Beranda / التشويق / الإثارة / لعنة وادي الملوك الاول / الفصل التاسع الرسالة الأخيرة

Share

الفصل التاسع الرسالة الأخيرة

last update Tanggal publikasi: 2026-08-09 12:15:27

الفصل التاسع

الرسالة الأخيرة

ظلت نور تحدق في الهاتف.

لم تكن الرسالة طويلة.

لكنها كانت كافية لقلب كل شيء.

"إذا أردتِ أن تعرفي أين والدك، تعالي وحدك إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء."

وتحتها إحداثيات المتحف.

ثم الرسالة الثانية:

"ولا تخبري إياد."

كانت تعرف أن عليها أن تخبره.

كانت تعرف أن الذهاب وحدها قد يكون غباءً.

ومع ذلك، لم تستطع أن تمنع نفسها من التفكير في احتمال واحد.

ماذا لو كان والدها حيًا فعلًا؟

ماذا لو كانت هذه فرصتها الوحيدة؟

رفعت عينيها.

كان إياد يقف أمام النافذة، يتحدث مع أحد الضباط.

نظرت إليه طويلًا.

لم يكن مجرد المحقق الذي كُلف بقضيتها بعد الآن.

كان الشخص الوحيد الذي استطاعت الاعتماد عليه وسط عالم كامل من الأكاذيب.

لكن الرسالة قالت ألا تخبره.

ولسبب ما، كان هذا أكثر ما أخافها.

إذا كان مرسل الرسالة يعرف إياد...

فقد يعرف عنه أكثر مما تعرف هي.

وضعت الهاتف في جيبها.

وقفت.

قال إياد:

"رايحة فين؟"

توقفت.

"المطبخ."

نظر إليها.

"ليه؟"

"عايزة أشرب."

أومأ.

لكن عينيه ظلتا عليها.

---

دخلت نور المطبخ.

أغلقت الباب.

أخرجت الهاتف.

فتحت الرسالة مرة أخرى.

ضغطت على الإحداثيات.

المتحف.

ثم ظهر إشعار جديد.

"لا تتأخري."

كتبت:

"كيف أعرف أنك تعرف أين أبي؟"

لم يصل الرد.

انتظرت.

دقيقة.

دقيقتين.

ثم ظهر:

"لأنني كنت هناك عندما خرج."

تجمدت أصابعها.

عندما خرج.

خرج والدها من أين؟

من المدخل الأول؟

من الكهف؟

من مكان آخر؟

كتبت:

"من أنت؟"

جاء الرد:

"شخص حاول إنقاذه."

ثم رسالة أخيرة:

"وإذا أخبرتِ إياد، سيموت والدك قبل أن تريه."

ارتجفت.

أغلقت الهاتف.

لم تكن تعرف إن كانت تصدق الرسالة.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.

الخوف جعلها تتردد.

والتردد جعلها تخفي الأمر عن إياد.

---

بعد عشر دقائق، كانت نور ترتدي معطفها.

خرجت من الغرفة.

قال إياد:

"إلى أين؟"

"هخرج شوية."

"فين؟"

"عندي حاجة لازم أعملها."

نظر إليها.

"لوحدك؟"

"أيوه."

اقترب.

"نور."

"ماذا؟"

"إحنا اتفقنا إن ما حدش يتحرك لوحده."

"عارفة."

"إذن؟"

خفضت عينيها.

"أنا محتاجة أكون لوحدي."

صمت إياد.

لم يمنعها.

قال فقط:

"خدي بالك."

خرجت.

وظلت عيناه معلقتين بالباب حتى اختفت.

ثم أخرج هاتفه.

فتح سجل المكالمات.

لم يكن لديه دليل.

لكن شيئًا في نظراتها أخبره أنها تكذب.

---

قادَت نور سيارتها نحو المتحف.

كانت السماء ملبدة بالغيوم.

ومع كل كيلومتر، كان القلق يزداد.

كانت تعرف أنها قد تقع في فخ.

لكنها لم تستطع التراجع.

عندما وصلت، كان المتحف مغلقًا.

المكان الذي شهد بداية الكابوس بدا مختلفًا في الليل.

الواجهات الحجرية تحت ضوء المصابيح.

النوافذ المظلمة.

والساحة الخالية.

نزلت من السيارة.

تقدمت نحو الباب الجانبي.

كان مفتوحًا.

توقفت.

من الواضح أن الشخص الذي أرسل الرسالة كان ينتظرها.

دخلت.

---

كان المتحف مظلمًا.

لم تستخدم نور المصباح في البداية.

كانت تعرف المكان جيدًا.

سارت بين الممرات.

حتى وصلت إلى القاعة التي سُرقت منها البردية.

توقفت.

كانت آثار الجريمة لا تزال موجودة.

لكن شيئًا لفت انتباهها.

الزجاج الذي كان يحمي البردية.

اقتربت.

وجدت خلفه ورقة صغيرة.

فتحتها.

كان عليها رقم:

17

ثم سهم.

اتبعت السهم.

قادها إلى ممر جانبي.

كان مغلقًا منذ سنوات.

وجدت الباب مفتوحًا.

دخلت.

وجدت غرفة صغيرة.

على الجدار صورة قديمة.

والدها.

الدكتور سامح.

ومراد.

لكن هذه المرة كان هناك شخص رابع.

امرأة.

تقدمت نور.

لم تعرفها.

وعلى أسفل الصورة تاريخ.

قبل خمسة وثلاثين عامًا.

وفي الخلفية ظهر مدخل حجري.

نفس المدخل الذي دخله إياد ونور.

وضعت يدها على الصورة.

وفجأة سمعت صوتًا خلفها.

"كنتِ أسرع مما توقعت."

استدارت.

رجل يقف عند الباب.

وجهه نصفه في الظلام.

قالت:

"أنت مين؟"

"قلت لك إنني حاولت إنقاذ والدك."

"فين أبي؟"

"قريب."

"أين؟"

"ليس هنا."

تقدمت نحوه.

"إذن لماذا جئت بي؟"

قال:

"لأنك الوحيدة التي تستطيع الوصول إليه."

"كيف؟"

"المفتاح."

أخرجت نور القلادة.

قال الرجل:

"ليس هذا فقط."

"ماذا تريد؟"

"أن تفتحي الباب."

"أي باب؟"

أشار إلى الأرض.

كانت هناك علامة لم ترها من قبل.

عين داخل دائرة.

وتحتها:

17

قال:

"المدخل الثاني."

---

تراجعت نور.

"إنت قلت إن المدخل الأول هو البداية."

"كان ذلك قبل أن تعرفي الحقيقة."

"أبي في المدخل الثاني؟"

"لا."

"إذن؟"

قال الرجل:

"والدك أخفى شيئًا هناك."

"ماذا؟"

"الخريطة الكاملة."

شهقت.

"خريطة وادي الملوك الأول."

أومأ.

"الخريطة التي سرقوا نصفها."

قالت:

"البردية."

"البردية ليست خريطة."

تجمدت.

"أمال إيه؟"

"شفرة."

---

في اللحظة نفسها، سمعا صوت سيارة في الخارج.

الرجل نظر إلى الباب.

"لقد وصل."

قالت نور:

"مين؟"

لم يجب.

ثم ظهر ضوء سيارة عبر النافذة.

سيارة سوداء.

قال الرجل:

"لازم تختفي."

"وأنت؟"

"أنا سأتعامل معهم."

"مين؟"

لكنه كان قد فتح بابًا جانبيًا.

قبل أن يدخل، قال:

"إذا أردتِ معرفة الحقيقة عن والدك، ابحثي عن المرأة الموجودة في الصورة."

"مين هي؟"

"اسمها مريم."

ثم اختفى.

نور ركضت نحو الباب.

لكنها توقفت.

سمعت أصوات رجال.

ثم صوت زجاج يتحطم.

أغلقت الباب.

وأطفأت المصباح.

---

في الخارج، دخل ثلاثة رجال.

كان أحدهم يحمل سلاحًا.

قال:

"فتشوا المكان."

بدأوا بالانتشار.

كانت نور تختبئ خلف مجموعة من الصناديق.

أنفاسها متسارعة.

أخرجت هاتفها.

لا توجد شبكة.

حاولت مرة أخرى.

لا شيء.

ثم سمعت صوتًا تعرفه.

"نور!"

تجمدت.

إياد.

لم يكن يجب أن يأتي.

لكن قلبها ارتاح للحظة.

ثم عادت الخشية.

إذا دخل الآن، قد يقع في الفخ.

صرخت:

"إياد، متدخلش!"

ساد الصمت.

ثم جاء صوته:

"متأخرة."

---

دخل إياد القاعة.

كان سلاحه مرفوعًا.

وراءه ضابطان.

قال:

"اطلعوا!"

خرج أحد الرجال من الظلام.

أطلق النار.

انخفض إياد.

رد الضابطان.

هرب الرجل نحو الممر.

لحقه إياد.

لكن الرجل اختفى.

عاد إياد إلى القاعة.

وجد نور.

قال:

"إنتِ مجنونة؟"

لم تجب.

"قلت لك ما تتحركيش لوحدك."

"كنت لازم أجي."

"ليه؟"

صمتت.

نظر إليها.

"مين بعت الرسالة؟"

خفضت عينيها.

"نور."

"حد قال لي إنه يعرف مكان أبي."

تغير وجه إياد.

"مين؟"

"ما أعرفش."

"ومصدقة؟"

"مش عارفة."

اقترب منها.

"كان لازم تقولي لي."

"كنت خايفة."

"مني؟"

"عليك."

توقف.

لم يجد جوابًا.

قالت:

"الرسالة قالت إن لو قلت لك، أبي هيموت."

نظر إليها.

"حد يقدر يهددك بأبوك، مش بيا."

"إياد..."

"إنتِ وثقتي في الرسالة أكتر مني."

"لا."

"أمال؟"

"أنا وثقت فيك لدرجة إني خفت أخسرك."

سكت.

كانت الجملة أبعد مما توقعت أن تقول.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال بهدوء:

"أنا مش هسيبك."

---

وجد إياد الصورة على الأرض.

التقطها.

"مين دول؟"

قالت نور:

"أبي، سامح، مراد..."

ثم أشارت إلى المرأة.

"ومريم."

قرأ إياد الاسم.

"مين مريم؟"

"ما أعرفش."

قلب الصورة.

وجد كتابة:

"المرحلة الثانية تبدأ عند موت الشاهد."

نظر إياد إلى نور.

"مين الشاهد؟"

قبل أن تجيب، رن هاتفه.

كان الضابط.

قال:

"إياد، عندنا مشكلة."

"إيه؟"

"الدكتور سامح اختفى."

"إزاي؟"

"كان تحت الحراسة."

"فينه؟"

"الغرفة فاضية."

صمت إياد.

ثم سأل:

"أي شيء آخر؟"

جاءه الرد:

"وجدنا رسالة على السرير."

"ماذا فيها؟"

تردد الضابط.

ثم قال:

"لا تبحثوا عن سامح. ابحثوا عن مريم."

---

خرج إياد ونور من المتحف.

كان الليل قد اشتد.

قالت نور:

"مين مريم؟"

"هنعرف."

"من أين؟"

أخرج إياد الصورة.

"من والدك."

توقفت.

"لكن أبي مفقود."

"أيوه."

"إذن كيف؟"

نظر إليها.

"لأن فيه شخص واحد ممكن يعرف مريم."

"مين؟"

"أنتِ."

"أنا؟"

"الصورة دي قديمة. لو المرأة دي كانت قريبة من والدك، يمكن تكوني شفتيها قبل كده."

حاولت نور التذكر.

المرأة.

الشعر.

الملامح.

المكان.

ثم فجأة...

تذكرت.

قالت:

"أيوه."

توقف إياد.

"إيه؟"

"أنا أعرفها."

"مين؟"

رفعت نور عينيها.

"مريم كانت أخت أمي."

ساد الصمت.

قال إياد:

"أمك كانت تعرفها؟"

"أمي قالت لي إنها ماتت قبل ما أتولد."

نظر إلى الصورة.

ثم إلى نور.

"يبقى فيه شخصان في عائلتك اتقال إنهم ماتوا..."

توقفت نور.

"أبي."

ثم أضافت:

"ومريم."

قال إياد:

"وممكن الاتنين يكونوا أحياء."

---

في مكان آخر، كان الدكتور سامح يجلس داخل غرفة مظلمة.

يداه مقيدتان.

أمامه رجل يقف في الظل.

قال الرجل:

"أنت أخبرتهم عن المدينة."

رفع سامح رأسه.

"كان لازم."

"وأخبرتهم عن مراد."

"كان لازم تعرف نور الحقيقة."

اقترب الرجل.

"الحقيقة؟"

ثم ابتسم.

"أنت لا تعرف الحقيقة كاملة."

قال سامح:

"أنت تريد المفتاح."

"لا."

"إذن ماذا تريد؟"

اقترب أكثر.

وقال:

"أريد نور."

صمت سامح.

"هي المفتاح الحقيقي."

ثم أضاف:

"والآن، بعد أن عرفت مريم أنها عادت..."

توقف.

"لن يبقى أحد قادرًا على إيقافنا."

---

في سيارة إياد، كانت نور تنظر من النافذة.

قالت:

"إياد."

"نعم؟"

"لو أمي كانت تعرف مريم..."

"هتكون فيه إجابات."

"ولو كانت مريم عايشة؟"

"هندور عليها."

"ولو كانت تعرف أبي؟"

"هندور عليه."

نظرت إليه.

"وعد؟"

أجاب:

"وعد."

لكن أياً منهما لم يكن يعرف أن البحث عن مريم سيقودهما إلى أول خيانة حقيقية داخل دائرة المقربين منهما.

وأن الشخص الذي سيعطيهما أول خيط...

سيكون آخر شخص يتوقعان أن يثقَا به.

أما في الظلام، فكان هناك رجل يراقب صورتهما عبر شاشة.

قال:

"بدأوا يفهمون."

ثم جاءه صوت من الهاتف:

"هل نوقفهم؟"

أجاب:

"لا."

"لماذا؟"

ابتسم.

"دعهم يصلون إلى مريم."

ثم أضاف:

"هي وحدها ستقودهم إلى والد نور."

وأغلق الهاتف.

وفي مكان آخر من المدينة...

فتحت امرأة مسنة صندوقًا خشبيًا قديمًا.

أخرجت صورة.

كانت صورة لنور وهي طفلة.

وضعتها بجوار صورة رجل.

والد نور.

ثم قالت بصوت مرتجف:

"لقد عادت."

وخلفها، كان هناك شخص يقف في الظلام.

قال:

"إذن حان الوقت."

التفتت المرأة.

كان الخوف واضحًا في عينيها.

"هل أنت متأكد؟"

أجاب:

"ثلاثون عامًا من الانتظار انتهت."

ثم وضع على الطاولة المفتاح الثالث.

المفتاح الذي كان الجميع يبحث عنه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٥٨

    الفصل 258 — الاسم الذي قتل أمه— نور!— أنا هنا.— إنتِ سامعاني؟— سامعاك.— طب بصيلي.— ببصلك يا إياد.— عينيكي مش ثابتة.— عشان اللي قاله...— متصدقيهوش.— قال إني قتلت أمي.— قال كلام كتير، ومفيش دليل على ولا كلمة.— بس هو عارف.— المعرفة مش معناها الحقيقة.— كان معاه المفتاح الأسود.— وده معناه إيه؟— معناه إنه كان هنا قبلنا.— أو معناه إنه عايزك تفتكري إنه كان هنا.نور سكتت.إياد قرب منها.— نور، اسمعيني كويس.— نعم؟— إحنا مش هنفصل عن بعض.— حتى لو اللي جوه الحقيقة عنك إنت كمان؟— حتى لو الحقيقة عني.— حتى لو طلعت إنت السبب في كل اللي حصل؟إياد بص لها بثبات.— حتى لو.— إنت مش خايف؟— خايف.— من إيه؟— من إني ألاقي حاجة تثبت إني سبتك في وقت كان لازم أفضل فيه معاكي.نور هزت رأسها.— إنت ما سبتنيش.— يمكن أنا مش فاكر.— الذكريات مش دايمًا بتقول الحقيقة.— وإنتِ؟— أنا مش عارفة حتى أصدق ذاكرتي.— عشان كده هنصدق اللي نقدر نثبته.نور بصت للباب الأسود المقفول.— هو قال إن أمي ماتت بسببي.— قال إنك قتلتيها.— باختيار.— وإحنا ما نعرفش اختارتي إيه.— قال إن اسمها لو ظهر، هفتكر ليه قتلته

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٥٧

    الفصل 257 — المرأة التي تشبه نور— إنتِ شايفة اللي أنا شايفه؟نور فضلت واقفة قدام الباب الأسود، عينيها متسمّرة على المشهد اللي ظهر جواه.المرأة كانت شايلة طفلة صغيرة بين دراعتها، ووشها...وشها كان وش نور.نفس العينين.نفس شكل الأنف.حتى العلامة الصغيرة اللي كانت نور فاكرة إنها حاجة مميزة فيها لوحدها، كانت موجودة في نفس المكان.لكن المرأة كانت أكبر.هادية.وفي عينيها حزن قديم لدرجة إن نور حسّت إنها بتبص لنفسها بعد عمر طويل.إياد قرب منها خطوة.— نور... ما تتحركيش.— ليه؟— عشان إحنا مش عارفين اللي قدامنا ده ذكرى... ولا حقيقة... ولا حاجة تالتة.نور بصت له.— بس هي شبهي.— عارف.— مش شبه أمي... شبهي أنا.— عارف.— وإنت كنت عارف؟إياد سكت.نور قربت منه.— إنت كنت عارف حاجة عن الست دي؟— لأ.— متكدبش عليا.— والله ما عارف.— طب ليه وشك اتغير أول ما شفتها؟إياد بص للباب تاني.— عشان أنا شفتها قبل كده.نور اتجمدت.— فين؟— مش في حياتي الحالية.— يعني إيه؟— في ذكرى.— ذكرى مين؟إياد بلع ريقه.— ذكرياتي أنا.نور قربت أكتر.— قول.— كنت صغير.— قد إيه؟— معرفش... يمكن خمس سنين... يمكن ستة.— و

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٥٦

    الفصل 256الأخت التي مُحيت— نورا... أنا أختك الكبرى.الجملة خرجت من فم الطفلة، وفضلت معلقة في المكان كأن الزمن نفسه وقف يسمعها.نور ما ردتش.فضلت واقفة قدامها، عينيها ثابتة على ملامحها الصغيرة.نفس العينين.نفس شكل الشعر.نفس الإحساس الغريب اللي كانت نور بتحسه كل مرة تشوف نفسها في ذكرى قديمة.إياد قرب منها.— نور...نور رفعت إيدها.— استنى.وبصت للطفلة.— إنتي مين؟الطفلة ابتسمت.— أنا قلتلك.— قلتي إنك أختي.— أيوه.— أختي إزاي؟— أختك الكبيرة.نور هزت راسها.— أنا معنديش أخت.الطفلة ردت بهدوء:— كان عندك.نور اتجمدت.— كان عندي؟— أيوه.— ومين أخدها؟الطفلة بصت ناحية ليان.ليان كانت واقفة بعيد، ووشها كله دموع.نور لفت لها.— ماما؟ليان ما ردتش.نور قربت منها.— إنتي عارفة البنت دي؟ليان قالت بصوت مكسور:— عارفاها.— اسمها إيه؟ليان أغمضت عينيها.— مش هينفع أقول.نور اتعصبت.— ليه؟— لأنها اختارت اسمها بنفسها.— وده يمنعك تقولي؟— الاسم ده لو اتقال... حاجات كتير هتفتح.نور بصت للطفلة.— وإنتي خايفة؟الطفلة هزت راسها.— لأ.— أمال ليه ماما خايفة؟الطفلة ابتسمت.— لأنها عارفة أنا مين.

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٥٥

    الفصل 255اسم الأب الأول— ليان...الاسم خرج من بوق نور كأنه كان محبوس جواها من سنين.أول ما نطقته، كل حاجة سكتت.حتى صوت أنفاسهم اختفى.المرأة اللي كانت واقفة قدامها، واللي عرفوا دلوقتي إن اسمها ليان، فضلت ثابتة مكانها.وشها ما بقاش فيه أي أثر للهدوء اللي كانت بتتكلم بيه من شوية.كانت بتبص لنور كأنها شايفة قدامها حاجة كانت مستنية ظهورها من آلاف السنين.إياد بص لنور.— نور...نور ما ردتش.كانت عينيها على ليان.— إنتي اسمك ليان؟ليان بلعت ريقها.— أيوه.— والاسم ده كان مخبي؟— أيوه.— ليه؟ليان سكتت.نور قربت منها.— أنا نطقت اسمك، والباب قال إني كده هعرف اسم أبويا الأول.ليان أغمضت عينيها.— عارفة.— يبقى قولي.— مش دلوقتي.نور ضحكت بمرارة.— رجعنا تاني لـ"مش دلوقتي".إياد وقف جنبها.— المرة دي لازم تجاوب.ليان بصت له.— وإنت كمان هتدخل في ده؟— أنا دخلت من أول لحظة دخلت نور.— عشان كده النظام مش قادر يفصلها عنك.إياد قطب جبينه.— إنتي تعرفي ليه؟ليان قالت:— أكتر مما تتخيل.نور بصت لإياد.— هي قالت قبل كده إنك كنت بتختارني في كل دورة.إياد رد:— مش كل دورة.ليان تدخلت:— في السادسة ا

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٥٤

    الفصل 254الاسم الذي لم يُنطق— اسمي اتدفن مع أول ملك.الجملة فضلت معلقة في الفراغ.نور كانت واقفة مكانها، عينيها ثابتة على الرجل اللي ظهر قدامها، لكن عقلها كان بيجري أسرع من أي وقت فات.الملك الأول.الأب الأول.الأم الأولى.نورا.نور.والاسم اللي لسه ما اتنطقش.إياد كان أول واحد كسر الصمت.— استنى.الرجل بص له.— إيه؟— إنت قلت إن اسمك اتدفن مع أول ملك.— أيوه.— والملك الأول قال إن أول ملك مش هو.— صح.إياد قرب خطوة.— يبقى مين أول ملك؟الرجل ما ردش.الملك الأول هو اللي قال:— مش هنا.نور بصت له.— ليه؟— لأن المكان ده لسه مش مستعد يسمع اسمه.نور اتعصبت.— كل مرة نفس الكلام!بصت للمرأة.— "مش دلوقتي."وبعدين بصت للملك الأول.— "مش هنا."وبعدين للرجل.— "اسمي اتدفن."رفعت صوتها.— وأنا تعبت من الأسرار اللي بتتقال نص كلمة!إياد قرب منها.— نور...رفعت إيدها.— لأ يا إياد.بصت له بعينين مليانين دموع وغضب.— المرة دي مش هسكت.المرأة قالت بهدوء:— ومن حقك.نور لفت لها.— من حقي أعرف مين أنا.— أيوه.— من حقي أعرف مين أبويا.— أيوه.— من حقي أعرف مين أمي.— أيوه.— ومن حقي أعرف ليه كل واح

  • لعنة وادي الملوك الاول   ٢٥٣

    الفصل 253الأم الأولى— نور...صوت إياد خرج منخفض، لكنه كان كفاية إنه يوقفها قبل ما تخطو أول خطوة ناحية الباب.نور بصت له، وبعدين رجعت بعينيها للست الواقفة ورا الباب.الست ما اتحركتش.فضلت واقفة في نص الظلام، والضوء اللي وراها كان غريب... مش أبيض، ومش أصفر.كان شبه ضوء الفجر قبل ما الشمس تطلع.والخاتم اللي في إيدها كان واضح.نفس الخاتم.نفس النقشة.نفس الحجر الأسود الصغير اللي كانت نور بتشوفه في أحلامها من وهي طفلة.إياد قرب منها.— مش هتدخلي لوحدك.نور ابتسمت ابتسامة صغيرة.— كنت عارفة إنك هتقول كده.— وأنا عارف إنك كنتي هتدخلي حتى لو قلتلك لأ.— صح.إياد بص لآدمان.— وإنت متأكد إنها الأم الأولى؟آدمان فضل ساكت لحظات.— أنا متأكد إنها كانت موجودة قبل كل اللي إحنا عرفناه.— ده مش جواب.— عارف.مالك اتحرك خطوة لقدام.— لو دي الأم الأولى فعلًا، يبقى كل اللي عرفناه عن نور كان ناقص.إلياس بص له.— مش ناقص بس.— أمال إيه؟— ممكن يكون متغير عمدًا.نور سمعت الجملة، فبصت لإلياس.— يعني؟إلياس قرب منها.— يعني ممكن كل شخص حكى لك جزء من الحقيقة، بس ولا واحد قال الحقيقة كاملة.نور هزت راسها.— د

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status