ログインبيت !!...بيت أدامز ..."
يا ألهي هذا حرفيا درب من دروب الخيال ومن المستحيل أن يكون حقيقي فلقد كان أمامها بيت زوجها بيت أدامز لكن ليس كرجل قد رسم الدهر علاماته علي وجهه المسن بل كشاب يافع في الثلاثينات ..فلا يمكن أن يكون هناك شخص يشبهه لهذه الدرجة وهي لن تخطأ في التعرف علي زوجها فنظر لها الرجل وقال بدهشة :-
- "هل تعرفيني ؟؟..."
نظرت له ناعومي بتمعن وقد أدركت فوراً الشبه الشديد بينه وبين عمها بيت هل هذا يعقل ! بينما دانا شهقت عندما أعترف أنه هو بيت وألقت نفسها فوراً بين ذراعية غير مصدقة وهي تقول :-
" - بيت أنت هنا ﻻ أصدق كيف حدث ذلك ...أنا ﻻ أفهم لقد فقدت الأمل تماماً برؤيتك مجدداً"
أبعدها بيت عنه فوراً ونظر لها بدهشة شديدة، وهي كذلك أندهشت لردة فعله التي تعني بلا أدني مجال للشك أنه ﻻ يعرفها وقال لها والشك يبدو بملامحه :-
- "ﻻبد أن الأمر قد أختلط عليك .. وﻻبد أنك تقصدين بيت أخر فلا أظن أنني أعرفك "
قالت دانا بغضب :-
- "كلا مستحيل أنه أنت بيت كيف لا تعرفني ....مستحيل ألا تكون أنت "
نظر لها الرجل بدهشة حقيقية وهو يقول لها :-
- "أنا فعلا أدعي بيت أدامز ..لكني حقا لا أعرفك والآن يجب أن نذهب إلي المستشفي لإنهاء هذا الأمر ﻵني مشغول "
ثم ركب سيارته وأدار المحرك فركبت دانا السيارة بجواره وهي تكاد تفقد عقلها ولا يمكنها الآن التفكير بمنطقية فما الذي يفعله بيت هنا ؟.. فلا يمكن أن يكون قد حدث له مثل ما حدث معها مع ناعومي ولو كان هذا قد حدث ألا يجب أن يكون يتذكر كل شيء مثلهم ،وطوال الطريق ظلت تنظر له غير مصدقة وعقلها سيتوقف من التفكير ..كيف له أن يكون في هذا العصر اﻵن أليس من المفترض أن يكون في عصره اﻵن أذن كيف يكون هنا يجلس بجوارها بالسيارة وكأنه شخص من هذا العصر قالت له دانا بفضول :-
- "كم هو سنك بالضبط ؟؟..."
تنهد بيت بفراغ صبر وقال لها :-
- "ﻻ أعتقد أن سني سيفيدك بشيء ..أنا سأصطحب صديقتك إلي المستشفي وفي عشر دقائق ستكون قدمها في حالة أفضل لذا ﻻ داعي لأسئلة بلا فائدة "
أنه هو نعم هو ...فهو زوجها ولن تخطئه في واحد من المليون فالمسألة ليست فقط شبه ..فهو صوته ..، طريقته بالكلام .، لهجته نظراته تعابير وجهه عندما يتحدث بقسوة فقالت لها ناعومي بهذه اللحظة :-
- "أكيد هو تشابه فقط يا دانا "
تجاهل بيت كلامها فقالت دانا له متجاهلة ناعومي هي أيضا :-
- "أيمكنني أن أعرف علي الأقل ماذا تعمل ؟؟.."
نزل بيت من السيارة متجاهل دانا وفتح الباب الخلفي لناعومي وسندها بالنزول من السيارة دون أن يهتم لدانا مطلقاً فدخلت هي ورائهم وهي ستجن وبعدها أنهي بيت الإجراءات ودخلت ناعومي للكشف وقال الطبيب أن أصابتها بسيطة وأنها عليها فقط السير بحرص لمدة يومان فقط ووضع لها مرهم موضعي جعلها تسير بطريقة عادية دون ألم ...وهنا كان بيت علي وشك تركهم والذهاب بطريقة فشعرت دانا بالجنون فحتي لو كان لا يعرفها الا يشعر بالفضول عن معرفتها به ..لذا دانا ركضت خلفه قائلة له :-
- "أنت تتهرب من الإجابة علي أسئلتي وهذا يؤكد لي أنك تخفي شيئاً "
نظر لها بيت نظرة مخيفة وقال بقسوة :-
- "توقفي عن اللحاق بى لأنك لو أصريتِ علي موقفك ستجعلينني أشك أن ذلك الحادث كان مقصود ولم يكن مجرد قضاء وقدر "
ثم أبتعد هذه المرة بخطوات سريعة غير مهتم بها مما جعلها تكاد تشد شعرها من الغيظ والجنون ..مستحيل أن يكون الوضع هكذا ..هناك شيء خاطئ ..فقالت ناعومي لها وهي تسير بحرص :-
- "دانا ﻻ تخدعي نفسك ..أنه ليس هو ﻻ أنكر أنه يشبه للعم بيت كثيراً ..لكن ﻻ يمكن أن يكون هو ..فهذا الرجل أكثر جاذبية و...."
تبا هل سوف تشك ناعومي في قولها العقلية أيضاً فقالت لها بحدة وغضب:
- "كلا أنه هو "
قالتها دانا بحسم أيضاً لتوقف ناعومي عن التذمر فقالت ناعومي :-
- "أنت تطلبين مني أﻻ أكون غبية في تصرفاتي ..لكن سامحيني أنت ترتكبين نفس الخطأ ..فكيف يكون هو عمي بيت ؟؟...فهو يتصرف تماماً كشخص من هذا العصر .، ومعه سيارة ..، ودفع كما رأيتي من الفيزا الخاصة به ..هذا يعني بما ﻻ يدع مجالاً للشك أنه حقاً ليس العم بيت وينتمي لهذا العصر حتماً"
قالت دانا بغضب :-
- "وهذا ما سيفقدني عقلي ..كيف يكون بيت من هذا العصر ؟؟..وكيف يكون هو بنفس الوقت هو الشخص الذي أحببته وتزوجته...هناك حلقة ناقصة حتماً"
كيف لناعومي أن تفهم قوة الرابطة التي تشعرها دانا تجاه بيت إنه ليس فقط رجل تحبه ..بل هو النفس الذي تتنفسه فقالت ناعومي لها بلا اهتمام:
- "وماذا يمكن أن تكون هذه الحلقة ؟؟.."
حاولت دانا أن تفكر دون جدوى فعقلها توقف من كثرة التفكير فمن جميع الجهات الأمر ليس له أجابه فأين هي حلقة الوصل الضائعة ..فقالت فجأة في حماس :-
- "صحيح ألم يترك بياناته في المشفي ..يجب أن نحصل علي هذه البيانات ..ونعرف عنوانه ومحل عمله"
شعرت ناعومي إن جدتها سوف تفقد عقلها ولا يمكنها أن تلومها فذلك الرجل يشبه للعمل بيت كثيراً وهو أيضاً رجل جذاب جداً فلو لم تكن متعلقة بألان لكانت أعترفت إنه سنه شخص يستحق الأعجاب فردت عليه دانا قائلة:
- "وبما سيفيد هذا ؟؟.."
- "علي الأقل سأعرف أين أجده "
*****************
- "امازلتي كئيبة ؟..."
تنهدت دانا ونظرت لناعومي دون أن ترد وقد كانوا في طريقهم للعمل في اليوم التالي ..لقد أخذت بيانات بيت بصعوبة من المشفي بالأمس وقد رأت بوضوح أنه ولد عام 2.27 وأنه يعمل باحث في مركز الأبحاث العلمية لذا عمليا مستحيل أن يكون هو بيت خاصتها ..ظلت بحالة شرود وكآبة منذ الأمس ..وأمر ناعومي وألان أخذ جانباً من أفكارها فقالت ناعومي :-
- "حسناً أذهبي لمكتبك اﻵن. .وسأنفذ ما اتفقنا عليه سأنتظر في الردهة الخارجية وعندما يصل ..سأجعله يراني أولاً ثم سأتحرك ببطيء متجهه لمكتبي وعندما يناديني كي يعطيني الآي باد خاصتي سأتظاهر بأنني لم أسمعه وأتابع طريقي ...وهذا سيعطيه فرصة لكي يتبعني لكن ...هل تعتقدي أنه سيتبعني ؟؟..."
نظرت لها دانا محاولة دون جدوى وضع بيت في جانب مظلم من رأسها حتى تركز مع ناعومي فقالت لها :-
- "أنه احتمال مستبعد لكن ﻻ أحد يدري ..ربما يخيب ظني ويتبعك ..وأن فعل عليكي أخذ الآي باد بلا مبالاة وانسحبي فوراً شاكره إياه "
- "وأن لم يفعل "
- "أن لم يفعل ..عليكي أذن الذهاب لمكتبك ..وأعتقد أنه سيرسل بطلبك كي يعطيه لك ..وطبعاً تصرفي بنفس الشكل وانصرفي"
أومأت ناعومي رأسها بتوتر وهي تتمني أن تنجح خطة دانا في لفت انتباهه لها وبالفعل بعد عشر دقائق ظهر أﻻن ..فتوترت ناعومي وخفق قلبها بقوة داخل صدرها ووقفت دانا في الجهة المقابلة لتري النتيجة ..لكن أﻻن لم ينتبه لناعومي وتابع طريقة وهو ينظر أمامه فقط مما جعل دانا تنادي عليها قائلة بصوت عالي :-
- "ناعومي انتظري ..."
صوت دانا لفت نظره فالتفت ونظر لناعومي التي كانت تقف كالصنم بينما دانا تتظاهر بقول شيء ما لها ثم تنسحب سريعاً و ناعومي تظاهرت أنها ﻻ تراه وبدأت بالتنفيذ وتحركت ببطء متجهه لمكتبها وهي ترتعش ..حاولت تهدئة نفسها حتى تكون ﻻمبالية عندما يناديها لكن ..هي متوترة جداً بشكل كبير ..لكن لماذا لم ينادي عليها حتى اﻵن ..لقد وصلت تقريباً لمكتبها دون أن تسمع صوته ...اللعنة أنها ﻻ تستطيع الصبر لتنظر سريعاً ثم تلتفت مجدداً وبالفعل نفذت فكرتها المحدودة بسرعة و...لم تجده أبداً في الردهة لقد ذهب لمكتبه دون أن يعيرها انتباها ...لقد فشلت الخطة ..فدخلت مكتبها وهي مغتاظة بشدة ..وجلست بمكتبها باستسلام .
************
الخاتمة *- "أقول لكي دعينا نخرج " نظرت ناعومي لسالي صديقتها وقالت بضيق:- "لا أريد ألا تفهمين أنني في مرحلة نقاهة ومازلت أتألم من قراري بأن أنسي ألان " صاحت بها سالي قائلة :- "أيتها الخرقاء أنتِ تقولين هذا منذ شهر الآن وأنتِ من المفترض أنكي تواعدين شون مور الذي يدللك ويعاملك كملكة لذا أي نقاهة تتحدين عنها ؟" تأففت ناعومي وقالت :- "نعم أعرف وهذا ليس عادل بالنسبة لشون ..لكن ماذا أفعل أنه رغماً عني فعندما أكون مع شون أقضي وقت جيد معه وأنسي ألان للحظات لكن ما أن يبتعد أتذكر ألان بشوق لذا شون هو كالمسكن الموضعي بالنسبة لي فقط لا أكثر ..أنني أُبلل وسادتي كل ليلة من شوقي له ومن تذكر لحظات الحب القصيرة التي جمعتنا عندما مارسنا الحب سوياً ..أه كم كان رقيق معي يا سالي وفي اليوم التالي بكل وقاحة يقول لي أنني استغليته كونه كان سكراناً " أمسكت سالي نفسها من الضحك قائلة :- "لقد كان محق يا ناعومي فهو فعلاً كان سكران تلك الليلة وأنتِ من اصطحبته لمنزلة وكان عليك الابتعاد عنه لا أن تلتصقي به عندما قبلك " قالت ناعومي بغضب لها :- "أنه خطأي لأنني قصصت الأمر لكي ..لكن هو قال لي تلك الل
"لا تقلقي أنا في حالة جيدة وأنا وافقت الطبيب فقط في الإتيان لهنا لأن ضغطي كان يستمر بالهبوط وفي الصباح سأخرج مهما كلف الأمر " نظرت له دانا وقالت بحنق له :- "وليكن أنت حر والآن أريد أن أفهم ما يجري فطيلة السنتان الماضيتان وأنت متغير معي لذا أنا صدقت فعلاً أنك علي علاقة بتلك اللعينة " ابتسم بيت وقال بضعف :- "مجنونة ..لم أتخيل أن تصدقي فعلاً أنني أخونك وكان من الصعب قول شيء لكي بعدها " تنهدت بحنق وقالت :- "هل أمسكتم بالرجال اللذين كانوا يطلقون النار عليك في تلك الطائرة " قال بيت بحماس :- "نعم لقد وصلنا لشبكة كاملة من الجواسيس ..هذه أفضل عملية قمت بها منذ وقت طويل ..لا يمكنك تخيل مدي راحتي الآن " شعرت بالفخر به لكنها لم تظهر هذا بملامحها بل قالت ببرود :- "وبعد .." نظر لها بيت وقال وهو يعقد حاجبيه :- "أنا أعرف أن فضولك يقتلك كالعادة لذا لا تتظاهري بالبرود ولا تمسكي لسانك من أين تودين أن أبدأ؟ " نظرت له بغيظ لأنه يفهمها جيداً وقالت :- "أن كنت تفهمني بهذا الوضوح إذاً لا داعي أن أقول شيء وسأترك الدفة لك لقول ما تشاء وسأحاول قبوله مهما كانت غرابته " تنهد بيت وقال
"كان يجب أن أكسب وقت فلقد كان هناك من يراقبني كي يتأكدوا أنني وحدي ولو كنت أحضرت الدعم كانوا سيقتلونك " فخفق قلبها بحبه هل وضع نفسه بالخطر كي ينقذها ؟ فأكمل :- "لا تقلقي معي جهاز تتبع وقد أعطيتهم الإشارة ما أن انقلبت السيارة كي يستعدوا للهجوم " فنظرت دانا للطائرة بقلق وقالت :- "لكن هذه الطائرة أجلاً أم عاجلاً سوف تصيبنا " "لا تقلقي التدخل سيكون بأي لحظة ..وسيارتي المصفحة تحملت جيداً حتى الآن " وهنا فجأة فاقت نورا ونهضت من مكانها كاللبؤة الشرسة وأمسكت برأس بيت بقوة محاولة كسر عنقه فقال بيت لدانا بسرعة :- "أمسكي المقود " وتركه لدانا والتفت لتلك المرأة وبلكمتين متتاليتين أنهي بيت الصراع لكن وهو يعود ليمسك المقود لاحظت دانا جرح نازف بذراعه بدا أنه نتيجة لأحد أشعة الليزر القاتلة التي كانوا يطلقونها عليه فقالت برعب :- "بيت أنت مصاب " فنظر لها وقال ليهدئها :- "لا تقلقي يا حبيبتي أنه جرح بسيط " "لكنه ينزف كثيراً يا بيت " فقال لها بقوة كي لا تقلق عليه :- "قلت لك أنا بخير أرجعي أنتِ للخلف وأوثقيها جيداً " نفذت دانا فوراً وهي قلقة من سماع إطلاق النيران علي السيارة و
معي الآن " سمعت دانا هذا الكلام بتشويش وهي تشعر بصداع يفتك برأسها وحاولت فتح عينيها والضباب يغلفهما فوجدت نورا أمام المقود وهي بالكرسي الخلفي للسيارة مقيدة فنظرت دانا لنورا وقالت بغضب هادر :- "ما الذي فعلتيه أيتها اللعينة ؟" التفتت نورا لها دون أن تعبأ بها وأكملت حوارها الهاتفي وكأن دانا لم تتحدث قائلة :- "نعم كلمته ..لقد قال لي أنه سيضمن لي خروج آمن من هنا لكن طبعاً هو يعد لي كمين لذا أعد الطائرة ولتكن مستعدة للتدخل في الوقت المناسب وسنخدعهم بالفرار " ثم صمتت قليلاً وأضافت وهي تلتفت لدانا التي صمتت تماماً تستمع لكلامها بدهشة وبعدها أكملت :- "بالتأكيد لن أترك شهود لا تقلق " ثم أنهت مكالمتها الهاتفية فقالت لها دانا وهي لا تفهم شيء سوي أن الأمر ليس له علاقة بخيانة بيت لها :- "ما الذي يحدث ؟ ومع من كنت تتحدثين ؟" قالت نورا لها ببرود:- "أصمتي الآن ودعينا ننتظر " تنتظر من ؟ هناك أمر خطير يحدث هنا وسيتم توريطها به أو التخلص منها ألم تسمعها تقل بوضوح أنها لن تترك شهود ومن هنا الآن سواها ؟ تباً ألا يوجد شيء سهل أبداً مع بيت ؟ ثم ألا يعرف امرأة طبيعية سواها فبريدجيت كانت
لماذا تبكي يا ناعومي ؟.." قالت هذا الكلام سالي زميلة ناعومي بالمدرسة وقد كانوا بالحديقة الخلفية للمدرسة فقالت لها ناعومي بألم :- "أن جدتي والعم بيت سوف يطلقان " أن سالي هي أفضل أصدقاء ناعومي فمنذ أن انتقلت للدراسة في المدرسة من ولاية أخري بسبب عمل والدها في السفارة وهي و ناعومي لا يتفرقون و ناعومي كانت تحدثها دوماً عن جدتها دانا وعن عشقها لها هي والعم بيت وأنها هي مثلها الأعلى بكل شيء فقالت لها سالي :- "ولماذا ألم تقولي أنهم يحبون بعضهم كثيراً؟ " قالت ناعومي بألم وحنق :- "لقد رأته يخونها مع امرأة أخري ...كيف للرجال أن يخونوا بهذا الشكل المرأة التي يحبونها " تنهدت سالي قائلة :- "لا أدري لابد أن هذا صعب عليك جداً كي تتقبليه و..." صمتت فجأة وقالت لها :- "ناعومي انظري هناك أليس هذا ألان ؟" نظرت ناعومي بسرعة لألان الذي كان يسير وحيداً بالساحة الخلفية وهو يمسك هاتفه ويتفحصه ومسحت دموعها وسوت ثيابها فقالت سالي وهي تبتسم ببلاهة :- "لو لم يكن يعجبك لحاولت معه ..أه كم هو وسيم " نظرت لها ناعومي بهيام قائلة :- "نعم أنه وسيم جداً " ثم نهضت قائلة :- "
ماذا تفعلين عندك ؟أخرجي الآن " لكن دانا ابتعدت للوراء قائلة بغضب :- "ولماذا تبعدها ؟ أنا من ستبتعد ..وأنت لا تجرؤ وتريني وجهك بعد الآن " قالت هذا ودموعها تسبقها للخروج من مقلتيها فاقترب بيت وقال لها برفق :- "دانا صدقيني الأمر ليس كما تفهمين ..لا يمكنني الشرح الآن لكن .." صاحت به دانا بغضب :- "أصمت أيها الخائن القذر" كان صوتها عالي فقال لها بيت :- "أخفضي صوتك يا دانا أنتِ بمكتبي " لكنها لم تخفض صوتها بل صاحت به غاضبة وهي تشعر بالانهيار :- "كلا لن أفعل وأنت عندما تصل للمنزل لن تجدني " ثم ركضت للخارج وهي لا تري أمامها وقبل أن تخرج سمعته ينادي للحارس ويأمره أن يأخذها للمنزل قائلاً له :- "لا تجعلها تقود بهذه الحالة هل فهمت ؟" "نعم يا سيدي " أما هي كانت لا تري أمامها حتى عندما سحب الحارس مفاتيح سيارتها ليقود هو لم تمانع فهي فعلاً لن تستطيع القيادة في هذه الحالة ..ذلك الوغد ألهذا طلب منها أن ينفصلوا بسبب تلك الحثالة التي تعمل بمكتبه ..هل يحب تلك المرأة ولم تعد هي تعني له شيئاً ؟...أخذت تبكي بعنف شديد بينما بيت نظر في أثرها وملامحه توحي بالعذاب ثم ألتقط حافظة الطعا
- "أخيراً وصلت "قالت دانا هذا الكلام لبيت الذي وصل متأخراً فنظر لها وقال بهدوء :-- "هل شربتي ؟؟..تبدين سكرانة .."قالت بحنق:-- "شربت قليلاً هل أنهيت عملك أخيراً ؟؟.. "- "نعم هل تعشيتِ ؟؟.."- "كلا لم أفعل ..لقد أتصلت ب ماك و ب دليا ..لكن كلاهم كان مشغول ..لذا احتفلت هنا مع نفسي "تنهد بيت وأخذ
- "أشياء كتلك تحدث فقط بالروايات والأفلام ...فلا تقنعيني أنه من الإمكان أن يقع ذلك القائد الرائع بحب تلك الصحافية التي أعتبرها مجرد جاسوسة ...لكن أنني أتساءل لماذا لم تنشريها يوماً ؟؟.... "بلعت ريقها بعصبية وهي بين ناريين أتبرد نارها وتخبرها ...أم تتوقف فوراً لكنها حسمت أمرها عندما قالت :-- "كلا
بيت هل أنت مشغول ؟؟.."رفع بيت نظره من الأوراق المصطفة أمامه ونظر لزوجته دانا وقال مبتسماً:-- "نعم قليلاً ما الأمر؟؟.."اتجهت دانا إليه وجلست فوق المكتب قائلة بدلال :-- "لقد أنهيت الكتاب الذي أكتبه أخيراً وأرسلته للناشر الآن لذا أريد أن أحتفل معك الليلة ما رأيك ؟؟.."عقد بيت حاجبيه وقال بأسف :--
دخلت ناعومي المنزل بعصبية و ألقت حقيبتها علي الأريكة وقالت بغضب :-- "أنا أكره هذه المدرسة وأكره الجميع "فنظر لها توماس والدها وقال لها باهتمام :-- "ما الأمر مجدداً يا ناعومي ؟؟... "نظرت له بغضب وقالت :-- "أنقلني من هذه المدرسة فوراً ...لم أعد أستطيع الاحتمال ...فالجميع يسخر مني ويقولون عني قبي