Compartilhar

الجنوب 8

last update Data de publicação: 2026-09-24 05:27:51

وفي مكان آخر...

ما إن عبرت أميراس البوابة حتى شعرت وكأنها اصطدمت بجدار من الحرارة

شهقت وتراجعت خطوة وهي تضع يدها أمام وجهها، كان الهواء نفسه حارقًا

أغمضت عينيها للحظات ثم فتحتهما ببطء

لم تعد هناك واحة... ولا أشجار... ولا جبال خضراء... كانت تقف في أرض سوداء قاحلة تتشقق تحت قدميها وتمتد أمامها مساحات شاسعة من الصخور البركانية

رفعت رأسها وتجمدت ملامحها

_براكين

لم يكن هناك بركان واحد أو اثنان

كانت عشرات الفوهات البركانية تنتشر في الأفق بعضها يقذف ألسنة من اللهب وبعضها يطلق أعمدة ضخمة من الدخان الأس
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • لب الجنون    الجنوب 10

    مر وقت قبل أن تستعيد أميراس قدرتها على التنفس بصورة طبيعية، بقيت جالسة على الأرض مستندة إلى الجدار الصخري ورأسها منخفض قليلًا... كانت النيران المحيطة بها قد هدأت ولم يبقَ منها سوى وهج خافت يتراقص على أطراف المكان، كانت تشعر بثقل غريب في جسدهاكل عضلة فيها تؤلمها، حتى رفع رأسها بدا وكأنه يحتاج إلى جهد... أغمضت عينيها للحظات ثم أخذت نفسًا عميقًا وأخرجته ببطءجلس سيد النار على بعد أمتار منها طافيًا فوق الأرض كعادته وقد عقد ساقيه أمامه كان يراقبها بصمت هذه المرة ولم يكن يضحك ولم يكن يسخر... كان ينظر إليها وكأنه يحاول فهم شيء رآه للمرة الأولىفتحت أميراس عينيها فوجدته يحدق بها- ماذا؟رفع حاجبه: - ماذا ماذا؟. - لماذا تنظر إليّ هكذا؟. ابتسم ابتسامة جانبية: - أحاول أن أقرر إن كنتِ غبية فعلًا... أم أن لديكِ شجاعة غير طبيعية.ضيقت عينيها: - وهل وصلت إلى نتيجة؟. ضحك بخفة: - ما زلت أدرس الحالة.أدارت وجهها عنه:- لا أحتاج إلى تقييمك.- بل تحتاجين إليه.نظرت إليه بطرف عينها: - ومن قال إنني سأسمح لك بتقييمي؟. اقترب سيد النار قليلًا وبقي معلقًا في الهواء أمامها: - أنتِ لا تفهمين ما حدث قبل قليل.

  • لب الجنون    الجنوب 9

    ثبتت أميراس عينيها على ذلك الظل في نهاية الممر... كلما تقدمت خطوة، أصبح أكثر وضوحًالم يكن ظلًا... كان شخصًايتربع في الهواء فوق دائرة من اللهب وكأن الجاذبية لا تعني له شيئًا، كانت ساقاه متقاطعتين ويداه مسترخيتين فوق ركبتيه بينما كان جسده محاطًا بهالة من النار المتراقصةأما شعره...فكان أحمر ناريًا، طويلًا، يتطاير حوله رغم عدم وجود أي ريح وكأن ألسنة اللهب نفسها اتخذت هيئة شعررفع رأسه ببطء... ثم ابتسم، لم تكن ابتسامة ترحيب... كانت ابتسامة شخص وجد أخيرًا شيئًا مسليًا بعد ملل طويلوانفجر ضاحكًاضحكة عالية ومرحة، لكنها تحمل شيئًا مستفزًا جعل أميراس تضيق عينيهاقال وهو يحدق بها:- وأخيرًا وصلتِ.توقفت أميراس أمامه ورفعت ذقنها وقالت ببرود:- إذن أنت سيد النار؟. ضحك مجددًا... ثم مال برأسه قليلًا- سيد النار؟. كررها وكأنها أضحكته أكثر- هكذا ينادونني.نظرت إليه أميراس من رأسه حتى قدميه ثم قالت:- توقعت شخصًا أكثر هيبة.ساد الصمت لثانية... ثم انفجر بالضحك- أوه...!وضع يده على صدره وهو يضحك- ما زلتِ تتحدثين بهذه الثقة؟. رفعت حاجبًا- وهل يفترض بي أن أخاف منك؟ابتسم- لا.ثم أضاف:- لكنني ك

  • لب الجنون    الجنوب 8

    وفي مكان آخر...ما إن عبرت أميراس البوابة حتى شعرت وكأنها اصطدمت بجدار من الحرارةشهقت وتراجعت خطوة وهي تضع يدها أمام وجهها، كان الهواء نفسه حارقًاأغمضت عينيها للحظات ثم فتحتهما ببطءلم تعد هناك واحة... ولا أشجار... ولا جبال خضراء... كانت تقف في أرض سوداء قاحلة تتشقق تحت قدميها وتمتد أمامها مساحات شاسعة من الصخور البركانيةرفعت رأسها وتجمدت ملامحها_براكينلم يكن هناك بركان واحد أو اثنانكانت عشرات الفوهات البركانية تنتشر في الأفق بعضها يقذف ألسنة من اللهب وبعضها يطلق أعمدة ضخمة من الدخان الأسود بينما كانت الحمم البركانية تنساب ببطء على جوانب الجبال قبل أن تختفي بين الصخورارتجفت أنفاسها- هذا هو المكان...؟لم يجبها أحد... نظرت خلفها، كانت البوابة قد اختفت، حدقت في الفراغ لثوانٍ ثم أطلقت زفرة ساخرة- بالطبع.مسحت العرق عن جبينها- لماذا توقعت أن يكون الأمر سهلًا؟. بدأت السير ، كانت كل خطوة أشبه بعقابحرارة الأرض كانت تتسلل عبر حذائها والهواء الساخن يضرب وجهها باستمرار حتى أصبح التنفس نفسه مرهقًابعد دقائق قليلة بدأت تشعر بأن حلقها جاف، وضعت يدها على عنقها- الماء...لم يكن معها ما ي

  • لب الجنون    الجنوب 7

    في الجهة الأخرى..... ما إن عبرت تارا البوابة حتى شعرت بلسعة كهربائية خفيفة تسري في أطرافهاأغمضت عينيها للحظة ثم فتحتهما ببطءاختفت الواحة من خلفها ووجدت نفسها في سهل واسع يمتد حتى الأفق تغطيه طبقة رقيقة من الضباب الرمادي بينما كانت السماء ملبدة بسحب داكنة تتخللها ومضات برق متقطعة... التفتت خلفها بسرعة، كان آرم يقف على بعد خطوات منها وظل ينظر إلى المكان الذي كانت فيه البوابة للحظات ثم قال:- يبدو أننا لن نستطيع العودة.رفعت تارا حاجبها وهي تنظر حولها- وهل كنا سنعود أصلًا؟. حمل حقيبته على كتفه ونظر إلى الأفق- علينا أن نجد سيد الحالات.تنهدت - وهل تعرف أين هو؟. - لا.- رائع.بدأ آرم بالسير فلحقت به تارا وهي تراقب المكان بحذر... كان السهل هادئًا بصورة غريبة، لكن كلما تقدما تغيرت طبيعة الأرض من حولهمافي البداية كانت صلبة وجافة ثم أصبحت رطبة وبعدها تحولت إلى طين قبل أن تعود صلبة من جديدتوقفت تارا- آرم.التفت إليهاأشارت إلى الأرض- هل لاحظت ؟نظر إلى قدميهكانت الأرض تتغير فعلًا تحت أقدامهماقال:- نعم.ابتسمت تارا بسخرية خفيفة- بدأت أشعر أن كل شيء هنا ليس طبيعيًا.وفجأة...دوّى

  • لب الجنون    الجنوب 6

    ما إن عبرت دوشكا البوابة حتى شعرت ببرودة مفاجئة تسري في جسدها، أغمضت عينيها للحظة ثم فتحتهما ببطء... اختفت الواحة من خلفها، وجدت نفسها في وادٍ ضيق تحيط به جبال صخرية شاهقة تتخللها شقوق عميقة بينما كان الهواء باردًا ورطبًا على نحو غريباستدارت بسرعة- عمير؟ آسر؟. جاءها صوت عمير من خلفها:- أنا هنا.التفتت فرأته يقف على بعد خطوات منها بينما خرج آسر من البوابة بعده مباشرةوما إن عبرها حتى انغلقت البوابة واختفى أثرها.نظر عمير إلى المكان الذي كانت فيه- يبدو أننا لن نستطيع العودة من هنا.قال آسر وهو يتفحص الطريق أمامهم:- لم نأتِ للعودة.رفعت دوشكا عينيها نحوه- وماذا سنفعل إذن؟أشار آسر إلى الأمامبين الصخور كان هناك ممر ضيق يمتد نحو عمق الوادي- نسير.تنهد عمير وحمل حقيبته على كتفه- توقعت أن يكون الأمر أصعب قليلًا.ابتسمت دوشكا بسخرية- لا تتحدث بسرعة، ربما يسمعك الطريق.تحرك الثلاثة، في البداية كان الطريق هادئًا لكن كلما تقدموا ازداد صوت خرير الماء وضوحًا، وبعد دقائق انفتح الممر أمامهم... ظهر نهر واسع يشق الوادي بقوة وكانت المياه تضرب الصخور بعنف قبل أن تتابع اندفاعها نحو الأسفلتوقف

  • لب الجنون    الجنوب 5

    شهقت تارا- لقد... فتح عينيه. خرج الصوت من الشجرة لكنه هذه المرة لم يكن كالسابقكان أقرب... أوضح... وأكثر ثقلًا- أميراس...ثبتت أميراس نظرها على وجه الشيخ- ماذا؟. حدق بها الشيخ طويلًا ثم قال:- أنتِ تظنين أنكِ مستعدة لما هو قادم.أجابته بثبات:- وأنا لا أحتاج إلى أن يقرر أحد مدى استعدادي.ارتسم شيء يشبه الابتسامة على وجه الشجرة- وهذا تحديدًا ما يجعلكِ غير مستعدة.ضاقت عينا أميراس- تكلم بوضوح.تغيرت نبرة الشيخ- ما ينتظركم لن يكون مثل ما واجهتموه من قبل.ثم نظر إلى أفراد المجموعة واحدًا تلو الآخر- أنتم تظنون أن ما مررتم به كان اختبارًا قاسيًا... لكنه لم يكن سوى البداية.ساد الصمتقال آسر:- وما الذي سيحدث؟. أجاب الشيخ:- دراكوا لن يترككم.ثم عاد بنظره إلى أميراس- وأنتِ تحديدًا... قوتكِ ليست تحت سيطرتكِ كما تظنين.اشتدت ملامح أميراس- أسيطر عليها بما يكفي.- لا.جاء الرد حاسمًا- أنتِ تستخدمينها لكنكِ لم تتعلمي السيطرة عليها وهناك فرق بين الأمرينقبضت يدها- وماذا تريد مني أن أفعل؟. قال الشيخ:- إذا كنتم تريدون النجاة فعليكم أن تتدربوا.ثم ارتفع صوته قليلًا حتى بدا وكأن الواحة

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status