Accueil / الرومانسية / لعنة الانتقام والقربان / الفصل السابع موت والد إليانور

Partager

الفصل السابع موت والد إليانور

last update Date de publication: 2026-07-22 05:16:31

بكل ما أوتي من قوة متبقية، قبضت يده الهزيلة على

قماش فستانها. لكن بياتريس دفعته بقسوة وجبروت،

ليسقط بجسده الثقيل من فوق الفراش، ويرتمي على

الأرض تحت قدميها مباشرة.

بدأ ألبيرت يزحف بضعف، وأصابعه تخدش الأرض

حتى تمسك بقدمها، متوسلاً بنظراته المطفأة. لم تهتز

بياتريس؛ بل رفعت حذاءها وركلت يده بعنف،

لتلتصق جبهته بالأرض الباردة، وهو يلفظ أنفاسه

الأخيرة وفي تلك اللحظة

 

(صوت احتكاك إطارات عنيف بالخارج

توقفت سيارة "ماركوس" بعنف أمام المنزل. ترجل

منها واندفع نحو  كالإعصار. لكنه فجأة.. تجمد

في مكانه. هبطت عيناه على الأوراق التي بيد

إدوارد، وشعر كأن الدماء تجمدت في عروقه.

هل كشف ماركوس مخططهم

صرخ بذهول وهو يندفع نحوها بسرعة جنونية

. "إليانور! هل وقعت  أخبريني أنك لم تفعلي!"

فتحت فمها لتجيبه، والدموع تحتبس في عينيها..

لكن قبل أن تخرج منها كلمة واحدة اخترقت جدران

المكان صرخة رعب هزت أركان المنزل .. صرخة

قادمة من غرفة أبيها!

بصرخة رعب وهزت الجدران.القصر

في تلك اللحظة بالذات، كانت المربية قد فتحت باب

الغرفة لتفقد السيد ألبيرت، لتجده ملقى على الأرض

يصارع سكرات الموت الأخيرة، وعيناه جاحظتان

تحت أقدام بياتريس الباردة. لم تتمالك المربية

نفسها، وانفجرت بصراخ هستيري ملأ الممرات.

تجمّد الدم في عروق إليانور. وقبل أن ترد على سؤال

ماركوس، التفتت نحو القصر وصرخت برعب:

"أبي!"

ركضت إليانور بجنون نحو الداخل، ودموعها تطير

في الهواء، وخلفها ركض ماركوس وعيناه تشتعلان

وخلفهما إدوارد كان الرعب يتملكة

اقتحمت إليانور الغرفة كالإعصار، لتجد والدها

ألبيرت ملقى على الأرض الباردة يلفظ أنفاسه

الأخيرة. ارتمت بجسدها فوقه، ورفعت رأسه لتضعه

بين يديها المرتجفتين وهي تصرخ بهستيرية ملأت

أرجاء المكان: "أبي! أرجوك افتح عينيك! ساعدوني..

إدوارد، بياتريس.. افعلوا أي شيء! أبي يموت!"

خلفها، اندلع صراع صامت ومرعب. تراجع إدوارد

خطوة للخلف وهو يشعر برعب حقيقي؛ كان يتصبب

عرقاً ويموت خوفاً من أن ينجو العجوز ويكشف أمر

الأوراق الممتلكات والسم. التقت عيناه بعيني

بياتريس المتجمدتين، وتبادلا نظرة سريعة ومظلمة

لتنسيق كذبتهما وإبعاد أي شكوك قد تحوم حولهما.

في هذه الأثناء، كان ماركوس يضغط على أزرار هاتفه

بسرعة جنونية، صارخاً في سماعة الهاتف: "أرسلوا

سيارة إسعاف فوراً! قصر السيد ألبيرت!"

شعر ألبيرت بالسم يمزق أحشاءه، وبأن هذه هي

ثوانيه الأخيرة في الحياة. كان يريد إخبار ابنته

بالحقيقة.. يريد أن يصرخ بها لتنقذ نفسها من الأفاعي

المحيطة بها. تحركت عيناه الجاحظتان بصعوبة،

متجاوزة وجه ابنته الباكية، لتستقرا مباشرة على

وجه إدوارد قترب إدوارد منه برعب يتضهار للخوف

بقايا غريزة البقاء والعدالة اشتعلت في صدر الأب.

وبحركة مفاجئة وصادمة للجميع، امتدت يد ألبيرت

المرتجفة، وقبضت بكل ما تبقى له من قوة على ياقة

قميص إدوارد، ساحباً إياه نحو الأسفل بعنف.

تثبتت عينا الأب المنطفئتان في عيني قاتله، وهو

يلفظ زفيره الأخير، تاركاً يديه ترتخيان وتسقطان

على الأرض بجمود، معلناً رحيله وسط صدمة

الجميع.

بينما تبادل إدوارد وبياتريس نظرة سريعة

ومظلمة؛ لقد بدأت الخطة الشيطانية تؤتي ثمارها.

ارتخت يد ألبيرت وسقطت جثة بلا حراك، انقطع آخر

خيط من الأمل.

انفجرت إليانور في صرخة هستيرية حادة، صرخة

مرعبة تغلغلت في جدران القصر العتيق واهتزت لها الأرجاء. بدأت تهز جسد والدها بجنون وتضرب

بيديها على صدره الصامت، وهي تصرخ ملء صوتها:

أبي! لا ترحل وتتركني! أرجوك افتح عينيك! لا تمت

يا أبي.. لا تتركني وحيدة!" كانت دموعها تتدفق

كالأنهار، وصوت نحيبها يمزق القلوب.

في تلك الأثناء، تقدم ماركوس بخطوات ثقيلة،

وعيناه تشتعلان بغضب عارم وشكوك لم يعد قادراً

على كتمانها. تطلع إلى إدوارد وبياتريس اللذين كانا

يقفان في زاوية الغرفة.

كان الخوف ينهش قلوبهما، لكن ملامحهما كانت

تحاول جاهدة التظاهر بالصدمة والحزن. تبادلا نظرة

سريعة وخاطفة؛ نظرة تفيض بفرح خفي وانتصار

وراء الأقنعة المزيفة، بانتظار أن يخلوا بمفردهما

ليحتفلا بنجاح المؤامرة. بدأت بياتريس تضع يدها

على فمها مدعية البكاء والنحيب المصطنع، بينما

أطلق إدوارد تنهيدة حزن كاذبة وهو يمسح عينيه

الجافتين.

مرّ أسبوعان كاملان، وكان الحزن قد نهش جسد

إليانور . كانت حالتها مزرية للغاية، حبيسة

غرفة والدها الراحل، تحتضن ثيابه التي لا تزال

تحمل رائحته، وتبكي بصمت وهي غير مصدقة حتى

الآن الكابوس الذي تعيش فيه.

في تلك الأثناء، كانت المربية تقف أمام باب الغرفة،

تحمل صينية طعام حاولت بها مواساة إليانور

وإخراجها من عزلتها، لكن الباب ظل مغلقاً. تراجعت

المربية ببطء، وتصلبت ملامحها فجأة بعزيمة مرعبة.

لم تعد تحتمل كتمان السر الذي يمزق صدرها؛ لقد

رأت بأم عينيها بياتريس وهي تحقن السيد ألبيرت بالسم!

التفتت المربية وهرولت بسرعة نحو مخرج القصر،

عازمة على التوجه إلى مركز الشرطة لتبليغهم بكل

شيء.

لكن خطة هروبها لم تكتمل، إذ انشق الرواق فجأة عن

ماركوس، الذي ركض نحوها بسرعة واعترض طريقها

ممسكاً بذراعها بخوف، وقال بلهفة: "ماما ماريان! إلى

أين أنتِ ذاهبة بهذه السرعة؟!"

التفتت إليه وعيناها تفيضان بدموع القهر والخوف،

وصرخت بصوت خافت ومرتجف: "ماركوس، اتركني!

أنا شاهدة على ما فعلته تلك الأفعى بياتريس! لقد

قتلت السيد ألبيرت بدم بارد، وعليّ إخبار الشرطة

فوراً لترتاح روح سيدي!"إلبيرت

تغيرت ملامح ماركوس فجأة، واجتاحت عينه نظرة

هلع وجدية بالغة. شدّ على يدي المربية وقال بنبرة

حادة ومنخفضة تقطر قلقاً: "اسمعيني جيداً يا أمي..

إذا أخبرتِ الشرطة الآن، فلن نستطيع إنقاذ إليانور

التفت ماركوس حوله ليتأكد من خلو الرواق، ثم

اقترب من المربية أكثر، وهبط بصوته إلى طبقة

خافتة ومرعبة وهو يشد على يديها:

أمي، اسمعيني جيداً! أنا أعلم أن إليانور وقعت على

الأوراق.. لقد أصبحت متورطة الآن مثل والدها في

قضية تجارة الأدوية المغشوشة! لقد سمعتُ محامي

إدوارد بنفسي يتحدث عبر الهاتف ويقول له: جعلتها

توقع.. كنت أحاول الوصول إليها قبل فوات الأوان

لمنعها، لكن ذلك الشيطان إدوارد لم يتركها حتى أخذ

منها كل شيء!"

اتسعت عينا المربية برعب، والتقطت أنفاسها بصعوبة

بينما تابع ماركوس وعيناه تشتعلان برغبة الانتقام:

"لهذا السبب علينا أن نتريث تماماً! إذا ذهبتِ

وأخبرتِ الشرطة الآن، سيقوم إدوارد فوراً بتقديم

تلك الأوراق للمحكمة ليلبس التهمة كاملة لإليانور

ويزج بها في السجن لتلحق بوالدها! وأنتِ.. أنتِ

حتى الآن لا تملكين أي دليل مادي ضد بياتريس

سوى شهادتكِ الشفهية، وهم سينكرون كل شيء!

علينا أن نجمع الأدلة أولاً لنحمي إليانور، ثم ندمرهم

معاً."وفي الوقت نفسه

خطا إدوارد خطوات ثقيلة نحو باب غرفة إليانور،

وطرق الخشب بضربات متتالية. قال بنبرة حادة

ممزوجة بأمر خفي: "إليانور! افتحي الباب فوراً.. لا

تجعليني أرتعب عليكِ أكثر من ذلك!"

ساد الصمت لثوانٍ، ولم يأته أي رد. تنهد إدوارد بضيق

وتابع بتهديد مبطن: اسمعي.. إن لم تفتحي الباب

الآن، فأنا لن أتحرك من هنا وسأنتظر طوال النهار حتى

تفتحي!"

تحت وطأة الضغط، دار قفل الباب فجأة وانفتح

بسرعة. خرجت إليانور بوجه شاحب وعينين ذابلتين،

وفوراً ارتمى إدوارد فوقها يغمرها بعناق قوي، بادئاً

جولة جديدة من تمثيله المتقن.

سحبها بالداخل وجلس على الأريكة، محركاً يديه

بادعاء التأثر وهو يقول: "أعلم كم هو صعب.. أنا كنت

أعرف السيد ألبيرت جيداً، كان رجلاً عظيماً يلتزم

بعمله بكل شرف ونزاهة".

نظرت إليه إليانور بعدم استيعاب، لكن إدوارد لم

يمنحها وقتاً للتفكير، بل تابع وهو يشبك أصابعه:

 

اسمعي.. أعلم

أن هذا ليس الوقت المناسب أبداً لهذا الكلام، لكن

شركات تصنيع الأدوية أصبحت الآن بلا رقيب،

وتركت دون أحد يديرها بعد رحيل والدكِ. أسمعي،

إن لم نتحرك

ونعرف من هو المسؤول الحقيقي عن التلاعب

بالتركيبة الكيميائية للأدوية، فسيضيع حق والدكِ

وتلتصق التهمة به للأبد! الشركات والمستثمرون

بدؤوا يطالبون بحضوركِ فوراً لإنهاء

الإجراءات".وقفت إليانور ، ملامحها

شاحبة وعيناها يملؤهما التحدي رغم الضعف. أخذت

نفساً عميقاً وقالت بنبرة حاسمة لإدوارد قبل أن

يغادر: "اجمع أعضاء مجلس الإدارة فوراً.. أريد

مقابلتهم جميعاً في اجتماع عاجل".

مرت الساعات ثقيلة، وجاء موعد المواجهة.

قبل أن تخطو إليانور خطوة واحدة داخل قاعة

الاجتماعات، تقدم نحوها إدوارد وبجانبه بياتريس

التي كانت ترتدي قناع الصديقة المخلصة. مدت

بياتريس يدها بحبة دواء صغيرة، وقالت بنبرة ناعمة

ومنافقة: "إليانور حبيبتي.. خذي هذه الحبة، إنها

مهدئ قوي. أنتِ بحاجتها الآن لتستجمعي قواكِ

أمامهم".

دون أي شك، تناولت إليانور الحبة وابتلعتها بضعف،

وهي لا تدري ما نوع المادة التي بدأت تسري في

جسدها لتشويش عقلها.

فتحت باب القاعة، لتقابلها نظرات تفيض بالاشمئزاز

والاحتقار من جميع الحاضرين. جلست إليانور بهدوء

وثبات مصطنع على كرسي رأس الطاولة، وحاولت

ضبط صوتها المرتعش قائلة: "أعلم أننا نمر بفترة

صعبة للغاية ولكن..."

قاطعها أحد المستثمرين بغضب وعنف، ضارباً بيده

على الطاولة الخشبية: "بسبب من نمر بهذه الفترة؟!

بسببكِ أنتِ أم بسبب والدكِ الراحل الذي دمرنا جميعاً

وصدمنا؟! السيد ألبيرت كان يحمل شحنات أدوية

غير شرعية ومغشوشة باسم شركتنا!"

توالت الصرخات الهجومية من بقية الأعضاء

كالسياط، حيث وقف آخر وصاح بوجهها: "لقد تعبنا

من هذه الفضيحة! القانون الآن يطالبنا بتعويضات

خيالية، والشركات المصنعة للأدوية بدأت تسحب

عقودها وتطالب بتصفية كل شيء وإغلاق الشركة

بالكامل!"

كانت الأجواء تشتعل، بينما بدأت حبة الدواء

الغامضة تفعل مفعولها في رأس إليانور، لترتخي

أعصابها وتشعر بدوار غريب وسط هذا الهجوم

الشرس.

الحبكة أصبحت في ذروة الإثارة! حبة الدواء

الغامضة بدأت تؤثر على تركيز إليانور أمام مجلس

الإدارة الغاضب، وإدوارد وبياتريس يراقبان نجافي

تلك اللحظة، بدأ مفعول الدواء الشيطاني يتحرك في

عروقها بسرعة البرق. شعرت إليانور بحرارة تجتاح

جسدها، وتشوّش كامل في عقها، لكن بدلاً من أن

يهدئها، أشعل الدواء نيران الغضب المكبوت داخل

صدرها.

احمرّت عيناها، ونظرت إلى الحاضرين بنظرات

مرعبة، ثم صرخت بصوت هزّ جدران القاعة:

"أنتم الخونة! لقد تلاعبتم بالتركيبة الكيميائية

للأدوية بيدكم، وعندما كُشفت الجريمة رميتم التهمة

كاملة على أبي! أنتم السبب في موته!"

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • لعنة الانتقام والقربان    الفصل ثنين وعشرون حقيق ورئ الجدرن السجن

    الباب موارياً جسده في عتمة الممر .. كان يستمع إلى كل كلمة ينطق بها إدوارد، وعقله يسجل تلك الاعترافات الثمينةوابتسامة انتصار خفية بدأت ترتسم على شفتيه.وفي الوقت نفسة داخل مركز شرطة تم اقتيد سيباستيان عبر الممرات المظلمة لمركز الشرطة، كانت خطواته ثقيلة وجسده يرتجف من التعب والإنهاك وضعوه في غرفة التحقيق الأولية قبل الحجز، حيث كان الضابط يجلس خلف مكتبه بملامح صارمة.نظر الضابط إلى الأوراق، ثم التفت إلى سيباستيان قائلاً بصوت جافسنقوم الآن بإجراء تحليل دم كامل لك، لنرى نسبة المواد المخدرة والمهدئة في جسدك.أجابه سيباستيان بابتسامة يائسة ومريرة، وهو يستند بظهره على الكرسي:لا داعي للانتظار أو إضاعة الوقت يا حضرة الضابط... لست بحاجة لتحليل. أنا أعترف أمامك أنا مدمن على الأدوية المهدئة منذ زمن طويل.عقد الضابط حاجبيه بدهشة من اعترافه السريع، وقال وهو يدون الكلمات أنت تعترف إذن؟ ولكن ماذا عن البلاغ الذي وصلنا بخصوص مصانع الأدوية الخاصة بوالدك ؟ وهل المواد الفاسدة وغير القانونية لها علاقة بإدمانك ؟تنهد سيباستيان بتعب وجابه لاأنا،دماني،ليسه له علاقة بأعمال أبي قال له ضابط تمام

  • لعنة الانتقام والقربان    فصل واحد وعشرون سر في السجن

    ومواد غير قانونية.صرخت بياتريس برعب وركضت نحو ابنها وهي تهز رأسها بهستيرية:ابني مستحيل هذا كذب سيباستيان لا يفعل هذافي هذه الأثناء، تقدم ماركوس محاولاً حماية الفتى بجسده، ونظر إلى الضابط برجاء حار، مؤلفاً عذراً سريعاً لإنقاذه:حضرة الضابط.. الفتى خرج من المستشفى للتو، وقد عدنا به إلى البيت الآن كي يرتاح ويصبح بخير.. وأنا من سيحضره إليكم بنفسي يا سيدي، أرجوك.."قاطعه الضابط ببرود حازم ملوحاً بالورقة التي في يده: "هذا أمر رسمي باعتقالهبجسده، ونظر إلى الضابط برجاء حار، مؤلفاً عذراً سريعاً لإنقاذه:حضرة الضابط .. الفتى خرج من المستشفى للتو، وقد عدنا به إلى البيت الآن كي يرتاح ويصبح بخير.. وأنا من سيحضره إليكم بنفسي يا سيدي، أرجوك.."قاطعه الضابط ببرود حازم ملوحاً بالورقة التي في يده: هذا أمر رسمي باعتقاله."ثم التفت الضابط بنظرة حادة ومخيفة نحو إدوارد، ليوجه الضربة القاضية للعائلة: وهناك شكوى أخرى رسمية وصلت ضد شركات الأدوية الخاصة بك .. سنقوم بتفتيشها بالكامل فوراً."ساد صمت مرعب. نظر إدوارد إلى الضابط وعيناه متسعتان من الصدمة الشكوى تعني أن أسرارهم القذرة وغسيل الأمو

  • لعنة الانتقام والقربان    فصل العشرين سيباستيان في سجن

    ابتدأ التوتر يسري في الأرجاء، فانحنى ماركوس وحمل سيباستيان بين ذراعيه، ووضعه على مهل وبحذر شديد في المقعد الخلفي للسيارة. ركبا معاً بسرعة فائقة وأغلقا الأبواب، ليمتد كف إليانور بقوة نحو المقود وتضغط على دواسة الوقود، منطلقة بالسيارة وسط الظلام الماطروصلوا أخيراً إلى منزلها المنعزل المستتر بين الأشجار الكثيفة. ترجلت إليانور من السيارة بخطوات سريعة وفتحت باب البيت ليدخل ماركوس خلفها وهو يحمل جسد سيباستيان الثقيل، ووضعه بحذر شديد فوق كنبة في زاوية الغرفة.التفت ماركوس نحوها ملامحه يملؤها القلق والاضطراب وقال بنبرة مرتجفة يا أختي.. هل هو بخير حقاً أرجوك، دعينا نأخذه إلى المستشفى فوراً، لا يمكننا تركه هكذاستدارت إليانور نحو ماركوس، ونظرت إليه بنظرة هادئة وواثقة تحاول من خلالها تهدئة روعه، وقالت بنبرة حازمة "ماركوس، اهدأ قليلاً.أنا طبيبة، هل نسيت ذلك لقد أغمي عليه بسبب مفعول تلك الأدوية القوية التي تسري في دمائه، أما صدمة السيارة فقد كانت بسيطة وخفيفة ولم تؤذه. ثق بي."لم يطمئن قلب ماركوس تماماً، فتقدم خطوة نحو الكنبة وانحنى فوق سيباستيان، ثم مد يده المرتجفة ووضعها عل

  • لعنة الانتقام والقربان    فصل تاسع عشر كمين إليانور المحكم

    نزلت الكلمات كالصاعقة على القاعة.التفت وليم نحو إدوارد بغضب أعمى وصرخ بصوت زلزل المكان:"ما هذا المهزلة يا إدوارد اسمعني جيداً. ستدفع ثمن هذه الإهانة غالياًتقدم وليم بغضب وسحب ابنته ليلى المصدومة والباكية من يدها، وخرجوا مع زوجته من القاعة وسط ذهول الجميع.كانت الصحافة الحاضرة لتوثيق الحفل لا تفوت ثانيةالجميع.كانت الصحافة الحاضرة لتوثيق الحفل لا تفوت ثانية واحدة.. وبدأت فلاشات الكاميرات تشتعل بهستيرية لتوثق وتصور فضيحة عائلة إدوارد التي أصبحت على كل لسان.وسط هذه الفوضى العارمة .. تقدم ماركوس بسرعة وخوف نحو سيباستيان المنهار، وأمسكه من كتفه بحزم وجره بقوة إلى خارج الحفل لإنقاذه من حصار الكاميرات.التفتت ومشيت بخطوات بطيئة وواثقة، وتلاشت بين الظلام.. تاركة المكان يشتعل خلفها.خرج ماركوس بسرعة وهو يجر سيباستيان المنهك نحو إحدى الغرف الخلفية هرباً من الصحافة، نظرت إيليانور نظرة أخيرة إلى ملامح الذعر والشتات التي كست وجوههم، والتفتت خلف ظهرها لتلك الفوضى العارمة. ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة تحمل وعيداً مخيفاً ، وهمست في نفسها بثقة مطلقة تزلزل الأرضالآن. انتهت لعب

  • لعنة الانتقام والقربان    فصل سابع عشر تدين كما تدان

    في الجانب الآخر.. كان ماركوس يجلس داخل سيارته المركونة على حافة الطريق الشاطئي.كان ينظر من خلف الزجاج بحزن وأسى إلى سيباستيان.الذي كان جالساً بمفرده على الصخور أمام أمواج البحر الهائجة، والهموم تملأ كتفيه.أخذ ماركوس نفساً عميقاً وتحدث بنبرة هادئة عبر الهاتف،سيد إدوارد.اهدأ، لقد وجدته الآنتنهد إدوارد براحة، وكأن جبلاً انزاح عن صدره، وصرخ آمراً حضره يا ماركوس وله ستكون فضيح ونخسر كل شيء أجابه نعم أغلق الهاتف ونتصل في إليانور ردت عليه أسمعي سأحضرة أجابت تماما ترجل ماركوس من سيارته بخطوات هادئة، واقترب من سيباستيان الجالس أمام البحر الهائج.دون أن يلتفت سيباستيان خلفه، ودون أن ينظر إلى ماركوس، قال بنبرة ساخرة يملؤها الألم،هل إدوارد هو الذي بعثك لكي لا تضيع عليه الصفقة أم بياتريس الخائفة من أن تنفضح أمام الجميع تنهد ماركوس بحزن، ووقف بجانبه يشارك الصمت مع أمواج البحر، ثم همس بنبرة دافئةيا بني. سيباستيان، أنا لا يهمني لا إدوارد ولا بياتريس أنا هنا من أجلك أنتالتفت إليه سيباستيان بعينين حمراوين من شدة التعب ليتابع ماركوس بجدية وإصرارإذا كنت لا تريد هذا الزواج حقاً، ف

  • لعنة الانتقام والقربان    حفلت خطوب أم صفقه

    توقفت ماريان في مكانها التفتت ببطء شديد، وواجهت ملامح بياتريس الغاضبة بهدوء وثبات ينم عن حكمة وسنوات طويلة من الصبر . خفضت رأسها قليلاً وقالت بنبرة باردة هادئه السيدة بياتريس.. هل تأمرينني بشئ اشتعلت عينا بياتريس بجنون مطبق، واقتربت خطواتها لتسحق المسافة بينهما، وهي تفحي بنبرة يقطر منها السم: وفي كل مرة تتجرئين وتسألينني ماذا أمرك كم مرة نبهتك وحذرتك أنت مجرد خادمة غبية تحت أقدام ابني من أنت بحق الجحيم حتى يناديك بأمي ومن أنتِ لترضخي وتحضنيه بين ذراعيك.. في الوقت الذي لا يسمح لي أنا، أمه الحقيقية، أن ألمسه نظرت إليها ماريان بثبات ، وهدوء واجه عاصفة جنونها بياتريس، التقت عيناها المتعبتان بعيني بياتريس المتكبرة، وقالت بنبرة هادئة حملت حقيقة لاذعة"أنت تعرفين كل الأجوبة يا سيدتي.. تعرفينها جيداً في أعماقكهذا الهدوء كان الوقود الذي فجر ما تبقى من عقل بياتريس. اندفعت نحوها بسرعة الأفعى، وامتدت يدها لتقبض على فك ماريان بعنف مفرط ضغطت بأصابعها بقسوة لدرجة أن أظافرها الطويلة والحادة انغرست في جلد الفك كادت تدمى وجه اقتربت بياتريس بوجهها حتى لَفَحَت أنفاسها الساخنة ال

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status