分享

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-05-09 20:13:59

أثناء ذلك، كان ويليام يبحث عن زارا، وفكرة أن يفقدها كانت تؤلم صدره بشدة.

فهو لا يعرف لماذا يشعر بأن هناك خطرًا يحوم حولها، لكن من يجرؤ على أذيتها، فالجميع يعرف ان زارا تحت وصيته! وما الذي سيحدث إن حاول أي شخص الاقتراب منها أو تجرأ على المساس بها.

وبالرغم من ذلك، لم يستطع التخلص من ذلك الشعور السيئ الذي يخبره بأن أمرًا خطيرًا على وشك الحدوث!

بعد ساعات طويلة من محاولاته للوصول إليها دون جدوى، مرر يده بين خصلات شعره بضيق، قبل أن يقرر استدعاء روز.

وبينما كان ويليام يبحث عن زارا، كان هناك في العالم الموازي من صُدم بحديث صديقه المخبول!

فما الذي يعنيه عندما دخل إلى قلعته بعدما كان بالخارج ينادي عليه، ويخبره بأنه وجدها؟

نظر مايك إليه وكأنه فقد عقله، وقال بتأنٍ شديد حتى لا يغضب رومانوف منه:

"من التي وجدتها؟"

ليلعن في سره مدى غبائه.، كيف زلّ لسانه وناداه باسمه؟

لكن الصدمة الحقيقية كانت أن الكونت لم يغضب، بل ضحك وقال:

"ما بك يا مايك؟ لن ألتهمك لمجرد نطقك اسمي، ففي النهاية رومانوف هو اسمي، والذي سأكون جديرًا به مجددًا."

ثم غمز له بعينيه الفضيتين.

مايك بتوجس:

"هل أنت بخير؟"

الكونت مبتسمًا:

"بخير... بخير يا صديقي."

مايك بإستغراب أكبر:

"ماذا حدث لك؟ ومن وجدتها؟"

اتسعت ابتسامة الكونت وهو يقول:

"وجدت زارا."

تجمدت ملامح مايك، وقال بحذر:

"من هي زارا، اهي الطفلة التي نبحث عنها؟"

عاد اللون الأحمر إلى عيني الكونت مجددًا، وقال بعد صمت مرعب:

" بلى إنها هي".

تفاجئ مايك من معرفة صديقه بإسم الطفلة فقال له مستغرباً:

"لم تخبرني قط انك تعلم اسم تلك الطفلة"

ادار الكونت ظهره وقال بصوت هادئ:

في الحقيقة لم اخبرك بذلك انت والجميع انتي وجدتها لكن ما إن وجدتها حتى سرعان ما اخذت مني فقلت انني قتلتها حتى يطمئن من أخذها وهرب بها، ويقل بذلك حذره، كي أستطيع أنا إيجادها."

ابتلع مايك ريقه بصعوبة قبل أن يسأله:

"ولماذا لم تخبرني بذلك! ولكن لا يهم، أخبرني ما الذي سوف تفعله بها عندما تعيدها إلى هنا؟"

نظر إليه رومانوف بصمت للحظات، قبل أن يقول بصوت بارد مخيف:

"سأفعل بها ما كان يجب فعله منذ زمن، سأشرب دماءها حتى آخر قطرة، وسأتأكد هذه المرة من موتها بنفسي."

قال مايك سريعًا:

"دعها وشأنها، فهي لم تفعل لك شيئًا. وتذكر أنك على ما يبدو اأنك ترددت في قتلها بالماضي؟ فما الذي تغير الآن؟"

شعر رومانوف برعشة تسري في جسده، وغضب يشتعل بداخله.

اللعنة إن سمح لذلك الضعف بالتغلب عليه مجددًا.

فحتى الآن، لا يعرف ما الذي حدث له حين رأى تلك الطفلة الصغيرة.

الطفلة التي ما إن اقترب منها ليشرب دماءها، حتى ابتسمت له... ليبتعد عنها فورًا دون أن يؤذيها.

لقد وجدها يومها كأشعة الشمس وسط ظلامه.

وكان مايك محقًا، لماذا يريد قتل تلك الطفلة الساحرة التي تحولت الآن إلى امرأة جميلة سلبت أنفاسه؟

لدرجة أنه لأول مرة لا يعرف ماذا يريد منها، أو ماذا يفعل بها.

لكن فور تذكره لشعرها الطويل الذي يصل إلى خصرها الصغير، عقد حاجبيه باستغراب.

كيف أصبح شعرها أسود؟

وهو يعلم جيدًا أنه لم يُصبغ، وإلا لعرف فورًا.

فلولا أنه يعرف رائحة دمائها النبيلة، وعيونها الزرقاء التي تشبه لون المحيط نهارًا، لما استطاع التعرف إليها أصلًا.

فهي كانت الشعلة التي أنارت حياته ذات يوم، وهو من أطفأها بيديه منذ سنوات.

وها قد عاد ذلك الشعور يهدد حياته مرة أخرى! ويهدد إيمانه بفكرة عودته بشريًا.

اسودت عيناه بغضب، ويعود ينظر إلى النافذة بصمت قاتل، قبل أن يهمس إسمها بحقد:

"زارا"

إنتفضت زارا فور سماع شخص ما ينادي عليها، إلتفتت يمينًا ويسارًا وجسدها يرتجف، تبحث عن صاحب ذلك الصوت المرعب.

انتبه لويس لها قائلًا:

"هل هناك خطب ما؟"

زارا:

"أسمعت شخصًا ينادي بإسمي؟"

اندهش لويس من سؤالها:

"لا، لم أسمع، قد تكوني توهمتي ذلك.نظراً لتوترك الواضح على محياكي"

لكن لم تستمع له فلقد دخلت في حالة رعب شديدة جعلته يتسائل مما هي خائفة، أراد لويس أن يضمها إلى صدره ويخبرها بأن كل شيء بخير، فهو شعر بحزنها وخوفها منذ أن جلس بجوارها، رغم محاولتها إخفاء ذلك.

حاولت زارا منع نفسها من البكاء لشدة خوفها، عازمة بذلك السفر مع ذلك الغريب بسبب شعورها بالخوف قائلة بحزم:

"لقد قررت أن أسافر معك يا لويس، لأنني لا أريد أن أعود إلى أصدقائي الآن ولا البقاء بمفردي"

لرد عليها لويس بهمسة، وكل ما يريده أن يمسك بيدها الصغيرة المرتعشة من الخوف:

"لا بأس يا زارا... لا بأس، أنا معك، فلا تقلقي صغيرتي."

زارا بتوتر:

"آسفة... لا أعلم ما الذي يحدث معي، والأمر غريب أيضًا أن أوافق على الذهاب معك، بما أننا لم نتعرف على بعض سوى اليوم، لكنني أشعر بأني أستطيع الثقة بك."

لويس بإبتسامة مطمئنة:

"لن أؤذيكِ أبدًا، وسأحميكِ، فلا تخافي."

قالت زارا ضاحكة:

"وأين سنذهب أيها الفارس الأسود؟"

ثم غمزت له، ليتذكر لويس المصيبة التي حلت فوق رأسه الآن.

فهو لا يستطيع الذهاب إلى أي مكان غير رومانيا، وأيضًا ليس بالطائرة.

فقال بتوتر:

"زارا... في الحقيقة أنا في انتظار بعض الأشخاص، و..."

قاطعتها زارا قائلة بحزن:

"لا بأس يا لويس، لا تبرر أي شيء، فأنت لست مضطرًا للذهاب معي."

حاول لويس إن يجد عذر مناسب كي لا تنجرح من رفضه خاصةً وهو من تسبب في الأمل لديها:

"استمعي إليّ أولًا يا زارا، أنا لم أقصد أنني لا أريد أن نسافر معًا، بل أنا أريد أن نقضي بعض الوقت معًا. ومن ما فهمته منكِ، أنكِِ تريدين الإختباء من أصدقائك، فما رأيك أن نذهب إلى رومانيا؟ فذلك المكان لن يتوقع أيٌّ من معارفك ذهابك إليه، ولكني أطلب منك أن تذهبي أنتِ أولًا، وأعدك أنكِ ستجدينني في انتظارك هناك، وتأكدي أن ما يمنعني عن الذهاب معك هو أمر مهم."

صمت بعد أن قال ذلك، منتظرًا رد زارا، خائفًا من أن ترفض وهذا امر جعله يحتار مما يفعله فهو كان يريد الخروج من هذا دون ان يتسبب في اي اذى لها!

لكن إنتظاره لم يدم طويلًا، فما إن أشرق وجه زارا بسعادة حتى تأكد من أنها ستذهب، غير عالم بما يدور داخل عقلها.

أما زارا، فكانت تفكر: لما لا تذهب إلى رومانيا؟

فهي لم تزرها من قبل أيضًا، وكما قال لويس، لن يعرف ويليام أو الفتيات مكانها إن ذهبت إلى هناك.

وكيف لم تفكر أن بإمكانهم معرفة وجهتها؟

فالسفر إلى باريس كان حلمًا تشاركته مع روز.

لتقول بحماس:

"سأذهب إلى رومانيا!"

وقفت فورًا قبل أن يستوعب لويس ما يحدث، ثم أمسكت يده وسحبته خلفها.

انصدم لويس أكثر، كيف استطاعت الإمساك بيديه أيضًا؟

وهو الذي تجنب يدها عندما سألته عن اسمه ظناً منه عدم قدرته على لمسها!

فقال لها بهمس وهو يشعر بالسعادة:

"إلى أين سوف نذهب؟"

ردت عليه زارا بإبتسامة مجنونة:

"أريد أن ألغي تذكرتي وأحجز تذكرة إلى رومانيا."

لا تصدق زارا ما تفعله الآن! يا له من أمر جرئ تفعله لكن لا يهم

لقد تجرأت ووافقت على السفر برفقة شخص غريب التقت به منذ ساعات فقط.

والأسوأ من ذلك، أنها لا تعرف عنه سوى اسمه !

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • لعنة رومانوف    الفصل التاسع عشر

    في العالم الموازي كانت هناك فتاة تركض خائفة من الذي خلفها لتقع على الأرض بسبب غصن شجرة مكسور لم تراه بسبب الظلام المحيط بالغابة وتحاول النهوض لكنها لا تستطيع ويبدو أن كاحلها قد كُسر وتبكي بشدة بسبب سماع خطواته تقترب منها وتزحف على الأرض محاولة الهرب لكنها تدرك أنها لن تنجو منه وعندما اقترب منها وجدها تبكي فابتسم ابتسامة مليئة بالشر وقال بهدوء: لماذا هربتي مني عزيزتي انظري ما حدث لقدمك الآن بالتأكيد تؤلمك أنا لم أكن سأجعلك تتألمين هكذا وقالت برجاء هل ستتركني أعيش فضحك واقترب منها ورفعها من معصمها وهمس بجوار أذنها لن أجعلك تتألمين بل سأجعلك تستمتعين وأنا أشرب من دمائك فصرخت متوسلة له ما ان سمعت ما تفوه به ذلك السادي حتي حاولت دفعه وصرخت قائلة: أتوسل إليك أيها الكونت دعني أعيش فوالدتي لا يوجد من يهتم بها غيري فضمها إليه وربت على شعرها بهدوء غريب وقال: لا تحزني عزيزتي فلقد قررت من أجلك أن أجعل والدتك تأتي إليك كي لا تبقي بمفردها فاطمئني ثم قبل رقبتها برفق قبل أن ينقض عليها وتخترق أنيابه جلدها دون شفقة متلذذا بدمائها كان يشرب من دمائها بينما تحاول دفعه وهي ترتجف من شدة الخوف والألم،

  • لعنة رومانوف    الفصل الثامن عشر

    تحرك ويليام ببطء حتى جلس بجوارها، ثم مد يديه ممسكًا بيديها الصغيرتين بين كفيه الكبيرتين. حاولت سحب يديها منه فورًا وكأن لمسته تحرقها، لكنه شد عليهما أكثر وكأنهما الشيء الوحيد الذي يبقيه متماسكًا. ليقول بصوت مكسور لم تسمعه منه من قبل: "انظري إلى عيني يا روز... فقط كي تدركي كم أنا نادم. وكم أنا صادق حين أقول إنني أحبك... لا بل أعشقك." تجمدت وهي تنظر إليه. لثوانٍ فقط لثوانٍ شعرت أن قلبها يريد تصديقه، يريد التمسك بأي أمل سخيف يعيد لها سعادتها القديمة. لكن ما إن تذكرت كل ما فعله بها حتى تحولت نظراتها من الحزن إلى غضب موجع. انتفضت مبتعدة عنه بسرعة وكأن النار اشتعلت بجسدها وهي تصرخ: "كفى! كفاك كذبًا! كفاك لعبًا بمشاعري!" بدأ صدرها يعلو ويهبط بعنف بينما الدموع تتساقط من عينيها دون رحمة: "ألا تملك قلبًا يشعر بالآخرين؟ يا لك من قاسٍ متحجر. ميت القلب!" كانت كلماتها تخرج ممزوجة بالبكاء والخذلان، وكأنها تفرغ وجع سنوات كاملة دفعة واحدة. "لقد قتلتني يا ويليام... كان بإمكانك أن تخبرني بالحقيقة، وكنت سأفعل كل ما تطلبه مني! كنت سأعطيك حياتي وأنا مبتسمة فقط لأنك طلبتها مني!" وضعت يدها فوق صدرها

  • لعنة رومانوف    الفصل السابع عشر

    ما إن نطق اسمها حتى ارتمت بأحضانه تعانقه بقوة وهي تبكي قائلة:"أوه ويليام، لا تعرف كم شعرت بالخوف، ما إن استيقظت من النوم في غرفة بفندق غريب بجوار المطار، ولا أتذكر كيف أتيت إلى هناك، ولا لماذا شعري بهذا اللون، ومتى صبغته بحق الإله." شعر بارتجاف جسدها وبدموعها حتى ضمها بقوة إلى صدره محاولًا تهدئتها، بينما عيناه تتسعان بصدمة وهو يشعر بها بين ذراعيه مجددًا، لقد اشتاق إليها.اشتاق لتلك الطفلة الصغيرة التي اعتاد رؤيتها تركض نحوه كلما شعرت بالخوف.رفع يده ببطء يربت على شعرها بحنان لم تشعر به منه منذ وقت طويل، بينما هو غارق بأفكاره التي تكاد تفتك بعقله.وفي اللحظة التي عانقها بها، فهم أخيرًا ما حاول الهروب منه طوال الوقت.هو يحب زارا نعم، لكنه ليس ذلك الحب الذي ظنه لسنوات.إنه حب أخ أكبر يخشى على أخته من العالم، حب شخص أراد حمايتها بعدما أدخلها بنفسه إلى لعبة مظلمة لم يكن يجب أن تقترب منها يومًا.أما قلبه اختار شخصًا آخر منذ زمن بعيد دون أن يعترف بذلكروزوما إن خطرت صورتها بعقله حتى شعر بغصة مؤلمة تخنقه، ليلعن نفسه بصمت.كيف سيواجهها الآن؟ كيف سيخبرها أنه لم يكن يخدعها؟بل هل ستمنحه فرصة

  • لعنة رومانوف    الفصل السادس عشر

    كانت الحديقة هادئة بشكل غريب، الهواء البارد يمر بين الورود التي زرعتها زارا بيديها قبل رحيلها، يحركها برفق تحت ضوء القمر، بينما كان ويليام يجلس بصمت يراقبها بعينين غارقتين بالتفكير، لأول مرة منذ سنوات يشعر بأن الأمور بدأت تخرج عن سيطرته، فالوقت ينفد وروز مازالت ترفض، قبض علي ذراع المقعد بقوة وهو يتذكر اللحظة التي اختفت فيها زارا، حين شعر بشيء انكسر داخله فجأة التعويذة التي ألقاها عليها منذ طفولتها بدأت تضعف، وكأن شيئًا ما يحطم القيود التي وضعها حولها طوال تلك السنوات، قاطع أفكاره صوت رنين هاتفه. أخرج الهاتف ورد بعصبية واضحة: "ماذا الآن؟" لكن ما إن سمع صوت روز الباكي حتى شعر بشيء غريب يمر داخله، شعور حاول دفنه فورًا قبل أن يفكر به حتى. روز بصوت مرتجف: "إنه أنا روز أشعر أن زارا بخطر." أغلق عينيه لثوانٍ ثم قال ببرود: "أنا بانتظارك." وأغلق الهاتف دون أن يمنحها فرصة للرد، فلا وقت لديه الآن لأي مشاعر… طفلته بخطر، ما إن أغلق ويليام الهاتف حتى انهارت دموع روز بصمت لقد فهمت أخيرًا، نبرة صوته الباردة طريقته أوامره كل شيء كان كافيًا لتدرك الحقيقة التي كانت تهرب منها طوال الوقت، هو لا يحبه

  • لعنة رومانوف    الفصل الخامس عشر

    كانت زارا تحاول إيقاظ الكونت وهي تهمس بصوت مرتجف:"استيقظ، استيقظ من فضلك"لكن جسده كان ينتفض بعنف بين يديها، كأن شيئًا ينهشه من الداخل.هذه كانت أول مرة تراه بهذه الحالة ضعيفًا بهذا الشكل.اتسعت عيناها بخوف، وفكرة واحدة فقط اخترقت عقلها:"هل يموت؟"تجمدت لثوانٍ، ثم ارتجف قلبها فجأة وهي تشعر بشيء غريب لم تفهمه.خوف عليه؟همست لنفسها بارتباك شديد:"أجننت أنا؟ أم أنني امتلكني شيطان مجنون بحق الإله لأشعر بالخوف على ذلك المسخ؟"لكن الوقت لم يكن يسمح بالتفكير.إنه يتألم وإن لم تتحرك سريعًا قد تفقده فعلًا.دفعت نفسها بقوة من بين ذراعيه، ثم عادت إليه بسرعة، تمسك كتفيه وتهزه بعنف وهي تصرخ:"استيقظ أيها الكونت اللعين!"فتح عينيه أخيرًا، لكن نظرته لم تكن واضحة كانت غائبة، كأنه لا يراها أصلًا، كأنه عالق داخل كابوسه.ثم تغير كل شيء اتسعت عيناها بصدمة عندما بدأت عيناه تتحولان تدريجيًا إلى الأحمر القاتم ليس مجرد تغير بل لون الموت نفسه تراجعت خطوة إلى الخلف، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها بالكامل هذه ليست عيونه، لم تكن تعرفه هكذا من قبل لطالما كانت عيناه الفضيتان تلاحقان عقلها كلما اقترب منها أو شرب من

  • لعنة رومانوف    الفصل الرابع عشر

    استيقظت زارا ببطء شديد، وكأن روحها ترفض العودة إلى هذا العالم من جديد. شعرت بثقلٍ غريب يطبق فوق جسدها، وثقلٍ أكبر يضغط فوق قلبها المتعب حاولت فتح عينيها، لكن جفنيها كانا ثقيلين كأنهما محملان بسنوات من الإرهاق والخوف، لتقطب حاجبيها بألم وهي تشعر بيدٍ كبيرةٍ ملتفة حول خصرها بقوة، تضمها إليها كأن صاحبها يخشى أن تختفي منه. تنهدت بخفوت، فهي تعرف جيدًا لمن تعود تلك اليد حتى دون أن تراه. ذلك الدفء الذي يحيط بها تلك الرائحة الباردة المخيفة التي أصبحت تحفظها وذلك الشعور المتناقض الذي يجعل قلبها يرتجف رعبًا وفي الوقت نفسه يشعر بشيء يشبه الأمان لتتسع عيناها قليلًا بصدمة من نفسها كيف؟ كيف تشعر بالراحة داخل أحضان ذلك المسخ! كيف أصبح قربه يربك قلبها بهذا الشكل المخيف! لعنت نفسها بصمت وهي تشعر بضربات قلبها تتسارع بعنف، حتى خُيل إليها أن صوتها سيوقظه. حاولت أن تقنع نفسها بأنها فقط مرهقة خائفة وضعيفة بسبب ما يفعله بها كل ليلة، لكن ذلك لم يخفف ارتباكها. أغلقت عينيها سريعًا، متظاهرة بالنوم خوفًا منه، إلا أن فضولها كان أقوى من عقلها هذه المرة. فتحت عينيها ببطء شديد بعد معاناة طويلة، وما إن وقع ب

  • لعنة رومانوف    الفصل الثاني

    بعد مرور عدة أعوام، بالأدق عام 2020، في إحدى الشقق الراقية، كان صوت الهاتف يرن بإصرار بجوار فتاة نائمة على سريرها الصغير، وشعرها الأسود الكثيف بجوارها، تحاول إيقاف صوت الهاتف المزعج دون وعي منها. لتستيقظ زارا بعد أن أفسد ذلك الصوت نومها، فتجد أن صديقتها روز هي التي تتصل بها، لترد على الهاتف بتأفف،

  • لعنة رومانوف    الفصل الأول

    في عام 2004… كانت هناك قلعة شامخة، تقف فوق جبلٍ مظلم، كأنها تتحدى السماء نفسها. صخور حادة تحيط بها من كل جانب، ومحيطٌ هائج يضربها بلا رحمة، تتحطم أمواجه بعنفٍ على الجدران الصلبة، في مشهدٍ يوحي بأن هذا المكان لا ينتمي لعالم البشر. وربما تتساءلون… أين يقع هذا المكان؟ أأخبركم الحقيقة؟ إنه لي

  • لعنة رومانوف    الفصل الثالث عشر

    استيقظت روز ذلك الصباح وقلبها يرقص بسعادة غريبة لم تشعر بها منذ سنوات، بينما كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل عبر ستائر غرفتها بهدوء لتنعكس فوق ملامحها الناعسة وابتسامتها الصغيرة التي لم تفارق شفتيها حتي أثناء نومها.لأول مرة منذ وقت طويل شعرت أن العالم لطيف معها فبالأمس فقط، كانت بين ذراعي ويليام.وي

  • لعنة رومانوف    الفصل الثاني عشر

    استيقظت زارا ببطء، بينما كان الألم ينهش جسدها بالكامل وكأنها تعرضت للسحق تحت الصخور.شعرت ببرودة قاسية تلتصق بجلدها، لتفتح عينيها بتعب وتكتشف أنها مستلقية فوق الأرضية الحجرية الباردة.رمشت عدة مرات بتشوش، محاولة استيعاب ما يحدث حولها، بينما كان رأسها يؤلمها بشدة حتى شعرت وكأن عقلها سينفجر.ما الذي

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status