Share

الفصل 48

Author: ترتيل
last update publish date: 2026-08-10 01:04:29

اللهب لا يحرق الأسرار

ارتفعت ألسنة اللهب داخل الخزانة الحديدية التي ظهرت على الشاشة.

كان الجميع ينظر إليها بصمت.

قال سامر بصوت متعب:

“إذا لم نصل إليها خلال دقائق… سينتهي كل شيء.”

نظر سيف إلى فارس.

“هل تعرف مكان هذه الغرفة؟”

بدأ فارس يراجع مخطط المستودع على شاشة التحكم.

تحركت أصابعه بسرعة فوق لوحة المفاتيح.

ثم قال:

“وجدتها.”

رفع رأسه نحو سيف.

“تقع أسفل الجناح الغربي… لكنها ليست متصلة بهذا الممر.”

سألته ليان:

“كيف نصل إليها؟”

أجاب:

“هناك نفق خدمة قديم.”

وقبل أن يكمل…

انطفأت شاشة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لم تكن الزوجة التي ارادها    الفصل 50

    استقر الصمت في غرفة التحكم للحظات، بعد أن توقفت صفارات الإنذار واختفى العدّاد الأحمر من الشاشات. لكن ذلك الصمت لم يكن مطمئنًا. كان ثقيلًا… وكأنه يسبق كارثة أكبر. نظر سيف إلى سامر الذي شحب وجهه فجأة منذ ظهرت الرسالة على الشاشة. “تم فتح الباب رقم (7).” اقترب منه بخطوات ثابتة. وسأله ببرود: “ما الموجود خلف هذا الباب؟” ظل سامر يحدق في الشاشة دون أن يجيب. أعاد سيف السؤال بنبرة أكثر حدة. “تكلم.” ابتلع سامر ريقه بصعوبة. ثم قال: “ليس ما يوجد خلف الباب هو ما يخيفني…” رفع رأسه ببطء. “…بل الشخص الذي قد يكون خرج منه.” ساد الصمت. تبادلت ليان وفارس النظرات، بينما عقدت رنا ذراعيها وهي تراقب الممر المؤدي إلى خارج غرفة التحكم. قال فارس: “هل كان هناك أشخاص محتجزون في ذلك القسم؟” هز سامر رأسه. “لا.” “إذن ماذا؟” أغمض عينيه للحظة. “لا أعرف.” نظر إليه الجميع باستغراب. فأضاف: “أقسم أنني لا أعرف… لكن خالد أوصاني قبل سنوات ألا أقترب من الباب السابع مهما حدث.” تجمدت ليان. “أبي؟” أومأ سامر. “قال لي بالحرف الواحد… إذا فُتح ذلك الباب يومًا، فاعلم أن كل شيء خرج عن السيطرة.” ⸻ أخرج

  • لم تكن الزوجة التي ارادها    الفصل 49

    ظل صوت الرصاصة يتردد في أرجاء الممر الضيق. انعكس صداه على الجدران الخرسانية، بينما اندفع سيف غريزيًا نحو رنا، فأمسك بذراعها وسحبها خلف عمود إسمنتي قبل أن تصلهما رصاصة ثانية اصطدمت بالحائط، وتناثرت شظايا الإسمنت فوق كتفيهما. ساد صمت ثقيل لثوانٍ. قال سيف بصوت منخفض وهو لا يزال يراقب الممر: “لا تتحركي.” أومأت رنا بهدوء، لكنها كانت تمسك السلاح بإحكام، وعيناها تبحثان عن مصدر إطلاق النار. رفع سيف البطاقة السوداء التي التقطها من جيب المسلح، ثم وضعها في جيبه الداخلي حتى لا تضيع. همست رنا: “من أين يطلق النار؟” أجاب دون أن يلتفت إليها: “قنّاص… لكنه لا يريد قتلنا.” نظرت إليه باستغراب. “كيف عرفت؟” قال ببرود: “لو أراد ذلك، لما أخطأت الرصاصة الأولى.” وقبل أن تكمل سؤالها، خرج أحد المسلحين من نهاية الممر وهو يركض نحو غرفة التحكم. لم يتردد سيف. خرج من خلف العمود، واندفع نحوه بسرعة. حاول الرجل رفع سلاحه، لكن سيف سبقه، فأمسك بذراعه وأسقطه أرضًا بضربة قوية، ثم أبعد السلاح بقدمه. أمسك الرجل من ياقة سترته. “من الذي يدير هذه العملية؟” لم يجب. ضغط سيف على قبضته بقوة أكبر. “تكلم.” ابت

  • لم تكن الزوجة التي ارادها    الفصل 48

    اللهب لا يحرق الأسرار ارتفعت ألسنة اللهب داخل الخزانة الحديدية التي ظهرت على الشاشة. كان الجميع ينظر إليها بصمت. قال سامر بصوت متعب: “إذا لم نصل إليها خلال دقائق… سينتهي كل شيء.” نظر سيف إلى فارس. “هل تعرف مكان هذه الغرفة؟” بدأ فارس يراجع مخطط المستودع على شاشة التحكم. تحركت أصابعه بسرعة فوق لوحة المفاتيح. ثم قال: “وجدتها.” رفع رأسه نحو سيف. “تقع أسفل الجناح الغربي… لكنها ليست متصلة بهذا الممر.” سألته ليان: “كيف نصل إليها؟” أجاب: “هناك نفق خدمة قديم.” وقبل أن يكمل… انطفأت شاشة المخطط. عاد صوت الرجل المقنع يملأ المكان. “ما زلتم تظنون أنكم تتحكمون بالأحداث.” ثم ضحك ضحكة قصيرة. “كل خطوة تخطونها… كنت قد حسبتها مسبقًا.” ⸻ انحنى فارس أمام القيد الإلكتروني الذي يقيّد سامر. قال وهو يخرج أدوات صغيرة من حقيبته: “أحتاج إلى دقيقة.” راقب سيف باب الغرفة تحسبًا لأي هجوم. أما رنا فبقيت بجوار المدخل، تمسك بالسلاح الذي حصلت عليه سابقًا. نظرت إلى سيف وقالت بهدوء: “إذا جاء أحد… سأمنعه من الاقتراب.” اكتفى بإيماءة سريعة، ثم أعاد تركيزه إلى الممر. ⸻ بعد لحظات… صدر صوت خافت.

  • لم تكن الزوجة التي ارادها    الفصل 47

    اهتزت الأرض تحت أقدام الجميع، وتساقط الغبار من السقف. انطفأت الشاشات في غرفة المراقبة بالكامل. قال فارس وهو يحمي وجهه من الغبار: “إذا استمرت الانفجارات بهذا الشكل فسينهار المبنى.” نظر سيف بسرعة إلى لوحة التحكم. كانت بعض الأنظمة لا تزال تعمل. ضغط عدة أزرار متتالية. فانفتح باب إلكتروني في الجهة الغربية من المستودع. قال فارس: “وجدت الطريق المؤدي إلى الغرفة التي تحتجز ليان.” أجاب سيف: “تحرك.” التفت إلى رنا. “ابقِي خلفنا، ولا تبتعدي.” أومأت بصمت. ⸻ في الغرفة التي احتُجز فيها سامر… كانت ليان تحاول فتح القيد الحديدي حول معصميه باستخدام المفتاح الإلكتروني الذي وجدته في الحقيبة. أضاء الجهاز باللون الأخضر. صدر صوت خافت. ثم انفتح أحد القيدين. تنفست ليان براحة. لكن قبل أن تتمكن من فك القيد الآخر… أُغلق النظام مجددًا. ظهرت رسالة على الشاشة الصغيرة المثبتة في القيد: “انتهت مدة الاستخدام.” قالت بغضب: “لا…” ابتسم سامر رغم تعبه. “كانوا يعلمون أنك ستستخدمينه.” قالت بإصرار: “سأخرجك من هنا.” ⸻ في أحد الممرات… توقف سيف فجأة. رفع يده في إشارة إلى فارس ورنا. سمعوا خطوات

  • لم تكن الزوجة التي ارادها    الفصل 46

    تجمد الرجل المقنع في غرفة المراقبة. كان أحد الحراس قد أشهر سلاحه نحوه بعد أن خلع قناعه. ابتسم الرجل المقنع ببرود. “إذن… قررت أن تخون.” قال الحارس بثبات: “لم أخنك… أنا فقط توقفت عن تنفيذ أوامرك.” رفع الرجل المقنع حاجبه. “بعد كل هذه السنوات؟” أجابه: “لأن ما تخطط له تجاوز كل الحدود.” ضغط الرجل المقنع زرًا صغيرًا أسفل الطاولة. فانطلق إنذار حاد في أنحاء المستودع. ظهرت على الشاشات عبارة حمراء: بدأ العد التنازلي. 15:00 تغير وجه الحارس. “ماذا فعلت؟” ابتسم الرجل المقنع. “إذا لم أربح اللعبة… فلن يربحها أحد.” ⸻ في الممرات المظلمة من المبنى… استغل سيف انقطاع الكهرباء. قال لفارس: “غرفة التحكم.” أومأ فارس. “إذا سيطرنا عليها سنفتح الأبواب.” تحرك الاثنان بسرعة بين الممرات. كان صوت صفارات الإنذار يزداد ارتفاعًا مع كل دقيقة. ⸻ داخل الغرفة المغلقة… كانت ليان تحاول تحرير سامر. لكن القيود المعدنية كانت أقوى من أن تُكسر. قال سامر بهدوء رغم الإرهاق: “توقفي.” التفتت إليه. “لن أتركك هنا.” ابتسم ابتسامة خفيفة. “أعرف…” ثم نظر إلى السق

  • لم تكن الزوجة التي ارادها    الفصل 45

    تردد صوت الرجل المقنع في أنحاء المستودع: “أهلًا بكم جميعًا… لقد اجتمع اللاعبون، وحان وقت بدء اللعبة.” ساد صمت ثقيل. كان سيف يحتمي خلف عمود إسمنتي، بينما كانت رنا إلى جانبه تحاول التقاط أنفاسها. قالت بصوت منخفض: “من هؤلاء؟” أجاب دون أن ينظر إليها: “لا أعرف… لكنهم يعرفوننا جيدًا.” رن الصوت مرة أخرى عبر مكبرات الصوت. “سيد سيف الراوي… أمامك عشر دقائق فقط.” رفع سيف رأسه. “لإنقاذ شخص واحد.” ثم انقطع الصوت. ⸻ في الغرفة المغلقة… كانت ليان تحاول فتح الباب بكل قوتها. لكن الأقفال الإلكترونية لم تتحرك. قال سامر بصوت متعب: “توقفي… لن يفتح.” التفتت إليه. “لن أتركك هنا.” ابتسم ابتسامة باهتة. “لهذا السبب أرادوا إحضارك.” اقتربت منه وهي تحاول فك القيود. لكنها كانت محكمة الإغلاق. سألته: “من هو آدم؟” نظر إليها طويلًا. ولأول مرة… ظهر الخوف الحقيقي في عينيه. “لو عرفتِ من هو…” خفض صوته. “…ستفهمين لماذا مات خالد.” ⸻ في الممر الشرقي… كان سيف وفارس يتحركان بحذر. قال فارس: “المبنى مليء بالكاميرات.” نظر سيف إلى السقف. كانت العدسات تلاحقه في كل زاوية. قال ببرود: “إذن هو ي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status