Home / الرومانسية / لم يكن لقاؤنا صدفة / الفصل التاسع : بين الخوف والامل

Share

الفصل التاسع : بين الخوف والامل

Author: سما
last update publish date: 2026-07-30 22:19:12

خفض الدكتور رأسه وقال:

الدكتور:

اشتباه ورم.

وقع الخبر عليهم كالصاعقة…

خالد وبندر وفيصل وقفوا للحظات غير مستوعبين ما سمعوه. لم يتمالك خالد نفسه، فتقدم وأمسك الدكتور من عند رقبته.

خالد بغضب وانهيار:

أنت تكذب! اشتباه إيش؟ هي أمس كانت تضحك معنا، ما فيها شيء!

حاول الدكتور إبعاد يد خالد عنه وقال بهدوء:

الدكتور:

إحنا قلنا إننا مو متأكدين، راح نسوي لها فحوصات، وإن شاء الله بكرة بالكثير نعرف النتيجة.

خرجوا جميعًا، وكانت ريم واقفة تنظر لهم باستغراب، فملامح وجوههم لا تبشر بالخير.

عادوا إلى البيت…

كان خالد مستلقيًا على فراشه، يحدث نفسه:

“يارب مرضها ما يطلع… يارب يطلع إشاعة… يارب. هذي سارا… سارا اللي صوت ضحكتها بكل مكان، ابتسامتها اللي تشفي الجروح. تموت؟ تموت وهي بعمر الزهور؟ يارب كله كذب… يارب سترك.”

ثم فكر:

“أنا ما راح أقول لأهلي ولا للعيال، أكيد ما راح يقولون لأحد لين نتأكد من الفحوصات… يارب سترك.”

أما بندر فكان مستلقيًا هو الآخر، يفكر:

“سارا؟ سارا تموت؟”

ابتسم بسخرية من الفكرة وقال:

“لا… سارا ما تموت. سارا اللي تمشي وتنشر الضحكة بكل مكان تموت؟ لاااااااا… استغفر الله، يارب استغفر الله.”

أما فيصل فكانت حالته لا تسر عدوًا ولا صديقًا.

كانت ريم تراقبهم وتقول في نفسها:

“أكيد في شيء خطير في سارا… وإلا ليه كلهم تغيروا كذا؟”

ثم جلست تبكي حتى قالت:

“آمين.”

اليوم الثاني

استيقظ خالد بسرعة، وكأنه يريد الهروب من أفكاره. أيقظ بندر، ثم اتصل على فيصل ليذهب قبلهم إلى المستشفى.

ذهب خالد وبندر إلى المستشفى، ووجدوا فيصل قد سبقهم.

ذهب بندر إلى الدكتور، فقال له إن النتيجة ستظهر بعد ساعة إلا ربع.

ذهب خالد وفيصل إلى غرفة سارا.

دخل خالد وقال لفيصل أن ينتظره قليلًا، وفجأة سمعوا صراخ سارا.

دخل خالد بسرعة، فوجد ممرضتين تمسكان بها، والدكتور يعطيها مهدئًا.

كانت سارا تصرخ:

سارا:

آآآآآآآآآه… راسي… راسي… حرام عليكم!

وفور أن رأت خالد صرخت:

سارا:

خالد تكفى… تكفى طلعني!

وحاولت إبعاد يد الممرضة عنها.

اقترب خالد منها يحاول تهدئتها، لكنها كانت تتألم بشدة، تشد على فراشها وتضرب رأسها بحديد السرير من شدة الألم.

وبعد محاولات كثيرة، هدأت بعد أن أخذت المهدئ.

جلسوا ينتظرون الدكتور قرابة ربع ساعة…

وأخيرًا خرج الدكتور.

قاموا له بسرعة.

خالد بلهفة:

دكتور كيفها سارا؟ إن شاء الله طلع كذب؟

خفض الدكتور رأسه وقال:

الدكتور:

للأسف… طلع صحيح. والحالة متطورة، لكن الحمدلله نقدر نعالجها بعملية.

سقط خالد على الأرض من شدة الصدمة.

جلس بندر على الكرسي ووضع رأسه بين يديه.

أما فيصل فبقي واقفًا مصدومًا.

اقترب فيصل من بندر بهدوء وقال:

فيصل:

بندر… اذكر الله يا بندر. هذا قضاء وقدر، وإن شاء الله فيه أمل. أنت ما سمعت الدكتور؟ قال نقدر بإذن الله.

رفع بندر رأسه ونظر إليه بحزن، ثم عاد ووضع رأسه بين يديه.

ذهب فيصل إلى خالد.

فيصل:

خالد ياخوي، حرام تسوي بنفسك كذا. هذا قضاء الله وقدره.

رفع خالد عينيه، وكان صوته مكسورًا:

خالد:

فيصل… هذي سارا يا فيصل. لو طلبت عيوني أعطيها بدون تردد. سارا اللي ما تبكي، ونادرًا ما أحد يشوف دمعتها… اليوم بكت. ما خافت، ما قالت شيء… سارا اللي الابتسامة ما تفارق وجهها، اللي حتى لو كانت تعبانة ما تبين، اليوم تستنجد فيني وأنا ما أقدر أسوي لها شيء.

قال فيصل بحزن:

فيصل:

استغفر ربك يا خالد، واذكره. أنت إنسان مؤمن، وسارا ما نقدر نسوي لها شيء غير الدعاء. قوم، خلنا نقول لهم اللي صار.

نظر خالد بانكسار وقال:

خالد:

يالله مشينا.

ثم التفت إلى بندر:

خالد:

يالله يا بندر.

بندر:

إن شاء الله.

وقام وهو يحمل حزنًا كبيرًا على أخته.

ذهبوا إلى بيتهم ليخبروا أهلهم، وذهب فيصل إلى بيته ليخبر أهله أيضًا.

دخل خالد وبندر وهم في حالة من الانهيار.

خالد وبندر:

السلام عليكم.

الجميع:

وعليكم السلام.

سأل أبو خالد:

أبو خالد:

وين أختك يا خالد؟ ليش بالمستشفى؟

وقالت أم خالد بخوف:

أم خالد:

يمه، أختك ليش راحت المستشفى؟

كانت ريم تنظر لهم، تريد السؤال لكنها خائفة من الإجابة.

قال خالد بصوت حزين:

خالد:

يبه… يمه… ريم… سارا…

توقف ولم يستطع إكمال كلامه، وذهب إلى غرفته.

عرفت ريم وأمها أن الأمر خطير، وانفجرتا بالبكاء.

أبو خالد بصوت مرتجف:

أبو خالد:

بندر تكلم… قول وش فيها أختك.

وأمسكه من كتفيه.

أبو خالد:

بندر تكلم! قول أختك وش فيها!

قال بندر بصوت مكسور:

بندر:

ورم… ورم بالراس.

صرخت ريم:

ريم:

لاااااااااااااااا!

“كلهم إلا سارا… إلا سارا.”

اقتربت من بندر وهي تبكي:

ريم:

كذب… كذب قول يا بندر كذب! هذي سارا أختي… كيف تبيها تروح وتخليني؟

احتضنها بندر وهو يحاول منع دموعه.

جلس أبو خالد على الكرسي غير مستوعب، وجلست أم خالد تبكي واحتضنت ريم.

بيت أبو فيصل

دخل فيصل البيت، وعيناه محمرتان.

كان الجميع في الصالة.

رمي شماغه بإهمال، وفتح أزرار ثوبه، وكأنه يحمل هموم الدنيا فوق كتفيه.

فيصل بصوت حزين:

فيصل:

السلام عليكم.

الجميع:

وعليكم السلام.

سألته شهد بخوف:

شهد:

فيصل… سارونه وش فيها؟ ليش ما طلعت من المستشفى؟

أما شيماء فلم تستطع السؤال، كانت ترتجف وتشعر أن هناك أمرًا خطيرًا.

قال أبو فيصل:

أبو فيصل:

تكلم يا ولد.

جمع فيصل شجاعته، وقال بسرعة:

فيصل:

سارا… سارا معها… معها…

تلعثم، ثم قال:

فيصل:

ورم.

صرخت شيماء بأعلى صوتها:

شيماء:

لااااااااااااااا!

“كلهم إلا سارا.”

ثم بكت بحرقة:

شيماء:

ليش سارا؟ لأنها طيبة؟ لأنها دايم تضحك وتبتسم للدنيا؟ ليه يا سارا؟ أنا كنت حاسة فيك…

وانهارت بالبكاء.

أما شهد فهزت رأسها بعدم تصديق وقالت بصوت منخفض:

شهد:

لا… لا… سارا لا. ليه يا سارا؟ ليه خليتينا نحبك وبالنهاية…

ثم احتضنت شيماء، وبكتا معًا.

سأل أبو فيصل:

أبو فيصل:

أهلها يدرون؟

فيصل:

إيه، خالد وبندر خبروهم.

احتضنت أم فيصل بناتها وهي تبكي.

سأل أبو خالد:

أبو خالد:

عمتك هند وعمك أبو عادل يدرون؟

قال فيصل:

فيصل:

لا، خبرهم يبه.

ثم صعد إلى غرفته.

جلس أبو فيصل على الأريكة ووضع يديه على رأسه:

أبو فيصل:

لا حول ولا قوة إلا بالله…

ثم أمسك الهاتف واتصل بهند وعبدالرحمن، وأخبرهم أن يجتمعوا في بيت أبو خالد بعد العصر.

وعندما عرفوا الخبر، عم الحزن والبكاء المكان.

مرت العائلتان بأيام صعبة من الحزن.

كانت ريم تبكي:

ريم:

خالد… بندر… تكفون أبي أشوف سارا.

وتذكرت كلام سارا دائمًا:

“تكفى تهز رجاجيل.”

ابتسمت ريم ابتسامة حزينة:

ريم:

تكفى تهز رجاجيل…

نظر خالد وبندر إليها، وتذكروا ابتسامة سارا.

ذهب خالد إليها واحتضنها وقال:

خالد:

كلنا نروح لها، أوكي؟

ريم:

إن شاء الله.

اجتمعت العائلات كلها.

أول ما رأتهم ريم في الحوش، ركضت إليهم.

احتضنت شهد وشيماء وهي تبكي.

ريم:

شهد… سارا يا شهد… تبي تروح.

انهارت بالبكاء.

شهد:

خلاص يا ريم، هدي أعصابك يا ريوم.

ريم:

شلون؟ قولي لي شلون؟ أختي بالمستشفى طايحة… شلون؟

قالت شيماء وهي تبكي:

شيماء:

آآه يا سارا… أتذكر يوم كانت عند الباب وتصارخ تستقبلنا…

قالت شهد:

شهد:

يالله بنات خلونا ندخل.

دخلوا جميعًا، وحاول الأهل تهدئة أم سارا وريم.

مر اليوم ببطء شديد.

في الصباح كانت عملية سارا.

اجتمع الجميع في المستشفى.

كانت أم خالد تدعو الله أن يشفي ابنتها، نور البيت، والبنت الطيبة التي لم تؤذِ أحدًا.

الجميع كان يدعو لها.

خرجت سارا من غرفتها وهي تصرخ:

سارا:

لااااااااااااااا! ما أبي عملية!

اقتربت منها أم خالد وهي تبكي:

أم خالد:

يمه سارا هدي، وإن شاء الله تقومين بالسلامة.

قالت سارا:

سارا:

يمه سامحيني إذا أخطيت في حقك.

أم خالد:

لا يا يمه، أنت ما أخطأتي بحقي.

نظرت سارا للجميع، وحاولت الابتسام رغم خوفها:

سارا:

سامحوني إذا أخطيت في حق أحد منكم.

ثم دخلت غرفة العمليات.

بكت ريم والبنات.

أما أم خالد فذهبت إلى المصلى تصلي وتدعو الله، وكان منظرها يقطع القلب.

مرت خمس ساعات وسارا داخل غرفة العمليات.

خرج الدكتور.

أبو خالد:

بشر يا دكتور.

الدكتور:

الحمدلله، العملية نجحت، والحين نحطها في غرفة العناية.

سجد أبو خالد لله سجود شكر.

بكى الجميع من الفرح.

فيصل:

يارب لك الحمد.

وفعل بندر مثل أبيه.

ذهب خالد إلى أمه في المصلى، فوجدها تدعو.

صرخ:

خالد:

يمــــــــــــــــه!

خافت أم خالد:

أم خالد:

وش صار؟ سارا صار لها شيء؟

قال خالد وهو لا يكاد يصدق فرحته:

خالد:

يمه… سارا العملية نجحت، وسارا بخير.

بكت أم خالد ورفعت يديها للسماء:

أم خالد:

يارب لك الحمد.

فرح الجميع.

قال الدكتور:

الدكتور:

ما له داعي جلستكم، روحوا ارتاحوا، وبكرة الصباح تعالوا.

قالت أم خالد:

أم خالد:

لا، أنا راح أجلس عندها.

قال بندر:

بندر:

يمه بكرة الصباح نجيها، الحين ما له داعي جلستنا.

واقتنعت، وعاد كل شخص إلى بيته.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل السادس عشر : ايام الانتظار…حتي ليله العمر

    ما إن دخلت سارا حتى استقبلتها ريم وهي تضحك وقالت:* هلاااااااااا… كان ما جيتي.ردت سارا وهي تتأفف:* يا ليتني ما جيت.ضحكت ريم وقالت:* شوفوا شوفوا وش تقول! اصحي يا ماما، الحين الساعة ثنتين بالليل.قالت سارا باستغراب:* لا بالله! حسبتها الظهر.بعد لحظات دخلت بقية البنات.قالت شيماء:* سارا، توك جاية؟قالت سارا:* إيه.ابتسمت ريم وقالت:* شفتي بس؟تنهدت شوق وقالت بحسرة:* آآآه يا ربي… متى أنخطب أنا وأصير زيك يا سارا؟ابتسمت سارا وقالت:* يا بنات، قولوا: ما شاء الله.قالت ريم وهي تمازحها:* وبعدين من كثر ما تطلعين، هذي أول مرة تطلعين، يا حظي.ضحكت سارا وقالت:* اقلبي وجهك… إلا وين ميشو؟قالت شوق وهي تضحك:* اصحى يا نايم، ميشو من اليوم راحت.قالت سارا:* لا لا.ضحكت شوق وقالت:* صادووه.ردت سارا:* اقلبي وجهك.قالت ريم:* ها ها ها… وين شو شو؟قالت العنود:* يمكن راحت الغرفة.قالت ريم:* أوكي… جود باي.دخلت ريم الغرفة الثانية، فوجدت شهد تبكي.اقتربت منها وجلست بجوارها، فسألتها عما حدث، فروت لها شهد كل ما حصل بينها وبين بندر.ابتسمت ريم وقالت:* يااااي… تصدقين؟ حتى أنا صار لي موقف مع أخوك.

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل الخامس عشر :موعد علي استحياء ..

    ردت ريم على سؤال سارا وقالت:* هذي شيماء، تقول: وينكم؟ تأخرتوا.قالت سارا:* يلا، مشينا.اتجهت البنتان إلى مجلس البنات، وسلمتا على الجميع، وجلستا معهن.ولم تمضِ دقائق حتى وصلت خالة سارا وريم مع بناتها.مشاعل: فتاة جميلة، هادئة، طيبة جدًا، أنيقة، وتعشق بنات خالاتها. عمرها أربع وعشرون سنة، متزوجة ولديها طفلة عمرها سنة اسمها ريوف، جميلة وبيضاء، وتعشق ريم، كما أن والدتها تهتم بأناقتها كثيرًا.شوق: فتاة جميلة، خفيفة الظل، تحب التجمعات، عمرها ثمانية عشر عامًا، ممتلئة قليلًا مثل بنات خالاتها، أنيقة بمعنى الكلمة، بشرتها صافية وبيضاء، وقصت شعرها بقصة الأناناس.شموخ: فتاة لطيفة، ممتلئة قليلًا، مرحة جدًا، طيبة وعلى نيتها، عمرها ستة عشر عامًا، وبشرتها بيضاء.اقتربت سارا من خالتها وسلمت عليها قائلة:* يا هلا ويا مرحبا، يا حي الله من جانا.ابتسمت خالتها هند وقالت:* الله يحييك يا بنيتي.قالت سارا:* شلونك؟ وش أخبارك؟ردت الخالة:* بخير ونعمة، الحمد لله. شلونكم أنتم؟ إن شاء الله بخير؟ابتسمت سارا وقالت:* بخير، ونسلم عليك.قالت الخالة:* الله يسلمك.ثم سلمت البنات على خالتهن وبناتها، بينما كانت شوق

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل الرابع عشر : بعد الاختبار..

    ما إن انتهت الحصة، حتى خرجت سارا وأمل وسمية مسرعات إلى عند الباب.قالت سمية:* وش سويتوا بالاختبار؟تنهدت سارا وقالت:* والله مادري، ما حليت إلا كم سؤال، والباقي أخذته من عند أمل، وآخر سؤال كنت بكتبه منها، لكن الأبلة كشفتني وما قدرت أكمله.ضحكت سمية وقالت:* فاشلة… فاشلة.ضحكت سارا وردت عليها:* لااااا… الفلاحة كلها عند سمية.قالت سمية بثقة:* إيه والله، أنا ما غشيت.رفعت سارا حاجبها وقالت:* يووووه… يعني ما عمرك غشيتي؟ابتسمت سمية وقالت:* إلا.قالت أمل وهي تهز رأسها:* والله إنكم فاضين.ابتسمت سارا وقالت:* عندك شيء؟قالت أمل:* أبلة عزيزة دخلت.قالت سارا:* إيه والله، ذي أبلة عزيزة عليها برود أعصاب.ضحكت سمية وقالت:* زيك، الأبلة تخاصم وما تخاصم… كله عندك إيزي.وفي تلك اللحظة، مرت المديرة باتجاه البنات، ثم رفعت صوتها وهي تنادي:* سارا!التفتت إليها سارا.قالت المديرة بلهجة حازمة:* أنا ودي يوم أشوفك في فصلك، ما تطلعين منه. والله لأعطيك اللي تبين. يلا على فصلك… يلا انقلعي!ابتسمت سارا بهدوء وقالت:* طيب طيب… بشويش، ريلاكس.ضربتها المديرة بخفة على كتفها وقالت:* قليلة أدب.ضحكت سارا،

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل الثالث عشر : بين الاختبارات واحاديث الصباح

    بيت أبو عادلنادَت الهنوف بحماس:* يبه… يبه.رد أبو عادل:* نعم.قالت وهي تبتسم:* أنعم الله عليك، يبه. وش رايك نروح البر؟ابتسم أبو عادل وقال:* والله فكرة، بس أنتم عندكم مدارس.قالت الهنوف بسرعة:* أجل وش رايك نروح بعد المدارس؟تدخل مشعل وقال:* الهنوف، وش فيك؟ أنتم الحين عندكم اختبارات نصفية، وتفكرين بهالأشياء؟ردت الهنوف وهي تحاول إقناعه:* يا مشعل يا حبيبي، اسمعني. هذي ما يسمونها اختبارات نصفية، هذي اختبارات بين فترة وفترة. وما بقي لنا إلا اختبارين وخلاص.قال مشعل بحزم:* ولو، ما فيه طلعة إلا بعد الاختبارات النهائية.تنهدت الهنوف بضيق وقالت:* يووووه… والله إنك طفش يا مشعل.ثم خرجت إلى غرفتها.اليوم الثانيبيت أبو خالدارتفع صوت أم خالد في أنحاء البيت:* ساااارا… قومي! لي ساعة وأنا أصحيكم، لا انتي قمتي ولا ريم.فتحت سارا عينيها بصعوبة وقالت:* يا يمه… الساعة كم؟قالت أم خالد:* الساعة ستة ونص إلا خمس.انتفضت ريم وقالت بفزع:* كممممم؟ وليش ما قومتينا؟ردت أم خالد بكل هدوء:* من اليوم وأنا أقوم فيكم.ثم رفعت صوتها وقالت:* هي… قوموا.دخلت سارا دورة المياه، وتوضأت، وبعدها دخلت ريم.

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل الاثني عشر: ليلة الملكة…وبداية الحلم

    قالت سارا وهي تشعر بالتوتر:* أنا مرة خايفة.ابتسمت شيماء وقالت وهي تضحك:* من وش؟ أخوي مو آكل بشر.ردت سارا وهي تضحك رغم توترها:* قطع مصيرك تطيحين بنفس الموقف.في تلك الأثناء، انتهت الكوافيرة من تجهيز سارا، التي بدت وكأنها ملاك.كانت تسريحتها عبارة عن نفخة من منتصف الرأس، وثبتتها بالرغوة مع الكيرلي والفير، وبما أن شعر سارا طويل وكثيف، ظهرت التسريحة عليها بشكل رائع. وكانت ترتدي فستانًا ذهبيًا وأحمر، تتداخل فيه الألوان مع قصات عند الأسفل باللونين الذهبي والأحمر، وكان تصميمه مفتوحًا من الأعلى.أما شيماء، فكانت ترتدي فستانًا فيروزيًا محددًا للخصر، مزينًا بتطريز عند الصدر، وتركت شعرها منسدلًا.في حين ارتدت ريم فستانًا قصيرًا باللون البرتقالي، محددًا بحزام أصفر عند الخصر، مع تطريز أصفر خفيف.دخلت الهنوف والعنود إلى الغرفة.قالت العنود بانبهار:* واااااااو… ما شاء الله، قمر.وقالت الهنوف:* تهبلين، تحصنتي؟ابتسمت سارا وقالت:* إيه.ثم دخلت ريم ومعها شهد.قالت ريم:* ما شاء الله على أختي… طالعة ملاك.احمرت وجنتا سارا خجلًا.أما شهد فقالت وهي تضحك:* لا، قولي على أخوي السلام.قالت شيماء:* ا

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل الحادي عشر:قرار القلب وموعد الملكة

    عاد أبو خالد إلى المنزل، وبعد أن جلس مع أم خالد، أخبرها بما دار حول موضوع الخطبة.قالت أم خالد:* والله يا أبو خالد، فيصل والنعم فيه… لكن حمزة أيضًا رجال طيب.رد أبو خالد:* أهم شيء رأي بنتي، روحي كلميها وشوفي وش عندها.نهضت أم خالد وهي تقول:* إن شاء الله.توجهت إلى غرفة سارا، التي كانت غارقة في التفكير.قالت:* يمّه، أبي أكلمك في موضوع.ابتسمت سارا بخفة وقالت:* خير يمّه؟قالت أم خالد مباشرة:* من دون لف ولا دوران، اليوم جاك خطيب ثاني.اتسعت عينا سارا بدهشة وقالت:* من بعد يا يمّه؟أجابتها:* فيصل ولد عمك.تجمدت سارا في مكانها، فقد كانت آخر شخص تتوقع أن يتقدم لها هو فيصل.أكملت أم خالد:* أبيك تفكرين بالاثنين، وفيصل ولد والنعم فيه، وفوق هذا كله ولد عمك.قالت سارا، وما زالت تحت تأثير الصدمة:* خلاص يمّه… بفكر وأرد عليكم.قالت أم خالد:* ترى فيصل مرة مستعجل، ويبي الرد خلال يومين.رفعت سارا حاجبها وقالت:* على كيفه هو؟ابتسمت أم خالد، وقبّلت رأس ابنتها، ثم خرجت من الغرفة وتركتها مع أفكارها.قامت سارا وتوضأت، ثم صلت صلاة الاستخارة.كان فيصل يعيش على أعصابه، فقد مر أسبوع كامل ولم يصله أي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status