Share

الفصل 4

Author: سمكة
وقفت ليانة على مسافة غير بعيدة، تستمع إلى كل ذلك بصمت، من دون أن تنبس بكلمة.

ثم تقدمت لُجين نحوها مزهوة بنفسها، تنظر إليها بكل ازدراء.

"أحسنتِ تنظيم الحفل، لكن فيه مشكلة صغيرة. لا توجد سجادة في القاعة، ولذلك اتسخ طرف فستاني. ولتعوضي هذا التقصير، أمسكي بذيل فستاني وارفعيه عن الأرض."

أخفضت ليانة رأسها، وقالت بنبرة هادئة لا خضوع فيها ولا تحدٍّ:

"لحظة من فضلكِ، لا تزال هناك سجادة في الخلف، سأطلب من أحدهم أن يفرشها حالًا."

وما إن رأت لُجين أنها لا تزال تجرؤ على الرفض حتى أظلم وجهها على الفور.

وفي تلك اللحظة دخل فراس، ولمّا لاحظ ضيقها أسرع إليها.

"ما الأمر؟"

"فراس، لا أريد أن يتسخ فستاني، فطلبت من سكرتيرتك أن تمسك ذيله، لكنها رفضت. أهي ما تزال تحمل في نفسها شيئًا بسبب ما حدث في المرة الماضية؟"

وحين رأى تلك الملامح المظلومة على وجهها، ضمها فراس إلى صدره فورًا، ثم رفع عينيه إلى ليانة بنظرة باردة.

"إنه مجرد حمل لفستان، وهذا من صميم عملك أصلا. لستِ جديدة في عمل السكرتارية، أتعجزين حتى عن معالجة أمر بسيط كهذا؟"

وفي الجوار، بدأت الهمسات تنهال بنبرات ساخرة ملؤها التهكم.

"سكرتيرة وتجرؤ على إظهار الامتعاض في وجه الآنسة لُجين؟ ألا تعرف حجمها؟"

"الناس ليسوا سواءً في الأقدار. فالآنسة المدللة وُلدت لتُحاط بكل ألوان الدلال، أما بعض الناس، فمجرد السماح لهن برفع ذيل الفستان في حفلة كهذه يُعدّ تشريفًا لهن، فاعرفي قدرك ولا تكوني ناكرة للجميل."

وحين سمعت ليانة هذا السيل من السخرية المبطنة، أظلم بريق عينيها أكثر.

ابتلعت الإهانة القاسية التي تخنقها، ثم انحنت ورفعت ذيل الفستان.

وأخذت لُجين تتجول مع فراس صعودًا ونزولًا بين الطوابق، لتُرهقها عمدًا.

وكان الذيل مرصعًا بحبات كثيرة من اللؤلؤ، حتى إن ذراعي ليانة بدأتا تخدران من شدة الحمل، لكنها لم تجد إلا أن تتحمل.

ومع ذلك، لم تكتفِ لُجين بما فعلته، بل طلبت إحضار كثير من الكؤوس، ثم أشارت إلى ليانة بإصبعها.

"أنا لا أريد الشرب اليوم، لكن بما أن الأصدقاء تفضلوا وجاؤوا، فلا يليق أن أرفض. اشربي هذه الكؤوس كلها نيابة عني."

"أنا لديّ حساسية من الكحول…"

"فراس، انظر إليها!"

كانت ليانة على وشك التفسير، غير أن لُجين سبقتها بدلالها المعتاد.

وكان فراس يعلم أصلًا أنها تعاني من حساسية تجاه الكحول، لكن لكي يُرضي لُجين، لم يجد إلا أن يوافق.

"أليست معك دائمًا أدوية الحساسية؟ خذي بعضها ثم اشربي، ولن يحدث شيء على الأغلب."

كانت نبرته تلك لا تحتمل أي رفض، فسقط قلب ليانة إلى قاع لا قرار له.

وشحب وجهها أكثر، ثم أخرجت الدواء بصمت، وابتلعت منه عدة حبات.

وسرعان ما تقدم الناس إليها بالكؤوس لتبادل المجاملات، فكانت ترفع الكأس إلى شفتيها وتسقي حلقها الواحد تلو الآخر.

كأس بعد كأس، حتى أخذت معدتها تنقلب كأنها بحر هائج، وصارت الرغبة في التقيؤ لا تفارقها.

وامتلأ رأسها بثقل لزج، وصار وعيها يترنح، وراحت الرؤية أمامها تضطرب وتغيم.

وفي خضم هذا الدوار العنيف، سمعت ليانة لُجين تصرخ فجأة:

"فراس! القلادة التي أهديتني إياها اختفى! قبل قليل لم يقترب مني أحد غير سكرتيرتك هذه، لا بد أنها سرقتها!"

أعادت هذه التهمة الجائرة إليها قدرًا يسيرًا من الوعي.

"السيد فراس، لم أفعل."

نظر فراس إلى عيني لُجين المحمرتين، ثم إلى ليانة التي بدت ثملة إلى حد الانهيار، فتلبد وجهه بجدية أثقل.

"كان المكان يعجّ بالناس قبل قليل، وربما لم يُسرق أصلًا، بل ضاع فحسب. فلنبحث عنه أولًا في أرجاء المكان؟"

لكن لُجين لم تتراجع، بل أفلتت يدها من يده بعنف. "ومن غيرها يكون؟ لقد قلقت كثيرًا لأنها القلادة التي أهديتني إياها. ومع ذلك ما زلت تحاول حمايتها! إن لم تكن مستعدًا لتفتيشها الآن، فلا تأتِ إليّ بعد اليوم!"

وما إن قالت ذلك حتى همّت بالرحيل غاضبة، فأسرع فراس إلى ضمّها، ثم استدعى الحراس الشخصيين بصوت بارد.

وفي اللحظة التالية، اندفع عدة حراس نحو ليانة، وطرحوها أرضًا، وبدؤوا يمزقون ثيابها وهم يفتشونها بعنف.

دوّى في رأسها صوت كالرعد، وأخذت تقاوم بكل ما تملك، لكن قوتها لم تكن شيئًا أمام بطشهم.

تمزق قميصها إلى شرائط، وتهتك فستانها هو الآخر، وامتلأت بشرتها بخدوش زرقاء وحمراء ومواضع دامية.

واندفع إليها شعور بالإهانة لا حد له، حتى لم تستطع إلا أن تبكي وتصرخ طلبًا للنجدة.

"لم أسرق شيئًا… حقًا لم أكن أنا!"

لكن نحيبها لم يجلب لها إلا مزيدًا من الخشونة والقسوة.

وقد أمسكت أيديهم بملابسها الداخلية، وكانوا على وشك نزعها.

ولم يطق فراس مواصلة النظر، وكان على وشك أن يأمرهم بالتوقف، حين هرع في تلك اللحظة بضعة نُدُل.

"وجدناها! القلادة كانت ساقطة على الدرج!"

وفي لحظة واحدة، انصبت أنظار القاعة كلها على القلادة الماسية المتلألئة في أيديهم.

ارتخت عقدة الحاجبين بين عيني فراس قليلًا، ولوح بيده، فأمر الحراس بالتراجع.

ثم أخذ القلادة، وعلّقها بنفسه حول عنق لُجين، وقد لان صوته بعض الشيء:

"لقد وُجدت القلادة، فلا تغضبي بعد الآن، حسنًا؟"

عندها فقط انفرجت أساريرها، وتحول بكاؤها إلى ابتسامة.

ثم نظرت إلى ليانة، الملقاة على الأرض في حال بالغ البؤس، وتعلقت بذراع فراس وهي تعود إلى التدلل:

"الحمد لله أنها وُجدت، وإلا لكنت سأبقى حزينة أيامًا. لكن سكرتيرتك تعرضت لظلم كبير بسبب هذه الحادثة، هل ينبغي أن أعتذر لها؟"

وفي تلك اللحظة، اتجهت كل الأنظار إلى ليانة، بثيابها الممزقة.

وأمام هذه النظرات المسمومة، لم تجد إلا أن تنكمش على نفسها أكثر، وتحتضن جسدها بكل قوتها.

وسط ذلك الألم الذي لا ينتهي، سمعت صوت فراس البارد يقول:

"لا حاجة إلى الاعتذار. إنها مجرد سكرتيرة، وأن تتحمل بعض الظلم ليس بالأمر الكبير."
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • لم تأتِ بك الريحُ ولا المطرُ   الفصل 23

    بعد عام كامل، تلقت جمانة رسالة من ليانة. كانت صديقتها المقربة ستتزوج، بل ودعتها لتكون إحدى وصيفات العروس! كادت جمانة تطير من الفرح. فتركت كل ما كان في يدها، وبدأت فورًا تحجز تذكرة السفر لتلحق بها. ومن خلال أخته، علم فراس بهذا الخبر أيضًا.توقفت يده لحظة، ثم خفض عينيه وسأل متظاهرًا بعدم الاكتراث:"أبهذه السرعة تستعد للزواج؟"خلال هذا العام، كان كثيرًا ما يعرف أخبار ليانة عن طريق أخته، وكان يعلم أيضًا أن لها حبيبًا يحبها كثيرًا، لكنها فجأة أصبحت على وشك الزواج. ولم يعرف فراس ما الذي يشعر به بالضبط، كل ما عرفه أن ما أمامه بدأ يتشوش، وأنه لم يعد يرى ما يخطه قلمه بوضوح. وفي تلك اللحظة، سمع من هاتف جمانة الموضوع على مكبر الصوت صوتًا رقيقًا هادئًا يأتي من الطرف الآخر."نعم، لقد حان وقت الزواج. وبعد أن التقيت أخيرًا بالشخص المناسب، لم أعد أرغب في الانتظار."كانت ليانة، صوتها هادئ، لكن داخله خفة ابتسامة واضحة، يكفي أن يسمعه المرء ليعرف أنها تعيش بسعادة حقيقية.كانت جمانة ترتب أمتعتها وهي تتحدث معها."صحيح، لكن هل تنويان الاستقرار في الخارج وعدم العودة؟ وتتركينني أركض ذهابًا وإيابًا، ولا يخطر ب

  • لم تأتِ بك الريحُ ولا المطرُ   الفصل 22

    خلال هذه الفترة، ذاقت لُجين من العذاب ما لم تتخيله يومًا. لم تكن تشبع من الطعام، ولا تنعم بالنوم، وكل ما فعلته بليانة عاد إليها مضاعفًا أضعافًا كثيرة.كانت ترتجف في القبو، جسدًا وروحًا. وحين انفتح الباب ودخل الضوء، لم تستوعب في البداية ما الذي يحدث. لكن ما إن رأت فراس يدخل، حتى استفاقت كأنها كانت في حلم، وزحفت نحوه بسرعة، تتشبث به كما يتشبث الغريق بخشبة النجاة."فراس، أخطأت! سامحني، أرجوك! لن أعود إلى التدخل بينك وبين ليانة، وسأبتعد عنكما تمامًا، ولن أقف في طريقكما مرة أخرى. فقط دعني أذهب، أنا حقًا عرفت خطئي!"كانت تبكي وتستجدي، وقد تمزق صوتها من كثرة النحيب، حتى بدا منظرها بائسًا إلى حد كبير.أما فراس، فلم ينطق بشيء. كان يحدق في وجهها طويلًا، في ذلك الوجه الذي فقد ما كان يراه فيه يومًا من براءة وجمال، ولم يبقَ فيه الآن إلا الجشع والرغبة التي لا تنتهي. كيف خسر أهم إنسانة في حياته بسبب هذه المرأة؟ما إن خطرت له هذه الفكرة حتى اشتعل الغضب في صدره، وكاد يود لو يفتك بلُجين. لكن جمانة وليانة لم تكونا مخطئتين، فحين يعود إلى أصل الأمر، يجد أن السبب الحقيقي هو أنه هو من أعمته لحظة من الوهم، أم

  • لم تأتِ بك الريحُ ولا المطرُ   الفصل 21

    لم يمضِ وقت طويل حتى وصلت جمانة. فما إن تلقت اتصال ليانة حتى أسرعت بالمجيء فورًا. وكان قد مر شهر كامل منذ آخر مرة التقتا فيها، لذلك ما إن دخلت حتى ارتمت في حضن صديقتها بقوة."ليانة!"ولانت ملامح ليانة في الحال، وفتحت ذراعيها لها."جمانة، لقد جئتِ."جلستا معًا وتبادلتا بضع كلمات، لكن حين حان وقت الوداع، لم تستطع جمانة أن تخفي شعورها بالذنب."آسفة يا ليانة، لم يكن عليّ أن ألين وأسمح لأخي بأن يأتي إليك. لقد سببت لك متاعب كثيرة."فمدت ليانة يدها وقرصت خدها برفق."لا بأس. حتى لو لم تخبريه أنتِ، كان سيجد طريقته بنفسه. ثم إن مواجهة الألم دفعة واحدة أهون من إطالته. من الجيد أن الأمور اتضحت هذه المرة."ومع ذلك، لم يخفف هذا كثيرًا من تأنيب جمانة لنفسها. فهي نفسها لم تكن تتوقع أن يصل أخوها إلى هذا الحد من الجنون، حتى يقف تحت المطر طوال ليلة كاملة كأنه لم يعد يعبأ بحياته. ثم التفتت تنظر إلى الرجل القائم غير بعيد، يحدق نحوهما بشوق مكبوت وتردد ظاهر، وسألت السؤال الذي ظلت تريد أن تعرف جوابه منذ زمن."ليانة… لو… أقصد لو فقط… لو أن لُجين لم تظهر أصلًا، هل كنتِ ستبقين مع أخي؟"وكان فراس أيضًا يتوق إلى م

  • لم تأتِ بك الريحُ ولا المطرُ   الفصل 20

    ظل فراس جالسًا في المقهى على تلك الحال، حتى أُغلقت الأبواب واضطر إلى المغادرة.لم يكن يعرف ماذا يفعل. كان الألم يملأ داخله إلى حد يكاد يخنقه، وكلما ازداد هذا الألم، ازداد يقينه بمدى أهمية ليانة في حياته، وأنه فقدها هكذا بيديه.لو أن لُجين لم تعد…لو أنه أدرك حبه لليانة قبل ذلك بقليل…لو أنه لم يخذلها…مرت في ذهنه احتمالات لا حصر لها، لكن لم يعد هناك طريق للعودة.راح يتسكع في شوارع المدينة الغريبة عليه، تائهًا. وفجأة شق البرق السماء، ثم انهمر المطر بغزارة. أسرع المارة إلى بيوتهم ومداخل الأبنية اتقاءً للمطر، أما فراس فلم يكن يعرف إلى أين يذهب.ظل يمشي تحت المطر وهو يردد اسم ليانة، حتى ابتل جسده كله.وفجأة، رن هاتفه. تناوله بسرعة ولهفة، لكنها كانت رسالة من جمانة."أخي، عد."نظر إلى الجملة القصيرة، وشعر فجأة بعجز هائل. كيف وصلت الأمور بينه وبين ليانة إلى هذا المصير؟وفي قلب العاصفة، خرّ على ركبتيه، يبكي ويصرخ، لكن صوت المطر كان أعلى من كل شيء، حتى من وجعه.سار مترنحًا حتى بلغ البناية التي تقيم فيها ليانة. كان الباب الخارجي مغلقًا، ولم يجرؤ على طرقه، فاكتفى بأن ينكمش عند المدخل. هناك، عند ب

  • لم تأتِ بك الريحُ ولا المطرُ   الفصل 19

    كان المكان الذي اتفقا على اللقاء فيه مقهًى صغيرًا. وحين دفع فراس الباب، رن جرس معلق فوقه رنة خفيفة. دخل إلى الداخل، وما إن رفع عينيه حتى رآها ليانة، كانت تجلس في زاوية هادئة من المكان.لم يمضِ على آخر مرة رآها فيها سوى شهر واحد، لكنه في شعوره كان أشبه بعام كامل من العذاب. حتى إنه، في اللحظة التي وقعت فيها عيناه عليها أخيرًا، انتابه إحساس غريب بالدوار وعدم التصديق.لقد تغيرت كثيرًا.حين كانت إلى جانبه، وبحكم كونها سكرتيرته، كانت غالبًا لا ترتدي إلا الملابس الرسمية، وحتى بعد انتهاء الدوام، ورغم ما كان يحدث بينهما من لحظات خاصة في المنزل، ظلت ليانة في نظره دائمًا امرأة رزينة ومتماسكة.أما الآن، فقد كانت ترتدي ملابس بسيطة ومريحة، وشعرها مرفوع يكشف عن عنق أبيض ناعم. وبمشهدها هذا، شعر وكأنه عاد إلى البداية، إلى تلك الأيام الأولى، حين كانت فتاة خجولة تحبه في صمت.توقف لثوانٍ قبل أن يقترب منها. ثم قال مبتسمًا:"ليانة، لم أركِ منذ وقت طويل."وكان يقاوم بكل ما فيه رغبة جامحة في أن يضمها إلى صدره فورًا، بينما عيناه تتشبثان بملامحها بشغف لا يخفيه.لكنها لم تكن في مزاج يسمح بأي حديث عن الذكريات. ار

  • لم تأتِ بك الريحُ ولا المطرُ   الفصل 18

    أرسلت جمانة رسالة إلى ليانة، لكن فارق التوقيت بين الداخل والخارج كان عدة ساعات.وحاولت أن تقنعه بأن يعود أولًا، وأكدت له أنها ستخبره فورًا ما إن يصلها رد منها، لكن فراس رفض أن يغادر مهما قيل له.ظل في منزل أخته بإصرار، ينام على الأريكة، وما إن يسمع أي حركة بسيطة حتى يستيقظ، على أمل أن تكون قد وصلت أخبار من ليانة.ولم يصل الرد إلا في مساء اليوم التالي."حسنًا، سأقابله مرة واحدة."كانت كلمات قليلة جدًا، لكنها وحدها منحت فراس بصيص أمل جديد. ليانة ما تزال مستعدة لأن تراه! وهذا يعني أن الباب بينهما لم يُغلق تمامًا بعد!وقد اشتعل في صدره أمل لا يكاد يُحتمل، فسارع في الحال إلى حجز أقرب رحلة جوية.لكن جمانة أمسكت به، وعقدت حاجبيها اعتراضًا:"أخي، ارتح يومًا واحدًا أولًا ثم اذهب. يبدو أنك لم تنم جيدًا منذ أيام، أليس كذلك؟ ما دامت ليانة قد قالت إنها ستراك، فهي لن تخلف وعدها."لكن فراس أفلت يده من يدها."لم أعد أستطيع الانتظار. منذ أن رحلت ليانة عني، وأنا لا أكف عن التفكير فيها ليلًا ونهارًا. الآن لا أريد إلا أن أراها." كان في صوته، وفي عينيه، من الرقة ما جعل جمانة تنظر إليه بحيرة لا تخلو من مرار

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status