Home / الرومانسية / لعنة مريم / فصل ٢٢ ...ذهاب بلا عودة

Share

فصل ٢٢ ...ذهاب بلا عودة

last update Petsa ng paglalathala: 2026-09-23 22:17:29

"اللعنة" 

قالتها درة لنفسها وهي تنظف ملابسها من القهوة المسكوبة عليها ...مضي يومان منذ أن جاءت لتمكث مع أبيها وأسرته كما طلب منها أحمد ....أراد أن يعرف أكثر عن حسام وهل هو بمفرده أم أن هناك أحدا يعاونه ...بالطبع كان احمد يقصد شخصا من العائلة ...في حين أني متأكدة أنه شخص من خارجها ...ولكن بعد أن رأيت نظرات زوجة أبي لي وتحدثها في الهاتف طوال الوقت أصبحت غير متأكدة ...العاهرة ...لقد سكبت فنجان القهوة الساخن علي ملابسي لأنها تريد التحدث في الهاتف دون أن أسمعها ...كما بعثت الخادمة خلفي لتتأكد من أني مازالت في دورة المياه ...هل يجب أن أخبر احمد بشكوكي ..أم انتظر دليلا ملموسا 

"هل أنت بخير عزيزتي"

"أنا بخير يا أبي سأخرج بعد قليل" 

قالتها درة وهي تنظر إلي نفسها في المرأة "نعم سأخبره وليحدث ما يحدث" 

خرجت درة وهي تلقي نظرة علي زوجة أبيها كانت تجلس مبتسمة في غرور ...اللعنة لقد فعلت ما تريده ولم أسمع شيئا من المكالمة التي أجرتها توا 

تناولت هاتفها وبعثت برسالة لأحمد ...أطمئنت أنه قراءها ثم مسحتها ...لا يجب أن تترك ورائها أثرا ...جاءت جمانة وجلست بجانبها ثم همست : درة أنا أريد التحدث مع يوسف 

درة : حسنا في أي شيء 

جمانة مترددة : هذا بيني وبينه ...أريد أن أتحدث معه وكلما أذهب إلي الشركة يخبروني أنه رحل توا ...أو لم يأتي اليوم أو أي حجج غبية أخري 

درة : أفهمي التلميح أذن ...هو لا يريد التحدث معك أو مقابلتك 

جمانة وهي تضغط علي أسنانها : أيتها الحمقاء ليس لي ذنبا فيما حدث..أريد فقط التحدث معه ...انه لا يجيب علي مكالماتي ...كـ...كما أن ما أريد التحدث به شيئا يخص مريم 

درة : أن كان شيئا مهما وتريدين حقا المساعدة أخبرني و أنا سأخبر صباح لتخبره 

جمانة : عليك اللعنة 

درة : شكرا 

***

شعرت صباح بيد تهزها ...أنها جنا ...."حسنا ...حسنا سأستيقظ " قالتها صباح وهي تحاول أن ترفع رأسها من علي الوسادة ....صوت الطرق في رأسها لازمها منذ أمس ....حسنا انه الضغط المرتفع أذن

صباح : أحضري له حقيبة الدواء من الثلاجة وكوب من الماء 

ستعد الطعام للفتيات ثم تذهب بهم إلي المدرسة ...أن موسم الاختبارات قد بدأ ....امتحانات نهاية الفصل لجنا والدروس الخصوصية لميادة مازالت مستمرة ....نقلتها صباح خارج المنزل كي لا تتسبب في ضغطا امنيا ...دعك من إنها تريد أخراج ميادة قليلا من المنزل 

جاءت جنا ووضعت حقيبة الدواء بجانب والدتها وانتظرت بجانبها حتى تخرج أمها الدواء ثم ناولتها كوب الماء 

جنا : كان يوسف هنا 

صباح غاضبة : ماذا؟؟؟؟

جنا : لقد جاء مبكرا جدا ....دخل مباشرة لغرفة خالتي منال ثم تكلم مع خالتي آمال و رحل 

صباح : ولم يفكر احد بإيقاظي ....لما لم توقظيني  

جنا : حـ...حسنا ...لقد طلب يوسف هذا ....قال لنا لا توقظوا صباح فليس لدي وقت لها 

صباح : ماذا تعني بـ لنا 

جنا : أنا وميادة 

صباح : ميادة أيضا لم توقظني ...لابد وأني لم أحسن تربيتكم ....

قالتها صباح وهي تحاول الوقوف علي قدميها ...كانت متعبة بحق ...تشعر بالقلق والتوتر طوال الوقت خاصة في الفترة الأخيرة ...تقريبا منذ حادثة درة ...لم تعد تنام وتستيقظ كل عشرة دقائق لتطمئن علي أبنتيها.. و ما زاد الطين بلة أن يوسف أخبرها في الهاتف أمس عن نيته بالزواج من مريم ....الخبر ضرب المنزل مثلما تضرب عاصفة هوجاء جزع شجرة قديم ....تتذكر نظرة منال وهي تتحدث في الهاتف ...ناولتها وقتها الهاتف لتتحدث مع يوسف ...كان سعيدا للغاية ...وطلبت منه أن تتحدث مع مريم ...ولكنه رفض وقال أنها متعبة وتستريح ...اللعنة ...متعبة من ماذا ...بعد أن انهي المكالمة ....نظرت منال لي ولآمال وتساءلت إن كان خان الأمانة..بالطبع سارعت آمال وأنا لتبديد شكوكها ..ولكن أنا نفسي لم أكن أعلم..حسنا سيتزوجها وكفي ...أن مريم قوية..و..و تحب يوسف منذ أن كانت طفلة  

وصلت صباح إلي دورة المياه وتوضأت لتصلي الصبح ثم تناولت فطورها مع الفتيات ...وأخذت قائمة المشتريات لليوم وخرجت من المنزل ....عين يوسف سائقا مخصوصا بسيارته لقضاء حاجتنا ....ركب الجميع السيارة ثم أنطلق السائق ...وصلوا أولا لمدرسة جنا ...ثم إلي المركز الذي تأخذ به ميادة دروسها ...

  خرجت من السيارة لتشتري احتياجات المنزل من السوق..طلبت من السائق أن يأتي معها لحمل الحقائب ...فاخبرها انه سيقوم بركن السيارة والذهاب خلفها مباشرة ..دخلت أحدي المحال و ابتاعت ما تحتاجه وعند خروجها ..إذ برجل يقوم بسحب حقيبة يدها ويجري ....صرخت صباح فكان السائق علي مقربة فجري خلف الرجل وأعاد الحقيبة إليها ....تجمع الناس حولهم ...وبدأت في الاطمئنان علي محتويات حقيبتها ....المال كان موجودا ...بحثت عن الهاتف موجود أيضا...لم يحظي بوقت لأخذ شيء أذن 

أشترت باقي احتياجاتها ثم عادت إلي المنزل ...الحادثة لم تفارقها وتعجبت من كون الرجل قام بمحاولة سرقة حقيبتها وسط هذا الكم من الناس حولهم ...انه السوق ....هل كان يتعاط شيئا ما ...أم أن الأمر مقصودا ...ستبلغ يوسف ...أو ربما تبلغ درة لتبلغ بدورها أحمد ...اللعنة ...هل سنخشى مغادرة منازلنا أيضا 

***

أغلقت درة الهاتف مع أحمد ...لقد أخبرته بما حدث مع صباح ....صباح الشخص الوحيد الذي يعلم رقم هاتف يوسف الجديد أو بمعني أخر الهاتف الوحيد الذي يأخذه معه للمكان الذي تتواجد مريم به ..أنا أخبرت جمانة بذلك ...هل جمانة مشتركة معهم ...أم أن صفاء سمعتنا نتحدث وقررت أن تتحرك ...حسام لم يكن موجودا ولا أبي ...ولا حتى الخادمة فلا يمكن اتهامهم...إنها جمانة وزوجة أبي ...اللعنة ... 

أخبرني أحمد أن أتوخي الحذر ...من يتورط مع مجرمين من هذا النوع ليس لديه ما يخسره ...أنها أيام و يتم القبض عليهم جميعا...ولكن تلك الأخبار لم تمحي الخوف والقلق مما قاله سابقا عن يوسف ...هل هذه مجرد فرضية أو نظرية كما قال ...أم أنه مازال يحمل حقدا وكرها ليوسف ...كلا لا أظنه كذلك ...أو.. اللعنة ...ربما يعرف أشياء لا اعرفها ولذلك قال ما قاله  

***

 تناولت منال دوائها ثم قامت تتحرك في الغرفة قليلا ...غادر يوسف منذ ساعتين أو أكثر وتركها في حيرة من أمرها ...جاء وطلب منها يد مريم بشكل رسمي علي حد قوله...انه يملكها كلها الآن ...هل كان خطأ مني تركها تذهب معه ..بالطبع طلبت منه مكالمة عمها في الإسكندرية ...في الغالب سيرفض هي تعرفه جيدا وتعرف كم يكره يوسف ...مازال يلومه علي ما حدث ...ولكن مازال عمها هو الرجل الوحيد في عائلة أبيها ...ربما لا تتفق معه في كثير من الأمور ولكنها تعلم أنه يحب مريم كابنتيه و يهتم بمصالحها ...هي تحب يوسف حقا ...تحبه كابنها ولكنها لا تستطيع إنكار انقباضه قلبها وشعور الضيق الذي يلازمها منذ ذهاب مريم معه ....كانت تتمني منذ وقت قريب لو عاشت مريم معها في فيلا المعادي ولكنها لم ترد يوما زواج مريم بيوسف ...أنه ...أنه فقط لا يناسبها ...كل ما تمنته هو زواجها من شخص محترم ويعاملها بطريقة جيدة...ولكن ليس يوسف ...لا تعلم لماذا ولكنها تريد زوجا أخرا لأبنتها 

طلبت منه التحدث مع مريم ووعدها بذلك فور عودته إلي المنزل ...يا الله ...هل كان خطأ مني تركها تذهب معه ...هل اطلب منها الفرار منه والعودة إلي عمها في الإسكندرية ...أم أني أبالغ ..وماذا لو كانت مريم تحبه حقا ...مــ..ماذا لو كان فعل بها شيئا وهي مجبرة عـ ..كلا ...مريم قوية ...هي لن تفعل ذلك 

"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " قالتها منال ثم خرجت من غرفتها لم تشأ أن تكون بمفردها فالشيطان يضع سمه في رأسها الآن 

***

حاولت مريم فتح عينيها ولكنها مازالت تشعر بثقل غريب في رأسها ...حاولت التقلب في الفراش ولكن جسدها كذلك كان ثقيلا وكأن هنالك سلاسل خفية تربطه ....شعرت بشيء يتحرك بجانبها علي الفراش ....أرادات أن ترفع رأسها ولكنها لم تستطع ....الشيء يقترب منها ثم شعرت بيد تتحسس رأسها ثم مرت علي شعرها ثم علي كتفيها حتى وصلت إلي خصرها ....أرادت مريم الصراخ ولكن صوتها لم يخرج ...اليد أمسكتها من خصرها ثم رفعت جسدها وأسندت رأسها علي إفريز الفراش 

" يوسف ...مـ ..."

" لا تحاولي التحدث ...أشربي هذا" 

فتح لها فمها ثم دس شيئا ما كان طعمه مرا ...حاولت بصقه ولكن يوسف أرغمها علي بلعه ....مرت دقائق ثم شعرت ببعض الحيوية 

مريم : ما ...ما الذي حدث ...هل نحن في اليوم التالي ؟؟؟

يوسف : نعم لقد نمت طوال الليل ...لم أكن أعلم أنك لن تتحملي قرص الدواء هذا  

مريم بغضب : أي قرص... أليس دواء للمعدة 

يوسف مبتسما : في الحقيقة كلا ...انه منوم ضعيف المفعول ...أنا أخذه بنفسي ...ولكن في حالتك ...حسنا لقد نمت كالصخرة 

مريم غاضبة: اللعنة يا يوسف ..لقد وثقت بك 

يوسف مبتسما: أهدئ ...أهدئ ....لقد كنت متعبة وليس لدي دواء للمعدة ...ففكرت أن النوم علاجك الوحيد...أنا ...أنا أسف 

أبعدت مريم الغطاء في غضب ثم حاولت الوقوف ....لابد وان تأثير الدواء كان قويا لأنها كانت تترنح ....أمسك بها قبل أن تقع ...أرادت أبعاد يديه ولكنها كانت تترنح بالفعل 

يوسف : أين تريدين الذهاب 

مريم : دورة المياه  

أوصلها إلي دورة المياه ثم أغلق الباب ...أمسكت بالحائط ثم حاولت أن تصل إلي صنبور الماء فتحته ثم وضعت رأسها تحته ...تركت الماء يتخلل خصلات شعرها ...الماء البارد ساعدها فقد شعرت بانتعاش طفيف ...رفعت رأسها ومددت يدها لتناول الماء ...الكثير والكثير من الماء انه الحل الوحيد لإخراج المادة المنومة من جسدها ....

يوسف الغبي ...هل هو أحمق لفعل شيء كهذا أم أنه يتحامق ...كما...هل ...هل كان جالسا بجانبي علي الفراش ...أم نائما طوال الليل ...اللعنة ...ما الـ

صوت طرقات علي الباب 

يوسف : هل أنت بخير 

مريم : نعم أنا بخير 

خرجت مريم وهي ما تزال تستند علي الحائط ...أمسك بها وأجلسها علي الفراش ثم ذهب مسرعا لإحضار منشفة لتجفف شعرها ....نزعت المنشفة بغضب من يده وبدأت في تجفيف رأسها ....حتى شعرت بيده علي ظهرها وهو يفتح سحاب فستانها ...انتفضت مريم صارخة : هل جننت 

يوسف : ما بك ...سأساعدك علي تغيير فستانك ....ستصابين بالبرد

مريم : ففكرت في خلعه ...هل تتحامق أم ماذا 

يوسف : ما بك ...ستـ.... ستصرين زوجتي ..كما ...أنا ...أني ..لم أقصد ...مريم آلا تثقين بي 

مريم : كلا ...لا أثق بك ...خاصة بعد أن أعطيتني دواء منوما ...الآن اخرج من فضلك ....

يوسف : أنا ..لم ..

مريم صارخة : الآن 

نظر لها يوسف ثم خرج وأغلق الباب خلفه ....كانت مريم تتنفس بصعوبة صدرها يعلو ويهبط بدون توقف ..ترنحت حتى وصلت إلي الباب وأغلقته بالمزلاج 

ما الذي يفعله ...هل جن أم ماذا ...انه ليس بأحمق كي يفعل شيئا كهذا ...وأنا لست تلك الفتاة ....

وقفت أمام الباب تحاول تهدئه تنفسها ...وصلت إلي خزانة الملابس بصعوبة...ثم أخرجت ملابس نظيفة لها وتوجهت مرة أخري إلي دورة المياه 

جلست مريم علي طاولة الطعام تراقب يوسف وهو يضع الإطباق أمامها ...كانت غاضبة ....لابد وانه يعلم هذا لأنه يتجنب الحديث معها ...أو حتى محاولة تبرير موقفه ...وضع الطبق الأخير ثم جلس 

مريم غاضبة: ألم تخطر ببالك فكرة أن يتفاعل هذا الدواء مع الأدوية التي أخذها ...فكما تعلم لقد أصبت بجلطة مؤخرا 

يوسف: أنا ...أنا أسف حقا ...أنا لم أكن أفكر 

مريم صارخة: اللعنة ...أنت بالفعل لم تكن تفكر 

نظر لها يوسف و هم بقول شيء ولكنه تحكم في غضبه وصمت 

مرت دقائق ومريم تدس الطعام في فمها وتشرب الكثير من الماء : يوسف ...هل كنت تجلس بجانبي علي الفراش قبل أن أستيقظ...أم أنك كنت نائما بجانبي طوال الليل

قالتها مريم وهي تنظر ليوسف بغضب 

يوسف : كنت جالسا بجانبك منذ أكثر من ساعة ....أستلقي بجانبك قليلا ....كنت أريد أن أعرف كيف سيكون الأمر عندما نتزوج ....انـ ...أنا لم أفعل شيـ

مريم : أعرف أنك لم تفعل شيئا بي وأنا نائمة ...فأنت مازالت تتنفس 

قالتها مريم ثم غادرات الطاولة ....ولكنها فكرت أن كان يريد فعل شيء بها وهي نائمة من كان سيمنعه ...

ملئت مريم زجاجة كبيرة من الصنبور ثم جلست أمام التلفاز ...كانت تفكر في خطواتها التالية ...هل تصمم علي الرحيل وتركه ...أم تغادر بعد أن يرحل إلي العمل ...أم ببساطة تسامحه وتعتبر الأمر مجرد سوء تفاهم ...أو ربما تدعي إنها سامحته وتتخذ حذرها منه 

جاء يوسف وجلس ملتصقا بها ثم امسك يديها وقبلها 

مريم : يجب أن تفهم ...أننا لم نتزوج بعد ...

يوسف : أعلم ...أنا أسف 

مريم : كما أني طلبت منك عدم احتضاني أو لمسي 

يوسف : نعم ...نعم ...حسنا 

مريم : ربما تري تلك الأشياء تافهة ولكن ....أنها مهمة بالنسبة لي 

يوسف : وهي مهمة بالنسبة لي أيضا ...حمايتك من أي مكروه أو أذي ...حمايتك حتى من نفسي 

قال تلك الكلمات ثم أقترب بجسده ليحتضنها ...اللعنة ...لقد قلت له توا آلا يلمسني فيقوم الأحمق باحتضاني ...يمكنها أن تدفعه ولكن لا تريد للأمور أن تصل إلي هذا الحد بينهم ...أبعدت جسده برفق ثم قالت وهي تبتسم : و آلا تحتضني مرة أخري 

أبتسم يوسف وأمسك برأسها وقبل جبينها ثم أخذ حقيبته وودعها ورحل ....جلست مريم قليلا ...لم تكن تعلم ما الذي يجب فعله ...حاولت الوقوف والذهاب إلي دورة المياه .... ما تزال تترنح قليلا ولكنها أفضل حالا...ولكن شعور الضيق والغضب يلازمها ...تحاول إيجاد مبرر لما فعله ..ولكن لا يوجد ...حقا لا يوجد ...تريد أن تتحدث مع درة أو صباح ...أي شخص..تشعر نوعا ما بالذنب والتقزز من نفسها ....وتشعر بالغضب من يوسف ...وقليلا من الكره أيضا ....

جلست تتناول الكثير من الماء ...انه العلاج الوحيد ....كانت تتجرع ما تبقي من الزجاجة وهي تقول لنفسها تلك الكلمات ...الماء هو الحل ...الماء هو الحل....ثم لمعت في رأسها تلك الفكرة ....الدواء الذي أعطاه لها ...ما أسمه ...ستعرف يوسف كاذب أم صادق ...توجهت مريم إلي الصيدلية الموجودة في دورة المياه ...بحثت قليلا عن الدواء ولكنها لم تجد أي شيء ....حاولت أمس ...لقد غاب لدقيقتين ...ولكن خارج الغرفة ....الثلاجة ....توجهت مريم وهي تترنح إلي المطبخ فتحت باب الثلاجة ....ثم بحثت ....ربما هذا... قالتها بصوت مرتفع Night Calm مهدئ سريع المفعول ....قرأتها مريم بصوت مرتفع وهي تتفحص الروشتة الداخلية للـدواء ...حسنا ...كان صادقا ...أعادت مريم الدواء إلي الثلاجة و كادت أن تغلقها حتى لاحظت بطرف عينيها أسم العلبة الموضوعة بباب الثلاجة "ليبراكس" أنه أشهر دواء للقولون العصبي ...هي نفسها كانت تتناوله أثناء فترة الامتحانات في الثانوية العامة...حسنا لقد كذب ....لقد أخبرني انه لا يوجد لديه دواء للمعدة ....وهذا أشهر دواء ...هو يعرفه جيدا ...لقد كانت تبعثه منال ليشتريها لها طوال الوقت 

اللعنة ...قالتها مريم وهي تغلق باب الثلاجة بعنف ....قطعت الصالة ذهابا و إيابا و هي تفكر في خطواتها التالية ...هل تنتظره لتهشم رأسه ...أم تذهب إلي مقر عمله لتصرخ به أمام موظفيه ...ولكـ...ولكن ...هناك شيئا ما ....الصوت في مؤخرة رأسها يقول لها أن تهرب ...فلتتركه وترحل ....هل هي تحبه حقا ...أم أنها تتوهم هذا ...ربما تواجدها بمفردها معه جعلها تشعر بمشاعر غير حقيقة ....ربما تعيش حالة من التوهم ليس إلا ...نظرت حولها للمنزل الخالي و لأول مرة شعرت بالخوف ....الخوف من يوسف ...الخوف من هذا المكان ...هذا المكان ...انه لغزا حقا ...انه كبيرا بشكل مخيف ..وغير متسق ...و...وتلك القصة التي قصها عليها عن صديقه وحبيبته التي خانها وتركته ...هل هي حقيقية أم لا ....تذكرت وهو يخبرها تلك القصة هل كان هو المقصود ولكنه لم يخبرها ...ولماذا غضب بشده عندما قلت له شكوكي عن كونه علي علاقة بامرأة ...أي امرأة ....أي شاب طبيعي سيسعد بكونه متعدد العلاقات ....تلك الأشياء تفرحهم بشكل لا يصدق ....وأن كان حقا كما يقول فلما أخذ الأمر و كأنه إهانة ....هل يحبني إلي الدرجة التي يخاف علي من معرفة قصص سابقة له فكذب ...أم أنه حقا بلا علاقات سابقة ....فكرت مريم قليلا ....ربما هو ببساطة يكذب ....والمنزل ....مرة أخري يبدوا غريبا ...هناك رائحة امرأة في المكان ....ربما إن بحثت لوجدت شيئا ما ..

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • لعنة مريم   الفصل ٢٤ ...يوسف الخائن

    فتح أحمد باب أحدى الشقق, البناية يبدوا عليها القدم والشقة لم تكن تختلف كثيرا, تفوح منها رائحة غريبة تبدوا أنها مغلقة لوقت طويل, دخلت درة مسرعة وقامت بفتح أحدى النوافذ مريم: من يملك تلك الشقة وضع احمد الحقائب ثم قال: ليس يوسف..لا تقلقي نظرت له مريم طويلا وهو يتحرك داخل الشقة مع درة يتفحصها..ربما يدعي أن تلك أول مرة له في تلك الشقة ولكن مريم عرفت ...لقد كان هنا من قبل..ولما أكد لها أنها ليست ملكا ليوسف؟؟ ...ما الذي يقصده..ربما يوسف محقا في عدم الثقة به ثقة عمياء..أم أني أصاب بجنون الارتياب مريم : أين أمي احمد : حسنا ...سأحضرها لك غدا صباحا قطبت مريم جبينها ثم قالت : وهل تتوقع أن يتركها يوسف تذهب هكذا ...هل تعرف ...كل تلك الأمور التي فعلها كي يضمن اختفائي ...سيضاعفها من اجل أمي ...أنت لا تعرف كيف يحبها أحمد مبتسما : بل أعرف ...ولكني كنت أذكي هذه المرة لقد أخفيت والدتك أولا ...سيعود يوسف اليوم إلي الفيلا ولن يجدها ضحكت درة ووضعت يدها علي كتف احمد في دلال وقالت : أخذت مريم ومنال في يوم واحد من يوسف ..أنت ميت لا محال أبتسم احمد ونظر إلي مريم ...فابتسمت مريم بدورها ...حسنا ...انه ي

  • لعنة مريم   الفصل ٢٣.. سر مخبئ

    تجولت في الشقة ...ثم لمعت تلك الفكرة في رأسها ....إن كان يخفي شيئا فهو ليس في تلك الشقة انه بالتأكيد في الشقة العلوية ....لقد أكد عليها أكثر من مرة ألا تذهب بمفردها ...لماذا ؟؟؟هل يخاف عليها حقا ...أم انه يخشي اكتشافها شيئا ما مخفي في هذا المكان ...فتحت باب الغرفة التي يغطيها ورق الحائط السخيف هذا ....أضاءت المصباح ....ثم وضعت قدمها علي الدرج الخشبي المتهالك ... توقفت لتتفحص المكان ...كل غرف المنزل جديدة نسبيا إلا هذا المكان ....انه مهشم بالكامل ....هل كانت نوع الألواح الخشبية سيئة إلي هذا الحد...أم أن احدهم قام بتدمير المكان ....ولكن لماذا ؟؟؟ كانت تقف علي الدرج عندما أحست بالألواح الخشبية تتحرك أسفل منها ...حدث ما كان يحذرها يوسف منه ....عرفت الآن لما كان يتحرك سريعا كلما دخل معها...اللعنة ....انزلقت مريم ووقعت في منتصف الغرفة جرحت قدمها اليمني وذراعها الأيسر ....اللعنة ....حاولت الخروج من تلك الحفرة ولكن كلما وضعت يدها علي أحد الألواح لترفع نفسها يتهشم .... كررت الأمر أكثر من مرة ثم تراجعت عن فكرتها ...هل تنتظر يوسف حتى يعود ربما يعرف حلا لا تعرفه ...طرأت لها تلك الفكرة ثم ابتسمت

  • لعنة مريم   فصل ٢٢ ...ذهاب بلا عودة

    "اللعنة" قالتها درة لنفسها وهي تنظف ملابسها من القهوة المسكوبة عليها ...مضي يومان منذ أن جاءت لتمكث مع أبيها وأسرته كما طلب منها أحمد ....أراد أن يعرف أكثر عن حسام وهل هو بمفرده أم أن هناك أحدا يعاونه ...بالطبع كان احمد يقصد شخصا من العائلة ...في حين أني متأكدة أنه شخص من خارجها ...ولكن بعد أن رأيت نظرات زوجة أبي لي وتحدثها في الهاتف طوال الوقت أصبحت غير متأكدة ...العاهرة ...لقد سكبت فنجان القهوة الساخن علي ملابسي لأنها تريد التحدث في الهاتف دون أن أسمعها ...كما بعثت الخادمة خلفي لتتأكد من أني مازالت في دورة المياه ...هل يجب أن أخبر احمد بشكوكي ..أم انتظر دليلا ملموسا "هل أنت بخير عزيزتي""أنا بخير يا أبي سأخرج بعد قليل" قالتها درة وهي تنظر إلي نفسها في المرأة "نعم سأخبره وليحدث ما يحدث" خرجت درة وهي تلقي نظرة علي زوجة أبيها كانت تجلس مبتسمة في غرور ...اللعنة لقد فعلت ما تريده ولم أسمع شيئا من المكالمة التي أجرتها توا تناولت هاتفها وبعثت برسالة لأحمد ...أطمئنت أنه قراءها ثم مسحتها ...لا يجب أن تترك ورائها أثرا ...جاءت جمانة وجلست بجانبها ثم همست : درة أنا أريد التحدث مع يوسف درة

  • لعنة مريم   فصل ٢١ ..احبك

    جلس يوسف يستمع لأحد موظفيه, يشتكي من شيئا ما, يوسف لا يركز معه حقا ولكنه يتظاهر بالاستماع, سيستدعي سكرتيرته ويفهم منها ما المشكلة أما الآن هو لا يريد الاستماع إلي أحد, يريد الذهاب إلي المنزل, إلي مريم علي وجه الخصوص, فهو رغم إجراءات الأمن التي يتخذها لضمان سلامتها إلا أنه يشعر طوال الوقت بالخوف عليها, يريد أن تكون أمامه وكفي, أنتهى الرجل أخيرا, فوقف يوسف وأخبره أنه سيبحث بنفسه في هذا الموضوع, وقف الموظف سعيدا و صافحه و رحل, أخذ سترته وحقيبته وتوجه إلي باب الخروج, لا يريد أن يعترضه شيئا أو شخصا ما أوقف سيارته في المكان المعتاد وتوجه سيرا إلي المنزل, كان ينظر حوله أكثر من مرة ليتأكد من عدم أتباع أحد له, وصل أخيرا لبنايته, نظر حوله للمرة الأخيرة ثم دخل, بالطبع عم حسين البواب يجلس, أخبره يوسف سابقا أن من في الشقة هي زوجته ولكن الرجل لم يصدق ,لم يعد أيضا يرحب بيوسف بحفاوة كما أعتاد...مريم..أيتها المجنونة..ألقى التحية علي عم حسين..فتح الرجل فمه وقال شيئا ما لم يفهمه يوسف..ربما يسبه وهو لا يعلم فتح الباب فوجدها تقف أمامه مبتسمةيوسف: ما الذي تفعلينه مريم: لا شيء ....شعرت بك فقط ...هل هذ

  • لعنة مريم   الفصل ٢٠ ..نظريات أحمد

    راقبت مريم ضوء الشمس وهو ينير الغرفة علي استحياء ...نظرت في الساعة ...أنها السابعة ...لقد طلب منها يوسف إيقاظه في الثامنة ....غادرت الفراش ثم تذكرت ما حدث أمس ...هذا الحلم الغريب الذي راودها ...لما تحلم بشيء كهذا ...ربما لأنه لمسها أكثر من مرة أمس ...ولكنه كان يقصد حمايتها من الوقوع وكسر عظامها ...ولكن ...أليس من الأفضل أن يدخل هو قبلها يضيء الغرفة ثم يدعوها إلي الدخول ...لما فعل هذا ..لما أمسك بها بتلك الطريقة ...ربما هي تبالغ ..ربما لم يقصد شيء ...أو ربما يقصد ...اللعنة ...أنها حقا لا تعرف..التفكير بتلك الطريقة وهو علي بعد خطوات منها...اللعنة ...يجب أن تتوقف فتحت الباب بهدوء كي لا توقظه ...ألقت نظرة علي الأريكة حيث ينام فشعرت بالذنب ..."يترك لي فراشه وينام علي تلك الأريكة غير المريحة وأنا أفكر به بتلك الطريقة" بدأت مريم في أعداد الطعام ...دقت الساعة الثامنة فذهبت لتوقظه ولكنها وجدته أمامها ...أقترب منها ثم امسك بكوب وملئه بالماء ثم جلس علي طاولة الطعام بدون أن يتحدث مريم : صباح الخير "شششش" قالها يوسف وهو يمسك رأسه ثم تجرع كأس الماء ...بدأت مريم في وضع أطباق الطعام أمامه ....صب

  • لعنة مريم   الفصل ١٩.. الحلم

    أنتهى يوسف من عقد الاجتماع, بداية غير طيبة, العملاء أصبحوا أكثر غضبا وطلباتهم جعلت يوسف في موقف لا يحسد عليه, تفحص هاتفه ثم أطلق سبة, أنها صباح تتصل للمرة المليون, هو لا يريد أن يتحدث مع احد من ناحية ومن ناحية أخري يريد أن يطمئن علي الجميع, أمسك الهاتف وأعاد الاتصال بها صباح: اللعنة عليك يا يوسف ...أين كنت يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صباح: اللعنة عليك مرة أخري, كنت أتصل منذ الصباحيوسف بنفاذ صبر: استيقظت متأخرا, ثم انشغلت بالعمل, ماذا تريدين صباح ساخرة: استيقظت متأخرا أذن, حسنا, يوسف هذا الموقف لا يمكن أن يستمر يوسف بنفاذ صبر: أي موقف صباح: كونك بمفردك مع مريم ...هذا لا يصح يوسف محاولا أن يخفض صوته: حقا ...اللعنة يا صباح...ما الذي تريدين مني فعله ..هذا أأمن مكان لمريم ...فلا أحد يعرف به صباح: يوسف..أنا لا أعني هذا الأمر..أنا ..أعني كونك شابا بمفردك معها يوسف صارخا: هل جننت..أنا لن أمس شعر من رأسها صباح: أنت تحبها وهي تحبك ولا يمكنكما التحكم في أنفسكما عندما تكونا بمفردكما مرت لحظات وهو لا ينطق..لقد مل حقا من كون الجميع يخبره أنه يحبها...الآن صباح تخبره أنها

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status