Home / الرومانسية / لعنة مريم / الفصل ٢٤ ...يوسف الخائن

Share

الفصل ٢٤ ...يوسف الخائن

last update Petsa ng paglalathala: 2026-09-25 22:22:11

فتح أحمد باب أحدى الشقق, البناية يبدوا عليها القدم والشقة لم تكن تختلف كثيرا, تفوح منها رائحة غريبة تبدوا أنها مغلقة لوقت طويل, دخلت درة مسرعة وقامت بفتح أحدى النوافذ 

مريم: من يملك تلك الشقة 

وضع احمد الحقائب ثم قال: ليس يوسف..لا تقلقي 

نظرت له مريم طويلا وهو يتحرك داخل الشقة مع درة يتفحصها..ربما يدعي أن تلك أول مرة له في تلك الشقة ولكن مريم عرفت ...لقد كان هنا من قبل..ولما أكد لها أنها ليست ملكا ليوسف؟؟ ...ما الذي يقصده..ربما يوسف محقا في عدم الثقة به ثقة عمياء..أم أني أصاب بجنون الارتياب 

مريم : أين أمي 

احمد : حسنا ...سأحضرها لك غدا صباحا 

قطبت مريم جبينها ثم قالت : وهل تتوقع أن يتركها يوسف تذهب هكذا ...هل تعرف ...كل تلك الأمور التي فعلها كي يضمن اختفائي ...سيضاعفها من اجل أمي ...أنت لا تعرف كيف يحبها 

أحمد مبتسما : بل أعرف ...ولكني كنت أذكي هذه المرة لقد أخفيت والدتك أولا ...سيعود يوسف اليوم إلي الفيلا ولن يجدها 

ضحكت درة ووضعت يدها علي كتف احمد في دلال وقالت : أخذت مريم ومنال في يوم واحد من يوسف ..أنت ميت لا محال 

أبتسم احمد ونظر إلي مريم ...فابتسمت مريم بدورها ...

حسنا ...انه يدرسني ...يريد أن يعرف ما شعوري تجاه يوسف ..لما هذا ؟؟؟؟

مريم : من سيمكث معي ...بالتأكيد ليس أنت 

نظر أحمد لدرة وقال : في الحقيقة الليلة لن يمكث معك احد ...يجب أن تذهب درة إلي المنزل كي لا تشك بهـ

درة معترضة :ولكنك أخبرتني أنني سأمكث معها 

احمد : نعم ..ولـ 

مريم : ولكن من الأفضل أن أبقي بمفردي ....خاصة الليلة قالتها مريم وهي تبتسم إلي أحمد ...لقد عرفت خطته ...

نقلت درة نظراتها بين مريم و أحمد ...ثم صرخت: حسنا أنا لا أفهم ...كيف تمكث مريم بمفردها ونحن نحاول أن نحميها 

هم احمد بقول شيئا ما ولكن مريم أسرعت وقالت : لابد وان هناك مائة شرطي بالخارج لا تقلقي 

سارع احمد وقال : نعم مائتين ...إنها بأمان تام ...لا تقلقي ...هيا بنا كي لا نفسد الأمر 

درة : و..ولكن ...يمكنني الادعاء أني في فيلا المعادي ونـ

احمد : درة هيا بنا 

أمسكها من ذراعها وقام بسحبها إلي خارج الشقة ...حاولت المقاومة ولكن دون فائدة ...خرج كلاهما و أحكمت مريم غلق الباب خلفهما ...

"الآن أصبحت بمفردك ...ثانية ..." 

قالت مريم تلك الكلمات لنفسها وهي تتجول في الشقة لتتفقدها...كانت مخيفة نوعا ما ...كانت من تلك الشقق التي يطبع عليها حقبة السبعينات ....لن تتعجب أن وجدت دورة المياه بدون مرحاض ...كلا حمدا لله ...أضاءت مصباح أحدي الغرف ...كان الأثاث مهشما أيضا ...أغلقت المصباح ثم توجهت إلي غرفة أخري...لابد وأنها غرفة النوم ...الفراش الخشبي الضخم و دولاب الملابس ...جلست علي طرف الفراش وهي تسترجع أحداث اليوم ...يوسف ...الكاذب ...احمد ...الوغد ...درة ...الغبية ...أرادت مريم تغيير ملابسها و ارتداء شيئا مريحا لتنام ولكنها تخلصت من تلك الفكرة سريعا ...سيهجمون في أي وقت الآن ...لقد وضعها احمد هنا لتكون مجرد طعم ...نعم ...طعم يصطاد به فؤاد وأعوانه وتنتهي القضية ...لقد مثل دور الشهم لوقت طويل ...ولكن الآن ...الآن عليه أنهاء القضية ...ربما هو ليس بذلك السوء ...ربما رؤسائه طلبوا منه التحرك ...علي أيه حال النتيجة النهائية ...أنا في شقة مظلمة و وحيدة أنتظر هجوم مجموعة من الرجال الله وحده يعلم ما سيفعلونه بي ...الله وحده يعلم أيضا هل سيتركهم أحمد يأخذوني إلي مكان ما ...ربما يريد أن يعرف وكر أولائك المجرمين سينتظرهم ليفعلوها ثم يأتي لإنقاذي ...هذا أذا أراد إنقاذي...أو ربما سينتظرهم يهجمون ثم يسارع لينقذني ...لا اعرف ما بداخل رأسه ولكن يمكنني تخمين ما سيحدث تاليا ...علي الأقل كنت سريعة البديهة هذه المرة 

أمسكت مريم حقيبتها ثم أخرجت منها مسدس يوسف ...لن أسمح لأحد أن يضع أصبعه علي جسدي ...أنا لا أحتاج لأحد لينقذني ...يمكنني التكفل بنفسي..وضعت مريم المسدس أسفل الوسادة ثم تمددت تحاول الاسترخاء ...انتفضت فجأة ..لقد سمعت صوتا يأتي من الخارج ....صوت خطوات خفيفة ...اللعنة ...نظرت ناحية الباب..كان الظلام دامسا..باستثناء نور المصباح الصادر من الصالة ...إضاءة ضعيفة تجعل كل شيء يبدوا مخيفا ...تحركت وهي تحمل المسدس بيدها وتضعه أمامها ...ثم تحركت ببطء شديد ...ستطلق النار علي أي شيء يتحرك ...

تحركت بداخل الشقة المظلمة وهي تحمل المسدس ....نظرت بداخل أول غرفة تقابلها كانت فارغة من الأثاث ...ثم ألقت نظرة في الصالة ...بطرف عينيها استطاعت رؤية شيئا ما يتحرك في الجهة الأخرى..أسرعت ووجهت المسدس إليه وهي تعود إلي غرفتها بظهرها..كانت تنظر أمامها ولكنها شعرت بشخص خلفها ألتفت ولكنها كانت متأخرة..هناك يد أطبقت علي فمها وأمسكت بجسدها و قذفتها إلي الحائط..حاولت الصراخ ولكن الرجل قام باحتضانها..

" لا تصرخي ...انه أنا " قالها يوسف وهو يمسك بفم مريم ...انتظرها كي تهدأ ثم تركها ....نظرت إليه ثم قفزت بين ذراعيه, أحتضنها بقوة ثم تركها وقال هامسا: حسنا هيا بنا سنخرج من باب المطبخ الخلفي 

"يوسف ...انتظر.. كيف...كيف عرفت أين أنا" قالتها مريم وهي تمسك بذراعه ...

أبتسم لها يوسف ثم جذبها إلي صدره مرة أخري وقال لها هامسا في أذنها " هل ظننت أني سأتركك بتلك السهولة"

نظرت له مريم وهي تمسح دموعها..أقترب يوسف من وجهها وطبع قبلة علي رأسها ثم أمسك بيدها واخذ المسدس .. و قادها للخارج الممر المظلم ثم المطبخ..فتح الباب ببطء كي لا يصدر صوت..ثم همس: انتبهي الآن ..انه الدرج الخلفي للمنزل..يجب أن تقفزي بسرعة إلي السيارة..هل تسمعينني 

مريم : وأنت ...أين ستكون 

يوسف: لا تقلقي سأكون معك ...هل أنت مستعدة 

 بدء بنزول الدرج المظلم وهو مازال يطبق علي يدها...توقفت مريم فجأة وأوشكت علي الصراخ ولكنه أمسك بها ...كان هناك رجلين يقفان علي الدرج في الظلام ...

أسرع يوسف وقال هامسا : مريم ..لا تقلقي إنهم معنا ...هيا 

أمسك بذراعها وقام بسحبها خلفه كانت تتعثر في النزول ومازالت نظراتها معلقة بالرجلين الواقفين علي الدرج ...أقترب منهم يوسف وكان دورها آتي لا محال 

استطاعت التعرف علي واحد منهم...اللعنة انه احمد ...نظر لها وربت علي كتفها ....ثم صعد هو والرجل الآخر إلي الشقة ...اللعنة ...الآن مريم تفهم خطتهم 

أمسك بها يوسف من خصرها ثم دفعها أمامه ..كانت بالفعل هناك سيارة تنتظر بالخارج ....دفعها إلي داخل السيارة ثم قفز خلفها انطلقت السيارة مسرعة وأغلق باب السيارة خلفه ....

ضمها تحت أبطه واستسلمت مريم للأمر ...كانت أكثر من فرحة برؤيته ...ولكن لما فعل أحمد هذا ...

يوسف : أخبرني أحمد بما يجب فعله عندما جاء مع درة ....أخبرني العنوان وان أنتظر نصف ساعة بعد نزولهم وأبدأ في التحرك 

مرة أخري ...يوسف وكأنه يطلع علي ما يدور في رأسي ...نظر لها يوسف ثم أكمل : كان يجب عليه تحريك الأمور قليلا ...رؤسائه في العمل أرادوا تنفيذ تلك الخطة منذ البداية ...ولكنه عطل الأمر قليلا ...ظن أنه سيمسك بهم ولكن ...ولكن تأخر الوقت ولم يتحرك أحد ..لذلك ...لذلك قام هو بتنفيذ الخطة..و هذا بدون أن يعرضك للخطر ...كم كنت مخطئا بشأنه 

أحست مريم بالذنب ...لقد ظنت الأسوأ به ...أما هو فكان ...كان يحاول إنقاذها 

مريم : هل تعرف درة بتلك الخطة 

نظر يوسف إلي مريم مبتسما وقال : كلا ..لا تعرف عنها شيئا ....لابد وانه لا يثق بها 

حررت مريم جسدها و اعتدلت في جلستها : لماذا ...لماذا ...يشك بها ...ولما أنت سعيدا هكذا 

يوسف : أنا لست سعيدا ...كل ما في الأمر انه...أنت ...أن الأمر ...أنت تثقين في درة ثقة عمياء ...ولكن ..أنا لا أقصد انها شخص سيئ ...كل ما في الأمر أنها سببت الكثير من المشاكل 

مريم : أيه مشاكل 

قطب يوسف جبينه وقال : مشاكل بيني وبينك ...مشاكل في العمل ...مشاكل مع عمي ...كـ ...كما أنها السبب في تأخير ...زواجنا ...

قالها يوسف ونظر إليها...ربما كان ينتظر منها أن تقول شيئا ..ولكنها لم تتحدث ....فضلت الصمت أكمل يوسف قائلا : لا تنكري ...كان من الممكن أن نكون متزوجين الآن ولدينا ثلاث أطفال ..لولا درة ...أنا لن أنسي هذا أبدا 

مريم: أنت حقا تكرهها 

يوسف: علي العكس ..أنا لا اكرهها ...الكراهية ...تتوجب وجود مشاعر قوية تجاه الشخص حتى وان كانت مشاعر سلبية ...أما أنا لم احمل لها أي مشاعر من أي نوع ...هي لم تفهم هذا ...أنت أيضا كنت غبية ولم تفهميه ...

مريم: يا ألهي ...لم أكن أعرف بحقيقة مشاعرك تجاهها ....لأي درجة أنت غاضب منها 

قطب يوسف جبينه وقال: اطمئني ليس لدرجة طعنها ...إن كنت تتساءلين        

 نظرت له بغضب, انه حقا يعرف كل ما يدور في رأسها 

مريم: حسنا ...ولكن أليس من الجائر تحميل درة خطأ كل شيء في علاقتنا 

يوسف: حسنا ....كلا ..الأمر خطؤها بالكامل ...وطبعا أنت تتحملين القليل 

مريم : حقا ...حسنا ...وأنت لا تتحمل أي جزء من المشكلة ...دعك من كذبك المتواصل في أمور هامة ...علي سبيل المثال ....صديقتك اليونانية الحامل 

ألتفت يوسف إليها وبدا وكأنه فقد النطق 

مريم : السؤال الأهم هنا ...مع من خنتها ؟؟؟...في تلك القصة التي أخبرتني إياها ...لقد قلت أن صديقك خانها ولذلك هي رحلت ...مع من يا يوسف ؟؟؟

قالت مريم الكلمات الأخيرة وهي تصرخ مما جعل سائق السيارة يلتفت إليهم ....نظر لها يوسف ولم يقل شيئا..أما هي أرادت قول الكثير..ولكنها فضلت الصمت..مرت ساعة والسيارة مازالت مسرعة ...ولم يتحدث أي منهما إلي الأخر ...بدأت سرعة السيارة في التباطؤ ....حتى توقفت تماما أمام أحدي البنايات شاهقة الارتفاع ...خرج يوسف حتى قبل أن تتوقف السيارة ثم ذهب مسرعا إلي جهة مريم وفتحها وقام بإمساكها من ذراعها ...أبعدت يديه في عنف..الآن هي لا تريده أن يلمسها .. تفحصت البناية الفخمة ...ابتعدت السيارة ومعها السائق ...دخل إلي البناية فوقف رجلي الأمن وقال أحداهما : يوسف بك ..لم تبلغنا بحضورك اليوم 

أبتسم يوسف للرجل وقال : حسنا ...لقد طرأت أمور وكان الأمر مفاجئا 

اتجه سريعا إلي المصعد وهو يمسك بيدها ...مريم التي لم يفتها نظرات الرجلين لها ...نعم ...أنا عاهرته ...أمسكها يوسف من ذراعها وقام بسحبها إلي داخل المصعد ....

مريم : وتلك الشقة من كانت تسكن بها ...عاهرتك الايطالية ؟؟؟؟

تحاشي يوسف النظر إليها ....ولم يعلق ....بدأت الأرقام تتصاعد علي الشاشة الصغيرة للمصعد ....توقف المصعد ليعلن عن الدور التاسع عشر ...فتح باب المصعد ثم امسك بها وجذبها إليه ...خرجا من المصعد وتوجها إلي باب شقة خشبي وضخم يبدوا عليه الثراء ...فتح الباب بمفتاح ضخم ...ثم جذبها مرة أخري وأدخلها مرة أخري إلي شقة مظلمة 

رفع يوسف مفتاح الكهرباء لتضيء الشقة كلها دفعة واحدة ...نظرت مريم حولها تتفقد المكان ...كانت تبدوا كأحد تلك الشقق التي تظهر علي التلفاز ...احد الشقق الضخمة والتي تدل علي الثراء الفاحش لمالكيها ...كان كل شيء يبدوا باهظ الثمن ...تلك تبدوا كشقة مهندس شاب يملك شركة مقاولات ...نظرت مريم حولها وتأكدت من شيء واحد ...تلك الشقة ليس بها أي طابع أنثوي ...ولكن هذا أغضبها نوعا ما 

مريم : من اختار ديكورات تلك الشقة ...كلا ...دعني أخمن ...لابد وأنها عربية الجنسية ...أنها تميل إلي الفخامة لا البساطة ...دعك من أحساس النقص الذي يبدوا علي كل شيء ...المبالغة ...لابد وأنها جاءت من أسرة فقيرة 

نظر لها يوسف ولم يتكلم ...كان ينظر لها وهو حزين ...الآن هي تعرف 

مريم : لم تخبرني مع أي عاهرة خنت عاهرتك 

نظر لها يوسف ولم يتحدث ولكنه توجه إلي أحد المقاعد الوثيرة وجلس عليها ...أمسك رأسه ثم قال : مريم ...من فضلك أجلسي ...دعينا نتحدث بعقلانية 

جلست مريم وهي تعرف ما يحاول فعله ...انه يحاول كسب بعض الوقت ليخبرها بالحقيقة ولكن بطريقة تجعلها تشعر بالذنب ...لقد كان ناجحا في جعلها تشعر بالذنب حتى وهو مخطئ 

يوسف : لقد تعرفت عليها بعد تخرجي بعامين ...كنت في الرابعة والعشرين وقتها أو الثالثة والعشرون ...لا أتذكر حقا... كنت في اليونان...احدي السفريات التي كلفني بها أبي لإحضار خامات من أجل الشركة ...كانت هي أيضا تعمل في شركة أبيها "بانو" هذا هو أسمها ...تعرفنا وتجاذبنا أطراف الحديث ...كانت خفيفة الظل حقا ..وليست ...ليست كباقي الفتيات ...كانت شجاعة وتتحدث بلباقة كانت ...كانت مختلفة ...أنهيت ما ذهبت من أجله وودعتها ثم عدت إلي القاهرة ...بضعة أسابيع ...ثم وجدتها أمامي ...أعجبتني شجاعتها ...لقد تركت كل شيء من اجلي ...من اجل الرجل الذي يعجبها...شيئا لم تفعليه أنت يوما ما وحـ

صرخت مريم: كلا ...لا تفعل هذا ...لا تشعرني بالذنب وأنت المخطئ ...لقد أصبحت أكثر ذكاء الآن ...أو كما تقول لقد أصبحت أعرفك أفضل ...لذلك أكمل قصتك بدون أن تلومني علي أخطاؤك 

نظر لها يوسف طويلا ...الآن لا يستطيع معرفة ما يدور في رأسها 

يوسف: حسنا ...أنت تعرفين ما حدث بيننا ...لقد عشنا سويا في شقة المعادي كانت في البداية طابق واحد ثم استثمرت بها كل ما أملكه ...بدأت حتى في العمل مع شركات أخري ...بالطبع لاحظ أبي وتحدث معي عن أسبابي لفعل هذا ...امتلكت الشجاعة وأخبرته عنها ..و..ولكن ...هناك شيئا ما أنطفئ في عين أبي و أنا اخبره عنها ...لـ...لقد ...خيبت ظنه ...كنت أحمق وقتها ..و..ولكن أبي نعتني بالزاني و أمرني بتركها ..أو ترك منزله والشركة وأنسي أن لي أب 

صمت يوسف ثم طأطأ رأسه أرضا ...لابد وانه يتذكر تلك الأحداث ...وتذكرت مريم أيضا...أنها تلك الفترة التي أصيب فيها خالها بالأزمات الصحية المتتالية ...هل تردي حالته الصحية فجأة كان بسبب يوسف ..

رفع يوسف رأسه ثم أكمل : حسنا كانت حامل في شهرها الثاني ...حدثت بيننا مشادة ...وقـ...وقمت بصفعها ...وذهبت إلي أبي وأخبرته عما دار بيننا وأني أشعر بالضياع بدونه ....وافق أبي علي زواجي منها ..فتوجهت إليها مسرعا ..ولكنني لم أجدها ..كانت قد رحلت ...تركتني وعادت إلي بلدها ...وقتها كان أبي في المستشفي وتتطلب الأمر أن أكون بجانبه ...وما أن اطمأننت علي صحته حتى ذهبت إلي اليونان ...ولكـ...

توقف يوسف عن الحديث ...وتوقعت مريم الأسوأ: حسنا ما الذي حدث؟ ...ذهبت إلي اليونان وما الذي حدث؟ 

يوسف : كانت تخلصت من ...أنت تعرفين ..من الجنين ...و أكملت حياتها ..كنت مجرد كبوة لها 

نظرت له مريم وهي تحاول أيجاد كلمات مناسبة ...كانت مائة فكرة تدور في رأسها الآن ...هل هو صادق حقا..هل تؤنبه علي ما فعل أم تواسيه ...

مريم : لقد أخبرتني في قصتك القديمة أن صديقك خان حبيبته ...والآن تخبرني أنه دار بينكم مشادة وصفعتها 

أبتسم يوسف بطرف فمه ثم نظر إلي مريم طويلا وقال : حسنا ..أنا لم أخنها ...ليس علي المستوي الجسدي بأية حال 

مريم : هل هناك مستويات للخيانة ...لم أكن اعرف هذا ...

يوسف : هذا لأنك لم تقعي في الحب من قبل ...

مريم : تقصد لم أقع في الخيانة من قبل 

أبعد يوسف وجهه عن مريم ثم وقف ثم عاد وجلس وقال منفعلا : هل تريدين أن تعرفي ما دار حقا ...كنت في احد الأيام نائما معها وبدلا من انطق باسمها نطقت باسمك ...نعم ...لقد أخطأت وقلت أسمك وأنا في أحضانها ...وكان هذا سبب كل شيء 

قفزت مريم من علي مقعدها ثم صرخت : مرة أخري تحاول أن تجعلني أشعر بالذنب في شيء ليس لي يد به 

يوسف صارخا هو أيضا : نعم ليس لك ذنب به أنا أعرف..أنا من يحبك ...أنا السبب في كل هذا ...لقد قتلت عماد ..وكنت سبب مرض أبي ...وأيضا قتلت طـ ..طفلي ...هل تظنني لم أعرف أنا اعرف كل هذا 

مريم : أنت تفعلها ثانية ...لم يقل لك احد أن تزني مع امرأة أجنبية ...كان هناك مائة طريقة أخري لتبدأ بها حياتك معها ..كـ..كان يمكنك تقديمها للعائلة ..كان يمكنك أن تتقدم بخطبتها بشكل رسمي ...كان هناك ألف طريقة ولكنك اختر فعل هذا فلتتحمل نتيجة أفعالك 

يوسف: لقد تحملتها صدقيني ...لقد تحملت الكثير 

مريم باكية: لا أستطيع حتى النظر إليك الآن ...لـ...لقد كـ..لقد كنت 

يوسف صارخا: لقد كنت ماذا 

انفجرت مريم بالبكاء وقالت: لقد كنت كل شيء لي ..لقد كنت أخي وصديقي ..وأ..وأحيانا حبيبي أيضا ...أما الآن ...الآن أنت لا شيء بالنسبة لي ...لقد كنت انظر لك وكأنك ملاك لا تخطئ أما الآن ...أنت مجرد رجل ...رجل عاش مع امرأة في الحرام 

يوسف بهدوء شديد : حاذري ...يا مريم ...لقد عشنا سويا في نفس المنزل بدون زواج

اشتعلت رأسها بالغضب وتوجهت إليه قائلة : أنا لست بعاهرة 

يوسف : حسنا انه اختلاف في وجهات النظر ليس إلا 

صفعته ....لقد كانت بالقرب منه وهذا جعلها لا تفكر كثير ...صفعته وأمسكت بيدها لقد آلمتها...نظر لها يوسف ولم ينبس ببنت شفة ...لقد حذرها من قبل ...في المرة الماضية كانت خائفة من ردة فعله ...أما الآن هي لا تهتم ...ربما سرا تريده أن يرد صفعتها لتزيد هي ...تقدم يوسف منها ولم تتحرك هي ...أمسك بذراعها ثم لواه خلفها فتألمت قليلا ولكنها لم تظهر له هذا ...ثم قرب وجهه منها وقال : الآن أنت ميتة 

مريم : يمكنك المحاولة 

أبتسم يوسف ودفعها لتسقط علي الأريكة ثم أقترب منها وأمسك بذقنها قائلا : ربما لا أستطيع ضربك الآن ولكن عندما نتزوج سأعيد تربيتك مرة آخري يا مريم 

دفعت مريم يده وقالت بغضب : وهل مازلت تظن أن هناك زواج ...لقد كنت محقة بشأنك ..أنت وغد وستظل وغد

وقف يوسف واحمرت عيناه وقال : حسنا ...أنت غاضبة الآن ...سنتحدث عندما تهدئين 

قال تلك الكلمات ثم دفعها مرة أخري ورحل..أرادت أن تجري خلفه وتصفعه مرة أخري ولكنها عدلت عن تلك الفكرة ...جلست علي الأريكة وقامت بضم ركبتيها إلي صدرها كطفلة تريد الشعور بالأمان ...منذ ساعات قليلة كانت تصرخ هي ويوسف في شقة المعادي ثم أخذها احمد فتمنت عودته مرة أخري ...أما الآن ..الآن هي لا تطيقه ..لو جاء لها فؤاد الآن ستذهب معه طوعا, يوسف الخائن, كيف؟ كيف يفعل هذا؟ لقد وثقت به, وثقت في كل كلمة تخرج من فمه, أما الآن فهو كأي شاب آخر, شاب له علاقات 

أريد أن أقول لقد كنت أعرف هذا ..ولكن أنا حقا كنت مؤمنة داخليا أنه ليس مثل باقي الشباب ...كنت أظنه مختلفا ...كم كنت سخيفة ...لقد أخبرت نساء العائلة بشكوكي ولكنهن كن ...كن غبيات ...أم أنا الغبية ...لابد وأن أمي كانت تعرف ربما صباح أيضا, وما الذي جعل درة لا تريدني أن أخبره عن خطط جمانة للإيقاع به, ربما في النهاية كانت تخاف علي أختها منه...جومانة..المسكينة, كنت ألومها علي ملابسها الصارخة, وطريقتها كفتاة لعوب ولكنها ملاك مقارنة به, ما الذي فعلته بنا, لا يمكنني أن أسامحك علي ما فعلته, لقد دمرت كل شيء  

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • لعنة مريم   الفصل ٢٥ أسرار مشينة

    فتحت مريم عينيها علي صوت أزيز الهاتف بجانبها, أنه هاتف يوسف, نظرت حولها فلم تجده, ألقت نظرة علي الهاتف, أنه أحمد, اعتدلت ثم قامت بفتح الهاتف مرت دقائق ومريم تتحدث مع أحمد, أغلقت الهاتف ووضعته بجانبها, كانت تحاول استيعاب ما حدث, لقد استغرقت في النوم علي تلك الأريكة, الغطاء فوق جسدها, أذن يوسف عاد ليطمئن عليها, أمسكت هاتفه مرة أخرى لتعرف كم الساعة "أنها الثامنة صباحا" قالتها لنفسها مازال الوقت مبكرا..نظرت مرة أخري حولها..وجدت سترته ملقاة علي مقعد بجانبها..توجهت إليها ثم قامت بإخراج محتوياتها..كانت تبحث عن بعض المال..ستأخذ ما يكفيها ..مائة جنيه لا بأس ...هي لا تعرف أين هي ولكنها بالتأكيد لن تمكث معه بمفردها ...توجهت إلي باب الشقة ولكنها توقفت أمام مرآة ضخمة تقبع بجانب الباب ...تطلعت إلي وجهها المنتفخ من كثرة البكاء ...عدلت من ملابسها وقامت بتجميع خصلات شعرها لتشكل كعكة ...ثم مسحت تحت عينيها وتوجهت إلي الباب فتحته بحذر كي لا تصدر صوتا ...ثم جرت إلي المصعد ...بضعة دقائق وكانت في الشارع توقف سيارة أجرة وتخبر السائق بوجهتها تقلب يوسف في الفراش ...لابد وأنه أستغرق في النوم أخيرا لان ضوء

  • لعنة مريم   الفصل ٢٤ ...يوسف الخائن

    فتح أحمد باب أحدى الشقق, البناية يبدوا عليها القدم والشقة لم تكن تختلف كثيرا, تفوح منها رائحة غريبة تبدوا أنها مغلقة لوقت طويل, دخلت درة مسرعة وقامت بفتح أحدى النوافذ مريم: من يملك تلك الشقة وضع احمد الحقائب ثم قال: ليس يوسف..لا تقلقي نظرت له مريم طويلا وهو يتحرك داخل الشقة مع درة يتفحصها..ربما يدعي أن تلك أول مرة له في تلك الشقة ولكن مريم عرفت ...لقد كان هنا من قبل..ولما أكد لها أنها ليست ملكا ليوسف؟؟ ...ما الذي يقصده..ربما يوسف محقا في عدم الثقة به ثقة عمياء..أم أني أصاب بجنون الارتياب مريم : أين أمي احمد : حسنا ...سأحضرها لك غدا صباحا قطبت مريم جبينها ثم قالت : وهل تتوقع أن يتركها يوسف تذهب هكذا ...هل تعرف ...كل تلك الأمور التي فعلها كي يضمن اختفائي ...سيضاعفها من اجل أمي ...أنت لا تعرف كيف يحبها أحمد مبتسما : بل أعرف ...ولكني كنت أذكي هذه المرة لقد أخفيت والدتك أولا ...سيعود يوسف اليوم إلي الفيلا ولن يجدها ضحكت درة ووضعت يدها علي كتف احمد في دلال وقالت : أخذت مريم ومنال في يوم واحد من يوسف ..أنت ميت لا محال أبتسم احمد ونظر إلي مريم ...فابتسمت مريم بدورها ...حسنا ...انه ي

  • لعنة مريم   الفصل ٢٣.. سر مخبئ

    تجولت في الشقة ...ثم لمعت تلك الفكرة في رأسها ....إن كان يخفي شيئا فهو ليس في تلك الشقة انه بالتأكيد في الشقة العلوية ....لقد أكد عليها أكثر من مرة ألا تذهب بمفردها ...لماذا ؟؟؟هل يخاف عليها حقا ...أم انه يخشي اكتشافها شيئا ما مخفي في هذا المكان ...فتحت باب الغرفة التي يغطيها ورق الحائط السخيف هذا ....أضاءت المصباح ....ثم وضعت قدمها علي الدرج الخشبي المتهالك ... توقفت لتتفحص المكان ...كل غرف المنزل جديدة نسبيا إلا هذا المكان ....انه مهشم بالكامل ....هل كانت نوع الألواح الخشبية سيئة إلي هذا الحد...أم أن احدهم قام بتدمير المكان ....ولكن لماذا ؟؟؟ كانت تقف علي الدرج عندما أحست بالألواح الخشبية تتحرك أسفل منها ...حدث ما كان يحذرها يوسف منه ....عرفت الآن لما كان يتحرك سريعا كلما دخل معها...اللعنة ....انزلقت مريم ووقعت في منتصف الغرفة جرحت قدمها اليمني وذراعها الأيسر ....اللعنة ....حاولت الخروج من تلك الحفرة ولكن كلما وضعت يدها علي أحد الألواح لترفع نفسها يتهشم .... كررت الأمر أكثر من مرة ثم تراجعت عن فكرتها ...هل تنتظر يوسف حتى يعود ربما يعرف حلا لا تعرفه ...طرأت لها تلك الفكرة ثم ابتسمت

  • لعنة مريم   فصل ٢٢ ...ذهاب بلا عودة

    "اللعنة" قالتها درة لنفسها وهي تنظف ملابسها من القهوة المسكوبة عليها ...مضي يومان منذ أن جاءت لتمكث مع أبيها وأسرته كما طلب منها أحمد ....أراد أن يعرف أكثر عن حسام وهل هو بمفرده أم أن هناك أحدا يعاونه ...بالطبع كان احمد يقصد شخصا من العائلة ...في حين أني متأكدة أنه شخص من خارجها ...ولكن بعد أن رأيت نظرات زوجة أبي لي وتحدثها في الهاتف طوال الوقت أصبحت غير متأكدة ...العاهرة ...لقد سكبت فنجان القهوة الساخن علي ملابسي لأنها تريد التحدث في الهاتف دون أن أسمعها ...كما بعثت الخادمة خلفي لتتأكد من أني مازالت في دورة المياه ...هل يجب أن أخبر احمد بشكوكي ..أم انتظر دليلا ملموسا "هل أنت بخير عزيزتي""أنا بخير يا أبي سأخرج بعد قليل" قالتها درة وهي تنظر إلي نفسها في المرأة "نعم سأخبره وليحدث ما يحدث" خرجت درة وهي تلقي نظرة علي زوجة أبيها كانت تجلس مبتسمة في غرور ...اللعنة لقد فعلت ما تريده ولم أسمع شيئا من المكالمة التي أجرتها توا تناولت هاتفها وبعثت برسالة لأحمد ...أطمئنت أنه قراءها ثم مسحتها ...لا يجب أن تترك ورائها أثرا ...جاءت جمانة وجلست بجانبها ثم همست : درة أنا أريد التحدث مع يوسف درة

  • لعنة مريم   فصل ٢١ ..احبك

    جلس يوسف يستمع لأحد موظفيه, يشتكي من شيئا ما, يوسف لا يركز معه حقا ولكنه يتظاهر بالاستماع, سيستدعي سكرتيرته ويفهم منها ما المشكلة أما الآن هو لا يريد الاستماع إلي أحد, يريد الذهاب إلي المنزل, إلي مريم علي وجه الخصوص, فهو رغم إجراءات الأمن التي يتخذها لضمان سلامتها إلا أنه يشعر طوال الوقت بالخوف عليها, يريد أن تكون أمامه وكفي, أنتهى الرجل أخيرا, فوقف يوسف وأخبره أنه سيبحث بنفسه في هذا الموضوع, وقف الموظف سعيدا و صافحه و رحل, أخذ سترته وحقيبته وتوجه إلي باب الخروج, لا يريد أن يعترضه شيئا أو شخصا ما أوقف سيارته في المكان المعتاد وتوجه سيرا إلي المنزل, كان ينظر حوله أكثر من مرة ليتأكد من عدم أتباع أحد له, وصل أخيرا لبنايته, نظر حوله للمرة الأخيرة ثم دخل, بالطبع عم حسين البواب يجلس, أخبره يوسف سابقا أن من في الشقة هي زوجته ولكن الرجل لم يصدق ,لم يعد أيضا يرحب بيوسف بحفاوة كما أعتاد...مريم..أيتها المجنونة..ألقى التحية علي عم حسين..فتح الرجل فمه وقال شيئا ما لم يفهمه يوسف..ربما يسبه وهو لا يعلم فتح الباب فوجدها تقف أمامه مبتسمةيوسف: ما الذي تفعلينه مريم: لا شيء ....شعرت بك فقط ...هل هذ

  • لعنة مريم   الفصل ٢٠ ..نظريات أحمد

    راقبت مريم ضوء الشمس وهو ينير الغرفة علي استحياء ...نظرت في الساعة ...أنها السابعة ...لقد طلب منها يوسف إيقاظه في الثامنة ....غادرت الفراش ثم تذكرت ما حدث أمس ...هذا الحلم الغريب الذي راودها ...لما تحلم بشيء كهذا ...ربما لأنه لمسها أكثر من مرة أمس ...ولكنه كان يقصد حمايتها من الوقوع وكسر عظامها ...ولكن ...أليس من الأفضل أن يدخل هو قبلها يضيء الغرفة ثم يدعوها إلي الدخول ...لما فعل هذا ..لما أمسك بها بتلك الطريقة ...ربما هي تبالغ ..ربما لم يقصد شيء ...أو ربما يقصد ...اللعنة ...أنها حقا لا تعرف..التفكير بتلك الطريقة وهو علي بعد خطوات منها...اللعنة ...يجب أن تتوقف فتحت الباب بهدوء كي لا توقظه ...ألقت نظرة علي الأريكة حيث ينام فشعرت بالذنب ..."يترك لي فراشه وينام علي تلك الأريكة غير المريحة وأنا أفكر به بتلك الطريقة" بدأت مريم في أعداد الطعام ...دقت الساعة الثامنة فذهبت لتوقظه ولكنها وجدته أمامها ...أقترب منها ثم امسك بكوب وملئه بالماء ثم جلس علي طاولة الطعام بدون أن يتحدث مريم : صباح الخير "شششش" قالها يوسف وهو يمسك رأسه ثم تجرع كأس الماء ...بدأت مريم في وضع أطباق الطعام أمامه ....صب

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status