Accueil / الرومانسية / لعنة مريم / الفصل ٢٠ ..نظريات أحمد

Partager

الفصل ٢٠ ..نظريات أحمد

last update Date de publication: 2026-09-21 22:22:35

راقبت مريم ضوء الشمس وهو ينير الغرفة علي استحياء ...نظرت في الساعة ...أنها السابعة ...لقد طلب منها يوسف إيقاظه في الثامنة ....غادرت الفراش ثم تذكرت ما حدث أمس ...هذا الحلم الغريب الذي راودها ...لما تحلم بشيء كهذا ...ربما لأنه لمسها أكثر من مرة أمس ...ولكنه كان يقصد حمايتها من الوقوع وكسر عظامها ...ولكن ...أليس من الأفضل أن يدخل هو قبلها يضيء الغرفة ثم يدعوها إلي الدخول ...لما فعل هذا ..لما أمسك بها بتلك الطريقة ...ربما هي تبالغ ..ربما لم يقصد شيء ...أو ربما يقصد ...اللعنة ...أنها حقا لا تعرف..التفكير بتلك الطريقة وهو علي بعد خطوات منها...اللعنة ...يجب أن تتوقف 

فتحت الباب بهدوء كي لا توقظه ...ألقت نظرة علي الأريكة حيث ينام فشعرت بالذنب ...

"يترك لي فراشه وينام علي تلك الأريكة غير المريحة وأنا أفكر به بتلك الطريقة" 

بدأت مريم في أعداد الطعام ...دقت الساعة الثامنة فذهبت لتوقظه ولكنها وجدته أمامها ...أقترب منها ثم امسك بكوب وملئه بالماء ثم جلس علي طاولة الطعام بدون أن يتحدث 

مريم : صباح الخير 

"شششش" قالها يوسف وهو يمسك رأسه ثم تجرع كأس الماء ...بدأت مريم في وضع أطباق الطعام أمامه ....صبت له فنجان القهوة ووضعته أمامه في هدوء وجلست تأكل ....مسكينة هي من ستتزوجك....لا يمكنك حتى ألقاء تحيه الصباح عليها ...تذكرت حلمها أمس وتوترت ...اللعنة...يبدوا أن مصيري أن أكون زوجتك 

أنتهي يوسف من تناول طعامه ...ثم توجه إلي غرفته دون ألقاء كلمة واحدة ...بدأت مريم في رفع الأطباق غاضبة ...اللعنة عليك ...أنا لست خادمتك...مرت نصف ساعة وهو بداخل غرفته ....أرادت الذهاب وطرق الباب ..هل عاد للنوم مرة أخري أم ماذا ....خرج فجأة مرتديا بذلته الرمادية ...كان يبدوا وسيما بحق ....ملئ عطره المكان 

يوسف : مريم ...ركزي معي من فضلك فأنا لا أريد أن أتأخر اليوم 

كان يتحدث معها وهو يرتدي ساعة يده ثم توجه إلي حقيبته واخرج بعض الأوراق 

مريم مازحة : هل كل الأوراق موجودة أم فقدت شيء أخر 

نظر لها يوسف بغضب : الأمر ليس مسليا كما تظنين 

مريم : آسفة ...لم أقصد 

يوسف : حسنا أنا أيضا أسف ...لم أقصد أن ....أنسي الأمر ..هلا تجلسين لثواني 

توجهت مريم للأريكة وقفزت عليها ...جلس يوسف بجانبها وهو مازال يعبث بحقيبته ...فكرت كم هو وسيما...ثم تذكرت نفسها ...أرادت أن تذهب وتلقي نظرة علي وجهها في المرآة ...أنها لا تتذكر حتى أن كانت قد غسلت وجهها بعد أم لا ...اللعنة ...كانت تريد أن يكون الطعام جاهزا له ولم تهتم بنفسها 

يوسف غاضبا : ما بك ...هل أصابك الخبال المبكر أم ماذا 

مريم : هه ..مـ ..ماذا 

يوسف بنفاذ صبر : مريم من فضلك ركزي فيما سأقوله 

مريم : حسنا لا تصرخ 

رمقها يوسف بنظرة غاضبة ثم أخرج هاتف محمول صغير من حقيبته : تفضلي 

مريم : اللعنة يا رجل هل مازالوا يصنعون تلك الهواتف 

لم يهتم يوسف بما قالته : أنا أعرفك جيدا ..لو أحضرت لك هاتفا حديثا وطلبت منك عدم استخدامه إلا للتحدث معي سترفضين ...وتكشفين عن مكانك 

مريم : أنا لـ...

يوسف : سجلت علي هذا الهاتف رقمي أنا فقط ....وهاتفك الأصلي معي ...لذا لا تتكبدي عناء الاتصال بهاتفك للاطمئنان علي أحد ما 

أرادت مريم أن تضربه بهاتفه الصغير في وجهه الوسيم هذا 

يوسف بهدوء: مريم أريدك أن تعيدينـ ...كلا أريدك أن تقسمي لي علي قبر عماد أنك لن تفعلي شيئا مجنونا اليوم 

رمقته بنظرة غاضبة فهي لم تكن تحب أن يذكر أسم عماد أمامها : أطمئن 

يوسف صارخا : أقسمي

ألقت بالهاتف في وجهه وجرت إلي غرفتها باكية ...أحكمت إغلاق الباب ثم جلست علي الفراش تبكي ..

يوسف صارخا : أفتحي الباب و إلا حطمته 

لم تعرف مريم بماذا تجيب ...كما أنها لا تعرف لماذا تبكي حقا ..هو لم يوجه لها إساءة..كل ما في الأمر أنه علي عجالة من أمره ...هي تعرف هذا ومع ذلك هي لا تعرف لماذا تبكي هكذا    

يوسف بهدوء : مريم ...أفتحي الباب ...الآن 

توجهت مريم إلي الباب وهي تمسح دموعها ...كانت تخاف من رد فعله إن لم تفتح الباب...هو مجنون عندما يكون غاضبا    

فتحت الباب وأعطت ظهرها له ....دخل يوسف وأقفل الباب خلفه ثم وضع يده علي كتفه  

يوسف : اللعنة يا مريم لما تبكي هكذا 

مريم : أنا لا أبكي ...ماذا تريد 

حاول يوسف أن يقترب منها ولكنها ابتعدت : أنا أسف ...لم أقصد أن أضايقك ...كل ما في الأمر أني كنت علي عجالة من أمري ..وأردت أن أتأكد أنك ستكونين بخير 

مريم : حسنا ...أقسم لك علي قبر عماد أن لن أفعل أي شيء اليوم 

قالتها مريم وحاولت أن تخرج من الغرفة ولكن يوسف وقف أمامها : لما كنت تبكي أذن 

مريم : هل تمنعني من الخروج من الغرفة أيضا 

أبتعد يوسف عن الباب فخرجت مريم مسرعة ....لم تعرف إلي أين تتجه فحملت بعض الأطباق وتوجهت إلي المطبخ وضعتهم بالمغسلة وفتحت صنبور الماء ...أرادت فعل شيء ...أي شيء ...كانت تشعر بيوسف وهو يقترب منها ...كان يقف خلفها مد يده واحتضنها من الخلف ثم طبع قبلة علي رأسها وقال : سأحاول أن أعود مبكرا اليوم 

قالها ثم تركها وغادر, تجمدت مريم بالطبع فقد تذكرت حلمها السخيف ....لقد تحقق ...حسنا ليس كله ولكن جزء منه ..ولكن كان هذا كفيل بجعلها ترتعد خوفا ...أغلقت صنبور الماء ثم توجهت إلي الفراش ...أخفت جسدها كله تحت الأغطية ثم بدأت في البكاء

***

   راقبت درة النادل وهو يضع أمامها كوب العصير كانت تنتظره منذ أكثر من نصف ساعة ...لقد غادرت مريم أول أمس إلي وجهة لا يعلمها إلا الله ويوسف ...من المفترض أن تطمئن عليها....فيوسف يحبها بجنون هي تعلم هذا ولكن مازالت تشعر بالخوف عليها ...لذلك لم تتردد عندما طلب احمد مقابلتها ليحدثها عن شيئا مهم يخص مريم ...نظرت في هاتفها مرة أخري ...اللعنة ...هي لم تعتاد علي انتظار احد ...كانت تتأخر علي الجميع ...ولكن هذا الأحمق يجعلها تنتظره منذ وقت طويل ...اللعنة ...هل تغادر أم ماذا ...كلا ..أنها مريم ..انتظري حتى تمر ساعة ...اللعنة انتظري حتى تمر ساعتين 

مرت عشر دقائق ثم شاهدته من بعيد يتحدث في الهاتف بغضب ...علي بعد أمتار قليلة أغلق هاتفه ثم تحول وجهه لوجه مبتسم وبشوش ...فكرت درة كم أن البعض لديه قدرة علي التحول إلي النقيض خلال لحظات 

أحمد : صباح الخيرة آنسة درة 

ابتسمت درة بدون أن تتكلم 

أحمد : هل تأخرت عليك 

درة بحدة: في الحقيقة نعم تأخرت ..وأنا لم أعتاد انتظار احد ...

أحمد مبتسما : لما بقيت أذن  

درة بنفاذ صبر : مريم ...بالطبع من أجل مريم ...قل لي ما تريده فلدي أشياء أخري أريد فعلها 

حرك أحمد كتفيه ثم أبتسم وقال : من أجل مريم فقط 

درة : نعم مريم فقط وبالطبع من أجل أخي ...ولكن لا تظن للحظة انك ستجبرني علي قول أو فعل شيء لا أرغب به في سبيل أخراج أخي من هذا المأزق ....

أحمد : لا أتذكر أنك كنت بهذا العنف   

درة : أنا لا أتذكرك علي الإطلاق 

أحمد ضاحكا : في الغالب عندما تقول المرأة شيئا كهذا فهي تعني إنها تتذكر كل شيء عنك 

ابتسمت درة رغما عنها وقالت : حسنا قل ما تريد قوله 

احمد : حسنا ...أذا قمت بسؤالك بعض الأسئلة هل ستكونين صادقة معي

درة : سأحاول 

أحمد : حسنا ...هل تظنين أن حسام يعرف أكثر مما يظهر 

أشاحت بوجهها بعيدا و قالت : نعم أظن هذا 

أحمد : وهل تظني أنه مازال علي تواصل مع هؤلاء المجرمين 

درة : أظن أنه متورطا لا مشتركا 

أحمد : كيف ...

درة : لا أعلم حقا ...ولكن لا أظنه يريد هذا ...أظنه مرغم علي فعله 

أحمد : مرغم علي اختيار مريم 

درة : حسنا ...أن حسام يكره يوسف بشكل خاص...يوسف يحب مريم حتى لو أنكر هذا ...أنه يحبها حقا ...و لو أردت إيذاء شخصا ما فقم بإيذاء من يحبه أكثر...بتلك الطريقة تصبح الطعنة مضاعفة 

أحمد: أذن كل هذا يحدث بسبب يوسف 

درة : كلا ...ليس بسببه ...أنـ ...أنها أسباب كثيرة 

أحمد : حسنا ...هل تأتمنين يوسف علي مريم 

خلعت درة نظارتها الشمسية ووضعتها أمامها ثم قالت : لا أظنك تعتقد أنه سيؤذي مريم ..وإلا لم تكن قد سلمتها له 

أحمد : حسنا ...من الحب ما قتل 

درة : حقا ...كيف 

احمد : ألا يقلقك قليلا أنه كان جاهزا بالحل ...عزل مريم عن الجميع ...والاحتفاظ بها لنفسه 

بدأ الشك يجتاح درة : لا أري شيئا مريبا في يوسف ...في الحقيقة أنت الشخص المريب ....هل تعرف شيئا لا أعرفه 

أحمد : حسنا ...لا أعلم ...أنها أحدي النظريات 

درة : نظرية أن يوسف يفعل هذا من أجل الاحتفاظ بمريم لنفسه 

أحمد : أخبريني ...هل تعارضه مريم دائما ...لا تحب التواجد معه بمفردها ...لا تحب أن تأخذ شيئا منه 

بدأ صدر درة يعلو ويهبط من فرط الإثارة ...فكرت قليلا أن كل تلك الصفات بمريم ...أنها حقا تفعل كل تلك الأشياء مع يوسف 

درة وهي تحاول أن تكون متماسكة: حسنا ...مريم شخصية مستقلة وخجولة وليس كباقي الفتيات  

أحمد : ليست كأختك جمانة 

درة مبتسمة : لا ...ليست مثلها ...ومرة أخري لا تحاول الإيقاع بي ...حقا ..أحمد ما الشيء الذي تعرفه 

أحمد مترددا : حسنا ....انه ليس شيء أعرفه ...أنه شيء أفكر فيه ...فكرة مرت أمامي ....حسنا ..لا تنظري لي هكذا ...حسنا ...عين رئيسي في العمل ضابطا جديدا معي في القضية لمساعدتي ...وعندما كنت أشرح له ما يحدث وأعطيه ملف مريم ...قال جملة غريبة ...قال لي "أعطيني ملف ست الحسن والجمال" ...سألته عما يقصده ...فهز كتفه بلا اهتمام ..وقال لي "ألا تري أن الأمر مبالغ فيه مع تلك الفتاة ...البحر مليء بالأسماك"     

 مرت لحظة صمت ودرة تحاول أن تفهم مقصده

درة : أنا ..لا ...أعـ

أحمد : مريم مميزة بالطبع ...ولكن ...أليس غريبا إصرار هؤلاء المجرمين علي مريم دون غيرها 

درة : لا ..اعرف ...أن فؤاد ...مصر علي الانتقام من يوسف ..أو هكذا قال حسام 

 أحمد : ولكن ...تخيلي الأمر معي ..أنا تاجر مخدرات سابق ...وتاجر أعضاء بشرية حالي ...يأمرني صبي في التاسعة عشر بخطف احد الفتيات وأقبل بذلك ...أليس الأمر غريبا 

درة : ما الذي تحاول قوله 

أحمد : حسنا ....دفع أحدهما لهؤلاء المجرمين لخطف مريم علي وجه خاص 

 درة : احدهم ..كمن ؟؟؟

احمد : هذا ما لا أعرفه 

درة غاضبة: وأنت تظنه يوسف ...هل أنت مجنون ...انه يحبها ...أنت لم تراه عندما أصيبت بالجلطة ...أ..أو عندما كسرت ذراعها ....اللعنة عليك ...هل أنت مجنون...أنت وغدا حقا  

أحمد بحدة: مهنتي جعلتني كذلك...وأخبريني شيء ما ..من تسبب في إصابة مريم بالجلطة..أو سقوطها الغريب  

كان صدر درة يعلو ويهبط وبدأت دموعها في التساقط ...هي لا تعرف لما تبكي ...هل لان مريم في خطر ..أم أن يوسف هو الشرير 

قرب أحمد مقعده قليلا و أمسك بيد درة : أنا أسف حقا ...ولكني أحاول إنقاذها 

درة : لابد وأنه حسام 

احمد : كيف 

مسحت درة دموعها وقالت: كلا ..أنه ليس يوسف ... حسام أختلس بعض المال من الشركة عندما كان يعمل مع يوسف ...لابد وأنه أعطي المال لتلك العصابة لخطف مريم 

أراح احمد ظهره ونظر لدرة لبعض الوقت ثم قال : حسنا أريد منك شيئا أخيرا 

درة : ماذا 

احمد : أريد منك الذهاب والعيش مع أبيك وأسرته 

درة : لما ؟؟؟

أحمد : لا اعرف ..مجرد حدس ...ولكن لا أظنه حسام فقط 

درة : حـ ...حسنا ..سأحاول  

***

انتهت مريم توا من إعداد الطعام ...فكرت في تناول الغداء بمفردها ولكنها عدلت عن الفكرة ...لا تريد أعطاء المشكلة التي حدثت مع يوسف أكبر من حجمها ...لذلك قامت بغسل الصحون وقررت الاستحمام ...نعم ستجلس قليلا في المغطس لتسترخي ...وتبعد تفكيرها عن أي أفكار أخري .....مرت لحظات وهي في المغطس والماء الدافئ يقوم بعمله... حتى سمعت قفل الباب يتحرك ...اللعنة...الساعة لم تتعدي الواحدة ..هذا ليس وقت ظهور يوسف ...تسلل الخوف إلي قلبها وقامت بتجفيف نفسها بسرعة ...اللعنة ...ملابسي في الخارج ...صوت خطوات يقترب ...من باب دورة المياه ...جرت مسرعة وأقفلته بالمزلاج

" مريم ..هل أنت بالداخل" 

كاد قلبها يتوقف...اللعنة ...أنه يوسف 

مريم : نعم ..أنه أنا..هـ ..هل من الممكن أن تغادر الغرفة وتغلق الباب خلفك ...احتاج ملابسي 

يوسف : آه ...حسنا 

سمعت صوت الباب وهو يغلق فخرجت وهي تضم المنشفة علي جسدها ....أخذت ملابسها وعادت إلي دورة المياه ...كانت ما تزال تستخدم ملابس درة ...ملابس فاضحة قليلا...ولكنها لم تكن تملك بديلا ....جففت شعرها ثم خرجت من الغرفة ....ألقت نظرة علي المكان لتبحث عن يوسف ...وجدته يحضر طاولة الطعام ...اللعنة...هل جن أم ماذا   

أبتسم يوسف لها وتفحصها قائلا : هل هناك مناسبة خاصة 

مريم غاضبة : كلا ...أنها ملابس درة ...توقف عن النظر إلي هكذا 

يوسف ضاحكا : كيف تريديني أن أنظر إليك 

مريم : لا تفعل أرجوك

يوسف : حسنا ...حسنا ....لن أنظر ...أجلسي لنتناول الطعام    

رفعت مريم شعرها المبلل ثم جلست وهي تسبه في سرها ...جلس يوسف ثم بدأ في تناول طعامه...كان ينظر لها كل بضعة ثواني 

مريم : حقا ...توقف ...وإلا غادرت 

يوسف مبتسما : لا يمكنك أن تلوميني حقا ...هل نظرت إلي نفسك في المرآة 

همت مريم بمغادرة مقعدها ولكن يوسف امسك ذراعها بقوة ألمتها 

يوسف مقطبا جبينه : اجلسي ...لن نقضي ما تبقي من حياتنا نتعارك 

مريم بحدة: أنت تؤلمني 

تراخت يده وقال : أسف ...أسف أيضا علي ما فعلته صباحا ...ما كان يجب أن أذكر أسم عماد 

مريم بنفاذ صبر: و هل تظن أن هذا هو السبب ...يوسف ...توقف عن لوم نفسك ...لقد سامحتك حقا 

ظل يوسف ينظر لها وهي تحاول آلا تبكي مرة أخري 

يوسف: حسنا ..ما الذي أغضبك مني هذا الصباح

لم تتمالك مريم نفسها وبدأت في البكاء ...أقترب منها يوسف واحتضنها ...حملها نوعا ما وأجلسها علي الأريكة ...كانت ما تزال تبكي ...اخفت وجهها في صدره ولم تتوقف ...مر بعض الوقت.. ثم توقفت فجأة عن البكاء..

مريم : آسفة ..أنا لا أعـ

ساعدها يوسف علي مسح دموعها ثم قال : حسنا ...ما الذي أغضبك مني 

مريم : هل ستصدقني أن قلت لك لا أعرف ...ربما ...الطريقة التي تحدثت بها معي ...ولكـ ...ولكني معتادة نوعا ما عليك عندما تكون مشغولا بالعمل ...لذلك ...لا أعرف السبب حقا 

يوسف مبتسما : لا يهم حقا ....أنا أسف علي كل حال ...هيا بنا نكمل الطعام 

ابتسمت مريم بدورها وقامت لتكمل طعامها ...لم تعد جائعة حقا ولكنها ستجلس معه علي أية حال

****

دقت الساعة الرابعة ومازال يوسف جالسا أمام حاسبه المحمول يعمل ويتحدث في الهاتف ...أرادت تنبيه أن الوقت حان ليعود إلي الشركة ولكنها لم تشأ أن تقاطعه ....دقائق وانهي يوسف المكالمة 

مريم : ألن تذهب إلي الشركة مرة أخري 

يوسف : كلا ...يمكنني العمل من هنا 

مريم مبتسمة : هل هذا نوعا من الاعتذار 

ارتسمت علي شفتيه شبح ابتسامة : حسنا من قال أني أهتم بك 

مريم : حسنا ...هل يمكنني أن أطلب منك شيئا 

ترك يوسف حاسبه ونظر لها : حسنا ماذا ينقصك 

مريم : أمي ...أريد رؤية أمي 

يوسف : مريم ...من الافضـ

مريم : حسنا ...سأرضي بمكالمة قصيرة ..دقائق ليس ألا 

حاول يوسف أن يتجاهلها ولكنه كانت تستعطفه ...أنها منال من يمكنه الاستغناء عن منال ....فهو لم يخبرها انه ذهب إلي فيلا المعادي بعد أن تركها ليطمئن علي النساء وبالأخص علي منال ...

يوسف : حسنا ...سأتصل بها ..ولكن يا مريم ...كوني قوية ولا تبكي...سيؤلم هذا عمتي ...ولا تخبريها أي شيء عن مكاننا 

قفزت مريم لتجلس بجانبه: حسنا ...أعدك ...كلا أقسم لك ....لن أقول أي شيء 

أعطي الهاتف لمريم وبدأت في التحدث مع والدتها ...كان يراقبها في صمت, ارتعاش يديها وهي تمسك بالهاتف صوتها المتقطع ...دقائق مرت وهي تتحدث ثم لمس يوسف كتفها ...حان موعد إنهاء المكالمة ....نظرت له مريم وهي تبكي ...استسلمت في النهاية وودعت والدتها ثم أنهت المكالمة ...أمسك بهاتفه ليتأكد من إنها أغلقت الهاتف ...ثم أقترب منها واحتضنها ....كانت بالطبع تبكي ....ظل يعتذر لها كثيرا ...لم يكن يعرف لما يعتذر ولكنها كانت تبكي بشدة جعلته يقول أي شيء لتتوقف عن البكاء ...

***

أنهت درة أخيرا تجهيز كل حقائبها ...ستدعي أنها تعاركت مع صباح ...وتريد قضاء بعض الوقت مع والدها ...ستتحمل زوجة أبيها الكريهة من أجل مريم..بعد محادثتها مع احمد ...أصبح كل شيء مختلفا ....أصبحت تنظر ليوسف بنظرة شك...طرقات علي باب غرفتها..ذهبت لتفتحه لتجد صباح أمامها ...أمسكتها من ذراعها وأدخلتها 

درة : اللعنة يا صباح ...لقد تعاركنا ...آلا تفهمين ...لا يجب أن نتحدث معا

صباح : حسنا ...حسنا ...ولكني أريد التحدث معك أولا...

درة : أسرعي أذن 

صباح : هل أنت متأكدة مما تفعلين 

درة : ماذا تعني

صباح : أن القلق يقتلني علي مريم ...لا أحتاج للقلق عليك أنت أيضا 

درة : سأكون بخير 

صباح صارخة : اللعنة ...كيف ...كيف ستكونين بخير...وأنت ذاهبة للمكوث مع هذا المجنون حسام ...و..صفاء ...إنها الآن تعرف عن حصتك في أسهم الشركة ...ربما تقتلك أو تضع لك سما في الطعام ...لا يمكنك أن تأتمني تلك المرأة 

قالت صباح تلك الكلمات وبدأت في البكاء ...اقتربت منها درة وعانقتها 

درة : اهدئي..اهدئي..لن يحدث شيء..من هذا ...صفاء ليست مجنونة ...لن تقوم بشيء الآن و الجميع يراقبها 

صباح : درة ...أنا أعلم بمحبتك لمريم ...ولكن تخيلي ردة فعلها عندما تعلم ما الذي تنوين فعله ....كما انه يكفيني قلقي علي مريم ...لا أحتاج للخوف عليك أنت أيضا 

درة : اطمئني يا عمتي ...سأكون بخير ...كما أن مريم بخير أن يوسف معها 

صباح : ما يقلقني أن يوسف معها 

قطبت درة جبينها وقالت: أنت أيضا 

قطبت صباح جبينها : من أيضا يخاف علي مريم من يوسف 

درة : حسنا ...لا شيء ...حقا ...انه أحمد ونظرياته المجنونة  

صباح : وما الذي تقوله نظريته 

درة : انه مجنون ..حقا ...أنه يقول أن احدهم دفع مالا لهؤلاء المجرمين لخطف مريم بشكل خاص ....ربما ليس مجنونا حقا ...ولكنه يقول ...انه ربما يكون يوسف 

صباح : مـ ..ماذا ...ولكن لماذا 

درة : حسنا كما قلت فهو مجنون....لقد خرج بتلك النظرية عن كون يوسف يريد أن يعزل مريم عن الجميع 

هزت صباح رأسها وسرحت قليلا 

درة : مـ ..ماذا...ما الذي تفكرين به  

صباح : حسنا ...لقد جاء يوسف هذا الصباح ليطمئن علينا ..ولم يسمح لأي أحد بالسؤال عنها ...وكأنه بالفعل يخفيها

درة : اللعنة ...انه يخفيها لحمايتها ...أنت لا تظني حقا أن يوسف يمكـ

صباح : كلا ..بالطبع كلا ...ولكن .. في النهاية هو شاب ...وهي فتاة جميلة ..وأنت تعرفين ...الشيطان 

درة : أن مريم قوية 

صباح : أنها بمفردها 

درة  يحبها 

صباح : وهذا ما يقلقني 

درة : حتى لو حدث ما تظنين رغم انه من المستحيل أن يحدث ...يوسف سيفعل الشيء الصحيح ويتزوجها ...في النهاية هو يحبها 

صباح : ما يقلقني انه يحبها 

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • لعنة مريم   فصل ٢١ ..احبك

    جلس يوسف يستمع لأحد موظفيه, يشتكي من شيئا ما, يوسف لا يركز معه حقا ولكنه يتظاهر بالاستماع, سيستدعي سكرتيرته ويفهم منها ما المشكلة أما الآن هو لا يريد الاستماع إلي أحد, يريد الذهاب إلي المنزل, إلي مريم علي وجه الخصوص, فهو رغم إجراءات الأمن التي يتخذها لضمان سلامتها إلا أنه يشعر طوال الوقت بالخوف عليها, يريد أن تكون أمامه وكفي, أنتهى الرجل أخيرا, فوقف يوسف وأخبره أنه سيبحث بنفسه في هذا الموضوع, وقف الموظف سعيدا و صافحه و رحل, أخذ سترته وحقيبته وتوجه إلي باب الخروج, لا يريد أن يعترضه شيئا أو شخصا ما أوقف سيارته في المكان المعتاد وتوجه سيرا إلي المنزل, كان ينظر حوله أكثر من مرة ليتأكد من عدم أتباع أحد له, وصل أخيرا لبنايته, نظر حوله للمرة الأخيرة ثم دخل, بالطبع عم حسين البواب يجلس, أخبره يوسف سابقا أن من في الشقة هي زوجته ولكن الرجل لم يصدق ,لم يعد أيضا يرحب بيوسف بحفاوة كما أعتاد...مريم..أيتها المجنونة..ألقى التحية علي عم حسين..فتح الرجل فمه وقال شيئا ما لم يفهمه يوسف..ربما يسبه وهو لا يعلم فتح الباب فوجدها تقف أمامه مبتسمةيوسف: ما الذي تفعلينه مريم: لا شيء ....شعرت بك فقط ...هل هذ

  • لعنة مريم   الفصل ٢٠ ..نظريات أحمد

    راقبت مريم ضوء الشمس وهو ينير الغرفة علي استحياء ...نظرت في الساعة ...أنها السابعة ...لقد طلب منها يوسف إيقاظه في الثامنة ....غادرت الفراش ثم تذكرت ما حدث أمس ...هذا الحلم الغريب الذي راودها ...لما تحلم بشيء كهذا ...ربما لأنه لمسها أكثر من مرة أمس ...ولكنه كان يقصد حمايتها من الوقوع وكسر عظامها ...ولكن ...أليس من الأفضل أن يدخل هو قبلها يضيء الغرفة ثم يدعوها إلي الدخول ...لما فعل هذا ..لما أمسك بها بتلك الطريقة ...ربما هي تبالغ ..ربما لم يقصد شيء ...أو ربما يقصد ...اللعنة ...أنها حقا لا تعرف..التفكير بتلك الطريقة وهو علي بعد خطوات منها...اللعنة ...يجب أن تتوقف فتحت الباب بهدوء كي لا توقظه ...ألقت نظرة علي الأريكة حيث ينام فشعرت بالذنب ..."يترك لي فراشه وينام علي تلك الأريكة غير المريحة وأنا أفكر به بتلك الطريقة" بدأت مريم في أعداد الطعام ...دقت الساعة الثامنة فذهبت لتوقظه ولكنها وجدته أمامها ...أقترب منها ثم امسك بكوب وملئه بالماء ثم جلس علي طاولة الطعام بدون أن يتحدث مريم : صباح الخير "شششش" قالها يوسف وهو يمسك رأسه ثم تجرع كأس الماء ...بدأت مريم في وضع أطباق الطعام أمامه ....صب

  • لعنة مريم   الفصل ١٩.. الحلم

    أنتهى يوسف من عقد الاجتماع, بداية غير طيبة, العملاء أصبحوا أكثر غضبا وطلباتهم جعلت يوسف في موقف لا يحسد عليه, تفحص هاتفه ثم أطلق سبة, أنها صباح تتصل للمرة المليون, هو لا يريد أن يتحدث مع احد من ناحية ومن ناحية أخري يريد أن يطمئن علي الجميع, أمسك الهاتف وأعاد الاتصال بها صباح: اللعنة عليك يا يوسف ...أين كنت يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صباح: اللعنة عليك مرة أخري, كنت أتصل منذ الصباحيوسف بنفاذ صبر: استيقظت متأخرا, ثم انشغلت بالعمل, ماذا تريدين صباح ساخرة: استيقظت متأخرا أذن, حسنا, يوسف هذا الموقف لا يمكن أن يستمر يوسف بنفاذ صبر: أي موقف صباح: كونك بمفردك مع مريم ...هذا لا يصح يوسف محاولا أن يخفض صوته: حقا ...اللعنة يا صباح...ما الذي تريدين مني فعله ..هذا أأمن مكان لمريم ...فلا أحد يعرف به صباح: يوسف..أنا لا أعني هذا الأمر..أنا ..أعني كونك شابا بمفردك معها يوسف صارخا: هل جننت..أنا لن أمس شعر من رأسها صباح: أنت تحبها وهي تحبك ولا يمكنكما التحكم في أنفسكما عندما تكونا بمفردكما مرت لحظات وهو لا ينطق..لقد مل حقا من كون الجميع يخبره أنه يحبها...الآن صباح تخبره أنها

  • لعنة مريم   الفصل ١٨.. الصديق الخائن

    ما أن فتحت مريم عيناها حتى شعرت بألم في رأسها ...أستغرق الأمر ثانية واحدة لتتذكر ما حدث ولما تؤلمها رأسها ..كانت تنام علي جانبها الأيمن ,حاولت التقلب في الفراش ولكنها أحست بثقل غريب يبدأ من خصرها وينتهي عند قدمها ....هل عاودها المرض أم ماذا ...استجمعت قوتها وقامت بالالتفاف لتجد ذراع يوسف يحتضنها من خصرها ويلقي بباقي جسده علي ما تبقي من جسدها ....صرخت وانتفضت ليضيء أحد ما الغرفة ....كانت درة نائمة بجانبها ....استيقظت درة وهي تربت علي رأسها وتحاول تهدئتها ...درة: اهدئي ...اهدئي ...هل هو كابوس أخر أم ماذا مريم تحاول التقاط أنفاسها: نعم ...كابوس درة: حسنا...سأذهب لأحضر لك كأسا من الماء غادرت درة الغرفة فتذكرت مريم الحلم الذي راودها ...وسألت نفسها لما تحلم بشيء كهذا ...يوسف نائم بجانبها ...هل جنت أم ماذا ...أسندت رأسها إلي الحائط تنتظر كأس الماء ...لما تأخرت درة ...ثم فجأة أنطفئ مصباح الغرفة ...أصبح الظلام دامسا باستثناء ضوء ضعيف يصدر من الممر ...."درة ...درة" لم يجيبها أحد ....ثم سمعت صوت غريب خبطات متكررة علي الأرضية ...اعتدلت مريم في جلستها بدأت الخبطات تدنوا من باب الغرفة المفتوح

  • لعنة مريم   الفصل ١٧ حادث غريب

    أشعل أحمد سيجارة أخري ثم أكمل : بالطبع مر علي تلك الحادثة أكثر من أربعة أشهر الآن ...وبالطبع بدأت التحقيق في تلك القضية...الرجل كان مجرد سائقا لسيارة مستأجرة باسم مزيف ...ظننا في البداية أنه رجل قتل زوجته ...عشيقته ...أو حتى جارته التي تقوم بإزعاجه ...أو شيئا كهذا ...ولكن بالبحث عن الفتاة وجدنا أنها كانت مفقودة منذ مدة ليست بطويلة بالتحديد منذ سبعة أيام قبل أن نجد رأسها ....كانت فتاة جامعية و ابنة لموظف حكومي ...السؤال الذي طرح نفسه وقتها أين باقي جسدها وما علاقتها بهذا الرجل ...لم نجد إجابة ...إلا في أحد الأيام جاءت لنا زوجة السائق ووضعت أمامي هاتفا قديما وقالت لي أنها وجدته بداخل سيارة الأجرة التي يمتلكها زوجها وأن هذا ليس هاتفه الأصلي ....أعطيت الهاتف لتقنيين لدينا...ثم بعد أيام جاءتني قائمة بأرقام من يتحدث معهم هذا الرجل..بالضبط ثلاث أرقام ..أخرجت أمر من النيابة للكشف عن تلك الأرقام وبدأت عملية المراقبة..أثنين من الأرقام لرجل وزوجته يمتلكون مصنع أحذية..كما يمتلكون فيلا في القاهرة الجديدة..زوجين بلا أطفال يبدوا من الخارج وكأنهما طبيعيين..الرقم الثالث كان لشخص أكثر تشويقا..تاجر مخدر

  • لعنة مريم   الفصل ١٦ ..عودة الكرة

    دقت الساعة لتعلن الوقت..إنها الخامسة مساءا, تناولت مريم غداءها وحيدة ثم قررت أن تصعد لتغير ملابسها سيأتي أحمد قريبا, همت بصعود الدرج عندما رأت يوسف ينزل, لم تتبادل معه كلمة واحدة ولكنها تفحصته جيدا, يرتدي أفضل ملابسه, ويبدوا وأنه قام بتقليم لحيته قليلا, وسيما أكثر من العادة وعطره يغطي المنزل كله, فكرت وقتها هل أحمد قادم لخطبتك أنت أم ماذا ولكن كلا..أنها الغيرة..لطالما أراد أثبات نفسه أمام أحمد..والآن هذا..وكأنه يريد أن يقول لأحمد أنا أفضل منك, حسنا ستبدأ المعركة الكلامية بينهم بعد قليل ربما من الأفضل أن أجهز سريعا, تفحصت مريم ملابسها, ثم قررت ارتداء شيء جذابا من ملابس درة, ربما هذا الفستان الأسود..نعم..ولما لا, فأنا امرأة في نهاية الأمر, ارتدت الفستان ثم أسدلت شعرها الكثيف المجعد خلف ظهرها, ظلت تبحث عن مساحيق تجميل ولكنها لم تجد لديها الكثير, نظرت لنفسها في المرأة, ربما هذا الفستان يكفي لا داعي لتصعيد الأمور, فهي ليست بفتاة ليل ولا تسعي لجذب الانتباه كما إنها لا تضمن رد فعل يوسف ربما يحرجها أمام أحمد ثم توقفت قليلا ونظرت لنفسها في المرآة و قالت.."اللعنة علي يوسف" لما أفكر به وهو لا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status