แชร์

فصل 4

ผู้เขียน: Sara
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-19 23:18:48

«في الحقيقة، ما قلته ليلة أمس كان جادًا.»

أخذ لؤي نفسًا عميقًا، ثم تشجع وقال:

«روان، أنا أحبك. أحبك كثيرًا، كثيرًا. لقد أحببتك طوال عامين كاملين. هل تقبلين أن تكوني حبيبتي؟ أعدك، وأقسم لك، أنني سأعاملك جيدًا، جيدًا جدًا.»

كان هذا الاعتراف الثاني المفاجئ قد جعل روان تشعر بالحيرة والعجز مرة أخرى.

ففي حفلة عيد ميلادها الليلة الماضية، كانت قد رفضته بوضوح بالفعل.

«لؤي، أنا لا…»

رنّ الهاتف فجأة.

أضاءت الشاشة، وظهر عليها اسم «اياد».

ترددت روان ثلاث ثوانٍ، ثم سحبت إصبعها وأجابت.

«هل كان الماء الذي أعطاكِ إياه لذيذًا؟»

جاء صوت الرجل من الطرف الآخر باردًا وثقيلًا، يحمل غضبًا ينذر بعاصفة وشيكة.

«لماذا رفضتِ المفتاح الذي أعطاكِ إياه أخوكِ، بينما أخذتِ الماء من رجل آخر بهذه السهولة؟»

إنه قريب؟!

تقلص قلب روان من التوتر، وأخذت تنظر حولها بارتباك.

لم يكن في ممر الجامعة سوى بضعة طلاب عابرين، ولم يكن هناك أي أثر لذلك الشخص المألوف.

«لماذا لم تبتعدي عنه؟»

انخفض صوت الرجل في الطرف الآخر أكثر، بينما كان الغضب يتصاعد في نبرته:

«هل تحبينه؟»

نظرت روان إلى لؤي، الذي كان يقف أمامها بملامح حائرة، ثم تراجعت خطوة كبيرة إلى الخلف، وغطّت سماعة الهاتف بيدها، وسألت بصوت خافت:

«أين أنت؟»

«ارمي الماء!»

ومن دون أي تردد، ألقت ما تبقى من زجاجة الماء في سلة المهملات بجانبها.

«تابعي السير إلى الأمام، ثم انعطفي يمينًا عند التقاطع.»

اتبعت روان التعليمات، فرأت في نهاية الزقاق سيارة مايباخ سوداء متوقفة.

نظرت حولها، وبعد أن تأكدت من عدم وجود أحد يراقبها، فتحت باب السيارة ودخلت بسرعة.

«لماذا أتيت ؟ وماذا تريد ان تفعل؟»

«بالطبع جئت لأعيد روان إلى المنزل.»

أخرج اياد مناديل معقمة كان يحملها معه، وأمسك معصمها، ثم أخذ يمسح بعناية المكان الذي لمسه رجل آخر قبل قليل.

« روان غادرت هذا الصباح على عجلة، حتى إنها نسيت حقيبة سفرها.»

لمح بطرف عينه حقيبتها القماشية البالية بجانبها، والتي من المرجح أن قيمتها لا تتجاوز عشرين يوانًا.

لفّ المنديل المعقم وألقاه في سلة المهملات.

«لماذا لا تستخدمين الحقيبة التي أهديتكِ إياها؟»

ارتجف قلب روان، ظانةً أنه اكتشف شيئًا، لكنها رأت أنه كان ينظر إلى حقيبتها القماشية باشمئزاز، فأجابته بصوت خافت:

«وضعتها بجانب السرير لطرد الأرواح الشريرة، كما قلت أنت.»

«لم أرَكِ مطيعةً إلى هذا الحد في الأيام العادية.»

لم تكن غبية، فمن الطبيعي أن تختار من كلامه ما يناسبها وتترك الباقي.

لم يواصل اياد الحديث عن هذا الأمر، بل سألها بصوت عميق:

«لم أستخدم وسيلة حماية الليلة الماضية. هل تناولتِ الدواء؟»

ما إن ذكر الليلة الماضية بنفسه، حتى احمرّ وجه روان فورًا، وأخذت تتجنب النظر إليه، رافضةً الإجابة.

«تكلمي.»

اجابت بخجل « نعم تناولت الدواء.»

«ذلك النوع من الأدوية يضر بالجسم.» خفّف نبرته قليلًا. «ما حدث الليلة الماضية كان مجرد حادث. في المرة القادمة، سأتذكر أن أرتدي واقيًا.»

ارتعشت حدقتا روان.

ماذا كان يقصد بكلامه؟

المرة القادمة؟

هل كان يريد… أن تكون هناك مرة أخرى؟

قال بغضب «الآن، فسّري.»

«أفسّر ماذا؟»

«ذلك الرجل منذ قليل.»

«زميل في الجامعة.»

«زميل؟» سخر اياد ببرود، وأخذ يطرق بأطراف أصابعه على عجلة القيادة مرة تلو الأخرى، مستجوبًا إياها: «هل الزميل يسأل عنكِ ويهتم لأمركِ بهذا الشكل؟ هل يعترف لكِ بحبه؟ هل يتقرب منكِ ويمسك بكِ؟»

«أنت تراقبني؟»

استدارت روان نحوه وحدّقت فيه بغضب، وقد نفد صبرها هي الأخرى.

«اياد، لقد بلغت العشرين. أنا بالغة. حتى لو أردتُ الدخول في علاقة عاطفية، فلا داعي لأن أرفع لك تقريرًا عن حياتي! بأي حق تراقبني؟ وبأي حق تستجوبني؟ وبأي حق تتدخل في شؤوني؟»

اختفى الهدوء المصطنع عن وجه الرجل في لحظة، وظهرت في عينيه قتامة مخيفة.

«روان، سأمنحكِ فرصة أخرى. إن كنتِ تملكين الجرأة، أعيدي ما قلته مرة أخرى!»

«قلت إن…»

دفعت روان بنفسها إلى أقصى الحدود، وقالت كلمة كلمة:

«أنت… لست… أخي… الحقيقي! أستطيع أن أكون مع من أريد، ومع من أختار، وأنت… لا… يحق… لك… التدخل!»

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • لقد جُنّ جنونُه! إنه لا يرى أحداً سواي.   فصل 21

    تقدم "مروان" إلى الأمام ومدّ الجهاز اللوحي الذي بين يديه إلى "روان".أخذته "روان" بحيرة وذهول.كان الشاشة تعرض مقطعي فيديو من كاميرات المراقبة.المقطع الأول كان ليلة حفلة عيد ميلادها؛ حيث ظهر "لؤي" وهو يضع لها المخدّر في كؤوس الخمر خفية، ثم شربته هي دون أن تشعر بأي ريبة.وبعد مشاهدة المقطع، سرت قشعريرة باردة في ظهر "روان" فوراً.لا عجب أنها حين شربت كأساً واحدة فقط في تلك الليلة، شعرت بحرارة تفتك بجسدها وبدأت تفقد وعيها، حتى انتهى بها المطاف مع "اياد "...بل إنها شكت في أن "اياد" هو من دَبّر ذلك، ولم تشكّ لحظة واحدة في "لؤي".وبيدين مرتعشتين، ضغطت على المقطع الثاني.كان المشهد في الحانة التي اعترف لها فيها "لؤي" بمشاعره؛ حيث ظهر وهو يدس كيس بودرة ومبلغاً من المال لساقي الخمر بسريّة، وكانت الكاميرا قد التقطت كل التفاصيل بوضوح تام.في ذاكرتها، كان "لؤي" دائماً ذلك الشاب اللطيف والدافئ؛ ولو لم ترَ ذلك بعينيها، لما استطاعت أبداً ربطه بحقيقة كونه حقيراً ومجرماً.ألقى "اياد" نظرة على "مروان".فهم "مروان" الإشارة فوراً، ونقر على الشاشة عدة نقرات ليحول العرض إلى بث مباشر.كانت الصورة لغرفة خا

  • لقد جُنّ جنونُه! إنه لا يرى أحداً سواي.   فصل 20

    قاومت "روان"، لكن قوتها لم تكن لتقوى على مجاراة الحراس، فظلت تُسحب على الأرض وتبتعد عن الرجل أكثر فأكثر. كان "اياد" يضع ساقاً فوق أخرى بجلسة أنيقة، ويعبث بكأسه بين أصابعه، دون أن تحرك صرخات الفتاة وبكاؤها فيه ساكناً. لم تتوقع "روان" أن يكون هذا الرجل بهذا القدر من القسوة وانعدام المروءة، فاستشاطت غضباً وانفجرت فيه بالصراخ: "اياد! ألم تقل إنك ستحميني دائماً وستعاملني بجودة؟ أكان كل ما قلته مجرد هراء؟ لماذا تقف متفرجاً وتتركني للموت دون أن تنقذني؟" "أهذا هو الحب والحماية عندك؟ أن تشاهد امرأتك يُعتدى عليها أمام عينيك من رجال آخرين؟ وهل هوسك بالنظافة يعني أن تقبل بالخيانات؟!" "اياد، أنت مجرد منافق ضيق الصدر وحقود! أنت نذل وجبان!!!" "حسناً، سأذهب معهم! وسأقارن بنفسي لأرى إن كان بقية الرجال أفضل منك، وحين أضاجع مئة رجل، سأطلق الألعاب النارية احتفالاً!" فقدت الفتاة صوابها ولم تعد تبالي بشيء، فشتمته بلا خوف. وساد الصالة صمتٌ مريبٌ ورهيبٌ إثر هذا التوبيخ المفاجئ. فأن تتجرأ فتاة على إهانة ضيف مرموق علناً بهذا الشكل ستكون نهايتها أبشع من الموت بكل تأكيد. حبس الجميع أنفاسهم خوفاً عليها،

  • لقد جُنّ جنونُه! إنه لا يرى أحداً سواي.   فصل 19

    "اياد". إنه "اياد"! إنه هو بالفعل! في تلك اللحظة، شعرت "روان" وكأنها رأت منقذها. "اياد!" اندفعت بكهرباء الخوف ونجحت في التخلص من الحراس، وركضت نحوه بأقصى سرعتها. ارتمت في صدره، وأمسكت بياقة بدلتيه بكل قوتها. "اياد، أنقذني..." "أرجوك... أنقذني..." كل الخوف الذي كان في قلبها اختفى فور رؤيتها لـ "اياد". كانت "روان" تعلم تماماً أنه سينقذها. تماماً كما كان يفعل في صغرها. عندما كان يلاحقها كلب، أو تسقط من على الشجرة، أو يضايقها الأطفال الأشرار... في كل مرة، كان "اياد" هو من يحميها. هذا الرجل الذي يكبرها بسبع سنوات، اعتاد التحكم والسيطرة، وكان في الوقت نفسه حاميها والشخص الأكثر ثقة لديها... لو لم يناما معاً من قبل. ولكن في اللحظة التالية، دفعها ببرود وقسوة. خفض "اياد" نظره، يتطلع إلى وجهها المليء بآثار الدموع، وتشكّلت على شفتيه ابتسامة باردة وشديدة القسوة: "هل نعرف بعضنا؟" كانت نظراته صقيعية، وكأنه ينظر إلى غريبة لا يربطه بها أي شيء. شعرت "روان" وكأنها سقطت في هاوية من الجليد. لا. بالتأكيد بسبب المكياج الكثيف لم يستطع التعرف عليها. فركت "روان" وجهها بجمّ ثوبها لتزيل كريم

  • لقد جُنّ جنونُه! إنه لا يرى أحداً سواي.   فصل 18

    قادت "الأخت مناير" الفتيات إلى أقرب طاولة، حيث كان أربعة أو خمسة رجال يشربون الخمر ويلعبون، وما إن رأوا الفتيات حتى مسحوا على أذقانهم بنظرات جشعة ومشحونة بالشهوة دون أي إحراج.جعل هذا التدقيق المباشر "روان" تشعر بعدم الارتياح في جسدها كله، فانكمشت عند كتفيها وحاولت التراجع للخلف.بدأت الفتيات يختَرنَ واحدة تلو الأخرى، فيجلسنَ على أحضان الرجال ليقدمْنَ الخمر ويتودّدنَ إليهم، بل إن بعض الرجال الفاسقين قاموا بشق ملابس بعض الفتيات والاعتداء عليهن فوراً.ظلت "روان" واقفة في مكانها دون حركة.وفي الطاولة المجاورة، وقف رجل مسن أبيض البشرة يتكئ على عصا، يرتدي بدلة رسمية سوداء وقبعة مستديرة، وكانت ابتسامته تبدو دافئة، مما جعله يظهر كأكثر الموجودين تهذيباً ولطفاً.ومنذ اللحظة التي قدمت فيها "روان" إلى هذا المكان، لم تتوقف نظراته عنها.تقدمت "لولو" نحوه مستغلة الفرصة وقالت وهي ترفع كأساً بابتسامة متوددة: "سيدي، أنا اسمي لولو، اخترني وسأخدمك كما ينبغي!"حينها فقط تحولت نظرات الرجل المسن عن "روان"، وقال بلغتهم: "فتاة شرقية جميلة؟ أنا أعشق الفتيات الشرقية."ثم امتدت يده المجعدة وتمادى باللمس أسفل فس

  • لقد جُنّ جنونُه! إنه لا يرى أحداً سواي.   فصل 17

    استيقظت "روان" على رائحة العرق والبول الكريهة.وعندما فتحت عينَيها، وجدت نفسها محبوسة في غرفة ضيقة، بلا نوافذ ولا مكيف هواء.وكان معها في الغرفة خمس عشرة فتاة."تناولي بعض الطعام."مدت الفتاة الجالسة بجانبها نصف قطعة خبز، وبدأتها بالحديث:"أنتِي من مدينه غسق، أليس كذلك؟ أنا أيضاً من مدينه غسق، واسمي 'لولو'، وأتيتُ إلى هنا قبلكِ بيومين. هذا المكان هو أكبر ملهى ليلي تحت الأرض في الدولة (اكسار)، ومن تدخله لا تفكر في الهرب؛ لأن من يُقبض عليها تعش عذاباً أسوأ من الموت. لنتصادق ونعتنِ ببعضنا من الآن فصاعداً."حدقت "روان" في قطعة الخبز، ولم تأخذها ولم تنطق بكلمة.فعلى الرغم من أنها كانت تتضور جوعاً وتشعر بدوار شديد، إلا أنها لم تجرؤ على الأكل.فلولا ثقتها في "لؤي"، لما بيعت إلى هذا المكان.من كان يتوقع أن زميلها في الدراسة منذ سنتين، صاحب العائلة الثرية، وحبيبها الذي ارتبطت به مؤخراً، سيبيعها في طرفة عين؟فُتح باب الغرفة من الخارج.ودخلت امرأة تضع مساحيق تجميل كثيفة، وخلفها عدد من الحراس ضخام الأجسام.جالت المرأة بعينَيها القاسيتين في الغرفة سريعاً، ثم استقرت نظراتها على "روان" و"لولو".وبدو

  • لقد جُنّ جنونُه! إنه لا يرى أحداً سواي.   فصل 16

    "خلال هذا الشهر رأيتِ بنفسكِ كيف أن الفرص والإمكانيات هنا أفضل بكثير من الداخل. لقد تواصلتُ بالفعل مع إحدى الجامعات في باريس، وبمجرد صدور التأشيرة سنغادر فوراً."عندما سمعت "روان" اسم باريس الذي طالما حلمت به، غمرتها الفرحة، لكن سرعان ما تسلل القلق إليها: "ولكن... أليست إجراءات السفر إلى باريس معقدة وصعبة؟"ردّ "لؤي": "لا يوجد شيء لا يمكن للمال حله. يا روان، أنا حبيبكِ الآن، وفي هذه الغربة نحن أقرب الناس لبعضنا. ألم تشعري باهتمامي ورعايتي لكِ طوال هذا الشهر؟ لذا، أرجوكِ وثقي بي."نظرت "روان" إلى نظراته الصادقة، وتذكرت عنايته الفائقة بها خلال الشهر الماضي، فبددت الشكوك التي كانت تراودها وأومأت برأسها خفيفةً.كان هناك أمرٌ صادق في كلام "لؤي"؛ فمهما بلغت سطوة "اياد" ونفوذه، لن تصل يداه إلى فرنسا.هي تريد أن تعيش مستقلة، ولا ترغب في البقاء تحت سيطرته وتحكمه للأبد.بعد العودة إلى الجامعة، جمعت "روان" أمتعتها وسلمت جواز سفرها لـ "لؤي".ومشت الإجراءات كلها بسلاسة غير متوقعة.استأجر "لؤي سيارة خاصة.كان السائق رجلاً من الدولة (اكسار) في الثلاثينيات من عمره، تظهر من تحت أكمامه أوشامٌ بارزة وعض

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status