LOGINتعرضت إليانور للخيانة من حبيبها وصديقتها وقاموا بقتل والدها وسرقة أموالها. تقرر الانتقام منهم عن طريق الدخول في علاقة مع ابن حبيبها السابق لتدميرهم. الرواية مكتملة وجاهزة بالكامل."
View Moreالمطر يهطل ببطء ورتابة، ينساب على زجاج
السيارة كدموع باردة تغسل شوارع المدينة الصامتة. وخلف المقود، كانت إليانور تقبع في عالمها الخاص، ملامحها هادئة بشكل مخيف، وعيناها ترقبان الطريق بنظرات حادة يلفها غموض موحش. لم تكن تقود كانت تنتظر.فحسب، بل كانت تبدو وكأنها تحسب الثواني، بانتظار شيء ما.. بانتظار "القدر هيه كأتبتة وفجأة، انطلق ظل من بين الأضواء الخافتة؛ كان سيباستيان. شاب يترنح تحت تأثير الأدوية الدمان ، يهرب من واقع ينهشه نحو واقع أشد بقسوة. لم ترفّ لإليانور جفن، ولم يرتجف قلبها هلعاً، بل ضغطت المكابح ببرود وقوة مدروسة، وكأنها كانت تعلم بمكانه وتوقيت ظهوره قبل أن يحدث. انحرفت السيارة بعنف واصطدمت مقدمتها بجسده الشاب. سيباستيان يسقط على الأرض الصلبة،شعره المبتل التصق بجبينه، وسترته الجلدية تمزقت عند كتفه، كاشفة عن جسد أنهكته الصراعات. ترجلت إليانور من سيارتها بخطوات واثقة، لم تكن مرتبكة بل كانت القوة تفيض من كل حركة تقوم بها. اقتربت منه ببطء، وانحنت فوق جسده الملقى في وحل المطر. مدت يدها، وبأصابع ثابتة زاحت خصلات شعره المبللة عن وجهه، لتتأمل ملامحه العشرينيه التي توحي بالبراءة رغم الضياع. نظرت إليه طويلاً بجمود، وابتسامة خفية لا تكاد تُرى ،ينزف دمأء، وهي تنظر اليه ،بنظرةحاده، وبرود همست، بصوت هادئ وأخيراً بعد نتضار، عشرين سنة تقابلنة ارتسمت على ثغرها، وكأنها تقول بصمت: "لقد وقعت في شباكي أخيراً". ، رفعت رأسها وهي تنظر، الى الرجل الذي كان واقفاً أمامها، نهضت وقالت، له احمله ،وضع في السيارة ، قادت ،إليانور، السيارة الى، مكان ،بعيد بين الأشجار وكانت ،تنظر الى، شاب ،سيباستيان ،الذي كان في مقعد السيارة، الخلفي ،غائباً عن الوعي، ثمه أكملت ، ،الطريق ، وصلت إلى، منزلها لقابع، بين الأشجار، ذالك المنزل ، كأنه يشبهها ،تمامن يلفه ،الغموض، من كل جانب، وأقفت السيارة جانب المنزل ترجلت إليانور من سيارتها ترجل الرجل الذي كان معها حمله الرجل وتوجه المنزل مع كل خطوة يخطوها فوق أوراق الشجر اليابسة، كان صريرها الحاد يكسر صمت الغابة وكأنه إنذار بالخطر. حمل سيباستيان الغائب عن الوعي بين ذراعيه، مع كل وطأة ثقيلة لخطواته فوق أوراق الشجر اليابسة في الخارج، كان الصوت يتردد كتحذيرٍ صامت يكسر سكون المكان. دخل الرجل الغرفة، وهو يحمل "سيباستيان" الذي كان جسده يترنح بين ذراعيه مثل غصنٍ كسرته الريح. تقدم ببطء نحو الأريكة الموجودة في زاوية المنزل المعزول، ثم انحنى ليضعه عليها بحذر شديد، وكأنه يخشى أن يتفتت ذلك الجسد المنهك بين يديه. في تلك اللحظة، اقتربت إليانور. لم تتحدث، بل وقفت بصمتٍ مطبق تراقب المشهد. سكنت عيناها على وجه سيباستيان الذي بدا تحت الضوء الخافت كلوحةٍ فنية عبثت بها الأقدار. كان شاباً في ربيع عمره العشرين، يمتلك ملامحاً نُحتت بكاريزما فطرية لم يستطع الشحوب إخفاءها. فكّه الحاد كان يبرز بوضوح ليعطي انطباعاً بالقوة، لكن ارتخاء ملامحه كشف عن براءة طفولية نادرة، براءة شابٍ واجه الحياة بقلبٍ مفتوح فحطمته الظروف دون رحمة. ظلت إليانور تحدق في تفاصيل وجهه؛ في خصلات شعره التي تبعثرت على جبينه المكدود، وفي جفونه المطبقة التي بدت وكأنها تخفي خلفها قصصاً من الألم والانكسار. كان وسيم بحدّة، وسامةً تراجيدية تجعل من يراه يشعر بالأسى على كل ذلك النقاء الذي داسته الأيام. لم يكن مجرد شاب غائب عن الوعي، بل كان تجسيداً حياً لمعنى أن تكون "جميلاً ومحطماً" في آن واحد. لم ترفع إليانور نظرها عنه، بل ظلت ملامحها جامدة كالحجر، رغم الصراع الذي قد يكون خلف عينيها. وبعد صمتٍ طويل، وبدون أن تلتفت للرجل الذي كان ينتظر أوامراها، خرج صوتها جليدياً، قاطعاً وساماً كشفرة الحلاق:الآن يمكنك الذهاب - في تلك الزاوية المهجورة من الغرفة، حيث يتكاتف الظلام لِيحيك عباءةً من الغموض، كانت إيليانور تقف . لم تكن مجرد حضور يجمع بين الجمال الفتّان والجاذبية المرعبة. شعرها الطويل ينسدل فوق كتفيها بنظام . لم تكن مجرد حضور عابر، بل كانت هي "الظلام ذاته.بالسيطرة المطلقة. . لم تكن هدوؤها طمأنينة، بل كان ذلك الصمت الذي يسبق العاصفة التي تقتلع كل شيء في طريقها.. كانت تقف وكأنها تُمسك بخيوط اللعبة كاملةً بين أصابعها بينما كان سيباستيان غارقاً في غيبوبته، اخترق سكون البيت الكئيب رنين هاتفة متواصل. أضاءت الشاشة باسم "بياتريس"، بينما كانت إليانور تتأرجح بنظراتها بين وجه سيباستيان الشاحب وشاشة الهاتفة، وهي تغمض عينيها مستمتعة بضجيج الرنين الذي يكسر صمت المكان. نهضت ببطء واقتربت من النافذة، حيث انعكس وجه سيباستيان على الزجاج وسط الظلام الدامس في الخارج. وفي تلك اللحظة، سافرت ذاكرتها بعيداً.. إلى ماضيها السحيق."!2006؟ قبل عشرين عاماً، كانت إليانور فتاةً طموحة، يملؤها الشغف وهي تدرس الطب في عامها التاسع عشر. لم يكن يربطها بهذه الحياة سوى والدها، فقد أصبحت يتيمة الأم إثر حادث سيارة مروع وقع وهي لا تزال في العاشرة من عمرها؛ تلك الفاجعة التي جعلتها تلتصق بوالدها بشدة وتعتبره عالمها الوحيد. في تلك الليلة المشؤومة، كانت أنوار القصر تتلألأ والموسيقى الكلاسيكية تملأ الأرجاء في احتفالٍ مهيب. ومع آخر طرقات التصفيق، كان السيد "ألبيرت"، والدها، يقف في المنتصف يوزع ابتسامات ا لثقة على الجميع، وإليانور تقف بجانبه كأميرة تتلقى التهاني. وقف السيد ألبيرت بشموخه المعتاد يراقب ابنته الوحيدة وهي تتألق وسط الحضور. اقتربت منه إليانور بخطوات واثقة، وضعت يدها على كتفه وهمست بابتسامة لم تفارق وجهها منذ زمن: "أبي، لم أرك تبتسم هكذا منذ وقت طويل يبدو نجاح هذا انعكاس لتوقعاتك، أليس كذلك؟" كذالك التفت إليها ألبيرت وتغيرت الملامح إلى حنان أبوي دافئ وقال وهو يمسك يدها نجاحي الحقيقي أليس في هذه العقود أو الصفقات يا إليانور نجاحي هو رؤيتك بهذه السعادة والقوة أنت جوهرتي عائالة فان كليف والوحيدة التي تذكريني بأمك الراحلة في مثل اللحظات اغرورقت عينا إليانور.بدموع الفرح وقالت شكراً لك يا أبي لولا دعمك وثقتك بي أنت ؤ إدوارد بجانبي لما كنت ما أنا عليه اليوم أشعر ان العالم كله بين يدي الليلة ) كان إدوارد) المدير التنفيذي للشركة، وفي الوقت ذاته، كان حبيبها."كأنه العالمُ بأكملهِ يتمحور حولها في تلك الليلة.. أو هكذا خُيل لها خلف تلك الأضواء الساطعة، كان إدوارد يقف هناك. الشخص الذي يملك قدرةً غريبة على جعل نبضاتها تضطرب بمجرد وجوده في المكان. كان يقف بين المعازيم، بكامل هيبته، بينما لم تستطع إليانور منع نفسها من اختلاس النظر إليه.. مرة بعد أخرى؛.همست "ألم تخبريني.. أم أن الجميع هنا يعرفون بالفعل؟" جفل قلب إليانور عندما همست بياتريس في أذنها فجأة. اقتربت منها أكثر، وبنبرة حملت الكثير من المكر، تابعت: "ألم تقولي أنكِ تحبين إدوارد؟"التفتت إليانور بسرعة، ملامحها مزيج من الارتباك والدهشة: "بياتريس! هذه أنتِ؟ لقد تأخرتِ كثيراً.." حاولت تغيير المجرى، وأنفاسها تتسارع: ظننتُ أنكِ لن تأتي، هل نسيتِ أنكِ سكرتيرة والدي؟" لكن بياتريس لم تكن لتتراجع. أمسكت إليانور يد بياتريس، وشعرت بموجة من المشاعر الصادقة تجتاحها في تلك اللحظة. ضغطت على يدها وهي تهمس بصدق: "أشعر بالأمان الآن.. لأنكِ هنا، ولأن أبي وإدوارد معي في هذه الليلة." ردت بياتريس بابتسامة.. ابتسامة كانت غامضة بشكلٍ لم تطمئن له إليانور تماماً. مدت بياتريس يدها، وعدلت خصلة متمردة من شعر إليانور وهي تهمس بوعدٍ غريب: "أعدكِ.. ستكون ليلة لا تُنسى. أؤكد لكِ ذلك، لن ينساها أحدالباب موارياً جسده في عتمة الممر .. كان يستمع إلى كل كلمة ينطق بها إدوارد، وعقله يسجل تلك الاعترافات الثمينةوابتسامة انتصار خفية بدأت ترتسم على شفتيه.وفي الوقت نفسة داخل مركز شرطة تم اقتيد سيباستيان عبر الممرات المظلمة لمركز الشرطة، كانت خطواته ثقيلة وجسده يرتجف من التعب والإنهاك وضعوه في غرفة التحقيق الأولية قبل الحجز، حيث كان الضابط يجلس خلف مكتبه بملامح صارمة.نظر الضابط إلى الأوراق، ثم التفت إلى سيباستيان قائلاً بصوت جافسنقوم الآن بإجراء تحليل دم كامل لك، لنرى نسبة المواد المخدرة والمهدئة في جسدك.أجابه سيباستيان بابتسامة يائسة ومريرة، وهو يستند بظهره على الكرسي:لا داعي للانتظار أو إضاعة الوقت يا حضرة الضابط... لست بحاجة لتحليل. أنا أعترف أمامك أنا مدمن على الأدوية المهدئة منذ زمن طويل.عقد الضابط حاجبيه بدهشة من اعترافه السريع، وقال وهو يدون الكلمات أنت تعترف إذن؟ ولكن ماذا عن البلاغ الذي وصلنا بخصوص مصانع الأدوية الخاصة بوالدك ؟ وهل المواد الفاسدة وغير القانونية لها علاقة بإدمانك ؟تنهد سيباستيان بتعب وجابه لاأنا،دماني،ليسه له علاقة بأعمال أبي قال له ضابط تمام
ومواد غير قانونية.صرخت بياتريس برعب وركضت نحو ابنها وهي تهز رأسها بهستيرية:ابني مستحيل هذا كذب سيباستيان لا يفعل هذافي هذه الأثناء، تقدم ماركوس محاولاً حماية الفتى بجسده، ونظر إلى الضابط برجاء حار، مؤلفاً عذراً سريعاً لإنقاذه:حضرة الضابط.. الفتى خرج من المستشفى للتو، وقد عدنا به إلى البيت الآن كي يرتاح ويصبح بخير.. وأنا من سيحضره إليكم بنفسي يا سيدي، أرجوك.."قاطعه الضابط ببرود حازم ملوحاً بالورقة التي في يده: "هذا أمر رسمي باعتقالهبجسده، ونظر إلى الضابط برجاء حار، مؤلفاً عذراً سريعاً لإنقاذه:حضرة الضابط .. الفتى خرج من المستشفى للتو، وقد عدنا به إلى البيت الآن كي يرتاح ويصبح بخير.. وأنا من سيحضره إليكم بنفسي يا سيدي، أرجوك.."قاطعه الضابط ببرود حازم ملوحاً بالورقة التي في يده: هذا أمر رسمي باعتقاله."ثم التفت الضابط بنظرة حادة ومخيفة نحو إدوارد، ليوجه الضربة القاضية للعائلة: وهناك شكوى أخرى رسمية وصلت ضد شركات الأدوية الخاصة بك .. سنقوم بتفتيشها بالكامل فوراً."ساد صمت مرعب. نظر إدوارد إلى الضابط وعيناه متسعتان من الصدمة الشكوى تعني أن أسرارهم القذرة وغسيل الأمو
ابتدأ التوتر يسري في الأرجاء، فانحنى ماركوس وحمل سيباستيان بين ذراعيه، ووضعه على مهل وبحذر شديد في المقعد الخلفي للسيارة. ركبا معاً بسرعة فائقة وأغلقا الأبواب، ليمتد كف إليانور بقوة نحو المقود وتضغط على دواسة الوقود، منطلقة بالسيارة وسط الظلام الماطروصلوا أخيراً إلى منزلها المنعزل المستتر بين الأشجار الكثيفة. ترجلت إليانور من السيارة بخطوات سريعة وفتحت باب البيت ليدخل ماركوس خلفها وهو يحمل جسد سيباستيان الثقيل، ووضعه بحذر شديد فوق كنبة في زاوية الغرفة.التفت ماركوس نحوها ملامحه يملؤها القلق والاضطراب وقال بنبرة مرتجفة يا أختي.. هل هو بخير حقاً أرجوك، دعينا نأخذه إلى المستشفى فوراً، لا يمكننا تركه هكذاستدارت إليانور نحو ماركوس، ونظرت إليه بنظرة هادئة وواثقة تحاول من خلالها تهدئة روعه، وقالت بنبرة حازمة "ماركوس، اهدأ قليلاً.أنا طبيبة، هل نسيت ذلك لقد أغمي عليه بسبب مفعول تلك الأدوية القوية التي تسري في دمائه، أما صدمة السيارة فقد كانت بسيطة وخفيفة ولم تؤذه. ثق بي."لم يطمئن قلب ماركوس تماماً، فتقدم خطوة نحو الكنبة وانحنى فوق سيباستيان، ثم مد يده المرتجفة ووضعها عل
نزلت الكلمات كالصاعقة على القاعة.التفت وليم نحو إدوارد بغضب أعمى وصرخ بصوت زلزل المكان:"ما هذا المهزلة يا إدوارد اسمعني جيداً. ستدفع ثمن هذه الإهانة غالياًتقدم وليم بغضب وسحب ابنته ليلى المصدومة والباكية من يدها، وخرجوا مع زوجته من القاعة وسط ذهول الجميع.كانت الصحافة الحاضرة لتوثيق الحفل لا تفوت ثانيةالجميع.كانت الصحافة الحاضرة لتوثيق الحفل لا تفوت ثانية واحدة.. وبدأت فلاشات الكاميرات تشتعل بهستيرية لتوثق وتصور فضيحة عائلة إدوارد التي أصبحت على كل لسان.وسط هذه الفوضى العارمة .. تقدم ماركوس بسرعة وخوف نحو سيباستيان المنهار، وأمسكه من كتفه بحزم وجره بقوة إلى خارج الحفل لإنقاذه من حصار الكاميرات.التفتت ومشيت بخطوات بطيئة وواثقة، وتلاشت بين الظلام.. تاركة المكان يشتعل خلفها.خرج ماركوس بسرعة وهو يجر سيباستيان المنهك نحو إحدى الغرف الخلفية هرباً من الصحافة، نظرت إيليانور نظرة أخيرة إلى ملامح الذعر والشتات التي كست وجوههم، والتفتت خلف ظهرها لتلك الفوضى العارمة. ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة تحمل وعيداً مخيفاً ، وهمست في نفسها بثقة مطلقة تزلزل الأرضالآن. انتهت لعب






reviews