Share

2

last update publish date: 2026-10-09 03:21:09

ميلا

اللعنة!

إنه رايان رايدر

كان يقف أمامي، بكل ذلك السحر الذي لا تقرأ عنه إلا في القصص الرومانسية المبتذلة التي تلتهمها الفتيات بشغف في ظلام حجراتهن فوق الفراش، لعدم وجودها في الواقع.

شعرتُ باحمرار يتصاعد فوق وجنتي، أنفاسي تتثاقل، دقات قلبي يتباطأ، وكل ذلك لأنني كنت أشعر بالغيرة من أختي. حسنًا، لا تحكموا علىَّ؛ فقد كانت أختي تملك كل شيء: الجسد المثالي والوجه الفاتن الذي يدير الرؤوس في مرة تمر فيها.

كانت الابنة الأولى المثالية المدللة التي حظيت بكل الحب من والداي وجدي وجدتيّ وحتى معلمينا، فقد التحقنا بالمدرسة نفسها؛ فعندما كنتُ في الصف الأول، كانت هي في الصف السادس، لذلك كانت المقارنة بيننا أمرًا حتميًا.

أنتِ لا تشبهين أختك، ليس لديكِ ذلك القوام الرياضي مثلها وهو ما يعني أنني بدينة مقارنة بها، درجاتكِ ممتازة بينما درجاتها متوسطة، لكنها ساحرة وجميلة ومثالية، وأنتِ لستِ مثلها.

تبًا، أجل أنا لستُ مثل أختي؛ أنا لستُ هي، بل إنسان آخر مستقل لديه مشاعره.

لقد حظيت بأفضل الفتيان في المدرسة، والتحقت بكلية مجتمعية لدراسة الطهي -وهو أمر رائع لفتاة مثالية مثلها، تملك وجه جميل وجسد مثالي ومتعلمة وطاهية جيدة، الهامة المثالية للزوجة المثالية

ثم بدأت علاقة مع رايان، في المرة الأولى التي رأيته فيها في منزلنا، انتابتني مشاعر لم أعرفها من قبل؛ كنتُ أشاهد فيلم رومانسي كوميدي بهدوء حين ظهر، فبدا وكأنه خرج منه!

كان شابًا وسيمًا للغاية، ويتمتع بجاذبية خاصة تظهر في نبرة صوته حين يتحدث أو ينصت للآخرين، وفي ابتسامته أيضًا، اسدارة حدقتيه حين يمل، تعابير وجه حين لا يعجبه الحديث.

لم أستطع كبح مشاعري ولا خيالاتي الجامحة، لم أستطع السيطرة على نسختى في السادسة عشر، ولكن في معظم الأوقات، كنتُ أختبئ وأراقب المشهد من بعيد حين كانت تحضره إلى المنزل لتتباهى به؛ وذات مرة، عدتُ للمنزل ووجدتها معه فقدمتنى إليه بلا اكتراث، فنظر إليَّ وكأنني إنسان آخر، ولم أرى في عينه تلك المقارنة اللعينة، لكنه الآن ينظر إليَّ وكأنني... لا.

-أنا لستُ مجنونة.

خرجت مني الجملة دون تفكير، اتسعت عيناه باستغراب، مط شفتاه:

-حسنًا.

اللعنة؛ أنا الفتاة الأكثر نحسًا في الكوكب.

أصادف الرجل الوحيد الذي أُعجبتُ به، أرتدي شورت أحمر قطني كرنكل كاروهات، وتيشيرت واسع أبيض مع كريزة حمراء في المنتصف بلا أكمام، وأربط حول خصري قميص أحمر، شعري الأسود في ذيل فرس فوضوي، وأول شيء أقوله هو أنني لستُ مجنونة!

خرجت النادلة الغاضبة تصيح:

-تحرك رايان.

-أحاول.

تحرك عن الباب ينظر لي كي أتحرك، ولكنني لازلت أحدق كالمخبولة.

-أنت رايان رايدر.

ارتفع حاجبيه باستفهام هزلي، بينما تابعت أتمتم كالمجنونة بالفعل:

-الحانة تدعي رايدر.. أنت مالكها؟

-إعادة ملء رايدر.

صاح صوت عادت معه الأصوات، وتحرك هو بينما يتهكم:

-ذكاؤكِ خارق.

وقفت أحدق في الباب النصف دائري المغلق، فرغت فاهي ودبت داخلي طاقتي المعتادة، التفت أنزر له وهو بعيد مليء كوب لشخصًا ما، أهتف بغيظ:

-أنا ذكية للغاية.

-لاحظت.

همهم دون أن ينظر نحوي، هو لا يعرفني، بالطبع لا يفعل، هناك أشخاص عرفونني طوال حياتي ولكن بمجرد أن فقدت وزني بدأو يرونني!

-هل أنت لطيف مع الجميع هكذا أم أنا محظوظة؟

تهكمت ساخرة، فأجاب:

-لا، أنتِ محظوظة.

كدت أن أرد عليه لكن النادلة الغاضبة ضربت الباب تحمل زجاجة جين وطبق مسطح فوقه جبن ومكسرات، وطبق مكرونة بالجبن، نظرت نحوي بينما تعبر من جانبي:

-لازلتِ هنا؟

صحت بينما تبتعد لتضع الأطباق أمام أصحابها:

-لم أحصل على أى شيء مما طلبت.

-المطبخ مغلق.

أكره أنني لا أستطيع التوقف عن النظر نحوه، أرفعها بصعوبة نحوها:

-أنتِ تقدمين طبق معكرونة بالجبن الآن حرفيًا.

-أنا لستٌ الطاهية أو الرئيسة.

عادت عيني نحو رايان، هو ثابت يتحدث مع شخص آخر، لا يتفقدني لأنني لستٌ من الفتيات التي تحظى بذلك النوع من الاهتمام، وهذا أشعلني أكثر، اندفعت نحوه وضعت يدي فوق الحافة:

-أريد سندوتش بارد وكوكاكولا.

توقف عن الحديث مع الرجل، نظر لي بطرف عينه:

-عادةً الناس يطلبون من خلف الحافة.

مررت لساني على وجنتي، لدى سبعة مشاعر يتصارعون:

-إذا التفتت سوف تحضرهم؟

-لا؛ مغلق.

قالها بطيئة كأنني غبية، ضربت الأرض بقدمي مغتاظة:

-حسنًا؛ أريد شاحن وهاتف ورشة تصليح.

أشار نحو لافتة مضيئة خلفه بها أرقام خدمات المدينة دون أن يقول شيء، أريد أن أقول شيئا ما لكنني متوترة للغاية وهذا يزعجني.

طلبت الرقم بسرعة بينما أتحرك خارج الحافة أقف جانب الرجل الجالس أمام رايان، الهاتف مغلق وغير متصل بالإنترنت:

-الهاتف مغلق، هل هناك عنوان؟

أجاب الشريف من بعيد:

-أجل، لكنكِ لم تجدي أحد.

-لماذا؟ هل مات وترك عمله لابنه من علاقة غرامية قديمة، وهذا مشهد ما قبل دخوله الحانة!

تجعد وجه رايان بجانبي بينما ضحك الشريف ضحكة قصيرة:

-مشهد جيد لكنه أخذ زوجته للاحتفال بذكرى زواجهما الخامسة عشر لمدة أسبوعين في المالديف.

اتسعت عيني بصدمة:

-عظيم؛ الدليل على أن الزواج لا يقتل الحب لكنه قد يقتلني.

وضعت رأسي بين يدي فوق الحافة، أهمهم بكلمات غير مفهومة، رفعت رأسي نحو الرجل الذي كان يتحدث معه رايان:

-وبالطبع هذه مدينة صغيرة ليس بها سوى ورشة واحدة، لأنه لو هناك اثنتين سوف تقتل أجواء المدينة الصغيرة.

بسط يديه بابتسامة متسلية ورأسه يهتز، ثم صاح بينما أدفن نفسي بين ذراعي مرة أخرى:

-هناك خدمة رفع سيارات.

رفعت رأسي نحوه لكنه تابع:

-لكنها مغلقة الآن، سوف تعمل يوم الاثنين.

هذا بعد ثلاثة أيام!

قبل أن أجد الوقت لأفكر اهتز هاتفي، كانت أمي على هاتفي الذي انخفض نحو 2%، لذا ما الخيارات التي أملكها؟

-ماما.

-أين أنتِ؟

حادة، غاضبة، من الممكن أن تكون غاضبة من فكرة وجودي نفسها، لكنني لا أملك وقت للعقد النفسية:

-من المفترض أن أكون على الطريق.

-ماذا يعني ذلك؟

1%

أعلن الهاتف أنني على وشك الانقطاع عن العالم، زفرت:

-السيارة تعطلت، أصدرت صوت غريبة ثم رائحة غريبة ثم أعلنت موتها لكنني لم أنتبه لوقت الوفاة الفعلي، ولكنني في مدينة صغيرة لديها ميكانيكي واحد فقط، وقد أخذ زوجته لقضاء شهر عسل آخر ربما يجب أن تجربي هذا مع أبي.

-ولديكِ المزاج لتمزحين.

لم تفهم أبدًا أن هذه طريقتي للخروج من كل شيء، أضافت بعصبية هي جزء من شخصيتها معي:

-يجب أن تكوني هنا لأجل زفاف كريس.

-أنا متأكدة أن لا أحد سيلاحظ غيابي لأن أخر مرة تحققت فأنا لستُ أحد الشخصيات الرئيسية الثلاثة في هذا الزفاف.

اندفعت بالإجابة كعادتي، لكنها لم تسألني إن كنت بخير، أو أين تعطلت السيارة، انتقلت للأهم، وهو إفساد حفل زواج على بعد ثلاثة أسابيع!

اختصارًا؛ في عيون عائلتي أنا مخطئة.

أنقطع الهاتف قبل أن ترد، نظرت حولي ثم نحو رايان:

-هل أنت مهتم بسماع مشاكلي وعقدي النفسية؟

-لا!

يقف أمامي، يده فوق الحافة، ينظر لي بملامح جامدة، لا أعرف ما ورائها، أشرت للرجل بجانبي:

-لقد كنت تستمع له لتوك.

-لابد أنكِ مخطئة.

قلدت نبرته المتخشبة:

-لابد أنك تعتقد نفسك ساحر للغاية.

-لا، لا أفعل.

وهذا بالضبط ما يجعل مقاومته صعبة، إنه لا يدرك إنه وسيم جذاب، يتصرف كما لو أنه لا يعرف.

-أريد أن أشحن هاتفي.

-لدي قداحة.

ضيقت عيني بغيظ أناطحه:

-لا حاجة لذلك؛ أنت كافي.

أستدرت وخرجت في تصرف غبي متسرع من الحانة، نظر نحو شابين غير مريحين على الإطلاق، ووجدت نفسي من دون هاتف أو سيارة أو معرفة للمكان الذي أنا فيه، وتلك الشابين يحدوقون ويبدو عليهما الاستعداد للسير نحوى فعدت أدراجي نحو الحانة.

استقبلني الذي سميته بوب:

-أنظروا من عادت! ماذا؟ لم يعجبكِ المسلسل الآخر.

سخرت بابتسامة متوترة:

-يبدو مسلسل دراما مع مأساة، ليست أجوائي.

اتجهت نحو الشريف، كان رجل في الخمسين على الأكثر، يرتدي بنطال جينز وقميص بيج، يضطجع مع ثلاثة، يتشربون ويتضاحكون، ملت نحو طاولته:

-أحتاج المساعدة شريف.

تنهد باسترخاء:

-لا يمكنني فعل شيء بخصوص السيارة، لكن هناك فندق بجانب البحيرة ولكنه في ذورة الموسم ولا يوجد غرفة شاغرة.

ضربت قدمي بالأرضية:

-إذا لا يوجد سوف أن أذهب مع بوب.

-بيبتي هو بيتك حبيبتي.

ضحك الشريف، وفقدت الشغف في الرد، فقال:

-هناك الفندق الصغير خلف الحانة، هو لا يعمل ولكن يمكنكِ البقاء في غرفة حتى الصباح.

-عظيم.

كتم الشريف ضحكته:

-أجل، فقط اقنعي المال.

أشار برأسه نحو رايان رايدر؛ القدر أو أنني أريد تصديق ذلك لأنني يائسة.

أخذت نفس طويل ثم ذهبت ناحيته، كان يجفف الأكواب ببطء.

-أحتاج المساعدة ويبدو أنك الوحيد الذي يمكنه مساعدتي.

-يبدو!

ارتفع حاجبه بنصف تسلية وراها بسرعة خلف تهكمه، أستندت فوق الحافة:

-لا تفسد اللحظة؛ كنت على وشك طلب غرفة لأنني لا أعرف ما يمكنني فعله.

أسندت مرفقي فوق الحافة، انخفضت نبرتي:

-سيارتي تعطلت، أنا جائعة وعطشة، وأريد شاحن، وعلى يبدو خدمة الرافعة على بعد يومين، والميكانيكي يعيد نذور شهر العسل.. أنت فقط لمساعدة فتاة في محنة.

أسندت قبضته المبسوطة فوق الحافة، ينظر لي دون انفعال على وجه، امتد الصمت لعشرة ثواني حتى همهم:

-هل أنهيتِ حواركِ.

-هناك ستة فقرات أخرى إن كنت تريد المزيد.

فرك يده الأخرى في منشفة بيضاء بإجابة متهكمة:

-الرحمة.

ابتسمت رغمًا عني، طالعته بنظرة متأكدة أنها لا تخفي انبهارها:

-هل تعرف أنني أعرفك؟

أريده أن يتذكرني..

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ليالي صيفية حارة    5

    رايان كدت استسلم وأسألها ولكن اهتز هاتفي على الطاولة في الردهة الخارجية أوقفني، نهضت ورفعت الهاتف، كان چروچ زاكر المحامي الخاص به، رفعت الهاتف فقال بسرعة كعادته: -هل عدت للبيت؟ -أجل.. الباب الخارجي مفتوح. أغلقت الهاتف لأنني سمعت صوت سيارته بالفعل، ودقيقتين وكان چورچ يعبر الباب نحوي، وقبل أن يتحدث وجدت ميلا خلفي تسألني بريبة: -من هذا؟ تفاجئ چروچ وتطلع نحوها، لكنني أجبتها باقتضاب: -محامٍ. تطلعت نحوه بنظرات ريبة مضحكة أكثر من كونها قلقة، وهي توجه أسئلتها نحوى: -لماذا تحتاج محامي؟ انعقد حاجبي بعصبية، من أين سقطت على رأسي هذه: -لدي مشاكل. عادت بنظرها نحوي تسخر. -واضح، أنت وجهك أصلًا يقول إن عندك مشاكل مع نفسك. -صحيح. قالها چروچ بابتسامة متسعة استفزتني، وافقته ميلا بينما ترفع اصبعها في وجهينا: -سوف أشحن هاتفي وأرسل موقعي لكل من أعرفهم. اشتدت قبضتي، طحنت أسناني وأغمضت عيني: -عظيم، الشاحن في درج الخزانة في ردهة المعيشة التي كنتِ تجلسين فيها. -حسنًا. كان چورچ ينظر لنا كما لو أننا انتقلنا إلى مسلسل كوميدي في التسعينيات، وهو على حق. استدرت عائدة ثم هتفت: -هل يمك

  • ليالي صيفية حارة    4

    رايان هي كارثة طبيعية سقطت فوق رأسي. نيزك بقوة ثلاثمائة طن من السخرية والتصرفات الطائشة التي لم يستطع أحد إيقافها حتى مارى نادلتي عصبية المزاج. امرأة لديها مجموعة غريبة من الصفات. لا أنها تبدو كأنها طفلة بهذا الشورت المخطط، شعرها الأسود الفوضوي، وجهها خالي من المساحيق، شفتيها وردية للغاية، بعد أن قطرت سيارتها نحو أقرب مرأب من مكان تعطلها، عدت معها في سيارتي للطريق نحو بيتي في منتصف مزرعتي، وهي لا تكف عن التقافز في السيارة، طرح الأسئلة، الثرثرة شبه المستمرة والغير مترابطة، حتى أنها حينما لا تحصل على رد، تصمت دقيقتين ثم تبدأ بالحديث مرة أخرى. هي فقط طفلة صغيرة قد حملت نفسي مسئوليتها، لماذا؟ لأن هذا ما ورثته عن أبي، لم يترك أبدًا إنسان في ورطة، ووضع ذلك داخلي مع الكثير من الأشياء التي لا تسبب سوى المتاعب. ولكن خلاصة الأمر أنني لا أستطيع ترك أي إنسان في ورطة، لا يمكن أن أترك امرأة في ورطة. ولكنها ليست امرأة، بل طفلة في ورطة، لا أعرف كم عمرها، لا يمكنني التخمين، يمكن أن تكون مراهقة وأنا ارتكب جناية! -كم عمرك؟ خرج السؤال مني بسرعة، رفعت حاجبيها بتعجب ولكنها أجابت ببساطة

  • ليالي صيفية حارة    3

    ميلا بدأ يهز مشروب ما ثم همهم وهو يمنحه لامرأة تحاول بجدة أن تلفت انتباهه لكنه لا ينظر: -لا أظن. همهمت بابتسامة، وشعور غريب بالأمان يلفني، مفترض أن أشعر بالاضطراب، الخوف والقلق، ولكنني ما أن خطوت لهذه الحانة وهناك شعور مريح غلفني. -لا، أعرفك فعلًا. -هذا مؤسف. ارتفع نصفي العلوي، ووضعت يدي فوق خصري بحاجب مرفوع: -لي أم لك؟ رفع أجمل عيون عسلية رأيتها في إضاءة خافتة، نظر خلفي: -لكِ بالطبع. هززت كتفي وعدت لاستندي فوق الحافة: -تبدو شخص لطيف. حدق في بطريقة جعلت الدماء تتدفق في جسدي، ينظر لوجهي، لعيني، يتحدث معي، إذا كان هذا حلم فلا أريد الاستيقاظ. -أنتِ مخطئة. -هل تتذكرني؟ هذا ليس أنا، هذا أمل غبي سخيف انفلت دون سيطرة، حدق بي مرة أخرى فسألته مازحة: -هل تنظري لي هكذا لأنك تتذكرني؟ تنهدت وعينه لا تحيد عني، لا تخجل: -بشرة بيضاء وردية، شعر أسود، عيون بنية، ولسان لا يتوقف. حدقت به بتسلية، استمتع بفكرة أنه يراني فقط! -هل تفعل؟ -لا. ضحكت ضحكة كبيرة، ووجدت نفسي أجلس فوق الحافة: -مؤسف.. لك. أستطيع رؤية بجانب عيني إنه ابتسم، سرعان ما خبئها لكنني جعلت رايان رايد

  • ليالي صيفية حارة    2

    ميلا اللعنة! إنه رايان رايدر كان يقف أمامي، بكل ذلك السحر الذي لا تقرأ عنه إلا في القصص الرومانسية المبتذلة التي تلتهمها الفتيات بشغف في ظلام حجراتهن فوق الفراش، لعدم وجودها في الواقع. شعرتُ باحمرار يتصاعد فوق وجنتي، أنفاسي تتثاقل، دقات قلبي يتباطأ، وكل ذلك لأنني كنت أشعر بالغيرة من أختي. حسنًا، لا تحكموا علىَّ؛ فقد كانت أختي تملك كل شيء: الجسد المثالي والوجه الفاتن الذي يدير الرؤوس في مرة تمر فيها. كانت الابنة الأولى المثالية المدللة التي حظيت بكل الحب من والداي وجدي وجدتيّ وحتى معلمينا، فقد التحقنا بالمدرسة نفسها؛ فعندما كنتُ في الصف الأول، كانت هي في الصف السادس، لذلك كانت المقارنة بيننا أمرًا حتميًا. أنتِ لا تشبهين أختك، ليس لديكِ ذلك القوام الرياضي مثلها وهو ما يعني أنني بدينة مقارنة بها، درجاتكِ ممتازة بينما درجاتها متوسطة، لكنها ساحرة وجميلة ومثالية، وأنتِ لستِ مثلها. تبًا، أجل أنا لستُ مثل أختي؛ أنا لستُ هي، بل إنسان آخر مستقل لديه مشاعره. لقد حظيت بأفضل الفتيان في المدرسة، والتحقت بكلية مجتمعية لدراسة الطهي -وهو أمر رائع لفتاة مثالية مثلها، تملك وجه ج

  • ليالي صيفية حارة    1

    ميلا ثلاثة حقائق عني: الحقيقة الأولى: أدعى ميلا أندرسون، هذا ليس اسم مختصر بل اسمي الحقيقي والوحيد، عمري ستة وعشرون عامًا، وأنا كاتبة، أو أحاول أن أكون، لا شيء أعرفه أو أجيده غير الكتابة، كل شيء هو قصة بالنسبة لي، كل موقف يصلح للكتابة، لهذا أنا أتحدث لنفسي كثيرًا، لأنه لوقت طويل للغاية لم أكن أملك أى شخص سوى نفسي، ربما لازلت لا أملك أحد. الحقيقة الثانية: هي أنني دائمة القلق والتوتر، كلما شرعت في القيام بأي شيء أو البدء فيه؛ لأنني أخشى ألا أنجزه بالجودة المطلوبة أو بالطريقة الصحيحة، أو أن أرتكب خطًأ ما وأفسد الأمر برمته.الحقيقة الثالثة: أنا صاحبة المركز الأول في سوء الحظ، النحس يلازمني منذُ اليوم الذي خرجت فيه من بطن أمي، الشيء الأخير غير متوقع حدوثه لك، هو أول شيء يحدث لي. وهذا ما حدث تمامًا هنا؛ اخترت الوقت المناسب، تأكدت من أن السيارة ممتلئة بالبنزين، حرصت على اتباع الطريق في نظام تحديد المواقع المتصل بالسيارة رغم أنني أعرف الطريق، إلا أن كل هذا لم ينقذني من النحس. في البداية كان هناك تصليحات على الطريق الذي أعرفه، حركة السير توقفت عليه، لذا كان علىًَ تغيير الاتجاهات، ومن هنا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status