FAZER LOGINتباً الأمر صعب للغاية "
قالت ناعومي هذا بغضب شديد فلقد وجدت علي مكتبها عندما عادت له عديد من الملفات كيف لها فعل تلك الأمور يا ألهي هذا صعب ومعقد للغاية وبعد لحظة ظهرت رئيستها المخيفة وقالت لها بحدة :-
- "هذه الملفات عليك إنهائها بخلال ساعة قومي بإضافتها علي البرنامج بالكمبيوتر وتنسيقها ودمجها مع الملفات ذات الصلة "
لا هذا كثير وكيف لها فعل ذلك ؟؟...هي لا تعرف بعد كيف تعتاد علي الكمبيوتر بهذا الشكل المعقد صحيح أنها تعرف التعامل مع ذلك النوع الذي بلا شاشة لكن كل البرامج التي اعتادت عليها وتعلمتها قد تغيرت و تطورت لأخرى غريبة ومعقدة ...هذا حقاً متعب للأعصاب وكل ما تعلمته في عصرها أصبح عقيماً الآن كيف يتطور العالم بهذه السرعة فهل خمس عشر سنة كافية ليكون العالم بهذا التعقيد أليس التطور بمفهومه يسهل الأمور ولا يعقدها ....قامت بسؤال أحد زملائها المساعدة ..لكن تلك المرأة السخيفة تجاهلتها هي وتلك الأخرى التي تدعي تارا ...أه ماذا تفعل ؟... والوقت يمروتللك المرأة رئيستها سوف تأتي لتسلم تلك الملفات هذا حقاً سخيف جداً نظرت للكمبيوتر أمامها وهي تكاد تبكيفجأة سمعت صوت أحدهم يقول :
- "لماذا هذا التكدير يا ملاكي ؟؟...."
جفلت ورفعت رأسها بسرعة لتري من الرجل الذي قال هذا فوجدته شاب في سنها الحالي تقريباً يقف علي مقربة منها ويحدثها بود ...لابد أنه يعمل معها بالشركة نظرت له جيداً ...كان أشقر ولطيف عيناه خضراوين يمكنها أن تقول أنه ليس وسيم أو جذاب ..ربما جميل أقرب لوصفه ...ويبدو أنه يعرفها جيداً فقالت له بتوتر عله يساعدها :-
- "هل يمكنك مساعدتي قليلاً ؟..."
ابتسم فوراً عندما طلبت مساعدته قائلاً بترحاب :-
- "طلباتك أوامر يا أميرتي "
ما باله هذا الأحمق ؟؟...هل علاقتها به بهذه القوة ليلقبها بملاكي وأميرتي بهذا الشكل ؟؟..أم هذه ألفاظ يقولها للجميع بمحبه فقط ؟؟...فقالت له وهي تتنهد واضعة يدها علي رأسها :-
- "لدي صداع مزعج ...وهناك ملفات كثيرة أريد إنهائها و...."
وجدته فجأة يسحب كرسياً ويجلس ملتصق بها قائلاً :-
- "أمر بسيط يا ملاكي ...فقط أسترخي أنتِ ...صحيح عملك لا يمت بصلة لعملي بالمحاسبة لكن عملكم من أسهل ما يمكن دعيني أري ... "
وأخذ أول ملف وقرأ عنوانه وبدأ يبحث علي الجهاز عنه لاحظت ناعومي ما يفعله وهي تحاول الفهم بصمت حتى أنهي كل شيء سريعاً واستطاعت هي بذكائها أن تلتقط ما يمكنها فهمه والتعامل معه ...صحيح تاهت كثيراً بسبب سرعته في التعامل مع الكمبيوتر لكن علي الأقل فهمت كيف يمكنها البدء...ابتسمت له قائلة :-
- "شكراً لك ...أنت رائع لقد أنقذتني للتو من تلك الشمطاء التي كانت ستوبخني علي التأخير "
ضحك علي وصفها لرئيستها وقال باهتمام :-
- "أنا تحت خدمتك يا ملاكي ...أنا لازلت لا أصدق أنك أخيراً احتاجتني بشيء ما "
ضحكت ناعومي بخفة ووقتها دخلت رئيستها وما أن رأت ذلك الشاب قالت بغضب :-
- "ماذا تفعل هنا مجدداً شون ؟؟...عود إلي مكتبك ...المرة القادمة التي أراك بها تغازل ناعومي سوف أبلغ رئيسك المباشر ...مفهوم "
أذن هذا الشاب يغازلها ..حقاً ..ابتسمت ببلاهة لمعرفة أن أحدهم يحوم حولها هذا جيد فهناك من يراها جميلة ويطلب ودها فقالت لها رئيستها بغضب عندما ذهب شون غاضباً دون أن يرد :-
- "هل أنتِ سعيدة كونه يحوم حولك بهذه السماجة؟؟...لابد أنك فقط ضيعت الوقت مع هذا السمج ولم تنهي عملك "
فقالت ناعومي بثقة وهي تنظر إليها بانتصار شديد :-
- "بل أنهيت كل شيء ..."
ونظرت لرئيستها بتحدي وهي تضم ذراعيها لصدرها بثقة.
**********
- "حسناً هل أنتِ مستعدة ؟؟..."
تنهدت ناعومي بتوتر وقالت :-
- "نعم مستعدة لكن ...هل أنتِ واثقة أن هذا كفيل بلفت انتباهه؟؟... "
- "لقد سألتني هذا السؤال أكثر من عشر مرات ...لذا كفي عن السؤال وثقي بنفسك ...لا تنسي سوف تفعل كما تدربنا فها هو قادم "
لقد مر أسبوع أخر بهذا العصر ...وجينا والدة ناعومي بدأت تتذمر بالفعل من بقاء دانا بمنزلهم وقد تحججت ناعومي بأنها عادت من السفر حديثاً وتبحث عن شقة خاصة لها وهذا جعل جينا تتوقف عن الإلحاح للوقت الحالي وأيضاً بدأت دانا عملها بالشركة ...وطبعاً عرفت بأمر شون من ناعومي وقالت لها بالفعل عن أنها بالعصر الآخر أخبرتها أنه كان هناك شخص يدعي شون كان يصيب ألان بالغيرة الشديدة ...وأنه هو من دفعه للاعتراف لها بحبه بتلك الطريقة الخيالية فسعدت ناعومي لذلك كثيراً ...وبدأت تعامل شون بلطف خاصة أنه ساعدها أكثر من مرة بعملها فكلما واجهتها مشكلة أو صعوبة بالعمل كان يساعدها دون مقابل ودون شكوى ...وطبعاً دانا لم تتوقف عن خططها بالنسبة لألان فلقد بدأت دورة مكثفة لمراقبته طيلة الأسبوع المنصرم حتى أصبحت تعرف كل تحركاته ...وقد عرفت أنه بالقرب من فيلته هناك نادي صحي يذهب أليه ثلاث مرات بالأسبوع قبل الذهاب لعمله وهو يرتدي الملابس الرياضية وبما أن النادي قريب كان لا يستقل سيارته ...لذا كانت خطتها مناسبة تماماً لهذا فقالت دانا لناعومي بقوة :-
- "الآن ..."
فتنفست ناعومي بتوتر وبدأت الركض بسرعة شديدة وكما تدربت مع دانا كانت تنظر حولها بتوتر وخوف ...وكان هذا طبعاً حقيقي فهي مرتعبة كثيراً مما يمكن أن يحدث او أن تفشل خطتهم وتفشل بالإيقاع بألان وعند مفترق الطريق التفتت بسرعة شديدة وهنا حدث تماماً ما توقعته فلقد ارتطمت بألان بقسوة وعنف ووقعت بين ذراعية بطريقة كادت تودي بسقوطه أرضاً ويفقد توازنه ...فنظر ألان لها بغضب قائلاً :-
- "اللعنة ألا تنتبهين !!..."
ابتعدت ناعومي بألم وقلبها يدق بمطارق من حديد وتنفسها صار صعب للغاية والتفكير في شيء وتنفيذه شيء أخر تماماً مما جعلها ترد عليه بتلجلج شديد:-
- "أنا أس..فه ...يا ألهي ...سيد كيرك أهذا أنت ؟؟.."
نظر لها جيداً وقال بدهشة كبيرة :-
- "مهلاً أنا أعرفك ...أنتِ تعملين بشركتي أليس كذلك ؟؟..."
ردت عليه بقلق و بتوتر :-
- "أه ...نعم هذا صحيح ...معذرة الآن وأنا أسفه مجدداً "
وبعدها سمع كلاهم صوت رجل يناديها قائلاً بغضب :-
- "انتظري يا ناعومي ...لقد رأيتك لا تهربي مني "
وهنا التفتت ناعومي بتوتر شديد وقالت لألان بطريقة تظهرها خائفة :-
- "معذرة يجب أن أذهب فوراً "
وحاولت الركض مجدداً عندما أمسك هو يدها ليوقفها فخفق قلبها بعنف وشعرت إن ركبتيها يرتعشان وقلبها يكاد يتوقف من لمسة يديه بيدها قائلاً :-
- "ما الأمر؟...أهناك أحداً يهددك ؟؟..."
فكرت ناعومي بإعجاب كم هو شخص شهم ...فلو أي شخص عادي لم يكن ليهتم ...وتذكرت سريعاً عندما أنقذها بالمدرسة ...فقالت لتمنع نفسها بالاسترسال بالأفكار:-
- "أنا أسفه ...لا تشغل بالك وداعاً..."
وأكملت ركضها وقدميها تكاد لا تحمل جسدها الهش بسرعة فنظر ألان للرجل الذي يركض خلفها والذي توقف بجواره ليلتقط أنفاسه قائلاً بغضب :-
- "لقد كانت ناعومي ويلسون من تقف معك أليس كذلك ؟؟...نظر له ألان بطريقة جعلت الرجل يتأكد أن ألان لا يعرف أسمها بتاتاً وقال له بتساؤل :-
- "ما الأمر ؟؟...لماذا تطاردها؟؟... "
قال له الرجل بغضب :-
- "ولكني لا أطاردها... هي من تهرب مني منذ اعترافي لها بالحب "
فقال له ألان بقسوة :-
- "وأنت ألم يهدك عقلك للفهم بأنها ترفضك !!..."
نظر له الرجل بغضب وهاجمة قائلاً:-
- "وما شأنك أنت ؟؟...لا تتدخل فيما لا يعنيك "
ثم تركه وذهب راكضاً ليبحث عنها فهز ألان رأسه بدهشة ...لكن قبل أن يتحرك وجد أي باد علي الأرض أمامه ...ففكر أنه لابد سقط من تلك المرأة ...ماذا كان أسمها ؟؟....أه ناعومي ويلسون ...حسناً عليه أن يرده لها فالتقطه من الأرض وتابع طريقة ...
فقالت ناعومي باهتمام وفضول لدانا وهي تحاول أن تري ما فعله ألان :-
- "هل التقطه؟؟..."
وهنا ابتسمت لها دانا وهي تزيح الشعر المستعار والشارب قائلة بانتصار :-
- "نعم فعل ...سوف ترين الآن أنك قد لفتي انتباهه "
ونظرت لناعومي التي كانت تبدو بريئة غير واثقة وقلقة وهي تقول لها بتوتر:
- "أتعتقدين هذا ؟؟.."
هزت دانا رأسها لكن كان هناك خيبة مرتسمة علي وجهها وهي تقول لها:
- "بالتأكيد ...لكن يبدو يا ناعومي أنك لم تلفتي نظره من قبل أبداً فهو حتى لا يعرف أسمك ...عندما أفكر بهذا أفقد عقلي ...أي طريقة استخدمتِ بهذا العصر حتى لا يشعر بكي هكذا ؟؟...يبدو أنكِ خجولة وغير واثقة من نفسك ...هذا مختلف عما رأيته بالعصر الآخر فهناك كانت ناعومي محبة للحياة ..,واثقة من نفسها ...,مختلفة عنك كثيراً "
تنهدت ناعومي بيأس قائلة :-
- "بالتأكيد لم يكن لديها ما يعزز ثقتها بنفسها "
قالت دانا بقلق :-
- "لقد تعقدت المهمة ...لكن لا بأس لنري ردة فعله أولاً ...هل سيبحث عنك ليرد جهازك لكي أم لن يهتم ... "
ضحكت ناعومي قائلة بمرح :-
- "بالتأكيد لن يطمع به ...الطبيعي أن يبحث عني ليرده لي "
- "بالضبط لهذا قلت له أسمك بوضوح ولابد أنه لم ينسه ... والمفترض أن ينظر لكي الآن باختلاف فتلك المرأة العادية التي لم تلفت نظرة هي فتاة جميلة ومرغوبة ويطاردها الشباب ...أعتقد أن هذا سيجعله ينظر لكي علي الأقل كامرأة مرغوبة ... "
ابتسمت ناعومي بهيام وقالت :-
- "ليت عمري ...أرأيتي كم هو وسيم ...أه كم أحبه لقد كدت أفسد كل شيء عندما تحدثت أليه وجهاً لوجه "
ضحكت دانا عليها وهم بطريقهم إلي الجراج العمومي الذي تركن به سيارة ناعومي لكن وهما يسيران جنباً إلي جنب خرجت سيارة مسرعة من الجراج كادت أن تصدم ناعومي بل لقد وقعت ناعومي أرضاً بالفعل فصاحت دانا قلقاً عليها وقالت بغضب لسائق السيارة :-
- "أيها الأحمق ...لقد كدت أن تقتلها "
فترجل الرجل من السيارة بسرعة ونظر لناعومي متجاهلاً دانا وقال لها بلطف :-
- "هل أنتِ بخير ؟؟..."
نهضت ناعومي ببطيء وقد ألتوت قدمها بشكل مؤلم وهي تقول :-
- "نعم أنا بخير ...لا تقلق نفسك بشأني "
فاتجهت له دانا وهي تقول بغضب شديد :-
- "أنها تتألم و لا تستطيع التحرك ...أن كنت لا تستطيع القيادة بشكل سليم لا تقود ....لماذا علينا دفع ثمن حماقتك ؟؟..."
التفت الرجل ناظراً لدانا وهو يقول غاضباً :-
- "لا داعي لهذا الكلام يا أنسة....أنا سآخذها فوراً للمشفي "
لم ترد دانا بل نظرت له بذهول وفقدت النطق تماماً ....فمن تراه أمامها الآن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون بهذا العصر ...وأيضاً بهذا السن فقالت له ناعومي:-
- "أنه التواء بسيط تابع طريقك فالأمر لا يستحق ذهاب للمشفي "
لكن الرجل أصر بشهامة قائلاً لناعومي بحسم:
- "كلا أنها غلطتي...لذا سأتحمل المسئولية ولن أذهب ألا بعد الاطمئنان عليكي "
واتجه لناعومي وسندها لتركب سيارته فنظرت ناعومي لدانا فوجدتها تقف وكأن علي رأسها الطير ...فقالت لها :-
- "دانا هل ستأتي أم لا ؟؟...."
لم ترد عليها دانا بل قالت للرجل وهي يكاد يغشي عليها وتسقط بموضعها فاقدة لوعيها والذهول يقطر من كلماتها :-
- "بيت !!..بيت أدامز ..."
*************
- "وإلي متي ستبقي هنا يا دانا ؟؟... فإقامتك هنا قد طالت حتى ترتدين دوماً ملابس ناعومي "قالت جينا والدة ناعومي هذا الكلام لدانا في اليوم التالي مما أشعر دانا بالحنق و ناعومي بالغضب الشديد وقالت ناعومي لها :-- "ما الذي تقولينه يا أُمي ؟؟..أن دانا ضيفتي وستبقي هنا ما تشاء من وقت "فنظرت لها والدتها نظرة حادة وقالت لها :-- "هي لن تبقي هنا للأبد فلابد لها عائلة تقلق عليها "فنهضت دانا من مكانها وقالت لجينا بحنق :-- "بالتأكيد لن أبقي للأبد فلقد اعتمدت علي كرمكم ما فيه الكفاية ...وأنا سأرحل قريباًُ لا تقلقي "وقبل أن تثور ناعومي كالعادة قالت لها دانا :-- "هيا لنذهب يا ناعومي لقد تأخرنا "فنظرت ناعومي لوالدتها بقسوة وحقد م خرجت مع دانا التي قالت لها وهم بطريقهم للعمل :-- "والدتك محقة يا ناعومي ..ويجب أن أبحث عن مكان أخر لأبقي به في الوقت الراهن "قالت ناعومي بطريقة طفولية :-- "كلا مستحيل لن أتركك تبتعدي عني دعك منها "قالت دانا لها لتهدئها :-- "فقط أهدئ وسنكمل حوارنا بعد دوام العمل "فتركتها ناعومي وهي متوترة وقلقة فألان وضعها برأسه وهي لا تدري ما عليها فعله ...أنها ذكيه الجميع يقول ه
كما ترون أمامك في الإحصائيات فكل المشاريع التي تحت إدارتي ذادت أرباحها بمقدار الضعف علي الأقل و... "كانت ناعومي تجلس مع ألان بالاجتماع وهي متوترة ومبهورة بنفس الوقت وتذكرت عندما طلبت منها سوزان تذكيره بالاجتماع فقال لها وهو ينهض من كرسيه بمكتبه :-- "أجمعي الملفات واتبعيني لغرفة الاجتماع "لكن ما لم تتخيله أن يأمرها أن تبقي معه بالاجتماع لإعداد الملفات علي جهاز كبير لم تكن تعرف ماهيته لكن عندما وجدت مكان مناسب لوضع الملف فهمت أن عليها وضع الملف الإليكتروني المراد بالجهاز لكنها لم تتوقع وهي بالاجتماع الآن أن الأمر بهذا الشكل فما أن تضع الملف ويدار الجهاز حتى تظهر بيانات الملف حولهم وتتشكل بالهواء وألان ما عليه إلا لمس المنطقة التي يريدها لترص أرقام وبيانات أمامهم لكن ما أبهرها أكثر من كل هذا هو طريقة ألان في الكلام أثناء العرض الذي يقدمه يا له من شخص مهيب واثق ..,قوي ..,جذاب ..كانت تنظر له بانبهار وكان هو يقول :-- "لقد وضحت لكم بالشكل البياني والأرقام التقدم الذي يسير به المشروع الضخم الحالي ...راجعوا الملفات جيداً وأنا مستعد لمناقشة التفاصيل ..وزعي الملفات يا ناعومي "للوهلة الأولي
خرجت دانا أثناء استراحة الغداء واتجهت مباشرةً إلي مركز الأبحاث العلمية فهي لن تحتمل أكثر من هذا أن يعاملها بيت بهذه الطريقة ...أنه زوجها قبل هذا أم رفضه وتجرأت هذه المرة ودخلت المبني وسألت عنه في الاستعلامات فطلبوا منها الانتظار وابلغوه بأنها تنتظره بأسفل ...وبعد خمس دقائق وجدته يقطع الممر بخطوات أقرب للهرولة ونظر لها نظرة مخيفة تعرفها جيداً وهذا يعني أنه غاضب بشدة ..تباً له من منهم عليه أن يغضب فقال لها بقسوة :-- "أتبعيني للخارج "أنه يستخدم معها أسلوب جاف للغاية هذا مزعج جداً ...فلقد عاد بيت القاسي الصارم الذي كان معها مسبقاً قبل أن يحبها ويتزوجها ..صحيح بيت لم يكن يوماً رومانسي ألا إنه كان بأوقات كثيرة يحرقها بمشاعره الفياضة ووقتها تسمع منه أحلي كلام كونه لا يمكنه العيش بدونها ..,وبأنها هي كل حياته لقد عاشت معه سنين طويلة في سعادة حقيقية ..حتى طلب الانفصال ..فسارت خلفه وهي تفكر بحنين للماضي وجانباً قال لها بتلك النبرة الجافة :-- "ما الذي أحضرك إلي هنا ؟؟..أظن أنني طلبت منك بوضوح ألا تبحثي عني وسأتصل أنا بك"نظرت له بغضب شديد وقالت :-- "أن كنت لم تنتبه لقد مر يومان ...إلي متي تري
- "هل تقولين أنه نسي أمرك ؟؟.."قالت ناعومي هذا لدانا وهم بطريقهم للعمل بعد يومان فقالت دانا بيأس :-- "نعم نسي أمري ..لقد مر يومان دون أن يهتم بما قلته له وكأن لا يعنيه كون زوجته بحاجة إليه ..لقد أستقر مع بريدجيت ولابد أن علاقتهم جدية حقاً الآن "قالت ناعومي بحزن :-- "أنا حقاً آسفة يا جدتي ..لابد أنكِ تتألمين كثيراً "حاولت دانا أن تبعد الكآبة في جانب مظلم من رأسها كعادتها دوماً وقالت محاولة أن تبتسم :-- "لا تقلقي ..فلقد واجهت ما هو أسوء ..أنسيت من أنا ؟؟..أنا دانا أدامز "صمتت للحظة بحزن ثم قالت بحماس :-- "بل دانا ويلسون ولن يقف شيء عقبة في طريقي ..فأنا لن أستسلم "ابتسمت لها ناعومي محمسة إياها ثم قالت :-- "حسناً سأراكِ بعد العمل "ذهبت ناعومي لمكتبها وهي تعيسة جداً ولا تستطيع نسيان لقائها الكارثة مع أشلي وحتى الآن لم تخبر جدتها بهذا الأمر فدانا حزينة جداً وطوال الوقت تجدها ساهمة بخيالها الخاص ..سمعت صوت مديرتها تقول لها بهدوء :-- "ناعومي أذهبي الآن لمكتب المدير التنفيذي فهو بانتظارك " نظرت لها ناعومي بدهشة وقبل أن تستفسر عن سبب رغبة ألان برؤيتها كانت مديرتها عادت داخل مكتبها
هل لي أن أعرف الآن أين كنتِ ؟؟.. "قالت ناعومي هذه الكلمة لدانا غاضبة فقالت دانا وهي بالكاد تري أمامها :-- "دعيني الآن يا ناعومي فأنا لا طاقة لي علي الجدال اليوم "صاحت بها ناعومي بغضب :-- "كلا يجب أن نتحدث ..فلقد تركتينِ وحدي دون حتى أن تهتمي أن كان ألان قد فعل كما توقعتِ أم لا "حاولت دانا أن تهدئ قلبها الثائر بين ضلوعها وقالت لناعومي برفق :-- "وهل فعل ؟؟.."قالت ناعومي بتمرد :-- "وكأنك تهتمين لتعرفي "نظرت لها دانا نظرة غاضبة فوراً مما جعل ناعومي تقول وهي تتنهد بحنق :-- "كلا لم يفعل "ثم قصت عليها كل ما حدث بالتفصيل فقالت دانا بإرهاق وصداع قاتل يكاد يفتك برأسها :-- "إذن الخطة قد فشلت ..لا شيء تم بنجاح لكلانا إذن اليوم "ووجدت نفسها تقص ما حدث لناعومي وبكت رغماً عنها وقالت :-- "لقد كان هو سبب أمنيتي للعودة للشباب ..فهو ..لقد طلب مني أن ننفصل وأعتقد أن الأمر له علاقة بوجود امرأة أخري "شهقت ناعومي بعدم تصديق وقالت :-- "مستحيل عمي بيت يخونك ...لا يمكنني التصديق "فقالت دانا وقد انهارت تماماً :-- "والآن رؤيتي له مع بريدجيت تتعلق بذراعه أعاد الماضي بكل حذافيره وآلامه ..وهو لم ي
- "تحدثي بوضوح ...وكيف يكون سايمون شقيقك ؟؟..هل تريدين أن تقنعينا أنكي مسافرة عبر الزمن ؟؟.."تمتمت ببطيء قائلة بيأس :-- "في الماضي الذي أتيت منه سايمون حدث له حادث سير قبل الرحلة بأسبوع تقريباً..."قاطعتها بريدجيت قائلة بغير تصديق :-- "هل تريدينا أن نصدق أنكي أتيتي من الماضي ؟؟..."قال بيت لها بحدة :-- "أصمتي يا بريدجيت ودعيها تكمل حوارها "فقالت دانا موجهه كلامها له هو وهي تنظر له :-- "كنت أنا صحافية مغمورة أبحث عن خبر الموسم ..وعرفت بأمر الجهاز فخاطرت وانتحلت شخصية سايمون خاصة أننا متماثلون في الشبه وشاركت مع الفريق بالمهمة "فقال بيت باهتمام :-- "اعترف أن الشبه بينك وبينه كبير "فأكملت وكأنه لم يقاطعها :-- "بقيت معكم بالقاعدة الرئيسية لمدة أسبوع دون أن يتم كشفي ..وبعدها استخدمنا الجهاز الذي نقلنا لجزيرة مهجورة وهناك أكتشف الجميع حقيقتي وتم معاملتي طبعاً كجاسوسة ثم بقينا بالجزيرة لمدة أسبوع أو أكثر وبعدها صنعنا مركب بدائي بالخوص وخرجنا للبحر وظللنا هائمين وتائهين لمدة يومان ..وبعدها أخيراً عثرنا علي يخت كبير واكتشفنا أننا بالمستقبل بعيداً عن عصرنا بست وخمسون عام وأصحاب اليخت