Home / الرومانسية / لهيب الجيم (جسدي تحت إمرته) / الفصل الثاني: أولى قطرات العرق

Share

الفصل الثاني: أولى قطرات العرق

Author: Lemon8
last update publish date: 2026-05-28 19:35:35

تبدأ الجلسة التدريبية الأولى، ويضع أيهم قواعده الصارمة. ملمس يديه فوق خصرها يثير عواصف مدمرة داخلهما.

كانت عقارب الساعة المعلقة في بهو الردهة تشير إلى السابعة مساءً عندما اندفعت لين عابرةً الممر المؤدي للغرفة الخاصة. قلبها يقرع بجنون طوال النهار يحسب الدقائق، وصداع طفيف يلتف حول رأسها نتيجة قلة النوم. كانت قد قضت الليلة الماضية تتطلع للمرآة بشعور متضارب، الكلمات التي تركها أيهم تحوم في ذهنها كظلال محرمة: "تذكري كيف كانت أصابعي تلتف حول خصركِ الحقيقي".

أزاحت لين الباب الجلدي الثقيل لغرفة التدريب الفردي. الإضاءة داخل هذه الزاوية كانت برتقالية خافتة مائلة للاحمرار البركاني، تعكس توتراً مكبوتاً يعطر فضاء الغرفة. كان أيهم يقف في المنتصف تماماً، مرتدياً سترة قطنية سوداء بلا أكمام، عضلات ذراعيه الثنائية والثلاثية كانت تبرز كأوتاد فولاذية مصقولة تحت الليد الخفي. كان ينظف قضيب حديد أولمبي بقطعة قماش داكنة بحركات عصبية وبطيئة كجراح يستعد لبتر خوف مريض.

دون أن يلتفت نحوها، قال بلهجة قاطعة تجلد الصمت:

"تأخرتِ ثلاث دقائق يا لين. وثمن التأخير في محرابي ليس غرامة مالية تدفعينها بدم بارد. ثمن تأخركِ سأقتطعه من راحة عضلاتِك ورئتكِ اليوم. استعدي."

شعرت بقشعريرة ممتعة تلف عمودها الفقري. تقدمت بضع خطوات، وحملت حقيبتها الرياضية الصغيرة لتضعها جانباً، قائلة بصوت هادئ محاولة ثبيت نبرتها:

"المرور كان مزدحماً، ولم يكن بيدي من فرار.."

التفت إليها فجأة. لمعت عيناه العسليتان بحدة جعلتها تلجم لسانها. اقترب منها خطوتين حتى شعر كلاهما بتبادل كتل الحرارة الحية المنبعثة من تنفسهما. تفقد مظهرها بالزي الرياضي الجديد؛ كان يبدو أكثر تماسكاً والتصاقاً بدفء منحنياتها.

"الأعذار هي طعام الضعفاء. هنا.. لا مكان للأعذار" قال وصوته يرتاح على أطراف جلدها كالنسيم الدافئ. "اقتربي من الصندوق الخشبي. اليوم سنبدأ بتمارين القرفصاء الحرة. تمرين يكشف حقيقة العناد في عظامك، واستجابة خصرك لأوامري الشرهة."

وقفت لين أمام الصخرة المعدنية الثقيلة، تملكها هلع حقيقي من القضيب الفولاذي الصلد اللامع. تنهدت قائلة: "أخشى ألا تقوى ركبتاي على هذا الحمل يا أيهم. لم أحمل وزناً حراً طيلة عمري، طارق طالما أخبرني بأني واهية وأن الأثقال قد تسبب لي تشوهات بدنية عاطفية."

تشنج فك أيهم للحظة عند سماع اسم زوجها. برز عرق في عنقه الرجالي يشي بغضب تم كبته بعناية بالغة. اقترب منها أكثر حتى لاصق صدره العريض مساحة ظهرها دون ملامسة كاملة، وهمس بصوت رجولي واثق وهادئ في أذنها مباشرة:

"ذلك المغفل لا يعرف سوى ترسيخ الضعف بداخلِك ليضمن بقاءكِ مستسلمة تحت قدميه الباردتين. انسي كذبه. طاقة خصركِ ووركِ تضج بالقوة الفاخرة المخبأة، عضلات خلفيتكِ وفخذيكِ مصممة لتحمل أعتى جبال الرغبة والحديد. امسكي القضيب بقبضتيكِ الآن."

وضعت يديها المرتجفتين حول الفولاذ البارد. كانت القبضة باردة وجريئة، لكن حضور أيهم خلفها كحائط صد منيع نفخ فيها شجاعة عمياء. انحنت لتضع القضيب فوق كتفيها، وضغطت بكعب قدميها على الأرضية المطاطية الرمادية.

"ممتاز. الآن اخفضي خصرك ببطء،" أمر بصوت خافق كأنه طبل حرب ناعم. "مؤخرتِك للخلف.. لا تنحني بأعلى ظهرك. تنفسي.. اخفضي الجسد."

نزلت لين بشعور حارق تحت القوة الطاردة للوزن. ركبتاها كانتا ترتجفان بشكل مدهش، ومفاصلها تصدر صريراً خفياً. عند بلوغها المنتصف، شعرت بضغط مرعب وتنهدت بوهن: "أيهم.. لا.. لا أستطيع الصعود.. أنا أسقط!"

في جزء من الثانية، ولئلا تنهار ركبتيها الشابتين، امتدت كفا أيهم الضخمتان الساخنتان لتستقرا مباشرة وقوة فوق جانبي خصرها المكتنز.

كانت تلامس أصابعه قوياً ومسيطراً وعميقاً، كأنها كلابتان من حديد تكتنفان جلدها الدافئ تحت السروال المطاطي الضيق. رفعها يدوياً بقوة عضلاته الجبارة، موجهاً حركة ركبتيها ووركها للأعلى حتى استقامت واقفة بالكامل. تنفست لين بعنف وصدرها الممتلئ يعلو ويهبط كأمواج البحر الهائج، جبهتها مبللة بعرق رقيق، وحرارة لمسته سرت في أحشائها كشرارة كهربائية حارقة ومذهلة.

لم يبعد يديه. أبقاهما قابضتين على خصرها لثوان كاملة، يضغط ببطء وصرامة يشهد نبضها المتسارع على جنونها الحسي.

"أنا لم آذن لكِ بالتنازل يا لين" همس بجانب معصم رقبتها، وقد تلاقت أنفاسه لتمتزج بخصلات شعرها المبتلة. "أصابع كفي هذه تخبرني بنبضِك الخفي؛ خصركِ يستجيب لقدرتي الصارمة بالكامل. دعينا نكرر العدة ثانية.. وثالثة.. حتى يذوب ذلك الخوف التافه وتولد أنثاكِ الحقيقية من قلب العذاب المغري. انزلي الآن.. وأنا قابض على ركيزتك."

انصاعت لين طائعة كليا، ذائبة في دهشة السيطرة ودفء كفيه اللتين تعيدان توجيه كل خلية في جسدها. نزلت مجدداً وصعدت تحت إمرة أصابعه الضاغطة الدافئة التي تمنحها كبرياءً جسدياً منقطع النظير. ومع كل وحدة ترويض، كانت تشعر بأواصر العلاقة المحرمة تشتد كحبل من حرير مسحوب فوق جمر متأجج.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لهيب الجيم (جسدي تحت إمرته)   الفصل الخامس: ليلة العاصفة والـ VIP

    :عاصفة رعدية تغلق شوارع المدينة وتحبسهما بمفردهما في القسم الخاص جداً. هنا تخبو الأنوار وتنفجر العواطف الجامحة.لم يكن المطر في تلك الليلة مجرد قطرات عابرة تبلل أرصفة حي المعادي الهادئ، بل كان فيضاناً سماوياً جارفاً، يتدفق من غيوم القاهرة السوداء كأنما انفرط عقيد السحاب دفعة واحدة. تلاشت معالم الطرقات تحت وطأة السيول المتجمعة، وتحولت واجهات الفيلات الكلاسيكية والأشجار العتيقة إلى أشباح هائمة غارقة في بياض البرق الكاسح. كانت الرعود تدوّي بصوت جهوري يصدر من قاع الأفق، يهزّ واجهات الزجاج الضخمة لصالة "إمباير" الفاخرة، وكأنها ضربات مطارق عملاقة فوق صفائح بابلية قديمة.داخل جناح التدريب الفردي المغلق والفاخر (VIP)، كان الهدوء مشحوناً برطوبة خفية وحرارة حية متصاعدة من أجهزة البخار وجهاز التدفئة المركزي المدمج بالحائط. كانت الأضواء العامة للنادي قد انطفأت فجأة قبل نصف ساعة إثر صاعقة ضربت محطة التوزيع القريبة، ولم يتبقَ سوى مصابيح الطوارئ الجدارية ذات التوهج البرتقالي الشحيح الخافت. هذا الضوء البرتقالي الدافئ صاغ الغرفة المعزولة في قالب عتيق أقرب إلى معبد سري كُتبت على جدرانه طقوس القوة والج

  • لهيب الجيم (جسدي تحت إمرته)   الفصل الرابع: ظلال الماضي في مرآة الحاضر

    :تبدأ أسرار الماضي بالظهور. أيهم يستقبل مكالمة هاتفية تهدد بقائه في النادي، ويفقد هدوءه المعهود أمام قلق لين.كانت السماء فوق القاهرة في تلك الليلة لثاماً من غيومٍ رصاصية كثيفة، تذرف دمعاً بارداً ومتقطعاً يرتطم بزجاج سيارة لين الشرقاوي كأصابع خفية تنقر لتوقظها من سبات طويل. كان البرد منساباً من شقوق النوافذ، حاملاً معه رائحة الطمي المبتل ودخان المدينة البعيد. خلف المقود، كانت لين تشعر بوطأة صمتها الخاص؛ كانت قد قطعت علاقتها الذهنية بزوجها طارق منذ ليلتهما الأخيرة، عندما عاد في وضح الغياب ولم يعر انتباهاً للنضارة التي تفجرت في خطوط جسدها. تبدلت حركاتها، وباتت تفاصيل قوامها الممتلئ الفاتر تستجيب لغرور جديد زرعه أيهم في خلاياها.طوال الطريق المؤدي لحي المعادي حيث تتربع صالة "إمباير" الفاخرة، كانت لين تشعر بقلق غامض ينهش صدرها. ليس بسبب طارق وقسوته الباردة، بل بسبب أيهم. ذلك الشاب الفاتن والشرس الذي كسر حصونها العاطفية، وبات يمثل لها محراباً للجسد وللأمان المريب. تذكرت غضبه المستتر في جلستهما السابقة، جرح معصمه الذي عانده كطفل عنيد، ولمسته الحارة عندما تراجع فجأة خوفاً من جاذبيتها.أوقفت

  • لهيب الجيم (جسدي تحت إمرته)   الفصل الثالث: همسات الحديد والحرير

    انقضت أسابيع ثلاثة كالحلم الحامي واللاهب في صالة "إمباير" للنخبة الفاخرة. تبدلت فيها ملامح لين جذرياً؛ طريقة وقوفها، نبرة حديثها الممتلئة بكبرياء مستعاد، وحتى ثقتها في حركات جسدها الدافئ الذي تخلص من ترهلات الوهم وعاد يضج بفتنة طاغية ومحسوسة بوضوح. طارق، بزاوية غيابه الطويلة وسهره المريب خارج المنزل، كاد ينزلق من قائمة تفكيرها بالكامل ليحل في محراب عقلها طيف شاب وحشي ودافئ اسمه أيهم. كان الليل قد انتصف بالكامل، والشوارع غمرها سكون مطير وبارد خارج الصالة. الجيم فارغ تماماً والمصابيح الكبرى مطفأة، عدا ضوء كهرماني خافت هارب من إحدى الشاشات الجانبية ينسكب فوق مسامير المرايا الكبيرة. جلست لين فوق المقعد الجلدي بالقسم الخاص، تلتقط أنفاسها الدافئة بعد حصة تدريب شاقة تطلبت منها خضوعاً عضلياً وقوة لاهبة تحت صرامة أيهم المعتادة. كانت ترتدي بنطالاً رياضياً ضيقاً أسود اللون يلتصق بمنحنياتها الحيوية وسترة مكشوفة العنق والصدر تبرز رشاقة ترقوتها البيضاء ونقاء تفاصيلها الدفينة. في ركن الغرفة المظلمة، لم يكن أيهم يمارس جبروته المعتاد. كان يجلس صامتاً، مطرق الرأس نحو الأرضية، وممسكاً بضمادة قطنية ب

  • لهيب الجيم (جسدي تحت إمرته)   الفصل الثاني: أولى قطرات العرق

    تبدأ الجلسة التدريبية الأولى، ويضع أيهم قواعده الصارمة. ملمس يديه فوق خصرها يثير عواصف مدمرة داخلهما.كانت عقارب الساعة المعلقة في بهو الردهة تشير إلى السابعة مساءً عندما اندفعت لين عابرةً الممر المؤدي للغرفة الخاصة. قلبها يقرع بجنون طوال النهار يحسب الدقائق، وصداع طفيف يلتف حول رأسها نتيجة قلة النوم. كانت قد قضت الليلة الماضية تتطلع للمرآة بشعور متضارب، الكلمات التي تركها أيهم تحوم في ذهنها كظلال محرمة: "تذكري كيف كانت أصابعي تلتف حول خصركِ الحقيقي".أزاحت لين الباب الجلدي الثقيل لغرفة التدريب الفردي. الإضاءة داخل هذه الزاوية كانت برتقالية خافتة مائلة للاحمرار البركاني، تعكس توتراً مكبوتاً يعطر فضاء الغرفة. كان أيهم يقف في المنتصف تماماً، مرتدياً سترة قطنية سوداء بلا أكمام، عضلات ذراعيه الثنائية والثلاثية كانت تبرز كأوتاد فولاذية مصقولة تحت الليد الخفي. كان ينظف قضيب حديد أولمبي بقطعة قماش داكنة بحركات عصبية وبطيئة كجراح يستعد لبتر خوف مريض.دون أن يلتفت نحوها، قال بلهجة قاطعة تجلد الصمت:"تأخرتِ ثلاث دقائق يا لين. وثمن التأخير في محرابي ليس غرامة مالية تدفعينها بدم بارد. ثمن تأخركِ

  • لهيب الجيم (جسدي تحت إمرته)   الفصل الأول: غريبة في محراب الجسد

    تدخل لين الصالة الرياضية الفاخرة لأول مرة، يغشاها التردد والمهانة العاطفية، حتى تلتقي أعينها بصاحب النظرة الشبحية.. أيهم. كان الصمت داخل السيارة فخماً وخانقاً ككفن مطرز بالذهب. كانت يدا لين تقبضان على مقود السيارة بقوة هائلة جعلت مفاصل أصابعها تبيضّ وتبرز كحصى صغيرة غمرتها مياه النهر الباردة. في المرآة الجانبية، تفحصت ملامح وجهها لثوان بائسة؛ رأت عيوناً غارقة في كسور رمادية، ووجهًا فقد تلك الحيوية اللامعة التي كانت تجتذب الأنظار قبل عامين فقط. في الماضي، كانت لين الشرقاوي صرحاً من كبرياء حاد، سيدة أعمال شابة وجريئة تدير شركة لوجستيات عائلتها بقبضة حديدية، لكن زواجها من طارق كان بمثابة حياكة بطيئة لغطاء من عدم اليقين والخوف حول جسدها ونفسها. لم تجف تلك الكلمات المهينة التي رماها طارق في وجهها قبل ساعة واحدة من مغادرته شقتهما الفاخرة في حي الزمالك لحضور سهرته الخاصة؛ كلمات اعتاد تكرارها كجرعة يومية من سم بطيء المفعول: "انظري لنفسِك يا لين. أيرضيكِ هذا الترهل؟ الملابس الفضفاضة التي ترتدينها لا تخبئ حقيقة أنكِ تذوين وتفقدين جاذبيتكِ يوماً بعد يوم. أنا أعمل ليلاً ونهاراً ولا أستحق أن أع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status