بحلول الظهيرةوكما جرت العادةكنت أتجه بخطواتٍ متأنية إلى مكتبي, كان شعورٌ بالغرور ممزوجٌ بلفحاتٍ من السعادة يملأ نفسي كلما رأيت الجميع يختلسون نظرات الإعجاب نحوي ، ففي الوقت الذي يُفترض أن يكون مخصصًا لاستراحة الغداء، كل شيء يتغير بمجرد أن يتردد وقع كعبي في أرجاء المكان وأنا أتجه إلى مكتبي، أصبح ذلك جزءًا من روتيني اليومي؛ ولم يزعجني يومًا بل كنت في كل مرة أشعر بالقدر نفسه من الرضا والسعادة.منذ أن أخطو إلى الممر وحتى أصل إلى نهايته كانت كل النظرات تتبعني، ولن أكذب إن قلت أنني أتعمد إبطاء خطواتي طمعًا في المزيد من شحنة الإعجاب والاهتمام، بل إنني كثيرًا ما أفتعل الوقوف للحديث مع سكرتيرتي لبضع دقائق فقط لأطيل تلك اللحظات فلم أكن أرضى حتى ترتوي روحي من الغرور وتُشبع نرجسيتها التي لا تعرف الاكتفاءوبعد أن انتهيت من ذلك اتجهت إلى داخل مكتبي ثم أغلقت الباب خلفي تاركةً ورائه عيونًا لا تزال تتوسل بضع ثوانٍ أخرى تراقبني، تقدمت بهدوء نحوه ووضعت حقيبتي الفاخرة من ماركة «غوتشي» فوقه، ثم تراجعت قليلًا قبل أن أجلس، أخذت بضع دقائق أتأمل انعكاسي في المرآة الكبيرة المثبتة على الجدار بينما أمرر كفي ب
Last Updated : 2026-08-23 Read more