ANMELDENتركي: يا جماعة صلوا على النبي.
الجميع: عليه الصلاة والسلام. قال خالد محاولًا تهدئة الوضع: خالد: ما فيه إلا الخير إن شاء الله. ثم التفت إلى بندر، وبصوت حاد قال: خالد: أنت فاهم غلط. استغرب بندر وقال: بندر: وشلون غلط؟ وأنا شفتهم مع بعض، تعال فهمني. رد خالد: خالد: أنا قلت لها تجيب الشاحن. وأضاف فيصل بعصبية: فيصل: وأنا كنت داخل أبي أكلم أختي. شعر بندر أنه تسرع، لكنه لم يحب أن يظهر ذلك، فقال: بندر: هين، يصير خير. ثم رجع إلى الغرفة. قال عادل: عادل: يالله، حصل خير. اقترب تركي من فيصل ونغزه بمزاح: تركي: أحلى يا حركات. نظر له فيصل بضيق: فيصل: تركي، ترى مو ناقصك أنت الثاني. ضحك تركي وقال: تركي: حلوة الكشخة، بس لا تعيدها. رغمًا عنه ضحك فيصل. قال خالد: خالد: فيصل، امسحها بوجهي. رد فيصل: فيصل: لا تقول كذا يا خالد، بعدين إحنا أهل. خالد: بس… قاطعه فيصل: فيصل: لا بس ولا شيء، انسى الموضوع. جلسوا بعدها يضحكون ويتسامرون، ونسوا ما حدث وكأنه لم يكن. أما سارا، فكانت قد جلست تبكي حتى غلبها النوم. في الأسفل، بدأت البنات يبحثن عنها. ريم: بنات، وين سارا؟ شهد: مدري، من يوم ما طلعت لخالد ما رجعت. العنود: لا يكون طلعت معه من دون لا تقول لنا؟ ضحكت الهنوف وقالت: الهنوف: أما أنتِ عليكِ تخيلات، مستحيل سارا تعملها. قالت شيماء: شيماء: أنا بروح أدورها. قامت شيماء وخرجت من عند البنات، وفجأة اصطدمت بخالد الخارج من المطبخ. نظرت له، فتوقف للحظة يتأمل جمالها. وبعد قليل خفض رأسه وقال: خالد: معليش يا… ردت شيماء: شيماء: شيماء، وحصل خير. ثم دخلت إلى المطبخ. ناداها خالد: خالد: شيماء. التفتت له باستغراب: شيماء: هلا؟ قال خالد: خالد: شيماء، شفتي سارا؟ ردت: شيماء: لا، توني قلت أبي أروح أدورها. قال خالد برجاء: خالد: أرجوك هديها. نظرت له شيماء بخوف: شيماء: ليه؟ وش فيها؟ قال خالد: خالد: اطلعي لها، وأنتِ تعرفين. ذهب خالد، واتجهت شيماء بسرعة إلى غرفة سارا. طرقت الباب ثم دخلت، لتجد سارا تبكي بمنظر يقطع القلب. اقتربت منها واحتضنتها. شيماء: سارا، وش فيه؟ لم تجبها سارا. قالت شيماء وهي على وشك البكاء: شيماء: سارا، واللي يسلمك، وش فيه؟ رفعت سارا عينيها وقالت بصوت باكٍ: سارا: ليش أنا يصير معي كذا؟ حاولت شيماء فهم الأمر: شيماء: سارا، إيش السالفة؟ قالت سارا: سارا: تخيلي يا شيماء… أخوي يشك فيني، ومع مين؟ مع ولد عمي. زاد بكاؤها، ولم تستطع شيماء منع دموعها أيضًا. سألتها: شيماء: أخوك مين؟ قالت سارا بصوت مكسور: سارا: بندر… يشك فيني أنا… أنا وفيصل. شهقت شيماء: شيماء: لــــــــيه؟ بدأت سارا تحكي لها ما حدث، وظلت تبكي حتى هدأت قليلًا، ثم نزلت مع البنات. قالت شهد: شهد: الله! كل هذا عشان تودين الشاحن لأخوك؟ ضحكت ريم وقالت: ريم: وإنتِ كل هذا عشان تدورين عليها؟ ابتسمت شيماء وقالت: شيماء: لا، أسرار… وما تصلح لكم. كنا نقولها وخلصنا منها وجينا. قالت الهنوف باستغراب: الهنوف: الله، كل ذا أسرار؟ ردت العنود بمزاح: العنود: وش هذي الأسرار يا كوندليزا رايس؟ ضحكت سارا وقالت: سارا: والله شين وقوة عين، وأنتم وش دخلكم؟ أسرار بيني وبين بنت عمي. ثم احتضنت شيماء، وتحول الجو إلى ضحك ومرح. وجاء وقت العشاء، فتناولوا الطعام، وبعدها سهروا البنات قليلًا. قالت ريم: ريم: بنات طفشت، نبي نطلع. قالت شيماء: شيماء: جد والله، أنا أبي أروح أكلم فيصل. قالت العنود: العنود: كفو والله، فيك الخير. اتصلت شيماء على فيصل. فيصل: هلا شيماء. شيماء: هلا فيصل، كنت أبي أطلب طلب، ممكن؟ فيصل: أمري. شيماء: نبغاك تطلعنا. استغرب فيصل: فيصل: هذا الوقت؟ شيماء: ليه؟ بدري، الساعة توها وحدة. قال فيصل: فيصل: أوكي، يالله لا تتأخرون، ترى أنا برا. فرحت شيماء وقالت: شيماء: أوكي يا أحلى أخو بهالدنيا، باي. ضحك فيصل على خبال أخته. سأله خالد: خالد: على وش تضحك؟ فيصل: أبد، البنات يبون يطلعون، تطلع معنا. فرح خالد لأنه يريد رؤية شيماء وقال: خالد: يالله، وش ورانا؟ وبعد إقناع طويل، وافقت سارا أخيرًا أن تخرج معهم. خرجت البنات. ركبت سارا في السيارة وهي تشعر بالإحراج، وجلست خلف فيصل مباشرة. أما شيماء فكانت سعيدة لأن خالد سيذهب معهم، ولم تعرف سبب هذا الفرح والاهتمام. كان فيصل هو من يقود السيارة، وكل فترة ينظر إلى سارا من خلال المرآة. رفعت سارا عينيها مرة، فوقعت عيناها بعيني فيصل. أنزلت نظرها بسرعة من شدة الخجل. ابتسم فيصل. وتكرر الأمر أكثر من مرة، كلما التقت عيونهم ببعض. كانت سارا محرجة جدًا من نظرات فيصل لها. ساد الجو الضحك والمرح، وظلوا يتجولون بالسيارة. قالت ريم: ريم: يالله خلاص، أنا أبي أرقد. وقالت الهنوف: الهنوف: صدق، تعبنا ونبي النوم. عادوا إلى البيت ونام الجميع، ما عدا سارا. جلست تفكر في فيصل، واعترفت لنفسها أنها بدأت تحبه. ظلت تفكر فيه حتى غلبها النوم. وكان فيصل أيضًا يفكر فيها، في جمالها وحضورها، واعترف لنفسه أنه أحبها، وأنه لا يستطيع تخيل حياته من دونها.في اليوم التالي…ذهب الجميع إلى فيصل، لكنهم لم يستطيعوا الدخول إليه لأنه كان ما زال في العناية المركزة.طمأنهم الطبيب على حالته، وأخبرهم أن وضعه مستقر وأن عليهم الانتظار.وفي اليوم الذي يليه…ذهب الجميع لزيارة فيصل والاطمئنان عليه، وحمدوا الله كثيرًا على سلامته بعد الخوف الذي عاشوه جميعًا.وبعد مرور شهر…كانت الأجواء مختلفة تمامًا، فقد عادت الفرحة إلى العائلة من جديد، وانتهى الكثير من الألم والخلافات.في الجمعة العائلية، كان الجميع مجتمعين.قال بوفيصل وهو ينظر إلى فيصل بابتسامة:“دامك يا فيصل، ولله الحمد، تشافيت… أنا مسوي لك عزيمة كبيرة إذا قدرني الله.”ابتسم بوعادل وقال:“وأنا وياك نتشارك فيها، والله فيصل يستاهل يا أخوي.”رد فيصل بابتسامة:“مشكورين، ما قصرتوا، بس والله بتتعبون أنفسكم.”ضحك عادل وقال:“أفا… أنت تستاهل يا بو راشد.”قال تركي:“والله هذا كله قليل بحقك، لو بيدي أسويها لك كأنها زواج.”ابتسم خالد وقال:“ما تقصرون والله.”نظر فيصل إلى خالد وقال:“هي لك العزيمة.”رد خالد:“أنا وأنت واحد.”قال فيصل مازحًا:“لا، من قال؟”رد خالد بثقة:“أنا.”ضحك فيصل وقال:“في هذي صدقت يا الدب.
اليوم الثاني… في بيت بوفيصل، كان الحزن يسيطر على المكان، والجميع يشعر بأن الوضع لم يعد يحتمل أكثر. كانت أم فيصل تتحدث وهي منزعجة: “إيش هذي المرة اللي تشوف زوجها بهالحالة وتطلع من البيت؟ والله ما عاد عرفنا نختار له.” نظرت لها شيماء باستغراب وقالت: “وش الكلام اللي تقولينه يمه؟ انتي اللي كنتِ تمدحينها لفيصل، والحين تقولين كذا؟” تنهدت أم فيصل وقالت: “يا يمه أنا ما كنت أدري إنها بتسوي كذا.” ردت شيماء بحدة: “وهو؟” استغربت أم فيصل وقالت: “وش سوى هو؟” سكتت شيماء للحظة، فهي تعرف الحقيقة كاملة، لكنها لم تستطع أن تخرجها بسهولة. خرجت من عند أمها واتجهت إلى غرفة فيصل. طرقت الباب: “فيصل… افتح يا فيصل.” فتح لها الباب، فدخلت وأغلقت الباب خلفها. نظرت إليه شيماء بحزن وقالت: “فيصل، ليش ما تقول لهم الحقيقة؟ ليش؟ ولا أنت أخذت دور البريء وخليت الكل يتكلم على سارا باللي يسوى واللي ما يسوى؟” تغيرت ملامح فيصل وقال بعصبية: “وليه؟ من تكلم على سارا؟” أجابته شيماء: “الناس… وأقرب وحدة أمك.” تفاجأ فيصل: “أمي؟! وش قالت؟” قالت شيماء: “تقول إنها ما عرفت تختار الزوجة ا
اليوم الثاني…في بيت بوفيصلكانت أم فيصل جالسة وهي غاضبة وحزينة من حال ولدها.أم فيصل:إيش ذي المرة؟ الحين في مرة تشوف رجلها بهالحالة وتطلع من البيت؟ لا عز الله ما عرفنا نختار له.شيماء باستغراب:إيش الكلام اللي تقولينه يمه؟ انتي اللي مدحتيها لفيصل، والحين تقولين كذا؟أم فيصل:يا يمه أنا ما كنت أدري إنها بتسوي كذا.شيماء:وهو؟أم فيصل:إيش سوى هو؟شيماء:يمه… البنية ما سوت شيء.أم فيصل:تشوف حالة زوجها كذا وتروح بيت أهلها؟شيماء:يمه انتي مو فاهمة.أم فيصل:وش اللي مو فاهمته؟سكتت شيماء، ولم تجد ما تقوله، ثم خرجت من عند أمها واتجهت إلى غرفة فيصل.طرقت الباب:شيماء:فيصل… افتح يا فيصل.فتح لها فيصل الباب، فدخلت وأغلقت الباب خلفها.شيماء:فيصل، ليش ما تقول لهم الحقيقة؟ليش؟ ولا أنت ماخذ دور البريء وخليت الكل يتكلم على سارا، اللي يسوى واللي ما يسوى؟فيصل بعصبية:وليه؟ من تكلم على سارا؟شيماء:الناس… وأقرب وحدة أمك.تغير وجه فيصل:فيصل:أمي؟ إيش قالت؟شيماء:تقول إنها ما عرفت تختار المرأة السنعه لولدها، وإنها غلطت يوم مدحتها لك، وما عرفت إنها راح تتخلى عن رجلها وهو بهالحالة.فيصل:أمي ما
سارا بسخرية ووجع:ههههههههه… ضحكتني مرة، بعد كل اللي سويته وبكل سهولة تجي تقول لي سامحيني؟فيصل:سارا…سارا:فيصل، ما أبي أرد وياك… هو بالغصب؟الكلمة جرحت فيصل كثير، وفجأة بدأ يسعل بقوة.فيصل:كح… كح… كح…ومسك المنديل، ثم فتح أزرار ثوبه وهو يحاول يلتقط أنفاسه.كح… كح… كح…نظر للمنديل، فإذا به ممتلئ بالدم.خافت سارا واقتربت منه بسرعة:سارا:فيصل! علامك؟ فيصل!لكن فيصل رد بعصبية وهو يحاول يخفي تعبه:فيصل:مافيني شيء… بعدي عن وجهي.وخرج من المجلس وترك سارا خلفه.وقفت سارا مكانها وهي خائفة خوفًا لم تشعر به من قبل، ثم خرجت بسرعة من المجلس، ومرت بجانب البنات وهي تبكي.البنات:سارا… سارا!الهنوف باستغراب:إيش فيها ذي؟لكن شيماء انتبهت لحالتها ولحقت بها مباشرة.وصلت للغرفة وطرقت الباب:شيماء:افتحي يا سارا، أنا شيماء.فتحت سارا الباب، ودخلت وجلست على السرير وهي تبكي.أغلقت شيماء الباب واقتربت منها.شيماء:سارا، إيش فيك؟ ليش تبكين؟سارا وهي تبكي:فيصل يا شيماء… فيصل.شيماء بخوف:إيش فيه فيصل؟حكت لها سارا ما حصل بينها وبينه، لكنها لم تخبرها أنه خرج منه دم.نظرت لها شيماء بحزن وقالت:شيماء:ليش
بعد مرور الوقت…بوفيصل: يالله يا فيصل انزل وانا ابوك.فيصل كان جالس وهو بدون نفس، لكنه رد بهدوء:إن شاء الله يبه جاي.تجهز الجميع، واستعدوا للذهاب.بوفيصل: يالله يا بنات وراي.البنات: حنا وياك يبه، يالله مشينا.نزل فيصل معهم، واتجهوا جميعًا إلى بيت بوخالد.وصلوا عند الباب، ورن الجرس.سارا كانت واقفة عند الباب وصوتها مرتفع:منوووو؟ريم ضحكت:بشويش، طيرتي اللي عند الباب.سارا: وش تبيني أقول؟ثم قالت بنعومة ودلع:منوووو؟ريم: كذا تعجبيني.خالد من الداخل:اللي عند الباب ريم.سارا فتحت عيونها:وي! نسيته تصدقون.وفتحت الباب، وما إن رأتهم حتى علت الابتسامة وجهها.سارا بفرح:ياهلا والله.الكل:السلام عليكم.سارا:وعليكم السلام.شهد وهي تضحك:سارا، انتي بتوقفينا على الباب كذا؟سارا انحرجت:آسفة، حياكم تفضلوا… مستغربة أخيرًا تذكرتوني.أم فيصل ضحكت:ههههه الله يرضى عليك يا بنتي.دخل الجميع، وسارا صعدت مباشرة إلى غرفتها لتبدل ملابسها.ارتدت بنطلون جينز مع بلوزة صفراء طويلة الأكمام، وفوقها بلوزة وردية، وحزام فضي زاد من أناقتها.لبست بوتًا طويلًا باللون الوردي مزينًا بمربعات ومعينات صفراء، ثم وضعت
كانت شيماء تتابع حالة فيصل وهي تسوء يومًا بعد يوم، ولم تعد قادرة على السكوت أكثر.شيماء:* فيصل شوف حالتك، كل مالها تزيد. خذ الدواء بانتظام وروح راجع الدكتور.نظر لها فيصل بعصبية:* شيماء مالك خص فيني، اطلعي برا.نظرت له شيماء بحزن وقالت:* الشرهة علي أنا اللي جيت أنصحك.وخرجت وهي متضايقة من عناده.اليوم الثانيبيت بو فيصلفي الصالةكانت أم فيصل وأبو فيصل جالسين، والقلق واضح على وجوههم.أم فيصل:* الوضع ما عاد ينسكت عنه.أبو فيصل:* كل يوم أبو خالد يكلمني، إحنا سكتنا بما فيه الكفاية. لازم أكلم فيصل وأعرف السالفة منه.ثم تنهد وقال:* في البداية قلنا مالنا داعي ندخل، لكن الموضوع شكله أكبر من كذا.ونادى زوجته:* روحي ناديه يا أم فيصل.ذهبت أم فيصل إلى غرفة ولدها، وقلبها يتقطع على حالته.أم فيصل:* فيصل يمه، أبوك يبيك.فيصل بعصبية:* وش يبي؟نظرت له أمه باستنكار:* عيب عليك يا فيصل، هذا أبوك.هدأ قليلًا، وقام وقبل رأس أمه، ثم نزل إلى والده.سلم على أبيه وجلس أمامه.أبو فيصل:* فيصل يا ولدي، قل لي وش سالفتك أنت ومرتك؟تغيرت ملامح فيصل، وأشاح بنظره بعيدًا.فيصل:* يبه، مشاكلنا نحلها بيننا.







