنجوم متناثرة، صمتت لينا قليلًا ثم قالت: "لا تقلق..."داعبت أصابع أنس الطويلة النحيلة وجهها المنهك: "كيف لي ألا أقلق وأنتِ هكذا؟"عندما سمعت لينا هذا، فهمت منى فجأة. لو حدث لأنس مكروه، لكانت تتبعه فورًا. فالحب حين يبلغ مداه يصبح كالفراشة التي تلقي نفسها نحو النار...بع

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1171

    خرج مراد لتوّه من غرفة المكتب، وما إن سمع هذه الجملة حتى اسودّ وجهه الوسيم على الفور. لم يكن يتوقع أنه بعد أن تخلّص من أمير، سيظهر سامح أيضًا، يبدو أن حياته لا تتوقف عن طرح التحديات أمامه…حدّق مراد بنظرة باردة نحو سامح، مما دفع سامح إلى رفع رأسه ببطء: "هل أخبرت منى أن رماد أمير قد نُثر في البحر؟"ابتسم مراد ابتسامة خفيفة، وقال بلا تعبير: "أخي الثاني، أنا فقط رأيت أنها جاءت لزيارة قبر أخي الأكبر، فأخبرتها بالحقيقة حتى لا تزور قبرًا خاطئًا، هل هذا خطأ؟"سحب سامح السكين من الأريكة ومرر إصبعه على النصل: "لم ترتكب أي خطأ. لو لم تخبر منى بالحقيقة، لما ماتت."لم يكن واضحًا إن كانت هذه الجملة مدحًا أم تهديدًا. فاختار مراد الصمت، وأظهر تعبيرًا طفوليًا بريئًا، وركض إلى سرور."أبي، أخي الثاني سيعود ليكون الوريث، هل يعني هذا أنني لن أضطر لأخذ دروس إدارة بعد الآن؟"لإجبار ابنه على التعلم بسرعة، تجاهل سرور صغر سن مراد، وعيّن مباشرةً شخصًا لإعطائه دروساً في إدارة الأعمال."أتظن أنه يستطيع العودة متى شاء؟"ردّ سرور على مراد، ثم نظر ببرود إلى سامح، الذي جاء يطالب بالديون."ذهبتُ بنفسي لإعادتك آنذاك، ل

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1170

    عندما دُفعت منى إلى المحرقة، لم تجرؤ لينا على النظر، فأدارت رأسها واستندت إلى حضن أنس، ودموعها كانت تتساقط من عينيها بلا توقف، كحبات لؤلؤ انفرط خيطها.أفضل أصدقائها، منى العزيزة، تحولت في النهاية إلى رماد، ووُضع في صندوق صغير. ولم يكن أحد يعرف إن كانت قد فقدت حريتها أم استعادتها.على أي حال، لم يعد لها وجود في هذا العالم. لقد لحقت بمن تحبه، وذهبت إلى عالم آخر لتعيد بناء سعادتها.في الحقيقة، لم يكن هذا سوى خيال جميل. فبعد الموت، لا يبقى شيء. ما يُسمى بالروح ليس إلا توقعًا يضعه الأحياء.في النهاية كانت العلاقة بين منى وأمير هي أن أحدهما مات وهو لا يعلم أن الآخر يحبه، والآخر لم يدرك عمق حبه إلا عند الموت.هل هذا مؤسف؟نعم، إنه كذلك.لكن هذه هي النهاية.بعد حرق جثمان منى، نثر شكري بنفسه رمادها في بحر الجزيرة التي كان أمير يوجد بها.ورغم أن رماد الاثنين انجرف في البحر دون أن يترك أثرًا، إلا أن شكري أقام ضريحًا لهما.ونقش أسماءهما كزوجين على شاهد القبر.فكر أن هذا سيكون مثواهما بعد أن تلتقي أرواحهما.يحتاج الناس دائمًا إلى بعض الخيالات والآمال، وإلا فما الذي سيجعلهم يتماسكون؟وقفوا جميعًا أم

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1169

    كان جسده ضعيفًا وهزيلًا ولا يكفّ عن الارتجاف، كأنه قد صُعق بالبرق. تغلغل الألم من داخله وانتشر إلى خارجه، حتى اخترق الألم المبرح أطراف أصابعه.كان جسده مرتخيًا، لذا كان عاجزًا عن السير، فلم يجد سوى أن يستند على الأرض بكفّي يديه، ويزحف نحو منى. بدا وكأنه لا يجرؤ على لمسها، لكنه لم يستطع كبح نفسه عن رفع يده ولمس وجهها برفق.وبصفته طبيبًا، أدرك بسرعة من تلك اللمسة الباردة أنها رحلت حقًا. رحلت تلك المرأة التي أحبّها بكل جوارحه.شحب وجهه شيئًا فشيئًا، وتساقطت دموعه الغزيرة بلا توقف، كقطرات المطر المتساقطة في الخارج، ولم يستطع السيطرة عليها.لم يرغب في أن يرى أحد حالته المُزرية، فأطرق رأسه، وأخذ منى في صمت من بين ذراعي لينا. وعندما احتضنها بين ذراعيه، اشتدت قبضته عليها ببطء، كأنه يحتضن كنزًا نادرًا، ضمها إليه بكل قوته.كان خده ملاصقًا لوجه منى الخالي من الحياة، فداعبه برفق مرتين، ثم ابتعد بحذر، وكأنه يخشى أن يضغط عليها بقوة.وعندما خفض عينيه، تساقطت دموعه على وجهها، وسقطت مباشرة في محجري عينيها، وتجمدت قطرات الدموع الصافية هناك دون أن تتحرك، وامتزجت مع بشرتها، وكأنها تقول: "شكري، لا تبكِ."ل

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status