Mag-log inتجولت في الشقة ...ثم لمعت تلك الفكرة في رأسها ....إن كان يخفي شيئا فهو ليس في تلك الشقة انه بالتأكيد في الشقة العلوية ....لقد أكد عليها أكثر من مرة ألا تذهب بمفردها ...لماذا ؟؟؟هل يخاف عليها حقا ...أم انه يخشي اكتشافها شيئا ما مخفي في هذا المكان ...فتحت باب الغرفة التي يغطيها ورق الحائط السخيف هذا ....أضاءت المصباح ....ثم وضعت قدمها علي الدرج الخشبي المتهالك ... توقفت لتتفحص المكان ...كل غرف المنزل جديدة نسبيا إلا هذا المكان ....انه مهشم بالكامل ....هل كانت نوع الألواح الخشبية سيئة إلي هذا الحد...أم أن احدهم قام بتدمير المكان ....ولكن لماذا ؟؟؟
كانت تقف علي الدرج عندما أحست بالألواح الخشبية تتحرك أسفل منها ...حدث ما كان يحذرها يوسف منه ....عرفت الآن لما كان يتحرك سريعا كلما دخل معها...اللعنة ....انزلقت مريم ووقعت في منتصف الغرفة جرحت قدمها اليمني وذراعها الأيسر ....اللعنة ....حاولت الخروج من تلك الحفرة ولكن كلما وضعت يدها علي أحد الألواح لترفع نفسها يتهشم .... كررت الأمر أكثر من مرة ثم تراجعت عن فكرتها ...هل تنتظر يوسف حتى يعود ربما يعرف حلا لا تعرفه ...طرأت لها تلك الفكرة ثم ابتسمت ...نعم ستنتظر كفتاة حمقاء فارسها ليأتي وينقذها ....
صرخت مريم في نفسها لتشجعها علي الوقوف ....هي تفكر بطريقة خاطئة ....لا يجب أن تستند علي أي من تلك الألواح سترفع نفسها وهي مازالت في تلك الحفرة ثم تقفز من الباب إلي الخارج ...الألواح ناحية الباب قوية ومدعمة جيدا .....همت بالوقوف ....ولكن شيئا ما لمع أمام عينيها ...اقتربت من الدرج المهشم ....ثم دست وجهها أسفل منه ...كان هناك شيئا صغيرا يلمع ....اقتربت أكثر من الدرج ثم مدت ذراعها ....أمسكته ثم قربته إلي وجهها لتتفحصه ....انه قرط .....قرط صغير ماسي ....اللعنة ...ها هو الدليل ..ولكن الدليل علي ماذا ...وجود امرأة في المكان ....ربما تكون قصة صديقه حقيقية ...أو ربما لا ...هي لا تعرف ...ولا يمكنها التأكد ...إلا أذا توجهت إلي جارتها ....ربما تسألها عن يوسف ...وعن هذا المنزل وما حقيقة صديقه وحبيبته ...بالطبع فتاة أجنبية في تلك البناية ستثير تساؤل الجميع ...وخاصة ربة منزل متطفلة مثل جارتها..ما ...كان أسمها..نعم ...مدام داليا..ولكن أولا أحتاج إلي ترتيب أفكاري وترتيب الأسئلة..لا أريد أن أكون مريبة..وقبل كل شيء أريد الخروج من تلك الحفرة اللعينة.. همت بالوقوف مرة أخري ولكنها توقفت..ألقت نظرة أخري علي مكان القرط كان يقبع أسفل الألواح التي تهشمت توا..ثم تذكرت أفلام الرعب التي كانت تشاهدها..الآن ستكتشف جثة الفتاة المقتولة التي يخفيها يوسف..ستخرج لها يد فتاة بطريقة درامية مرعبة..أو ربما اللعنة ...ستأتي من خلفها ....نظرت خلفها تتأكد من عدم وجود جثث أو عفاريت..ثم اقتربت من المكان التي وجدت به القرط ....المكان كان مظلما ..والألواح الخشبية لم تساعدها لرؤيـ.....ما هذا ....بدأ صدر مريم يعلو ويهبط من فرط التنفس ....قربت وجهها فجرحت في خدها بسبب احد الألواح الخشبية البارزة ...لم تهتم كثيرا بالجرح في وجهها ولكنها ....تراه ....كانت تري إفريز يبرز من الحائط أسفل الدرج ....لا تستطيع أن تفهم كنهه ولكنه إفريز ...أنـ...أنها تحتاج المزيد من الضوء .....رفعت نفسها ثم توجهت إلي الباب ...جلست علي اللوح الخشبي المقابل للباب ثم دفعت نفسها للخارج .....وقفت تتفحص الإصابات ...اللعنة ...كانت قدمها بأكملها تنزف ....كانت الجروح تبدأ من فخذتها حتى قدمها...توجهت إلي المطبخ ....فتحت الأدراج تبحث عن كشاف للإضاءة ..فقط لو كانت تملك هاتفا لاستخدمت الكشاف الخاص به..وجدت ضالتها أخيرا ....جربته ...انه يعمل ...توجهت مرة أخري للحفرة ثم دخلت كما خرجت ...جلست علي الدرج الخشبي ثم حركت جسدها لتقف في الحفرة مرة أخري ....جلست وهي تحاول آلا تسبب المزيد من الإصابات لنفسها ثم أضاءت الكشاف..رأت الإفريز التي سبق ورأته..وجهت الضوء لتستكشف أكثر..قطبت مريم جبينها وهي تنظر أسفل الدرج ...انه شيء غريب حقا ....انه باب ....باب صغير الحجم ....باب إلي أين ...كان صغير وغريب الشكل ....باب نصف دائري .....أبيض اللون ليصعب اكتشافه مع دهان الحائط الذي يحيط به ....حاولت الوصول إليه ولكنه كان بعيدا ....يجب عليها تهشيم الدرج لتستطيع الوصول إلي الباب ....ولكن ما الذي يقبع خلفه ولما صمم بهذا الشكل الغريب ....كان الباب صغير ولكنه كفيل لإدخال طفل في العاشرة ...أو ربما شخص ناضج أذا زحف علي بطنه ....اللعنة ....موقعه غريب أيضا إلي أين يؤدي هذا الباب..أعادت تخيل الشقة وتصميمها في عقلها ..هذا الباب..أنه يؤدي إلي الغرفة الفارغة..غرفة أيضا غريبة في المنزل..إنها الغرفة الوحيدة الغير مكتملة في هذه الشقة ....ولذلك لم تمكث بها طويلا ...ربما حان الوقت لتتفحصها بتمعن...خرجت مرة أخري وذهبت إلي الغرفة المجاورة تتوقع وجود باب مماثل ...أضاءت المصباح وهي تسير كالعرجاء ...حتى وصلت للحائط المقابل للغرفة الأخرى ..اللعنة ..لا يوجد باب صغير..قامت بتحسس الحائط تتوقع وجود تجويف ولكنها لم تجد ...طرقت علي الحائط أكثر من مرة ولكنه أسمنتي...اللعنة ...صدرها يعلو ويهبط ....لم تكن يوما تتحمل الغموض..كرهت موقفها..ثم تذكرت حياتها مع يوسف..لطالما كان يخفي شيئا ما ...تذكرت تلك الحادثة عندما كانت في المرحلة الثانوية وكان هو في كلية الهندسة ....كانت هنالك مشكلة ما بالجامعة وتم فصل يوسف علي آثارها لمدة فصل كامل ...مما جعله يرسب العام الدراسي ....لقد سألته أكثر من مرة عن السبب ...ولكنه كان يبتسم ويقول لها أن الأمر لا يخصها...كما أنها تتذكر سؤال خالها ولكنه كان دائم التهرب ....اللعنة ...أن يوسف مهندس معماري ....ربما هو من صمم هذا المنزل وقصة صديقه تلك كاذبة ....ولما يقوم بتصميم المنزل بتلك الطريقة ....وما سر هذا الباب ...بالأحرى ما سر يوسف
وقفت تتأمل الحائط الصامت أمامها ثم قررت هل تستسلم ..لن تعرف أبدا بأسراره ولكن ..اللعنة.. ستحضر شيئا ما لتهشمه ربما ليس كله ولكنها ستحاول عمل حفرة صغيرة في نفس مكان تواجد الباب الصغير لقد ملت من الأسرار ..لقد حان الوقت لكشف الأسرار ...غادرت الغرفة لدقائق ثم عادت ومعها مطرقة و قطعة من حديد مدببة ....جثت علي ركبتها ثم وضعت السن المدبب علي الحائط وبدأت في الطرق ....كان الحائط أسمنتيا بالفعل ....لقد توقعت أن يكون خشبيا مغطي بطبقة أسمنتية ,خدعة من يوسف ...ولكن الحائط كان أسمنتيا بأكمله ...بضعة طرقات ولكن دون فائدة ....شعرت بألم في يديها ....وتذكرت قدمها المصابة ....لم تحاول تطهير الجرح أو حتى تغيير ملابسها الممزقة..تركت المطرقة وقطعة الحديد ثم وقفت تتأمل الحائط ...ربما لدي يوسف "شنيور" تستطيع به أن ...أن ..كانت تتراجع بظهرها وهي تتأمل الحائط ....ثم صرخت فجأة.... كان يوسف يقف خلفها
وقعت مريم أرضا بعد اصطدامها بيوسف ...كان ينظر حوله في ذهول ....
" مـ ...ما الذي ....ماذا تفعلين ؟؟؟" قالها وهو يحاول أن يمسك بها
حاولت مريم أن تجيبه ....كان تظن أن لديها وقت كافي لتحبك كذبة مقنعة ...أما الآن فهو أمامها يطالبها بتفسير ما لا يمكن تفسيره
"أنا ...لقد وقعت ...وتمزق فستاني..ثم قمت ....ثم كان هناك صوتا في الغرفة .....ولكن لا شيء"
يوسف غاضبا : اللعنة يا مريم ...قولي جملة واحدة مفهومة ...
مريم : حسنا ....لقد تهشم الدرج الخشبي ...وقعت وأدميت قدمي
تفحص يوسف قدمها ثم أمسك بها ليحملها ولكنها كالعادة رفضت ....
"أستطيع أن أمشي ...رأيت ...لست مصابة بالشلل"
تركها يوسف لتمشي أمامه كالعرجاء فقد كانت قدمها تؤلمها حقا..كان خلفها يسب ....ذهب إلي الغرفة و أضاء المصباح ليري ما حدث..أسرعت مريم إلي دورة المياه ...أنها تعرف ...نظرة واحدة لوجهها وسيفهم أن تكذب..أنه يعرف أحيانا ما يدور في عقلها ...أنها شفافة أمامه ...أسرعت إلي دورة المياه وفتحت صنبور الماء ووضعت قدمها تحت الماء لتكتم صرختها ....اللعنة ....كانت بعض الجروح تجلطت فبدأت مريم في تقشير الدماء المتجلط مما جعلها تنزف مرة أخري
"لما لم تذهبي إلي دورة المياه مباشرة؟"
جاءها صوت يوسف من خلفها فأجفلت وأنزلت ثيابها
"مـ...ماذا "
تقدم يوسف وخلع بذلته ثم شمر عن ساعديه وجثا يتفحص جراحها : لماذا لم تذهبي إلي دورة المياه مباشرة لتطهري جروحك ...
حاولت مريم أن تؤلف قصة مقنعة ولكنها لم تجد الكلمات..بحثت بداخل عقلها ولكنها كان فارغا ...عندها فقط تذكرت سلاح المرأة السري ...دموعها...ستبكي وسيتوقف عن الإلحاح لمعرفة ما حدث ...
"مريم ما الذي حدث حقا"
بدأت مريم في تمثيل البكاء مسحت الدموع الوهمية وساعدها كون يديها مبللة...توقف يوسف عن تفحص جرحها..ثم وقف مندهشا ....
"مريم ...أنا لم أقصد ..أن ...أنا ...حسنا ...أنا أسف ...كل ما في الأمر أني خائف عليك .."
قالها ثم ضمها إلي صدره كما توقعت هي ...مسحت مريم دموعها المزيفة مرة أخري..ثم ابتسمت..وبدون سابق إنذار حملها يوسف ثم خرج بها من دورة المياه ليضعها علي الفراش..جفلت من ردة فعله ...وتساءلت هل سيعود إلي أفعاله المجنونة مرة أخري ...ولكنه تركها و توجه إلي الخارج..لحظات ثم عاد حاملا كيس قطن وزجاجة مطهر..جثا علي ركبته وفتح زجاجة المطهر ثم ...نعم صراخ متقطع من شدة الألم..نظر له متشفيا..ثم قال لها مبتسما: المرة القادمة حاولي تذكر الألم قبل الإقدام علي شيء مجنون كهذا
مريم بغضب: لم أفعل شيئا مجنونا كنت أصعد إلي الدور العلوي ليس أكثر ...
يوسف : ألم أمرك بعدم الصعود بمفردك
مريم : تأمرني ...نعم نسيت...نسيت أوامرك
يوسف : لم أقصد ...أنا لا أحاول التحكم بك ...كل ما في الأمر أني أعرف ما لا تعرفيه
مريم بشرود : صدقت في هذا
يوسف مقطبا جبينه : ما الذي تعنيه
تسارعت دقات قلبها وبدأ صدرها يعلو ويهبط ...فكرت هل تخبره بما اكتشفته وتضرب الحديد وهو ساخن...أم تنتظر لتجمع معلومات أكثر ...ويكون موقفها أكثر قوة
يوسف بغضب : مريم..ما الذي تقصديه
قررت مريم..ستفعلها..هي تعرف لا يمكنها كتم سر عنه ....هو يعرفها جيدا ...
مريم : حسنا ...سأسلك للمرة الأخيرة ....يوسف هل قصة صديقك حقيقية ...أم انه أنت ولا تريد أخباري
توقف يوسف عن مداواتها ووقف : أنت لا تيأسي حقا ...لقد أخبرتك بكل شيء
مريم : حسنا ...لم تخبرني بالباب السري أسفل الدرج الخشبي
ألقت الكلمة لتراقب رد فعله التي..ستكشف لها الكثير ...ربما يوسف يتقن الكذب ...ولكنها تعرف علي الأقل متى يكذب ومتى يقول الحقيقة ....
نظر يوسف لها بثبات ولم يقل شيئا ثم تحرك ناحية خزانة الملابس وقال : أي باب صغير
مريم : لم أخبرك انه صغير ...أخبرتك انه سري
توقف يوسف عن ما يفعله ونظر لها مبتسما : أخفي به جثث الفتيات التي أقوم بإحضارهن هنا واغتصابهن ...ثم أقوم بتقطيع جثثهن وأضعهن خلف هذا الباب الصغير أقصد السري
مريم : قصة صديقك ...هل هي حقيقية
ترك يوسف الملابس تقع علي الأرض ثم توجه إلي مريم مسرعا حملها من خصرها و ضرب ظهرها إلي الحائط المقابل للفراش...ثم قال بصوت هادئ : ولما تصري علي معرفة الحقيقة...هل تتمزقي من الداخل كوني أحببت امرأة غيرك
نظرت في عينيه و لم تجيبه حاولت التملص ولكنه بالطبع أقوي منها
يوسف ضاحكا : أخبرتك توا أني اغتصبت وقتلت الكثير من الفتيات ...وكل همك منصب علي قصة صديقي
مريم وهي تقاومه : أبتعد أيها المجنون عني ...أنا لا أهتم كونك أحببت امرأة غيري أو لا ...أنا ...أنا لا أحبك حقا
توقف يوسف عن الإمساك بها فسقطت أرضا ....كانت تتنفس بصعوبة ....جثا يوسف علي ركبتيه وامسك بيدها بقوة ثم قال مبتسما : كلا أنتي تحبيني وبشدة ...أنت لا تعرفين هذا بعد ...وسأتزوجك شئت أم أبيت...هل تسمعينني ...سنتزوج يا مريم ...وسأقوم بما يحلـ
قاطعه صوت طرقات عنيفة علي باب الشقة ....ترك يوسف يد مريم ونظر خلفه ....فكرت بالصراخ...وتساءلت هل سمع الجيران مشادتهم ...أم ماذا
"يوسف أفتح الباب فورا " قالها الشخص خلف باب الشقة
نظر له ثم حملها ..حاولت مقاومته ولكنه لم يعطها فرصه, قذف بها إلي خزانة الملابس ...كان صدره يعلو ويهبط ...دخل معها ثم أخرج صندوقا صغيرا من أحد الأرفف ....ثم ألتفت لها قائلا : اهدئي الآن و لا تخرجي أي صوت
....مازالت الطرقات علي بابا الشقة مستمرة ...بدا الصوت مألوفا نوعا ما
أكمل يوسف وهو ينظر لها : بدلي ملابسك بسرعة ....قالها وهو ينظر إلي فستانها الممزق ....
ارتجفت مريم ولكنها تحركت تبحثا عن ملابس جافة..أخرجت ملابس قديمه لها وبدأت في تغيير ملابسها وصوت الطرقات يعلو ويعلو ....كان يوسف ينظر لها وهي تغير ملابسها ...أرادت الاعتراض وان تطرده ولكن نظراته لم تكن بشهوة ولكنها كانت بخوف ....انتهت من ارتداء الملابس ....ثم أخرج ما في الصندوق ...كان مسدسا أسود صغيرا ....وضعه في يدها ثم قال : أسحبي هنا ...ثم أضغطي بقوة ...ولا تجفلي من الصوت ...هل تسمعينني ...مريم ركزي معي ...لا تبكي ...أريدك أن تكوني قوية ...قالها ثم احتضنها بقوة ....وخرج من خزانة الملابس وأغلق الباب خلفه
كانت ما تزال تسمع الطرقات علي الباب بوضوح ....كما كانت تسمع خطوات يوسف ...المزلاج يتحرك ...ثم صوت القادم وهو يصرخ بغضب ...ثم صوت امرأة ....تعرفت مريم علي صوت المرأة علي الفور ولذلك خرجت من خزانة الملابس مسرعة ثم توجهت إلي الصالة ...وعندها رأتها ....كانت درة تقف في منتصف الصالة وبجانبها احمد....صرخت مريم ثم ألقت جسدها في حضن درة باكية
***
جثت مريم علي ركبتها بصعوبة ثم أخرجت حقيبتها من أسفل الفراش, بدأت في وضع الملابس بها بدون ترتيب ودرة تراقبها وهي تتحرك اقتربت منها لتساعدها علي وضع الملابس, ثم أمسكت يدها, كانت ما تزال دامية من أثر السقوط
درة: ما الذي حدث؟
مريم: لقد انزلقت و أصبت, لا تقلقين
درة: وما سبب سقوطك ....يوسف
مريم: ماذا ...كلا ...لما تقولين هذا
درة: حسنا ...بدون سبب
ثم اقتربت من مريم وقالت هامسة: هناك الكثير من الأشياء التي اكتشفتها عن يوسف ...أشياء يجب أن تعرفيها قبل أن تتزوجي به
نظرت له وهي توشك علي البكاء ثم أكملت وضع الملابس قائلة : وأنا أيضا اكتشفت أشياء عن يوسف
انتهت من وضع الملابس ثم خرجت مسرعة تتبعها درة وهي تحمل احدي الحقائب ...كان احمد مازال يتجادل مع يوسف ....لم تعرف مريم ما السبب ولكنها لم تكن تنوي سؤالهم عنه
أحمد: هل انتهيتم أخيرا ...حسنا هيا بنا
يوسف معترضا: حسنا يجب أن أذهب معكم أنا أيضا
احمد بنفاذ صبر: لقد قلت لك للمرة المليون ...الجميع أصبح يعرف انك تمكث مع مريم ..ومن الأفضل لها الابتعاد عنك الآن
نظر يوسف بغضب لأحمد ...شعرت مريم بضرورة التدخل ...إنها تعرف يوسف ...وتعرف أنه سيتعارك مع أحمد كمحاولة أخيرة لعدم رحيلها
أمسكت بيده ثم اقتادته بعيدا : يوسف من فضلك توقف ....لقد جاءوا من أجل حمايتي ....آلا تهتم لآمري ...ألا تريدني أن أكون بخير ..حتى لو بعيدا عنك ..
توقف عن التنفس وهو ينظر لها..سترحل عنه مرة أخرى...كان هذا هو كل ما يفكر فيه ...سترحل عنه ولن يستطيع الحصول عليها ..ابتسمت له ثم بدون سابق إنذار قامت باحتضانه وهمست في أذنه بشيء ما ثم تركته وأمسكت بحقيبتها وخرجت مسرعة يتبعها احمد ودرة
حاول يوسف التفكير سريعا ...ربما يحضر المسدس ويأمر الجميع بالرحيل إلا مريم ...ولكنه تراجع عن تلك الفكرة السخيفة ...المسدس أين هو علي أيه حال ...لقد تركه مع مريم ....عاد إلي غرفته سريعا يتفحص الخزانة الصغيرة التي كان بها السلاح ...ولكنه لم يجده ...أمسك بالأغطية علي الفراش ولكنه لم يجد شيئا ...بحث في الغرفة كلها ولكن بدون فائدة ...هل أخذته معها ...ولماذا ...هل تشعر بعدم الأمان مع درة و أحمد ...أم ماذا ...ربما هي في خطر وتشعر بذلك ...درة ...اللعنة ...أين يقع ولاءك أنت الأخرى
***
دخل الجميع إلي السيارة ..فنظرت مريم خلفها وهي تقاوم رغبتها في البكاء ...لقد تعاركت مع يوسف مرات لا تحصي ...أما الآن فهي تشعر أن قلبها يتمزق ...نعم كانت تخشاه كثيرا ...خاصة مع ما فعله توا ..ولكن هي لا تعرف ما الذي تشعر به حاليا وكأنها نست شيئا مهما ...شيئا بدونه ستموت ...أرادت أن تصرخ في أحمد ليتوقف بالسيارة وتعود إليه ..ولكنها فضلت الصمت ...لم تكن يوما من تلكن الفتيات التافهات التي يوقفن السيارة في منتصف الطريق ثم يقفزن بطريقة درامية إلي أحضان أحباءهم..أو ربما تلكن الفتيات لسنا بتافهات ربما هن أكثر شجاعة ...ربما ببساطة يعرفن ما يردن حقا ولا يهتممن برأي أي شخص فالحب للشجعان كما يقول البعض
أسندت مريم رأسها علي زجاج نافذة السيارة وأغلقت عينيها ...هل ستراه مرة أخري ..أم أن هذه هي النهاية ...هل هذا هو كل ما ستحصل عليه ...بضعة أيام بمفردهم ...أم أن هذا كل ما تريده هي ...ما الذي تريده حقا ...هل تريد يوسف ...هل تحبه ...لم يكن يوما صادقا معها..ولكنها أيضا أخفيت عنه الكثير من الأشياء..دعك من تصرفاته الأخيرة لقد كان كالمجنون ...أم أنها تبالغ ...والباب ...الباب الذي لا تعرف ما الذي يفعله
"مريم ...مريم " انتبهت مريم فاعتدلت في جلستها ونظرت إلي احمد
أحمد : هل أنت بخير
مريم : نعم أنا بخير
درة غاضبة : كلا يا مريم ...حقا هل أنت بخير أم أن يوسف فعل بك شيئا ما
قطبت مريم جبينها : فعل شيئا ما ...ما الذي تريدين قوله
درة : حسنا ربما من الأفضل أن تكوني صادقـ
أسرع احمد وأشار لدرة فتوقفت عن الكلام ...ثم نظر إلي مريم وهو مازال يمسك مقود السيارة بكلتا يديه : مريم ...كل ما نريد معرفته ...هل أنت بخير ...وهل أصابك سوء بأي شكل من الأشكال
نظرت له مريم وأجابت مسرعة : كلا أنا بخير ...ولكن ما الأمر
ضرب أحمد المقود بيده اليمني ثم قال : حسنا لا شيء مهم حقا باستثناء أني كنت غبيا لأسلمك ليوسف هكذا
مريم : تسلمني ليوسف !!!!
درة مسرعة : لقد أعطاه عنوان خاطئ
مريم : ماذا ؟؟؟
درة : يوسف أعطي عنوان خاطئ لأحمد ...لقد أعطاه عنوان أحدي الشقق التابعة للشركة في الدقي ...ولكن في الحقيقة كنتم علي بعد خطوات من فيلا المعادي
مريم : ولما يفعل يوسف هذا؟
أحمد : أنت قولي لي ...لما يفعل هذا ...لما يغامر بحياتك بتلك الطريقة ...الأحمق
مريم : و..وكيف اكتشفت مكاننا
احمد : لقد بحثت عن أملاكه ...الوغد ...كان يملك ثلاث طوابق في احد الأبنية بالمعادي ..لذلك جربت حظي وسألت البواب وصعدنا إليكم مباشرة
مريم : ثلاث طوابق !!!
احمد : نعم ...انه يملك آخر ثلاث طوابق في تلك البناية التي كنت تمكثين فيها معه
أمسكت مريم رأسها ...لقد كان يخدعها ... لما يكذب ...أذن كان أسفل منها طابق كامل يملكه ولم يخبرها ...والباب ...اللعنة ..ربما الباب يوصل إلي أسفل ..ولكن لما يخفيه ...وماذا يوجد في هذا الطابق
" هل تعرف إن كان هناك مالك قبله ...أم أن يوسف أول شخص يملك تلك الطوابق " خرج صوت مريم مرتعشا ...نوعا ما كانت تعرف إجابة سؤالها ولكنها كانت تريد سماعها
نظر لها احمد في مرآة السيارة ثم قال : سؤال غريب حقا ...انه المالك الأول لتلك الطوابق ....لقد بناها بطريقته الخاصة ...في الحقيقة ...كان شريكا لصاحب البناية في احد المشروعات ...و عندما بني المالك تلك البناية قام بإعطاء يوسف أخر أربع طوابق
مريم : أربع طوابق ...لقد قلت ثـ
احمد مسرعا : نعم ...نعم ...لقد بني ثلاث طوابق فقط ...ولكن مازال من حقه بناء طابق رابع
هزت مريم رأسها وتساقطت الدموع من عينيها ...لم تهتم تلك المرة بإخفاء دموعها ...لقد مرت بالكثير ولن تقوم بتمثيل دور الفتاة القوية مرة أخري ...لقد خدعها يوسف
نظرت درة لها و أوشكت علي قول شيئا ما ولكن احمد أمسك بيدها ليوقفها... ألقت مريم نظرة علي يد درة وهي تحتضن يد أحمد ....علي الأقل هناك شيئا جيدا سيولد من تلك الأزمة
توقفت السيارة فجأة أمام بناية قديمة وخرج أحمد من السيارة ليدخل البناية ويخرج مع أحد الرجال
مريم : هل وصلنا أم ماذا؟
درة : لا أعرف ...ولكن أحمد أخبرني أنه تكفل بمكان أمن تمكثين به أنت وعمتي
مريم : ماذا ؟؟؟؟أمي ؟؟
درة مبتسمة : نعم ...سيرفع الأمر من معنوياتـ....مريم ماذا ؟؟؟؟
مريم غاضبة : أيها الحمقى ...أنا معرضة للخطر ...و تضعون أمي في المنتصف
درة : مـ...ما الذي تقولينه .. احمد لن يدع شيئا سيئا يحدث لك ...
مريم : لقد قلت تلك الكلمات عن يوسف ...وانظري ما حدث لي
درة : نعم يا مريم ...ماذا حدث لك مع يوسف
نظرت مريم مطولا إلي درة ثم قالت : لا شيء ...لم يحدث شيء
ألتفت درة إليها وقالت : مريم ...عزيزتي ..أقسم لك أني لن أخبر احد ...ولكنك ...ولكنك لا تبدين بخير ....منال ستعرف هذا في اللحظة التي ستراك بها ...وستتوقع الأسوأ
نظرت مريم إلي درة ثم انهار الحائط فجأة..حائط بداخل مريم أنهار وصرخت بداخل السيارة وبدأت في البكاء الهستيري ....قفزت درة للمقعد الخلفي لتجلس بجانبها وتحتضن رأسها ...كانت مريم ترتعش ...حاولت درة احتضان جسدها لتهدئها ولكنها فشلت ...أقترب احمد من السيارة لقد سمع صوت مريم ...نظر إلي درة و وضع يده علي مقبض الباب ولكن درة أشارت له ليتوقف ...هي تعرف مريم ستشعر بالإحراج ...كما تعرف أنها لا تحب البكاء أمام احد ....
فتحت مريم عينيها علي صوت أزيز الهاتف بجانبها, أنه هاتف يوسف, نظرت حولها فلم تجده, ألقت نظرة علي الهاتف, أنه أحمد, اعتدلت ثم قامت بفتح الهاتف مرت دقائق ومريم تتحدث مع أحمد, أغلقت الهاتف ووضعته بجانبها, كانت تحاول استيعاب ما حدث, لقد استغرقت في النوم علي تلك الأريكة, الغطاء فوق جسدها, أذن يوسف عاد ليطمئن عليها, أمسكت هاتفه مرة أخرى لتعرف كم الساعة "أنها الثامنة صباحا" قالتها لنفسها مازال الوقت مبكرا..نظرت مرة أخري حولها..وجدت سترته ملقاة علي مقعد بجانبها..توجهت إليها ثم قامت بإخراج محتوياتها..كانت تبحث عن بعض المال..ستأخذ ما يكفيها ..مائة جنيه لا بأس ...هي لا تعرف أين هي ولكنها بالتأكيد لن تمكث معه بمفردها ...توجهت إلي باب الشقة ولكنها توقفت أمام مرآة ضخمة تقبع بجانب الباب ...تطلعت إلي وجهها المنتفخ من كثرة البكاء ...عدلت من ملابسها وقامت بتجميع خصلات شعرها لتشكل كعكة ...ثم مسحت تحت عينيها وتوجهت إلي الباب فتحته بحذر كي لا تصدر صوتا ...ثم جرت إلي المصعد ...بضعة دقائق وكانت في الشارع توقف سيارة أجرة وتخبر السائق بوجهتها تقلب يوسف في الفراش ...لابد وأنه أستغرق في النوم أخيرا لان ضوء
فتح أحمد باب أحدى الشقق, البناية يبدوا عليها القدم والشقة لم تكن تختلف كثيرا, تفوح منها رائحة غريبة تبدوا أنها مغلقة لوقت طويل, دخلت درة مسرعة وقامت بفتح أحدى النوافذ مريم: من يملك تلك الشقة وضع احمد الحقائب ثم قال: ليس يوسف..لا تقلقي نظرت له مريم طويلا وهو يتحرك داخل الشقة مع درة يتفحصها..ربما يدعي أن تلك أول مرة له في تلك الشقة ولكن مريم عرفت ...لقد كان هنا من قبل..ولما أكد لها أنها ليست ملكا ليوسف؟؟ ...ما الذي يقصده..ربما يوسف محقا في عدم الثقة به ثقة عمياء..أم أني أصاب بجنون الارتياب مريم : أين أمي احمد : حسنا ...سأحضرها لك غدا صباحا قطبت مريم جبينها ثم قالت : وهل تتوقع أن يتركها يوسف تذهب هكذا ...هل تعرف ...كل تلك الأمور التي فعلها كي يضمن اختفائي ...سيضاعفها من اجل أمي ...أنت لا تعرف كيف يحبها أحمد مبتسما : بل أعرف ...ولكني كنت أذكي هذه المرة لقد أخفيت والدتك أولا ...سيعود يوسف اليوم إلي الفيلا ولن يجدها ضحكت درة ووضعت يدها علي كتف احمد في دلال وقالت : أخذت مريم ومنال في يوم واحد من يوسف ..أنت ميت لا محال أبتسم احمد ونظر إلي مريم ...فابتسمت مريم بدورها ...حسنا ...انه ي
تجولت في الشقة ...ثم لمعت تلك الفكرة في رأسها ....إن كان يخفي شيئا فهو ليس في تلك الشقة انه بالتأكيد في الشقة العلوية ....لقد أكد عليها أكثر من مرة ألا تذهب بمفردها ...لماذا ؟؟؟هل يخاف عليها حقا ...أم انه يخشي اكتشافها شيئا ما مخفي في هذا المكان ...فتحت باب الغرفة التي يغطيها ورق الحائط السخيف هذا ....أضاءت المصباح ....ثم وضعت قدمها علي الدرج الخشبي المتهالك ... توقفت لتتفحص المكان ...كل غرف المنزل جديدة نسبيا إلا هذا المكان ....انه مهشم بالكامل ....هل كانت نوع الألواح الخشبية سيئة إلي هذا الحد...أم أن احدهم قام بتدمير المكان ....ولكن لماذا ؟؟؟ كانت تقف علي الدرج عندما أحست بالألواح الخشبية تتحرك أسفل منها ...حدث ما كان يحذرها يوسف منه ....عرفت الآن لما كان يتحرك سريعا كلما دخل معها...اللعنة ....انزلقت مريم ووقعت في منتصف الغرفة جرحت قدمها اليمني وذراعها الأيسر ....اللعنة ....حاولت الخروج من تلك الحفرة ولكن كلما وضعت يدها علي أحد الألواح لترفع نفسها يتهشم .... كررت الأمر أكثر من مرة ثم تراجعت عن فكرتها ...هل تنتظر يوسف حتى يعود ربما يعرف حلا لا تعرفه ...طرأت لها تلك الفكرة ثم ابتسمت
"اللعنة" قالتها درة لنفسها وهي تنظف ملابسها من القهوة المسكوبة عليها ...مضي يومان منذ أن جاءت لتمكث مع أبيها وأسرته كما طلب منها أحمد ....أراد أن يعرف أكثر عن حسام وهل هو بمفرده أم أن هناك أحدا يعاونه ...بالطبع كان احمد يقصد شخصا من العائلة ...في حين أني متأكدة أنه شخص من خارجها ...ولكن بعد أن رأيت نظرات زوجة أبي لي وتحدثها في الهاتف طوال الوقت أصبحت غير متأكدة ...العاهرة ...لقد سكبت فنجان القهوة الساخن علي ملابسي لأنها تريد التحدث في الهاتف دون أن أسمعها ...كما بعثت الخادمة خلفي لتتأكد من أني مازالت في دورة المياه ...هل يجب أن أخبر احمد بشكوكي ..أم انتظر دليلا ملموسا "هل أنت بخير عزيزتي""أنا بخير يا أبي سأخرج بعد قليل" قالتها درة وهي تنظر إلي نفسها في المرأة "نعم سأخبره وليحدث ما يحدث" خرجت درة وهي تلقي نظرة علي زوجة أبيها كانت تجلس مبتسمة في غرور ...اللعنة لقد فعلت ما تريده ولم أسمع شيئا من المكالمة التي أجرتها توا تناولت هاتفها وبعثت برسالة لأحمد ...أطمئنت أنه قراءها ثم مسحتها ...لا يجب أن تترك ورائها أثرا ...جاءت جمانة وجلست بجانبها ثم همست : درة أنا أريد التحدث مع يوسف درة
جلس يوسف يستمع لأحد موظفيه, يشتكي من شيئا ما, يوسف لا يركز معه حقا ولكنه يتظاهر بالاستماع, سيستدعي سكرتيرته ويفهم منها ما المشكلة أما الآن هو لا يريد الاستماع إلي أحد, يريد الذهاب إلي المنزل, إلي مريم علي وجه الخصوص, فهو رغم إجراءات الأمن التي يتخذها لضمان سلامتها إلا أنه يشعر طوال الوقت بالخوف عليها, يريد أن تكون أمامه وكفي, أنتهى الرجل أخيرا, فوقف يوسف وأخبره أنه سيبحث بنفسه في هذا الموضوع, وقف الموظف سعيدا و صافحه و رحل, أخذ سترته وحقيبته وتوجه إلي باب الخروج, لا يريد أن يعترضه شيئا أو شخصا ما أوقف سيارته في المكان المعتاد وتوجه سيرا إلي المنزل, كان ينظر حوله أكثر من مرة ليتأكد من عدم أتباع أحد له, وصل أخيرا لبنايته, نظر حوله للمرة الأخيرة ثم دخل, بالطبع عم حسين البواب يجلس, أخبره يوسف سابقا أن من في الشقة هي زوجته ولكن الرجل لم يصدق ,لم يعد أيضا يرحب بيوسف بحفاوة كما أعتاد...مريم..أيتها المجنونة..ألقى التحية علي عم حسين..فتح الرجل فمه وقال شيئا ما لم يفهمه يوسف..ربما يسبه وهو لا يعلم فتح الباب فوجدها تقف أمامه مبتسمةيوسف: ما الذي تفعلينه مريم: لا شيء ....شعرت بك فقط ...هل هذ
راقبت مريم ضوء الشمس وهو ينير الغرفة علي استحياء ...نظرت في الساعة ...أنها السابعة ...لقد طلب منها يوسف إيقاظه في الثامنة ....غادرت الفراش ثم تذكرت ما حدث أمس ...هذا الحلم الغريب الذي راودها ...لما تحلم بشيء كهذا ...ربما لأنه لمسها أكثر من مرة أمس ...ولكنه كان يقصد حمايتها من الوقوع وكسر عظامها ...ولكن ...أليس من الأفضل أن يدخل هو قبلها يضيء الغرفة ثم يدعوها إلي الدخول ...لما فعل هذا ..لما أمسك بها بتلك الطريقة ...ربما هي تبالغ ..ربما لم يقصد شيء ...أو ربما يقصد ...اللعنة ...أنها حقا لا تعرف..التفكير بتلك الطريقة وهو علي بعد خطوات منها...اللعنة ...يجب أن تتوقف فتحت الباب بهدوء كي لا توقظه ...ألقت نظرة علي الأريكة حيث ينام فشعرت بالذنب ..."يترك لي فراشه وينام علي تلك الأريكة غير المريحة وأنا أفكر به بتلك الطريقة" بدأت مريم في أعداد الطعام ...دقت الساعة الثامنة فذهبت لتوقظه ولكنها وجدته أمامها ...أقترب منها ثم امسك بكوب وملئه بالماء ثم جلس علي طاولة الطعام بدون أن يتحدث مريم : صباح الخير "شششش" قالها يوسف وهو يمسك رأسه ثم تجرع كأس الماء ...بدأت مريم في وضع أطباق الطعام أمامه ....صب







