Home / التشويق / الإثارة / لا تفتح الباب 17 / الفصل 32: الكتاب المفقود

Share

الفصل 32: الكتاب المفقود

Author: luvlav
last update publish date: 2026-08-16 18:45:33

لم تستطع سُهى النوم طوال الليل.

كانت جالسة قرب النافذة، تحدق في القصر الغارق في الظلام، بينما كانت كلمات الحارس تعود إلى ذهنها باستمرار.

"نسيت لماذا بدأت أقولها أصلًا."

ثم تذكرت الشيء الآخر الذي قاله.

"كنت أسمع صوتًا يخبرني أنني إذا نسيت... سأبقى هنا إلى الأبد."

وضعت سُهى يدها على جبينها.

لم تكن تفهم ما الذي يحدث.

ذلك الألم المفاجئ الذي شعرت به عندما ظهر الرمز على الحجر، والصورة الغامضة التي مرت داخل عقلها...

كل ذلك كان بلا معنى بالنسبة إليها.

لم تكن تتذكر شيئًا.

ولم تكن تريد أن تخدع نفسها وتبح
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لا تفتح الباب 17   الفصل 38: السر الذي أخفته أمي

    لم تستطع سُهى أن تنام تلك الليلة.جلست قرب الكتاب، تقلب صفحاته دون أن تفهم معظم الرموز الموجودة فيها.كلما أغلقت عينيها، عادت صورة يوسف إلى ذاكرتها.ثم صورة ابنه.ثم ذلك الصوت الغامض.لكن أكثر شيء كان يزعجها هو الشعور الغريب الذي انتابها عندما رأت الكتاب.لم يكن الكتاب غريبًا عنها تمامًا.لم تكن تعرف السبب.لكنها شعرت بذلك منذ اللحظة الأولى التي لمسته فيها.وضعت يدها فوق الصفحة.وفجأة...تغير المشهد.لم تعد في الجزيرة.كانت في بيت قديم.بيت تعرفه.تجمدت في مكانها."هذا... بيتنا."رأت أمها جالسة قرب النافذة.كانت أصغر سنًا بكثير.وبجانبها كانت سُهى طفلة صغيرة تلعب على الأرض.اقتربت منها سُهى، لكنها لم تستطع لمسها.كانت مجرد شاهدة على الماضي.سمعت صوت أمها:"سُهى، تعالي."رفعت الطفلة رأسها.ركضت نحوها.كانت تحمل ورقة صغيرة.قالت:"ماما، شوفي!"أخذت الأم الورقة.تغير وجهها فورًا."من أين وجدتِ هذا؟"أجابت الطفلة:"في غرفة بابا."صمتت الأم."أعطيني إياها."أعطتها سُهى الورقة.نظرت الأم إليها طويلًا.ثم مزقتها بسرعة.سألت الطفلة:"علاش؟"ابتسمت أمها محاولة إخفاء خوفها."مجرد ورقة قديمة."ل

  • لا تفتح الباب 17   الفصل 37: الصوت الذي ظهر بعد موته

    عاد الضوء إلى عيني سُهى فجأة.وجدت نفسها أمام القصر من جديد، لكن هذه المرة لم يكن المشهد قديمًا جدًا.كان القصر قد أصبح شبه مكتمل، والعمال يتحركون في كل مكان.وقفت سُهى بعيدًا تراقب يوسف.كان يبدو أكبر سنًا من المرة السابقة، وملامحه أكثر تعبًا.اقتربت منه المرأة التي رأتها من قبل.قالت:"يوسف، القصر انتهى تقريبًا."أجاب دون أن ينظر إليها:"أعرف.""وماذا ستفعل الآن؟"نظر إلى القبر الموجود خلفهما."سأبقى."تنهدت المرأة."ما زلت تفكر فيه؟"لم يجب.اقترب من القبر ووضع يده فوقه."كيف أتوقف؟"قالت:"مر وقت طويل."أجاب:"بالنسبة لك."ثم ابتسم بحزن."أما بالنسبة لي، فما زال الأمر كما حدث بالأمس."شعرت سُهى أن قلبها انقبض.كانت تعرف الآن أن الشخص المدفون هنا هو ابن يوسف.لكنها لم تعرف بعد ماذا حدث له.تغير المشهد.رأت ولدًا صغيرًا يركض داخل المكان قبل بناء القصر.كان يضحك، ويوسف يركض خلفه."توقف!"ضحك الطفل."لن تمسكني!"اقتربت سُهى أكثر.كانت تلك أول مرة ترى فيها يوسف سعيدًا.ثم تغير المشهد بسرعة.ظهر الولد في غرفة صغيرة، جالسًا أمام كتاب قديم.دخل يوسف."ماذا تفعل؟"أغلق الطفل الكتاب بسرعة.

  • لا تفتح الباب 17   الفصل 36: الكتاب الذي سبق القصر

    بقيت سُهى واقفة أمام القصر الذي لم يكتمل بعد.كانت تظن أن كل شيء انتهى، لكن المشهد أمامها جعلها تشعر أن شيئًا آخر بدأ للتو.وفجأة، تغير كل شيء من حولها.لم تعد ترى القصر.وجدت نفسها تشاهد مكانًا آخر، في زمن أقدم.كان يوسف المرادي شابًا يقف أمام منزل صغير، يحمل صندوقًا خشبيًا بين يديه.كانت امرأة تقف أمامه.قالت:"يوسف، هل أنت متأكد؟"أجابها:"لم يعد لدي خيار.""يمكننا الرحيل."هز رأسه."لو رحلنا، سيجدوننا."نظرت إليه بخوف."ومن قال إنهم يبحثون عنا؟"لم يجب.أغلق الصندوق.ثم قال:"لا أريد أن يعرف أحد."تغير المشهد.كانت سُهى ترى يوسف الآن في مكان آخر.كان يقف أمام قبر جديد.المرأة نفسها كانت بجانبه.وضعت يدها على كتفه."يوسف..."لم يرد.قالت:"أنت لا تستطيع أن تبقى هنا."نظر إلى القبر."سأبقى.""لماذا؟"قال بصوت منخفض:"لأنني وعدته."لم تستطع سُهى رؤية اسم القبر.كان مغطى بالتراب.ثم ظهر رجل غريب من بعيد.اقترب منهما.قال:"هل ستبني فعلًا؟"أجاب يوسف:"نعم.""هنا؟""هنا."نظر الرجل إلى القبر."أنت تعرف ما يعنيه ذلك."قال يوسف:"أعرف.""إذا بنيت القصر هنا، فلن يكون من السهل ترك هذا المك

  • لا تفتح الباب 17   الفصل 35: القصر الذي بُني فوق القبر

    حملت سُهى الكتاب بين ذراعيها، ثم نظرت إلى الباب رقم 17. لم تقل شيئًا لآدم أو للحارس. كانت تعرف أن الوقت لم يعد يسمح لهم بالتردد. اقتربت من الباب وفتحته ببطء. ما إن دخلت حتى اختفى صوت خطواتها خلفها، وكأن الباب ابتلع العالم كله. وجدت نفسها في الممر الضبابي الذي أصبح مألوفًا لها. نادته: "أين أنت؟" جاءها صوته من بعيد. "أنا هنا." تقدمت نحوه. ظهر الكيان وسط الضباب، هادئًا كما كان دائمًا. رفعت سُهى الكتاب أمامه. "وجدنا الكتاب." نظر إليه باهتمام. "لكن هناك كلمات ناقصة." "أعرف." "والصفحة الأخيرة؟" فتحتها أمامه. "لا نستطيع فهمها." اقترب الكيان من الكتاب، ثم مرر يده فوق الرموز دون أن يلمسها. قال: "هناك كلمة واحدة ناقصة." رفعت سُهى رأسها. "أعطني إياها." سكت قليلًا. ثم نطق كلمة غريبة باللغة القديمة. كررتها سُهى بهدوء. تأملها الكيان. "نعم." قالت: "هذه هي الكلمة؟" "هذه هي." "وإذا أضفتها إلى الكلمات الموجودة في الكتاب؟" "ستكتمل التعويذة." شعرت سُهى براحة لم تشعر بها منذ وقت طويل. أخيرًا، بدا أن كل شيء سينتهي. فتحت الكتاب على الصفحة الأخيرة. بدأت تقرأ الكلمات الم

  • لا تفتح الباب 17   الفصل 34: خريطة الكلمات المفقودة

    ساد الصمت في الغرفة.كانت سُهى لا تزال تمسك بقطعة القماش القديمة بين يديها. نظرت إليها للحظات، ثم بدأت تفك العقدة الصغيرة التي أغلقتها بإحكام.انفتحت قطعة القماش ببطء.وفي داخلها ظهرت مجموعة من الأوراق القديمة، صفراء من شدة مرور الزمن، وحوافها متآكلة وكأنها بقيت مخبأة لسنوات طويلة.اقترب آدم منها."ما هذه؟"أخرجت سُهى الأوراق بحذر.كانت الصفحة الأولى تحتوي على رسم غريب للقصر، لكن الرسم لم يكن مطابقًا للقصر الذي يعرفونه.كانت هناك ممرات إضافية وغرف لم يرها أحد من قبل.قال خالد:"هذا القصر؟"أجاب الحارس بصوت منخفض:"نعم... لكنه أقدم."قلبت سُهى الصفحة.وجدت رموزًا كثيرة مرسومة حول مخطط القصر.بعضها يشبه الرموز الموجودة على الحجر.قالت نور:"هل هذه هي الرموز التي نبحث عنها؟"أومأت سُهى."أعتقد ذلك."ثم وجدت في أسفل الصفحة جملة قصيرة باللغة القديمة.لم تستطع قراءتها.نظر الحارس إليها طويلًا."هذه الرموز كانت تُستخدم لتحديد مكان الكتاب."رفعت سُهى رأسها."إذن الكتاب موجود في إحدى هذه الغرف."أشار الحارس إلى الرسم."ليس بالضرورة.""ماذا تقصد؟"قال:"القصر تغير كثيرًا منذ أن كُتب هذا."نظر آ

  • لا تفتح الباب 17   الفصل33: الصوت الذي لا يسمعه أحد

    كان الجميع لا يزالون واقفين في الممر المظلم، بينما كان الحارس يحدق في الباب القديم أمامهم. كان الصوت واضحًا جدًا. استدارت بسرعة. "من هناك؟" لكن لم يكن هناك أحد. ركض آدم نحوها. "ماذا حدث؟" حدقت سُهى في الظلام. "سمعت صوتًا." قال خالد: "أي صوت؟" "قال... وجدتهم." نظر آدم إلى خالد، ثم إلى نور. "هل سمعتم شيئًا؟" هزوا رؤوسهم. قال آدم: "لا، لم نسمع شيئًا." شعرت سُهى بقشعريرة. "لكنني متأكدة أن أحدًا كان هنا." جاء الصوت مرة أخرى، لكن هذه المرة داخل رأسها وحدها. "سُهى..." تجمدت. لم يكن نفس الصوت الذي سمعته قبل قليل. كان صوت الكيان. همست: "أنت تسمعني؟" جاءها الرد فورًا: "وأنت تسمعينني." نظرت سُهى حولها. "أين أنت؟" "لست هنا." "إذن كيف تتحدث معي؟" "لأنك أنتِ من فتحتِ الطريق." لم تفهم. "أي طريق؟" لكن الكيان لم يجب. تقدم الحارس نحو الغرفة القديمة، وفتح الباب ببطء. "ادخلوا." دخلوا جميعًا. كانت الغرفة مليئة بالرفوف والصناديق القديمة، والغبار يغطي كل شيء. أغلق آدم الباب خلفهم. أما الحارس فاتجه مباشرة نحو أحد الأركان. ك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status