Share

43

last update publish date: 2026-10-08 11:33:36

في قلب قصرها، صممت ليلى غرفة سرية أطلقت عليها "المحراب"، وهي غرفة جدرانها مغطاة بالمرايا العاكسة من كل جانب، وأرضيتها من الرخام الأسود المصقول. كان الهدف من هذه الغرفة هو أن يرى الشخص نفسه وهو يخضع تماماً لرغبات ليلى، مما يزيد من الإثارة الذهنية والجسدية.

في هذه الليلة، استدعت ليلى ثلاثة من أقوى رجال أعمالها الذين أظهروا بعض التمرد في الاجتماعات الأخيرة. دخلوا الغرفة عراة تماماً، مقيدين بسلاسل ذهبية خفيفة تربط معاصمهم ببعضها البعض. كانت ليلى ترتدي قناعاً من الدانتيل الأسود يغطي نصف وجهها، وبدلة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لست دمية   74

    اقترب منها آرثر وبدأ يتسلل خلفها، ممرراً يده على خصرها ببطء. "أرى أنكِ تستخدمين الكثير من اللون الأحمر.. هل تعبرين عن غضبكِ أم عن شهوتكِ؟".التفتت إليه إيزابيل وعيناها تلمعان. "أعبر عنك يا آرثر.. عن ذلك البركان الذي تخفيه تحت قناع الجليد".في تلك اللحظة، سحبها آرثر من خصرها ليلقي بها فوق إحدى اللوحات القماشية البيضاء الملقاة على الأرض. تداخلت الأجساد مع الألوان؛ بدأت الألوان الزيتية الحمراء والزرقاء تتلطخ على بشرتهما بينما كانا يمارسان الحب بعنف وشغف. كان المشهد سريالياً وواقعياً في آن واحد؛ ملمس الطلاء اللزج على الجلد، ورائحة التربنتين الممزوجة برائحة العرق والشهوة.كان آرثر يمتلكها وسط الألوان، وكأنه يرسم لوحته الخاصة على جسدها. كانت إيزابيل تصرخ من اللذة، وتغرس أظافرها في ظهره، تاركةً آثاراً من الألوان على جلده. كان الجنس هنا "انفجاراً لونياً"، حيث لم يعد هناك فرق بين الفن والجسد."أريد أن أراكِ هكذا دائماً.. مبعثرة، ملطخة بألواني، وخاضعة لي"، همس آرثر وهو يدفن وجهه في عنقها.أجابت إيزابيل وهي تتنفس بصعوبة: "أنا لا أخضع لك يا آرثر.. أنا أندمج معك.. وهناك فرق كبير".عندما وصلا إلى ا

  • لست دمية   73

    كان اللقاء الأول بين آرثر وإيزابيل عبارة عن صراع على السلطة انتقل من العقل إلى الجسد. لم يكن هناك مجال للمقدمات الرومانسية؛ كانت الرغبة بينهما خاماً، عنيفة، وواقعية لدرجة مذهلة.بدأ آرثر في استكشاف جسد إيزابيل بدقة "الساعاتية" التي يملكها. كان يلمس كل نقطة إثارة في جسدها وكأنه يفكك شفرة سرية. كانت إيزابيل تئن تحت تأثير لمساته، لكنها لم تكن تستسلم؛ بل كانت تعض شفتيها وتهمس له بكلمات تحرضه على مزيد من القسوة والاندفاع.عندما مزق ملابسها، كان ملمس الجلد ضد الجلد يشبه اصطدام موجتين من نار وجليد. كان آرثر يستخدم يديه ليرسم حدود مملكته على جسدها، بينما كانت هي تلف ساقيها حول خصره بقوة، محاولةً سحبه إلى عالمها الفوضوي.كان الجنس هنا "هندسة للذة". كان آرثر يتحكم في الإيقاع بدقة متناهية؛ يبطئ الحركة عندما تصل إيزابيل إلى حافة النشوة ليجعلها تتوسل إليه، ثم يسرع فجأة ليفجر داخلها بركاناً من اللذة. كانت إيزابيل تصرخ باسمه، ليس كخضوع، بل كاعتراف بأن هذا الرجل هو الوحيد الذي استطاع أن يوازي جنونها بجنونه الخاص.كان يمكن للقارئ أن يشعر بحرارة الأنفاس المتلاحقة، ورائحة المسك الممزوجة بعطر الياسمين ال

  • لست دمية   72

    بينما كان زين وسارة يبتعدان عن القصر، كانت ليلى لا تزال مقيدة على سريرها، تنظر إلى النيران التي بدأت تلتهم أطراف غرفتها. لم يكن الرعب هو ما يسكن عينيها الآن، بل كان "الفراغ المطلق". لقد سُلبت منها كل أدوات قوتها؛ السجل الأسود، الحراس، والرهبة التي كانت تفرضها على الجميع.عندما وصل الجنرال ورجاله إلى القصر بعد ساعة، لم يجدوا إمبراطورية، بل وجدوا مسلخاً محترقاً. وجدوا ليلى في حالة ذهول، تضحك بهستيريا وهي ترى النيران تقترب من ستائرها الحريرية. لم يلمسها أحد من الجنود بشفقة، بل نظروا إليها باشمئزاز. قام الجنرال بتسليم السجل الأسود إلى السلطات السرية في الدولة، مما أدى إلى سقوط عشرات المسؤولين الفاسدين في ليلة واحدة، وتحول اسم "ليلى" من رمز للقوة إلى مرادف للخزي.لكن النهاية الحقيقية لليلى لم تكن في السجن. لقد تم نفيها إلى "جزيرة الصمت"، وهو سجن سري مخصص لمن يملكون معلومات خطيرة ولكنهم فقدوا كل شيء. هناك، وجدت ليلى نفسها في وضع لم تعهده من قبل: أصبحت هي "الخادمة". أُجبرت على تنظيف الممرات الباردة، وعلى ارتداء ملابس خشنة تمزق جلدها، وعلى إطعام السجناء الآخرين الذين كانوا يوماً ما يرتجفون من

  • لست دمية   71

    أمسك زين بالسجل الأسود، ونظر إلى سارة. "لقد انتهى الأمر. الآن سنقوم بتسليم هذا السجل للجنرال، وسنتأكد من أن كل شخص تضرر من هذه المرأة سينال حقه".قامت سارة بفك قيود ليلى ببرود تام. "اخرجي من هنا يا ليلى. اذهبي إلى الجحيم الذي صنعتِه بنفسكِ. لن نقتلكِ، لأن الموت رحمة، وأنتِ تستحقين أن تعيشي بقية عمركِ وأنتِ تعلمين أنكِ أصبحتِ 'لا شيء'".خرج زين وسارة من القصر بينما كانت النيران تندلع في بعض أجزائه بفعل ماس كهربائي تسبب فيه زين أثناء القتال. كانت النيران تلتهم الستائر الحمراء والمرايا المكسورة، وكأنها تحرق كل الذكريات القبيحة. وقف العشاق عند بوابة القصر الكبرى، ينظران إلى الحريق وهو يضيء السماء السوداء.كانا يقفان عاريين تقريباً، يلفهما رداء واحد مشترك، وأجسادهما لا تزال تحمل آثار المعركة واللقاء الحميم. كان الهواء البارد يلفحهما، لكن قلوبهما كانت تشتعل بالسلام. التفت زين إلى سارة وضمها إليه بقوة، وقبل جبينها بعمق. "الآن يا سارة.. نحن حقاً أحرار. لا قصر، لا سجلات، لا ليلى.. فقط أنا وأنتِ".بدأا في السير بعيداً عن الحطام، يتجهان نحو الغابة التي شهدت هروبهما الأول. لكن هذه المرة لم يكونا

  • لست دمية   70

    وجدت ليلى نفسها محاصرة بين الرجل الذي دمرت كبريائه والامرأة التي حاولت سحق روحها. تراجعت ليلى نحو سريرها الضخم، لكن سارة كانت أسرع؛ اندفعت نحوها وأسقطتها بقوة فوق السرير، تماماً كما كانت ليلى تفعل بضحاياها. أمسكت سارة بيدي ليلى وثبتتهما فوق رأسها، مستخدمةً قيوداً جلدية كانت ليلى تستخدمها سابقاً.كان المشهد يتسم بواقعية حسية صادمة. ملمس الجلد الخشن وهو يلتف حول معصمي ليلى، وصوت أنفاس ليلى المتسارعة التي تحولت من الغرور إلى التوسل. نظر زين إلى سارة، ورأى فيها صراعاً بين "الوحش" الذي تريد الانتقام و"الإنسانة" التي ترفض أن تكون مثل ليلى."ماذا تريدين أن تفعلي بها يا سارة؟" سأل زين بصوت عميق ومبحوح.نظرت سارة إلى ليلى، ثم نظرت إلى زين. وفي لحظة من الإلهام المظلم، قررت سارة أن الانتقام الحقيقي ليس في القتل، بل في "سلب القوة". بدأت سارة في تمزيق رداء ليلى الأحمر ببطء، كاشفةً عن جسدها الذي كان يرتجف ليس من البرد، بل من الرعب.بدأت سارة في ممارسة نوع من "التعذيب النفسي والجسدي" الذي يقلب الموازين. لم تكن تضربها، بل كانت تلمسها بلمسات باردة ومستفزة، تذكرها بكل لحظة ذل أذاقتها للآخرين. كان زين ي

  • لست دمية   69

    هنا، التقت كل الخيوط؛ زين وسارة في مواجهة ليلى، وبجانبهم السجل الأسود الذي أصبح الآن في يد زين. كانت الغرفة على وشك أن تتحول من مكان للمتعة السادية إلى ساحة لتصفية الحسابات الدموية والعاطفية.وقفت ليلى في وسط الغرفة، رداؤها الأحمر الحريري ينسدل عن كتفها ببطء متعمد، وعيناها تلمعان ببريق شيطاني. كانت تنظر إلى زين وسارة ليس كبشر، بل كـ "قطع أثاث" متمردة تحاول استعادة مكانها. ساد صمت ثقيل في الغرفة، لم يقطعه سوى صوت أنفاس سارة المرتجفة، لكنها هذه المرة لم تكن ترتجف خوفاً، بل كانت ترتجف من شدة الغضب المكبوت الذي وجد أخيراً مخرجاً."أرى أنكما قد تعلمتما بعض الحيل في الخارج"، قالت ليلى بصوت ناعم كالحرير ومسموم كالأفعى. "لكن هل تعتقدان حقاً أن قطعة من المعدن أو بضع كلمات من خائن كالجنرال ستمحو حقيقة أنكما ملكي؟ سارة.. انظري إلى هذه الغرفة، انظري إلى السلاسل المعلقة.. ألا تشتاقين لملمس الجلد البارد على معصميكِ؟".اندفع زين خطوة للأمام، محتضناً سارة خلفه، وصرخ بصوت هز جدران الغرفة: "انتهى زمن العبودية يا ليلى! أنتِ الآن مجرد جثة تسير على الأرض، والسجل الأسود الذي في يدي هو شهادة وفاتكِ!".ضحكت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status