Masukخفض الدكتور رأسه وقال:
الدكتور: اشتباه ورم. وقع الخبر عليهم كالصاعقة… خالد وبندر وفيصل وقفوا للحظات غير مستوعبين ما سمعوه. لم يتمالك خالد نفسه، فتقدم وأمسك الدكتور من عند رقبته. خالد بغضب وانهيار: أنت تكذب! اشتباه إيش؟ هي أمس كانت تضحك معنا، ما فيها شيء! حاول الدكتور إبعاد يد خالد عنه وقال بهدوء: الدكتور: إحنا قلنا إننا مو متأكدين، راح نسوي لها فحوصات، وإن شاء الله بكرة بالكثير نعرف النتيجة. خرجوا جميعًا، وكانت ريم واقفة تنظر لهم باستغراب، فملامح وجوههم لا تبشر بالخير. عادوا إلى البيت… كان خالد مستلقيًا على فراشه، يحدث نفسه: “يارب مرضها ما يطلع… يارب يطلع إشاعة… يارب. هذي سارا… سارا اللي صوت ضحكتها بكل مكان، ابتسامتها اللي تشفي الجروح. تموت؟ تموت وهي بعمر الزهور؟ يارب كله كذب… يارب سترك.” ثم فكر: “أنا ما راح أقول لأهلي ولا للعيال، أكيد ما راح يقولون لأحد لين نتأكد من الفحوصات… يارب سترك.” أما بندر فكان مستلقيًا هو الآخر، يفكر: “سارا؟ سارا تموت؟” ابتسم بسخرية من الفكرة وقال: “لا… سارا ما تموت. سارا اللي تمشي وتنشر الضحكة بكل مكان تموت؟ لاااااااا… استغفر الله، يارب استغفر الله.” أما فيصل فكانت حالته لا تسر عدوًا ولا صديقًا. كانت ريم تراقبهم وتقول في نفسها: “أكيد في شيء خطير في سارا… وإلا ليه كلهم تغيروا كذا؟” ثم جلست تبكي حتى قالت: “آمين.” اليوم الثاني استيقظ خالد بسرعة، وكأنه يريد الهروب من أفكاره. أيقظ بندر، ثم اتصل على فيصل ليذهب قبلهم إلى المستشفى. ذهب خالد وبندر إلى المستشفى، ووجدوا فيصل قد سبقهم. ذهب بندر إلى الدكتور، فقال له إن النتيجة ستظهر بعد ساعة إلا ربع. ذهب خالد وفيصل إلى غرفة سارا. دخل خالد وقال لفيصل أن ينتظره قليلًا، وفجأة سمعوا صراخ سارا. دخل خالد بسرعة، فوجد ممرضتين تمسكان بها، والدكتور يعطيها مهدئًا. كانت سارا تصرخ: سارا: آآآآآآآآآه… راسي… راسي… حرام عليكم! وفور أن رأت خالد صرخت: سارا: خالد تكفى… تكفى طلعني! وحاولت إبعاد يد الممرضة عنها. اقترب خالد منها يحاول تهدئتها، لكنها كانت تتألم بشدة، تشد على فراشها وتضرب رأسها بحديد السرير من شدة الألم. وبعد محاولات كثيرة، هدأت بعد أن أخذت المهدئ. جلسوا ينتظرون الدكتور قرابة ربع ساعة… وأخيرًا خرج الدكتور. قاموا له بسرعة. خالد بلهفة: دكتور كيفها سارا؟ إن شاء الله طلع كذب؟ خفض الدكتور رأسه وقال: الدكتور: للأسف… طلع صحيح. والحالة متطورة، لكن الحمدلله نقدر نعالجها بعملية. سقط خالد على الأرض من شدة الصدمة. جلس بندر على الكرسي ووضع رأسه بين يديه. أما فيصل فبقي واقفًا مصدومًا. اقترب فيصل من بندر بهدوء وقال: فيصل: بندر… اذكر الله يا بندر. هذا قضاء وقدر، وإن شاء الله فيه أمل. أنت ما سمعت الدكتور؟ قال نقدر بإذن الله. رفع بندر رأسه ونظر إليه بحزن، ثم عاد ووضع رأسه بين يديه. ذهب فيصل إلى خالد. فيصل: خالد ياخوي، حرام تسوي بنفسك كذا. هذا قضاء الله وقدره. رفع خالد عينيه، وكان صوته مكسورًا: خالد: فيصل… هذي سارا يا فيصل. لو طلبت عيوني أعطيها بدون تردد. سارا اللي ما تبكي، ونادرًا ما أحد يشوف دمعتها… اليوم بكت. ما خافت، ما قالت شيء… سارا اللي الابتسامة ما تفارق وجهها، اللي حتى لو كانت تعبانة ما تبين، اليوم تستنجد فيني وأنا ما أقدر أسوي لها شيء. قال فيصل بحزن: فيصل: استغفر ربك يا خالد، واذكره. أنت إنسان مؤمن، وسارا ما نقدر نسوي لها شيء غير الدعاء. قوم، خلنا نقول لهم اللي صار. نظر خالد بانكسار وقال: خالد: يالله مشينا. ثم التفت إلى بندر: خالد: يالله يا بندر. بندر: إن شاء الله. وقام وهو يحمل حزنًا كبيرًا على أخته. ذهبوا إلى بيتهم ليخبروا أهلهم، وذهب فيصل إلى بيته ليخبر أهله أيضًا. دخل خالد وبندر وهم في حالة من الانهيار. خالد وبندر: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. سأل أبو خالد: أبو خالد: وين أختك يا خالد؟ ليش بالمستشفى؟ وقالت أم خالد بخوف: أم خالد: يمه، أختك ليش راحت المستشفى؟ كانت ريم تنظر لهم، تريد السؤال لكنها خائفة من الإجابة. قال خالد بصوت حزين: خالد: يبه… يمه… ريم… سارا… توقف ولم يستطع إكمال كلامه، وذهب إلى غرفته. عرفت ريم وأمها أن الأمر خطير، وانفجرتا بالبكاء. أبو خالد بصوت مرتجف: أبو خالد: بندر تكلم… قول وش فيها أختك. وأمسكه من كتفيه. أبو خالد: بندر تكلم! قول أختك وش فيها! قال بندر بصوت مكسور: بندر: ورم… ورم بالراس. صرخت ريم: ريم: لاااااااااااااااا! “كلهم إلا سارا… إلا سارا.” اقتربت من بندر وهي تبكي: ريم: كذب… كذب قول يا بندر كذب! هذي سارا أختي… كيف تبيها تروح وتخليني؟ احتضنها بندر وهو يحاول منع دموعه. جلس أبو خالد على الكرسي غير مستوعب، وجلست أم خالد تبكي واحتضنت ريم. بيت أبو فيصل دخل فيصل البيت، وعيناه محمرتان. كان الجميع في الصالة. رمي شماغه بإهمال، وفتح أزرار ثوبه، وكأنه يحمل هموم الدنيا فوق كتفيه. فيصل بصوت حزين: فيصل: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. سألته شهد بخوف: شهد: فيصل… سارونه وش فيها؟ ليش ما طلعت من المستشفى؟ أما شيماء فلم تستطع السؤال، كانت ترتجف وتشعر أن هناك أمرًا خطيرًا. قال أبو فيصل: أبو فيصل: تكلم يا ولد. جمع فيصل شجاعته، وقال بسرعة: فيصل: سارا… سارا معها… معها… تلعثم، ثم قال: فيصل: ورم. صرخت شيماء بأعلى صوتها: شيماء: لااااااااااااااا! “كلهم إلا سارا.” ثم بكت بحرقة: شيماء: ليش سارا؟ لأنها طيبة؟ لأنها دايم تضحك وتبتسم للدنيا؟ ليه يا سارا؟ أنا كنت حاسة فيك… وانهارت بالبكاء. أما شهد فهزت رأسها بعدم تصديق وقالت بصوت منخفض: شهد: لا… لا… سارا لا. ليه يا سارا؟ ليه خليتينا نحبك وبالنهاية… ثم احتضنت شيماء، وبكتا معًا. سأل أبو فيصل: أبو فيصل: أهلها يدرون؟ فيصل: إيه، خالد وبندر خبروهم. احتضنت أم فيصل بناتها وهي تبكي. سأل أبو خالد: أبو خالد: عمتك هند وعمك أبو عادل يدرون؟ قال فيصل: فيصل: لا، خبرهم يبه. ثم صعد إلى غرفته. جلس أبو فيصل على الأريكة ووضع يديه على رأسه: أبو فيصل: لا حول ولا قوة إلا بالله… ثم أمسك الهاتف واتصل بهند وعبدالرحمن، وأخبرهم أن يجتمعوا في بيت أبو خالد بعد العصر. وعندما عرفوا الخبر، عم الحزن والبكاء المكان. مرت العائلتان بأيام صعبة من الحزن. كانت ريم تبكي: ريم: خالد… بندر… تكفون أبي أشوف سارا. وتذكرت كلام سارا دائمًا: “تكفى تهز رجاجيل.” ابتسمت ريم ابتسامة حزينة: ريم: تكفى تهز رجاجيل… نظر خالد وبندر إليها، وتذكروا ابتسامة سارا. ذهب خالد إليها واحتضنها وقال: خالد: كلنا نروح لها، أوكي؟ ريم: إن شاء الله. اجتمعت العائلات كلها. أول ما رأتهم ريم في الحوش، ركضت إليهم. احتضنت شهد وشيماء وهي تبكي. ريم: شهد… سارا يا شهد… تبي تروح. انهارت بالبكاء. شهد: خلاص يا ريم، هدي أعصابك يا ريوم. ريم: شلون؟ قولي لي شلون؟ أختي بالمستشفى طايحة… شلون؟ قالت شيماء وهي تبكي: شيماء: آآه يا سارا… أتذكر يوم كانت عند الباب وتصارخ تستقبلنا… قالت شهد: شهد: يالله بنات خلونا ندخل. دخلوا جميعًا، وحاول الأهل تهدئة أم سارا وريم. مر اليوم ببطء شديد. في الصباح كانت عملية سارا. اجتمع الجميع في المستشفى. كانت أم خالد تدعو الله أن يشفي ابنتها، نور البيت، والبنت الطيبة التي لم تؤذِ أحدًا. الجميع كان يدعو لها. خرجت سارا من غرفتها وهي تصرخ: سارا: لااااااااااااااا! ما أبي عملية! اقتربت منها أم خالد وهي تبكي: أم خالد: يمه سارا هدي، وإن شاء الله تقومين بالسلامة. قالت سارا: سارا: يمه سامحيني إذا أخطيت في حقك. أم خالد: لا يا يمه، أنت ما أخطأتي بحقي. نظرت سارا للجميع، وحاولت الابتسام رغم خوفها: سارا: سامحوني إذا أخطيت في حق أحد منكم. ثم دخلت غرفة العمليات. بكت ريم والبنات. أما أم خالد فذهبت إلى المصلى تصلي وتدعو الله، وكان منظرها يقطع القلب. مرت خمس ساعات وسارا داخل غرفة العمليات. خرج الدكتور. أبو خالد: بشر يا دكتور. الدكتور: الحمدلله، العملية نجحت، والحين نحطها في غرفة العناية. سجد أبو خالد لله سجود شكر. بكى الجميع من الفرح. فيصل: يارب لك الحمد. وفعل بندر مثل أبيه. ذهب خالد إلى أمه في المصلى، فوجدها تدعو. صرخ: خالد: يمــــــــــــــــه! خافت أم خالد: أم خالد: وش صار؟ سارا صار لها شيء؟ قال خالد وهو لا يكاد يصدق فرحته: خالد: يمه… سارا العملية نجحت، وسارا بخير. بكت أم خالد ورفعت يديها للسماء: أم خالد: يارب لك الحمد. فرح الجميع. قال الدكتور: الدكتور: ما له داعي جلستكم، روحوا ارتاحوا، وبكرة الصباح تعالوا. قالت أم خالد: أم خالد: لا، أنا راح أجلس عندها. قال بندر: بندر: يمه بكرة الصباح نجيها، الحين ما له داعي جلستنا. واقتنعت، وعاد كل شخص إلى بيته.في اليوم التالي…ذهب الجميع إلى فيصل، لكنهم لم يستطيعوا الدخول إليه لأنه كان ما زال في العناية المركزة.طمأنهم الطبيب على حالته، وأخبرهم أن وضعه مستقر وأن عليهم الانتظار.وفي اليوم الذي يليه…ذهب الجميع لزيارة فيصل والاطمئنان عليه، وحمدوا الله كثيرًا على سلامته بعد الخوف الذي عاشوه جميعًا.وبعد مرور شهر…كانت الأجواء مختلفة تمامًا، فقد عادت الفرحة إلى العائلة من جديد، وانتهى الكثير من الألم والخلافات.في الجمعة العائلية، كان الجميع مجتمعين.قال بوفيصل وهو ينظر إلى فيصل بابتسامة:“دامك يا فيصل، ولله الحمد، تشافيت… أنا مسوي لك عزيمة كبيرة إذا قدرني الله.”ابتسم بوعادل وقال:“وأنا وياك نتشارك فيها، والله فيصل يستاهل يا أخوي.”رد فيصل بابتسامة:“مشكورين، ما قصرتوا، بس والله بتتعبون أنفسكم.”ضحك عادل وقال:“أفا… أنت تستاهل يا بو راشد.”قال تركي:“والله هذا كله قليل بحقك، لو بيدي أسويها لك كأنها زواج.”ابتسم خالد وقال:“ما تقصرون والله.”نظر فيصل إلى خالد وقال:“هي لك العزيمة.”رد خالد:“أنا وأنت واحد.”قال فيصل مازحًا:“لا، من قال؟”رد خالد بثقة:“أنا.”ضحك فيصل وقال:“في هذي صدقت يا الدب.
اليوم الثاني… في بيت بوفيصل، كان الحزن يسيطر على المكان، والجميع يشعر بأن الوضع لم يعد يحتمل أكثر. كانت أم فيصل تتحدث وهي منزعجة: “إيش هذي المرة اللي تشوف زوجها بهالحالة وتطلع من البيت؟ والله ما عاد عرفنا نختار له.” نظرت لها شيماء باستغراب وقالت: “وش الكلام اللي تقولينه يمه؟ انتي اللي كنتِ تمدحينها لفيصل، والحين تقولين كذا؟” تنهدت أم فيصل وقالت: “يا يمه أنا ما كنت أدري إنها بتسوي كذا.” ردت شيماء بحدة: “وهو؟” استغربت أم فيصل وقالت: “وش سوى هو؟” سكتت شيماء للحظة، فهي تعرف الحقيقة كاملة، لكنها لم تستطع أن تخرجها بسهولة. خرجت من عند أمها واتجهت إلى غرفة فيصل. طرقت الباب: “فيصل… افتح يا فيصل.” فتح لها الباب، فدخلت وأغلقت الباب خلفها. نظرت إليه شيماء بحزن وقالت: “فيصل، ليش ما تقول لهم الحقيقة؟ ليش؟ ولا أنت أخذت دور البريء وخليت الكل يتكلم على سارا باللي يسوى واللي ما يسوى؟” تغيرت ملامح فيصل وقال بعصبية: “وليه؟ من تكلم على سارا؟” أجابته شيماء: “الناس… وأقرب وحدة أمك.” تفاجأ فيصل: “أمي؟! وش قالت؟” قالت شيماء: “تقول إنها ما عرفت تختار الزوجة ا
اليوم الثاني…في بيت بوفيصلكانت أم فيصل جالسة وهي غاضبة وحزينة من حال ولدها.أم فيصل:إيش ذي المرة؟ الحين في مرة تشوف رجلها بهالحالة وتطلع من البيت؟ لا عز الله ما عرفنا نختار له.شيماء باستغراب:إيش الكلام اللي تقولينه يمه؟ انتي اللي مدحتيها لفيصل، والحين تقولين كذا؟أم فيصل:يا يمه أنا ما كنت أدري إنها بتسوي كذا.شيماء:وهو؟أم فيصل:إيش سوى هو؟شيماء:يمه… البنية ما سوت شيء.أم فيصل:تشوف حالة زوجها كذا وتروح بيت أهلها؟شيماء:يمه انتي مو فاهمة.أم فيصل:وش اللي مو فاهمته؟سكتت شيماء، ولم تجد ما تقوله، ثم خرجت من عند أمها واتجهت إلى غرفة فيصل.طرقت الباب:شيماء:فيصل… افتح يا فيصل.فتح لها فيصل الباب، فدخلت وأغلقت الباب خلفها.شيماء:فيصل، ليش ما تقول لهم الحقيقة؟ليش؟ ولا أنت ماخذ دور البريء وخليت الكل يتكلم على سارا، اللي يسوى واللي ما يسوى؟فيصل بعصبية:وليه؟ من تكلم على سارا؟شيماء:الناس… وأقرب وحدة أمك.تغير وجه فيصل:فيصل:أمي؟ إيش قالت؟شيماء:تقول إنها ما عرفت تختار المرأة السنعه لولدها، وإنها غلطت يوم مدحتها لك، وما عرفت إنها راح تتخلى عن رجلها وهو بهالحالة.فيصل:أمي ما
سارا بسخرية ووجع:ههههههههه… ضحكتني مرة، بعد كل اللي سويته وبكل سهولة تجي تقول لي سامحيني؟فيصل:سارا…سارا:فيصل، ما أبي أرد وياك… هو بالغصب؟الكلمة جرحت فيصل كثير، وفجأة بدأ يسعل بقوة.فيصل:كح… كح… كح…ومسك المنديل، ثم فتح أزرار ثوبه وهو يحاول يلتقط أنفاسه.كح… كح… كح…نظر للمنديل، فإذا به ممتلئ بالدم.خافت سارا واقتربت منه بسرعة:سارا:فيصل! علامك؟ فيصل!لكن فيصل رد بعصبية وهو يحاول يخفي تعبه:فيصل:مافيني شيء… بعدي عن وجهي.وخرج من المجلس وترك سارا خلفه.وقفت سارا مكانها وهي خائفة خوفًا لم تشعر به من قبل، ثم خرجت بسرعة من المجلس، ومرت بجانب البنات وهي تبكي.البنات:سارا… سارا!الهنوف باستغراب:إيش فيها ذي؟لكن شيماء انتبهت لحالتها ولحقت بها مباشرة.وصلت للغرفة وطرقت الباب:شيماء:افتحي يا سارا، أنا شيماء.فتحت سارا الباب، ودخلت وجلست على السرير وهي تبكي.أغلقت شيماء الباب واقتربت منها.شيماء:سارا، إيش فيك؟ ليش تبكين؟سارا وهي تبكي:فيصل يا شيماء… فيصل.شيماء بخوف:إيش فيه فيصل؟حكت لها سارا ما حصل بينها وبينه، لكنها لم تخبرها أنه خرج منه دم.نظرت لها شيماء بحزن وقالت:شيماء:ليش
بعد مرور الوقت…بوفيصل: يالله يا فيصل انزل وانا ابوك.فيصل كان جالس وهو بدون نفس، لكنه رد بهدوء:إن شاء الله يبه جاي.تجهز الجميع، واستعدوا للذهاب.بوفيصل: يالله يا بنات وراي.البنات: حنا وياك يبه، يالله مشينا.نزل فيصل معهم، واتجهوا جميعًا إلى بيت بوخالد.وصلوا عند الباب، ورن الجرس.سارا كانت واقفة عند الباب وصوتها مرتفع:منوووو؟ريم ضحكت:بشويش، طيرتي اللي عند الباب.سارا: وش تبيني أقول؟ثم قالت بنعومة ودلع:منوووو؟ريم: كذا تعجبيني.خالد من الداخل:اللي عند الباب ريم.سارا فتحت عيونها:وي! نسيته تصدقون.وفتحت الباب، وما إن رأتهم حتى علت الابتسامة وجهها.سارا بفرح:ياهلا والله.الكل:السلام عليكم.سارا:وعليكم السلام.شهد وهي تضحك:سارا، انتي بتوقفينا على الباب كذا؟سارا انحرجت:آسفة، حياكم تفضلوا… مستغربة أخيرًا تذكرتوني.أم فيصل ضحكت:ههههه الله يرضى عليك يا بنتي.دخل الجميع، وسارا صعدت مباشرة إلى غرفتها لتبدل ملابسها.ارتدت بنطلون جينز مع بلوزة صفراء طويلة الأكمام، وفوقها بلوزة وردية، وحزام فضي زاد من أناقتها.لبست بوتًا طويلًا باللون الوردي مزينًا بمربعات ومعينات صفراء، ثم وضعت
كانت شيماء تتابع حالة فيصل وهي تسوء يومًا بعد يوم، ولم تعد قادرة على السكوت أكثر.شيماء:* فيصل شوف حالتك، كل مالها تزيد. خذ الدواء بانتظام وروح راجع الدكتور.نظر لها فيصل بعصبية:* شيماء مالك خص فيني، اطلعي برا.نظرت له شيماء بحزن وقالت:* الشرهة علي أنا اللي جيت أنصحك.وخرجت وهي متضايقة من عناده.اليوم الثانيبيت بو فيصلفي الصالةكانت أم فيصل وأبو فيصل جالسين، والقلق واضح على وجوههم.أم فيصل:* الوضع ما عاد ينسكت عنه.أبو فيصل:* كل يوم أبو خالد يكلمني، إحنا سكتنا بما فيه الكفاية. لازم أكلم فيصل وأعرف السالفة منه.ثم تنهد وقال:* في البداية قلنا مالنا داعي ندخل، لكن الموضوع شكله أكبر من كذا.ونادى زوجته:* روحي ناديه يا أم فيصل.ذهبت أم فيصل إلى غرفة ولدها، وقلبها يتقطع على حالته.أم فيصل:* فيصل يمه، أبوك يبيك.فيصل بعصبية:* وش يبي؟نظرت له أمه باستنكار:* عيب عليك يا فيصل، هذا أبوك.هدأ قليلًا، وقام وقبل رأس أمه، ثم نزل إلى والده.سلم على أبيه وجلس أمامه.أبو فيصل:* فيصل يا ولدي، قل لي وش سالفتك أنت ومرتك؟تغيرت ملامح فيصل، وأشاح بنظره بعيدًا.فيصل:* يبه، مشاكلنا نحلها بيننا.







